جرائم الاحتلال الاثيوبي في الفشقة .. بقلم: عادل عبد العاطي    لو كنت رئيساً - ماذا سأفعل ؟ .. بقلم: د. طبيب عبدالمنعم عبدالمحمود العربي/المملكة المتحدة    8 بنوك و3 شركات طيران تجار عملة .. بقلم: د. كمال الشريف    حتى لا يرتد الوهج سميكا .. بقلم: عبدالماجد عيسى    في ذكري الكروان مصطفي سيد احمد .. بقلم: صلاح الباشا    في ذكرى الاستقلال ذكرى عبد الواحد .. بقلم: جعفر خضر    "شوية سيكولوجي8" أب راسين .. بقلم: د. طيفور البيلي    المحكمة ترفض طلبا للدفاع باستبعاد الشاكي في قضية علي عثمان    مقتل مواطن سوداني في انفجار جسم غريب    ارتفاع حصيلة أعمال العنف القبلي بالجنينة إلى 243 شخصاً    الثروة الحيوانية قد لا تظل طويلا ثروة متجددة! .. بقلم: اسماعيل آدم محمد زين    ويسألونك عن العيش .. بقلم: د. فتح الرحمن عبد المجيد الأمين    أهلي شندي يسقط أمام الشرطة القضارف .. فوز هلال كادوقلي على مريخ الفاشر    البحث عن الإيمان في أرض السودان .. بقلم: محمد عبد المجيد امين (براق)    مشاهدات زائر للسفارة بعد التغيير .. بقلم: جمال أحمد الحسن – الرياض    المتعة مفقودة .. بقلم: كمال الهِدي    هل توجد وظيفة في ديننا الحنيف تسمي رجل دين ؟ .. بقلم: حمدالنيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي    وزارة الصحة السَودانية: مابين بروتوكولات كوفيد والذهن المشتت .. بقلم: د. أحمد أدم حسن    ترامب أخيرا في قبضة القانون بالديمقراطية ذاتها! .. بقلم: عبد العزيز التوم    التحذير من اي مغامرة عسكرية امريكية او هجمات علي ايران في الايام القادمة .. بقلم: محمد فضل علي .. كندا    (سلطان الكيف) !! .. بقلم: عبد الله الشيخ    الاستئناف تشطب طلب هيئات الدفاع عن المتهمين في قضية انقلاب الانقاذ    الإمارات والاتفاقية الإبراهيمية هل هي "عدوان ثلاثى "تطبيع بلا سند شعبى؟ (3/4) .. بقلم: عبير المجمر (سويكت)    تعليم الإنقاذ: طاعة القائد وليس طاعة الرسول .. بقلم: جعفر خضر    موسى محمد الدود جبارة : مداخل ونقرشات علي حواف بيان اللجنة الاقتصادية للحزب الشيوعي السوداني    حملة لتوزيع غاز الطبخ في الميادين العامّة بولاية الخرطوم    خالد التيجاني النور يكتب :السلام المختطف    إحالة ملف متهم بقتل وكيل نيابة إلى الجنائية ببحري    اعتراف قضائي للمتهم الأول بقتل شاب    الغرامة لشاب ادين بتعاطي المخدرات    ترامب يهدد بتعليق عمل الكونغرس لإقرار التعيينات التي يريدها    كورونا في ألمانيا.. 2866 إصابة جديدة والعدد الكلي يتجاوز 130 ألف إصابة    حمد بن جاسم يكشف "الدروس المستفادة" من الوباء الذي يجتاح العالم    مدثر خيري:الاتحاد العام ليس الجهة التي تحدد بطلان جمعية المريخ    الكاردينال ينصح (الكوارتي) بخدمة اهله واسرته    الاتحاد السوداني يطبق الحظر الكلي    لجان مقاومة القطاع الاقتصادي تتمسك باقالة وزير المالية    تحديد (7) ساعات لتحرك المواطنين أثناء أيام حظر التجوال بالخرطوم    عبد الباري عطوان :ترامب يعيش أسوَأ أيّامه.. وجشعه الاقتصاديّ حوّله إلى مُهرِّجٍ    البدوي: زيادة الأجور للعاملين بنسبة (569%)    مشاركة المطرب...!    