محمد عبدالقادر يكتب: شهادة البوشي.. و"فضيحة صمود "    السودان.. وفاة لاعب كرة قدم    قرارات لجنة المسابقات باتحاد الكرة الدامر    من الرياض إلى موسكو.. "الثلاثية المرتقبة" بين بيفول وبيتربييف تلوح في الأفق    سباق انتخابي محتدم في اتحاد الألعاب المائية بالسودان... الكشف المبدئي يُشعل المنافسة والحسم في 11 أبريل    وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    البرهان يلتقي سفير دولة الكويت لدى السودان    أول إصابة بشرية بإنفلونزا الطيور H9N2 في أوروبا.. هل نبدأ القلق؟    ترامب يمثل أمام المحكمة العليا اليوم بسبب «الولادة».. بولتيكو تكشف التفاصيل    استهداف منزل يضم قيادات تحالف تأسيس بينهم التعايشي في غارة مسيّرة بنيالا    بالصور.. القيادي السابق بالدعم السريع "بقال" يسخر: (زول عرد من الخرطوم وامدرمان وجغمته مسيرة في نيالا يقول ليك استشهد في الصفوف الأمامية)    مزمل أبو القاسم يكتب مقال ساخن: (لم نرصد لهذه الحكومة إنجازاً واحداً حتى اللحظة بخلاف جرأتها على المواطنين وتفننها في فرض الجبايات والرسوم عليهم)    فرض غرامة على شركة تابعة لأبل لانتهاكها قواعد العقوبات المفروضة على روسيا    مواعيد مباريات الجولة الثانية بمجموعة الهبوط بالدوري    منتخب غانا محطة رينارد القادمة بعد الرحيل عن تدريب السعودية    معلومات خطيرة حول هلاك قيادي بحكومة "تأسيس".. تم اغتياله بواسطة مسيرة تتبع للمليشيا بتعليمات من يوسف ضبة والسبب منصب الشباب والرياضة!!    عيد ميلاد جومانا مراد.. مسيرة نجاح من دمشق إلى القاهرة    ريهام عبد الغفور : جمهور الأقصر دافئ وصادق وخريطة رأس السنة يحمل روحا مختلفة    ألم العين.. أسباب شائعة وأعراض تستدعى استشارة الطبيب    سيلينا جوميز تكشف رحلتها الصعبة لتشخيص اضطراب ثنائي القطب    إزاى تحمى نفسك من نزلات البرد فى الجو الممطر؟    "جهلة وعنصريون".. يامال ينفجر غضبًا بعد الهتافات الإسبانية ضد المسلمين    أمجد فريد: اعترافات داعمي مليشيا الدعم السريع فضحتهم وشراكتهم في الجرائم    السودان.. زيادة مخيفة للإصابة بالضنك في 7 ولايات    كيكل يعلّق على تحرّكات الميليشيا    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    شاهد.. المطربة إيمان الشريف تنشر صورة حزينة لها بعد إتهامها بالإساءة للهرم كمال ترباس والفنانة الكبيرة حنان بلوبلو    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    شاهد بالصورة والفيديو.. حسناء سودانية تقتحم المسرح وتدخل في وصلة رقص مثيرة مع المطرب عثمان بشة خلال حفل بالقاهرة    شاهد بالصورة والفيديو.. شبيهة هدى عربي تستعرض جمالها على أنغام ندى القلعة وساخرون: (شن جاب الكيكة للويكة وما استخرتي نهائي)    بالصورة.. البرنس هيثم مصطفى وزيراً للرياضة في السودان    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    ارتفاع جديد في أسعار الوقود بالخرطوم    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الغابة غابة والصحراء صحراء ولن يلتقيا ... بقلم: ثروت قاسم
نشر في سودانيل يوم 01 - 09 - 2009


[email protected]
مقدمة
في مقالة سابقة استعرضنا الابادات الجماعية الجارية في الجنوب للشمال ، وبالاخص الابادة الجماعية في الجنوب للشمال الثقافي .
