التعليم بالجزيرة: انطلاقة العام الدراسي الاحد    144 حالة وفاة بكورونا في الجزيرة    لجنة المعلمين تتمسك ببقاء ببروفيسور الأمين وزيراً للتربية والتعليم    السودان ضمن دول عربية تبحث مع إسرائيل تطوير الطاقة    نفط السودان .. أسرار ومحاذير    الهلال يعمق أزمات الأبيض في الدوري السوداني    بستان الخوف، الراوية التي أفزعت الأخوان المسلمين فصادروها ومنعهوها .. بقلم: جابر حسين    هل توجد وظيفة في ديننا الحنيف تسمي رجل دين ؟ .. بقلم: حمدالنيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي    وزارة الصحة السَودانية: مابين بروتوكولات كوفيد والذهن المشتت .. بقلم: د. أحمد أدم حسن    حي العرب بورتسودان يفوز لأول مرة في الدوري .. ركلة جزاء تحبط حي الوادي نيالا أمام الأهلي مروي    مساع لانشاء بنك خاص لمشروع الجزيرة    ترامب أخيرا في قبضة القانون بالديمقراطية ذاتها! .. بقلم: عبد العزيز التوم    شباب الكباري .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم    كانت الخرطوم جميلة .. بقلم: محمد الحسن محمد عثمان    التحذير من اي مغامرة عسكرية امريكية او هجمات علي ايران في الايام القادمة .. بقلم: محمد فضل علي .. كندا    عشاق الأضداد .. بقلم: كمال الهِدي    (سلطان الكيف) !! .. بقلم: عبد الله الشيخ    الاستئناف تشطب طلب هيئات الدفاع عن المتهمين في قضية انقلاب الانقاذ    الإمارات والاتفاقية الإبراهيمية هل هي "عدوان ثلاثى "تطبيع بلا سند شعبى؟ (3/4) .. بقلم: عبير المجمر (سويكت)    تعليم الإنقاذ: طاعة القائد وليس طاعة الرسول .. بقلم: جعفر خضر    فيما يعول عليه ! .. بقلم: حسين عبدالجليل    مصرع 11شخصاً في حادث مروري بطريق كوستي الراوات    تفكيك شبكة إجرامية يتزعمها أحد أكبر التجار بمنطقة الصالحة بامدرمان    التعليم الحديث والقطيعة المعرفية مع الموروث الشعبي: الكرونة والأدوية البلدية نموذجاً .. بقلم: عبد المنعم عجب الفَيا    موسى محمد الدود جبارة : مداخل ونقرشات علي حواف بيان اللجنة الاقتصادية للحزب الشيوعي السوداني    حملة لتوزيع غاز الطبخ في الميادين العامّة بولاية الخرطوم    خالد التيجاني النور يكتب :السلام المختطف    إحالة ملف متهم بقتل وكيل نيابة إلى الجنائية ببحري    اعتراف قضائي للمتهم الأول بقتل شاب    الغرامة لشاب ادين بتعاطي المخدرات    ترامب يهدد بتعليق عمل الكونغرس لإقرار التعيينات التي يريدها    كورونا في ألمانيا.. 2866 إصابة جديدة والعدد الكلي يتجاوز 130 ألف إصابة    حمد بن جاسم يكشف "الدروس المستفادة" من الوباء الذي يجتاح العالم    مدثر خيري:الاتحاد العام ليس الجهة التي تحدد بطلان جمعية المريخ    الكاردينال ينصح (الكوارتي) بخدمة اهله واسرته    الاتحاد السوداني يطبق الحظر الكلي    لجان مقاومة القطاع الاقتصادي تتمسك باقالة وزير المالية    تحديد (7) ساعات لتحرك المواطنين أثناء أيام حظر التجوال بالخرطوم    عبد الباري عطوان :ترامب يعيش أسوَأ أيّامه.. وجشعه الاقتصاديّ حوّله إلى مُهرِّجٍ    البدوي: زيادة الأجور للعاملين بنسبة (569%)    مشاركة المطرب...!    الناطق باسم الحكومة الفلسطينية: تسجيل 10 إصابات جديدة بكورونا    مجمع الفقة: لا تمنع صلاة الجماعة والجمعة إلا بوقف التجمعات    توتنهام يتدرب رغم الحظر    نصر الدين مفرح :نحن نتابع كل التّطوُّرات ولن نتوانى في منع إقامة صلوات الجماعة    أمير تاج السر:أيام العزلة    ردود أفعال قرار كاس تتواصل.. إشادات حمراء وحسرة زرقاء    «كاس» توجه ضربة ثانية للهلال وترفض شكواه حول النقاط المخصومة بأمر الفيفا    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





