شاهد بالفيديو.. رمى عليهم عبوة ناسفة وهرب.. جنود بالدعم السريع يضبطون مرتزق من جنوب السودان في وضع مخل مع سيدة داخل "راكوبة" بمدينة الفولة    شاهد بالفيديو.. فنان "ربابة" سوداني يثير تفاعل الجمهور بعد ترديده أغنياته الشهيرة (صورة وصوت) في حفل حاشد بالسعودية    البرهان يتفقد مستشفى الرباط ويوجّه بتطوير الخدمات الطبية الشرطية    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    (أماجوجو والنقطة 54)    الأهلي يخسر من ساردية بدوري شندي    مجلس الهلال يترقب قرار الانضباط ويعلن الاستعداد للتصعيد.. والكاف في مأزق كبير    حاكم إقليم دارفور يجتمع مع المديرة العامة بالإنابة لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بجنيف (OCHA)    بوتين: روسيا مستعدة لاستضافة الألعاب الأولمبية في المستقبل    شاهد بالفيديو.. طبيب بمستشفى نيالا يشكو من انتهاكات أفراد الدعم السريع ويحكي قصة نجاته من القتل بعدما رفع أحدهم السلاح في وجهه    شاهد بالصورة والفيديو.. الراقصة الحسناء "هاجر" تشعل حفل طمبور بفاصل من الرقص الاستعراضي والجمهور يتفاعل معها بطريقة هستيرية    الهلال السوداني يفجر أزمة منشطات ضد نهضة بركان في دوري أبطال إفريقيا    أزمة منشطات تشعل دوري أبطال إفريقيا.. الهلال السوداني يشكو نهضة بركان المغربي ل"الكاف"    برشلونة يتلقى دفعة معنوية قبل مواجهة أتلتيكو مدريد    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    من إيطاليا إلى بولندا.. سرقة 413 ألف قطعة شوكولاتة.. ما القصة؟    ترامب: إيران منحتنا 20 ناقلة نفط والشحن يبدأ غدًا    كريم عبد العزيز وفريق مطلوب عائليا يبحثون عن دولة أوروبية للتصوير الخارجى    أيهما أكثر فائدة القهوة أم عصير البرتقال صباحًا.. والكميات المناسبة    آلام الدورة ليست دائمًا طبيعية.. إشارات تكشف بطانة الرحم المهاجرة مبكرًا    فصيلة الدم تكشف احتمالية الإصابة بالسكري    مجهولين ينبشون قبر رجل دين بولاية الجزيرة وينقلون جثمانه إلى جهة غير معلومة    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    "فيفا" يتّخذ موقفًا حازمًا بشأن مشاركة إيران في كأس العالم    قوى سياسية في السودان تعلن عن مقاطعة مؤتمر في برلين    عثمان ميرغني يكتب: حلفا .. والشمالية..    دار الأوبرا تحتفى بذكرى رحيل عبد الحليم حافظ بحفلين اليوم وغداً    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    نتفليكس تزيل الستار عن أول صورة لشخصية جو كينيدى الأب فى مسلسلها الجديد    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الصادق المهدي يخاطب السودان والعالم من روضة المختار ؟! .. بقلم: الطيب كباشي الفزاري
نشر في سودانيل يوم 26 - 05 - 2013


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الوالي الكريم والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
أين هي روضة المختار ؟
روضة المختار قرية تقع في ولاية النيل الابيض ، تبعد عن مدينة كوستى شمالاً بأربعين كيلومتر تقريباً وحوالي مائتي كيلومتر جنوب الخرطوم تقريباً ، على الضفة الغربية للنيل الأبيض ،تم تداول اسم هذه القرية الأسبوع الماضي كثيراً في وسائل الاعلام المقروءة والمسموعة والمرئية، فقط لأن السيد الصادق المهدي ، رئيس الوزراء المنتخب وإمام الأنصار ألقى فيها خطبة جمعة وأم المصلين عند تدشينه افتتاح مسجد (الانصار) بها حيث جاءت في وسائل الإعلام باسم طيبة المختار والاسم الصحيح لها هو (روضة المختار)، لا مشاحة في الاسم ، فالرابط بين الطيبة والروضة هي الجمال.
