صاحب لقطة شهيرة مع مورينيو.. من هو ساكرامنتو مساعد محمد وهبي مدرب المغرب الجديد؟    المهندس مجاهد سهل يخاطب امة المريخ    خطوة أولى نحو الإستقرار..!!    اكتشاف 37 بروتينًا لإبطاء الشيخوخة لدى المُعمرين    الصحة تحذر : الفيلر والبوتكس والخيوط تجرى تحت إشراف استشاري    دراسة: التعرض لضجيج المرور ولو لليلة واحدة يضر بالقلب    أربيلوا يعترف : الأجواء في ريال مدريد "ليست إيجابية"    بسبب الأعلى مشاهدة.. حرب باردة بين عمرو سعد والمخرج محمد سامي    خلايا الأسنان اللبنية تُعالج الشلل الدماغي    عثمان ميرغني يكتب: أين أخطأت إيران؟    كوركتيلا مديرا فنيا للصقر كسلا    هل تشارك إيران في المونديال؟.. رئيس الاتحاد يدلي بتصريح متشائم    موسى هلال .. الحرب قد بدأت الآن ضد الدعم السريع وهذه قضية وطن    شاهد بالفيديو.. أغرب قصة يمكن سماعها.. سيدة سودانية تقع في غرام شاب بعد نزوحها من الخرطوم وقبل الإرتباط به اكتشفت أنه إبنها    الصحفية سهير عبد الرحيم تكشف كواليس الإفطار الرمضاني الذي أقامه ياسر العطا قبل أسبوع من إندلاع الحرب: (البرهان يالصديري ومناوي شارداً وكلمة سلك خالية من الدبلوماسية)    بالصورة.. بعد أن أذاقها مرارة الظلم والإتهامات.. شاهد أول تصريح من الفنانة إيمان الشريف بعد إلقاء القبض على التيكتوكر "بارود" وإيداعه في السجن    شاهد بالفيديو.. لماذا تدعم الإمارات مليشيا الدعم السريع؟ إعلامي مصري شهير يكشف الأسباب!!    شاهد بالصورة والفيديو.. جنود بالجيش السوداني يصنعون "العصيدة" بنفس حماسهم في القتال    السودان..مصدر عسكري يكشف تفاصيل بشأن تطوّرات مدينة بارا    بالصورة.. التمديد للجنة تسيير المريخ بقيادة مجاهد سهل لعام آخر واضافة أسطورة النادي للقائمة    التربح من تيك توك بين الحلال والحرام.. علي جمعة يوضح    البرهان: الاحتفالات بالنصر سيتم تأجيلها حتى الوصول إلى الجنينة وفور برنقا والمثلث والكرمك وقيسان    روسيا تدق ناقوس الخطر: حرب إيران قد تدمر الاستقرار العالمي    عاجل.. الجيش السوداني يعلن تحرير مدينة بارا    ورشة تنويرية حول سياسات التمويل الأصغر لدعم الإنتاج بسنار    بعثة نادي الهلال تتوجه للمغرب لمواجهة نهضة بركان    والي النيل الأبيض يستقبل قافلة مبادرة رئيس مجلس السيادة لدعم أسر الشهداء والوافدين    تحركات ملحوظة في سعر الريال السعودي    الدولار يواصل الصعود والذهب يرتفع    هند صبري: دوري في "مناعة" يحمل مناطق رمادية وتناقضات إنسانية    عاجل.. قطر تعلن عن تهديد وتطالب المواطنين بالبقاء في المنازل    دراسة : التعرض لضجيج المرور ولو ليلة واحدة يضر بالقلب    بودرة التلك تُسبّب سرطانات الرئة والمبيض    عثمان ميرغني يكتب: من يحق له الحديث باسم الدولة؟    (60) مليار دولار خسائر القطاع الصناعي في السودان جراء الحرب    بيان مهم للطاقة في السودان بشأن الوقود    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    الحرب الإيرانية وارتداداتها المحتملة على السودان    هلال كوستي يواصل تألقه الثقافي في ليالي رمضان.. وأغاني الغربة والحنين تشعل دار النادي    تواصل ارتفاع اسعار محصول الذرة بالقضارف    تعطيل الشحن..