مجلس حكومة شمال كردفان يدين الاستهداف الممنهج لقاعات الدراسة بجامعة كردفان    ورشة عمل لحماية الآثار السودانية بطوكيو    السلطات في الخرطوم تصدر توجيهات حاسمة بشأن شركات الإعلان التجاري    الجمعية السودانية لعلوم الفلك تعلن عن حدث منتظر السبت    إحالة حكيمي للمحاكمة بتهمة الاغتصاب    لقطة غير متوقعة في رمضان.. ظهور لميس الحديدي وسط عائلة عمرو أديب يثير التساؤلات    صحة الخرطوم تحكم ضبط النقل الاسعافي لجودة واستدامة الخدمات    بعدما صنع التاريخ مع أصغر دولة.. استقالة مفاجئة لمدرب قبل مونديال 2026    بالكبر يضعف النظر لكن الرؤية تتضح أكثر    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    وثائق قضائية تفجر فضيحة جديدة بشأن سلامة المراهقين على إنستغرام    روسيا تحقق مع مؤسس تيليغرام بتهمة "تسهيل أنشطة إرهابية"    درة تكشف كواليس دورها في "علي كلاي": مختلف ويحمل تحولات مهمة    حمو بيكا ينفعل على فيفي عبده : فلوس إيه يا أم الفلوس    لمحبي الظواهر الفلكية.. أنتم على موعد مع "القمر الدموي" ب3 مارس    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    مفاجأة حول علاقة الشيب بالتوتر النفسي.. العلم يكشفها    ماذا وراء تغريدات نجل موسفيني    إخضاع وإذعان    اللازمة السياسية في السودان .. حلول عاجلة    المريخ يبحث تعزيز التعاون في اجتماع مشترك مع رابطة الأندية والاتحاد الرواندي    شخصية فريق..!!    انطلاق دورة "دار السلام" الرمضانية التاسعة بالقضارف    شاهد بالفيديو.. عثمان ذو النون يسخر من قائد الدعم السريع في حضور أنصاره ويثير غضبهم: (حميدتي واحد من إثنين يا إما مجرم يا إما عروس)    شاهد بالصورة والفيديو.. "عمو عاطف" يظهر وهو ملتصق بالمودل آية أفرو والأخيرة تشكوه للجمهور: (خرب سوقي)    شاهد بالفيديو.. الخرطوم تعود.. مدرسة ثانوية تبدأ عامها الدراسي الجديد على أنغام "سودانية الله عليها" وسط حضور كبير من الطالبات    كريستيانو رونالدو يقترب من دخول قائمة خاصة في الدوري السعودي    ميليشيا الدعم السريع ترتكب مجازر في مستريحة وتقتحم استراحة هلال    بيان للطاقة في السودان بشأن مستوردي الوقود    اتحاد عطبرة يستضيف كورس الرخصة "D " للمدربين    4 طرق صحية لتناول البطاطا والاستمتاع بالقيمة الغذائية    عصائر الشوارع في مصر تهدد الصائمين.. أطباء يحذرون    للمرة الثالثة.. رمضان خارج السودان..!!    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    مدير منظمة الصحة العالمية يطالب بإيقاف استهداف المرافق الصحية في السودان    الاتحاد البريطاني لألعاب القوى يقر بالذنب في وفاة الرياضي الإماراتي عبد الله حيايي    أخيرا.. "واتس آب": الاطلاع على الرسائل التي أُرسلت في مجموعة الدردشة قبل انضمامك إليها    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    وصول الدفعة الأولى من محولات الكهرباء للسوق المركزي والمحلي بالخرطوم    السلطات في تركيا تلقي القبض على مراسل مخضرم    صحة الخرطوم تدشن الخطة الاستراتيجية الخمسية والخطة السنوية    السودان.. مباحث مكافحة سرقة السيارات تطلق تحذيرًا    إرتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بالقضارف    جديد واقعة بدلة الرقص في مصر.. أقوال الفتاة وإحالة المتهمين للجنايات    بالصورة.. الفنان مأمون سوار الدهب يكتب عن علاقته بشيخ الأمين ويتحدث عن الصورة المثيرة لشيخه مع المطربة هدى عربي    بالصورة.. الفنان مأمون سوار الدهب يكتب عن علاقته بشيخ الأمين ويتحدث عن الصورة المثيرة لشيخه مع المطربة هدى عربي    ألقت رضيعها بالقمامة فنهشته الكلاب أمامها…جريمة تشغل الليبيين    قرار مهم لمركزي السودان بشأن بنك شهير    تفاصيل بشأن خطة تأهيل جسري شمبات والحلفايا    الشرطة في الخرطوم تنهي مغامرة متهم المستشفيات الخطير    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ذكريات صحيفة "الصحافة"(2): واشنطن: محمد علي صالح
نشر في سودانيل يوم 23 - 10 - 2020


(من قروب "الصحافيون المتحدون")
"في المرة الفاتت، قلت انا ما عاصرت "الأربعة عشرة كوكبا" بتاعين جعفر محمد على بخيت، في جريدة "الصحافة." كنت في بعثة حكومية من وزارة الاعلام، لدراسات عليا في الصحافة في جامعة انديانا (1973-1976).