ولكن ماذا قال الإمام الصادق في خطبته تلك ؟
لسير أغوار مقالة السيد الإمام علينا أن نفكك نصه (Context Deconstruction) كما يلي :
خطابه لأهل القرية والمنطقة وغيرهم :
بعد أن حمد الله و أنثى عليه تحدث السيد الإمام في البدء عن أهمية المسجد ودوره في الحياة وكيف أن عمارة المساجد هي من جلائل الأعمال في البر والخير، ثم تطرق فضيلته إلى أهمية الخيل في حياة الأمة حيث ذكر لها أربع محامد ، فسميت الخيل من الخيلاء والجواد من الجود والحصان من الحصن وفرس من الفروسية وهي الحيوان الوحيد الذي اقسم الله به (وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا* فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا* فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا) وقال النبي عليه الصلاة و السلام (الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة). ثم عرج على الانصارية حيث ذكر أنها جاءت تحقيقاً لقول الله سبحانه وتعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنصَارَ اللَّهِ) على عكس المذاهب والطرق فالأنصارية لم تسم باسم صاحبها ، وهذا تمييز لها عن غيرها من المذاهب والطرق لأنها مقصود بها جميع المؤمنين وبالتالي هم أنصار الله وأصحاب المهدي وقال أنها دعوة مستمرة لإحياء الدين وكيف أن الإمام محمد أحمد المهدي دل على استمراريتها وتجديدها حيث قال (لكل وقت ومقام حال ولكل زما وأوان رجال.) ولم ينس أن يقرظ بناة المسجد ويبارك لهم صنيعهم هذا الذي عده من الأمر بالمعروف.
خطابه لأهل القبلة :
في مقاله لأهل القبلة أوضح لهم أن الأمة لا بد أن تستوعب المستجدات حيث ذكر بالنص :
أولاً: التوفيق بين الوافد من الماضي أو التراث، والوافد من الخارج؛ وهذه مهمة نحن نقوم بها الآن، التوفيق بين الأصل والعصر، وهذا جزء مهم مما نقوم به الآن ومن رسالتنا الآن، وهذا مهم جداً ولازم نضعه في أذهاننا.
ثانياً: توحيد أهل القبلة: القبلة الآن أهلها مختلفون أهل سنة، وشيعة، وصوفية. نحن نقول يجب أن نخاطبهم جميعا لأن هناك قطعيات لا خلاف عليها: الإيمان بالله وملائكته وأنبيائه، وتوحيد لله سبحانه وتعالى، وبرسالة النبي صلى الله عليه وسلم، وبالقرآن، والأركان الخمسة، هذه ملزمة للناس كلهم، بعد ذلك هناك خلافات مذهبية. نحن الآن نعمل على أن نوحد أهل القبلة كلهم على أن نتفق على القطعيات التي لا خلاف عليها ويعذر بعضنا الآخر في المسائل الخلافية ونعتبرها مسائل مذهبية.
إذن مهمة أنصار الله الآن تقوم على ركيزتي التوفيق بين الأصل والعصر وتوحيد أهل القبلة، لأن أعداء الأمة الآن صاروا يعملون على تفريق كلمة المسلمين بناءاً على أن أهل السنة وأهل الشيعة يكفرون بعضهم الآخر، وهذا كله خطأ. ولا بد أن نخرج منه بما ندعو له من توحيد أهل القبلة فيما هم متفقين عليه ويعذر بعضهم بعضاً فيما هم يختلفون عليه.
دعوتنا الآن إذن هي دعوة لإحياء الإسلام بصورة تحدد الملزم من الماضي وكيفية التعامل مع الوافد من الخارج، وأسس توحيد أهل القبلة، وذلك استجابة لقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ)] ،
والجدير بالذكر أن السيد الإمام قد اصدر منذ منتصف التسعينات ، نداؤه الموسوم (نداء المهتدين) والذي خاطب فيه أهل القبلة جميعاً وأن تعالوا إلى كلمة سواء نتعاون في المشتركات ويعذر بعضنا فيما اختلفنا عليه ، وهذا الكدح المعرفي في الاسلاميات والبحث الحثيث لوجود مقاربة ما بين الأصل والعصر وهو بلا شك من همومه اليومية ، وهذا ما حدا بمعهد الدراسات الموضوعية في الهند بأن اختاره في ديسمبر 2006م ضمن أعظم مائة شخصية اسلامية في القرن العشرين !!
