كباشي يحيي صمود مواطني شرق النيل ويوجه بزيادة محولات الكهرباء ومكاتب السجل المدني بالمنطقة    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    مجلس شؤون الأحزاب السياسية بالسودان يعلن بدء تجديد البيانات    ولاية الخرطوم: توجيهات بإعداد وتنفيذ برنامج خاص لشهر رمضان وتكثيف المجهودات لاستقرار الخدمات الرئيسية    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    شاهد.. الفنانة مروة الدولية تغني لشيخ الأمين في حفل خاص: (الشيخ حلو لي والنظرة منك لي شفاء وبفهم مشاعرك بعرفها)    شاهد بالفيديو.. فنان سوداني يدون بلاغ في مواجهة زميله ويطالبه بتعويض 20 ألف دولار    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    شاهد بالفيديو.. الفنان "الشبح" يرد على زميله "ريحان": (رددت الأغنية في حضورك وأنصحك بعدم البحث عن "الترند" بهذه الطريقة)    شاهد بالصورة والفيديو.. سيدة الأعمال ونجمة السوشيال ميديا الحسناء "ثريا عبد القادر" تستعرض جمالها بثوب "التوتل" الأنيق    مناوي .. استمرار الدعم السريع في ارتكاب جرائم ممنهجة بدعم خارجي يهدد وحدة السودان واستقراره    إلزام أبل وجوجل بتعديلات تعزز عدالة متاجر التطبيقات    "واتساب" تُتيح إجراء المكالمات من المتصفح    لجنة أمن ولاية الجزيرة تقف على ضبط 1880 قندول بنقو    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    دراسة تؤكد أن للضوضاء تأثيراً كبيراً على الطيور وتكاثرها    هدى الإتربي تكشف كواليس مسلسل "مناعة": تجربة مختلفة بتفاصيل إنسانية    رئيس الوزراء يتوجه إلى ألمانيا مترأساً وفد السودان المشارك في أعمال الدورة 62 لمؤتمر ميونيخ للأمن    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    مدينة على القمر خلال 10 سنوات.. هل يتراجع حلم المريخ؟    علاجك من أحلامك.. دراسة تتوصل لإمكانية استخدام أحلام الشخص فى العلاج النفسى    7 أطعمة للإفطار لا ترفع مستوى السكر في الدم    الرابطة والتوفيقية يتعادلان في مباراة الأحداث المثيرة    الموسياب يبدع ويقسو على الأمل بثلاثية نظيفة    وزير التعليم العالي السوداني: العودة إلى الدراسة خطوة استراتيجية    الهلال ينفرد بصدارة الدوري الرواندي    ضياء الدين بلال يكتب: قوش وآخرون... جرد حساب!    عاطف حسن يكتب: بنك الخرطوم.. اعتذارك ماااااا بفيدك .. !!    بالصورة.. أمر قبض في مواجهة الشيخ محمد مصطفى عبد القادر.. ما هي الأسباب!!    ارتفاع وارد الذرة واستقرار أسعار السمسم في بورصة محاصيل القضارف    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    عثمان ميرغني يكتب: كبري الحلفايا...    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الى متى يستمر الأعلام الرسمى شموليا يتحدث بلسان واحد؟ ... بقلم: تاج السر حسين
نشر في سودانيل يوم 02 - 05 - 2010

لا داعى ان نحكى عن فترة العشرين سنه الماضيه ونجتر ذكرى الشهداء الأجلاء الأبرار ومن عذبوا فى بيوت الأشباح أو شردوا من وظائفهم العسكريه والمدنيه، ودعونا نركز فقط على الفتره التى دخلت فيها البلاد فى عملية الأنتخابات وما بعدها.
