شاهد بالفيديو.. جمهور ولاعبو أم مغد الكاملين يحملون مدرب الفريق على الأعناق احتفالاً بالتأهل لدوري النخبة: (جندي معانا ما همانا)    شاهد.. مقطع فيديو نادر للحرس الشخصي لقائد الدعم السريع وزوج الحسناء أمول المنير يظهر فيه وهو يتجول بحذر قبل ساعات من اغتياله    بالصورة.. أمر قبض في مواجهة الشيخ محمد مصطفى عبد القادر.. ما هي الأسباب!!    ارتفاع وارد الذرة واستقرار أسعار السمسم في بورصة محاصيل القضارف    اللواء الركن (م) أسامة محمد أحمد عبد السلام يكتب: البغلة في إبريق (شيخ اللمين)    رويترز: صور أقمار صناعية تكشف عن معسكرٍ خطير تبنيه إثيوبيا لتدريب ميليشيا الدعم السريع    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    دراسة: السمنة وراء واحد من كل عشر وفيات بالعدوى على مستوى العالم    دعوى ضد ميتا ويوتيوب بشأن إدمان الأطفال للتطبيقات    آبل تستعد لأكبر تغيير فى تصميم آيفون منذ سنوات مع iPhone 18 Pro    تعادل الهلال والإتحاد يؤكد تأهل الرابطة لدورى النخبة ويشعل المنافسة على البطاقتين الأولى والثانية    الأهلي شندي يُسمّي جهازه الفني الجديد بقيادة علم الدين موسى وإسلام الفاضل    أسباب ارتعاش العين وطرق العلاج    سفير السودان بالنمسا يدعو الاتحاد الأوروبي لممارسة الضغط على مليشيا الدعم السريع المتمردة وداعميها    مدير السكة الحديد: استئناف رحلات قطار عطبرة – الخرطوم خطوة في مسار التعافي الاقتصادي    رئيس شركة نتفليكس يكشف عن تدخل ترامب فى الصفقة الجديدة.. اعرف التفاصيل    درة تكشف عن دورها فى مسلسل "على كلاى".. شخصية مركبة ومعقدة    مني أبو زيد يكتب: القبيلة والقبائلية في السودان بعد حرب الخامس عشر من أبريل    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    الأهلي شندي يشكر المدرب النضر الهادي    وزير الطاقة يوجه بالعمل على زيادة التوليد الكهربائي    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    وزير المعادن: السودان ينتقل من تعدين الذهب إلى عصر المعادن الاستراتيجية والطاقة النظيفة    بدر للطيران تدشن رسميا خط بورتسودان دنقلا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    ارتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بسوق القضارف    عثمان ميرغني يكتب: كبري الحلفايا...    بإطلالة نارية وقرد صغير.. رامز جلال يلمح لمقالبه في رمضان    وزير الشباب والرياضة يلتقي وكيل جامعة الدلنج ويبحث أوضاع كلية التربية الرياضية    علامة تحذيرية لمرض باركنسون قد تظهر فى الأنف قبل سنوات من التشخيص    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    شاهد بالفيديو.. قائد ميداني من أبناء "المسيرية" يعلن انشقاقه من الدعم السريع ويقسم على المصحف بسحب كل أبناء القبيلة من المليشيا    مدير عام قوات الجمارك: لن نتهاون في حماية الوطن من سموم المخدرات والسلاح    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    الجمارك في السودان تحسم جدل رسوم بشأن الأثاثات والأجهزة الكهربائية للعائدين    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



البرهان وحميدتي ما قدر الشغلانة .. بقلم: شوقي بدري
نشر في سودانيل يوم 25 - 05 - 2019

قبل استفتاء بريطانيا للخروج من الاتحاد الاوربي كتبت وقلت ان خروج بريطانيا سيكون كارثة لان اليونان بعد ان اسكرها الاشتراكيون بخمر الوطنية والتاريخ التليد صوتوا للخروج وكان ما عرف بقركسي ولكنهم رجعوا صاغرين وقبلوا بشروط اسوأ من البداية . واضطرت الحكومة لبيع ممتلكات الدولة لتدفع بعض الديون . وبريطانيا كانت تحسب نفسها مختلفة عنن اليونان ،،السجمانة ،، ويمكن ان تفرض ارادتها على اوربا والعالم ويمكنها ان تزدهر بمساعدة ال 54 دولة من اعضاء منظمة الكومون ويلز وبعيدا عن اوربا . وبعد الاستفناء كتبت موضوعا تحت عنوان بتاريخ 2يوليو 2016 ..... بريطانيا ... الحنين والناستالجيا . يمكن قوقلته . وكنت اقول ان الحنين والناستالجيا للامبراطورية البريطانية التي لا تغرب عنها الشمس قد جعل كمرون يدعوا للاستفتاء للخروج من التحاد الاوربي بالرغم من تحذير البقية ، ولكن بريطانيا ستعود للاتحاد الاوربي .