خطابه لأهل الانقاذ حيث قال :
نحن أصحاب دعوة صادقة ونقول إنها صادقة. النظام الحاكم اليوم نفاوضه لكي نحاول أن يستجيب لدعوة الحق، ولكن لا نشترك فيه أبداً، نحن نتبع الحق وندعو إليه ونتحدث معهم فقط في إطار إمكانية أن يستجيبوا للحق أما أن نشترك معهم فلا. لماذا؟ هناك أربعة أسباب تجعلنا لا نشترك معهم لأنهم هم:
1. يمارسون الاستبداد على الناس.
2. والفساد في إدارة الحكم.
3. وتشويه الدين.
4. وتخريب الوطن.
لهذه الأسباب لا يمكن أن نضع يدنا في يد النظام إلا إذا غير كل هذه السياسات كما ذكرنا، وكذلك نرفض أن نشترك مع الذين يقولون تعالوا نسقط النظام بالقوة لأننا رأينا ما يحدث في سوريا. هذا العمل على إسقاط النظام بالقوة سيقاوم وسيؤدي إلى تخريب الوطن، ثم من ينتصر دائماً بالقوة سوف يستبد على الآخرين لذلك نحن نفاوض جماعة الجبهة الثورية ليتفقوا معنا أيضا على مشروع الإصلاح بوسائل ذكرناها، ليست الاطاحة بالنظام بالقوة، لأن القوة ستؤدي إلى المقاومة، والمقاومة يمكن أن تدمر الوطن كما شهدنا الآن في سوريا.
إذن السيد الصادق يرفض تماماً المشاركة التي ظل يؤكد رفضه لها دوماً ، وهذا مبدأ لم يحد عنه رغم انشقاق بعضاً من حزبه ودخولهم حكومة المؤتمر الوطني وبعضاً من أهل بيته الذين استشوروا في القصر الجمهوري فهو هنا يقاوم ضغطاً خارجياً من المؤتمر الوطني وضغطاً داخلياً من أسوار بيته وحزبه ولكنه لا يرضخ وهذه ميزة تفرد بها السيد المهدي دون غيره من السياسيين.
خطابه للحركات المسلحة وحملة السلاح من أهل الهامش :
في خطابه للحركات حاملة السلاح يؤكد السيد الصادق أنهم مع المطالب التي ينادي بها المهمشون ، ويضيف أنهم في حزب الأمة وكيان الانصار من المهمشين الذين يتطلعون للإنصاف حيث ذكر أن الأرض التي يقف عليها تعاني الأمرين من التهميش ونقص الخدمات وهو هنا كما يقول لا يختلف فيها مع الحركات المسلحة ومطالب أهل الهامش ، وكذلك كرر ما ظل يقوله بأنه ضد اسقاط النظام بالقوة ، لأنها – حسب تعبيره- تؤسس لاستبداد جديد ، حيث إن الاستبداد دائماً يأتي معه الفساد لأن الله يقول (إِنَّ الإِنسَانَ لَيَطْغَى* أَن رَّآهُ اسْتَغْنَى) . لذا دعا لوسائل مأمونة وهو ميثاق توقع عليه الملايين لمخاطبة الكل ، المؤتمر الوطني ، الجبهة الثورية ، القوى السياسية لتأييده وإلا فالاعتصام هو السلاح التالي حسب ما ذكر. إنه يذكر الاسلوب الناعم لحل مشاكل السودان ، إذن السيد الصادق قد اختار طريقاً ثالثاً لا هو طريق المؤتمر الوطني الداعي إلى الذوبان فيه رغم مغرياته وعصاته ولا هو طريق الجبهة الثورية الكاسح والماسح لكل ما خطته يد زبانية المؤتمر الوطني ويبدو أن هذا الاسلوب لا يرضي كثيراً من الناس وظل يتعرض لكثير من الحيف من بني وطنه وهناك من يحاول شيطنته ((Demonization ، ومناوئيه لا يتورعون عن إطلاق حتى الكوميديا السوداء ضده (Wild Thing) ولكنه لا يأبه بهم ويستمر في الجدية والإحاطة حسب ما قال مرة ، حيث يجد تقديراً عالمياً متزايداً وهذا ما جعله يفوز بجائزة قوسي للسلام بالفلبين واللجان الدولية للعام 2013م حيث جاء في خطاب رئيسها للسيد الصادق ما يلي :
قررت جائزة قوسي للسلام بالفلبين واللجان الدولية منحك جائزة قوسي للسلام للعام 2013م أيها الإمام الصادق الصديق عبد الرحمن المهدي نسبة:
لجهودك التي لا تكل للعمل من أجل خير شعبك ولإيجاد حلول سلمية ولرفاهية الشعب (عبر الحنكة السياسية وبناء السلام)، كرئيس حالي لحزب الأمة وكإمام لجماعة الأنصار الدينية وكرئيس لمجلس الحكماء العربي لحل النزاعات وكعضو للمجلس الاستشاري لمجموعة العمل الدولية للدبلوماسية الوقائية وكعضو في شبكة الناشطين الديمقراطيين العرب وكعضو في مجموعة سي واحد (C1) للحوار العالمي (وهي المبادرة المعنية بالحوار بين العالم الإسلامي والغربي) وكرئيس سابق للجبهة الوطنية المتحدة وحزب الأمة والجبهة الوطنية، وكرئيس سابق لوزراء السودان.
