مناوي : ناقشت بسويسرا تطورات الأوضاع في السودان وسبل دعم السلام    والي الخرطوم يعلن تركيب كاميرات رقابة حديثة في المعابر الحدودية التي تربط الولاية بالولايات الاخرى    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    حل لجنة المنطقة الشمالية بكوستي وتشكيل لجنة جديدة لإدارة مباريات الدرجة الثالثة    الجزيرة تكثف التحضيرات للاستحقاقات القادمة في دوري الدامر    السودان..مصدر حكومي يرد على تفاهم مثير مع الميليشيا    شاهد بالصورة والفيديو.. رجل سوداني يُدخل نفسه داخل "برميل" تفاعلاً مع أغنيات "الطمبور" والحاضرون يحملونه ويطوفون به ساحة الحفل    شاهد بالفيديو.. بفستان مثير المودل آية أفرو تنصح النساء بطريقة ساخرة: (الرجل مثل العصفور إذا مسكتي شديد بموت ولو فكيتي بطير والحل الوحيد تنتفي ريشه)    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    عاجل..بيان مهم للجيش في السودان    شاهد بالصورة والفيديو.. ظهور علم السودان على ظهر سيارة بأحد شوارع مدينة "غلاسكو" الأسكتلندية    وفاة داعية سوداني بارز    وزير الشباب ووالي الخرطوم يشرفان ختام الفعاليات الرياضية بالشقيلاب    كل ما تريد معرفته عن نزاعات الزمالك فى الفيفا وخطة النادى لحل الأزمة    تأجيل حفل شاكيرا فى الأهرامات من إبريل إلى نوفمبر 2026    إندونيسيا تصبح أول دولة في جنوب شرق آسيا تقيد وصول الأطفال لمواقع التواصل    شاهد بالفيديو.. ظهر معه في الصفوف الأمامية.. مواطن سوداني يكذب جنود المليشيا الذين زعموا اعتقالهم العميد محمد منصور قائد "الكرمك"    شاهد بالصورة والفيديو.. شاب سوداني يقتحم عقد قران "حبيبته" يشتبك من الحاضرين ويخطف "القسيمة" من المأذون ويمزقها    ماجد المصرى: الخلاف فى أولاد الراعى تجاوز المال إلى جوهر العلاقات الأسرية    جوجل توسّع الترجمة الحية إلى آيفون وآيباد    الدولار يرتفع وسط توترات الشرق الأوسط    هل يمكن علاج الكبد الدهنى؟.. دراسة جديدة تربط الوقاية بفيتامين ب3    شاهد بالصورة والفيديو.. رئيس المريخ السابق يفجر مفاجأة كبيرة بخصوص المحترف الجزائري المنضم للمنتخب السوداني ويعد بضم محترفين أفارقة لصقور الجديان    شاهد بالصورة والفيديو.. مشجعة الهلال الحسناء "سماحة" تطالب إدارة ناديها بتقديم "رشاوي" للحكام من أجل الفوز بالبطولة الأفريقية وتشكر "أبو عشرين"    مساعدات غذائية تصل آلاف المستفيدين بوادي حلفا عبر منظمة اضافة للمساعدات والكوارث والتنمية    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    عمرو دياب يحيى حفلا غنائيا فى تركيا 2 أغسطس    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    دراسة : النشاط البدني مفتاح الوقاية من السكري رغم زيادة الوزن    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    أحمد العوضي : بشكر جمهوري إنه عمره ما خذلني وصاحب الفضل فى نجاحي    دراسة تكشف ترابطا بين أمراض معدية وخطر الإصابة بالخرف    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رسائل الإمتاع والمؤانسة .... (1) .. بقلم: الفاضل حسن عوض الله
نشر في سودانيل يوم 09 - 09 - 2012


ما بين حسن عمر الأزهرى (هرى) وأحمد محمد سعد !
أنا أعشق الأوراق القديمة المطوية وأعشق حتى رائحة الغبار الذى يعلق بها ، فالمعاصرة ليست السبيل الأوحد للمعرفة الممتعة ولكن نفض هذا الغبار وفض الرسائل المطوية هو سبيل آخر . فى عام 1946 إنشطرت كلية غردون (مدرسة السودان الثانوية الحكومية الوحيدة) الى قسمين فبرزت من عرينها وادى سيدنا وأنبرت من قرابها حنتوب كما قال صاحب ديوان الأحرار أحمد محمد صالح .وتم توزيع أساتذة الكلية على المدرستين الجديدتين بعدالة تامة ، ففرح أولاد حنتوب بنصيبهم من الأساتذة ومن بينهم الزعيم الأزهرى على الرغم من أن رجله لم تطأ حنتوب وأعلن : (حنتوب ومش حنتوب .. مش حنتوب) ، وأحمد محمد صالح نائباً لناظرهم مستر براون، وشاعر العروبة عبد الله عبد الرحمن الضرير، وشاعر الإخوانيات الظريف عبد الحليم على طه ، فملأ الشعر كل ركن فى حنتوب .
