الشرطة المجتمعية بولاية سنار تدشّن قافلة دعم تكايا رمضان بولاية الخرطوم    سهير عبد الرحيم تكتب: مشاهداتي في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي    النتيجة تؤهل النيل لدوري النخبة مينارتى يواصل إنتصاراته.. يفوز على الوحدة بثلاثية ويعزز صدارته للمجموعة الأولى    المريخ يبارك انتخاب رئيس إتحاد سيكافا وأعضاء اللجنة التنفيذية    مريخ الممتاز يؤدي مرانه الختامي للقاء ملوك الشمال    مساعد قائد الجيش يكشف عن فساد وزير كبير    إبراهيم جابر ينفي خبر حل اللجنة العليا لتهيئة بيئة العودة إلى الخرطوم    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    شاهد بالفيديو.. في مشهد مؤثر.. كابتن طائرة "سودانير" المتجهة إلى العاصمة الخرطوم ينهار بالبكاء أثناء مخاطبته الركاب    الصحفية سهيرة عبد الرحيم: (شعرت للحظة أن وزير الخارجية المصري سيهتف داخل القاعة "جيش واحد، شعب واحد" من فرطٍ حماسه في الجلسة)    شاهد بالفيديو.. والدة الفنان الراحل محمود عبد العزيز: (اتخذلت في هذا المطرب!! وكل من كانوا حول الحوت منافقون عدا واحد)    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    شاهد بالصورة.. اللاعب هاني مختار يتوشح بعلم السودان في جلسة التصوير الخاصة بناديه الأمريكي    شاهد بالفيديو.. بتواضع كبير "البرهان" يقف بسيارته في الشارع العام ليشرب عصير من الفواكه قدمه له أحد المواطنين بدنقلا    وزير الخارجية والتعاون الدولي يلتقي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    وفاة ثالث رضيع تناول حليبًا ملوّثًا بفرنسا    مشروبات طبيعية تدعم مناعتك.. روشتة حمايتك من العدوى    دراسة تربط طنين الأذن بالإنتاجية في العمل    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    جوجل تسهّل إزالة المعلومات الشخصية والتزييف العميق من نتائج البحث    "ميتا" تبني مركز بيانات بقيمة 10 مليارات دولار    إضافة علامة تبويب الإعدادات بواجهة "واتساب"    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    كباشي يحيي صمود مواطني شرق النيل ويوجه بزيادة محولات الكهرباء ومكاتب السجل المدني بالمنطقة    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الغابة غابة والصحراء صحراء ولن يلتقيا ... بقلم: ثروت قاسم
نشر في سودانيل يوم 01 - 09 - 2009


[email protected]
مقدمة
في مقالة سابقة استعرضنا الابادات الجماعية الجارية في الجنوب للشمال ، وبالاخص الابادة الجماعية في الجنوب للشمال الثقافي .
في هذه المقالة سوف نركز علي ام الابادات الجماعية ، وهي الابادة الجماعية في الجنوب للشمال الجغرافي . هذه الابادة جارية حاليأ وسوف تتم كتابة اخر فصولها السوداء في يناير من عام 2011 عند اجراء الاستفتاء الاسود .
ومنهم اميون لايعلمون الكتاب الا اماني وان هم الا يظنون!
( البقرة : 78 ).
الخطة B
لو قامت الانتخابات في ابريل القادم أو لم تقم , لو تم أعتماد التعداد السكاني أو لم يتم أعتماده , لو جلدوا لبني أو لم يجلدوها , لو زلزلت الارض زلزالها أو لم تزلزل , لو صبت مطرة او لم تصب ، لو قامت عجاجة او لم تقم ، لو كان بحر الجبل هادئا او هائجا ، اذا السماء انفطرت او لم تنفطر ، اذا البحار فجرت ام لم تفجر ، اذا القبور بعثرت او لم تبعثر ، اذا علمت نفس ماقدمت واخرت او لم تعلم ، لو ولو ولو واذا واذا واذا ...
فان الاستفتاء سوف يتم في يناير 2011 .. نقطة علي السطر . واللي ما عاجبو يمشي يشرب من بحر ابيض .
بعد اجتماع عاصف للمكتب السياسي للحركة الشعبية في جوبا ، لمح باقان اموم يوم الجمعة الموافق 21 اغسطس بانه , في حالة ( خرخرة ) نظام الانقاذ بخصوص الاستفتاء ، فأن الحركة سوف تستخدم الخطة ب . واكد ان كل الاقنعة سوف تسقط عندها , وتظهر الوجوه الحقيقة .