في هذه المقالة سوف نركز علي ام الابادات الجماعية ، وهي الابادة الجماعية في الجنوب للشمال الجغرافي . هذه الابادة جارية حاليأ وسوف تتم كتابة اخر فصولها السوداء في يناير من عام 2011 عند اجراء الاستفتاء الاسود .
ومنهم اميون لايعلمون الكتاب الا اماني وان هم الا يظنون!
( البقرة : 78 ).
الخطة B
لو قامت الانتخابات في ابريل القادم أو لم تقم , لو تم أعتماد التعداد السكاني أو لم يتم أعتماده , لو جلدوا لبني أو لم يجلدوها , لو زلزلت الارض زلزالها أو لم تزلزل , لو صبت مطرة او لم تصب ، لو قامت عجاجة او لم تقم ، لو كان بحر الجبل هادئا او هائجا ، اذا السماء انفطرت او لم تنفطر ، اذا البحار فجرت ام لم تفجر ، اذا القبور بعثرت او لم تبعثر ، اذا علمت نفس ماقدمت واخرت او لم تعلم ، لو ولو ولو واذا واذا واذا ...
فان الاستفتاء سوف يتم في يناير 2011 .. نقطة علي السطر . واللي ما عاجبو يمشي يشرب من بحر ابيض .
بعد اجتماع عاصف للمكتب السياسي للحركة الشعبية في جوبا ، لمح باقان اموم يوم الجمعة الموافق 21 اغسطس بانه , في حالة ( خرخرة ) نظام الانقاذ بخصوص الاستفتاء ، فأن الحركة سوف تستخدم الخطة ب . واكد ان كل الاقنعة سوف تسقط عندها , وتظهر الوجوه الحقيقة .
وقد اعذر من انذر ؟
وفي يوم الاحد الموافق الثلاثين من أغسطس صرح ياسر عرمان ان الحركة سوف تقاطع ولن تشارك في الدورة البرلمانية القادمة في اكتوبر المقبل , اذا لم يوافق نظام الأنقاذ علي شروط الحركة بخصوص قانون الأستفتاء , ويعطيه الأولوية القصوي . ولم يقل لنا الاستاذ ياسر عرمان ماذا سوف يكون محله , هو شخصيأ , من الاعراب بعد انفصال الجنوب عن الشمال ؟
فى كف عفريت ؟
كيث اليسون
الخال سلفاكير صرح في كل مناسبة واجتماع سياسي ، سواء في كادوقلي او الدمازين ، او حتي جوبا ، بانه والحركة الشعبية سوف يعملون علي جعل الوحدة جاذبة , حتي يصوت الجنوبيون للوحدة في استفتاء عام 2011 . وصدق ناس الانقاذ كلام الخال ، وناموا علي العسل .
دعنا نعرف من مصدر موثوق به موقف الخال الحقيقي من الوحدة / الاستقلال ومن استفتاء عام 2011 .
السيد كيث اليسون هو اول امريكي اسود من المسلمين ( ليس بالوراثة وأنما عن عقيدة ودراسة وفهم) يصبح عضوا في الكونغرس الامريكي ( مجلس النواب ) . ولهذا الحدث الفريد قصة تحكي ، ولكن هذا ليس مجالها . ربما في مقالة منفصلة اخري .
كيث رجل ذو مبادئ وعلي درجة عالية من القيم السمحة والانضباط الاخلاقي . وقد زار قطاع غزة بعد العدوان الاسرائيلي , وشارك في معظم المظاهرات في واشنظون المؤيدة لدارفور . كيث يؤمن ايمانا قاطعا بوحدة السودان ، ليس لانه مسلم ، ولكن لايمانه بان الانفصال سوف يقود الي حرب حتمية بين الشمال والجنوب حول البترول والمراعي والحدود ، وجنوب كردفان , وجنوب النيل الازرق . ويشير كيث الي الحرب بين اثيوبيا وارتريا , بعد انفصال الثانية عن الاولي , والحرب الضروس التي دارت بينهما حول قطعة ارض جبلية لا زرع فيها ولا ضرع . حرب مات فيها مئات الالوف من الطرفيين . ولاتزال نيرانها متوهجة تحت الرماد . ويضرب كيث الامثال لقوم يتفكرون ب بيفارا نيجيريا , وكاتنجا الكنغو , وصومال كينيا , وصومال اثيوبيا .
