قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    شاهد بالفيديو.. الفنانة هدى عربي تخلع حذائها أثناء الحفل وتدخل في وصلة رقص مثيرة    اختبار نسخة مدفوعة جديدة من "إنستغرام"    "آبل" تستعد لإطلاق أول آيفون قابل للطي    النفط ينخفض 1% بعد تقرير ترامب إنهاء حرب إيران    "يغفر الله للجميع إلا باجيو!".. مأساة اللاعب الذي مات واقفا – فيديو    عيد ميلاد إيمى سمير غانم.. خطوات ثابتة واختيارات مدروسة فى مسيرتها الفنية    قرار لحكومة السودان بشأن معبر أدري    قيادي بحزب المؤتمر الوطني يحسم جدل مثير    صبري محمد علي (العيكورة) يكتب: *هذا ما قاله لي وزير التعليم العالي والبحث العلمي ظهر اليوم*    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    والي الخرطوم يوجه وزارة التخطيط العمراني بتطبيق القوانين وتسريع إجراءات معاملات الأراضي    جهاز المخابرات العامة يدشن مبادرة العودة الطوعية للاجئين السودانيين من مصر    إكتمال فتح الطرق والشوارع الداخلية بمنطقة وسط الخرطوم    ارتفاع جديد في أسعار الوقود بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. رمى عليهم عبوة ناسفة وهرب.. جنود بالدعم السريع يضبطون مرتزق من جنوب السودان في وضع مخل مع سيدة داخل "راكوبة" بمدينة الفولة    شاهد بالفيديو.. فنان "ربابة" سوداني يثير تفاعل الجمهور بعد ترديده أغنياته الشهيرة (صورة وصوت) في حفل حاشد بالسعودية    الهلال يواجه أُماجوجو لتوسيع فارق الصدارة    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    الأهلي يخسر من ساردية بدوري شندي    (أماجوجو والنقطة 54)    برشلونة يتلقى دفعة معنوية قبل مواجهة أتلتيكو مدريد    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    كريم عبد العزيز وفريق مطلوب عائليا يبحثون عن دولة أوروبية للتصوير الخارجى    أزمة منشطات تشعل دوري أبطال إفريقيا.. الهلال السوداني يشكو نهضة بركان المغربي ل"الكاف"    أيهما أكثر فائدة القهوة أم عصير البرتقال صباحًا.. والكميات المناسبة    آلام الدورة ليست دائمًا طبيعية.. إشارات تكشف بطانة الرحم المهاجرة مبكرًا    فصيلة الدم تكشف احتمالية الإصابة بالسكري    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    "فيفا" يتّخذ موقفًا حازمًا بشأن مشاركة إيران في كأس العالم    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الأحزاب السياسية عادت للسودان منكسرة تبحث عن موقع فى الانقاذ .. بقلم: النعمان حسن
نشر في سودانيل يوم 17 - 04 - 2013

اعادة صياغة السودان لن تتحقق الا بيد الشباب دون الخامسة والاربعين
على الشباب ان يستدعى روح مؤتمر الخريجين ويستبدلها بمؤتمر الشباب
النعمان حسن
الحلقة الاخيرة
بعد ان تناولت فى الحلقة السابقة مواقف التجمع والذى ضم كما قلت كل الاحزاب السياسية باسثناء حزب الامين العام للاتحادى الديمقراطى الشريف زين العابدين الهندى والذى كان اسبق فى شراكة الانقاذ قبل ان ينضم لهم التجمع لتكون الاحزاب السودانية شريك فى تمذيق السودان وتهديد ماتبقى منه بعد انفصال الجنوب فاننى اتناول فى هذه الحلقة الختامية مواقف التجمع عندما عاد للسودان مستسلما لاحول له ولاسلطان والمخرج من هذه الازمة المستعصية.
