من أرشيف كتابات الصحفية سهير عبدالرحيم : (هذا الصحفي كان يصلي خلف البشير من غير وضوء)    طلاب شرق دارفور يسيرون قافلة وطنية إلى جنوب كردفان برعاية والي شرق دارفور    ترتيبات لإعادة تشغيل مصنع ألبان بركات وإنشاء مزرعة لتربية الماشية    شاهد بالفيديو.. فنان سوداني يصل الخرطوم ويوثق لجمال وروعة صالة الوصول بالمطار ويدعو أبناء الوطن للعودة (البلد بتعمر بأهلها)    صحة الخرطوم وأطباء بلا حدود تناقشان رؤية التشغيل الكلي للقطاع الصحي بالولاية    تشغيل مصنع الاوكسجين بمستشفى الدبة المركزي    وزارة البنى التحتية والنقل تُطلق خدمة إلكترونية لإصدار شهادة عدم الممانعة للمستوردين    والي الشمالية يتفقد انطلاقة العمل بمستشفى محمد زيادة المرجعي للأطفال بدنقلا    الشرطة المجتمعية بولاية سنار تدشّن قافلة دعم تكايا رمضان بولاية الخرطوم    المريخ يبارك انتخاب رئيس إتحاد سيكافا وأعضاء اللجنة التنفيذية    مريخ الممتاز يؤدي مرانه الختامي للقاء ملوك الشمال    سهير عبد الرحيم تكتب: مشاهداتي في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي    النتيجة تؤهل النيل لدوري النخبة مينارتى يواصل إنتصاراته.. يفوز على الوحدة بثلاثية ويعزز صدارته للمجموعة الأولى    مساعد قائد الجيش يكشف عن فساد وزير كبير    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    شاهد بالصورة.. اللاعب هاني مختار يتوشح بعلم السودان في جلسة التصوير الخاصة بناديه الأمريكي    شاهد بالفيديو.. بتواضع كبير "البرهان" يقف بسيارته في الشارع العام ليشرب عصير من الفواكه قدمه له أحد المواطنين بدنقلا    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    وفاة ثالث رضيع تناول حليبًا ملوّثًا بفرنسا    مشروبات طبيعية تدعم مناعتك.. روشتة حمايتك من العدوى    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    جوجل تسهّل إزالة المعلومات الشخصية والتزييف العميق من نتائج البحث    "ميتا" تبني مركز بيانات بقيمة 10 مليارات دولار    إضافة علامة تبويب الإعدادات بواجهة "واتساب"    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تعقيب على الأستاذ بدرالدين يوسف السيمت (1) .. بقلم: خالد الحاج عبدالمحمود
نشر في سودانيل يوم 24 - 06 - 2020


بسم الله الرحمن الرحيم
"يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ"
صدق الله العظيم
عرض تلفزيون السودان فيلما وثائقيا عن الأستاذ محمود محمد طه.. وقد اشترك في الفيلم عدد من الأخوان والأخوات الجمهوريين، الى جانب بعض المفكرين السودانيين، وبعض المفكرين العرب والأجانب.. هذا الفيلم الوثائقي فضح الضغائن والأحقاد التي اثقلت صدر الأستاذ بدر الدين السيمت، بصورة غريبة.. وكانت هذه الأحقاد والضغائن موجهة ضد الاستاذ محمود، والأخوان الجمهوريين، وطالت الضيوف المشتركين، من مفكرين سودانيين واجانب، كما طالت تلفزيون السودان!!
الأستاذ بدر الدين يوسف السيمت كان من الاخوان المسلمين.. ثم تحول الى الاخوان الجمهوريين.. ثم تخلى عن الفكرة الجمهورية، لأسباب تتعلق بسلوكه.. ثم اصبح من اتباع الأديان الهندية.. ثم صار الى ما اسماه جذوة التأويل.. وقد توفرت لي معلومات وافية عن كل مراحله المذكورة.. بصورة خاصة الفترة التي قضاها مع الجمهوريين، فأنا شاهد عليها، في جميع تفاصيلها.. اما فترة الانتماء الى الأديان الهندية، وتفضيلها على الأديان السماوية عامة، والاسلام خاصة، فقد اتفق ان استمعت الى تسجيل له حول هذا الموضوع.. وتابعت افكاره حول موضوع التأويل.. وكتبت عدة مقالات في الرد عليه خصوصا في موقع الجمهوريين الخاص (الصالون).. والآن، وقد خرج الأستاذ بدرالدين الى المجتمع العام بكتبه، وموقعه في الشبكة، فاصبح لا معنى أن اكتب عنه في مجال خاص، خصوصا أنه اصبح يبادر بالهجوم المغرض, منذ الآن ستصبح كتابتي عن الأستاذ بدرالدين في المواقع العامة.
