مصادر تكشف تفاهمات سرية لوقف استهداف مطاري الخرطوم ونيالا    المملكة مركز ثقل في حركة التجارة الدولية    شاهد بالصورة والفيديو.. سودانية تحكي قصتها المؤثرة: (أبوي وأمي اتطلقوا وجدعوني ودمروا حياتي)    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    البنزين الأوروبي والأميركي يتجه إلى آسيا    دراسة تحذر: الذكاء الاصطناعي يميل إلى "مجاملة" المستخدمين على حساب الدقة    رئيس الوزراء الباكستاني: نعرب عن تضامننا الكامل مع الشعب الإيراني الشجاع في هذه الظروف الصعبة    نتفليكس تزيل الستار عن أول صورة لشخصية جو كينيدى الأب فى مسلسلها الجديد    الأهلي يرفض قطع إعارة كامويش وعودته للدوري النرويجى.. اعرف التفاصيل    حقيقة مفاوضات بيراميدز مع أحمد القندوسى لضمه فى الصيف    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    دار الأوبرا تحتفى بذكرى رحيل عبد الحليم حافظ بحفلين اليوم وغداً    لوك غريب ل فتحى عبد الوهاب والجمهور يرد: هتعمل دور الملك رمسيس ولا إيه؟    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    7 عناصر غذائية يحتاجها الطفل فى سن المدرسة لدعم نمو وتطور الدماغ    مناوي : ناقشت بسويسرا تطورات الأوضاع في السودان وسبل دعم السلام    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    والي الخرطوم يعلن تركيب كاميرات رقابة حديثة في المعابر الحدودية التي تربط الولاية بالولايات الاخرى    جاهزية متكاملة واعتماد حكام دوليين لبطولة العرب للشباب في ألعاب القوى بتونس    حل لجنة المنطقة الشمالية بكوستي وتشكيل لجنة جديدة لإدارة مباريات الدرجة الثالثة    صبري محمد علي (العيكورة) يكتب: المنصوري يا مكنة    شاهد بالصورة والفيديو.. رجل سوداني يُدخل نفسه داخل "برميل" تفاعلاً مع أغنيات "الطمبور" والحاضرون يحملونه ويطوفون به ساحة الحفل    شاهد بالفيديو.. بفستان مثير المودل آية أفرو تنصح النساء بطريقة ساخرة: (الرجل مثل العصفور إذا مسكتي شديد بموت ولو فكيتي بطير والحل الوحيد تنتفي ريشه)    عاجل..بيان مهم للجيش في السودان    شاهد بالصورة والفيديو.. ظهور علم السودان على ظهر سيارة بأحد شوارع مدينة "غلاسكو" الأسكتلندية    وفاة داعية سوداني بارز    وزير الشباب ووالي الخرطوم يشرفان ختام الفعاليات الرياضية بالشقيلاب    هل يمكن علاج الكبد الدهنى؟.. دراسة جديدة تربط الوقاية بفيتامين ب3    شاهد بالصورة والفيديو.. مشجعة الهلال الحسناء "سماحة" تطالب إدارة ناديها بتقديم "رشاوي" للحكام من أجل الفوز بالبطولة الأفريقية وتشكر "أبو عشرين"    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



البرهان وحميدتي ما قدر الشغلانة .. بقلم: شوقي بدري
نشر في سودانيل يوم 25 - 05 - 2019

قبل استفتاء بريطانيا للخروج من الاتحاد الاوربي كتبت وقلت ان خروج بريطانيا سيكون كارثة لان اليونان بعد ان اسكرها الاشتراكيون بخمر الوطنية والتاريخ التليد صوتوا للخروج وكان ما عرف بقركسي ولكنهم رجعوا صاغرين وقبلوا بشروط اسوأ من البداية . واضطرت الحكومة لبيع ممتلكات الدولة لتدفع بعض الديون . وبريطانيا كانت تحسب نفسها مختلفة عنن اليونان ،،السجمانة ،، ويمكن ان تفرض ارادتها على اوربا والعالم ويمكنها ان تزدهر بمساعدة ال 54 دولة من اعضاء منظمة الكومون ويلز وبعيدا عن اوربا . وبعد الاستفناء كتبت موضوعا تحت عنوان بتاريخ 2يوليو 2016 ..... بريطانيا ... الحنين والناستالجيا . يمكن قوقلته . وكنت اقول ان الحنين والناستالجيا للامبراطورية البريطانية التي لا تغرب عنها الشمس قد جعل كمرون يدعوا للاستفتاء للخروج من التحاد الاوربي بالرغم من تحذير البقية ، ولكن بريطانيا ستعود للاتحاد الاوربي .