وعودته للبسودان لا تخلو من مفارقة كبيرة لعل اهمها:
1- فالتجمع الذى ظل يغض الطرف عن استهداف امريكا لوحدة السودان بالرغم من انها لم تتكتم على نواياها هذه وانما كانت تجاهر بها علانية عندما قررت لجنة الشون الافريقية بالكونجرس بان تعمل الجكومة الامريكية على تحرير السودان من الاستعمار العربى وعندما فرضت حق تقرير المصير على قرنق وضمنته المناطق المهمشة كما انها عزلت التجمع عن المفاوضات التى تحدد مستقبل السودان وانتهت باتفاق نيفاشا كل هذا كان معلوما للتجمع عندماكان فى الخارج الا ان التجمع تجاهل عمدا كل هذه الحقائق لانه كان يومها يراهن علي امريكا لتعيده للسلطة بعد ان نبذ طريق الشعب وارثه فى اكتوبر وابريل وغلب العنف والقوة من الخارج وهو لا يملك مقوماتها لهذا لم يكن يمانع فى دعم اعداء السودان له حتى لو جاء هذا الدعم الموهوم على حساب الوطن لهذا كان من الطبيعى الا ينجح فيه لان امريكا ظلت تقف مرحليا ولاتزال بجانب عدوها الاستراتيجى نظام الانقاذ الذى تقوم رؤيته السياسية على فرض الحكم الاسلامى بالقوة لادراكها ان تحقيق مطامعها فى تمذيق السودان لن تتحقق بعودة الديمقراطية وعودة احزاب التجمع للسلطة وانما ببقاء الانقاذ وتوجهها لفرض حكم الاسلام الذى تعرف انه سيقابل بردة فعل قوية من المناطق المستهدفة والتى تتوقع لها ردة فعل تساعد على تحقيق مخططها لهذا ظلت امريكا داعمة للنظام ولم تكن داعمة للتجمع فى اى مرحلة وانما كانت تغريه بالامال حتى تسخره للضغط على النظام ليقدم المزيد من التنازلات التى تحقق مخططها وقد كان بل ولا تزال امريكا تفعل ذات الشئ حتى تبلغ نهاية السيناريو الذى اعدته للسودان
.ولكن انظروا كيف تبدل موقف التجمع :
فلقد كانت مواقف التجمع عندما يقود معارضته الوهمية من الخارج متوافقة مع الموقف الامريكى دون اى مقابل غير انه شارك فيما لحق بالوطن وما سيلحق به من تمذيق.
هكذاكان موقف التجمع فى الخارج ولكن انظروا كيف تبدل موقفه من امريكا عندما عاد للسودان بعد ان فقد كل شئ بالخارج بعد توقيع اتفاق نيفاشا الذى يحدد مصير السودان ومستقبله والذى لم يكن له اى موقف او وضع فيه حتى لو كان(شاهدا لا يعرف حاجة) ولم يقبلوا به فى المفاوضات ضيف شرف او حتى مستمع هنا ولما تكشف للتجمع بعد خراب سوبا ان المؤسسات العالمية التى تخضع للاجندة الامريكية حريصة وملتزمة ببقاء الانقاذ باعتباره الطرف الاساسى فى اتفاق نيفاشا الذى صمم من طرف واحد وهو المتامر على وحدة السودان والذى يحقق تقسيم السودان ليس للجنوب وحده وانما مهد وهيأ المسرح لانفصال او استقلال اكثر من منطقة من مناطق السودان الملتهبة الان وبالتالى فان اى عمل لاسقاطه انما ياتى خصما على اتفاق نيفاشا اذا ما فقد الطرف الذى وقع عليه والتزم به السلطة لهذا لم يكن اتفاق نيفاشا يستهدف تمذيق السودان فحسب بل يقوم على حماية المجتمع الدولى الموالى لامريكا للنظام ولم تكن مواقف الخصومة والتهديد غير الجاد للنظام من حين لاخر الا لدفعه ليقدم مزيدا من التنازلات
