جبريل يلتقي المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان    نزوح واسع في الكرمك بعد هجوم مليشيا الدعم السريع    الرجال البلهاء..!!    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    كيف تفاعل النجوم مع خبر رحيل صلاح عن ليفربول؟    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    تعطيل الدراسة في الخرطوم    النخبة بالخرطوم.. كيف؟    المريخ يكثف درجات إعداده ويتدرب بالصالة    Africa Intelligence"" تكشف عن تعثّر صفقة تسليح كبيرة للجيش في السودان    الولايات المتحدة تحظر أجهزة «الروتر» الجديدة المصنعة فى الخارج لأسباب تتعلق بالأمن القومى    تنفيذي حلفا يتفقد عدداً من المؤسسات بوحدة عبري    المملكة تتقدم للمرتبة ال22 عالميًا بتقرير السعادة العالمي    التذبذب العالمي يربك سوق "الذهب" في مصر.. ماذا حدث؟    زعيم كوريا الشمالية يتعهد بأن بلاده لن تتخلى أبدا عن وضعها كدولة نووية    تصعيد مجموعة من الشباب للفريق الأول بالأهلى.. اعرف التفاصيل    النجوم الأكثر جاذبية.. كريستيانو رونالدو يتصدر أوسم اللاعبين فى 2026    روضة الحاج: لكنَّني وكعادتي في الحربِ لا أستسلمُ!    هاجر أحمد توجه الشكر لمخرجة ومدير تصوير مسلسل أب ولكن    محمد علاء : حبيت طارق جدا فى توابع وتعبنى أكتر من شهاب فى عين سحرية    الصحة العالمية : إنقاذ 83 مليون مصاب بالسل فى العالم منذ عام 2000    شاهد بالصورة والفيديو.. مواطن كويتي يشيد بقرار حكومة بلاده بالإستعانة بأساتذة سودانيين: (هذا خبر يساوي مليون دينار)    شاهد بالفيديو.. المطرب يوسف البربري يمازح الفنانة إنصاف مدني في حفل جمعهما بالسعودية (إنصاف عزيزة عليا) وملكة الدلوكة ترد عليه: (كضاب)    شاهد.. ماذا قالت الفنانة ندى القلعة عن المطرب سجاد بحري!!    شاهد بالفيديو.. دكتور حمزة عوض الله يعلق على هزيمة الهلال: (كل قرارات حكم المباراة بما فيها ضربة الجزاء صحيحة والهلال أقصى نفسه بنفسه)    الكرمك ومنحدراتها الجبلية مناطق غنية بالذهب ومعدن الكروم والمطامع الدولية والإقليمية    فيديو والمادة"5″..الهلال السوداني يبعث بخطاب ل"كاف"    "تمبور" يكشف عن توجيهات صادرة جديدة    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    طهران ترد على تهديدات ترمب    ابتكار يعيد الحياة لوظائف البنكرياس    دراسة تؤكد تأثير صحة الأب على الحمل والجنين أكثر مما كان يعتقد    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    هل تستطيع أمريكا احتلال جزيرة خارك الإيرانية؟    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    بنك السودان المركزي يصدر توجيهًا للمصارف    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الى نافع ونظامه : ابعد هذا الحديث انتم تكذبون .. بقلم: محمد حسن العمدة
نشر في سودانيل يوم 09 - 07 - 2013


08-07-2013
كنت اتحدث قبل قليل مع الوالدة في الشأن العام وما صارت اليه احوال البلاد .. لسبب ظللت اجهله اصيبت هذه العائلة بتوارث عجيب في الاهتمام بالشأن العام الصغير قبل الكبير .. اخبرتني ان نافع علي نافع كان يتحدث في التلفزيون وانه فيما قال يتحدى المعارضة وانهم لو ناموا كاهل الكهف لما استطاعت المعارضة ان تنجز ما انجزته ( الانقاذ ) وان مجمل معنى حديثه ان العهد الديمقراطي الذي حكمت فيه احزاب المعارضة لم تحقق فيه انجازات ولن تحقق ابدا .. ضحكت كثيرا واطرقت مليا اتفكر في مدى استطاعت النفس البشرية ان تبلغ هذا الشان من الكذب والنفاق دون ان يرمش لها جفن .. مع انه يعلم علم اليقين ان كل ما يقوله كذب في كذب وخداع في خداع .. يبنى احتمالاته علي تغبيش وعي وذاكرة المجتمع السوداني خاصة بعد ان تطاولت سنين حكمهم .. وبلغت ال25 عاما بما يساوي ثمانية اضعاف الفترة التي حكمت فيها احزاب المعارضة من 1986 وحتى 1989 والتي كان فيها هو نفسه شريكا اصيلا في معظم حكوماتها !!
