التعليم بالجزيرة: انطلاقة العام الدراسي الاحد    144 حالة وفاة بكورونا في الجزيرة    لجنة المعلمين تتمسك ببقاء ببروفيسور الأمين وزيراً للتربية والتعليم    السودان ضمن دول عربية تبحث مع إسرائيل تطوير الطاقة    نفط السودان .. أسرار ومحاذير    الهلال يعمق أزمات الأبيض في الدوري السوداني    بستان الخوف، الراوية التي أفزعت الأخوان المسلمين فصادروها ومنعهوها .. بقلم: جابر حسين    هل توجد وظيفة في ديننا الحنيف تسمي رجل دين ؟ .. بقلم: حمدالنيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي    وزارة الصحة السَودانية: مابين بروتوكولات كوفيد والذهن المشتت .. بقلم: د. أحمد أدم حسن    حي العرب بورتسودان يفوز لأول مرة في الدوري .. ركلة جزاء تحبط حي الوادي نيالا أمام الأهلي مروي    مساع لانشاء بنك خاص لمشروع الجزيرة    ترامب أخيرا في قبضة القانون بالديمقراطية ذاتها! .. بقلم: عبد العزيز التوم    شباب الكباري .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم    كانت الخرطوم جميلة .. بقلم: محمد الحسن محمد عثمان    التحذير من اي مغامرة عسكرية امريكية او هجمات علي ايران في الايام القادمة .. بقلم: محمد فضل علي .. كندا    عشاق الأضداد .. بقلم: كمال الهِدي    (سلطان الكيف) !! .. بقلم: عبد الله الشيخ    الاستئناف تشطب طلب هيئات الدفاع عن المتهمين في قضية انقلاب الانقاذ    الإمارات والاتفاقية الإبراهيمية هل هي "عدوان ثلاثى "تطبيع بلا سند شعبى؟ (3/4) .. بقلم: عبير المجمر (سويكت)    تعليم الإنقاذ: طاعة القائد وليس طاعة الرسول .. بقلم: جعفر خضر    فيما يعول عليه ! .. بقلم: حسين عبدالجليل    مصرع 11شخصاً في حادث مروري بطريق كوستي الراوات    تفكيك شبكة إجرامية يتزعمها أحد أكبر التجار بمنطقة الصالحة بامدرمان    التعليم الحديث والقطيعة المعرفية مع الموروث الشعبي: الكرونة والأدوية البلدية نموذجاً .. بقلم: عبد المنعم عجب الفَيا    موسى محمد الدود جبارة : مداخل ونقرشات علي حواف بيان اللجنة الاقتصادية للحزب الشيوعي السوداني    حملة لتوزيع غاز الطبخ في الميادين العامّة بولاية الخرطوم    خالد التيجاني النور يكتب :السلام المختطف    إحالة ملف متهم بقتل وكيل نيابة إلى الجنائية ببحري    اعتراف قضائي للمتهم الأول بقتل شاب    الغرامة لشاب ادين بتعاطي المخدرات    ترامب يهدد بتعليق عمل الكونغرس لإقرار التعيينات التي يريدها    كورونا في ألمانيا.. 2866 إصابة جديدة والعدد الكلي يتجاوز 130 ألف إصابة    حمد بن جاسم يكشف "الدروس المستفادة" من الوباء الذي يجتاح العالم    مدثر خيري:الاتحاد العام ليس الجهة التي تحدد بطلان جمعية المريخ    الكاردينال ينصح (الكوارتي) بخدمة اهله واسرته    الاتحاد السوداني يطبق الحظر الكلي    لجان مقاومة القطاع الاقتصادي تتمسك باقالة وزير المالية    تحديد (7) ساعات لتحرك المواطنين أثناء أيام حظر التجوال بالخرطوم    عبد الباري عطوان :ترامب يعيش أسوَأ أيّامه.. وجشعه الاقتصاديّ حوّله إلى مُهرِّجٍ    البدوي: زيادة الأجور للعاملين بنسبة (569%)    مشاركة المطرب...!    الناطق باسم الحكومة الفلسطينية: تسجيل 10 إصابات جديدة بكورونا    مجمع الفقة: لا تمنع صلاة الجماعة والجمعة إلا بوقف التجمعات    توتنهام يتدرب رغم الحظر    نصر الدين مفرح :نحن نتابع كل التّطوُّرات ولن نتوانى في منع إقامة صلوات الجماعة    أمير تاج السر:أيام العزلة    ردود أفعال قرار كاس تتواصل.. إشادات حمراء وحسرة زرقاء    «كاس» توجه ضربة ثانية للهلال وترفض شكواه حول النقاط المخصومة بأمر الفيفا    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