هنا انقلب التجمع على امريكا بعد ان تحول فى الخارج لملف محفوظ فى الارشيف وعاد للداخل وهو يعرف الثمن المقابل لعودته ولانه اجبر على قفل ملف امريكا سارع ليصدر البيان تلو البيان عن تامر امريكا وعملائها على وحدة السودان و راح يتهدد ويتوعد امريكا ويكشف كيف ان لها مخطط تامرى ضد وحدة السودان وهو ما ظل ينكره ويتجنب الحديث او الاشارة اليه عندما كان بالخارج تحت رعاية امريكا بالرغم من ان امريكا كانت تكشف وتقدم من حين لاخر الدليل على مخطط تامرها على تقسيم السودان ولقد عددت فى حلقات سابقة الكثير من القرارات والمواقف التى انتهجتها امريكا علانية ودون خوف من اى جهة بعد ان ضمنت طرفى الصراع على السلطة انهما اسلما امرهما اليها
ولكن يتعين على قيادات التجمع والاحزاب السياسية المكونة له ان توضح لشعب السودان لماذا سكتوا عن ادانة هذا التامر طوال فترة وجودهم بالخارج وكيف ولماذا كانوا اداة لانجاح التامر عندما قننوا اكبر خطوة تامرية فى تاريهخ السودان عندما صادقوا باسم الشعب السودانى الذى لم يفوضهم ويعلنون تاييدهم لحق تقرير المصير اعترافا منهم ان السودان مستعمرة للعرب ليبيعوا السودان من اجل دعم امريكى يعود بهم للسلطة وفشلوا فى ذلك بعد ان سلموا امر الوطن لاعدائه فهل اكتشف التجمع هذا المخطط فجأة عندما عاد للسودان ولم يكتشفه عندما كان بحاجة لدعم امريكا لاسقاط النظام بالرغم من كل المؤشرات بل القرارات التى صدرت عن المتامرين على السودان والتى انتهت بحق الجنوب فى تقرير مصيره من الاستغمار العربى كما رسمت له امريكا والذى انتهى ياستقلاله بعد ان قبل التجمع ان يكون الجنوب مستعمرة للشمال عندما تمت مباركته من التجمع فى مؤتمر القضايا المصيرية عام 95 و تم عزله بعد ذلك من المؤامرة وبعد ان ادى دوره واستنفذ غرضه.
2- كانت المفارقة الاكبر ان التجمع عاد للسودان ليتجه بكلياته هذه المرة بان يستبدل موقفه الموالى لامريكا ليصبح متهافتا على النظام الذى اصبح تحت الحماية الدولية لكونه الطرف الاهم فى اتفاق نيفاشا فلم يكن امام قادته الا ان يلهثوا نحوه بحثا عن مواقع وشراكة فى السلطة التى شكلت رغبتهم فيها كل مواقفه خارج السودان وهكذا كان الحال داخله فتدافع نحو الانقاذ ليستمتع بما تمنحه له من فتات السلطة حتى نجح الانقاذ فى ان يجعل من التجمع ديكورا لمعارضة شكلية اصبحت نفسها من عوامل بقاء النظام واحكام قبضته على مفاصل الدولة حتى راينا قادته فجأة ينتقلون من العمل المسلح المزعوم رغم خطورته على السودان الى المشاركة فى مؤسسات الانقاذ فى مجلسه الوطنى وحكومته بعد انقبلوا التسجسل كاحزاب تحت نظام دكتاتورى وليحققوا للنظام مشروعية وراح قادته يتنقلون بين تشريف السجون لفترة ثم ليخرجومنه للمشاركة فى السلطة بلا وجود فاعل فى عضوية المجلس الوطنى والحكومة حيث اقتصر دورهم على اضفاء الشرعية له بالمقابل المادى ويا لها من مفارقة ان يكتسبوا عضويته بالتعيين كاى اجير بالمقابل بنظام الكوتة وهم لا يمثلون داخله اى صوت او قوة على مراكز القرار حيث لم يحقق دخولهم فيه الا مخصصات العضوية فى المجلس و الوزارات والمؤسسات ليصبحوا جزءامنها اسما بلا فاعلية ولعل اغرب المفارقات هنا