وقد اعذر من انذر ؟
وفي يوم الاحد الموافق الثلاثين من أغسطس صرح ياسر عرمان ان الحركة سوف تقاطع ولن تشارك في الدورة البرلمانية القادمة في اكتوبر المقبل , اذا لم يوافق نظام الأنقاذ علي شروط الحركة بخصوص قانون الأستفتاء , ويعطيه الأولوية القصوي . ولم يقل لنا الاستاذ ياسر عرمان ماذا سوف يكون محله , هو شخصيأ , من الاعراب بعد انفصال الجنوب عن الشمال ؟
فى كف عفريت ؟
كيث اليسون
الخال سلفاكير صرح في كل مناسبة واجتماع سياسي ، سواء في كادوقلي او الدمازين ، او حتي جوبا ، بانه والحركة الشعبية سوف يعملون علي جعل الوحدة جاذبة , حتي يصوت الجنوبيون للوحدة في استفتاء عام 2011 . وصدق ناس الانقاذ كلام الخال ، وناموا علي العسل .
دعنا نعرف من مصدر موثوق به موقف الخال الحقيقي من الوحدة / الاستقلال ومن استفتاء عام 2011 .
السيد كيث اليسون هو اول امريكي اسود من المسلمين ( ليس بالوراثة وأنما عن عقيدة ودراسة وفهم) يصبح عضوا في الكونغرس الامريكي ( مجلس النواب ) . ولهذا الحدث الفريد قصة تحكي ، ولكن هذا ليس مجالها . ربما في مقالة منفصلة اخري .
كيث رجل ذو مبادئ وعلي درجة عالية من القيم السمحة والانضباط الاخلاقي . وقد زار قطاع غزة بعد العدوان الاسرائيلي , وشارك في معظم المظاهرات في واشنظون المؤيدة لدارفور . كيث يؤمن ايمانا قاطعا بوحدة السودان ، ليس لانه مسلم ، ولكن لايمانه بان الانفصال سوف يقود الي حرب حتمية بين الشمال والجنوب حول البترول والمراعي والحدود ، وجنوب كردفان , وجنوب النيل الازرق . ويشير كيث الي الحرب بين اثيوبيا وارتريا , بعد انفصال الثانية عن الاولي , والحرب الضروس التي دارت بينهما حول قطعة ارض جبلية لا زرع فيها ولا ضرع . حرب مات فيها مئات الالوف من الطرفيين . ولاتزال نيرانها متوهجة تحت الرماد . ويضرب كيث الامثال لقوم يتفكرون ب بيفارا نيجيريا , وكاتنجا الكنغو , وصومال كينيا , وصومال اثيوبيا .
يدعو كيث الي تاجيل استفتاء عام 2011 الي تاريخ لاحق , يتم تحديده بعد ان يتاكد القوم ان التصويت سوف يكون للوحدة . وفي أحسن سيناريوهات كيث , يمكن الغاء الاستفتاء مرة واحدة , لمصلحة الجنوبيين اولا , والشماليين ثانيأ , والدول الافريقية ثالثا , والمجتمع الدولي رابعا .
حمل كيث هذه الافكار معه الي جوبا ، حسب ما ذكر في مدونته . وقابله الخال سلفاكير بالاحضان . وبدا سعيدا سعادة حقيقة وهو يقابل الكونغرسمان الاسود . ثم بدا كيث يطرح في افكاره بخصوص تاجيل الاستفتاء . عندها انتفض الخال من مقعده مذعورا . وهدد كيث بان اقتراحه قمين بأعادة حمامات الدم التي سوف تسيل علي الجانبين . وتكلم الخال كلاما كثيرأ . كله كلام زعل . فصمت كيث .
لم يجلس الخال في مقعده ، بل استمر واقفا حتي غادر كيث مكتب الخال . دون أن يجد كيث الوقت لكي يرشف اي رشفة من كوب عصير المانجو امامه . وودعه الخال غير اسف . وربما لعنات الخال تلاحق كيث .