خطاب الي السيد رئيس الوزراء الدكتور عبدالله حمدوك .. بقلم: حامد بشرى
نشر في سودانيل يوم 13 - 10 - 2020


رئيس وزراء حكومة الفترة الأنتقالية
لك التحية والتقدير بأسم شباب وكنداكات الثورة القابضين علي الجمر، بأسم لجان المقاومة حراس الثورة في المدن والارياف من الملايين الذين شاركوا في الأعتصام علي مدي قرابة عام فسطروا بسلميتهم صفحة مضيئة في تاريخ النضال الثوري وبأسم من تبقي علي قيد الحياة من زملاء وزميلات شهداء كولومبيا ، وبأسم أمهات وآباء شهداء ثورة ديسمبر ، وبأسم الجُرحي الذين ما زالوا ينشدون الرعاية والعناية . بأسم النازحين في معسكرات اللجوء والنزوح في ومن ولايات دارفور والآخرين قاطني الكراكير بجبال النوبة والنيل الازرق الذين ينشدون السلام والعودة الي ديارهم الآمنة ، بأسم كل من خرج في مواكب ومظاهرات وأحتجاجات ضد النظام البائد الفاسد وبأسم قوي الحراك التي لا زال يحدوها الأمل في حمدوك رئيس وزراء الفترة الأنتقالية برفع المعاناة وتحسين أحوال الشعب المعيشية .
بأسمهم جميعاً أتقدم اليك بهذه الخطاب .
في مارس من هذا العام بعثت لك برسالة في بريدك الخاص بحكم الصداقة والزمالة التي تربط بيننا تطرقت فيها لمدي شجاعتك التي تُحسد عليها بقبولك التكليف لتولي رئاسة الفترة الانتقالية نيابة عنا . صحيح ، أشتركنا جميعاً وكافحنا في سبيل أهداف سامية ونبيلة ولا زلنا نناضل من أجلها لكنك تفوقت علينا جميعاً وقبلت تحمل مسؤولية قيادة هذه السفينة من دون سند حزبي أو طائفي ولبيت نداء الوطن . وقبل أن تؤدي القسم، لم يكن الكثيرون قد سمعوا بأسم حمدوك وفي هذه محمدة حيث أتاح التاريخ الأجتماعي السياسي المعقد الفرصة لان يعاد تشكيل مطبخه السياسي ليأتي بقائمة طعام جديدة مائدتها مكونة من قوي الحرية والتغيير وتجمع المهنيين ولجان المقاومة وشابات وشباب لا يعرف أسماءهم احدٌ ولا من أين أتوا ومن هم آباؤهم ، يكفي أنهم سودانيون وينتمون الي تراب هذا الوطن يحملون أرواحهم علي أكفهم ، أختاروا الدكتور عبدالله حمدوك ليكون رباناً للسفينة التي تقودهم الي بر الأمان . حقيقة غمرتنا فرحتان الاولي أنتصار الثورة بولادة مولود جديد بعد حمل عصيّ فاق الثلاثين عاما ، وقد ساهم كثيرون من رفاقنا في غرس بذرة هذا الجنين الا أنهم التحقوا بالرفيق الأعلي قبل أن يروا المولود ، ونحمد الله الذي مدً في عمرنا لنشاهد سقوط الطغيان ونفرح بثورة ديسمبر والفرحة الثانية ، تبوء رئاسة الوزراء شخص نعرفه ويعرفنا من غمار الناس يأكل طعامهم ويشرب شرابهم ويمشي معهم في الاسواق وذو علم ومعرفة بأسعار المحاصيل سواء كانت دخناً أو فتريته أو سمسم ، أضافة الي أنه يتحدث لغتهم وعلي علم بما يتداولون في مجالسهم الخاصة فضلاً علي أنه عمل بالسياسة وخبر دروبها حتي وقت قريب .