كان فى موقف الحزب الاتحادى الديمقراطى الاصل والذى لحق بحزب الامين العام الذى سبقه فى المشاركة فى السلطة ووصف موقفه الميرغنى بخيانة مبادئ الحزب فلقد شارك حزب الميرغنى الاصل بنسبة شحيحة فى الوزارة ولما تعرض لموجة استنكار قوية من عضويته التى لا يزال بعضها يلتزم بمبادى الحزب التى ترفض المشاركة فى حكم عسكرى كان رد السيد محمد عثمان الميرغنى رئيس الحزب لايخلو من طرفة حيث كان هو الذى سمى وزراءه للمشاركة فى الحكومة ومع ذلك كان رده على الرافضين من الحزب للمشاركة ان اعلن لهم ان الحزب لم يشارك وانما من شاركوا من قياداته فى الحكومة يمثلون التجمع وليس الحزب لينتهى التجمع بان يصبح شماعة للخروج على مبادئ الاحزاب ثم دارت الايام لما كتبت نهاية التجمع الذى لم يبق له اصلا وجود ولم تمضى فترة تشتته وان يتصرف كل حزب على هواه ومصالح قياداته و ان يتخذ مايراه وهكذا جاءت مشاركة اكبر حزبين فى مكونات التجمع الامة وبفروعه المنشقة عنه و ليشارك حزب الميرغنى الاصل هذه المرة باسمه وقراره بعد ان فقد غطاء التجمع وليصبح بهذا الحزبان الكبيران وجودا حتى فى القضر الجمهورى على اعلى مستويات السلطة ولتصبح المعارضة قى شقها الاكبر عنصر اساسى بلا فاعلية تحت ما سمى ىجكومة الوحدة الوطنية .
3- اخر مراحل ما تبقى من التجمع خارج السلطة من احزاب الهامش التى تفتقد اى ثقل جماهيرى وبعد ان تجمعت فيما بسمى بقوى الاجماع الوطنى ان يصبح مطلبها حكومة قومية ولا ادرى ما هو الفرق بين الجكومة القومية وحكومة الوحدة الوطنيية غير ان الاحزاب التى لا تشكل نفسها اى ثقل جماهيرى بل بعضها لافتات واسماء لا وذن لها اذا استثنينا المؤتمر الشعبى والذى هو رغم خلافاته محسوب فى نهاية الامر على النظام الذى اعتذر عن فعلته فى نهاية الامر للشعب السودانى لهذا وتحت دعوى الحكومة القومية فان هذه القوى التى لم تشارك فى حكومة الوحدة الوطنية ستاخذ نصيبها من الكعكة بعد ان يتغير المسمى لحكومة قومية ولتصبج جزءاء من النظام. لانه مهما بلغ الامر بتمثيلها فانه لن يفقدلها مركزالثقل والقرارخاصة وانه لا يزال تحت حماية المؤسسات الدولية واتفاق نيفاشا الذى لم يكتمل سيناريوا اجندته الاتفصالية.
4- التجمع بعد ان اصبح مسماه الجديد قوى الاجماع الوطنى بعد ان انضم له المؤتر الشعبى وبعد ان سارع بانتداب ممثلين له فى كمبالا والذى ترتب عليه توقيع الفجر الجديد والذى وقع عليه ممثلوا قوى الاجماع الوطنى الا انه فور اعلانه تنصلت منه قوى الاجماع وتسابق قادته للاسراع ببيانات الادانة له علانية فى الصحف واجهزة الاعلام ولم ينتظروا ليحاسبوا ممثليهم داخل مؤسسة الاجماع الوطنى ان كانواحقا خرجوا على ما فوضوا له ولكن تعجلهم لتقديم صك البراءة منه كان اولوية وكان ذلك تجنبا لغضبة النظام والا لما سارعوا لاصدار بيانات الادانة فى ساعات بعد اعلان ممثليهم الفجر الجديد والذى وصفه السيد الصادق المهدى رئيس حزب الامة والممثل فى النظام بابنه فى القصر الجمهورى وصفه بالفجر الكاذب عنما طرح مشروعا بديلا اسماه الفجر الصادق وكانه اختار هذا المسمى بحسابات دقيقة .