يدعو كيث الي تاجيل استفتاء عام 2011 الي تاريخ لاحق , يتم تحديده بعد ان يتاكد القوم ان التصويت سوف يكون للوحدة . وفي أحسن سيناريوهات كيث , يمكن الغاء الاستفتاء مرة واحدة , لمصلحة الجنوبيين اولا , والشماليين ثانيأ , والدول الافريقية ثالثا , والمجتمع الدولي رابعا .
حمل كيث هذه الافكار معه الي جوبا ، حسب ما ذكر في مدونته . وقابله الخال سلفاكير بالاحضان . وبدا سعيدا سعادة حقيقة وهو يقابل الكونغرسمان الاسود . ثم بدا كيث يطرح في افكاره بخصوص تاجيل الاستفتاء . عندها انتفض الخال من مقعده مذعورا . وهدد كيث بان اقتراحه قمين بأعادة حمامات الدم التي سوف تسيل علي الجانبين . وتكلم الخال كلاما كثيرأ . كله كلام زعل . فصمت كيث .
لم يجلس الخال في مقعده ، بل استمر واقفا حتي غادر كيث مكتب الخال . دون أن يجد كيث الوقت لكي يرشف اي رشفة من كوب عصير المانجو امامه . وودعه الخال غير اسف . وربما لعنات الخال تلاحق كيث .
وذكر كيث انه انزعج اكثر لانه قرا ان الخال قد خاطب في يوم العاشر من اغسطس المنصرم جمعا من ولات الولايات الجنوبية بعد لقائه بكيث ، ونورهم باقتراح كيث الجنوني . واكد لهم انه هدد كيث بان اقتراحه سوف يقود الي حمامات الدماء بين الجنوب والشمال . وانه ( الخال ) اتصل بالامريكان الذي طمانوه بان كلام كيث لا يمثل الا شخص كيث . ورغم ذلك لم يطمئن الخال ، حسب ادعاء كيث .
ويتنبا كيث بان السودان سوف يقع في منطقة ( الدولدورمز ) العواصف الهوجاء بعد يناير2011 . وطلب منا أن نصلي من اجل بلاد السودان , ومن اجل السودانيين الطيبين .
قوموا الي صلاتكم , يرحمكم الله .
هل عرفت الان ، يا هذا ، الوجه الحقيقي للخال سلفاكير ؟
الجائزة الكبري
الدبلوماسى الامريكى العجوز روجر ونتر نصح الحركة الشعبية بان لايحفروا اى حفر فى الطريق المؤدى الى الجائزة الكبرى . بل علي العكس , على الحركة الشعبية ردم اى حفر فى ذلك الطريق . ويكون ذلك بان تسردب الحركة الشعبية لكل منغصات المؤتمر الوطنى , وتدير له الخد الايسر اذا صفعها على الخد الايمن .... حتي يهل هلال يناير من العام 2011 . وبعدها الحشاش يملأ شبكته .
وسمعت الحركة الكلام .
ووقعت مع المؤتمر الوطنى بروتكولاً فى يوم الاربعاء الموافق 19 من اغسطس . البروتوكول كان برعاية الجنرال غرايشن , واحتوى على بنود الاتفاق بين الحركة والمؤتمر الوطنى فى معظم النقاط الخلافية العالقة في أتفاقية السلام الشامل , اللهم الأ فيما يخص الجائزة الكبرى, ومتعلقاتها . حسب نصيحة روجر فان الحركة يجب ان لا تصل الى اى اتفاق مع المؤتمر الوطنى بخصوص الجائزة الكبرى ومتعلقاتها , حتى يهل على الجميع يناير من عام 2011 , ويبدأ قاطنو جنوب السودان التصويت فى الاستفتاء اما للنظام العام او للاستقلال.