وذكر كيث انه انزعج اكثر لانه قرا ان الخال قد خاطب في يوم العاشر من اغسطس المنصرم جمعا من ولات الولايات الجنوبية بعد لقائه بكيث ، ونورهم باقتراح كيث الجنوني . واكد لهم انه هدد كيث بان اقتراحه سوف يقود الي حمامات الدماء بين الجنوب والشمال . وانه ( الخال ) اتصل بالامريكان الذي طمانوه بان كلام كيث لا يمثل الا شخص كيث . ورغم ذلك لم يطمئن الخال ، حسب ادعاء كيث .
ويتنبا كيث بان السودان سوف يقع في منطقة ( الدولدورمز ) العواصف الهوجاء بعد يناير2011 . وطلب منا أن نصلي من اجل بلاد السودان , ومن اجل السودانيين الطيبين .
قوموا الي صلاتكم , يرحمكم الله .
هل عرفت الان ، يا هذا ، الوجه الحقيقي للخال سلفاكير ؟
الجائزة الكبري
الدبلوماسى الامريكى العجوز روجر ونتر نصح الحركة الشعبية بان لايحفروا اى حفر فى الطريق المؤدى الى الجائزة الكبرى . بل علي العكس , على الحركة الشعبية ردم اى حفر فى ذلك الطريق . ويكون ذلك بان تسردب الحركة الشعبية لكل منغصات المؤتمر الوطنى , وتدير له الخد الايسر اذا صفعها على الخد الايمن .... حتي يهل هلال يناير من العام 2011 . وبعدها الحشاش يملأ شبكته .
وسمعت الحركة الكلام .
ووقعت مع المؤتمر الوطنى بروتكولاً فى يوم الاربعاء الموافق 19 من اغسطس . البروتوكول كان برعاية الجنرال غرايشن , واحتوى على بنود الاتفاق بين الحركة والمؤتمر الوطنى فى معظم النقاط الخلافية العالقة في أتفاقية السلام الشامل , اللهم الأ فيما يخص الجائزة الكبرى, ومتعلقاتها . حسب نصيحة روجر فان الحركة يجب ان لا تصل الى اى اتفاق مع المؤتمر الوطنى بخصوص الجائزة الكبرى ومتعلقاتها , حتى يهل على الجميع يناير من عام 2011 , ويبدأ قاطنو جنوب السودان التصويت فى الاستفتاء اما للنظام العام او للاستقلال.
الجائزة الكبرى هى الاستفتاء , التى لن يفرط الجنوبيون فى الحصول عليها كاملة غير منقوصة . وبلا شق او طق . وفى سبيل الجائزة الكبرى , ومن هنا والى يناير 2011 كل شئ يهون . وسوف تمرر الحركة للمؤتمر الوطنى كل طلباته . وسوف تتغاضي حتي عن تجاوزات شرطة وقضاة النظام العام ضد الجنوبيين بولاية الخرطوم , التى اصبحت سوداناً مصغراً . وسوف تفك الحركة الشعبية لبنى عكس الهواء , وتتركها لرحمة جلاوزة النظام العام.
الخازوق الثالوثي
صرح مولانا احمد ابراهيم الطاهر رئيس المجلس التشريعي القومي :
( بان نظام الانقاذ سيعمل علي ان يكون قانون الاستفتاء صعبا حتي لا ينفصل الجنوب )..
من الاجراءات التي يمكن لنظام الانقاذ أن يصر علي تطبيقها , وفي حدود القانون والدستور الأنتقالي , لجعل خيار الانفصال صعب التحقيق في الاستفتاء , ما يلي :
اولا : ان يشترك في الاقتراع كل الجنوبيين : المتواجدين داخل الاقليم الجنوبي وكذلك المتواجدين داخل الاقليم الشمالي وخارج السودان. كل الجنوبيون بغض النظر عن مكان تواجدهم .
وتعارض الحركة هذا الاجراء , وتصر علي حصر الأقتراع في الجنوبيين المتواجدين في الجنوب في يوم الاقتراع فقط .
ثانيا : الاصل القائم الان هو الوحدة . ولذلك فان مفارقة الاصل واختيار الاستثناء ( اي الانفصال ) يتطلب تصويت ثلثين زائد صوت واحد من الجنوبيين المشاركين في الاقتراع ، لكي يتم قبول خيار الانفصال .
وترفض الحركة هذا الاجراء , وتدفع بان اي استفتاء تحسم نتيجته دائما بالاغلبية البسيطة , اي نصف الجنوبيين المشاركين في الاقتراع زائد صوت واحد ..