هكذا كان ملف الاحزاب السياسية بلا استثناء سواء لما كانت فى الخارج او عندما عادت للداخل بعد ان تبدل اسمها لقوى الاجماع ولا ادرى ماهى قوى الاجماع وماهو مضمون المسمى بعد ان تشتت عنه اكبر مكوناته من الاتحادى الاصل والامة وعدد من الاحزاب المنفصلة عنه بفروعهم المنشقة عتهم
خلاصة ما اهدف اليه وقدمت له ما اراه من حقائق فانه ان كان هناك احماع فهذا الاجماع يتمثل فى عدم ثقة الاغلبية العظمى من الشعب السودانى باستثناء القلة فى السلطة والباحثين عن للعودة اليها والمشاركة فيها فان هذه الغالبية من شعب السودان هى فى حقيقتها جبهة رفض عريضة لكل هذه القوى من الاحزاب السياسيىة طائفية وعقائدية وعسكرية حاكمة ومدعية للمعارضة فالسعب السودانى من داخل وخارج السودان لم يعد يخف رفضه لكل هذه القوى يؤكد ذلك فشل قوى الاجماع وقبلها التجمع ان يكون له وجودفاعل فى الشارع حيث انها مجتمعة لم تملآ حوش دار حزب الامة فى تجمعاتها الجماهيرية او يكون لهاوجود فى اى حركة جماهيرية لزهد الشعب فى عودتها وعدم ثقته فيها وهذه حقيقة حتى لو كانت مرة ولا زالت مقولة محمد ابراهيم نقد فى ميدان ابجنزير (حضرنا ولم نجدكم) تضحك الشعب وتشمت الانقاذ فيهم
واين التجمع او قوى الاجماع الوطنى من الفنان محمود عبالعزيىز الذى احتشد اكثر من مليون من شباب البلد يوم رحيله وبدلا من ان يطرح هذا الموقف سؤالا كبيرا فى اوساطهم لماذا ينصرف الشعب عنهم راحوا يكيلون الاتهامامت والتبخيس لذلك الشباب الذى لقنهم درسا يوم اكد انهم لو كانوا يتمتعون بعشر ثقة الشباب الذى منح الحوت ثقته لكان لهم وجودا مؤثرا فى الساحة السياسية وهكذا تبقى الحقيقة انه لا ولاء للشارع لمن هو فى الجكم وان افلح فى حشد بعض هذا الجماهير بما يصرف على جمعهم من المال العام بين قوى الاجماع الوطنى هذه اللافتة بلا جماهير ليصبح السؤال الكبير :
ماهو مخرج السودان من هذا الواقع وكيف يمكن صياعة سودان مؤسسي ديمقراطي بعيدا عن هذه الاحزاب السياسية حاكمة ومعارضة التى افشلت الحكم الوطنى حتى اصبحت هذه القوى بكل مكوناتها فى الجبهتين المتصارعتين فى السلطة وخارجها (افيون الحكم الوطنى)
انه سؤال لابد من فتح الحوار حوله بشفافية تامة بعدان تاكد انه لا مستقبل لحكم وطنى ولوحدة عادلة لكل السودانيين تحت احزاب طائفية وعقائدية يسارية او دينية والتى لا تملك التحررمن الشمولية ولابد اذن من الاجابة على اسئلة محددة اجملها فى:
1- ماهو المخرج .
2- ومن هى القوى التى تملك المخرج
3- بما انه ليس هناك بديل غير بنا دولة مؤسسية ديمقرااطية تحقق التعايش بين ابناء الوطن الواحد كيف يتم التخلص من الاحزاب السياسية الحالية حاكمة ومعارضةالتى تشكل حاليا المعوق الاساسى للديمقراطية
4- كيف يمكن اعادة بناء القوات النظامية لتصبح قومية حامية للسودان وليس الحكومات
5- كيف يمكن تخطى الواقع الحالى الذى افرزاحزابا وكيانات جهوية وعنصرية اتخذت العنف سبيلا لنيل حقوقها المشروعة حتى اصبحت نفسها مهددة لوحدته
بديهى ان يتوهم البعض ان هذه قضايا يبدو حسمها معقدا لما فيها من معوقات اهمها قفل ملف النظام الحالى بارادته وقناعاته او باسلوب سلمى وثانيا كيف يتم قفل ملف الاحزاب السياسية الحالية واحالته للتاريخ ثم ثالثا كيفية بناء القوات النظامية واخيرا ايقاق العنف والحرب لاسترداد الحقوق وذلك بخلق الالية البديلة التى تعيد الحقوق المسلوبة لاهلها واخيرا ولعلها من المشكلات الوافدة على السودان انتشار جبهات دينية متطرفة وكيف تنصرف لدورها الدعوى بدلا من التدخل فى الشان السياسى
.هى قضايا بالغة الاهمية ولكن اذا لم نعترف انه لا مستقبل للسودان بدون حسم هذه القضايا فان المخطط الاجنبى فى تفتيت السودان واختفائه من خارطة افريقيا كما خططت المخابرات الامريكية هو المصير المحتوم للسودان.