أسعار النفط تقفز إلى مستويات عالية    وزير الصحة يشيد بجهود الصليب الأحمر في دعم الخدمات الطبية بالسودان    "شركات الفكة" في الواجهة... اتهامات بتجاوزات في تصاديق استيراد الوقود بالسودان    إبراهيم شقلاوي يكتب: التحول من الأمن إلى التنمية    فرق الإنقاذ البري بقوات الدفاع المدني ولاية الجزيرة تنتشل جثماناً من بئر بمستشفى الكلي في أبو عشر بعد عملية دقيقة معقدة    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    للمرة الثالثة.. رمضان خارج السودان..!!    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    السودان.. مباحث مكافحة سرقة السيارات تطلق تحذيرًا    جديد واقعة بدلة الرقص في مصر.. أقوال الفتاة وإحالة المتهمين للجنايات    بالصورة.. الفنان مأمون سوار الدهب يكتب عن علاقته بشيخ الأمين ويتحدث عن الصورة المثيرة لشيخه مع المطربة هدى عربي    بالصورة.. الفنان مأمون سوار الدهب يكتب عن علاقته بشيخ الأمين ويتحدث عن الصورة المثيرة لشيخه مع المطربة هدى عربي    ألقت رضيعها بالقمامة فنهشته الكلاب أمامها…جريمة تشغل الليبيين    الشرطة في الخرطوم تنهي مغامرة متهم المستشفيات الخطير    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل فشلت النخب في امتحان الاقتصاد؟! .. بقلم: د. عبدالله سيد احمد
نشر في سودانيل يوم 14 - 01 - 2021

منذ سقوط الإنقاذ البائدة والبلاد تعاني من حالة تدهور اقتصادي مريع ترك أثاره الوخيمة علي الحياة اليومية في معاش الناس .. المتتبع العادي لمسلسل التدهور يدرك بالفطرة أن هناك أمر غير عادي يتسبب في هذه الكارثة، لأنه لا يعقل وليس هناك منطق أن التدهور قيمة العملة المحلية لأكثر من 5 % من قيمتها خلال 24 ساعة حتي ولو كانت البلاد في حالة حرب .. نفس الحال المثير ينطبق علي أسعار السلع التي ترتفع قيمتها لأكثر من مرة في اليوم وهي مازالت قابعة علي نفس الارفف بدون مبرر مقنع للمستهلك الذي يجد نفسه مرغما علي شرائها ولسان حاله يلهج باللعنات علي المسئولين وعلي القائمين بأمر الاقتصاد ..
الإقتصاد علم فضفاض واسع الأفق يحتاج من الخبراء تفصيله علي مقاس الموارد الحقيقية المتاحة لكل بلد ولا يتحمل تطبيق النظريات علي الفرضيات لأن النتيجة التي لا تحتاج لدرس العصر وهي الفشل .. السودان بلد حباه الله بكل ما يخطر علي البال .. بلدنا تمتلك الأراضي الشاسعة عالية الخصوبة والأنهار التي تجري مياهها علي مدار السنة والأمطار التي تهطل في فصل الخريف تكفي للزرع والضرع في مناطق سقوطها .. إضافة للثروة الحيوانية الضخمة من ابقار، ضان، ماعز وجمال التي يقدر مجموعها بأكثر من 160 مليون رأس .. اما باطن الأرض فحدث ولا حرج ابتداء من الذهب والنحاس مرورا بالكروم والبترول، إضافة لليورانيوم الذي نتحدث عنه سرا وندخره حتي يحين وقته والحاجة لاستخراجه .. هذه هي مواردنا الحقيقية التي يمكن أن نطلق عليها رأس المال إذا أردنا أن نتفلسف بلغة علم الاقتصاد ..