اقتباس
تبقى بريطانيا قوة اقتصادية ولها مقدرة عالية في نظام التأمين والمصارف . واللغة الانجليزية هي لغة التخاطب الاولي في العالم . وسيندفع السواح لبريطانيا خاصةلندن التي صوتت للبقاء في الاتحاد . واسكتلندة لا تريد الخروج . واسكتلندة صاحبة البترول .
اظن ان بريطانيا ستعيد الاستفتاء وستكون النتيجة مختلفة هذه المرة .
نهاية اقتباس
اليوم تأكد ان الحيزبون تريسا ماي الانجليزية ستسقط من عرش رئاسة الوزراء لانه كانت القوة الدافعة لبريكسي ... الخروج. وبعد ان اعاد البريطانيون حساباتهم تأكد لهم ان بلادهم التي لها من العقول السياسية وجهابذة الاقنصاد والجيوبوليتكس واحد اكبر منظمات المخابرات قد اخطأت . فهنالك مليون ونصف المليون من البريطانيين يعملون في دول الاتحاد الاوربي . وهولاء ليسوا مثل البولنديين الذين يعملون كفعلة ،عمالة مدربة وغير مدربة ويلتقطون الاعمال التي لا يريد البريطانيون ممارستها . والبريطانيون يعملون كتنفيذيين في الشركات ، محاضرين وخبراء في البنوك وشركات الشحن والتامين الخ . ولهم سوق رائج لان 90 % من البحوث باللغة الانجليزية . ان بريطانيا لا تستطيع استيعابهم في حالة عودتهم . وللندن 170 الفا من المشردين اليوم . وفي اول شهر تقدم 15 الف بريطاني بطلب للحصول على الجنسية السويدية . وهذا رأس جبل الجليد.
حليفة بريطانيا التاريخية والاقتصادية هولندة تعتمد كثيرا على اوربا وخاصة المانيا . يقولون ان المانيا تصنع وهولندة تسوق . والهولنديون من اشطر تجار العالم ، وروتردام هى اكبر ميناء في العالم في احدى اصغر الدول مساحة . ونحن في السودان عرفنا شركة شل وشركة فيليبس منذ ايام الادارة البريطانية التي كانت تحتكر التجارة . كما عرفت كل المستعمرات البريطانية هذه الشركات وهذا بسبب الشراكة الهولندية البريطانية . ان الميزان التجاري بين هولندة وبريطانيا اعلى من التجارة بين بريطانيا استرايا كندا، والهند السوق البريطاني الاقدم والاكبر . كانوا يقولون .... الهند جوهرة التاج البريطاني . والحجم التجاري بين المانيا وبريطانيا اكبر من ال 54دولة التي تمثل الكومونويلز . الا يعرف البريطانيون الحساب ؟ ام هل لعب بهم ؟ وهم الآن يعضون بنان الندم .
لقد اخطأ البريطانيون في الحساب . النفق الذي يربط بريطانيا مع اوربا لم يتم اكمال دفع ثمنه . واذا خرجت بريطانيا من المنظومة الاوربية فسيكون هنالك حدود في ايرلندة تقسم بعض المدن بالامتار كما يحدث اليوم بين كندا وامريكا في بعض الشوارع . فجانب من شارع امريكي والجانب المواجه كندي . وحتى اذا اخذ الامروقتا قصيرا للتدقيق في كل شاحنه فستضطر الشاحنات للانتظار6 ايام لدخول اوربا او العكس .