لطبيعة هذهالقضايا واهميتها وخطورتها فاننا لابد ان نقدم السؤال عن ماهى القوى التى تمثل المخرج وتملك ان تفعل هذا الوضع بعد حوار جاد يحدد الطريق لحل قضية السودان من جذورها وفق الاسئلة المشروعة فمن هى اذن هذه القوى التى تملك ان تلعب الدور الحاسم فيها.
شخصيا ارى ان القوى المؤهلة لهذا الدور هى شباب هذا البلد الذى يتهم بالسلبية وتحديدا دون الخامسة والاربعين من العمر والسبب فى تحديد هذا العمر اولا لانه القطاع العمرى الذى تهمه القضية اكثر لانها تمثل مستقبله وثاتيا لان هذه الفئة العمرية لم تتلوث بالاحزاب السياسية التى افشلت الحكمة الوطنى والذى ترفض غالبيتها العظمى الواقع السياسى اليوم سواء فى النظام الحاكم او المعارض و فشلهما فى ان استقطاب هذه الفئات العمرية فهذه الفئة العمرية كانت فى سن خمسة عشر عاما عندما استولت الاتقاذ على السلطة بالقوة ولهذا فانهم خارج شيكة الاحزاب السياسية الحالية والتى لا تشكل فى قاموسهم اى وجود كما انهم لمسوا وفى اهم مراحلهم العمرية خطورة الهيمنة الدكتاتورية على السلطة بالقوة
هذا الفئة العمرية والتى يؤكد التاريخ انها تبلغ سن النضج ونحن نشهد ان امريكا وانجلترا شهدتا انجح الرؤساء فيها من هذه الفئة العمرية .
لهذا فان هذه الفئة العمرية قادرة على وضع خط احمر رافض للقوى السياسية الحاليىة متى توافقت هذه القوى على هم الوطن وتراضت فيما بينها على حسم هذه القضايا وهذا يتعين منها ان تشمل وجودا منظما يتعدى حدود العنصرية والدين والجهوية لتسعى لتوحيد كلمة السودان على مستوى كل مناطقه وهو الجيل الذى يحق ان نسميه جيل الرفض لهذا الواقع ويبقى عليه ان يتوافق على رؤى موحدة تضع اجابة على هذه الاسئلة عبر الحوار والتنظيم الجامع لكل شباب السودان.
والسؤال هنا كيف يتجمع هذا الشباب:
ما تشهده الساحة السياسية الان ان الشباب المستهدف من هذه الفئةالعمرية ينقسم لقلة منهم تقود ثورات داخل الاحزاب السياسية التى علقوا عليها املا فى ىاصلاحها وهذا ما شهده مؤتمر الحركة الاسلامية الاخيرة وتشهده حاليا الحركة الاتحادية ولا يخلواحزب الامة من تمرد شبابه ولكن لو احسن هئولاء قراءة التاريخ قراءة صحيحة لادركوا انهم (ينفخون فى قربة مقدودة) حيث لا يصلح العطارمن افسده الدهر وعلى هئولاء ان يصرفو النظر عن اى حركة اصلاحية فى احزاب لايرجى فيها بحكم تاريخها وبنيتها التى يؤكدها فشل الحكم الوطنى منذ الاستقلال كما ان الاغلبيىة العظمى من الشباب انصرفت عن السياسة الا انهم يمثلون قوة حاسمة اذا ما ترسخت لديهم قناعة بدورهم الوطنى (تجمعهم فى حالة محمود عبدالعزيز نموذجا ) فما بالكم لو ارتفع الحس الوطنى لدى هذا الشباب وادرك ان اعادة صياغته مسئوليتهم هم قبل غيرهم الا ان مجموعتهم الغالبة اغفلت انها المعنية فى نهاية الامر بالاوضاع السياسية ولوانها انتبهت الى هذه الحقيقة لكان لهم القول الحاسم.