ثالثا : الجنوبيون المقترعون يجب ان يكون عددهم ثلثين زائد صوت واحد من جملة الجنوبيين المسجلين في الاحصاء السكاني الخامس لعام 2009 . والا اصبح الاستفتاء غير دستوريا .
وترفض الحركة هذا الاجراء ( التعسفي ) , وتصر علي دستورية قبول مشاركة اي عددية من الجنوبيين المتواجدين في الجنوب والمسجلين للاقتراع للأستفتاْء ...
المديدة حرقتني ؟
الامر الامريكي
تركز ادارة اوباما علي استفتاء يناير 2011 وتضمن عقده في ميقاته تحت كل الظروف . وفي شفافية ونزاهة ، وتحت اشراف دولي واقليمي وبضمانة قوات حفظ السلام الاممية المتواجدة في الجنوب .
هددت الحركة بانه اذا حاول نظام الانقاذ الغش بخصوص الاستفتاء بطرق قردية ( تحت الطاولة ) كتصريحات مولانا المذكورة أعلاه , فسوف ياتيهم الامر الامريكي بياتا وهم نائمون ..
واذا حاول ناس الانقاذ الغش او اللعب علي المكشوف بخصوص الاستفتاء , فسوف ياتيهم الامر الامريكي نهارا وهم يلعبون ...
صرح كسينجر عراب اوباما بان خطاب اوباما في القاهرة كان مثل نقلة شطرنج بارعة وانه ( اوباما ) يلعب دورا مفيدا وهاما باستعداده للحوار وعدم اعتماده حصريأ علي استراتيجية المواجهة ..
في عهد ادارة اوباما التغيير يعني التغيير الي الدبلوماسية الناعمة , والحوار المبني علي المصالح المشتركة في كل زمان وفي كل مكان .
الا في استفتاء جنوب السودان .
فهو الاستثناء الذي يثبت القاعدة .
التغيير هنا سوف يكون خشنا , ولن يرحم الامريكان قبائل الانقاذ
اذا حدثت منهم تجاوزات تؤثر علي نتائج الاستفتاء .
سوف يجد ناس الانقاذ انفسهم وقد اهلكوا ...... وماتو قبل الموت .. أو كما تقول الحركة !
ده ما كلام قعونج .. الاستفتاء كلام العم سام .
واهلا وسهلا ومرحبا بدولة جنوب السودان الجديدة من نمولي الي الجبلين ( دائرة الامام ) ومن كادوقلي الي الكرمك , وفي قول أخر الدمازين ....
ووداعا سودان محمد علي باشا الكبير ..
سعادة السفير
صرح سعادة سفير دولة السودان فى واشنطون , وممثل السيد رئيس جمهورية كل السودان , السيد الدكتور اكيج كوج , بأن الجنوب سوف يصوت للانفصال . وهذا التصريح يؤكد بما لا يدع مجالا" لأى شك , بأنه من المقبول والمستحسن ان يدعو اى جنوبى , حتى لو كان موظفا" مدنيا" فى حكومة ( الوحدة ) الوطنية , ان يدعو للانفصال . وان الدعوة للوحدة تابو كبير بل جناية عند البعض . ومر تصريح سعادة السفير دون مساءلة من رئاسة وزارته فى الخرطوم , ربما لانها لم ترى فيه ما يعيب ويستحق المساءلة . وكان الدعوة لتفتيت السودان اصبحت ألأصل . بل أصبحت حلالأ , ولا تثريب على من يدعو لها , حتى لوكان موظفا" مدنيا" فى حكومة ( الوحدة ) الوطنية , أو حكومة ( الانفصال ) الوطنية بالاحرى .
دعنا نستعرض المبررات التى قدمها سعادة السفير لانفصال الجنوب .
المبررالاول :
لم ينفذ نظام الانقاذ التزاماته المضمنة فى اتفاقية السلام الشامل .
هل هذا مبررا" يكفى لتفتيت السودان ؟ لم ينفذ نظام الانقاذ التزاماته نحو المناصير ولا نحو الدارفوريين ولا نحو البنى عامر ! فهل يسوغ ذلك للمناصير والدارفوريين والبنى عامر الانفصال وتفتيت بلاد السودان ؟ ثم أن الالتزامات المضمنة فى الاتفاقية لا يمكن تنفيذها كلها فى يوم وليلة . وانما تحتاج لعملية متواصلة بداْت فى عام 2005 . وسوف تنتهى فى عام 2011. ونحن مازلنا فى عام 2009 .