اهتمامك وعملك بحماسة لاسعاف الديمقراطية والتنمية والاصالة في السودان.
ورفع شعار الإحياء الإسلامي في العالم الإسلامي وفق وصفة للإحياء الإسلامي تطبق حقوق الإنسان والديمقراطية والتسامح الديني والسلام والتعاون العالمي. وباختصار تحقق الحداثة والعالمية في العالم الإسلامي بصورة تبنى على أسس دينية وثقافية.
إصداراتكم وكتاباتكم العديدة ومحاولاتكم حتى هذه اللحظة لبناء سلام مستدام ومجهودات اتصالاتكم وتعبئتكم المستمرة التي لا تنتهي لاستعادة السلام والديمقراطية الحقيقية في السودان، وحل جدلية الحياة المعاصرة والإحياء الديني في العالم الإسلامي.
كل هذه الانجازات والمجهودات جعلت منك مثالاً حياً للآخرين للاقتداء ليس فقط في السودان وإنما عبر العالم العربي وأفريقيا وأوروبا والولايات المتحدة الأمريكية وآسيا والمجتمع الدولي.
وعليه ننتظر بشغف كبير حضوركم في يوم الأربعاء 27 نوفمبر 2013م الساعة الخامسة مساء بمركز الفلبين الدولي للمؤتمرات بمانيلا بالفلبين، لاستلام التكريم المتميز المخصص والمكافئ لمساهماتكم الهامة في مجال فن إدارة الدولة والحنكة السياسية (statesmanship) ومجال بناء السلام.
حضوركم في أمسية مناسبة الاحتفال سيجد عظيم التقدير من لجنة جائزة قوسي الفلبينية للسلام ومن شعب الفلبين وآسيا وكل العالم. انتهى محتوى خطابهم للسيد الإمام.
ولمزيد من العلم فإن هذه الجائزة تمنح للمشاهير من الناس وما قدموه في شتى المجالات الانسانية والثقافية والاجتماعية وبالتالي هي جائزة معتبرة جداً ، كما اعتقد أن منحه هذه الجائزة لم يكن إلا لأن السيد المهدي قد حاز قصب السبق في دعوته للسلام وذلك لطريقته (الغاندية) في معالجة الأمور والصبر على المكاره في معالجة أمور أمته وبلده ، ليت قصيري النظر يستمعون إليه ربما وجدوا عنده الحل الذي ينشدون!
خطابه للعالم :
أن السودان بلد يعاني أزمات كثيرة ولا سبيل للحل إلا بالتوفيق بين العدالة والاستقرار ، وقد ضرب مثلاً بما حدث في شيلي وجنوب أفريقيا ويذكر هذه الامثلة ليحتذوا بها في حل معضلة الاستبداد والانتقال الآمن إلى الديمقراطية .