لم يمض وقت طويل علي أنتصار الثورة حتي حمي وطيس المعركة وأصبحت تتربص بها علي الصعيد الداخلي والخارجي قوي الثورة المضادة التي أصطلح علي تسميتها " الدولة العميقة " فدبروا محاولة أغتيالٍ بائسة لرمز الثورة ، ولما لم يكتب لها النجاح أتجهوا الي درب آخر وهو حصاد أرواح الناس بفرض الجوع والمسغبة علي الكل الا من رحم ربي بدلاً عن الكلاشينكوف الذي أفتي عبدالحي للبشير بجواز أستعماله املاً في ديمومة الحكم المطلق .
حتي وقت قريب ، كنت ، كغيري من مواطني المهجر ، أتابع علي مدار الساعة ما يحدث بالوطن وأتطلع للتغيير الذي تمتلك أنت في المقام الأول والحاضنة السياسية الأدوات الرئيسية لإحداثه الا أنني وفي أحيان كثيرة صارت تنتابني حالات إحباط أضحت تتسارع بمتوالية رياضيه . كنت في أول الامر أعزي أسباب البطء في التغيير لاسباب موضوعية وهي الثورة المضادة وما تضعه من عقبات وعوائق لتثبيط وعرقلة أرادة الجماهير في أتخاذ القرارات التي تدعم الثورة وتمضي بها علي درب التغيير والاصلاح المطلوبين ووضع خطط واضحة المعالم لانتشال القطر مما هو عليه والانطلاق به الي مرحلة تمكن من وضع الأسس واللبنات لقيام دولة ديمقراطية بمعناها الواسع وليس ديمقراطية التعبير فقط بل الديمقراطية الاقتصادية التي تعني بأمر معيشة الناس والتي تعمل علي تضييق الفوارق الاقتصادية والاجتماعية بين الشرائح المختلفة . الديمقراطية التي تعيد مجدداً مجانية الصحة والتعليم ، الديمقراطية في جهاز الدولة القضائي التي تُخطّئ رئيس الدولة ورئيس الوزراء إن تجاوزا الحقوق الدستورية ، ديمقراطية تعيد للأجهزة الامنية والشرطية سلطتها ومكانتها ، وللسياسة الخارجية المقدرة في أتخاذ القرار السياسي من دون شروط وأملاءات خارجية .
لا يغيب عن البال أن هنالك أسباباً ذاتيه مسكوت عنها تقف عائقاً أمام تنفيذ المهام العالقة سيأتي التعرض له لاحقاً. الحالة المعيشية للمواطن لم تتيسر بعد وأصبحت المعاناة أضعاف ما كانت عليه أيام السفاح الاول والثاني ، وأصبح الموت والاقتتال ممارسة عادية في صفوف الخبز وفي طوابير المحروقات وغاز الطبخ الذي تُطبخ به بالكاد وجبة واحدة . الحديث عن إجراءات أحترازية ضد جائحة الكرونا، التي تتطلب في المقام الاول النظافة والتطعيم أصبح ترفاً في عدم وجد ما يروي ظمأ الانسان في العاصمة . أمام هذا الواقع المرير لا يمكن الحديث عن الصحة التي يصعب التحكم فيها مع تزايد الفقر وعدم توفر الادوية المنقذه للحياة . حزً في نفسي الي أن تقاطر الدمع أن أشاهد مستشارين ووزيراً في أستقبال طائرة تحمل أفران قادمة من مصر للمساعدة ورفع معاناة المواطنيين من جراء أنعدام الخبز وأنهمر الدمع حينما شاهدت منظراً آخراً لمواطنيين يصطفون في حضور كبار موظفي الدولة مع عزف السلام الجمهوري حينما بدأ تشغيل مخبز. هذا في عاصمة القطر فما بالك من الأرياف . هل وصلنا مرحلة أستجداء الآخرين لكي يطعمونا ؟ إن هذا عيب مركب حيث لا يوجد قطر في المنطقة العربية والافريقية له مثل مساحة هذه الاراضي الصالحة للزراعة في السودان وبعد أن كنا دولة تصدير للمنتوجات الزراعية والمحاصيل أصبحنا نستجدي الآخرين لكي يتولوا أطعامنا . كان من الأكرم لنا أن يصدر بيان أو نداء من الحكومة السودانية تطالب فيه المغتربين والمهاجرين بالمساهمة في دفع فاتورة القمح المستورد حتي لا نعود الي أيام عيش ريجان ، بل اكرم واشرف لنا ان نجوع من أن نري أبتزاز للثورة ومغايضة أهدافها بحفنة قمح ورغيف خبز حافٍ من الجارة مصر .
