رويترز: صور أقمار صناعية تكشف عن معسكرٍ خطير تبنيه إثيوبيا لتدريب ميليشيا الدعم السريع    اللواء الركن (م) أسامة محمد أحمد عبد السلام يكتب: البغلة في إبريق (شيخ اللمين)    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    دراسة: السمنة وراء واحد من كل عشر وفيات بالعدوى على مستوى العالم    آبل تستعد لأكبر تغيير فى تصميم آيفون منذ سنوات مع iPhone 18 Pro    تعادل الهلال والإتحاد يؤكد تأهل الرابطة لدورى النخبة ويشعل المنافسة على البطاقتين الأولى والثانية    الأهلي شندي يُسمّي جهازه الفني الجديد بقيادة علم الدين موسى وإسلام الفاضل    دعوى ضد ميتا ويوتيوب بشأن إدمان الأطفال للتطبيقات    أسباب ارتعاش العين وطرق العلاج    سفير السودان بالنمسا يدعو الاتحاد الأوروبي لممارسة الضغط على مليشيا الدعم السريع المتمردة وداعميها    مدير السكة الحديد: استئناف رحلات قطار عطبرة – الخرطوم خطوة في مسار التعافي الاقتصادي    رئيس شركة نتفليكس يكشف عن تدخل ترامب فى الصفقة الجديدة.. اعرف التفاصيل    درة تكشف عن دورها فى مسلسل "على كلاى".. شخصية مركبة ومعقدة    مني أبو زيد يكتب: القبيلة والقبائلية في السودان بعد حرب الخامس عشر من أبريل    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    الأهلي شندي يشكر المدرب النضر الهادي    وزير الطاقة يوجه بالعمل على زيادة التوليد الكهربائي    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    وزير المعادن: السودان ينتقل من تعدين الذهب إلى عصر المعادن الاستراتيجية والطاقة النظيفة    بدر للطيران تدشن رسميا خط بورتسودان دنقلا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    ارتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بسوق القضارف    رحمة أحمد تفاجئ الجمهور بظهورها بالحجاب على البوستر الرسمى لمسلسل عرض وطلب    عثمان ميرغني يكتب: كبري الحلفايا...    بإطلالة نارية وقرد صغير.. رامز جلال يلمح لمقالبه في رمضان    وزير الشباب والرياضة يلتقي وكيل جامعة الدلنج ويبحث أوضاع كلية التربية الرياضية    علامة تحذيرية لمرض باركنسون قد تظهر فى الأنف قبل سنوات من التشخيص    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    شاهد بالفيديو.. قائد ميداني من أبناء "المسيرية" يعلن انشقاقه من الدعم السريع ويقسم على المصحف بسحب كل أبناء القبيلة من المليشيا    شاهد بالصور.. مواطن سوداني محتجز بأحد إقسام الشرطة بمصر يرسل رسالة لأقاربه على قطعة "كرتون" (أحضروا لي ملابس)    شاهد بالفيديو.. افتتاح مستشفى بمواصفات عالمية بمنطقة شرق النيل بالخرطوم والجمهور يشببها بأكبر المستشفيات بالخليج    مدير عام قوات الجمارك: لن نتهاون في حماية الوطن من سموم المخدرات والسلاح    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    الجمارك في السودان تحسم جدل رسوم بشأن الأثاثات والأجهزة الكهربائية للعائدين    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    توصيات المؤتمر القومي لمعالجة قضايا الشباب    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مستقبل الجمعية الهندسية السودانية .. بقلم: م.أ. مجاهد بلال طه
نشر في سودانيل يوم 07 - 02 - 2012

إبتداءً .. يجب أن يتم فهم ما سيأتى من حديث في إطاره وكلماته ونصوصه بدون أغراض شخصية أو إنتماءات حزبية أو صراعات مهنية .. وإنما هو من وحى الهدف الرئيسي المذكور فى دستور الجمعية الهندسية السودانية والذى ينص على [ تنمية المهن الهندسية وتطويرها والإرتقاء بها ورفع المستوى المهنى للمهندسين ]. ومفتاح هذه المذكرة ومدارها هو سؤال واحد .. هل الجمعية الهندسية السودانية بوضعها الحالي وتكويناتها الآنية وبرامجها المنفذة قادرة على تحقيق هذا الهدف أو جزء منه ؟!.