الجائزة الكبرى هى الاستفتاء , التى لن يفرط الجنوبيون فى الحصول عليها كاملة غير منقوصة . وبلا شق او طق . وفى سبيل الجائزة الكبرى , ومن هنا والى يناير 2011 كل شئ يهون . وسوف تمرر الحركة للمؤتمر الوطنى كل طلباته . وسوف تتغاضي حتي عن تجاوزات شرطة وقضاة النظام العام ضد الجنوبيين بولاية الخرطوم , التى اصبحت سوداناً مصغراً . وسوف تفك الحركة الشعبية لبنى عكس الهواء , وتتركها لرحمة جلاوزة النظام العام.
الخازوق الثالوثي
صرح مولانا احمد ابراهيم الطاهر رئيس المجلس التشريعي القومي :
( بان نظام الانقاذ سيعمل علي ان يكون قانون الاستفتاء صعبا حتي لا ينفصل الجنوب )..
من الاجراءات التي يمكن لنظام الانقاذ أن يصر علي تطبيقها , وفي حدود القانون والدستور الأنتقالي , لجعل خيار الانفصال صعب التحقيق في الاستفتاء , ما يلي :
اولا : ان يشترك في الاقتراع كل الجنوبيين : المتواجدين داخل الاقليم الجنوبي وكذلك المتواجدين داخل الاقليم الشمالي وخارج السودان. كل الجنوبيون بغض النظر عن مكان تواجدهم .
وتعارض الحركة هذا الاجراء , وتصر علي حصر الأقتراع في الجنوبيين المتواجدين في الجنوب في يوم الاقتراع فقط .
ثانيا : الاصل القائم الان هو الوحدة . ولذلك فان مفارقة الاصل واختيار الاستثناء ( اي الانفصال ) يتطلب تصويت ثلثين زائد صوت واحد من الجنوبيين المشاركين في الاقتراع ، لكي يتم قبول خيار الانفصال .
وترفض الحركة هذا الاجراء , وتدفع بان اي استفتاء تحسم نتيجته دائما بالاغلبية البسيطة , اي نصف الجنوبيين المشاركين في الاقتراع زائد صوت واحد ..
ثالثا : الجنوبيون المقترعون يجب ان يكون عددهم ثلثين زائد صوت واحد من جملة الجنوبيين المسجلين في الاحصاء السكاني الخامس لعام 2009 . والا اصبح الاستفتاء غير دستوريا .
وترفض الحركة هذا الاجراء ( التعسفي ) , وتصر علي دستورية قبول مشاركة اي عددية من الجنوبيين المتواجدين في الجنوب والمسجلين للاقتراع للأستفتاْء ...
المديدة حرقتني ؟
الامر الامريكي
تركز ادارة اوباما علي استفتاء يناير 2011 وتضمن عقده في ميقاته تحت كل الظروف . وفي شفافية ونزاهة ، وتحت اشراف دولي واقليمي وبضمانة قوات حفظ السلام الاممية المتواجدة في الجنوب .
هددت الحركة بانه اذا حاول نظام الانقاذ الغش بخصوص الاستفتاء بطرق قردية ( تحت الطاولة ) كتصريحات مولانا المذكورة أعلاه , فسوف ياتيهم الامر الامريكي بياتا وهم نائمون ..
واذا حاول ناس الانقاذ الغش او اللعب علي المكشوف بخصوص الاستفتاء , فسوف ياتيهم الامر الامريكي نهارا وهم يلعبون ...