هل رايتم مثقفا سودانيا على الأجهزه الأعلاميه ينتقد نظام الأنقاذ واخفاقاته وسلبياته بصوره واضحه وعلنيه؟
هل شاهدتم خيبر اقنصادى غير انقاذى يتحدث عن ديون السودان التى بلغت 35 مليار دولار بعد أن كانت قبل مجئ الأنقاذ 9 مليارات، أو يتحدث عن منصرفات الميزانيه لهذا العام التى بلغت 32 مليار جنيه سودانى مقارنة بالأيرادات التى بلغت 23 مليار مما يعنى أن العجز فى الميزانيه يصل الى أكثر من 8 مليار جنيه وأن هذه الميزانيه تنفق على الأمن والدفاع والمناصب السياديه والقصر الجمهورى وصيانته 77% وباقى المجالات تعليم وصحه وعلاج ورياضه وثقافه 23% ؟
وهل شاهدتم ذلك الأقتصادى يتحدث بكل شجاعه ويبين أن بترول الجنوب يساهم لوحده بأكثر من 85% من ميزانية الدوله؟
واذا كان هذا الكلام حقيقى، هل نتوقع من الدوله أن تهتم بالتعليم (النوعى) والكيفى لا (الكمى) وبالثقافة العامه التى تجعل المواطن واعيا لا تخدعه الشعارات البراقه والأنجازات الوهم التى يصرف عليها من مال الوطن ويتكسب من وراء تلك المشاريع رجال اعمال المؤتمر الوطنى ويزيدون غنى فاحشا بينما يجد المواطن البسيط نفسه فى فقر مدقع وحاجه ومرض مما يجعله يصوت لجلاديه أو يبيع صوته لقاتل أخيه فى الجنوب أو مغتصب شقيقاته فى دارفور؟
هل رايتم على شاشة اى تلفزيون رسمى مواطنا سودانيا يتحدث عن التزوير وعن الخج وعن عدم اتاحة الفرصه للمهاجرين السودانيين للمشاركه فى الأنتخابات ومن مجموع 8 ملايين لم يسجل أكثر من 100 الف سودانى، ولم يسهل الأمر لممارسة ذلك الحق الا لمن سهل لهم النظام طريق الأغتراب ومن ضمن تلك التسهيلات تزويدهم بمستندات بمضروبه تؤكد بأنهم تعرضوا للتعذيب وللأضطهاد وللأعتقال وأن حياتهم مهدده داخل بلدهم وبغير مثل هذه المستندات أو ما يؤكد تعرضه للتعذيب والأضطهاد والخطر لا يمكن ان يقبل ملف اللاجئ، اليس مع هؤلاء الف حق بعد ذلك وبعد أن تتحسن احوالهم أن يصوتوا لصالح البشير كما صرح بنفسه وأن يضعوا صوره على جدران منازلهم فى لاهاى وواشنطن؟
دون شك هناك شرفاء بحق تعرضوا للتعذيب وللأضهاد وللتشريد وللأسف كثير منهم رفض طلبه فى مكاتب الأمم المتحده وقبلت ملفات هؤلاء الذين صوتوا للبشير، لأن النظام ساعدهم بمستندات ووثائق تؤكد صدق ما ادلوا به من كذب!
فهل رايتم نظاما فى العالم اسوأ من هذا؟
وعلى سبيل المثال هل شاهدتم سودانيا فى مصر على القناة السودانيه يتحدث عن ان مصر فيها أكثر من مليون سودانى سجلت المفوضيه (بالدس) 5300 وشارك منهم فى عملية الأقتراع حوالى 2800 !
رغم ذلك نظم مكتب المؤتمر الوطنى فى القاهره احتفال ضخم بنجاح البشير فى انتخابات التزوير غنى فيه الفنان عصام محمد نور وعدد من الفنانين وقدم ذلك الحفل الأنصارى المنتمى لحزب الأمه (السر قدور) الذى كتب قصيده للبشير غنتها (ستونه) !!
طبعا لا شئ يحير مثقفى السودان فى المعلومه التى ذكرتها عابرا اعلاه التى تشير الى ان المؤتمر الوطنى الحزب الحاكم الأوحد فى السودان المسيطر على كل الأمور سياسيه وأمنيه واعلاميه له مكتب خارج السودان!