الناطق باسم الحكومة الفلسطينية: تسجيل 10 إصابات جديدة بكورونا    مجمع الفقة: لا تمنع صلاة الجماعة والجمعة إلا بوقف التجمعات    توتنهام يتدرب رغم الحظر    نصر الدين مفرح :نحن نتابع كل التّطوُّرات ولن نتوانى في منع إقامة صلوات الجماعة    أمير تاج السر:أيام العزلة    ردود أفعال قرار كاس تتواصل.. إشادات حمراء وحسرة زرقاء    «كاس» توجه ضربة ثانية للهلال وترفض شكواه حول النقاط المخصومة بأمر الفيفا    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





محجوب شريف، حميد وكل الشرفاء، اغفروا لنا .. بقلم: شوقي بدري
نشر في سودانيل يوم 14 - 11 - 2020

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
لأربعة عقود ناضلتما مع الكثيرين وضحيتم بكل شي من أجل الوطن . انتظرتما الثورة التي ستحاسب المجرمين ، تقضي على الظلم وتهد قلاع الطغيان لم تنجح الثورة بعد، ولكن ستضيئ كلماتكما دائما طريق الثوار. سيتعلم الصغار لعقود كثيرة كلمات اغانيكما وهم يجترون سيرتكما الرائعة. ليس في سيرتكما الا ما هو عاطر . لكم نحزن عندما نتذكر الشرفاء.... ولكن كما يقول المثل الرباطابي .... عرفها اخونا جلاب مات قبل الغلا . والغلاء هو المجاعة التي مع الحرب قضت على نصف اهل السودان. و،، الغلا ،، اليوم هو دكتاتورية ، ارهاب ،فساد العسكر وهوان الحكومة . كم كانت ستكون صدمتكما فظيعة اذا عشتما ما نعيشه اليوم من بلاء ومحن . فلترقدا في سلام لقد اديتما مع الآخرين رسالتكم كاملة .نحن الذين فشلنا .
اذكر الظروف الكريهة في سجون واعتقالات السبعينات . وحتى في الثمانينات تم طرد العظيم محجوب وعقيلته أميرة من اشرف مهنة ، مهنة المعلم الذي يخلق الامة . حوربا في رزقهما وهما والدين لاطفال صغار السن . تحمل محجوب اميرة كل الضيق والعذاب وهما يحلمان بالثورة التي لسوء الحظ تعرض فيها الشرفاء لما لم يفكر فيه حتى الابالسة . صمد حميد وواجهة الطغاة بشجاعة قد لا تتكرر. من كان يفكر يوما أن المجرم كباشي يعلن على رؤوس الاشهاد وامام عدسات التلفزيون ..... أن الاعتصام سيفض . ويقول لمن يحتج أن بين المعتصمين الابن والاخ الاخت الخ ..... اخوك ولدك الفي الاعتصام ، صعلوك اخوك سفيه و ..... الاعتصام حينفض . وتقتحم القوات النظامية الاعتصام يحرقون يقتلون يغتصبون ثم يلقون بالجثث في النيل حتى لا ينعم اهلهم بدفنهم . يختفي البعض ولا يجدهم اهلهم الى اليوم . ويجلس المجرم في مجلس السيادة ، ولا تتوقف شتائمه وتبجحاته وكل اللؤم الذي لا يمكن أن يتوفر لانسان سوي .... صدق الطيب صالح .... من اين أتى هؤلاء ؟؟؟ حتى النوباوي الذي هو رمز الاباء والشجاعة يصير منحطا مثل الكباشي عندما يصير كوزا .