المبرر الثانى :
ذكر سعادة السفير بأن حكومة الوحدة الوطنية لم تنفذ مشروعات تنمية فى الجنوب لجعل الوحدة جاذبة .
وربما تناسى سعادة السفير بأنه وحسب اتفاقية السلام الشامل فان تنفيذ مشروعات التنمية فى الجنوب من واجبات حكومة الجنوب وليس حكومة الوحدة الوطنية فى الخرطوم . ذلك لان حكومة الجنوب تستلم نصيبها من الميزانية وتقوم بصرف نصيبها حسب ما تراه مناسبا" , أما لمشاريع التنمية أو لشراء الاسلحة .
عندما يدعو سفير فى حكومة ( الوحدة ) الوطنية , وعلى رؤوس الاشهاد , للانفصال ودون ان تثير دعوته أى استغراب , دعك من الاستنكار والادانة والشجب , أو المساءلة والمراجعة من رئاسة وزارته فى الخرطوم , فانك تعرف أنه ( قد قضى الامر الذى كنتم فيه تستفتيان ) وتم قفل الملف !
أين ذهبت مجاهدات ختم عبيد ؟ مع الريح ؟
اسرائيل وكينيا
ذكرت جريدة النجمة الكينية بانه وبتنسيق ودعم لوجستى وفنى ومالى اسرائيلى , ارسلت كينيا 200 خبيرا" عسكريا" , وسوف ترسل 95 خبيرا" أضافيأ خلال سبتمبر القادم , لتدريب قوات الحركة الشعبية , حتى تكون جاهزة فى حالة نشوب حرب بين الشمال والجنوب , عند انفصال الجنوب من الشمال فى عام 2011 . وقد تم نقل مائة دبابة اوكرانية سرا" من ممبسة وبالطائرات الى رمبيك , عاصمة ولاية البحيرات . وتحتوى هذه الشحنة على 35 دبابة كان القراصنة الصوماليون قد اطلقوا سراحها العام الماضى . وتعمل الحركة الشعبية على تكوين سلاح طيران وقوة دفاع جوى ضاربة , وكذلك سلاح نهري وقوة نهرية ضاربة , لكى تؤمنان وتساعدان القوات المسلحة البرية . وكما هو معروف فأن اتفاقية السلام الشامل لا تسمح للحركة بتكوين قوة دفاع جوي منفصلة . ولكن ؟ وتواصل الولايات المتحدة دعمها لجعل جيش الحركة جيشا" نظاميا" كما فى اى دولة ذات سيادة .
ثم بعد كل ذلك , وماخفى اعظم , نحتاج لعيون زرقاء اليمامة لنرى ماتحت الاشجار المتحركة ؟
أفلا يتدبرون ؟ آم على القلوب اقفالها ؟.
البيه عبدالله خليل
قطع الخال سلفاكير قول كل خطيب بتصريحه التاريخي يوم الخميس 9 يوليو بأنه يفضل الانفصال مع السلام علي الوحدة مع الحرب !
( المترجم : اذا لم يحصل الجنوب علي الانفصال بالاستفتاء , لاي سبب أو اخر ، فان الوحدة , حتي لو اتت عبر الاستفتاء , سوف تاتي ومعها الحرب. باختصار : اما الانفصال او الحرب .. ؟ ) .
أنتهي تصريح الخال !
كلام واضح وفاضح لكل من القي السمع وهو شهيد ..
الخال سلفاكير يعلم ان اثمن ما يمتلكه السودان من عوامل القوة هو نسيجه الاجتماعي الفريد في زمن عزت فيه عناصر هذه القوة .. ولا احسب ان الغفلة سوف تصل بنا الي ان نترك الامور تسير سيرها الراهن نحو الانفصال المحفوف بالمخاطر .. غير ان انقاذ هذه الوحدة الوطنية لا يكون بالتمني وحده
أيها الملأ من قومي : أليس فيكم رجل رشيد يعطني خلطة :
البيه - عبود ؟
أم هل سوف نقذق بأنفسنا في هذه الخلطة من الطوة الي النار ؟
... ياله من خازوق ...
خاتمة :
الأستفتاء سوف يكون الاول والأخير في تاريخ السودان . سوف لن يكون له ما بعده . نتيجة الأستفتاء لايمكن أستئنافها . لا بالحسنة ولا بالحرب ؟ وسوف تبقي ما بقيت مياه تجري في بحر الجبل .
