محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول    ترتيبات بالشمالية لتنفيذ مشروع المبادرات المجتمعية المشتركة    ترتيبات لقيام مجمع تشخيصي متكامل لتوطين الخدمات الصحية بشرق الجزيرة    لأول مرة.. حكم يحمل إنستغرام ويوتيوب المسؤولية عن إدمان وسائل التواصل    النفط يصعد والذهب يستقر مع تقييم احتمالات وقف الحرب    "ChatGPT" تتيح مقارنة المنتجات بدل الشراء المباشر    تقرير أمريكي يكشف استهداف مباشر لمستشفى الضعين في عيد الفطر    الزمالك يؤجل ملف تجديد عقد حسام عبد المجيد    موقف زيزو من الرحيل عن الأهلى فى الصيف المقبل    أحمد العوضي : بشكر جمهوري إنه عمره ما خذلني وصاحب الفضل فى نجاحي    شيماء سيف تنشر فيديو طريف مع زوجها محمد كارتر على إنستجرام    طارق الدسوقي: اشترطت الإطلاع على السيناريو للموافقة على دوري في علي كلاي    دراسة تكشف ترابطا بين أمراض معدية وخطر الإصابة بالخرف    10 أطعمة يجب تناولها لعلاج نقص البوتاسيوم    10 ثوانٍ فقط للمستبدل .. فيفا يعلن تطبيق حزمة تعديلات تحكيمية في المونديال    وزير الخارجية ووالي الخرطوم يفتتحان مقر وزارة الخارجية بشارع عبدالله الطيب بالخرطوم ايذانا بعودة كامل الوزارة لممارسة عملها من العاصمة الخرطوم    السودان ومصر يوقعان بروتوكول مشترك لمكافحة بعوضة الجامبيا    حاكم النيل الازرق يصدر قرارا بتعديل ساعات حظر التجوال واستعمال المواتر    شاهد بالصور.. السلطانة هدى عربي تخطف الأضواء بإطلالة مبهرة من حفلها الأخير بالرياض    أمجد فريد الطيب يكتب: حياة تجلت في وضوح المبادئ: وداعا فينك هايسوم    عثمان ميرغني يكتب: حرب السودان ومخطط شد الأطراف    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    محاولة قصقصة (أجنحة) الهلال    رئيس لجنة المنتخبات الوطنية يتابع تفاصيل المنتخب أولا بأول    هل يكون محمد صلاح الصفقة الكبرى القادمة بالدوري الأمريكي بعد جريزمان؟    شاهد بالصورة.. فاتنة الإعلام السوداني تخطف الأضواء بأحدث إطلالة لها والجمهور يطيل الغزل في جمالها: (يا دووب كدة عيدنا)    نصائح لوقاية مرضى حساسية الصدر من التقلبات الجوية والرياح    شاهد بالصورة والفيديو.. في تقليعة جديدة.. شباب سودانيون يلطخون صديقهم العريس ووزيره ب"ظهر الصابون" و"البودرة"    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    كيف تفاعل النجوم مع خبر رحيل صلاح عن ليفربول؟    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    طهران ترد على تهديدات ترمب    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    بنك السودان المركزي يصدر توجيهًا للمصارف    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عفواً سعادة الرئيس ... هل يعجبك مدراء جامعات هكذا ؟؟؟ .. بقلم: د. تيسير محي الدين عثمان
نشر في سودانيل يوم 29 - 11 - 2011

حينما تفجرت ثورة الإنقاذ وتولت السلطة بالبلاد واجهت عديد من التحديات وأقامت ما عرف بنهج المؤتمرات وإختطت ما عرف بالثورات المختلفة وخاصة في المجالات الخدمية المتعددة و نموذج لذلك كانت الثورة الصحية والثورة الإسكانية والثورة التعليمية والثورة النفطية والكهربائية وكانت ثورة التعليم العالي أكبر ما راهنت عليه الإنقاذ وعملت على إنجاحها و إحداث نقلة نوعية فيما يخص التوسع في التعليم العالي وإتاحة الفرص لأكبر عدد من أبناء السودان لتلقي التعليم العالي والمهني وأعادت فيه كثير من الطلاب من خارج السودان و وفرت لهم فرص لمواصلة دراستهم بالداخل وكانت المغامرة كبيرة لإنجاح هذه الثورة التعليمية, حيث صدرت القرارات تباعاً بتأسيس جامعات جديدة وبدون مقومات وأساسيات وشهد بروز ونشوء هذه الجامعات مخاضاً عسيراً تحمل عبئه الأكبر كل من أشرف على تولي أمر هذه الجامعات بداية من الوزير والوزارة ومروراً بإدارات الجامعات المختلفة وكذلك الطلاب وأسرهم والذين كان يملؤهم التوجس من التواجد في جامعات جديدة لا عنوان تجربة لها ولا رصيد سابق لها من الخريجين .