لماذا وضع السودان في قائمة الدول الراعية للارهاب ومن كان خلف الارهاب الجرائم ضد الانسانية التنظيف العرقي وجرائم الحرب ؟ انهم من يحكمون السودان اليوم . المجرم البرهان يرقص فرحا لان حلم والده قد تحقق في حكم ألسودان . كل الأمهات والآباء كان عندهم نفس الحلم . ولكن لم يكن حلمهم كابوسا . كانوا يحلمون بالابن الذي ينشر العدل يضحي براحته ماله وقته من أجل بلدة لكي يقول الناس .... تسلم البطن الجابتك وربنا يرحم والديك . هل هذا ما كان يقوله اهل دارفور الذين تعرضوا للقتل الحرق والاعتصاب الممنهج وعندما كان برهان يقول .... أنا رب الفور ؟ هل سيكون والد البرهان سعيدا بعد كشف المقابر الجماعية عند جبل المرخيات ؟ هل ،، ستزغرد ،، والدته فرحا وافتخارا ببطلولة ابنها البرهان في قتل الحرائر ودفنهم في المرخيات بتلك الطريقة ؟ واذا لم يعرف فالجريمة اكبر .
نحن يا اهلي قد صرنا من المعيز . سألوني كثيرا لماذا لم ترجع وقد كنت تنوح كل الوقت وتنتظر اليوم الذي ستذهب فيه الانقاذ ؟ واقول أن زبانية الانقاذ اليوم قد صاروا ،، اظرط ،، واضل .
المجرم كباشي يعترض طريقه الشباب وهو مصحوب ببعض الانقاذيين في طريقه الى دار في الحتانة ويهتفون بطريقة سلمية . وبدون حياء وبدلا عن الصمت وهو المجرم القاتل يقوم بفتح بلاغ ضد االشباب الشرفاء الذين رفضوا وجود وهو من يقبض المرتب المخصصات يمتطئ الفارهات من مال الشعب في معية مجرمي الانقاذ الذين ضحى الشباب بارواحهم للقضاء عليهم ...... لقد صرنا من المعيز .
اليوم نقرأ ان الجنجويد ... تخرج قوة خاصة واخرى من محو الامية . بشر لم يفكوا الخط وقائدهم حميدتي لا يعرف اى شئ عن الاقتصاد يكون على رأس اللجنة الاقتصادية .ثم نشتكي من تردي الاقتصاد ؟ حميدتي نائب رئيس مجلس السياسة . فاذا ،، انترم ،، الدكتاتور الحالي والذي يتصرف كما يشاء في مصير السودان ، يتصل باسرائيل ويعقد الاتفاقيات بدون علم رئيس الوزراء ، فسيركب حميدتي الجاهل ويكون الطاغية الجديد .
لماذا لا نسأل انفسنا ، ماهي وظيفة حميدتي عندما وظفه البشير ؟ اليست هي القتل الحرق النهب الاغتصاب نشر الرعب الخ ؟ هل من الغريب أن يتصرف جنجويد حميدتي بطريقة مغايرة لما تدربوا عليه ؟ الا تكفي الفيديوهات وهم يظهرون بوضوح وهم يجلدون الجميع بتلذذ وتشفي ثم يدوسون على وجوههم ورقابهم وكأنما بينهم وبين البشرية ثأر ؟ وقد ظهر بعضهم في الفيديوهات وهو يتحدثون الفرنسية .
لقد صرنا مثل المعيز ..... هل عند انتخاب حكومة ديمقراطية بعد الفترة الانتقالية سيذهب حميدتي وجنجويده الى مراعيهم وحواكيرهم ؟ ماذا عن السراديب والمباني التي يحتلونها اليوم وسجونهم ومحاكمهم التي يحكمون فيها على الناس خارج قانون العقوبات او .... سودان بينال كود . مثل التعامل خارج الاورنيك 15 وسلطة المالية .
اليس هذا بمسخرة أن تشتري دولة جبلا مثل جبل عامر من مواطن بملايين الدلارات ؟
لقد تم اكتشاف مقبرة جماعية . وليس هذا في كمبوديا ايام الخمير الحمر او الجيش الاحمر في بولندة بعد الحرب . هذا يحدث في بلد مسلم من المفروض أن يكرم الميت وأن يدفن بعد الكفن والصلاة عليه . ويقولون بكل بساطة انهم رجال القوات النظامية الذين قتلهم خليل ابراهيم .انه العذر الاقبح من الذنب ماذا يحسبون الشعب السوداني ؟ حتى الطفل يمكن أن يميز بين جثة دفنت قبل شهور وجثث دفنت قبل عقد من الزمان . والاسوأ هو انهم يعترفون بأنهم يدفنون جثث رجال القوات النظامية في مقابر جماعية !! ان اسرائيل ياسادتي قد استبدلت جثة جندي يهودي بمئات الاسرى العرب . اين التكريم لشهداء القوات النظامية ؟ وكيف تم تعويض اهلهم ؟ اين دم الشهيد ودمعة الجريح الخ . اين كشوفات قتلى القوات النظامية رتبهم وحداتهم ؟؟ ......لقد صرنا مثل المعيز .