ان بريطانيا تتفاخر بانها ام الديمقراطية وهم من اصدروا ما عرف بالماقنا كارتا و ما عرف بالوثيقة العظمى او الميثاق الاعظم للحريات في 1215 وقبل هذا ميثاق الحريات في زمن هنري الاول 1100 . وهذا يمثل اول دستور في العالم . ومنه استقت الدول الاخري دساتيرها . واليوم يحق للبرهان او حميدتى حق اعلان الحرب اعلان حالة الطوارئ تعيين الولاة الوزراء وحملة الاباريق ،منح الجنسية كما كان يعمل البشير عن طريق اخيه عبدالله ويمكنه من العفو او تخفيف الحكم وكثير من الصلاحيات التي لايفهمها ولن يستطيع التعامل معها .
بالرغم من احتكاك البريطانيين بكل شعوب الارض وتمرسهم قد ادخلوا انفسهم في ورطة مضحكة . في يوم الاحد 26 مايو 2019 سيذهب البريطانيون ليختاروا ممثليهم في البرلمان الاوربي ، وهم قد صوتوا للخروج من الاتحاد الاوربي . ان البريطانيين لفي ،، وحسة ،، وكما اطلق الاخ فاقام اموم عبارات غير لائقة عند الانفصال ، هاجم الكثير من البريطانيين الاجانب وشتموهم ونندوا بالاتحاد الاوربي الخ . والآن يستجدون بقية اوربا لكي يتكرموا عليهم بالاعفاء من دفع التعويضات التي ستضر بالاقتصاد البريطاني الغير متعافي بالمقارتة بالمانيا واسكندنافية . كما يريدون وضعا مميزا حتى بعد خروجهم . وهذا ما طالب به اليونانيون . وكان رد رئيس الاتحاد ،،توسك ،، وهو الرئيس البولندي السابق .... اذا خرجتم ،فأنتم في الخارج .
ان السياسة العالمية جد معقدة ،تهتز البورصات وتدخل دول عظمى مثل امريكا في ازمات اقتصادية سياسية اجتماعية الخ تنهار اعرق واعظم البنوك تفلس شركات الطيران العملاقة في لمحة البصر . تنهار اسعار النحاس يجوع اهل زامبيا تهبط اسعار البترول تفرض السعودية الرسوم والجبايات على الاجانب . تنخفض اسعار الكاكاو تجوع شعوب غانا ساحل العاج الخ .ماذا يمكن ان يقدم حميدتي لحكومة السودان لكي ينافس في عالم الديجتال والتكنولوجيا المتطورة . ان الحكومات الكبري تجد صعوبة في ايجاد المعادلات . الريف يريد ان يبيع منتجاته للحضر باسعار عالية . واهل الحضر يريدون طعاما رخيصا كما يريدون بيع آلياتهم للمزارع باسعار عالية . المنتجون يريدون نخفيض العملة حتى يستطيعون المنافسة في السوق العالمي . العمال والموظفون لا يقبلون بانخفاض عملتهم حتى تزيد قوتهم الشرائية . ان على الحكومات ايجاد الحلول والتوازن بين قطاعات المجتمع من اهل النقل الترفيه السياحة الفنادق المقاهي المطاعم وكل كبيرة وصغيرة . الانطمة الراسمالية تحارب النقابات ويفضلون وجود العطالة حتى يخفضون الاجور رسوم الضمانات الصحية التأمينات ورسوم التقاعد . هذه معادلات لم تجد بعض المعقولية الا في زمن الادارة البريطانية وفي الحكومة الانتقالية وحكم عبود . واستمر الاقتصاد متعافيا الى ان اتت مايو بلخبطة المصريين وبعض الشيوعيين بالاتحاد الاشتراكي التأميمات والصالح العام ، ثم الصرف الغير مرشد لدعم الدكتاتورية وشراء المؤيدين والمطبلين رجال الطائفية وبعض الزعماء القبليين والجنوبيين الخ . وانهار الاقتصاد والجنيه السوداني الذي حافظ عليه رجال مثل الاعمام حماد توفيق احمد عبد الماجد ، مامون بحيري والى حد ما الهندي . هل يستطيع البرهان او حميدتي من مواجهة هذه التحديات ؟ واية خلفية للبرهان وحميدتى لفهم السوق العالمي ؟ الذي يهزم امريكا والدول الصناعية كل 10 الى 15 سنة .
