✍ في الرد على من يعيبون علينا تأيدنا لدعوة الخروج في مليونية الثلاثاء 30 يونيو 2020م. إن إغتيال أهداف ثورة ديسمبر المجيدة بواسطة وضع العسكر ركبته على عنقها ومنعها من التنفس لما يقارب العام، لا يقل كارثية وسوءا واجراما من إغتيال جورج فلويد بواسطة وضع رجل الشرطة الأميريكي ركبته على رقبته ومنعه من التنفس لقرابة التسعة دقائق. نحن كسودانيين لسنا استثناءا ولا اكثر حرصا على القوانين من الشعب الاميريكي، والظروف الاستثنائية تتطلب تدابيراً استثنائية. فلقد خرج الشعب الاميريكي عن بكرة أبيه في الولايات الخمسين عندما نادى منادي الكرامة والحرية والمساواة بعد جريمة قتل جورج فلويد البشعة. فنحن في السودان ارتكبت فينا وفي ثورتنا جريمة أبشع بواسطة العسكر وبعض المدنيين الذين لم يحفظوا للثورة الاً ولا زمة. لم تمنع الكورونا جماهير الشعب الحية من الخروج الى الشوارع في أميريكا، ولن تمنعنا نحن في السودان، لأن الحرية والكرامة والسلام الاجتماعي أهم من الصحة والعافية والحياة نفسها، فلقد قال الثوار: إما عيشاً بعزة وحرية، وإما موتاً بكرامة. لقد سمحت السلطات الأمنية طوال فترة الطوارئ الصحية وحظر التجوال للزواحف والمنبتين من سدنة النظام المخلوع، تنظيم المظاهرات وفتحت لهم الطرق حتى وصلوا مشارف القيادة العامة، وسمحت لقادتهم بمخاطبة الرأي العام على الميديا واجهزة الاعلام، وتركتهم يبثون سمومهم واستفذاذاتهم للثورة والثوار والاساءة لحكومة الثورة نفسها. نحن الأولى بالشوارع التي لا تخون، ولن نتركها لهؤلاء الأوباش. سنخرج في الثلاثين من يونيو رافعين هتافنا وحاملين رقابنا فوق أيدينا حتى نُقَوِّمْ العود الأعوج، وحتى نصحح مسار ثورتنا ، ولا نامت أعين الجبناء. نحن في القوى السياسية التي أيدت دعوات لجان المقاومة لمليونية 30 يونيو، وخاصة بعضاً من أحزاب قوى الحرية والتغيير، لم نترك بابا إلا طرقناه من أجل تصحيح المسار، وذلك داخل كياناتنا المختلفة، وعبر مؤسسات قوى الحرية والتغيير ، وللاسف الشديد لم نجد أذنا صاغية، وتم اختطاف قيادة الحرية والتغيير بواسطة أقلية نافذة اغلقت آذانها وأعينها وبقية حواسها من نداءاتنا ونداءات قوى الثورة، وصرخات الجماهير التي تئن تحت ثقل الازمة الاقتصادية وغلاء المعيشة بسبب الاستمرار في سياسات النظام البائد. أخيرا؛ فإننا سنخرج في الثلاثين من يونيو، وسننقل معركة تصحيح المسار إلى الشارع، رضي من رضي، وأبى من أبى، ولن تُخذِّلُنا دعوات فلول النظام الساقط، ولن ترهبنا الكوفيد19، ولن تثنينا الاتهامات بالهرجلة وعدم النضوج، أو خيانة الثورة، فنحن اكثر حرصا على الثورة، وأكثر حرصا على انجاح الفترة الانتقالية، وأكثر حرصا على حماية حكومة الثورة الانتقالية، ولكننا لن نكون حماة لأفراد أو كيانات، وسنطالب بعزل وفصل كل من يثبت فشله، فالثوار لا يقدسون الأشخاص ولا الكيانات، ولا قدسية الا لثورة ديسمبر المجيدة، وأهدافها ومبادئها. عاش نضال الشعب السوداني المجد والخلود لشهداء الثورة حرية سلام وعدالة والمدنية خيار الشعب صديق أبوفواز رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي الوحدوي (حشد الوحدوي) الخرطوم بحري الاثنين 23 يونيو 2014م