يحدث حسرة في الفؤاد وألماً في النفس أن نري في مجتمعات التسوق "سيوبر ماركتز" هنا بعض المنتجات الزراعية الطازجة والأخرى المعلبة ناهيك عن المنتجات العضوية باهظة الثمن ولا نري جملة " صنع في السودان " عليها . هنالك دول تصعب رؤيتها بالعين المجردة في خريطة العالم وتُصدر الي كندا التي تبعد آلاف الكيلومترات عنها حتي الثوم ( بصل المكادة ) دع عنك المنسوجات القطنية والجلدية التي تأتي من دول لم نسمع أو نقرأ عنها أنها من الدول التي تنتج القطن طويل التيلة أو حتي قصير التيلة . إن دولاً مثل قرقستان وكمبوديا وبنجلادش وفيتنام والدومينكان أستطاعت أن تضع أسمها في السوق العالمي للمنسوجات والصناعات الجلدية ، والسودان بأمكانياته الضخمة وتحت قيادتك وعلاقاتك الدولية يستطيع أن يتبوأ مكانته المرموقة في مجال التصنيع الزراعي والحيواني وغير ذلك . معذرة إن تطاولت علي مهامكم إلا أن الشعور والرغبة في رؤية السودان دولة لها مكانتها المرموقة بين الدول ، دولة تزيل الصورة القبيحة وتعوض الفاقد الزمني والركود التقني والاقتصادي الذي كبل القطر لثلاث عقود مضت أحوجني أن أدلوا بدلوي خاصةً بحكم عملي السابق في المجال الصناعي . يحزُّ في النفس أن يوظِّف وزير الصناعة جزءاً من وقته لأمر الدقيق والخبز بدلاً من أن يكون هذا ضمن سلطات الولايات أو حتي المحليات حتى يولي جلَّ اهتمامه للنهضة بالصناعة والتصنيع الزراعي .
عزيزي الدكتور عبدالله حمدوك،
أما الاسباب الذاتية لكل هذه المعاناة تجدها داخل الملفات التي بحوزتك والتي يعلم بها راعي الضأن في الخلاء وهي تتلخص في أسترداد الأموال المنهوبة إضافة الي مصادرة أموال الشركات الأمنية التي لا زالت خارج سلطة ولاية وزارة المالية علاوة علي ضرورة تقديم مختلسي أموال الشعب الي محاكمات علنية ومصادرة ممتلاكاتهم الغير مشروعة بالداخل والخارج . وكذلك تخفيض المنصرفات السيادية وأتخاذ إجراءات تقشفيه تعكس الظروف الاقتصادية التي تمرُّ بها البلاد وتشجع المغتربين والمهاجرين للإسهام في دعم خزينة الدولة .