اقتباس
تبقى بريطانيا قوة اقتصادية ولها مقدرة عالية في نظام التأمين والمصارف . واللغة الانجليزية هي لغة التخاطب الاولي في العالم . وسيندفع السواح لبريطانيا خاصةلندن التي صوتت للبقاء في الاتحاد . واسكتلندة لا تريد الخروج . واسكتلندة صاحبة البترول .
اظن ان بريطانيا ستعيد الاستفتاء وستكون النتيجة مختلفة هذه المرة .
نهاية اقتباس
اليوم تأكد ان الحيزبون تريسا ماي الانجليزية ستسقط من عرش رئاسة الوزراء لانه كانت القوة الدافعة لبريكسي ... الخروج. وبعد ان اعاد البريطانيون حساباتهم تأكد لهم ان بلادهم التي لها من العقول السياسية وجهابذة الاقنصاد والجيوبوليتكس واحد اكبر منظمات المخابرات قد اخطأت . فهنالك مليون ونصف المليون من البريطانيين يعملون في دول الاتحاد الاوربي . وهولاء ليسوا مثل البولنديين الذين يعملون كفعلة ،عمالة مدربة وغير مدربة ويلتقطون الاعمال التي لا يريد البريطانيون ممارستها . والبريطانيون يعملون كتنفيذيين في الشركات ، محاضرين وخبراء في البنوك وشركات الشحن والتامين الخ . ولهم سوق رائج لان 90 % من البحوث باللغة الانجليزية . ان بريطانيا لا تستطيع استيعابهم في حالة عودتهم . وللندن 170 الفا من المشردين اليوم . وفي اول شهر تقدم 15 الف بريطاني بطلب للحصول على الجنسية السويدية . وهذا رأس جبل الجليد.
حليفة بريطانيا التاريخية والاقتصادية هولندة تعتمد كثيرا على اوربا وخاصة المانيا . يقولون ان المانيا تصنع وهولندة تسوق . والهولنديون من اشطر تجار العالم ، وروتردام هى اكبر ميناء في العالم في احدى اصغر الدول مساحة . ونحن في السودان عرفنا شركة شل وشركة فيليبس منذ ايام الادارة البريطانية التي كانت تحتكر التجارة . كما عرفت كل المستعمرات البريطانية هذه الشركات وهذا بسبب الشراكة الهولندية البريطانية . ان الميزان التجاري بين هولندة وبريطانيا اعلى من التجارة بين بريطانيا استرايا كندا، والهند السوق البريطاني الاقدم والاكبر . كانوا يقولون .... الهند جوهرة التاج البريطاني . والحجم التجاري بين المانيا وبريطانيا اكبر من ال 54دولة التي تمثل الكومونويلز . الا يعرف البريطانيون الحساب ؟ ام هل لعب بهم ؟ وهم الآن يعضون بنان الندم .