ذهب كبار السودانيين الى بريطانيا لتهنئة الملك الانجليزي على انتصار الحلفاء في الحرب العالمية . قدم عبد الرحمن المهدي سيف والده للملك البريطاني وقال ... ارد اليك هذا السيف لتدافع به عن ملكي وامبراطوريتي . وكان سفر الولاء ، طالب الكبار بأن ينفرد البريطانيون بحكم السودان . قال الشيخ البوشي والشاب وقتها . قصيدة ضمن فيها المقولة القديمة بعد بعض تغيير . ايا ليت اللحى صارت حشيشا لتعلفها خيول الانجليز .
من المحزن المبكي أن نسمع أن احدى الجثث في المقبرة الجماعية كانت لكنداكة ترتدي ملابسها النسائية . الم يكن المجرمون الكبار الكباشي البرهان العطا يعرفون بأمر هذه المقبرة ؟ نحن يا سادتي لسنا بمعيز فالمعيز والتيوس تناطح دفاعا عن نفسها ولكنا من البهم الذين لا حول لهم ولا قوة . ولهذا يحكمنا من قتلوا ابناءنا وبناتنا ويسيطرون على 82 % من ثروتنا . والغريبة انهم ليسوا براضين وكأنهم سيفرحون لانتحار كل الشعب . لقد قالوا للبو البشير أن الشرع يبيح قتل الثلث لحكم الثلثين .
في بعض الاحيان احس بأننا قد صرنا من الجرزان . مصر تسفك الدم السوداني وتخرق القانون الدولي وتهاجم بدون اعلان حرب وهذا يعتبر من جرائم الحرب . واليابان لم تستطع من الهجوم على بولهابور في هاواي بدون تسليم اعلان حرب . واحتالت بتسليم الخطاب يوم السبت وهى تعلم أن الامريكان لن يفتحوا الخطاب في نهاية الاسبوع . ونجت اليابان من محاكمتها بجريمة الهجوم بدوت اعلان الحرب . وهذا يحرمها من المعاملة بمعقولية وعدل عند الهزيمة . والسودان لا يستطيع ان يرفع صوته . وتحتل مصر حلايب ونتوء حلفا ، وفي هذه اللحظة تجثم الطائرات الحربية المصرية في مطارات السودان والسودان في مناورات حربية مع جيش الاحتلال المصري . هذه فضيحة ومصيبة غير مسبوقة . اول مرة نسمع بدولة محتلة عسكريا تفتج مطاراتها ومعسكراتها للدولة المحتلة بطيب خاطر. نحن يا اهلي من الخنافس والصراصير .
ما هي فائدة الثورة اذا لم تستطع ازالة التشوهات التي خلفتها الانقاذ ؟ ماذا عن بيع قطعة من سواكن لتركيا ؟ واليوم تأتي السفن الحربية الروسية لتأسيس قاعدة حربية ! فلتعطوهم قاعدة حربية في حلايب التي طالب بها ماكنمارا وزير الدفاع الامريكي من عبود اثناء زيارته الطويلة في بداية الستينات . اثيوبيا تتحدث عن الميناء الذي منح لها على البحر الاحمر !! الجيش المصري يحتل اراضي سودانية في العمق السوداني يستخدمها في انتاج المواد الغذائية . وهذا استنزاف للمياه الجوفية . اليوم هنالك مناطق في كاليفورنيا وتكساس قد انخفضت بين 12 الى 18 قدم بسبب انخفاض منسوب المياه الجوفية نتيجة الرى الجائر لتزويد الاسواق الامريكية بالخضر . وحتى النادي الاهلي الرياضي له اراضي خارج امد رمان يرفع فيها العلم المصري . وعن ما قريب سيكون لكازينوهات الهرم مزارع في الجزيرة . نحن يا سادتي شعب ينظر اليه بانه بلا كرامة ، نحن من خشاش الارض . رحم الله محجوب شريف و حميد وبقية الشرفاء الين عانوا وماتوا وفي القلب امل أن تأتي الثورة . ولو كانوا هنا اليوم لماتوا وهو وقوف من القهر والالم .