وفئة ثالثة منهم ولها العذر انصرفت لحمل السلاح دفاعا عن حقوق مناطقها المهضومة. عندما لم تجد من يحترم حقوقها المشروعة
حقيقة يبدو تجمع هذا الشباب ليس بالامر السهل ولكن فى تقديرى الخاص ان السودان يمر اليوم بمحنة اخطر من تلك المرحلة التى فجرت فى المتعلمين فى عام 1938 ان يعقدوا مؤتمرا هو الاشهر فى تاريخ السودان حيث بحث هذا المؤتمر الذى عرف بمؤتمر الخريجين مستقبل السودان ولكن لقلة خبرتهم اثمر ذلك الحزب هذه الاحزاب الطائفية التى اجهضت وستجهض اى نظام ديمقراطى لطبيعة تكوينها الطائفى الاسرى او العقائدى لهذا فان الشباب من هذه الفئة العمرية بحاجة لان يستدعى روح مؤتمر الخريجين وان يعمل على تجمع مماثل لا يقوم على تجمع المتعلمين وانما من كل قئات الشباب ومن كل مناطق السودان وجهوياته وعنصرياته واديانه المختلفة كما يولى هذا المؤتمر بصفة خاصة اهل الوجعة الذين تطحنهم المعاناة فى كافة المجالات من تعليم وومرض وعطالة وغيرهم من الفئات التى هضمت حقوقها حتى يصبح مؤتمرا جامعا قادر على التصدى لهموم الوطن فى هذه المرحلة ولبيحث ا القضايا الكبيرة التى اوردت نموذجا منها او بعضها وذلك من اجل جمع كلمة كل شباب السودان على رؤية واحدة لاعادة صياغة السودان بعيدا عن الهياكل الحزبية الحالية .
ويتعين على هذا المؤتمران يبحث ويقرر ويتفق على كل القضايا التى تؤسس لسودان موحد تتعايش فيه الهويات ووالعنصريات والديانات والجهويات المتعددة وليضع اساسا لدولة مؤسسات ديمقراطية تقوم على قاعدة متينة من الممارسة الديمقراضية لا تقوم على تعدد الاحزاب لكثرة طلاب السلطة وانما احزاب تقوم على البرامج والرؤى مما يحد من الكم الهائل من الاحزاب التى تقوم على رغبة الطامعين فى السلطة دون ان تكون لهم برامج فالبرنامج الوطنى هو الذى يصنع الحزب وليس الرغبة فى السلطة كهدف قائم لرغبة شخصية.
وبيدهذا الشباب ان ينهى ويحيل الاحزاب السياسية الحالية بلا استثناء لمتحف التاريخ متى ماتوحدت كلمتهم فى وضع خط احمر تحتها طالما انها فاقد سياسى ولا امل فى اصلاحها ومن المهم ان تكون مشاركات القطاعات الطلابية والعمالية والشبابية فى المؤتمر و كلمة هذا الشباب متى توحددت حول رؤى تعيد صياغة الوطن فانه ثورة الربيع السودانية التى ستقول كلمتها فى الاحزاب السياسية بل ستكون شبابية فالشباب يومها سوف يكون قوة فاعلة وقادرة ان تقول لهذه الاحزاب حاكمةومعارضة (كفاكم) اخلو الساحة للشباب صاحب الوجعة
ما يصدر عن هذا المؤتمر يومها يفترض ان يؤسس لدستور يحل الاحزاب الطائفية والديتنية والعقائدية لانها كلها شمولية وان يقصر تسجيل الاحزاب على الرؤى والبرامج وليس على التجمعات الشخصيةا التى تجمعها الرغبة فى السلطة كهدف وانما الحزب هو البرنامج الذى تتجمع فيه المجموعة وبهذا لن تنتشر الاحزاب افقيا وانما تنشأ عموديا يفصل بينهما تعدد البرامج وتنوعها.