هل رايتم بدعه مثل هذه البدعه من قبل يا أهل السودان؟
الأحزاب المعارضه وهى ينكل بها وتعذب فى بيوت الأشباح كانت تسمى معارضه فنادق 5 نجوم لأنها تقيم فى الخارج والحزب الحاكم فى زمن الأنقاذ له مكاتب خارج السودان!!
وعلى سيرة هذا الحفل، هل أجابت المفوضيه عن حجم صرفها للأشراف على عملية تسجيل هذا العدد الضئيل فى مصر وما صرفته خلال فترة الأقتراع والمبالغ التى انفقتها ما سمى باللجنه القوميه لترشيح البشير لرئاسة الجمهوريه على الباخره السياحيه الفخمه الضخمه (السرايا)؟
وهل استطلع جهاز التلفزيون الرسمى المواطنين السودانيين المتابعين للأمور عن المعلومه التى ترددت فى مصر بأن ثمن بيع (بلاستيكة) التصويت التى تعطى للناخب عند تسجيل اسمه كانت 100 جنيه ؟ ومن كان يدفع تلك الجنيهات؟
هل حاول جهاز التلفاز الرسمى أن يستطلع المواطنين السودانيين عمن هو المرشح الذى يمكن ان يحقق الوحده والسلام، وهل يعقل ان يكون ذلك المرشح هو البشير الذى حارب الجنوبيين منذ أن كان ضابطا فى الجيش وهو يفتخر بذلك وحتى اصبح رئيسا للبلاد عن طريق انقلاب عسكرى نفذه فى 30 يونيو 1989، وذهب ضحية لتلك الحرب 2 مليون و500 الف سودانى؟
وهل يعقل ان يكون ذلك المرشح هو البشير الذى اباد 350 الف من أهل دارفور وسجل له شريط يطلب فيه من القوات الحكوميه الا تأتيه باسير أو جريح، حتى اصبح رئيسا لا يستطيع التحرك بحريه كامله فى دول العالم، بسبب قرارات المحكمه الجنائيه وهل أفضل للسودان فى مثل هذه الظروف رئيس على هذا الحال، أم بديل آخر لا توجد لديه مشكله مع المجتمع الدولى؟
سمعت الحقوقى غازى سليمان يقول وما هى المشكله فى الا يسافر الرئيس للخرج، وبرر ذلك بزعيم الصين ماوتسى تونج الذى ما كان يسافر مطلقا!
وكأن ظروف الصين ووضعها الأقتصادى مثل حال السودان، ومن أجل هذا النوع من الكلام المتهافت تسمح الأجهزه الأعلاميه الرسميه لغازى وأمثاله بالحديث وتمنع الشرفاء الأذكياء الذين لا يمكن ان يبيعوا ضمائرهم ومواقفهم بدريهيمات معدوده.
وهل شاهدنا على القنوات الرسميه سياسيا يتحدث عن علاقات السودانيه حاليا أو سابقا فى ظل نظام الأنقاذ مع دول الجوار كلها هل قائمه على الصداقه والمحبه وتبادل المصالح، أم ان هذه الدول استغلت اخطاء الأنقاذ ففرضت ارادتها وكلمتها وجعلت هذا النظام يتلهف على طلب ودها بأى ثمن ؟
مثلا هل تساند مصر البشير ونظامه الذى سعى لأغتيال الرئيس المصرى فى أديس أبابا فى يونيو 1995 دون مقابل؟
وهل يستطيع نظام البشير أن يقف ضد مصر فى أزمة مياه النيل حتى لو كانت مصلحة السودان على عكس ما ترى مصر؟
وهل وافقت تشاد على مصالحة نظام البشير قبيل الأنتخابات بايام قلائل، وضيقت على حركة العدل والمساواة رغم ما يربطه بها من وشائج دون مقابل أو ثمن؟
حينما يسمح الأعلام الرسمى بفتح حوار حول هذه المواضيع وغيرها، لا ان يأتى لنا بالمطبلاتيه وحارقى الأبخره وصانعى الحكام الشموليين والديكتاتوريين، وقتها يمكن ان نصدق بأن الدوله بدأت تتجه نحو التحول الديمقراطى الحقيقى!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.