صرح كسينجر عراب اوباما بان خطاب اوباما في القاهرة كان مثل نقلة شطرنج بارعة وانه ( اوباما ) يلعب دورا مفيدا وهاما باستعداده للحوار وعدم اعتماده حصريأ علي استراتيجية المواجهة ..
في عهد ادارة اوباما التغيير يعني التغيير الي الدبلوماسية الناعمة , والحوار المبني علي المصالح المشتركة في كل زمان وفي كل مكان .
الا في استفتاء جنوب السودان .
فهو الاستثناء الذي يثبت القاعدة .
التغيير هنا سوف يكون خشنا , ولن يرحم الامريكان قبائل الانقاذ
اذا حدثت منهم تجاوزات تؤثر علي نتائج الاستفتاء .
سوف يجد ناس الانقاذ انفسهم وقد اهلكوا ...... وماتو قبل الموت .. أو كما تقول الحركة !
ده ما كلام قعونج .. الاستفتاء كلام العم سام .
واهلا وسهلا ومرحبا بدولة جنوب السودان الجديدة من نمولي الي الجبلين ( دائرة الامام ) ومن كادوقلي الي الكرمك , وفي قول أخر الدمازين ....
ووداعا سودان محمد علي باشا الكبير ..
سعادة السفير
صرح سعادة سفير دولة السودان فى واشنطون , وممثل السيد رئيس جمهورية كل السودان , السيد الدكتور اكيج كوج , بأن الجنوب سوف يصوت للانفصال . وهذا التصريح يؤكد بما لا يدع مجالا" لأى شك , بأنه من المقبول والمستحسن ان يدعو اى جنوبى , حتى لو كان موظفا" مدنيا" فى حكومة ( الوحدة ) الوطنية , ان يدعو للانفصال . وان الدعوة للوحدة تابو كبير بل جناية عند البعض . ومر تصريح سعادة السفير دون مساءلة من رئاسة وزارته فى الخرطوم , ربما لانها لم ترى فيه ما يعيب ويستحق المساءلة . وكان الدعوة لتفتيت السودان اصبحت ألأصل . بل أصبحت حلالأ , ولا تثريب على من يدعو لها , حتى لوكان موظفا" مدنيا" فى حكومة ( الوحدة ) الوطنية , أو حكومة ( الانفصال ) الوطنية بالاحرى .
دعنا نستعرض المبررات التى قدمها سعادة السفير لانفصال الجنوب .
المبررالاول :
لم ينفذ نظام الانقاذ التزاماته المضمنة فى اتفاقية السلام الشامل .
هل هذا مبررا" يكفى لتفتيت السودان ؟ لم ينفذ نظام الانقاذ التزاماته نحو المناصير ولا نحو الدارفوريين ولا نحو البنى عامر ! فهل يسوغ ذلك للمناصير والدارفوريين والبنى عامر الانفصال وتفتيت بلاد السودان ؟ ثم أن الالتزامات المضمنة فى الاتفاقية لا يمكن تنفيذها كلها فى يوم وليلة . وانما تحتاج لعملية متواصلة بداْت فى عام 2005 . وسوف تنتهى فى عام 2011. ونحن مازلنا فى عام 2009 .
المبرر الثانى :
ذكر سعادة السفير بأن حكومة الوحدة الوطنية لم تنفذ مشروعات تنمية فى الجنوب لجعل الوحدة جاذبة .
وربما تناسى سعادة السفير بأنه وحسب اتفاقية السلام الشامل فان تنفيذ مشروعات التنمية فى الجنوب من واجبات حكومة الجنوب وليس حكومة الوحدة الوطنية فى الخرطوم . ذلك لان حكومة الجنوب تستلم نصيبها من الميزانية وتقوم بصرف نصيبها حسب ما تراه مناسبا" , أما لمشاريع التنمية أو لشراء الاسلحة .
عندما يدعو سفير فى حكومة ( الوحدة ) الوطنية , وعلى رؤوس الاشهاد , للانفصال ودون ان تثير دعوته أى استغراب , دعك من الاستنكار والادانة والشجب , أو المساءلة والمراجعة من رئاسة وزارته فى الخرطوم , فانك تعرف أنه ( قد قضى الامر الذى كنتم فيه تستفتيان ) وتم قفل الملف !