كما ان هناك موجهات يجب ان تكون محل الاهتمام والحوار تمهيدا لانجاح مثل هذا المؤتمر اهمها:
1- مشاركة الشباب بصفة خاصة من مناطق الحروب والتى عجزت القوة السياسية عبر التاريخ للتعامل معها بما يحفظ حقوق الاقليات وما يحقق المساواة والتوافق لوحدة عادلة لهو من الموضوعات التى يجب الاهتمام بها كاولوية فى الحوار بين الشباب لتهيئة المناخ لان يخرج المؤتمر بقرارات تحقق ما عجز عنه محترفوا السياسة والصراعات عبر التاريخ حتى يتبع ذلك الغاء السلاح والوصول لكلمة سواء مرضية لكل الاطراف.
2- 2-0لابد لقطاع الطلاب وهو قطاع كبيرومؤثر فلابد لهذا القطاع من ان يخرج عن دائرة الصراع الايديولجى والعقائدى وان ينصرف عن النظريات الفلسفية وينصرف لجمع الكلمة للاتفاق على هموم الوطن وحقوق المواطن .
3- قطاع المرأة وقضاياها لابدايضا ان تتوحد رؤية المراة حول همومها وقضاياها بعيدا عن الجدل النظرى جيث ان هموم المراة واحدة يجب الا تتوه او تضيع فى قضايا الصراع الايديولجى الانصرافى فالمراة متى فعلت الحوار حول هموم المراة وقضاياها لما كانت هناك صراعات تخرج المراة خاسارة فى النهاية ايا كانت الجهات الرابحة لان الصراع سيبقى رغم النجاح المؤقت لاى فئة.
4- 4قضايا القطاعات الفئوية ايضا من المزارعين والعمال يجب ان يتم بحث موجهاتها بعيدا عن الجدل العقائدى حيث ان مصالح هذه القطاعات واحدة لن تتغير بالجدل النظرى الذى يشكل فى النهاية خلافات عقائديةلن تلتقى فى الرؤى ولن تحقق مصالح القطاع والمعنى بهذ ان تنصراف لبحث الهم العام
5- 5 وكذلك يجرى البحث عن موجهات القضايا الثقافية والاجتماعية والفنية وكافة محالات الابداع
6- ومن الاهمية بمكان ولبحث اعادة بناء القوات النظامية قوميا الاستعانة هنا باصحاب المعرفة والخبرة من رجالات هذه القوات الذين لم يتلوثوا بالعمل السيلسى
خلاصة القول هنا فى هذه القضايا انما هى مطروحة من اجل حوار جاد متجرد وهى لا تخرج فى النهاية عن اجتهاد شخصى وليست رؤية مطلقة وحواء والدة ربما تاتى بما هو افضل ولكن وفى كل الاحوال لابد من الاهتمام بجوهر الازمة لان السودان فى خطر لن يحله الجدل بين طلاب السلطة من الجانبين
وبهذا اصل خاتمة هذه الحلقات واسمحوا لى ان تاتى نهايتها
هذه الابيات من الشعر لوالدى رحمة الله عليه حسن احمد خوجلى الاستاذ المعلم ورافق الازهرى معلما واول ضابط للمدرسة الاهلية امدرمان ومشاركا فى مؤتمر الخريجين ومن النخبة التى سودنت الانجليز كاول مسجل اراضى وشركات وطنى والملقب بشاعرتوتى والتى جاء فيها:
قومى ويا اسفى عليهم اصبحوا
شيعا تقسمها هوى وفجور
صغرت نفوسهم ولما يصلحوا
من امرهم وشعورهم مقبور
الفوا مضاجعة الهوان كأنما
هو مبدأ نشأوا له ومصير
انى ليخجلنى مقالى عنهم
واخاف ان يتضاعف التخدير
alnoman hassan [[email protected]]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.