لقد مضي أكثر من عام علي الفترة الأنتقالية وهنالك بعض الاسئلة التي لا زالت تطرح نفسها بإلحاح في الشارع السوداني وبصورةٍ تزداد يوماً بعد يوم ولم نعثر لها على أجوبةٍ بعد ، وأن وجدت فهي غير مقنعة في أحيان كثيرة . أطرحها عليك ونريد منك رداً يشفي غليل الثوار الذين أنجزوا الثورة وبفضلهم تبؤات هذا المنصب:
اولاً : هل هنالك أية معوقات في العلاقة ما بين مجلس الوزراء والمجلس العسكري الانتقالي ، وبينك وبين رئيس المجلس ونائب الرئيس . أذا كانت الايجابة بالنفي ، ماهي المحاولات التي أجراها الطاقم الأقتصادي لرئيس الوزراء لاسترداد الشركات التي لا زالت تحت قبضة الأجهزة الأمنية والقوات المسلحة والتصنيع الحربي وجياد وقوات الدعم السريع وما هي المسببات التي تعوق دون أيلولة الشركات الامنية الي مجلس الوزراء ووزراة المالية ؟
ثانياً : هل تم تنبيه أو لفت نظر بصورة رسميه للمكون العسكري لمجلس السيادة حول حساسية العلاقة مع الكيان الأسرائيلي والتدخل المستمر من جانبه في السياسات الخارجية وخروقاته للوثيقة الدستورية وتسلطه علي ملف السلام ؟
ثالثاً : الي من تؤول صادرات الذهب وكم حجمها بعد الثورة ؟
رابعاً : النظام السابق كان يصرف علي الحروب العبثية حوالي 70 في المائة من الميزانية ، بعد الثورة الي أين تذهب هذه الاموال ؟
خامساً : الي الآن لم نسمع منك ما أستدعي التعديل الوزاري الأخير وخروج بعض الوزراء . ما هي المعايير التي إستند عليها رئيس الوزراء في تقييمة لنجاح أو فشل الوزير المعين مع العلم بأنه بعد الاتفاق مع الحركات المسلحة الذي تم في جوبا يتوقع الشارع السياسي أيلولة بعض الوزارات لها.
سادساً : كيف تسير العلاقة بين رئيس الوزراء والحاضنة السياسية خاصة بعد تصريحات وزير الطاقة المكلف بأن رفع الدعم لم يعد سراً علي الرغم من الوضع الاقتصادي المأساوي الذي أصبحت الحياة فيه لا تطاق من جراء التضخم وغلاء الاسعار . هذا، ولم يخرج المؤتمر الاقتصادي الذي عُقد في ختام شهر سبتمبر من هذا العام بخطة وأضحة المعالم ترفع عن المواطن كاهل المعاناة اليومية التي تتسبب في حرمانه لقمة العيش مما يجعل من الثورة فريسة لفلول النظام البائد .
سابعاً : ما هي الاسباب التي منعت دون تطبيق البرنامج الأسعافي الذي صاغته قحت وقدم لك في 15 أكتوبر قبل الماضي وفضلت العمل ببرنامج تقدم به بيت خبرة خاصة ؟
ثامناً : الي أين وصلت المفاوضات مع الجانب الأمريكي في رفع أسم السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب ؟ ومن أين تم توفير ، شراء ، أو أستدانة مبلغ 375 مليون دولار التي دُفعت للجانب الامريكي كتعويضات لأسر ضحايا المدمرتين ، وعلي أي أساس بدأ التنصل من الوعد الذي قطعه لك برفع أسم السودان حال توفير هذا المبلغ للضحايا؟
تاسعاً : ماهي المقترحات التي يدعمها محور أمريكا ، السعودية ، مصر والامارات ومحاولة ربطها بالتطبيع مع أسرائيل كشرط لرفع الدعم ؟ ولماذا تأخرت بلورة سياسة خارجية وأضحة المعالم تبعدنا عن المحاور ولي اليدين ؟
عاشراً : هنالك الكثير من أوجه القصور التي اشتملت عليها الاتفاقية مع الحركات المسلحة الموقعة في جوبا ، كيف يمكن تفادي أوجه هذا القصور؟ وهل الحركات المسلحة مستعدة لمناقشة الوثيقة التي مهروها بتوقيعاتهم ؟
أحدي عشر : الي أي مدي وصلت لجنة فض الاعتصام برئاسة المحامي نبيل أديب؟ الشعب يريد أن يعرف حقيقة ما تمَّ في 3 يونيو أمام القيادة العامة ، عدد القتلي ، المصابين ، المفقودين وتحديد المسؤولين عن هذه المجزرة والمسؤوليات الجنائية علي حسب ما ورد من نبيل أديب رئيس اللجنة . مضي عام علي تكوين هذه اللجنه والشعب مُغيب تماماً عما توصلت اليه .
