ترامب يهدد بضرب شبكة النفط في "خرج" إذا استمر إغلاق هرمز    شكرًا عميقًا للدكتورة ليمياء عبدالغفار التي بذلت جهدًا مقدرًا لتنفيذ واجبها    رحلة ال 12 ساعة.. العراق يواجه "كابوساً" وسط الحرب من أجل المونديال    بعد ظهورها مع رامز جلال.. شيماء سيف تعود إلى زوجها    بينها تعزيز جهاز المناعة.. فوائد صحية لن تتوقعها للابتسامة    فريد زكريا: إيران فخ إمبراطوري وقعت فيه أمريكا    الهلال في اختبار التحدي أمام نهضة بركان الليلة    الجيش يستهدف رتلاً عسكريًا للميليشيا ومقتل قائد كبير    عبده فايد يكتب: ضربة إيرانية مزدوجة لأمريكا والسعودية    باريس يقطع شوطا في حسم التأهل    خلال تقديمه واجب العزاء في شهداء قرية "شكيري" – البرهان: لا تعايش مع المتمردين والقوات المسلحة عازمة على حسم معركة الكرامة    المريخ يتوج بطلاً للدورة الرمضانية للجالية السودانية في مقديشو بعد فوزه على الهلال    بالمدينة المنورة.. رئيس الوزراء يؤكد حرص السودان على تطوير العلاقات الثنائية مع الصومال    عضو مجلس السيادة د. نوارة تدعو لوحدة أهل الشرق وتؤكد سعي الحكومة لحل مشكلة المياه بالبحر الأحمر    شاهد بالفيديو.. الناشط الشهير "الشكري" يطلب من "ميسرة" طليق "نهلة" البحث له عن دكتورة تقيم في بريطانيا للزواج منها    بالصور.. الاتحاد العربي الافريقي يمنح شيخ الأمين لقب السفير الفخري وكلية كامبريدج تمنحه الدكتوراه الفخرية وسط إحتفاء حيرانه    شاهد بالفيديو.. بعد معاناته من سرقة هواتفه في الليل.. عامل بإحدى الشركات السودانية يبتكر طريقة عبقرية لحماية نفسه من السرقة    شاهد بالفيديو.. إبراهيم الميرغني: (قادة كتائب البراء بن مالك هم علي كرتي وميرغني إدريس والمصباح تم وضعه كواجهة)    عطل مفاجئ.. وكهرباء السودان تعلن عن برمجة بولايتين    الاتحاد العربي لألعاب القوى يقر خطوات جديدة لتطوير اللعبة عربياً    "نعرف أين يعيش وأين يشرب البيرة".. جنرال سابق في استخبارات كييف يهدد أوربان وعائلته    عاجل.. ترامب: أعتقد أن مجتبى خامنئي لا يزال على قيد الحياة    رئيس الوزراء السوداني يصدر قرارًا بإعفاء مسؤولين    عثمان ميرغني يكتب: ضباب الحرب في واشنطن    مباحث بحري تُحبط سرقة بملايين الجنيهات من "دال" للمواد الغذائية    برقم كارثي.. ميسي يفشل في تكرار إنجاز رونالدو    إيران تضع شرطا واحدا للمشاركة في كأس العالم 2026    كشفت زميلتهن مكانهن.. أستراليا تنقل اللاعبات خوفاً من السفارة الإيرانية    مَن يقل وزنه عن 50 كيلو "ممنوع" من التبرع بالدم    دراسة تكشف أسبابًا وراثية للصرع لدى الأطفال    منها إزالة الروائح والبقع.. استخدامات متعددة للخل في الغسيل    "إلى أن نلتقي".. نور توجه رسالة لزوجها الراحل وتنشر خطابا عمره 33 عاما    محامي شيرين يوضح : لم يصدر أي حكم ضدها    الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    السعودية تدمر نحو 22 مسيرة إيرانية و7 صواريخ باليستية    اجتماع في السودان يصدر توجيهات بضبط التزوّد بالوقود    الطاقة والنفط في السودان: توجد ناقلتان من البنزين في عرض البحر    هجوم جديد ل"الدعم السريع" على النيل الأبيض يعطّل محطة كهرباء رئيسية ويُظلم المدينة    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    توضيح من وزارة الطاقة بشأن ترتيبات استيراد الوقود    سؤال إلى الأمن الاقتصادي بجهاز المخابرات العامة    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    تحركات ملحوظة في سعر الريال السعودي    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    هلال كوستي يواصل تألقه الثقافي في ليالي رمضان.. وأغاني الغربة والحنين تشعل دار النادي    وزير الصحة يشيد بجهود الصليب الأحمر في دعم الخدمات الطبية بالسودان    فرق الإنقاذ البري بقوات الدفاع المدني ولاية الجزيرة تنتشل جثماناً من بئر بمستشفى الكلي في أبو عشر بعد عملية دقيقة معقدة    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    السودان.. مباحث مكافحة سرقة السيارات تطلق تحذيرًا    جديد واقعة بدلة الرقص في مصر.. أقوال الفتاة وإحالة المتهمين للجنايات    بالصورة.. الفنان مأمون سوار الدهب يكتب عن علاقته بشيخ الأمين ويتحدث عن الصورة المثيرة لشيخه مع المطربة هدى عربي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حدس ما حدس !! .. بقلم: د. ناهد قرناص
نشر في سودانيل يوم 14 - 11 - 2020

اهلنا قديما قالوا (المتغطي بالزمن عريان ) ..اذ ان الحقيقة تستبين ولو بعد حين .والمستور الذي اجتهد البعض في اخفائه يظهر ولو بعد مدة من الزمن .. والمدفون في اعماق الارض تنبشه الرياح ولو بعد سنين ..عندما رفعوا شعار (حدس ما حدس ) ليلخصوا كل الجرائم التي جرت في تلك الليلة الغريبة ..الليلة التي تجسد فيها غدر الانسان باخيه الانسان ..الليلة التي حدثت فيها فظائع افعال تقشعر لها الابدان ..موت وسحل واغتصاب ..عندما رفعوا ذلك الشعار ليغلقوا ملف تلك الليلة الظلماء ..لم يكن في حسابهم ان الزمن دوار.