ساعدني فيها محمد الحسن احمد، رئيس تحرير "الصحافة"، مع صاحبو عمر الحاج موسى، وزير الإعلام.
وقلت، قبل "الكواكب"، كان في أربعة من خريجي جامعة الخرطوم، اشتغلوا في "الصحافة":
قبلي، احمد الأمين البشير، اشتغل سنة، ومشى الخارجية.
انا (1967)، قعدت.
بعدى، على حمد إبراهيم، اشتغل سنة، ومشى الخارجية.
بعدو، إبراهيم احمد إبراهيم، قعد، أكثر منى.
المرة دية، حاكتب عن العلمونا الصحافة. عن اساتذتنا، ومن المفارقات أنهم ما درسوا صحافة، ولا دخلوا جامعات، ولا حتى مدارس ثانوية.
اول واحد، بالنسبة لي، عبد الرحمن مختار، مؤسس ورئيس تحرير "الصحافة."
انا كنت في سنة رابعة في مدرسة وادي سيدنا الثانوية (1962)، كنت امشي المكتبة الأمريكية (في شارع الملك نمر)، واترجم من مجلة "تايم" ومجلة "نيوزويك." وتنشرها "الصحافة."
واصلت الكتابة خمس سنوات وانا في جامعة الخرطوم. كنت امشي "الصحافة" في الامسيات، يمكن كل يومين او تلاته. واتطورت من الترجمة الى كتابة التقارير. وتخصصت في الاخبار الخارجية.
عبد الرحمن مختار، لمن تميت الجامعة، أقنعني اشتغل صحفي متفرغ (1967). وشجعني ارجع جامعة الخرطوم في الصباح. طالب متعاون، اعمل ماجستير في العلوم السياسية (1971).
كلما يزوروا واحد، يقول ليهو: "عندنا صحافي عندو دكتوراه." طبعا، كان يبالغ، وهو بتاع مبالغات. لكن، كان فخور.
رغم ده كلو، هو ما دخل حتى مدرسة ثانوية. اتعلم شوية إنجليزي، واشتغل موظف في مصلحة البريد والبرق.
من عائلة انصارية عريقة. ابوه ساقو لى السيد عبد الرحمن المهدى، وقال ليهو: "ولدى دا امانه في رقبتك." واشتغل زى مسئول علاقات عامة. وبرضو مع السيد الصديق عبد الرحمن المهدى، بعد وفاة والده (1961).
ساعدوه. عمل "وكالة الاخبار الافريقية"، لمواجهة الاعلام المصري. وبعدين، ساعدوه، حصل على قرض بريطاني، وماكينات طباعة بريطانية، واسس جريدة "الصحافة" في سوق الخرطوم نمرة اتنين (1961).
واخوهو حسن مختار. كان موظف في مصلحة التعاون، واشتغل مسؤول عن الصفحة الرياضية، ويحل محل اخوهو لمن يسافر.
وشريف طمبل، نقابي من عطبرة. كان يكتب في جريدة "الأخبار" الأسبوعية، بتاعة رحمى محمد سليمان. اشتغل مدير التحرير. (اكلت سماية ولدو طارق).
وسيد احمد خليفة. شايقى، كان صاحب دكان غسيل ومكوى. كان يجى مصحح. بعدين اشتغل مراسل. وكان جريء جدا (اكلت سماية ولدو عادل).
ومبارك الرفيع. من رفاعة، خريج المعهد العلمي. كان برضو مصحح. بعدين اشتغل مسئول
عن الصفحة الأدبية. ما كنت اعرف كتير في الأدب (حتى يوم النهارده). لكن، كنت امشي معاهدو لى مقابلات ناس نزار قباني، وهدارة، وعبد المجيد عابدين، والطيب صالح، الخ ... وكمان اتعلمت منو الصوفية. كان صاحب دكتور حسن الفاتح قريب الله، في امدرمان.