نقرأ ونسمع أن الامين العام للجمعية الاسرائيلية والقيادي بالهيئة الشعبية للسلام مع اسرائيل الاستاذ ايوب محمد عباس يبشر بالتعاون مع اسرائيل في مجال الطاقة المعادن السياحة والآثار . من الذي اعطى هذا الانسان الحق في التطرق لهذه الامور . هذه سياسة الدولة . فهى التي توقع على اتفاقية السلام او الحرب . لا اذكر أن السودان قد اعلن الحرب على اسرائيل ليوقع على السلام .
عضو البرلمان الانقاذي سيئ الذكر الاستاذ برطم يكون وفد للذهاب الى اسرائيل ودقي يا مزيكة . االيس هنالك بعض من احترام الذات ، التروي وتجنب البرطعة . اسرائيل قد قصفت السودان مرات عديدة قد اغرقت سفنا وزوارق سودانية بمن فيها . قصفت شاحنات ، قصفت العاصمة روعت البشر سفكت الدماء السودانية مرات كثيرة . وفجأة صرنا نغني لاسرائيل طلع البدر علينا ، بدون محاسبة تعهدات او نطالب باعتذاراو توضيح لما حدث ولماذا حدث ؟ نحن يا سادتي في هذه الحالة براغيث في نظرهم ولهم الحق . ولا يوجد من يحترم البراغيث .
قد يقول البعض أن هذا ليس وقت هذا الكلام . اترون كيف تألمنا وحزنا وكرهنا الدنيا عندما شاهدنا فلذات اكبادنا يهانون يغتصبون يقتلون يلقي بهم في النيل بعض ربط البلوكات على اقدامهم . بعضهم قد حرقوا وهم احياء . واليوم تصيبنا المقبرة الجماعية بالدوار . كل هذا كان يحدث يا سادتي بطريقة ممنهجة في الجنوب الحبيب لاكثر من نصف قرن . حدث هذا بطريقة موسعة في جبال النوبة ودارفور . هل احسسنا اليوم بما كان يعاني منه الآخرون ؟
في يوم 8 يناير 1990 اعطت السفارة السودانية خطابا للمفكر الاستاذ فتحي محمد الضو ترفض فيه تجديد جوازه . وفي تلك الايام كان الجواز السوداني وحتى الدبلوماسي يعطى لكل من هب ودب من المتشددين والارهابيين . طاف فتحي العالم وتعرض بمواقف كان الموت فيها او الاعاقة اقرب من حبل الوريد وهذا في الصومال مثلا . والذي انقذه هو انه سوداني . واخيرا تحصل على جواز اريتري . ودول القرن الافريقي مع تشاد يكنون لنا الكثير من المحبة والاحترام على عكس العرب . والدليل ابناءنا الذي يساقون الى المحرقة في اليمن وليبيا . وبعضهم قد غرر بهم . قالوا لهم انهم سيعملون في الامارات ووجدوا انفسهم في ليبيا . هل نحن شعب مصاب بمركب النقص . هل اعطت مصر جوازات مصرية لسودانيين ؟
عند مقاطعة الدول العربية للسودانيين بعد اجتياح صدام حسين للكويت ووقوف الكيزان مع صدام منع السودانيين من العمل في الخليج . تكرمت عليهم اثيوبيا بجوازات اثيوبية عن طيب خاطر . الاهل في اريتريا كانوا يساعدون اخوتهم السودانيين في الحصول على حق اللجوء على زعم انهم اريتريون . كانوا يعلمونهم بعض الجمل لاريترية ويشرحون لهم جغرافية اريتريا ، تاريخ اريتريا والمعلومات التي تساعدهم في الحصول على اللجوء . والسودانيون كانوا يغضبون ويتصلون بالسلطات ليبلغوا عن الاريتريين الذي قدموا كسودانيين ويعتبرون الأمر اساءة للشرف السوداني . كان الأريتريون يساعدون السودانيين بترحيب واريحية . الصوماليون لا يقبلون بالبشر الآخرين بسهولة ، الا انهم يرحبون بالسودانيين . التشاديون يكنون لنا اطنانا من الحب والود . الا اننا نتعامل معهم بتعالي وبعض الشوفينية كما يحدث مع الاشقاء في الجنوب .