والآن لنرى اقواله التي تنضح بالحقد في كتابته الأخيرة عن الفيلم الوثائقي.. فهو لم يتمهل للحظة، وإنما مجرد ن انتهى الفيلم، ذهب ليكتب ما كتب.. فقد بدأ كتابته هكذا: " بكل اسف فان الفيلم التوثيقي الذي بث قبل قليل علي قناه تلفزيون السودان عبارة عن محاولة يائسة لتزوير تاريخ الاستاذ الجليل/ محمودمحمدطه " لاحظ عبارة (قبل قليل)، فهو لم ينتظر ليعطي نفسه فرصة في التفكير فيما يريد ان يقول.. فحقده دفعه للكتابة مباشرة، بعد انتهاء الفيلم!! ولذلك جاءت كتابته ركيكة وتقوم على الكذب، وعلى الحقد الذي اعماه من ان يتبصر في ما يقول.
اتخذ لكتابته حيلة ضعيفة ومتهافتة وهي أن يظهر بمظهر المدافع عن الأستاذ محمود ضد المتحدثين، وضد الجمهوريين عموما.. وزعم ان الجمهوريين لا يفهمون دعوة الاستاذ محمود، وانما هو من يفهمها!! كيف زور المتحدثون، حسب زعم بدرالدين تاريخ الأستاذ محمود؟! في الواقع كل حديث المتحدثين، كان يصب في الإشادة بالأستاذ محمود، والتعريف بأفكاره، التي اطلعوا عليها.. وإذا ابعدنا الجمهوريين فإن المتحدثين هم من الاكاديميين، اصحاب الأسماء المعروفة في دولهم، ومشهود لهم بالكفاءة العلمية.. ولا يوجد أي سبب موضوعي يجعلهم يعملون على تزوير تاريخ الأستاذ كما زعم بدرالدين.. فجميعهم ينطلق من اعجاب وفهم موضوعي لأفكار الأستاذ محمود التي اطلعوا عليها، من الكتب التي وصلتهم، ومن موقع الفكرة، وقد ذكروا ذلك.. وكلهم اشتركوا في الاحتفال الكبير لذكرى الأستاذ محمود.. فاتهام بدرالدين لهم لا قيمة له، وهو عكس الواقع .. في الواقع ما غاظه ودفعه للكتابة هو أن هؤلاء النفر اطّلعوا على فكر الاستاذ محمود، واعجبوا به اعجابا كبيرا، وكتبوا عنه كثيرا في دولهم.. وقد اتفق لي ان اطلعت على كتابين، اولهما للدكتور جعفر نجم نصر .. والثاني عبارة عن رسالة دكتوراه حضرتها الأستاذة الجامعية الاردنية عائشة نظيف، حول فكر الأستاذ محمود، ودعوته، وشخصيته .. وأنا كجمهوري أشهد بأن الكتابين من ادق ما كُتب عن الأستاذ محمود.. وكلاهما يتصف بالأمانة العلمية الواضحة، على خلاف ما تعودنا عليه هنا في الداخل من الاشخاص الذين يتعرضون للأستاذ محمود ودعوته، امثال: الأمين داؤود، وبدرالدين السيمت، وعبدالجبار المبارك، الى آخر القائمة المشهود لها بالكذب والتحريف ونسبة اشياء لم يقلها الأستاذ محمود دون ورع، ولا وازع من ضمير.. وهذا ما اتضح لنا بصورة كبيرة من كتابة الأستاذ بدرالدين يوسف، هذه التي نحن بصددها.
مدخل بدرالدين نفسه باطل، وعكس الحقيقة.. فجميع المتحدثين لهم المام كافي بالفكرة، واعجاب واضح بها وبصاحبها، فمن المستحيل ان يكونوا اصحاب محاولة لتزوير تاريخ الاستاذ، كما زعم الاستاذ بدرالدين، فهذا محض كذب واختلاق، وهو اسقاط، فبدرالدين يعمل على اسقاط موقفه الخاص المعادي للأستاذ محمود، على هؤلاء المفكرين الاحرار.