جمال عبد الناصر كان قادرا بسبب شكله كاريزميته من الهاب الجماهير العربية بخطبه الرنانة ومقدرته الخطابية والمسرحية . ولكن لم يكن له المعرفة والادراك بالاقتصاد المصالح الدولية فادخل العرب بسبب تخبطاته في مصائب لا يزال العالم العربي وما حوله يعاني منها . تحالف مع الاخوان بعد ان ترك الشيوعيين فتك بالاخوان . قام بتاميم كل شئ وقضى على الطبقة الوسطى التي لا يمكن للدول الانطلاق بدونها . ناصرالملكية في الكويت نكاية بعبد الكريم قاسم الذي نازعه في قيادة العالم العربي ، وارسل الجنود المصريين للموت في اليمن محاربا الملكية والامام البدر . ولهذا يجبن الجندي المصري في دخول اليمن ويرسلون السودانيين المساكين . ادخل مصر في حروبات عبثية فقط لكي يكون الفرعون الذي سيخلد . كل ما عرفه عن العالم الخارجي هو سكنه مع عبد الحليم عامر في اشلاق عباس في الخرطوم والشهور التي عمل فيها تحت قيادة الضابط السوداني سيد طه في فلسطين . قدم له الرئيس التونسي الذي عاش في باريس كمحامي وعرف الغرب والسياسة الخارجية نصيحة ..... اسرائيل خلقت لتبقى فلتقبلوا بهذا الوضع والا ستخسرون اكثر . ووصفه ناصر بالمريض ، ربنا يشفيه . والنتيجة ضياع جزء كبير من فلسطين بعد التقسيم في 1948 فقدان الضفة الغربية القدس الجولان ولا تزال السيادة المصرية في سيناء غير كاملة وضاع شرف العرب . انه الجهل وعدم الاستماع للآخرين كعادة كل دكتاتور .
صدام حسين ارتكب نفس غلطات ناصر كان يريد بنرجسيه ان يكون الملك الاشوري نبوخد نصر الذي هزم الجميع واحضر الملك اليهودي محمولا في كيس لكي يعدم في العراق . كانت حساباته مغلوطة عن مهاجمة ايران وبعد تحطيم بلده وانهيار الدينار لربع قيمته ، قام باحتلال الكويت وحارب العالم . ولا تزال غلطاته تجثم على صدر الشرق الاوسط وفرخت الهزيمة كل هذه المنظمات الارهابية نتيجة عدم الاستقرار والاحباط . ورقص الاسرائيليون فرحا .
صدام لم يعرف الكثير عن العالم الخارجي . قبل حرب الخليج الاولى كان يشكوا من ان الرئيس الامريكي يسمح للاعلام الامريكي بالهجوم عليه واعتبرهذا نوع من قلة ادب بوش . واستغرب عندماعلم ان بوش يجد الاهانة والهجوم من الاعلام الامريكي وتخصص الكومديون في تقليد والسخرية من بوش وكسبوا الملايين . صدام حسين لم يعرف ولم يكن في امكانه المعرفة لان الجميع كانوا مثل ايام استالين في الاتحاد السوفيتي يتحسسون اعناقهم بعد مقابلته كما قال خليفته نيكيتا خروتشوف . ماذا يعرف البرهان او حميدتى عن العالم والسياسة العالمية وامام السودان تحديات شائكة . ان عندنا اليوم العلماء والخيراء رجال السياسة والدبلوماسية المهندسون الاطباء اليروفسيرات ورؤساء نقابات العمال والمزارعين ولا اقصد من اشتروهم ولكن من قبض على الجمر طيلة هذه العقود الكريهة .