وقد كان للولايات النصيب الأكبر من هذ الجامعات وقدمت الإنقاذ حينها أحد رجالاتها من العلماء الأفذاذ والقياديين في التوجه الإسلامي والعمل العام والأكاديمي , حيث قدمت البروفيسور ابراهيم أحمد عمر والذي يحظي بإحترام الجميع ومحبتهم وتميز بصبره وقدرته التأسيسية العالية وعلاقاته المميزة وعلمه الوفير وتولى أمر التعليم العالي حينها بشجاعة ومسؤولية وبرغم صعوبة المسيرة إلا أن جامعات ولدت من عدم و أصبحت واقع وحقيقة وكان مبرراّ حينها أن يتولى أمر هذه الجامعات ثلة من العلماء والخبراء من الجامعات الكبيرة مثل جامعة الخرطوم والجزيرة وغيرهما وقدمت هذه الجامعات خيرة كوادرها في ذلك الوقت للمساهمة في أمر تأسيس تلك الجامعات الولائية والجديدة ومعظم هؤلاء العلماء كانوا من أصحاب الخبرات والكفأة والقدرات الإدارية العالية والذين تم إختيارهم بعناية وقدموا النموذج الممتاز للإداريين المؤسسين والعلماء ولم يستمر معظمهم كثيراً ورجعوا لجامعاتهم الأم بعد نجاح تجاربهم و تأسيسهم لتلك الجامعات ولم يبحثوا عن الأمجاد الشخصية أو الحظوظ المادية ولم يقوموا بنشر جهودهم في كتيبات تحمل إنجازاتهم وفضلهم ولم يسلطوا الإعلام لجهودهم وأعمالهم بل احتسبوها لوجه الله تعالى ولأجل الوطن وكذلك كان الفضل الأول للكوادر التدريسية والتي وفدت تلك الجامعات وعملت بها وأستطاعوا أن يشكلوا الكادر الأول للتدريس بتلك الجامعات وساهموا في أخراج أجيال من المهنيين من مختلف الكليات وبمختلف التخصصات والمهن وكذلك ساهموا في إرساء دعائم واسس ولبنات و خطط عمل ومسيرة تلك الجامعات .