تأسست الجمعية الهندسية السودانية فى العام 1936م وأجيز أول دستور لها فى العام 1970م، وفي كل الأحوال تكون هى سابقة للمؤسسة الحكومية الرسمية التى تنظم وتدير شأن الهندسة والمهندسين فى هذه البلاد (المجلس الهندسى) و الذى اجيز أول قانون له فى العام 1977، ويمكن القول أيضاً أن المجلس الهندسي ذات نفسه كان ثمرة من ثمرات وجود تلك الجمعية في زمانها ذلك.
فى العام 1970م كان خريجو كلية الهندسة والعمارة بجامعة الخرطوم بجميع التخصصات 37 طالباً وخريجو جميع كليات الهندسة بالسودان بجميع مستوياتها من بكالريوس وفني وتقني لا يتعدون 150 خريجاً فى العام. يتخرجون من كلية هندسة جامعية واحدة ( جامعة الخرطوم ) ومعهدين فنيين. كما أن التخصصات نفسها كانت ثلاثة أو أربعة تخصصات كالعمارة والمدنية والميكانيكا والمساحة.
والوضع كذلك، والإعداد بتلك الصورة، والكليات والمعاهد والتخصصات بأصنافها المذكورة، والدولة حينها تعتبر من الدول الفقيرة حدود عاصمتها جنوباً حى الخرطوم (2)، في ظل تلك الصورة المتكاملة يكون وجود جمعية هندسية سودانية تحمل ذلك الهدف السامي دفعاً كبيراً للبلد. ونسبة للإعداد القليلة والتخصصات التي اهمها تخصص الهندسة المدنية يكون هناك إنسجاماً وتجانساً بين أولئك المهندسين وهم يخططون لتطوير ورفعة الهندسة والمهندس. أما المهندسين المعماريين فقد كانت لهم جمعية خاصة بهم و تحمل إسمهم حتى اليوم. وبقية التخصصات لم يكن من تحد أمامها فى ذلك الوقت.
وللحقيقة والتاريخ .. فإن الجمعية الهندسية السودانية وبالرغم من إنها غير مسجلة تحت أي قانون من القوانين الرسمية للدولة، إلا أنها قد أنجزت أعمالاً عظيمة تصب فعلاً كنجاحات في تحقيق أهدافها التي وضعتها لنفسها من تنمية للمهن الهندسية وتطويرها والإرتقاء بها ورفع المستوى المهنى للمهندسين.
فتم تأسيس المجلس الهندسي ووضعت القوانين واللوائح وتم تقسيم المهندسين لدرجات وذلك وفق أسس أقل ما يذكر عنه أنها عالمية. ولقد ساهم في ذلك الأمر مهندسون عظماء لم يوفهم التاريخ حقهم أذكر منهم مثالاً البروفيسور دفع الله عبد الله الترابي و البروفيسور أحمد عبد الرحمن العاقب حفظهما الله و أطال فى ايامهما. وبتطور المكان ومرور الزمان خلف عليهم خلف فى الجمعية قاموا بالأمانة خير قيام وأفنوا زهرة شبابهم فى خدمة المهنة وهم يمثلون الآن قيادات العمل الهندسي والعلمي فى الجمعية الهندسية السودانية والجامعات السودانية والمجلس الهندسي ومجلس تنظيم بيوت الخبرة للخدمات الإستشارية ومجلس تنظيم مقاولي الأعمال الهندسية والكيانات الأخرى للمهنة، فجزأهم الله خير الجزاء عما قاموا به في سبيل رفعة هذا البلد وتطوير مهنة الهندسة .
كان لابد من ذكر تلك المقدمة المهمة في حق الجمعية الهندسية حتى نجيب على سؤال أول مهم ألا وهو هل من داعٍ لوجود تلك الجمعية الآن ؟!
الإجابة نعم .. هنالك ضرورات ملحة ومهمة وهى ذات الضرورات التى أدت الى قيامها من الأصل .. بل هي الآن أشد ضرورة من ذي قبل لتؤدي مهمتها السامية تجاه الهندسة كمهنة والمهندس كصفة .. صحيح أن دورها يحتاج لبعض التفصيل مع وجود العديد من الكيانات الهندسية الأخرى التى لم تكن موجودة من قبل، لكن ذلك على كل حال موضوع آخر نفرد له مذكرة أخرى إن شاء الله.
ثم السؤال الأهم .. هل الجمعية الهندسية بوضعها الحالي قادرة على تحقيق الهدف الذى تم التأمين على أهميته وهو[ تنمية المهن الهندسية وتطويرها والإرتقاء بها ورفع المستوى المهني للمهندسين ]؟!
للإجابة على السؤال بعلمية ، يجدر بنا أولاً أن نتعرف على الواقع الحالي للمهن الهندسية والأعداد الآنية للمهندسين فإلى هناك.