ثاني عشر : . ذكرت ، دكتور حمدوك ، في مخاطبتك الذكري الأولي لادائك القسم أن حكومتك علي أتمَّ أستعداد للتعاون مع المحكمة الجنائية في تسهيل مثول المتهمين في جرائم الحرب والجرائم ضد الأنسانية لتحقيق العدالة بشكل كامل.
الي أين وصلت العدالة الانتقالية وهل سيتم تسليم البشير الي المحكمة الجنائية الدولية كما طالبت المدعية العامة السيدة بنسودا؟ إن تسليم البشير الي محكمة الجنايات الدولية يتماشي مع خط الثورة وسياساتك وليس في هذا انتقاص من هيبة القضاء السوداني بل تعزيز للعدالة الدولية التي كان لها القدح المعلي في تدوين وتوثيق جرائم الحرب التي أرتكبها البشير وزمرته كما أنه يحقق أهدافاً عدة أقلها تسليم المجرم ، الذي بسببه تُفرض علينا العقوبات الاقتصادية ، الي العدالة الدولية .
علي الرغم من كل هذه المعوقات الأ أننا محصنون بالتفاؤل والامل وتزيدنا تفاؤلاً الإنجازات التي تحققت مثل نجاح مساعي السلام الذي لم يكتمل بعد ورد الحقوق والمظالم الي أهلها والتي تعدُّ بمثابة بدايات صحيحة، مشجعة ومبشرة لانطلاق الثورة.
أدرك تماماً وكما عبرت عنه في أحدي لقاءاتك أن أمامنا خيارين أما النجاح او النجاح وأضيف عليها أما السلام أو السلام والذي هو المفتاح لبناء سودان جديد . لا قدر الله أن أُصبنا بالتقاعس والتهاون ، ولا أسميه الفشل فإن هذا يعني علي الدنيا السلام وسيكون القادم أسوأ مما كان عليه أيام الطاغية ويتبدد حلمنا في رؤية سودانٍ معافي من الحكم الديكتاتوري المتسلط وأمراض العنصرية وسيدخلنا ذلك ، لا محالة ، في حرب أهلية ومعارك تصفيات عرقية لا فكاك منها لاحَدٍ ولا نهاية لها . عليه ، فإن فترة رئاستك هي الفرصة الأخيرة لكي ينعم السودان باستقرار وأن يمد لنا العالم أياديه حتي نؤسس لديمقراطية حقيقية ونلحق بدول الجوار التي سبقتنا ويعود السودان الي مكانته الطبيعية السابقة في مصاف الأمم المتقدمة الآمنة والمستقرة ويري أطفالنا طفرة حقيقية في التعليم والعمل والصحة ومحاربة الجوع والفقر وأكتساب المهارات التي تمكنهم من الأسهام في التنمية والنهوض بالبنية التحتية والتصنيع الزراعي الأمر الذي يحفزهم للبقاء في أرض الجدود ويقيهم جرثومة الهجرة التي بدأت مع مصطفي سعيد وبعثرت أباءهم وجذورهم حتي أصبح أفراد الأسرة الواحدة يحملون جوازت وجنسيات من كل قارات العالم .
أننا لسنا من دعاة أستقالة رئيس الوزراء ولكننا نطالبك السيد عبدالله حمدوك رئيس وزراء الفترة الانتقالية الذي حظي بدعم شعبي لا مثيل له أن تخرج من العزلة وتخاطب جماهير شعبك الذي أتي بك ووثق فيك وبنى عليك آمال كبيرة وطموحات عظيمة وان تملِّكه الحقائق بكل شفافية وأمانة وتبصِّره بكل الأسباب التي تحول دون تنفيذ مطالب الشارع ورفع المعاناة عن المواطنين، ففي هذا حماية للثورة وتبرئة للذمة.
حامد بشري/ كندا/ أتوا
11 أكتوبر 2020
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.