لم تستمر تلك الصورة الزاهية في المعايير والتمحيص الدقيق عند السلطات السياسية ولم يستمر ذلك النهج والذي كان يفضي لإختيار الوزير المناسب للتعليم العالي والفعال والذي بدوره يختار الرجال المناسبين لإدارة أمر الجامعات ومؤسسات التعليم العالى الأخرى وكما أن هذه الوزارة قد خضعت لموازانات سياسية ومحاصصات تولدت قبل و بعد إتفاقية نيفاشا الأمر الذي أثر بشكل مباشر في معايير إختيار مدراء الجامعات وأصبحت الحكومة تقدم نماذج غريبة و غير مشرفة ولا تمتلك الرؤية والحرص على قيادة تلك الجامعات وبل أصبحت الجامعات مطية للباحثين عن الأمجاد الشخصية والمخصصات المالية والوظائف لآل بيتهم وأصدقائهم ومعارفهم وخاصة أولئك الدكاترة المغمورين في جامعاتهم الأصلية أو الوافدين للحزب الحاكم من الأحزاب الأخرى ولأنهم فجأة يجدوا أنفسهم مديرين لجامعات ولائية وبقرار رئاسي وهم في جامعاتهم لم يصبحوا عمداء كليات من قبل وبل بعضهم لم يرأس قسم بكلية أو حتى لم يشرف على عمل إداري أو لجنة إمتحانات أو حتى لم يكن من أصحاب التخصصات المميزة والمفيدة أو التخصصات التي يمكن أن تشكل إضافة لتلك الجامعات والتي عينوا لها مدراء أي بمعنى أنه لا يعقل أن يعيّن مدير لجامعة دون أن يكون له واجب تدريسي في تلك الجامعة وتخصصه غير موجود أو ما يشبه تخصصه العام أو الدقيق!!!
ولكن من الملفت للنظر أن الدولة لجأت في السنوات الأخيرة لتعيين مدراء لجامعات ولائية من منطلق أنهم أساتذة في جامعة الخرطوم أو الجزيرة أو جامعات المركز دون الرجوع لقدراتهم الإدارية أو خبراتهم ويبدو أن الجهات المسئولة أصبحت أسيرة لعقدة جامعة الخرطوم بالذات والغريب أن معظم الذين قدموا لجامعات الولايات كمديرين وينحدرون من هيئة تدريس جامعة الخرطوم بشكل كبير والجامعات الأخرى يأتون بتعالي وتكبر لمجتمعهم الجديد ويديرون تلك الجامعات وكأنها قطاع خاص أو شركة يملكونها وفيهم من يحقر شأن أساتذة تلك الجامعات الولائية والعاملين بها ويصطحبون معهم جيش جرار من موظفي جامعة الخرطوم وجامعاتهم التي أتوا منها لتلك الجامعات وذلك تشكيكاً منهم في قدرات كوادر تلك الجامعة الولائية وتبخيساً لإمكانياتهم وقدرتهم على تسيير أمور تلك الجامعات وبل أن بعضهم يصطحب معه آل بيته في بعض الوظائف ويعطيهم المميزات العملية والمالية!!!
سعادة الرئيس يدور همس في أحد الولايات والتي بها أحد الجامعات والتابعة للتعليم العالي والتي إشتهرت بأحداثها الغريبة والغير مسبوقة في سجلات الجامعات السودانية وأشتهرت بإدارة سابقة تميزت بطول مدتها وكثرة مشاكلها وعدم إستقرار جامعتها وحتى وصفتها حكومة الولاية وبعد تداعيات بعض الأحداث ومنها بعض المشاكل الطلابية والتي فشلت إدارة الجامعة في حلها و وضع حد لها بأن هذه الجامعة صارت من المهددات الأمنية بالولاية... يدور همس وينطلق خبر بأن الرئيس عيّن مديرها الحالى بتوصية من أحد الوزراء الإتحاديين وهو ليس وزير التعليم العالي طبعاً ولكن يقال أنه وزير شغل منصب رئيس لمجلس هذه