لقاء حمدوك بالرياض .. دروس وعبر ! .. بقلم: نجيب عبدالرحيم    لا لإلغاء ميدفاك Medvac .. بقلم: نورالدين مدني    الحزب الشيوعي السوداني بلندن يحتفل بذكرى ثورة أكتوبر المجيده    حديقة العشاق- توفيق صالح جبريل والكابلي .. بقلم: عبدالله الشقليني    كرتلة عائشة الفلاتية: من يكسب الساعة الجوفيال: محمد عبد الله الريح .. بقلم: د. عبدالله علي إبراهيم    ارتياح لقرارات اعفاء منسوبي النظام السوداني السابق وتسمية لجنة التحقيق في فض الاعتصام    استئناف عمليات الملاحة النهرية بين السودان ودولة جنوب السودان    الشرطة: وفاة مواطن تعرض للضرب أثناء التحري    موضي الهاجري .. ذاكرة اليمن الباذخة .. بقلم: عواطف عبداللطيف    حمدوك يوجه خطاباً للشعب بمناسبة ذكرى أكتوبر    جمارك مطار الخرطوم تضبط ذهباً مُهرباً داخل "علبة دواء" وحذاء سيدة    ولاء البوشي تعلن فتح بلاغٍ في نيابة الفساد ضد عدد من المؤسسات    السلامة على الطرق في السودان .. ترجمة: بدر الدين حامد الهاشمي    فليحتفي شعبنا ان يكون المسئول عن المناهج.. جمهوريا .. بقلم: د. مجدي اسحق    الحكومة و"الجبهة الثورية" يوقعان وثيقة إعلان سياسي    سلفا كير ومشار يناقشان قضايا الترتيبات الأمنية في جنوب السودان    الرئيس الإيراني يهاجم السعودية وإسرائيل    القوات المسلحة تطالب بإبعاد مواقعها عن التظاهرات    وزير الخارجية الألماني: الغزو التركي لشمال سوريا لا يتوافق مع القانون الدولي    موسكو تدعو واشنطن وأنقرة للتعاون لرفع مستوى الأمن في سوريا    مؤتمر صحفي مهم للجنة المنتخبات ظهر الْيَوْم    طبيب المريخ : كشفنا خالي من الإصابات باستثناء الغربال        واشنطن تفكر بنقل الرؤوس النووية من قاعدة إنجرليك التركية    إضراب لتجار نيالا بسبب الضرائب    السعودية تطرق أبواب قطاع النفط والكهرباء بالسودان    ابرز عناوين الصحف الرياضية المحلية الصادرة اليوم الاثنين 21 أكتوبر 2019م    عبد العزيز بركة ساكن : معرض الخرطوم للكتاب… هل من جديد؟    تاور: الولاة العسكريون عبروا بالبلاد لبر الأمان    "السيادي" يدعو للصبر على الحكومة الانتقالية    تدوين بلاغات في تجاوزات بالمدينة الرياضية    أنا و الوتد و الحمار .. بقلم: د. عمر بادي    لا هلال ولا مريخ ولا منتخب يستحق .. بقلم: كمال الهِدي    "ستموت فى العشرين" يشارك في أيام "قرطاج"    من الإصدارات الجديدة في معرض الخرطوم: كتاب الترابي والصوفية في السودان:    هيئة علماء "الفسوة"! .. بقلم: د. محمد بدوي مصطفى    قتلى في تشيلي والاحتجاجات تتحدى الطوارئ    احتجاجات لبنان تدخل يومها الرابع    مدني يفتتح ورشة الحركة التعاونية ودورها في تركيزالأسعار    مطالبة بإلغاء وتعديل القوانين المتعلقة بالأراضي والاستثمار    محاكمة البشير.. ما خفي أعظم    مهران ماهر : البرنامج الإسعافي للحكومة الانتقالية (منكر) ويجب مقاومته    وزير الشؤون الدينية والأوقاف : الطرق الصوفية أرست التسامح وقيم المحبة    في ضرورة تفعيل آليات مكافحه الغلاء .. بقلم: د. صبري محمد خليل / أستاذ فلسفه القيم الاسلاميه في جامعه الخرطوم    عملية تجميل تحرم صينية من إغلاق عينيها    مصادر: توقف بث قناة (الشروق) على نايل سات    وفاة 21 شخصاً وجرح 29 في حادث مروري جنوب الأبيض    وفاة وإصابة (50) في حادث مروري جنوب الأبيض    حجي جابر يفوز بجائزة كتارا للرواية    إصابات ب"حمى الوادي المتصدع"في نهر النيل    لجان مقاومة: وفاة 8 أشخاص بحمى الشيكونغونيا بكسلا    بيان هام من قوات الدعم السريع يوضح أسباب ودواعى تواجدها في الولايات والخرطوم حتى الان    افتتاح معرض الخرطوم الدولي للكتاب بالخميس    ايقاف المذيعة...!        استهداف 80 ألفاً بالتحصين ضد الكوليرا بالنيل الأزرق    شرطة المباحث ب"قسم التكامل" تضبط مسروقات متعددة    حملة للتطعيم ضد الحمى الصفراء بالشمالية بالثلاثاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أنتَ أغلى .. بقلم: صلاح الباشا
نشر في سودانيل يوم 17 - 09 - 2019

كم كان الخبر صادماً لنا ... بل مثيرا للدهشة التي تعقد اللسان ، نعم إن رحيل صلاح بهذا الشكل الفجائي هومبعث الصدمة والدهشة معاً. فمن المعروف أن الموت أقرب إلي الانسان من حبل الوريد ، فهي لحظات إن جاءك الموت فيها فإنك تغادر هذه الدنيا إلي عالم آخر ، وهي تماثل تماماً حين تنتهي من قراءة صفحة في كتاب ثم تقلبها لتفتح الصفحة الأخري .