هل تري عظمة المسئولية الملقاة علي عواتقنا ؟ الأجيال المقبلة سوف لن ترحمنا , بل سوف تلعننا لو تقاعسنا عن تحمل هذه المسئولية ؟
عندما يذهب الجنوبي للتصويت في الاستفتاء في يناير من عام 2011 , سوف تكون مرجعيته عاطفته حصريا . سوف لن يتوكأ علي المنطق ولا علي العقل . سوف لن يصبر علي عمل جردة حساب لايجابيات الوحدة وسلبيات الانفصال . سوف تقوده شياطين العاطفة . وسوف تذكره بالتمييز العنصري الشمالي للجنوبي . سوف تذكره بكلمة ( عب ) . وسوف تذكره بالتهميش . وسوف تذكره بالجهاد الاسلاموي ابان حقبة التسعينات . سوف تذكره بنغض العهود والمواثيق , ومؤخرا بالمواد التعسفية الاقصائية في قانون النظام العام . سوف تذكره هذه الشياطين بكل ذلك ومثله معه . وسوف يجد نفسه مصوتا للانفصال والاستقلال .
ما العمل أذن ؟
واجب المواطن السوداني ان يبقي علي السودان موحدا . انفصال الجنوب سوف يقود الي انفصال دارفور والي تفتيت بلاد السودان لاحقا . وعليه فواجبنا الان ان نجعل خيار الانفصال صعب المنال من الناحية العملية . وذلك بان نصر علي اعتماد الانفصال اذا صوت له ثلثين المقترعين زائد صوت واحد . وان يشارك في الاقتراع كل الجنوبين ، في الجنوب وفي الشمال وفي خارج السودان . هذه ليست شروط تعجيزية بل منطقية . القرارات المصيرية في اي برلمان من برلمانات العالم تكون باغلبية الثلثين ! حتي تغيير او تعديل بند من بنود الدستور تكون باغلبية الثلثين في اي برلمان في العالم . ثم لا يمكن ان نقبل منطق مشاركة الجنوبيين الموجودين في الجنوب فقط في الاستفتاء . لان السودان حتي يوم الاستفتاء هو سودان واحد مبني علي المواطنة والمواطنة فقط . والشمال والجنوب اجزاء من السودان الواحد . فلذلك المواطن الجنوبي الموجود في الشمال له نفس الحقوق وعليه نفس الواجبات كما للمواطن الجنوبي الموجود في الجنوب . موقع وجود المواطن الجنوبي ساعة الاستفتاء ، سواء ان في الشمال او في الجنوب ، لا يجب ان يفتئت أو يؤثر سلبا علي حقوق المواطن الجنوبي الدستورية .
الاحداث الاخيرة من قتال بين قبائل الجنوب , وسفك للدماء ونهب مسلح تشيرالي هشاشة البنيات التحتية للدولة في الجنوب . وبالاخص هشاشة بل انعدام البنيات التحتية الانسانية المؤهلة والمدربة . وسوف تتفاقم هذه الانفلاتات الامنية اذا انفصل الجنوب عن الشمال . ذلك ان الشمال يمثل حاليا (نشارة الخشب ) بين قزازت القبائل الجنوبية . وسوف ( تتطاقش ) القزازات الجنوبية , وتتكسر بزوال ( نشارة الخشب ) . ثم هناك قنابل موقوته سوف تنفجر بمجرد انفصال الجنوب ومنها , علي سبيل المثال وليس الحصر : ترسيم الحدود ، مناطق البترول ، رحلة الصيف لمئات الكيلومترات جنوبأ الي داخل الاراضي الجنوبية لقبائل التماس البقارية الشمالية , ووضعية جنوب النيل الازرق وجنوب كردفان .
وفي نموذج اثيوبيا / ارتريا عبر ودروس لكل من القي السمع وهو شهيد .
في هذا الجو المشحون ، لماذا يصر نظام الانقاذ علي محاسبة الحركة الشعبية علي داير المليم في مداخيل البترول بعد ايلولة هجليج للشمال . الامر الذي جفف منابع حكومة الجنوب من مداخيل البترول ، الدخل الاساسي لحكومة الجنوب . لماذا لايمرر نظام الانقاذ كثيرا من الامور للحركة الشعبية في هذا الجو المشحون .
قدم السبت , تلقي الأحد !


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.