الجامعة في وقت سابق و ينعته أهل الجامعة بأنه رئيس المجلس الذي لم يقدم شيئاً لهذه الجامعة وكان طموحه الشخصي أن يصير مديرها وليس رئيس مجلسها وقد سعى لذلك حثيثاً وكان يبحث عن ذاته وبعض الإمتيازات حيث يأتي للجامعة لأخذ حصة الوقود أو تدريس محاضرات بأحد الكليات القريبة لتخصصه وينال منها بعض العائد المالي, وقد أستغربوا كيف لهذا الرجل الذي لم يخدم الجامعة أصلاً في أن يستغل وضعه كوزير حالي أكرمتموه أنتم بالتعيين وزيراَ ويتدخل مستغلاً قربه من الرئيس ونوابه و يساهم في تعيين مدير هذه الجامعة الحالي والذي يحكى أن وزارة التعليم العالي و وزيرها لم يرشحوه لكم ؟؟؟ ويتسآل أهل الولاية والعاملين بالجامعة ما مصلحة الوزير في هذا الأمر وهل تعيين أحد الأشقاء له والذي هو من هيئة تدريس الجامعة عميداً لأحد الكليات مكأفاة ورد جميل للسيد الوزير من قبل ذلك المدير نظير الترشيح والتعيين ؟؟؟؟
ويأتي مدير تلك الجامعة ويحمل معه في البدايات سمح القول والوعود الجميلة ويعقد المؤتمرات الصحفية ويصرح بهذا وذاك ولكن وبعد فترة يبدأ في معركة وصراعات كثيرة وكانت الإنطلاقة و البداية في التشكيك في مؤهلات وقدرات هيئة التدريس ومن ثم يبدأ في الصراع مع القيادات النقابية المنتخبة من قبل القاعدة والجمعية العمومية بتلك الجامعة ومع بعض المهنيين التابعين لوزارات أخرى ويقدمون خدمات تعليمية وتدريبية لطلاب الجامعة ومن ثم المعركة الكبرى مع عضوية ومكتب حزب المؤتمر الوطني بالجامعة ويقوم بتدبير أمور تخضع كل من يختلف معه في الرأي للمحاسبة الإدارية تحت أي حجة وذريعة ويحاول تصفية وجود البعض في هذه الجامعة وممارسة الإرهاب الإداري والإستغلال السيئ للوائح وقوانين الجامعة والتى تمنحه بعض السلطات وكما أنه يستلب الحقوق الأصيلة للأساتذة مثل منعهم من أخذ إجازات العمل والتي يكفلها لهم قانون العمل والحق الوظيفي إلا بإذنه الخاص وتقديره الشخصي للأمور و الأخطر من ذلك في أنه عمل على التشكيك في أمانة الكادر التدريسي المهنية من حيث أداء واجباتهم التدريسية ودرج على متابعتهم في القاعات وبشكل مستفز وغير مسبوق في الجامعات السودانية الحكومية مما ولد الغضب في النفوس والإستياء من هذه الطريقة التي لم يألفوها من قبل وبعضهم يعمل منذ تأسيس هذه الجامعة وعلى يديهم تخرج كثير من الطلاب ويصفون هذه الطريقة ويشبهونها بظاهرة الإشراف التربوي والتأهيلي في سابق الأزمان والتي كانت تجرى للمدارس في السابق وبالطبع هم يعجبون من التشكيك في قدراتهم من قبل ذلك المدير لدرجة أن تصل لمتابعتهم في داخل القاعات وخارجها ومن عجب إذا قدر لاحد الاساتذة والدكاترة أمراً ويريد أن يقابل سعادة المدير علية أن يملأ إستمارة لطلب مقابلة المدير وقد يأتيك الرد برفض مقابلتك أو الإنتظار لعدة أيام حتى يتسنى لك مقابلة مدير هذه الجامعة الولائي وأصبحت مقابلة وزير التعليم العالي في الخرطوم أسهل من مقابلة هذا المدير العملاق وبكل ما يحمل من آنفة وتكبر على أساتذة أجلاء وصبورين !!!