لقد اخطأ البريطانيون في الحساب . النفق الذي يربط بريطانيا مع اوربا لم يتم اكمال دفع ثمنه . واذا خرجت بريطانيا من المنظومة الاوربية فسيكون هنالك حدود في ايرلندة تقسم بعض المدن بالامتار كما يحدث اليوم بين كندا وامريكا في بعض الشوارع . فجانب من شارع امريكي والجانب المواجه كندي . وحتى اذا اخذ الامروقتا قصيرا للتدقيق في كل شاحنه فستضطر الشاحنات للانتظار6 ايام لدخول اوربا او العكس .
ان بريطانيا تتفاخر بانها ام الديمقراطية وهم من اصدروا ما عرف بالماقنا كارتا و ما عرف بالوثيقة العظمى او الميثاق الاعظم للحريات في 1215 وقبل هذا ميثاق الحريات في زمن هنري الاول 1100 . وهذا يمثل اول دستور في العالم . ومنه استقت الدول الاخري دساتيرها . واليوم يحق للبرهان او حميدتى حق اعلان الحرب اعلان حالة الطوارئ تعيين الولاة الوزراء وحملة الاباريق ،منح الجنسية كما كان يعمل البشير عن طريق اخيه عبدالله ويمكنه من العفو او تخفيف الحكم وكثير من الصلاحيات التي لايفهمها ولن يستطيع التعامل معها .
بالرغم من احتكاك البريطانيين بكل شعوب الارض وتمرسهم قد ادخلوا انفسهم في ورطة مضحكة . في يوم الاحد 26 مايو 2019 سيذهب البريطانيون ليختاروا ممثليهم في البرلمان الاوربي ، وهم قد صوتوا للخروج من الاتحاد الاوربي . ان البريطانيين لفي ،، وحسة ،، وكما اطلق الاخ فاقام اموم عبارات غير لائقة عند الانفصال ، هاجم الكثير من البريطانيين الاجانب وشتموهم ونندوا بالاتحاد الاوربي الخ . والآن يستجدون بقية اوربا لكي يتكرموا عليهم بالاعفاء من دفع التعويضات التي ستضر بالاقتصاد البريطاني الغير متعافي بالمقارتة بالمانيا واسكندنافية . كما يريدون وضعا مميزا حتى بعد خروجهم . وهذا ما طالب به اليونانيون . وكان رد رئيس الاتحاد ،،توسك ،، وهو الرئيس البولندي السابق .... اذا خرجتم ،فأنتم في الخارج .
ان السياسة العالمية جد معقدة ،تهتز البورصات وتدخل دول عظمى مثل امريكا في ازمات اقتصادية سياسية اجتماعية الخ تنهار اعرق واعظم البنوك تفلس شركات الطيران العملاقة في لمحة البصر . تنهار اسعار النحاس يجوع اهل زامبيا تهبط اسعار البترول تفرض السعودية الرسوم والجبايات على الاجانب . تنخفض اسعار الكاكاو تجوع شعوب غانا ساحل العاج الخ .ماذا يمكن ان يقدم حميدتي لحكومة السودان لكي ينافس في عالم الديجتال والتكنولوجيا المتطورة . ان الحكومات الكبري تجد صعوبة في ايجاد المعادلات . الريف يريد ان يبيع منتجاته للحضر باسعار عالية . واهل الحضر يريدون طعاما رخيصا كما يريدون بيع آلياتهم للمزارع باسعار عالية . المنتجون يريدون نخفيض العملة حتى يستطيعون المنافسة في السوق العالمي . العمال والموظفون لا يقبلون بانخفاض عملتهم حتى تزيد قوتهم الشرائية . ان على الحكومات ايجاد الحلول والتوازن بين قطاعات المجتمع من اهل النقل الترفيه السياحة الفنادق المقاهي المطاعم وكل كبيرة وصغيرة . الانطمة الراسمالية تحارب النقابات ويفضلون وجود العطالة حتى يخفضون الاجور رسوم الضمانات الصحية التأمينات ورسوم التقاعد . هذه معادلات لم تجد بعض المعقولية الا في زمن الادارة البريطانية وفي الحكومة الانتقالية وحكم عبود . واستمر الاقتصاد متعافيا الى ان اتت مايو بلخبطة المصريين وبعض الشيوعيين بالاتحاد الاشتراكي التأميمات والصالح العام ، ثم الصرف الغير مرشد لدعم الدكتاتورية وشراء المؤيدين والمطبلين رجال الطائفية وبعض الزعماء القبليين والجنوبيين الخ . وانهار الاقتصاد والجنيه السوداني الذي حافظ عليه رجال مثل الاعمام حماد توفيق احمد عبد الماجد ، مامون بحيري والى حد ما الهندي . هل يستطيع البرهان او حميدتي من مواجهة هذه التحديات ؟ واية خلفية للبرهان وحميدتى لفهم السوق العالمي ؟ الذي يهزم امريكا والدول الصناعية كل 10 الى 15 سنة .