أين ذهبت مجاهدات ختم عبيد ؟ مع الريح ؟
اسرائيل وكينيا
ذكرت جريدة النجمة الكينية بانه وبتنسيق ودعم لوجستى وفنى ومالى اسرائيلى , ارسلت كينيا 200 خبيرا" عسكريا" , وسوف ترسل 95 خبيرا" أضافيأ خلال سبتمبر القادم , لتدريب قوات الحركة الشعبية , حتى تكون جاهزة فى حالة نشوب حرب بين الشمال والجنوب , عند انفصال الجنوب من الشمال فى عام 2011 . وقد تم نقل مائة دبابة اوكرانية سرا" من ممبسة وبالطائرات الى رمبيك , عاصمة ولاية البحيرات . وتحتوى هذه الشحنة على 35 دبابة كان القراصنة الصوماليون قد اطلقوا سراحها العام الماضى . وتعمل الحركة الشعبية على تكوين سلاح طيران وقوة دفاع جوى ضاربة , وكذلك سلاح نهري وقوة نهرية ضاربة , لكى تؤمنان وتساعدان القوات المسلحة البرية . وكما هو معروف فأن اتفاقية السلام الشامل لا تسمح للحركة بتكوين قوة دفاع جوي منفصلة . ولكن ؟ وتواصل الولايات المتحدة دعمها لجعل جيش الحركة جيشا" نظاميا" كما فى اى دولة ذات سيادة .
ثم بعد كل ذلك , وماخفى اعظم , نحتاج لعيون زرقاء اليمامة لنرى ماتحت الاشجار المتحركة ؟
أفلا يتدبرون ؟ آم على القلوب اقفالها ؟.
البيه عبدالله خليل
قطع الخال سلفاكير قول كل خطيب بتصريحه التاريخي يوم الخميس 9 يوليو بأنه يفضل الانفصال مع السلام علي الوحدة مع الحرب !
( المترجم : اذا لم يحصل الجنوب علي الانفصال بالاستفتاء , لاي سبب أو اخر ، فان الوحدة , حتي لو اتت عبر الاستفتاء , سوف تاتي ومعها الحرب. باختصار : اما الانفصال او الحرب .. ؟ ) .
أنتهي تصريح الخال !
كلام واضح وفاضح لكل من القي السمع وهو شهيد ..
الخال سلفاكير يعلم ان اثمن ما يمتلكه السودان من عوامل القوة هو نسيجه الاجتماعي الفريد في زمن عزت فيه عناصر هذه القوة .. ولا احسب ان الغفلة سوف تصل بنا الي ان نترك الامور تسير سيرها الراهن نحو الانفصال المحفوف بالمخاطر .. غير ان انقاذ هذه الوحدة الوطنية لا يكون بالتمني وحده
أيها الملأ من قومي : أليس فيكم رجل رشيد يعطني خلطة :
البيه - عبود ؟
أم هل سوف نقذق بأنفسنا في هذه الخلطة من الطوة الي النار ؟
... ياله من خازوق ...
خاتمة :
الأستفتاء سوف يكون الاول والأخير في تاريخ السودان . سوف لن يكون له ما بعده . نتيجة الأستفتاء لايمكن أستئنافها . لا بالحسنة ولا بالحرب ؟ وسوف تبقي ما بقيت مياه تجري في بحر الجبل .
