السودان.. انهيار منجم ذهب    أبطال إفريقيا: الهلال السوداني يتفادى الخسارة أمام صن داونز    مجلس السيادة ينعى الإعلامي البروفيسور صلاح الدين الفاضل    تقارير تعلن عن تحرّكات واسعة لقيادة الجيش في السودان..ماذا يجري؟    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    بالصورة.. الناشط البارز بالدعم السريع الفاضل منصور: (من يقولون لنا اذهبوا الي النيجر وتشاد لا يعرفون حتى اسماء الأشجار التي خلفنا)    المريخ يصطاد فهود الشمال بهدف أسد    شاهد بالصور والفيديو.. زوجها الجديد أهداها مفتاح سيارة ومئات الجرامات من المجوهرات الثمينة.. زواج أسطوري لطليقة الفنان مأمون سوار الدهب الحسناء    بالصورة.. وصف عملهم الأخير بالتفافه جداً.. الصحفي عطاف عبد الوهاب يشعل ثورة من الغضب داخل مواقع التواصل بعد إساءته زملائه الصحفيين وعائشة الماجدي تتصدى وترد عليه    المريخ يناهض قرار لجنة الإستئنافات معيب و سنتقدم بطلب فحص وخياراتنا مفتوحة    مباراتان في دوري الدرجة الثالثة بمدينة رفاعة    الخرطوم.. حملة أمنية تستهدف أوكارًا بشرق النيل    بعد زيادة سعر الدولار الجمركي..غرفة المستوردين تطلق الإنذار    الحديث عن امتلاك الجنجويد لسلاح طيران حديث غير منطقي    د. عثمان أبوزيد يكتب: السودان وحكايات عن الكرم وبذل الطعام    من قصص الشعوب: الدم عدو البلاغة: يا رشا عوض    النموذج السعودي في الازدهار والتنمية والعلاقات المتوازنة، هو الأنسب لنا في السودان    البرهان يتسلم وثيقة عهد وميثاق من كيان الأنصار    سلاح الطيران السوداني يقصف تجمعات للمليشيا في منطقة يابوس الحدودية بالنيل الأزرق    كامل إدريس : الإعلام هو الوجهة الحضارية التي سترسل لكل العالم معاني انتصار الشعب السوداني    هل يخدع ريال مدريد؟.. فينيسيوس يتلقى عرضًا سعوديًا بمليار يورو    الهلال يواجه مضيفه صن داونز الجمعة في دوري الأبطال    انخفاض أسعار الذهب مع تراجع حدة التوتر الجيوسياسي    خطوة تشريعية في بريطانيا لحظر منصات التواصل على الأطفال    وسط حرب لا تنتهي.. 3 عقبات تواجه عودة كرة القدم إلى الخرطوم    السلطات تحبط محاولة تهريب لمناطق سيطرة الميليشيا    استعجلت الرحيل يا (هاشم جامع)    بعد أن طلب عبدالرحيم من حميدتي قتله!! السوباط في الخرطوم وماذا عن دقلو؟!    إبراهيم شقلاوي يكتب: مطار ود زايد: يدخل الخدمة مارس القادم    الاجتماع المشترك لمجلسي السيادة والوزراء يجيز الموازنة الطارئة للدولة للعام 2026    وكيل التعليم يوضّح بشأن اعتماد مسمى امتحانات الشهادة الثانوية أبريل2026    وصول مدير عام السكة حديد إلى أبوحمد لاستقبال قطار الصيانة وتأهيل خطوط السكة الحديد    انتهاء إعفاء الهواتف المستوردة من الرسوم في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    سماسرة سوق الذمم ومزادات القربى السياسية    إحباط تهريب أسلحة وذخائر في ولاية نهر النيل    إحباط تهريب أسلحة وذخائر في ولاية نهر النيل    بقى ليك بمبي    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    الشرطة الأمنية ولاية البحر الأحمر تضع حدا لنشاط متهم متخصص في تهريب أجهزة كشف الذهب وتضبط بحوزته (65) جهازا بمدينة بورتسودان    عادة بسيطة لتحسين الصحة وخسارة الوزن    السلطات في السودان تعلن القبض على زعيم عصابة تهريب بشر    مدافع مضادة للطيران تعمل بالأشعة الحمراء وسط الخرطوم    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    الخبز الأسمر أم الأبيض.. أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ماذا يحدث لجسمك إذا تناولت طبق سلطة كل يوم؟    