تتحدث الإحصاءات الرسمية لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي للعام 2010م عن أن عدد الجامعات الحكومية نحواً من ثلاثين جامعة .. ومعظم تلك الثلاثون بها كليات للهندسة، فإذا أضفنا لها الجامعات الأهلية يصبح العدد 42 جامعة، فإذا أضفنا لها الكليات الجامعية المتخصصة والتى معظمها أيضاً به أفرع للهندسة ( دبلوم أو بكالريوس ) يعتبر لدينا 86 جامعة وكلية جامعية، حكومية وأهلية، و هذا من حيث المواعين. أما من حيث التخصصات فبدلاً من أربع تخصصات فى العام 1970م أهمها الهندسة المدنية صار لدينا الآن المدنية والميكانيكا والكهربائية والزراعية والتعدين والنفط والمساحة والكيميائية والعمارة والطبية والنسيج والإلكترونية والإتصالات والمياه والحاسوب وغيرها من التخصصات التى لم تسعفني بها الذاكرة وكلها مهمة. ومن ناحية أعداد المهندسين فأن الطلاب المسجلون بأفرع الهندسة المختلفة للعام 2010م لا يقلّون عن ( 38000) طالب .. وبحسب ما وقع بيدى من إحصاءات، فانه من المتوقع أن يكونوا خريجو العلوم الهندسية فى حدود العشرة آلاف مهندس كل عام بدلاً عن 150 مهندساً فى العام 1970م .. وهذا بالطبع غير المهندسين الممارسين للمهنة حالياً .
وهذا ليس كل شئ جديد ، بل أن الجمعية الهندسية والتى كانت وحدها القائم بأمر الهندسة فى البلاد سابقاً صار الآن يحمل هدفها هذا كيانات وجمعيات عديدة، بعضها يخدم إطاراً ضيقاً، والبعض الآخر يخدم إطاراً عاماً، ومن تلك الكيانات ماهو حكومي مثل المجلس الهندسي، مجلس تنظيم مقاولي الأعمال الهندسية و مجلس تنظيم بيوت الخبرة للخدمات الإستشارية. ومن الكيانات الاخرى الإتحاد العام للمهندسين السودانيين وإتحاد مهندسي ولاية الخرطوم وإتحاد المقاولين السودانيين وإتحاد المكاتب الإستشارية وإتحاد المهندسات السودانيات. وجمعيات متخصصة كجمعية الهندسة الطبية وجمعية هندسة التعدين وجمعية المهندسين المعماريين وجمعية المقيمين السودانيين وجمعية الهندسة الكهربائية وجمعية التصميم الداخلي والديكور، وربما يكون في الطريق أخريات. ولا أكون مخطئاً أن قلت ان هدف الجمعية الرئيسي والموضوع فى صلب دستورها هو هدف رئيسي لجميع الكيانات المذكورة آنفاً بنصه أو بمعناه.
فإذا علمنا أن الجمعية الهندسية في دورتها السابقة للأعوام ( 2009-2012) قد بذل أعضاءها مجهودات مقدرة وإقتطعوا من أزمانهم الخاصة لتنفيذ ما سيلى من مناشط، لا يسعنا إلا أن نسأل الله أن يتقبل منهم جهدهم. ففى خلال ثلاث سنوات عقد مجلس الجمعية الهندسية حوالي ثمانية إجتماعات بمعدل ساعة ونصف لكل إجتماع ، كما عقد مكتب الجمعية التنفيذي حوالي ( 13 ) إجتماع بمعدل ساعة ونصف لكل إجتماع . وخلال الدورة تم إقامة حوالي 35 محاضرة وندوة عامة وإصدار حوالي 5 أعداد من مجلة الجمعية الهندسية المحكمة وعدد من النشرات وإقامة سبع دورات تدريبية قصيرة تدرب فيها حوالي 250 مهندس وتم الإعداد لإصدار دليل الجمعية يحتوى على العضوية المسجلة وتعمل لجنة العضوية في إنتظام لتسجيل العضوية فى درجاتها المختلفة من خريج وعضوية كاملة وزمالة وتلك هي الوظيفة الأساسية والمستمرة التى تؤديها الجمعية بكفاءة، و هناك بعض المناشط الأخرى .. وكل هذه المعلومات متاحة وسيتم عرضها مع بقية المناشط والمشاركات والميزانية ان شاء الله فى تقرير الجمعية العمومية في 6 مارس 2012 م بدار المهندس.