إن رحيل إبن البادية بهذه السرعة وقد تجاوز الثمانين وكانت عافيته تنبيء بأنه موفور الصحة إلا من بعض متاعب خفيفة في القلب ألزمته السرير الابيض قبل عام أو أكثر ، هذا الرحيل قد أتي بعد أن ختم صلاح مشواره الفني في غناء كان ( Live ) بقاعة الصداقة في إحتفالية توقيع إتفاقية الحكم طبقاً للوثيقة الدستورية بين المجلس العسكري وقوي إعلان الحرية والتغيير ، حيث قام صلاح بن البادية بأداء أنشودته الوطنية الخالدة التي كتب كلماتها الشاعر الكبير الراحل ( مبارك المغربي ) والتي أخذت عنوان ( حب الأديم ) وتبدأ بكلمات ( ماعشقتك لي جمالك وإنت آية من الجمال ) والتي يخاطب فيها الوطن بكل جمالياته وأقاليمه وأنهاره وثرواته الطبيعية.
إن الأثر الذي تركه ابن البادية في مسيرة الأغنية السودانية سيظل خالداً في سجلات التاريخ الإنساني السوداني ، فقد كان ظهور صلاح منذ العام 1959م يعتبر نقلة حقيقية في مسيرة الاغنية السودانية ، وقد إتخذ في الحانه تنوعات موسيقية جبارة ، وكان لا يستعجل إنتشار أعماله إلا بعد تجويدها تجويداً كاملاً يقنعه هو شخصياً قبل إطلاقها للجمهور عبر الاجهزة ، شأنه في ذلك شأن بقية زملائه من عمالقة الفن الجميل الخالد وهم كثر ُ.
أما إذا تحدثنا علي المستوي الشخصي لعلاقاتنا بالراحل ابن البادية فإن الحديث هنا يكون ذو شجون ، لأنه يذكرنا بفقيدنا الراحل وفقيد الفن بودمدني الفنان الإنسان والإداري الناشط ( حسن الباشا ) مؤسس ورئيس إتحاد فناني الجزيرة وقد أشتهر بأداء كل أعمال إبن البادية وبذات طبقة صوته . ولذلك فإنني وعند إكمالي لمراسم زواجي وقد كنت وقتها مغترباً أعمل محاسبا مبتدئأ بمدينة جدة عقب تخرجي من الجامعة في العام 1974م وقد أتيت إلي السودان للزواج في مايو 1978م ببركات بودمدني ، فوجئت بأن أخي الراحل حسن الباشا قد تعاقد مع إبن البادية لإقامة الحفل ، مما جعلني أتعرف علي صلاح عن قرب ، ثم إمتدت علاقة الصداقة بيننا إلي 41 عام حتي رحيله بالأمس القريب .
وقبل عدة سنوات حينما أصدرت مطبوعتي الأولي في الفن السوداني الحديث ، أذكر أنني قد أفردت ثلاثة حلقات للتوثيق لمسيرة الراحل الفنان صلاح بن البادية من ضمن الكوكبة من الفنانين الي تضمنها الجزء الأول من السلسلة التي أخذت عنوان ( أهل الإبداع في بلادي ) وقد صدر الكتاب في القاهرة في العام 2000م حين كنت أعمل بدولة قطر مراجعا للحسابات بوزارة خارجية قطر ، ولا أنسي أن الأخ الشاعر والفنان والدرامي الكبير ( السر قدور ) هو الذي أشرف علي طباعة ذلك الكتاب الذي تم توزيعه بدول الخليج والقليل منه بالخرطوم ... وسنقوم قريبا بإعادة نشر الحلقات التي كتبناها عن الفقيد صلاح بن البادية قريباً إن شاء الله .
رحم الله الدكتور صلاح بن البادية وأكرم وفادته بجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين ، وأحسب أن صلاح من المتقين وهو المتبتل المادح والصوفي العميق والمحب لإنشاد الحبيب المصطفي عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم .... وإلي اللقاء ،،،،،
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.