وفي ختام الخطبة (الرسالة) يوجه السيد الإمام حديثاً للسودانيين عامة (محاربين ومغاضبين ومؤتمر وطني وغيرهم ) :
نحن لا نريد أن نغسل الدم بالدم بل أن نفعل شيئاً يكون فيه الخير، نغسل الدم بالماء، نحن اصحاب غسيل الدم بالماء ولكنا لسنا أصحاب غسيل الدم بالدم، ونهجنا هذا هو الصراط المستقيم الذي فيه التوفيق المطلوب، وهذا هو طريق الصادقين ولأننا صادقون في دعوانا ونعتقد أن الله سبحانه وتعالى نفسه أيد هذا التوجه الصادق: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ) [13]. ويضيف أن السودانيين جميعاً عنده سواء (زرقه وعرب) ، فعبارة أنهم أصحاب غسيل الدم بالماء يجب أن تكتب بالذهب ، لأنها توضح دين الرجل ومنهجه السلمي ولعلها إشارة إلى أهل القرية حيث حدثت فيها بعض المشاكل والنزاعات أدت إلى فقدان ثلاثة أفراد في أيام عيد الأضحى الماضي وتهجير نفر عزيز من أهلها من منازلهم و ما زالت قضيتهم منظورة أمام القضاء؟؟!!
وأخير ذكّر الناس بأنه لم يتخذ هذا الموقف بمفرده وإنما كان نتيجة دراسات قام بها حزب الأمة وكيان الأنصار وأن الناس دائماً ما ينكرون ما يقوله ولكنهم بعد فترة يكتشفون أنه الصحيح ، ونوه إلى ما ذكره عن اتفاقية نيفاشا ، وبالفعل فقد ذكر السيد الصادق بأن اتفاقية نيفاشا بها عشرون عيباً وسماها ب (الجبنة السويسرية) فإن لم يتم تداركها ستسبب مستقبلاً مشاكل كثيرة للبلاد والحقيقة الآن الكل يعرف ما هي العيوب التي أشار إليها ولم يستمعوا إليه ؟؟!! ولا ينسى أن يؤكد أن هذا فتح رباني لأن المؤمن يرى بنور الله ..
نداء روضة المختار للسلام والحوار والديمقراطية :
عليه نيابة أهل قرية روضة المختار ، نثمن الخطبة الوثيقة ونتمنى أن يؤخذ ما جاء فيها لتجنب بلادنا المشاكل والأزمات ولحل أزمة السلطة والثروة لا سيما والمبادرة جاءت من رجل دين و دولة فهو حامل للحسنيين ونقترح الآتي :
الحكومة (المؤتمر الوطني ) كفى ، فقد حكمتم ما فيه الكفاية وانفردتم بالسلطة ما شاء الله لكم، فالواجب عليكم التواضع والتنازل قليلاً وقبول مقترحات السيد الإمام ففي حديثه حياة لكم وربما فرصة أخرى اغتنامها يجنب الوطن التمزق والتدويل وذلك بالموافقة الفورية على انعقاد المؤتمر الدستوري وجلوس جميع الأطراف أصحاب المصلحة الحقيقية لحل مشاكل البلاد المتلاحقة ومنع التدويل للقضية السودانية.
الحركات المسلحة ، أنتم أهل مطالب مشروعة ومهمشين ما في ذلك شك ، ولكن خطاب السيد الإمام فيه المخرج ، لا نعتقد أنكم تقاتلون من أجل الدماء فحقن الدماء هي قيمكم أيضاً ، فمهما كان فالوطن لا يحتمل ، فالأسلوب السلمي أجدى وأنفع وسيأتي أكله طال الزمن أم قصر ورأيتم كيف أن الجنوب نال بالمفاوضات ما لم يستطع نيله خلال خمسين عاماً من الحرب ، وبالمفاوضات نالت مصر كل سيناء وعجزت عن استردادها عام 1973م. فكما يقول أهلنا (ألمي بارد بيقد الدلو) .
أهل القبلة ، أتركوا الاصطفاف الأحمق ، وافرجوا مساحة للخلاف في الرأي وهو سنة الله في خلقه ، فيجب أن نتعاون في المشترك بيننا ونعذر بعضنا في المختلف فيه .
المجتمع الدولي ، آن الأوان للضغط على جميع الأطراف السودانية للاتفاق على كلمة سواء والقبول باللعبة الديمقراطية ، فإذا انزلق هذا الوطن القارة ، فالكل سيناله الضرر ليس فقط أهله ، وسينهتك الأمن والسلام الدوليين وعندها لا ساعة مندم.
ختاماً لا أدرى هل خاطب السيد الإمام السودان والعالم من روضة المختار أم روضة المختار هي من خاطبت السودان والعالم باسم السيد الإمام الصادق المهدي.
الطيب كباشي الفزاري
الرياض/ المملكة العربية السعودية
مواطن من روضة المختار
altayb kabashi [[email protected]]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.