والآن بعد تلك المعلومات المهمة والتى كان لابد من سردها أصل لإجابة على السؤال المطروح .. هل الجمعية الهندسية قادرة على أداء رسالتها فى ظل كل هذه التحولات في المحيط المهني ؟!. والإجابة عندي بكل يقين هى لا. ان الجمعية الهندسية السودانية لم تعد قادرة على مواكبة تنمية المهنة بكل تخصصاتها تلك ولم تعد قادرة على الإرتقاء بالمستوى المهني للمهندسين بتخصصاتهم المختلفة تلك.
أقول هذا الحديث ولا أتهم شخصاً أو مؤسسة أو جماعة بالتقصير، لكنها سنة التطور التى جعلت شركة كوداك الأمريكية العريقة و المشهورة تنهار حينما تمسكت بالصورة التقليدية للفيلم والكاميرا مقابل ثورة التقانة والديقتال.
أقدم ههنا بعض المقترحات والتصورات مما أرى أنه ضروري ومفيد لإعادة هيكلة الجمعية الهندسية السودانية وتغيير لوسائلها حتى تستطيع أن تفى ببعض مسؤولياتها تجاه المهنة والمهندس. فأقول متوكلاً على الله الذي لا يموت:
أولاً :
بالرغم من أن الجمعية الهندسية جمعية مهنية وطوعية إلا أنها غير مسجلة ولابد من تقنين وضعها بتسجيلها تحت القانون المناسب للدولة والذى ترى أنه يحكم ويناسب وضعها ، ولم أشأ ههنا أن أحدد القانون لأن الأمر فيه خلافات، ولكن على العموم الأمر واضح ويحتاج لتفصيل فى أمر علاقة الكيانات الهندسية ببعضها البعض.
ثانياً :
يكون من المهم جداً إعادة ترتيب أمر الجمعية لتتكون من مجموعة مستويات بحيث يتم تكوين جمعيات فرعية لكل تخصصات الهندسة كالمدنية والكهرباء والميكانيكا وغيرها ، ويتم تفويض هذه الجمعيات بكامل صلاحيات الجمعية الأم بحيث أن المناشط والإصدارات والإهتمام بالمهنة يكون من صلاحيات هذه الجمعية الفرع فى التخصص المعنى ، بل وحتى العضوية تكون بفرعيات وفق التخصصات المجازة . فإن قامت هذه الجمعيات المتخصصة تكون مكاتبها التنفيذية مكونة من لجان بمسميات لجان مجلس الجمعية الحالي وذلك حتى تستطيع أن تؤدي دورها بكفاءة وفاعلية. ويكون للجمعيات دساتير منفصلة تراعى تخصصها مع إحتكامها كلها لدستور الجمعية الأم بعد إعادة تنقيحه وتعديله. واللجان هذه تكون هى المستوى الأدنى، وفى المستوى الأعلى يتكون مجلس الجمعية الهندسية السودانية من رؤساء وسكرتيرو هذه الجمعيات الفرعية مع بعض الأعضاء ذوى الخبرة والمعرفة، ويكون مجلس الجمعية الجسم جسماً تنسيقياً يجيز الموجهات العامة للخطط وينسق فى الشأن المشترك، وفى هذه الحالة لا بأس أن يكون بذات إجتماعاته الحالية ودوريتها والتى تأتى بواقع كل ثلاثة أشهر .
ثالثاً :
كل جمعية من الجمعيات المذكورة تكون منفصلة مالياً عن الجمعية الأصل ومن المتوقع أن تتوفر لها موارد جيّدة وذلك بالتنسيق مع المؤسسات الحكومية ذات الصلة والبرامج الحقيقية مع مؤسسات القطاع الخاص والتى تشجع على الرعاية والإشتراك بسهم مستمر. ويتمثل المحور ثالثاً هذا ويشترط على أن يكون الرئيس والأمين العام فى كل واحد من هذه الجمعيات متفرغاً تفرغاً كاملاً لإدارة شأن الجمعية أن لم يكن الضباط الثلاثة بكاملهم. ولا يتوقع أن يكون ذلك الأمر صعباً إذ أن التفرغ سيكون له مردوده الإيجابي في توفير الموارد وخلق البرامج وتوسيع الإشتراكات وتطوير أمر الرعاية لتلك الجمعيات مما يعينها على أداء رسالتها على أكمل وجه. وبدون تفرغ تكون تلك الجمعيات حبر على ورق ومسميات ديكورية لا نفع لها لأن الوضع الحالي للبلاد لا يترك وقتاً لأي شخص مهما كان فاعلاً فى قطاع خاص أو عام ليكون ذو فائدة لإدارة هم كبير ومستمر كهم جمعية هندسية متخصصة هي المسؤول الأول عن تطوير المهنة و ممتهنها.