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    بَلقيس مَلكة الدِّرامَا السُّودانيّة    «تحشير بالحبر».. وادعاء بالتلاعب في سند صرف ب 2.2 مليون درهم    وطن النجوم    مستقبل اللغات في عالم متغير.. هل ستبقى العربية؟!    مصر.. سيدة تخفي "مفاجأة" في مكان حساس لتهريبها إلى الخليج    ترامب: فنزويلا ستمنح الولايات المتحدة ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    الصحة الاتحادية تُشدد الرقابة بمطار بورتسودان لمواجهة خطر ماربورغ القادم من إثيوبيا    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إضاءة على الأفق السياسي .. بقلم: د. النور حمد
نشر في سودانيل يوم 27 - 03 - 2020

لربما تاق كثيرون، وأنا واحدٌ منهم، أن تضعنا، هذه الثورة العظيمة، التي وحدت قلوب السودانيين، بصورةٍ غير مسبوقة، على منصةٍ جديدة. وهو ما سبق أن ناديت به، وأسميته: "برادايم جديد"؛ أي، إطارًا مفاهيميًّا، يضع ممارستنا السياسية في مسارٍ منتجٍ، مغايرٍ لمسارها المعوج، الذي سلكته، منذ الاستقلال. غير أن ما لقيته هذه الثورة، وهي تبحث، في يُتمِها الذي شبت به، عن قيادةٍ لها، وعن حكومةٍ تمثلها، جاء دون التطلع، ودون الحاجة الماثلة، بكثير. وعي السودانيون درس الفترتين الانتقاليتين، السابقتين، فقاموا بجعل الفترة الانتقالية، الحالية، ثلاث سنوات. غير أن المتعجِّلين، الذين لا يتوبون، ولا هم يذكَّرون، بشَّروا بفشل الفترة الانتقالية، قبل أن يضع رئيس وزرائها قدمه في مكتبه!
من الجانب الآخر، انفتحت شهية النزوع اليساروي، الفوقي، الجانح للتثوير الفوقي، وللوصاية، لاتخاذ الفترة الانتقالية، أداةً لإضعاف فرص الخصوم السياسيين، المستقبلية. وبدلاً من أن نتخذ، جميعنا، روح هذه الثورة العظيمة، معبرًا لوحدةٍ وطنيةٍ، لمجابهة واقعٍ بالغ التخلف، سقطنا، مرةًّ أخرى، في مستنقع الاستقطابات القديمة، وحالة الانشقاق الرأسي، التي طالما كانت السمة الثابتة، لقوانا السياسية. بل أخذت جهاتٌ تنادي بتمديد الفترة الانتقالية، إلى عشر سنوات. لكن، فيما يبدو، ليس من أجل العمل الفاعل لتغيير الواقع الاقتصادي المتردي، والنهوض بالبنى التحتية، وإعادة تدوير عجلة الانتاج، وإنما لاتخاذ الثورة مطيةً لإضعاف الخصوم السياسيين. فإضعاف الخصم السياسي، فيما هو سائدٌ بيننا، هو الوسيلة لإصلاح البلد. ولقد ظللنا نجني ثمار هذا المفهوم، المرة، لستِّ عقودٍ، ونيف. في هذه الحالة من التنازع، ومن انسداد الأفق السياسي، أخذ الشباب ينفصلون نوعًا ما عن ثورتهم، التي أنجزوها بدماءٍ غالية، وأخذ همهم، ينحصر في مجرد المطالبة، بالقصاص للشهداء.
احتملت القوى التقليدية، من رافعي شعار أسلمة الدولة، وعربنتها، من طائفيين، وإسلاميين، الفترة الانتقالية. غير أن ضيق صدرهم بها لا ينفك يعبر عن نفسه، في تفلُّتات الإسلاميين، وفيما تبثه أقلام صحفيي الانقاذ، المسمومة، وفي الدعوة لانتخاباتٍ مبكرة. تعلم قوى اليمين، وربما طائفة من العسكر، أن صندوق الاقتراع سوف يأتي بهم إلى السلطة، عبر تحالفات، مستقبليةٍ، يجري طبخها حاليًا. أما الباقون، من أهل الأحزاب الصغيرة، وجمهرة الثوار، فهم، في حيرة حول ما سيكون، عقب نهاية الفترة الانتقالية.
الشاهد، أن الاستقطاب، التقليدي/الحداثي، القديم، لا يزال قائمًا، مثلما كان، منذ الاستقلال. والمخرج في تقديري، هو إنهاء هذا الاستقطاب، ورفع راية التفكير الاستراتيجي، بعيد النظر. ولابد، في تقديري، من إعادة النظر في ديمقراطية ويستمينستر، وإيجاد صيغةٍ جديدةٍ، متوافقٍ عليها، بها ننتشل القوى السياسية من خانة المجابهات الضارة، لبعضها، وجرها، في اتحادٍ، إلى خانة مجابهة الواقع المتخلف. مما أرى، هناك حوارٌ معمَّقٌ، مهمٌّ، حول المخرج، لم يبدأ التفكير فيه، بعد، إلا وسط قلِّةٍ، قليلة.
////////////////


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.