كيف ستحل مشكلة حلايب الفشقة ، الديون الخارجية ، التخلص من كل ما بيع من ارض السودان سيادته ؟ كيف سيعود السودان لعهده الزاهر البنية التحتية التعليم العلاج المواني النقل الجوي والنهري والبحري . مشكله المياه الصرف الصحي القمامة في المدن استقطاب المستثمرين الحقيقيين اعادة تأهيل مشروح الجزيرة الدستور الدائم الخروج من نظام ديمقراطية وستمنستر التي لا تلائم السودان بسبب الامية والجهل . نحن نحتاج لديمقراطية التمثيل النسبي بحد ادنى من الاصوات لدخول الحزب البرلمان . ويختار الحزب نوابه على قدر النسبة التي تحصل عليها . واذا لم يتحصل على الحد الادنى 4 الى 5 % من الاصوات لا يمثل في البرلمان . هذا يمنع التخمة التي يعاني منها السودان اليوم ..... دبوكة احزاب . فيكون المقعد ملكا للحزب وليس للنائب الذي يقوم ببيع ولائه كما يريد وكل عدة شهور يكون هنالك صوت ثقة وتسقط الحكومة . كل حكومة في النظام النسبي من العادة تكمل دورتها التي تكون 4 او 5 سنوات وهذا يعني الاستقرار . وهنا كانت مشكلة الديمقراطية في السودان . هل سيكون البرهان وحمدتي خاصة على قدر هذه المسؤولية فهو وجنوده لا يزالون يستعينون بالحجبات والرتينزرات والدجالين مثل النميري والبشير الخ .
ان الحالة اليوم تذكرني بحالة زانزبار في 1963 . فبعد استقلال اغلب الدول الافريقية كان السلطان العربي يحكم زنجبار منذ ايام العنصرية وتجارة الرقيق . وكان من المتوقع قيام ثورة في اى وقت . وسارع ما عرف بالرفيق اوكيلو وهو من اصل يوغندي بالاسراع بقياد قوة صغيرة وتبعه كرومي والبقية . وبسبب جهل عتالي الميناء والتعليم المتدني لقادة الثورة كانت حمامات الدم والانتقام من العرب بسبب جرائم الجدود وسيطرة الهنود على الاقتصاد الزانجباري . الا انهم تركوا الانجليز في حالهم يلعبون التنس ويتسابقةت بالمركب الشرعية كما يظهرمن الاخبار المصورة عن تلك الفنرة . كبار الموظفين ورئيس البوليس كانوا من الانجليز ولم يكن لزنجبار جيش . عندما كان ممثل التلفزيون اليريطاني يخاطب كرومي لم يكن يعرف اللغة الانجليزية وكانت ردوده بالسواحيلي سخيفة وسوقية . الرفيق اوكيلو الذي كان المتحدث باسم الثورة في الاذاعة كانت لهجته اليوغندية الخشنة مقارنة بلهجة زنزبار اللطيفة يبشر بالموت، والويل والانتقام . وكان الوت بالمئات او الآلاف ، وعلى قاعدة عرقية وهرب السلطان والعرب في زوارق صغيرة وغرق البعض في البحر .