هل تري عظمة المسئولية الملقاة علي عواتقنا ؟ الأجيال المقبلة سوف لن ترحمنا , بل سوف تلعننا لو تقاعسنا عن تحمل هذه المسئولية ؟
عندما يذهب الجنوبي للتصويت في الاستفتاء في يناير من عام 2011 , سوف تكون مرجعيته عاطفته حصريا . سوف لن يتوكأ علي المنطق ولا علي العقل . سوف لن يصبر علي عمل جردة حساب لايجابيات الوحدة وسلبيات الانفصال . سوف تقوده شياطين العاطفة . وسوف تذكره بالتمييز العنصري الشمالي للجنوبي . سوف تذكره بكلمة ( عب ) . وسوف تذكره بالتهميش . وسوف تذكره بالجهاد الاسلاموي ابان حقبة التسعينات . سوف تذكره بنغض العهود والمواثيق , ومؤخرا بالمواد التعسفية الاقصائية في قانون النظام العام . سوف تذكره هذه الشياطين بكل ذلك ومثله معه . وسوف يجد نفسه مصوتا للانفصال والاستقلال .
ما العمل أذن ؟
واجب المواطن السوداني ان يبقي علي السودان موحدا . انفصال الجنوب سوف يقود الي انفصال دارفور والي تفتيت بلاد السودان لاحقا . وعليه فواجبنا الان ان نجعل خيار الانفصال صعب المنال من الناحية العملية . وذلك بان نصر علي اعتماد الانفصال اذا صوت له ثلثين المقترعين زائد صوت واحد . وان يشارك في الاقتراع كل الجنوبين ، في الجنوب وفي الشمال وفي خارج السودان . هذه ليست شروط تعجيزية بل منطقية . القرارات المصيرية في اي برلمان من برلمانات العالم تكون باغلبية الثلثين ! حتي تغيير او تعديل بند من بنود الدستور تكون باغلبية الثلثين في اي برلمان في العالم . ثم لا يمكن ان نقبل منطق مشاركة الجنوبيين الموجودين في الجنوب فقط في الاستفتاء . لان السودان حتي يوم الاستفتاء هو سودان واحد مبني علي المواطنة والمواطنة فقط . والشمال والجنوب اجزاء من السودان الواحد . فلذلك المواطن الجنوبي الموجود في الشمال له نفس الحقوق وعليه نفس الواجبات كما للمواطن الجنوبي الموجود في الجنوب . موقع وجود المواطن الجنوبي ساعة الاستفتاء ، سواء ان في الشمال او في الجنوب ، لا يجب ان يفتئت أو يؤثر سلبا علي حقوق المواطن الجنوبي الدستورية .
الاحداث الاخيرة من قتال بين قبائل الجنوب , وسفك للدماء ونهب مسلح تشيرالي هشاشة البنيات التحتية للدولة في الجنوب . وبالاخص هشاشة بل انعدام البنيات التحتية الانسانية المؤهلة والمدربة . وسوف تتفاقم هذه الانفلاتات الامنية اذا انفصل الجنوب عن الشمال . ذلك ان الشمال يمثل حاليا (نشارة الخشب ) بين قزازت القبائل الجنوبية . وسوف ( تتطاقش ) القزازات الجنوبية , وتتكسر بزوال ( نشارة الخشب ) . ثم هناك قنابل موقوته سوف تنفجر بمجرد انفصال الجنوب ومنها , علي سبيل المثال وليس الحصر : ترسيم الحدود ، مناطق البترول ، رحلة الصيف لمئات الكيلومترات جنوبأ الي داخل الاراضي الجنوبية لقبائل التماس البقارية الشمالية , ووضعية جنوب النيل الازرق وجنوب كردفان .
وفي نموذج اثيوبيا / ارتريا عبر ودروس لكل من القي السمع وهو شهيد .
في هذا الجو المشحون ، لماذا يصر نظام الانقاذ علي محاسبة الحركة الشعبية علي داير المليم في مداخيل البترول بعد ايلولة هجليج للشمال . الامر الذي جفف منابع حكومة الجنوب من مداخيل البترول ، الدخل الاساسي لحكومة الجنوب . لماذا لايمرر نظام الانقاذ كثيرا من الامور للحركة الشعبية في هذا الجو المشحون .
قدم السبت , تلقي الأحد !


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.