هذا أو الطوفان .. بقلم: الإمام الصادق المهدي
نشر في سودانيل يوم 26 - 02 - 2020


بسم الله الرحمن الرحيم

24/2/2020م
القراءة الصحيحة لما حدث في أفغانستان منذ 2001م، والعراق منذ 2003م هي أن الغزو الأمريكي حقق عكس مقاصده تماماً، الغزو الأمريكي لأفغانستان والعراق وصفه ناطق سابق باسم الرئيس الأمريكي بوش (سكوت ماكليلان) بأنه أسوأ إخفاق إستراتيجي في تاريخ الولايات المتحدة.
هذا ما يردده الكتاب في الصحف الجادة مثل الواشنطن بوست، والنيويورك تايمز والاكنومست، والغارديان.
ومنذ إعلان الحرب على القاعدة في 2001م تمددت في شبكة لا تقل عن مائة موقع.
وداعش التي ارتكبت خطأ تكوين دولة أطيح بها، ولكن منذ تلك الإطاحة انتشرت عناصرها في شبكات في عدد كبير من البلدان: في سيناء، وبنغلاديش، والصومال، وحوران، وغرب افريقيا، والفلبين؛ ومثلما استخلف أيمن الظواهري بعد مقتل أسامة بن لادن لقيادة القاعدة، استخلف أبو إبراهيم الهاشمي لقيادة داعش.
هذه التكوينات تعبر عن فكر غاضب على حالة المسلمين، يعبر عن أيديولوجية احتجاجية منكفئة عن منطق التاريخ، وغير راضية عن مواقف ولاة الأمر في بلاد المسلمين، ويرونهم يمتثلون للهيمنة الدولية ويتناحرون فيما بينهم لحسابها.
وحيثما برزت هذه التبعية، وحيثما اشتدت مواجهات التناحر ترفدهم عوامل توسع قواعد تجنيدهم. وهنالك عوامل تكنولوجية جديدة وفرت لهم قدرات غير مسبوقة، فوسائط التواصل الاجتماعي وفرت لهم إعلاماً ووسائل اتصال لا تحد منها رقابة.
ومن الناحية العسكرية أتاحت ظاهرتا الدرون، أي الطائرات بدون طيار، والصواريخ؛ وسائل حربية قاتلة. هذا بالإضافة لسلاح الاستقتال المدمر.
لا غرو إذن أن شبكات القاعدة وداعش تنتشر باستمرار، ومهما كانت الإجراءات الأمنية ضدهم فزيادة الغضب على حال المسلمين، وظاهرة التبعية للهيمنة الدولية، والاقتتال والاستقطاب الحاد بين أطراف الأمة، والاقتتال المستمر الذي لا يرجى حسمه بل يضاعف خسائر أطرافه البشرية والمادية؛ عوامل تنتج أوسع الفرص لحركات الغلو والعنف لكي تنمو.
الانطباع السائد هو أن المسلمين يقتلون ظلماً في ميانمار والإيغور وفي الغرب وفلسطين، وأن النظام الدولي يوجه السهام القاتلة ضدهم كما في صفقة القرن التي سوف ترفع حرارة الغضب درجات.
الموقف الحالي يجعل أجندة المنطقة يضعها الغزاة والغلاة.
الخيار الوحيد أمام أمتنا أن تتجه حكاماً وشعوباً إلى أجندة خلاص سبعية فحواها:
أولاً: إبرام ميثاق تعايش سني شيعي يقضي على تراشق روافض ونواصب ويقر تعايشاً سلمياً أخوياً.
ثانياً: وقف الحروب الدائرة حالياً في المنطقة بموجب تسويات سياسية عادلة.
ثالثاً: إنهاء الاستقطاب الخليجي باتفاق تعايش وعدم التدخل في الشئون الداخلية.
رابعاً: إجراء مصالحات بين الحكام والشعوب تحقق مشاركة سياسية في المصير الوطني.
خامساً: تحقيق عقد اجتماعي جديد يحقق التنمية المجدية والعدالة الاجتماعية.
سادساً: إبرام معاهدة ثلاثية عربية، إيرانية، تركية للتعايش السلمي وعدم التدخل في الشئون الداخلية.
سابعاً: اتباع تعامل مع الآخر الدولي تقوم على المصالح المتبادلة خالية من التبعية ومن العدائية.
التخلف عن الاستجابة لهذه الأجندة سوف يخضع مصير الأمة للغزاة والغلاة، غلاة الانكفاء نحو الماضي، أو غلاة راديكاليون قفزاً نحو مستقبل لم تتضح معالمه بعد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.