من المقزز أن السودان يستضيف الطيران المصري في السودان . ومصر قد لوحت بتحطيم سد النهضة . وما يحدث في اثيوبيا اليوم من اقتتال قد يكون للمخابرات المصرية يد فيه .
أنا يا سادتي مصاب بالتقزز واخجل من تصرف حكومتي . سلاح الطيران المصري بقيادة حسني مبارك قد قصف الجزيرة أبا . والجيش المصري الذي ادخلناه بلادنا بعد حرب الستة ايام هو من كان يحمي انقلاب مايو المصري . ولهذا في يوم واحد من الانقلاب كان رجال النقلاب ينامون في الرئلسة بالجلاليب لأان القوات المصرية كانت تحميهم . وجمال قد قال للمحجوب بعد مؤتمر الخرطوم انه يكافئه على على معروفه . وكان الانقلاب على المحجوب والسودان .
نحن يا سادتي تحكمنا حكومة من الخونة والجبناء . كان من المفروض أن نقف في الحياد في مشاجرة مصر واثيوبيا هذا اذا لم نقف مع اثيوبيا لانها على حق . البشير كان يرتجف ويحتمي بمصر بسلل المحكمة . اليوم القتلة من العسكر يحتمون بمصر خوفا من ثورة الشعب ومحاسبتهم ، وسيعطون مصر كل شئ ..
مع بداية انتاج السمسم اشترت مصر 2الفا من الاطنان . وصدر السودان 850 طنا فقط . واليوم يذهب الجيش بشاحناته وبدون دفع النولون او رسوم لشراء المحاصيل من مناطق الانتاج بنفس الطريقة التي مارسها الكيزان قديما لاخراج التجار الحقيقيين من السوق . وهذه المنتجات مثل الجمال الابقار الخ تجد طريقها الى جوف العدو المصري .
لقد اتانا اهلنا الذين يشبهونا ولا يفرقونا او يسخرون منا مثل الآخرين . لقد شردتهم الحرب التي لايد لهم فيها .ارجو أن نعاملهم بقليل من التهافت الانبطاح الذي قابلتم به السوريين . ارجو ان تسكنوا بعضهم في كافوري اركويت والمنشية وأن تفتحوا لهم قلوبكم مدارسكم ودياركم كما حدث مع السوريين الذي تركوا السودان بعد ان تحصلوا على الجوازات السودانية الدولارات وتحدثوا عنا بكل احتقار وكراهية ، الا من رحم ربي .
هل سيتقدم العرب أو المسلمون لمساعدة التقراي ؟ وهؤلاء هم اهل النقاشي الملك الذي لا يظلم عند احد . وقبر النجاشي محاط ببعض قبور الصحابة والمسلمين الذين ماتوا في اثيوبيا . والنجاشي هو الذي دفع مهرا كبيرا جدا عبارة عن 400 دينارلام المؤمنين ام حبيبة التي مات زوجها وكانت عند النجاشي . هل يعرف العرب ما هو الوفاء ؟
عند موت النجاشي كبر الرسول صلى اله عليه وسلم اربعة مرات. وقال للمسلمين اخرجو وصلوا على أخ لكم مات . ونزل في سورة عمران .
وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ ... 54 ] ، وقال تعالى ... وما أنزل إليهم خاشعين لله لا يشترون بآيات الله ثمنا قليلا أولئك لهم أجرهم عند ربهم إن ..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.