و الغريب في أمر هذا المدير بأنه وفي سابقة لم تسبقه عليه جامعة أخرى قام بإصدار قرارات تتعلق بإغلاق الإستراحات وسكن الأساتذة وقام بإرسال خطابات لهم بعنوان تجفيف الإستراحات وطالبهم بالخروج من السكن وتسليم الأغراض من سراير وعفش وغيرها لإدارة الجامعة ويستند على حجة ومنطق أنه قام بزيادة دعم السكن لهم... علماً بأن كل الجامعات في المركز والولايات قامت بزيادة دعم السكن للأساتذة ومن قبل فترة طويلة وبمبالغ أكبر من مبلغ هذه الجامعة ولم تغلق إستراحاتها والتي تشكل جزء من إستقرار الجامعة وخاصة لأولئك الأساتذة الغير متزوجين أو المتزوجين وظروفهم لا تسمح لهم بنقل أسرهم لمواقع عملهم ... والذي يعجب في أمر مدير الجامعة تلك بأنه يسكن في منزل تابع للجامعة وسمي بإستراحة المدير ويأكل ويشرب فيه على نفقة الجامعة وتحت حراسة مشددة و يخدمه عدد من الطباخين والعاملين ويسكن معه أفراد بيته من الأزواج والأولاد ويتمتعون بمجانية الإنفاق من الجامعة وبمبالغ ونثريات فوق الخيال ....
والسؤال كيف يقنن هذا الشخص لنفسه تلك المخصصات ويحرم أساتذة من سكن يأكلون ويشربون فيه على نفقتهم الخاصة وعلماً بأن الإستراحات في الجامعات الولائية جزء من إستقرار الأستاذ وجزء من إستقرار العمل وأي جامعة ولائية أخرى لم يحدث أن أغلقت إستراحة أساتذتها بل وحتى ضيوفها ولكن أن يخصص هذا المدير لنفسه إستراحة وأخرى لوكيله ومدير مكتبه الوافدين للجامعة حديثاً ويحرم أساتذتها المؤسسين والأصيلين لهو أمر يستحق الوقوف فيه وأكيد أن هذا الأمر يساهم في نسف إستقرار الجامعة وتشريد الأساتذة ويشكك في مصداقية هذا المدير و في شعاراته المرفوعة ومنها خفض الإنفاق و حفظ مال الجامعة والذي يستبيحه لنفسه وأهله وأصدقائه وبمستوى يحكى أنه بذخي جداً!!! وهذا أمر لأبد من الوقوف فيه كثيراً من قبل الجهات المسئولة عن مثل هذا المدير.
كما وأن هذا المدير وفي أطار فرض رؤيته التسلطية والفوقية والإستخدام السيئ للسلطات والتي لا تستند على لائحة وقانون قام بحرمان وخصم بعض الحقوق والمستحقات المالية والمجمدة منذ السابق ومنذ فترة توليه أمر الجامعة والخاصة بالأساتذة والعاملين وقام بإعطائهم نصف تلك المبالغ أو أقلها وأسقط الباقي من الأموال وقدر أنهم لا يستحقونها!!! وتحت دهشة الجميع وعمداء الكليات المختلفة والذين لم يعترضوا عليه وقد إختارهم هو بعناية من فئة الأساتذة الذين لا يعارضونه أو يواجهونه بكلمة حق وفوق كل ذلك يتملقون له ويتزلفون ويمجدونه ويعملون تحت إمرته بكل إنكسار لا يليق بإستاذ جامعي؟؟؟؟ تخيل أن تكون أستاذ جامعي وتحرم من مستحقاتك الأصيلة تحت بصر و سمع وعلم الدولة وعلم مسئول النقابات الأول بالسودان والذى تم تقديمه لذلك الموقع النقابي من الجامعات وقاعدة التعليم العالي وكان أستاذاً جامعياً و وكيلاً ومديراً للجامعة الكبرى وأخيراً مالك لجامعة خاصة!!!
تفيد الأنباء أن هذا المدير هو كسابقه يجمعهما حب الذات والسلطة والإستمتاع بالتسلط على الآخرين والروح الإنتقامية مع من يختلف معه في الرأي والرؤية وكذلك نزعته العالية لتلميع نفسه وإصراره على تنفيذ قرارات مضرة بالجامعة وتنعدم فيه روح التعاون مع أهل الولاية وحتى على مستوى الجهات التنفيذية ويقال أنه يسعى لتلميع نفسه في المجتمع من خلال صرف أموال الجامعة على أنشطة إجتماعية مختلفة لا علاقة لها بالجامعة بينما يمنع الأساتذة والعاملين من مستحقاتهم المالية وهو في وقت وجيز خلق حالة من الكره والعداء مع معظم العاملين في الجامعة وخاصة هيئة التدريس وجماعة الحزب الحاكم!!!!