رد على استفسارات التلفزيون البريطاني عن مقدرات اوكيلو واين تعلم وكيف تمرس على القتال وكيف سيحكم الخ كان يقول ان كل شئ بواسطة الآلهة الافريقية . وحكام السودان كانوا يستعينون بالفكي الكجور والدجالين . بالمناسبة اين بله الغائب ؟؟ وبعد النصر وتعريض من هم من غير اصول افريقية قحة للقتل الاهانة النهب والتعدي على شرفهم ، ذهب اوكيلو واخذ 100 الف شلن من الخزينة وقال انه يحتاج للنزهة في نايروبي بعد انجازه العظيم . وذلك المبلغ وقتها في زنزيبار يكفي لبناء العديد من المدارس . الذي انقذ زنجبار من الفوضى هو انضمامها لتانجانيقا في عهد الرجل العظيم المعلم يوليوس نايريري . وهو معلم اوقستينو نتو رئيس انقولا جون قرنق
موسفيني يوغندة كابيلا الكونقو سمورا ميشيل رئيس مازامبيق والذي خلف ماندلينو الذي قتل قبل الاستقلال .
حتى قبل بضع سنوات عندما استضفت اخي الزنزباري احمد عبد الرحمن برهان والذي كان قد اوشك على فقدان بصره بالكامل ، ولكن روحه الحلوة كانت متوقدة وتذكرنا ايام تفاسمنا فيها السكن .كنا نتكلم عن ايام ثورة زنجبار ونتذكر الصحاب . وكيف كانوا يرددون الهتافات باللغة الاسبانية ولا يعرفون معناها . كوبا كانت قد سارعت باستضافة ثوار زنجبار وافتتحت قنصلية في زانجبار وتدخل الصينيون لقطع الطريق على الروس . واتجه الجميع لزراعة الارز والاتصاق بالريف مثل ثورة الصين الخ . واتت الامطار واخذت كل شئ الى المحيط لانهم لم يبنوا المخازن لحفظ الارز! عندما يندفع الناس بدون معرفة او تجارب تخرب الامور .
الاعلامي عبد الله بوجهه الصبوح وقامته الطويلة كان قد غادر الدنيا وهو من جزيرة بومبي الثانية في الحجم وهنالك تنتج البهارات خاصة القرنقل الذي يستخدم في كثير من الادوية ،وهو شقيق الاخ حمد وزير دولة لوزارة الداخلية في نهاية الثمانينات والذي استضافني في منزل زوجته الاولى والثانية في دار السلام . حبيب صاحب الشنب الضخم الذي تاُثر بالفكر الصيني اطلق على ابنه اسم ماو تيمنا بالرئيس الصيني وكان يكتب خطب الرئيس التانزاني . ولو شاهد اليوم كيف يستغل الصينيون الافارقة لمات كمدا .
الاخ سالم لا يزال محتفظا بقامته النحيلة . الاعلامي المميز على بنتوش قد ادمن الخمر ويتهم المخابرات بقتل زوجته الاوربية التي كان يحبها وله منها بنتان .
اهتمامي بالزنجباريين قد يكون لانهم يشبهوننا في كثير من السمات ويعانون مثلنا من الشوفينية والتفرقة العنصرية . فبعضهم يظن انه عربي لان في دمه بعض الدماء العربية او الايرانية فيفرق الآخرين ويصفهم بالعبيد بالرغم من انه يوصف بالعبد بواسطة العرب خاصة اهل عمان التي بها اعداد كبيرة من العمانيين من اصول زنجبارية . الايرانيون عرفوا زنجبار قبل العرب . وهم من اطلقو عليها زنجبار من كلمة زنج.
هل سنصل الى حالة زنجار في الستينات ويحكمنا بشر لا صلة لهم بالحكم ودروبه ؟
كركاسة
العصيان المدني او الاضراب السياسي مثل عود الكبريت لا يشتعل اكثر من مرة . فكما يجب حماية عود الكبريت من البلل وحجبه من الريح ، اشعاله في اللحظة المناسبة وعلى المادة القابلة للاشتعال ، يجب االتعامل بحذر مع العصيان المدني او الاضراب السياس لانه يجب الاستعداد جيدا وهنالك فرصة واحدة فقط لا يمكن اعادتها .
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.