إذا كانت مواردنا الحقيقية ظاهرة لعيان خبراء الاقتصاد ولم تكلفهم عناء البحث، لماذا لا يضعون الخطة المناسبة التي تمكن الاستفادة منها ناهيك عن تطويرها؟ .. هل يعقل أن تكون أسعار اللحوم في بلدنا المصدر، اغلي من أسعار الدول التي تستورده مننا ؟! وهل يعقل أن يصل رضل اللبن لأكثر من خمسون جنيها ونحن نمتلك ثروة حيوانية صخمة؟! .. وهل يعقل أن تصل أسعار الخضروات لأرقام خيالية يعجز المواطن البسيط من شرائها؟! ونحن نمتلك أكثر من 200 مليون فدان صالحة للزراعة .. بالتأكيد هناك خلل كبير في إدارة مواردنا الطبيعية والسبب بدون شك غياب التخطيط الاقتصادي الذي حرمنا من الإستفادة من كل هذه الموارد الطبيعية الضخمة لصالح البلاد ونفع العباد ..
انظمتنا السياسية التي تعاقبت علي حكم البلاد كانت لها الأثر الكبير في إدارة الإقتصاد الفاشل، خاصة الأنظمة الشمولية التي تربعت علي رأس السلطة لأكثر من خمسون عام .. للأسف نحن نفتخر بأن لدينا عباقرة في مجال الإقتصاد لكن الواقع يكذب هذا الإدعاء .. حتي الآن لا توجد دراسة جادة إجتمع عليها أهل الاقتصاد بأنها الأنسب لحالة البلد .. نعم هناك دراسات واجتهادات أحادية متفرقة ولكن ليس هناك إجماع من النخبة عليها ..للأسف كل الخطط التي كانت تبني علي النظريات لا تتناسب مع واقع البلاد وحال العباد .. معظم الخطط للأسف كان مكانها رفوف المكتبات في المعاهد والجامعات وليس التطبيق في الحقول والمصانع ..
خلال الثلاثة عقود الماضية كنا نعزي تعثر الاقتصاد للحصار الذي سببه وضع إسم السودان في قائمة الدول الراعية للإرهاب .. الحقيقة لم يكن الحصار وحده هو السبب فقد كان هناك أيضا الفساد المقنن في كل مفاصل الدولة والخراب الممنهج لكل البنيات التحتية للدولة الذي أسهم في تعطيل كل المشاريع الي كانت قائمة أو المقترح إنشاؤها .. الحالة كانت طاردة لكل فرص الإستثمار المحلي والأجنبي لأن فرص النجاح كانت شبه معدومة ولا تبشر باي امل يسمح بالمقامرة برأس المال .. الدولة كانت تحكمها عصابة لا يهمها مصلحة العباد ولا نفع العباد الكل يعمل لمصالحه الشخصية حتي وصل الحال لبيع الأصول الثابتة كالأراضي والعقارات الحكومية دون الاكتراث لما سيؤول اليه حال البلاد من تدهور مريع لا يمكن وصفه ..
الآن وبعد نجاح ثورة ديسمبر المجيدة ورفع إسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب وفك الحصار الدولي علي البلاد وبداية الانفتاح علي نافذة التجارة العالمية نأمل أن يتمكن أهل الإقتصاد من الجلوس لوضع سياسة اقتصادية محكمة تضع نصب أعينها علي مواردنا المحلية المتاحة وهي غنية عن التعريف ولا يصعب حصرها .. هذه الموارد الطبيعية تشكل رأس مال ضخم يمكنه تمويل أي مخطط اقتصادي عملي مدروس لا يرتكز علي النظريات غير الواقعية مثل روشتة البنك الدولي الكلاسيكية التي يفرضها دائمآ علي كل بلدان العالم الفقيرة ..
بعد الثورة المجيدة ما زالت النخب في مجال الإقتصاد أمام اختبار وتحدي كبير في إيجاد حل للمشكل الإقتصادي الذي ظلت تعاني منه البلاد لعقود من الزمان .. ليس من المعقول أن يستمر الحال كما هو ونحن نجلس في مقاعد المتفرحين عليه، لا بد لنا من عبور هذا النفق المظلم والإنتصار علي ذلك البؤس والشقاء الذي يعاني منه قطاع كبير من الناس !!..
*حتي نجد الحل سوف نظل نردد السؤال المحير .. هل فشلت النخب في إمتحان الاقتصاد؟!!! ..*
د. عبدالله سيد احمد
16/1/2021
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.