سيظل النظام يراهن في كذبه وخداعه علي ضعف الذاكرة الشعبية وميلاد جيل جديد تم تغييبه قصرا وتجهيله بسياسات طويلة الامد رسم استراتيجياتها علي عثمان محمد طه عندما كان وزيرا للشئون الاجتماعية والتخطيط الاجتماعي لفترة طويلة عمل فيها علي حقن كافة مفاصل الحياة الاجتماعية والسياسية والخدمة المدنية والسلم التعليمي فكان تخريبهم للنسيج الاجتماعي الذي تقف الحروب اليوم شاهدا عليه والخدمة المدنية التي شهد بخرابها رئيسهم عندما قال مبررا للفساد في عهده امام مجلس شوراهم ان الكوادر المقتدرة وذات الكفاءة هاجرت الي الخارج وان الموجودين لا يفهمون اللوائح فعاثوا الفساد !! وغنيا عن القول الحديث عن تدمير التعليم لخلق جيل بل هدف بلا وعي بلا اي مسئوليات او اهتمام بما يحدث من حوله ..
كنت اعتبر هذه المغالطات من باب النفاق السياسي والبحث عن منجزات وهمية في رحلة البحث عن شرعية يثبت بها النظام نفسه ويمحو بها ذاكرة شعب . لكن هل حقا يريد اهل المؤتمر الوطني اجراء مقارنة بين سنين العهد الديمقراطي الثلاث وبين سنين حكمهم العجاف التي بلغت خمسة وعشرون عاما من الجحيم !! حسنا فلنجعل لهم ذلك وان كان من الافضل ان تؤسس قناة فضائية تهتم بهذا الجانب الاعلامي المهم جدا لملئ الفراغ الكبير الذي تستغله اعلاميات الكذب والخداع والتضليل , وتعمل علي انعاش الذاكرة السودانية وترحمها من وطء اعلام ساذج وقبيح , وكما يقول اهلنا الكبير كبير العقل . سأدع هذا المقال يتحدث بين ما انجز خلال الثلاث سنوات للعهد الديمقراطي والتي جاءت بعد نظام مماثل لنظام ( الترابي - البشير ) الا وهو نظام فترة مايو والتي ايضا تحسب سبع سنين من عمرها لصالح ذات النظام الجاثمة جثته الان علي صدورنا ولا نستطيع منها فكاكا الا بعزم العازمين .
ولنبدا المقارنة بلفت انتباه القارئ الى ان السودان لم يدخل الى مطبات صندوق النقد والبنك الدولي الا بعد دخول هؤلاء الابالسة ومشاركتهم الحكم للنظام المايوي اذ ان اول بداية الاقتراض من الخارج بدأت في العام 1977 عام ما سمي بالمصالحة الوطنية , وتراكمت القروض التي يتبجح بها نافع ورئيسه بانها انجازات !! فكل ما تم تشييده في عهدهم بتمويل من قروض ربوية في دولة ترفع شعار الدين وتطبيق الشريعة !! الى ان وصلت مبالغ خرافية ستقف عقبة كؤود امام الاجيال القادمة .. وليس باخرها القرض القطري لبناء محطة كهرباء ابو حمد والتي لم يجد البشير حرجا في الابتهاج بما يجود به الشيخ حمد وكان السودان اصبح ولاية قطرية !! حاجة كدا لله يا محسنين !!