وفى أوائل الخمسينات جىء بالشيخ حسن عمر الأزهرى الى حنتوب وكان شاعراً تقليدياً مجيداً وأبتدع شعراً مقفى بالكلمات الإنجليزية من شاكلة (ايديوكيشن) ، كذلك جاءت التغييرات بمعلم نابغة فى العلوم والرياضيات وهو الأستاذ أحمد محمد سعد ولعله أول طالب سودانى يحرز خمس تقديرات إمتياز Distinctionsفى إمتحان شهادة كيمبردج المدرسية فى أواخر الثلاثينات، وهو شاعر فذ خاصةً فى الإخوانيات . وكان من حظه وحظ الشيخ عمر حسن الأزهرى أن يلتقيا فى حنتوب فدار بينهما شعر كثير أزكى روح الأخوة والمرح التى ورثتها حنتوب عن أحمد محمد صالح وشيخ عبد الله عبد الرحمن الضرير وعبد الحليم على طه . والشيخ حسن عمر الأزهرى أُضيفت صفة (أزهرى) لإسمه لأنه درس فى الأزهر الشريف ثم فى قسم العرفاء بكلية غردون ، واختصر الأستاذ أحمد سعد هذا الإسم الطويل بالإسم الإنجليزى (هارى) وقد أثار هذا إعجاب الكثيرين كما أثار إعجابهم ترجمته لأغنية يغنيها أهل اسكتلندا ساعة الفراق (أولد لان زاين) فنظمها فى أبيات لا تزال خالدة الى يومنا هذا : هل ننسى أياماً مضت لن ننسى ذكراها ... لن ننسى أياماً خلت مرحاً قضيناها .
وعندما نُقل الأستاذ أحمد محمد سعد من حنتوب الى بخت الرضا فى يوليو 1950 أرسل له (هرى) هذه الأبيات ، ووجه الطرافة فيها أنه يذكّره فى البيت الأخير ب (أربعة جنيهات) كان سعد قد إستلفها من (هرى) خلال رحلة للقضارف ولم يردّها :
لقد جمعت حنتوب بينى وبينكم ... زماناً ولكن الزمان قصير
كما ضمنى فيها وإياك مكتب ... صغير ولكن فى العلوم كبير
وكنت لنا فى الشعر خير مساعد .. ورأيك فى كل الأمور نصير
أسفنا على النقل الذى جاء بغتةً ... فحنتوب فيها لوعة وسعير
أيُترك فيها من نود فراقه ... ويُنقل منها صاحب وسمير
ولسنا على يأس بأنك راجع ... تطير إلينا أو إليك نطير
فهل أنت ناس بالقضارف رحلة .. وأنت على رأس الجميع أمير
ويربطكم معنا على البعد (أربعُ) ... فهل تتذكر ما إليه أشير ؟
ويبدو أن سعداً قد تذكر جيداً ما كان (هرى) إليه يشير فأرسل له من بخت الرضا يهجوه ويعرّض بطلبه لدين الأربعة جنيهات وهو يقول :
ألا يا هرىّ طال منك زئير ... وعمت ربوع الأرض منك شرور
بعثت الىّ اليوم تطلب أربعاً .. إلا أن هذا الأمر جدُّ عسير
ألم تدر أن الدين يذهب نصفه ... هباءً وأما نصفه فيطير
رعا الله أيام القضارف إننى ... أحن إليها أو أكاد أسير
فكم قد قضينا فى رباها هنيهةً .. يقوم علينا صاحب وسمير
فإن رمت شعراً صغت منه قوافياً .. وإن رمت حمداً فالثناء كثير
وأما وفاءُ للديون فإنه ... لأمر عزيز يا هرىّ كبير
وقالوا هرىّ يطلب اليوم دينه ... فقلت لهم إن الهرىّ عوير
* السبت القادم نواصل إنشاء الله رسائل الإمتاع والمؤانسة ما بين سعد وسحبان بن (هرى) لنعرف مصير الأربعة جنيهات .
fadil awadala [[email protected]]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.