جمال عبد الناصر كان قادرا بسبب شكله كاريزميته من الهاب الجماهير العربية بخطبه الرنانة ومقدرته الخطابية والمسرحية . ولكن لم يكن له المعرفة والادراك بالاقتصاد المصالح الدولية فادخل العرب بسبب تخبطاته في مصائب لا يزال العالم العربي وما حوله يعاني منها . تحالف مع الاخوان بعد ان ترك الشيوعيين فتك بالاخوان . قام بتاميم كل شئ وقضى على الطبقة الوسطى التي لا يمكن للدول الانطلاق بدونها . ناصرالملكية في الكويت نكاية بعبد الكريم قاسم الذي نازعه في قيادة العالم العربي ، وارسل الجنود المصريين للموت في اليمن محاربا الملكية والامام البدر . ولهذا يجبن الجندي المصري في دخول اليمن ويرسلون السودانيين المساكين . ادخل مصر في حروبات عبثية فقط لكي يكون الفرعون الذي سيخلد . كل ما عرفه عن العالم الخارجي هو سكنه مع عبد الحليم عامر في اشلاق عباس في الخرطوم والشهور التي عمل فيها تحت قيادة الضابط السوداني سيد طه في فلسطين . قدم له الرئيس التونسي الذي عاش في باريس كمحامي وعرف الغرب والسياسة الخارجية نصيحة ..... اسرائيل خلقت لتبقى فلتقبلوا بهذا الوضع والا ستخسرون اكثر . ووصفه ناصر بالمريض ، ربنا يشفيه . والنتيجة ضياع جزء كبير من فلسطين بعد التقسيم في 1948 فقدان الضفة الغربية القدس الجولان ولا تزال السيادة المصرية في سيناء غير كاملة وضاع شرف العرب . انه الجهل وعدم الاستماع للآخرين كعادة كل دكتاتور .
صدام حسين ارتكب نفس غلطات ناصر كان يريد بنرجسيه ان يكون الملك الاشوري نبوخد نصر الذي هزم الجميع واحضر الملك اليهودي محمولا في كيس لكي يعدم في العراق . كانت حساباته مغلوطة عن مهاجمة ايران وبعد تحطيم بلده وانهيار الدينار لربع قيمته ، قام باحتلال الكويت وحارب العالم . ولا تزال غلطاته تجثم على صدر الشرق الاوسط وفرخت الهزيمة كل هذه المنظمات الارهابية نتيجة عدم الاستقرار والاحباط . ورقص الاسرائيليون فرحا .
صدام لم يعرف الكثير عن العالم الخارجي . قبل حرب الخليج الاولى كان يشكوا من ان الرئيس الامريكي يسمح للاعلام الامريكي بالهجوم عليه واعتبرهذا نوع من قلة ادب بوش . واستغرب عندماعلم ان بوش يجد الاهانة والهجوم من الاعلام الامريكي وتخصص الكومديون في تقليد والسخرية من بوش وكسبوا الملايين . صدام حسين لم يعرف ولم يكن في امكانه المعرفة لان الجميع كانوا مثل ايام استالين في الاتحاد السوفيتي يتحسسون اعناقهم بعد مقابلته كما قال خليفته نيكيتا خروتشوف . ماذا يعرف البرهان او حميدتى عن العالم والسياسة العالمية وامام السودان تحديات شائكة . ان عندنا اليوم العلماء والخيراء رجال السياسة والدبلوماسية المهندسون الاطباء اليروفسيرات ورؤساء نقابات العمال والمزارعين ولا اقصد من اشتروهم ولكن من قبض على الجمر طيلة هذه العقود الكريهة .