الأصالة:
ما هو التزوير الذي زعمه الأستاذ بدر الدين في حق المتحدثين؟! يقول الأستاذ بدرالدين: (عبارة عن محاولة يائسة لتزوير تاريخ الاستاذ الجليل محمود محمد طه بمنتجة الافكار والأحداث لاخفاء وجه الاستاذ الروحي النضير الداعي للأصالة والفردية والاستقلال عن صلاة التقليد..).. ولم يقل الأستاذ بدرالدين ما هي هذه المنتجة، فالواضح من قوله انه كونهم لم يتحدثوا عن وجه الاستاذ الروحي، هذه منتجة وتزوير!! اولا، الموضوع ليس له أي علاقة بالمنتجة، فهؤلاء النفر تحدثوا بصورة فردية، فيها كل واحد مستقل عن الآخرين.. ولم يجلسوا ليناقشوا ماذا يقولون، ولا قسموا الأدوار بينهم كما يظهر من زعم بدر الدين الباطل.. هم لم يزعموا انهم يعرفون وجه (الأستاذ الروحي)، ولا هذه هي القضية التي تعنيهم، وإنما تعنيهم القضية الفكرية، والتزام القيم الرفيعة عند الاستاذ محمود.. وكل منهم تحدث في جانب من الجوانب الفكرية.. وجميعهم من الأكاديميين البارزين، ومعظمهم مفكريين علمانيين، ليس لهم كبير اهتمام بالجانب الروحي، فتحدثوا عن الجانب الذي يهتمون به، ويعرفونه.. فلا معنى لاتهامهم بانهم اخفوا الجانب الروحي.. هذه مجرد محاولة ضعيفة، وباهتة من الأستاذ بدرالدين ليثير موضوع الأصالة والاستقلال عن صلاة التقليد كما سماه، ظنا منه ان هذا الموضوع يثير الشبهات حول الاستاذ محمود ودعوته.. فقد ذهب الأستاذ بدرالدين الى الكذب الرخيص وزعم ان الاستاذ محمود داعي للاصالة والاستقلال عن صلاة التقليد، ظنا منه أن هذا الموضوع قد يشوه الأستاذ ودعوته.. وهذا محض كذب، فالأستاذ محمود ليس داعياً للأصالة كما زعم استاذ بدرالدين، بالعكس من ذلك تماما هو داعي الى التقليد، داعي الى تقليد المعصوم صلى الله عليه وسلم.. وكتابه في هذا الصدد هو كتاب (محمود محمد طه يدعو الى طريق محمد).. ويكمله كتاب (تعلموا كيف تصلون).. وبقية الكتب الداعية الى تقليد المعصوم في العبادة والمعاملة.. الأستاذ محمود داعي كل البشر على الارض الى تقليد المعصوم، وعنده ان جميع اهل الأرض ستهوي افئدتهم الى تشريع العبادات في السنة عندما يعرفونه ومما قاله في هذا الصدد: "هذه نفس اكتملت لها عناصر الصحة الداخلية، واتَّسقت قواها الباطنية، وتحرّرت من الأوهام، والأباطيل، وسلمت من القلق، والخوف العنصري، البدائي، الساذج..
ما أحوج بشرية اليوم، كلها، إلى تقلّيد هذه النفس التي اكتملت لها أسباب الصحة الداخلية، تقلّيداً متقناً يفضي بكل رجل، وكل امرأة، إلى إحراز وحدة ذاته، ونضج فرديته، وتحرّير شخصيته، من الاضطراب، والقلق الذي استشرى في عصرنا الحاضر بصورة كان من نتائجها فساد حياة الرجال والنساء والشبان.. في جميع أنحاء العالم".. وهو يبشر بالعهد الذي ينتصر فيه الاسلام على جميع الأديان، فيصبح ليس في الأرض إلا من يشهد أن لا إله إلا الله محمد رسول الله.
الأصالة حق وهي تعني الفردية، يقول تعالى: " وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ".. ويقول: "إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آَتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا* لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا* وَكُلُّهُمْ آَتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْداً".. فالأصالة حق ولكن الزعم بأن الأستاذ داعي للأصالة هو كذب.. الأستاذ داعي الى تجويد التقليد.. وشعاره في ذلك (بتقليد محمد تتوحد الأمة ويتجدد دينها).. وهو القائل: (إن دولة القرآن قد أقبلت، وقد تهيأت البشرية لها بالمقدرة عليها وبالحاجة إليها، فليس عنها مندوحة.. وهذا يلقي على عاتق المسلمين المعاصرين واجبا ثقيلا، وهو واجب لن يحسنوا الاضطلاع به إلا إذا جعلوا مُحمّدا، وحده إمامهم ووسيلتهم إلى الله..).. كما انه قال: (اما بعد، فإن الزمان قد استدار كهيئته يوم بعث الله مُحمّدا داعيا إليه ومرشدا ومسلّكا في طريقه.. وقد انغلقت اليوم بتلك الاستدارة الزمانية جميع الطرق التي كانت فيما مضى واسلة إلى الله، وموصلة إليه، إلاّ طريق مُحمّد.. فلم تعد الطرق الطرق ولا الملل الملل منذ اليوم..).. الى أن يقول: (إن أفضل العبادة على الإطلاق قراءة القرآن، وأفضله ما كان منه في الصلاة، وطريق مُحمّد الصلاة بالقرآن في المكتوبة وفي الثلث الأخير من الليل..).. الصلاة كتقليد للمعصوم، وليس الأصالة والاستقلال عن صلاة التقليد، كما يزعم بدرالدين ببهتانه العظيم.