كما أن هذا المدير قد قام بتجميد والوقوف ضد كل القرارات الإدارية والتنفيذية والخاصة بمعاملة الايتام وأبناء الشهداء فيما يتعلق بالرسوم والمصروفات الدراسية وقام بسحب الصلاحيات من عمادة الطلاب ولجانها والتي تقرر شأن الرسوم والتي تنظر وتراعي لظروف هؤلاء الأسر وقدراتهم المالية وهو بالتالي يلغي لكل النواحي الإنسانية وقرارات الدولة والتي تخفف على الاسر الفقيرة وتعين أبنائها على تلقي تعليمهم أسوة بالآخرين وبالتالي يا سيدي الرئيس وأنت راعي الأيتام و أبناء الشهداء في هذه الدولة وبحكم أشرافك المباشر على منظمة الشهيد كيف تقدم للمواقع التنفيذية من يقف ضد قراراتك؟؟؟ وضد من ترعاهم؟؟ وهذا المدير الجامعي خير مثال لمن يقف ضد مصلحة الشرائح الضعيفة والمحتاجة ويمعن في إحراج الدولة !!!!
الأخ الرئيس لقد سبق أن عينتم بعض مديري الجامعات ولم يبقى بعضهم شهور في مواقعهم بعد أن ثبت لكم أنهم يقفون ضد سياساتكم وتوجهات التعليم العالي وضد مصلحة تلك المؤسسات وضد العاملين في مؤسسات الدولة وأنهم يخلقون مشاكل قد تحرجكم كرئيس و كدولة وتشكل تهديد أمني للبلد وبعضهم فيهم من لم يحترم رئيسه أو مجلس جامعته أو حتى قرارات وزارة التعليم العالي وأمينها العام و وزيرها!!! وبل أن بعضهم لم يمكث شهراً واحداً في إدارة بعض الجامعات وقمتم بإعفائه وهذا المدير والذي يمعن في إحراجكم وفي هذا الوقت المهم والحساس من مسيرة جمهوريتكم الثانية يشكل حالة غريبة ومزعجة ويمكن أن تقود هذه الجامعة لكارثة ويقود لحالة تشرذم في وسط مجتمع تلك الجامعة والمفترض فيه أن يكون مجتمع متجانس ومتميز ولكن حظهم العاثر يكون دائماً في الخيارات الإدارية الغير موفقة و التي تأتي اليهم بالقرار الرئاسي من لدنكم أيها الرئيس!!! ونحن نعلم سلامة نيتكم في شأن التعليم العالي وترقية الأداء وحفظ الحقوق وإحترام العلماء ولكن قد يكون عدم التوفيق في الإختيار قد صاحب قرار تعيينكم لهكذا أشخاص ولأن من يرشح لك أمثال وعينة هذا المدير قد يكون فات عليه التحري الدقيق أو قد يكون له مصلحة شخصية مع ذلك المرشح لمنصب مدير جامعة وفوق كل ذلك أيها الرئيس أنها مسؤوليتك المباشرة أنت و وزارة التعليم العالي عن تصحيح الأوضاع الغير سوية ومعالجة سوء الإختيار وحتى لا تتفاقم الأمور وتخرج عن إطار السيطرة وتحدث كوارث وللجامعات الولائية عبرة وسوابق في بعض الأحداث المريرة والقاسية ورئاسة الجمهورية تعرفها جيداً وكذلك التعليم العالي وأساتذة الجامعات والعاملين بها ....!!!
tayseer marawe [[email protected]]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.