..هاهي الاخبار تحمل لنا نبأ اكتشاف مقبرة جماعية بالعاصمة القومية ..جثث دفنت على عجل ..حتى ان احدى الفتيات كانت بكامل ملابسها فقط اهيل عليها التراب ..كل الذين كانوا ينكرون القصص التي تم تداولها عن القتل بالجملة والحرق داخل الخيام ..والاغتصاب الذي حدث في اعتصام القيادة ..هاهو الزمن يأتي لهم بالدليل القاطع ..عدد كبير من الجثث في مقبرة جماعية بالخرطوم تعثر عليها لجان التحقيق في جريمة فض الاعتصام ..والمنظر لفظاعته حجبت صوره من العامة .
مجرد سماع اخبار مثل هذه تثير مشاعر الغضب والألم والحسرة ..فما بالك باهالي المفقودين ؟ الذين انقطع عندهم الامل بحياة ابناءهم وساد بدلا عنها مشاعر الغبن والغضب للطريقة المهينة التي ماتوا بها والتي تم دفنهم بها ؟ .. تخيل احساس الامهات والاباء الذين قضوا الليالي والايام بحثا عن الاولاد والبنات المفقودين ..كل يوم تجدهم يتابعون اي اثر عن فلذات اكبادهم ..حكاياتهم في الاسافير تقطع القلب ..وهم يناشدون كل من شاهد شخصا بالاوصاف الاتية ..مفقود منذ ليلة فض الاعتصام ..فليدلنا عليه ..هؤلاء القتلة هل كانوا يضحكون من هكذا اعلانات ؟ ماهي المشاعر التي كانت تتحرك لديهم وهم يشاهدون اهل المفقودين وهم ينقبون ويسألون ولا يألون جهدا في البحث ؟ كيف ينام هؤلاء ؟ كيف تغمض اجفانهم ليلا وفي رقابهم كل تلك الارواح واياديهم ملطخة بكل تلك الدماء ؟ كيف ؟
يا قاتل الروح ..وين بتروح ؟
ستلاحقكم اشباح الموتى ..ستنغص عليكم كل عيش رغد ..وستؤرق ليلكم ..وتوحش نهاركم ..لن تستسيغوا الاكل ..وسيصبح طعم الماء الزلال مرا في افواهكم ..ستمر عليكم لحظات تتمنون فيها اللحاق بضحاياكم حتى تجدوا الراحة ..ولكن هيهات.
(يا قاتل الروح وين بتروح )..
هاهي الايام تكشف عن المقابر الجماعية وستتوالي الادلة واحدا تلو الآخر ..ومهما طال الزمن سياتي ذلك اليوم الذي تلحقكم فيه يد العدالة .. ..حينها لن تاخذنا بكم رأفة ..ولن نهدأ حتى ناتي بثأر الشهداء والمغدورين الذين استبحتم دماءهم دون حق ..الذين قتلتموهم دون ان يطرف لكم جفن ...وطرحتم جثثهم في قاع النهر ..او دفنتموهم بليل كأنهم جيف حيوانات في مقابرمجهولة ..
(يا قاتل الروح وين بتروح ) ..سيكتب عنكم التاريخ أسوأمقالاته ..فقد كانت لديكم الفرصة لتخلدوا بذكرى حسنة ولكنكم بمحض ارادتكم ..اخترتم الدرك الاسفل من الجحيم ..اخترتم اسفل سافلين ..هاهي الايام تدور ..وتكشف المستور ..وقريبا يسدل الستار على التحقيق ...وتقدمون للمحاكمة ويتم القصاص ..وتشفى صدور قوم مؤمنين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.