الجمهوري، هو من على طريق محمد عقيدة وعملا.. وقد ظل الأستاذ محمود طوال تاريخه، شغله الشاغل هو تربية ابناءه وبناته من الجمهوريين، على تجويد التقليد.. وهذه دعوته للناس جميعا، كما ذكرت، وهي موضوع البشارة في دعوته.. وبدرالدين يعرف ذلك، فهو قد قال في مقابلته مع صلاح شعيب، والتي نشرت بالصالون يوم27/ يونيو/2018م: (لأنو الفكرة الجمهورية، كما طرحها الأستاذ محمود محمد طه، كانت بتقوم على الدعوة الى طريق محمد عليه السلام..).. إذا فبدرالدين يعلم ان الدعوة للتقليد، ولكن بسبب من حقده ذهب ليزيف الدعوة، ويمنتج افكارها الأساسية، بالصورة التي تغيب اصل الدعوة _ التقليد.
ماذا عن بدرالدين نفسه، هل هو داع للتقليد؟ قطعا لا.. هل هو داعي للأصالة؟ ولا هذه!! هو داعي لفوضى حقيقية، تنطلق من تجاوز الأديان ومن غير عمل.. فهو مثلا يقول: (إنتهى عصر التجمعات والآيدلوجيات اي القرن العشرين .. لقد كان القرن العشرين عصر الكتل والجماعات والطوائف والتجمهرات والقطعان، وكل الism: النازية، والشيوعية، الفاشية، الإسلامية... الخ.. نحن نسير الآن فى عصر جديد تماما، هو عصر الفرد..).. نصه بالانجليزي
)Now the age of collectivism ideologies i.e. 20th century passed away. The20th century was the age of masses, the cults, the crowds the herds, and all the (isms), Nazism, Communism, Fascism, Islamism, etc now we are walking on a quite new day, it is the day of the individual (
المرجع: الصالون
الأستاذ بدرالدين يرى أنه بنهاية القرن العشرين انتهى عصر المذهبيات بما فيها الاسلام، فهو يقول: (نحن اليوم نسير في طريق جديد تماما، هو طريق الأفراد)..
والأفراد عنده تعني الأصلاء، كما ذكر في حديثه الذي اوردناه عن الأستاذ، فهو قد قال: (الداعي للأصالة والفردية والاستقلال عن صلاة التقليد).. هذا الذي يدعو له بدرالدين اسقطه على الأستاذ زورا وبهتانا.. المهم انه عند الأستاذ بدرالدين، بنهاية القرن العشرين انتهى عهد القطيع، وبدأ السير في عهد الأفراد.. وهذا لجميع الناس!! هذه هي البداية التي يبدأ منها بدرالدين، ولتوكيد هذا المعنى هو يقول عن كريشنا مورتي الذي عنده (هو نور في ذاته، وهو نور لا يخمد ابدا.. هو نور لا يتجاوز ديانته المحلية فقط (الهندوسية)، بل يتجاوز كل الأديان.. بل يتجاوز حتى الزمان والمكان.. نقطة التجاوز هذه هي جوهر تعاليم الاستاذ. فهو قد اشار لهذا في مرات عديدة خصوصا في تحفته (the alien) حيث ذكر بصورة خاصة انه من هذه النقطة، نقطة انبثاق كل الأديان البشرية ستصبح انسانية لأول مرة في التاريخ!! هذه النقطة هي وراء الأديان بما فيها الأسلام.. على هذه النقطة وحدها سيكون تركيزنا.. في الحق مركزنا يبتديء من هذه النقطة..).. من الأفضل أن نورد النص بالانجليزي كما هو:
)spiritual master of our age J Krishnamurti who was a light into himself, a light that never goes out, a light that transcended, not only his native religion ``Hinduism`` but also all religions .. even transcend time and space .This transcendental point is the essence of the teaching of the Ustaz .He pointed to that very often and so many time, especially in his master piece the `alien` where he specifically mentioned that from this point, the point of the merger of all religions, humanity will become human for the first time in history !! it is beyond all religions including Islam itself .This point alone will be our focus .In fact our center will start from this point(