محمود ادريس. كان في جريدة حزب الأمة.
وشيخ إدريس بركات، الأمدرمانى الدبلوماسي الانيق.
وكمان اتعلمت من زملاء: محمود محمد مدني. وطلحة الشفيع.
ومن اصحابهم، أدباء شباب. زى عيسى الحلو. (يتكلموا عن سارتر، وسيمون دى بوفوار، وشيكوف، وتولستوى – وانا ما عارف اي حاجة).
بعدين جات ثورة مايو، وجاء تأميم الصحف، وجات المشاكل.
جاء عمر مصطفى المكي، من قادة الحزب الشيوعي. كان رئيس تحرير صحيفة "الميدان." وبقت "الصحافة" يسارية خالص.
لكن، مشى بعد فشل انقلاب هاشم العطا الشيوعي (1971).
وجاء جمال محمد احمد، حلفاوي، دبلوماسي، اديب، غربي. ومشى لمن اشتكى لي نميري من مؤامرات الشيوعيين ضدو. ونميري قال ليهو إذا ما تقدر عليهم، ارجع الخارجية. بعدين بقي وزير خارجية.
الإثنين ما كانوا صحافيين مهنيين. وعلاقتي معاهم كانت محدودة جدا. افتكر دخلت عليهم في مكاتبهم ثلاثة او اربعة مرات، خلال يمكن ثلاثة سنوات.
لحسن حظي، كنت متخصص في الاخبار الخارجية. الصباح اكتب صفحة تعليقات وتراجم، والمساء صفحة الاخبار (كانت "الصحافة" حجم التابلويد).
عمر مصطفى المكي، في البداية، وصلوا كلام انا من الاخوان المسلمين.، وكانت في اشاعات حيفصلونى. ناداني في مكتبو، وسألني أسئلة غير مباشرة. وعرف الزول ده بس بتاع اخبار خارجية.
وانا قلت ليهو انا لا مع ديه، ولا مع ديه.
انا مع نيكسون، وحرب فيتنام، وجاكلين كنيدى، ومارلين مونرو، والبيتلز (الخنافس)، ونيل ارمسترونغ (القمر).
حاول يكسبني. رسلنى لى موسكو لحضور مؤتمر الصحفيين الآسيويين والافريقيين. (مشيت مع مكي عبد القادر، برضو من قادة الحزب الشيوعي). ووعدني ببعثة لدراسة الصحافة في موسكو. لكن، ما قعد كتير.
جمال محمد احمد، برضو علاقتي معاهو كانت محدودة جدا. وعدني يكلم السفير البريطاني لبعثة في بريطانيا. لكن، ما قعد كثير.
بعدهم جاء محمد الحسن أحمد. شايقى، عطبراوى، نقابي. كتب في "الصراحة" اليسارية، بتاعة عبد الله رجب. وأسس صحيفة "أضواء" الأسبوعية. أيام نميري، كان صاحب عمر الحاج موسى، وزير الإعلام.
اول ما بقى مسئول عن "الصحافة"، نقلها من سوق الخرطوم نمرة اتنين الى مبنى كبير في شارع على عبد اللطيف. واشترى ماكينات طباعة عملاقة من بريطانيا.
وقال لى: "عاوز أقدم ليك خدمة، واعملك نائب رئيس تحرير. لكن انت مسكين خالص، الغنماية تاكل عشاك. والبلد دى دايره مناكفين."
قلت ليهو: "نميرى صلح العلاقات مع اميركا، اذا عاوز تقدم لى خدمة، رسلنى دراسات عليا لى أمريكا."
وحكيت بقية القصة في الحلقة الماضية، وسافرت الى جامعة انديانا، في بعثة حكومية، بمساعدة عمر الحاج موسى، وزير الإعلام.
ده كلو قبل "الكواكب."
تسلموا كلكم.
محمد على صالح، واشنطن.
===========
الحلقة القادمة:
ذكريات صحيفة "الصحافة": مفكرتي (1962-1965)
يوم 21-1-1962: عبود يغلق صحيفة "الصحافة"
============
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
MohammadAliSalih.com
Mohammad Ali Salih / Facebook
MellowMuslim #Twitter
/////////////////////


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.