كيف ستحل مشكلة حلايب الفشقة ، الديون الخارجية ، التخلص من كل ما بيع من ارض السودان سيادته ؟ كيف سيعود السودان لعهده الزاهر البنية التحتية التعليم العلاج المواني النقل الجوي والنهري والبحري . مشكله المياه الصرف الصحي القمامة في المدن استقطاب المستثمرين الحقيقيين اعادة تأهيل مشروح الجزيرة الدستور الدائم الخروج من نظام ديمقراطية وستمنستر التي لا تلائم السودان بسبب الامية والجهل . نحن نحتاج لديمقراطية التمثيل النسبي بحد ادنى من الاصوات لدخول الحزب البرلمان . ويختار الحزب نوابه على قدر النسبة التي تحصل عليها . واذا لم يتحصل على الحد الادنى 4 الى 5 % من الاصوات لا يمثل في البرلمان . هذا يمنع التخمة التي يعاني منها السودان اليوم ..... دبوكة احزاب . فيكون المقعد ملكا للحزب وليس للنائب الذي يقوم ببيع ولائه كما يريد وكل عدة شهور يكون هنالك صوت ثقة وتسقط الحكومة . كل حكومة في النظام النسبي من العادة تكمل دورتها التي تكون 4 او 5 سنوات وهذا يعني الاستقرار . وهنا كانت مشكلة الديمقراطية في السودان . هل سيكون البرهان وحمدتي خاصة على قدر هذه المسؤولية فهو وجنوده لا يزالون يستعينون بالحجبات والرتينزرات والدجالين مثل النميري والبشير الخ .
ان الحالة اليوم تذكرني بحالة زانزبار في 1963 . فبعد استقلال اغلب الدول الافريقية كان السلطان العربي يحكم زنجبار منذ ايام العنصرية وتجارة الرقيق . وكان من المتوقع قيام ثورة في اى وقت . وسارع ما عرف بالرفيق اوكيلو وهو من اصل يوغندي بالاسراع بقياد قوة صغيرة وتبعه كرومي والبقية . وبسبب جهل عتالي الميناء والتعليم المتدني لقادة الثورة كانت حمامات الدم والانتقام من العرب بسبب جرائم الجدود وسيطرة الهنود على الاقتصاد الزانجباري . الا انهم تركوا الانجليز في حالهم يلعبون التنس ويتسابقةت بالمركب الشرعية كما يظهرمن الاخبار المصورة عن تلك الفنرة . كبار الموظفين ورئيس البوليس كانوا من الانجليز ولم يكن لزنجبار جيش . عندما كان ممثل التلفزيون اليريطاني يخاطب كرومي لم يكن يعرف اللغة الانجليزية وكانت ردوده بالسواحيلي سخيفة وسوقية . الرفيق اوكيلو الذي كان المتحدث باسم الثورة في الاذاعة كانت لهجته اليوغندية الخشنة مقارنة بلهجة زنزبار اللطيفة يبشر بالموت، والويل والانتقام . وكان الوت بالمئات او الآلاف ، وعلى قاعدة عرقية وهرب السلطان والعرب في زوارق صغيرة وغرق البعض في البحر .