وما يقوله عن الاستاذ بما فيها الاسلام، هو محض كذب، ولا علاقة له بأقوال الأستاذ، لا من بعيد ولا من قريب.. فهو في حديثه عن الغريب يشير الى قول الأستاذ الذي جاء فيه: "إن ما جئت به هو من الجدة بحيث اصبحت به بين اهلي كالغريب .. وبحسبك أن تعلم أن ما ادعو اليه هو نقطة التقاء الأديان جميعها، حيث تنتهي العقيدة ويبدأ العلم، وتلك نقطة يدخل منها الانسان عهد انسانيته، ولأول مرة في تاريخه الطويل".. فالأستاذ يقول: (هو نقطة التقاء الأديان جميعها) .. وبدرالدين يحرف النص ليجعله (نقطة تجاوز الأديان) فهو يعكس الموضوع عكسا تاما.. بدر الدين يزعم أن (هذه النقطة وراء الأديان بما فيها الاسلام)، ونص الأستاذ يقول انها نقطة التقاء الأديان.. وهذه النقطة هي مرحلة دخول الاسلام الأخير، وهو الأمر المطلوب في جميع الأديان السماوية.. ومرحلة دخول الاسلام إنما تكون بالعمل في العقيدة حتى مرحلة الاحسان، ثم دخول مراحل الايقان والتطور فيها.. فعبارة اتنهاء العقيدة تعني تجاوز مرحلة العقيدة باستخدامها بالدخول في مرحلة العلم.. جوهر دعوة الاستاذ ليس هو تجاوز الزمان والمكان.. جوهر دعوة الأستاذ هو التوحيد.. لكن انظر الى بدرالدين هو يزعم ان نقطة تجاوز الزمان والمكان هي وحدها نقطة تركيزه، وانها تمثل المركز الذي يبدؤون منه.. وتجاوز الزمان والمكان لا يعني أي شيء سوى التعامل مع الذات الالهية المطلقة مباشرة، ودون أي وسيلة!! هل في هذا أي عقل؟! سنرى موقف الأستاذ بدرالدين من العقل نفسه.
ارجو ملاحظة الحديث عن كريشنامورتي، فهو يبين تأثر الاستاذ بدرالدين الكبير بالأديان الهندية، وهذا اثر على ما يسميه بدر الدين تأويل، وهو امر سنعود له.. قال عن كرشنامورتي هو نور في ذاته، وهو نور لا يخمد ابدا!! نور في ذاته هو امر لا يمكن ان يقال إلا في حق الذات الالهية المطلقة.. فكل مخلوق لابد ان يكون نوره، وكل شيء يتعلق به، ليس ذاتيا وانما مستمد من نور الذات الالهية التي لا نور غيرها في الحقيقة، وهذا معنى قوله تعالى: " اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ".. وكريشنامورتي عند الاستاذ بدرالدين، تجاوز كل الأديان بما فيها الاسلام.. كما انه تجاوز الزمان والمكان.. والحديث عن تجاوز الزمان والمكان ينم عن مفارقة عظيمة، وجهل بأوليات الأمور.. فالانسان لا يستطيع ان يتجاوز الزمان والمكان الا في الشهود الذاتي، والشهود الذاتي المامة يرجع منها الانسان الى طبيعته.. فقول بدرالدين هذا لا معنى ولا قيمة له.. وهو يزعم ، حسب النص ان نقطة التجاوز هذه - تجاوز الاديان وتجاوز الزمان والمكان – هي النقطة التي يركز عليها بدرالدين وينطلق منها مركزه، فهي تشكل البداية عنده، هذا ما قاله بالانجليزي:
(In fact our center will start from this point)
وهذا محض تهريج لا علاقة له بالتأويل، فلا يمكن أن تكون البداية هي تجاوز الزمان والمكان.. هذا قول لا معنى له.
يتبع...
لقد كلفني الأخ ابراهيم يوسف بالرد على الأستاذ بدرالدين يوسف السيمت، وهأنذا ارد..
خالد الحاج عبدالمحمود
رفاعة في الاحد 21 يونيو 2020


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.