رابعاً :
ضرورة وضع خطط وبرامج حقيقية لهذه الجمعيات ليكون لها الإسهام الأساسي والفاعل في ترقية المهنة وتدريب وتطوير عضويتها من المهندسين.
خامساً :
ضرورة أن تقود الجمعية الهندسية الأم مبادرة وحواراً متصلاً وجادا لإعادة هيكلة الكيانات الهندسية وتوزيع الأدوار و تنسيق المسؤوليات و المهام بينها خدمة للمهنة .. وتكون تلك المبادرة بالتنسيق مع المجلس الهندسي والإتحاد المهني العام للمهندسين السودانيين.
سادساً :
يجب أن يراعي فى تشكيل مجلس الجمعية القادم ومجالس والمكاتب التنفيذية للجمعيات الفرعية المكونة لاحقا، يجب مراعاة تمثيل الأجيال المختلفة مما يمكن أن نسميه مجازاً بتواصل الأجيال وإتاحة الفرصة للمهندسين الشباب المؤهلين من حملة الدرجات العليا ليساهموا ويقودوا مسيرة الجمعية الهندسية السودانية مع الإستفادة من الخبرات التراكمية الكبيرة والمهمة لأجيال الخبرة وضرورة تمثيل المرأة المهندسة فى تلك التكوينات بنسب متفق عليها تراعى خصوصيتها ومشاركتها لما لتلك المشاركة من أهمية إذا علمنا بأن أعداد المهندسات تسير فى إزدياد مضطرد فى المهنة.
سابعاً :
مناقشة أمر مقر الجمعية الهندسية السودانية وتوسيعه والإهتمام بوجود قاعات مجهزة ومعامل تستفيد منها الجمعيات الفرعية لاحقاً فى أمر تدريب وتأهيل المهندسين مما يجعل الجمعية تقوم بدورها فى هذا الأمر ودعم ذلك بالخطط الإستراتيجية.
ثامناً :
إتخاذ قرار فى الجمعية العمومية القادمة 6 مارس 2012م بأن تكون دورة الجمعية القادمة (2012-2015 ) دورة إنتقالية؛ وتكليف مجلس الجمعية المنتخب للدورة بأعتباره لجنة عليا لأمر إعادة هيكلة الجمعية الهندسية السودانية وتكييف وضعها القانوني بالإضافة الى تكوين الجمعيات المتخصصة فى كامل فروع الهندسة مع وضع الموجهات العامة والمعالم الرئيسية للخطة الإستراتيجية للجمعية الهندسية السودانية للأعوام العشرة القادمة.
تاسعاً :
إجازة مقترح أن يتم قيام ثلاث جمعيات عمومية للجمعية الهندسية السودانية للدورة القادمة بواقع جمعية عموميه سنوياً وذلك لمتابعة أمر هذا التكليف الكبير وإجازة أي لوائح وقوانين وتعديلات دستورية ضرورية لإنجاز الأمر.
عاشراً :
تقديم مقترح للجمعية العمومية القادمة للجمعية الهندسية يوصى بأن يكون نواب الرئيس بالإضافة للأمين العام وأمين المال مفرغون تفرغاً كاملاً للدورة القادمة حتى يتم إنجاز التكليف الكبير المتقدم ذكره بصورة كاملة فى موعده المحدد.
وأخيراً:
يتشارك هذا الرأى كثير من المهندسين فهو ليس راياً جديداً، كما وأنه قد تم طرح أمره للنقاش ذات مرة فى واحد من إجتماعات مجلس الجمعية الهندسية للدورة الحالية وقد تم تكوين لجنة مصغرة لتقديم تصور بالأمر ولكن تلك اللجنة لم تنجز شيئاً ولم يتم ذكر الأمر مرة أخرى.
هذا .. وأن أريد الإ الإصلاح ما أستطعت وما توفيقي الإ بالله
معنون ل:
السيد / رئيس الجمعية الهندسية السودانية.
السيد / أمين عام الجمعية الهندسية السودانية.
بصورة ل:
السيد / رئيس المجلس الهندسي السوداني.
السيد / أمين عام المجلس الهندسي السوداني.
السادة / نواب رئيس الجمعية الهندسية السودانية.
السادة / رؤساء لجان مجلس الجمعية الهندسية السودانية.
السادة / أعضاء مجلس الجمعية الهندسية السودانية دورة 2009 2012.
السادة / أعضاء الجمعية العمومية للجمعية الهندسية السودانية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.