رد على استفسارات التلفزيون البريطاني عن مقدرات اوكيلو واين تعلم وكيف تمرس على القتال وكيف سيحكم الخ كان يقول ان كل شئ بواسطة الآلهة الافريقية . وحكام السودان كانوا يستعينون بالفكي الكجور والدجالين . بالمناسبة اين بله الغائب ؟؟ وبعد النصر وتعريض من هم من غير اصول افريقية قحة للقتل الاهانة النهب والتعدي على شرفهم ، ذهب اوكيلو واخذ 100 الف شلن من الخزينة وقال انه يحتاج للنزهة في نايروبي بعد انجازه العظيم . وذلك المبلغ وقتها في زنزيبار يكفي لبناء العديد من المدارس . الذي انقذ زنجبار من الفوضى هو انضمامها لتانجانيقا في عهد الرجل العظيم المعلم يوليوس نايريري . وهو معلم اوقستينو نتو رئيس انقولا جون قرنق
موسفيني يوغندة كابيلا الكونقو سمورا ميشيل رئيس مازامبيق والذي خلف ماندلينو الذي قتل قبل الاستقلال .
حتى قبل بضع سنوات عندما استضفت اخي الزنزباري احمد عبد الرحمن برهان والذي كان قد اوشك على فقدان بصره بالكامل ، ولكن روحه الحلوة كانت متوقدة وتذكرنا ايام تفاسمنا فيها السكن .كنا نتكلم عن ايام ثورة زنجبار ونتذكر الصحاب . وكيف كانوا يرددون الهتافات باللغة الاسبانية ولا يعرفون معناها . كوبا كانت قد سارعت باستضافة ثوار زنجبار وافتتحت قنصلية في زانجبار وتدخل الصينيون لقطع الطريق على الروس . واتجه الجميع لزراعة الارز والاتصاق بالريف مثل ثورة الصين الخ . واتت الامطار واخذت كل شئ الى المحيط لانهم لم يبنوا المخازن لحفظ الارز! عندما يندفع الناس بدون معرفة او تجارب تخرب الامور .
الاعلامي عبد الله بوجهه الصبوح وقامته الطويلة كان قد غادر الدنيا وهو من جزيرة بومبي الثانية في الحجم وهنالك تنتج البهارات خاصة القرنقل الذي يستخدم في كثير من الادوية ،وهو شقيق الاخ حمد وزير دولة لوزارة الداخلية في نهاية الثمانينات والذي استضافني في منزل زوجته الاولى والثانية في دار السلام . حبيب صاحب الشنب الضخم الذي تاُثر بالفكر الصيني اطلق على ابنه اسم ماو تيمنا بالرئيس الصيني وكان يكتب خطب الرئيس التانزاني . ولو شاهد اليوم كيف يستغل الصينيون الافارقة لمات كمدا .
الاخ سالم لا يزال محتفظا بقامته النحيلة . الاعلامي المميز على بنتوش قد ادمن الخمر ويتهم المخابرات بقتل زوجته الاوربية التي كان يحبها وله منها بنتان .
اهتمامي بالزنجباريين قد يكون لانهم يشبهوننا في كثير من السمات ويعانون مثلنا من الشوفينية والتفرقة العنصرية . فبعضهم يظن انه عربي لان في دمه بعض الدماء العربية او الايرانية فيفرق الآخرين ويصفهم بالعبيد بالرغم من انه يوصف بالعبد بواسطة العرب خاصة اهل عمان التي بها اعداد كبيرة من العمانيين من اصول زنجبارية . الايرانيون عرفوا زنجبار قبل العرب . وهم من اطلقو عليها زنجبار من كلمة زنج.
هل سنصل الى حالة زنجار في الستينات ويحكمنا بشر لا صلة لهم بالحكم ودروبه ؟
كركاسة
العصيان المدني او الاضراب السياسي مثل عود الكبريت لا يشتعل اكثر من مرة . فكما يجب حماية عود الكبريت من البلل وحجبه من الريح ، اشعاله في اللحظة المناسبة وعلى المادة القابلة للاشتعال ، يجب االتعامل بحذر مع العصيان المدني او الاضراب السياس لانه يجب الاستعداد جيدا وهنالك فرصة واحدة فقط لا يمكن اعادتها .
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.