وطالما ان المقال من اجل انعاش الذاكرة السودانية وحتى نكون منصفين علينا الرجوع قليلا لقيمة الجنيه السوداني عندما وقع انقلاب مايو في 1969م لنرى ايهما افضل للسودان اداء العهود الديمقراطية بكل شفافيتها وقلة فسادها ام في ظل عهود الخداع والضلال والنفاق والاعلام الكاذب للنظم الشمولية , ففي مايو من 1969م كان سعر الجنيه السوداني مقابل الدولار ثلاثة دولارات ونصف هل تصدق ذلك عزيز القاري ؟ أي ان الجنيه كانت قيمته اعلى بثلاثة اضعاف ونصف الدولار ولكن بعد ان جاء العهد الديمقراطي الثاني وجد ان سعر الدولار بلغ سبع جنيهات سودانية في سبع سنين من مشاركة الاسلامويون وبلغ الان اكثر من سبعة الاف جنيه مما خيب ظن البشير عندما توقع ان يستقر الدولار في ثلاثة جنيهات بنهاية العام 2012 – وهم انفسهم ناس ( شيخ ) حسن و( شيخ ) علي و( شيخ ) ابو العفين ! – وهم من وسوس للنميري بقبول قروض البنك الدولي ولا يزالون يمارسون عادتهم السرية في الاقتراض.. ولن يحكمنا البنك الدولي !!! وكم ضحكت كثيرا عندما سمعت البشير يتحدث عن مؤامرة البنك الدولي في سد النهضة الاثيوبي لان مدير البنك المسئول اسمه ديفيد !! والشي بالشي ذكر .
حسنا لندع الارقام والحقائق تتحدث طالما اراد السيد نافع علي نافع ذلك ..
لقد ورث العهد الديمقراطي من نظام مايو نظاما اقتصاديا مشوها اهم ملامحه كانت الاتي :
عجز في الميزان المالي الداخلي
* عجز ميزان المدفوعات الخارجي
* ارتفاع نسبة التضخم
* ديون خارجية من صندوق النقد الدولي وبيوت التمويل العالمية تترتب عليها فوائد مستحقة السداد
* تدني العملة الوطنية وتدهورها كما اوضحت اعلاه
* اعتماد التنمية على القروض والمعونات كما هو حاصل اليوم
اجتهدت حكومات العهد الديمقراطي رغم كل الظروف السيئة التي وجدتها من حرب في الجنوب وتشوهات اقتصادية واحتجاجات داخلية تقودها احزاب سياسية بعضها مشارك في الحكم للأسف لكن رغم ذلك وبعزم وارادة القائمين علي الامر حينها وجد النظام الانقلابي اقتصادا لا نقول جيدا ولكنه وبالنظر للفترة الزمنية القصيرة حسناً اهم ملامحه الاتي :
ميزانية داخلية غير معجزة ( رغم صرف الحكومة على الخدمات الاجتماعية من صحة وتعليم ودعم للسلع الاستهلاكية والمواد البترولية )
ميزان مدفوعات معجز بنسبة 40 % ولكن يدعمه عون سلعي
دعم ميزان مدفوعات يبلغ 800 مليون دولار سنويا . وليس مائة الف دولار
قيمة صادرات تبلغ 800 مليون دولار في العام 1988 / 1989 فاين هي صادرات اليوم ؟؟؟؟ وبالامس طالعنا تصريح الامين العام للنهضة الزراعية ضابط الامن السابق بمدينة الدويم في بداية التسعينات عبد الجبار حسين عن تدني انتاج القطن بصورة مخيفة حتى بلغت مئة الف فدان فقط بعد ان كانت المحصول النقدي الاول في السودان ؟!! ثمانمائة مليون دولار تحولت في افواههم الي مائة الف دولار ان يريدون الا كذبا وافتراء لتجميل تخريبهم للاقتصاد الوطني
الدين الخارجي كما جاءت به مايو وكما جاؤوا به هم انفسهم بزيادة الفوائد المضافة وقروض العهد الديمقراطي
برنامج تنمية تموله القروض والمعونات بنسبة 1.5 مليار دولار في السنة السؤال هو اين ذهبت اموال هذه البرامج ؟!
احتياطيا استراتيجيا من الذرة يبلغ 15 مليون جوال سناتي لذكرها لاحقا عند المقارنة بين المنتجات الزراعية في الثلاث سنوات ديمقراطية وثلاثة وعشرون عام شمولية ( انقاذية ) ولكني هنا احب ان انعش ذاكرة المواطن ترى هل تساءل الناس عن هذه الاعداد المهولة من نقاط ما عرف ببسط الامن الشامل ؟؟ من اين وفجاة هكذا لنظام لم يتعدى من حكمه الا قليلا ان ياتي بكل هذه ( الصوامع ) لحفظ الامن الشامل وتوزيعها علي كافة احياء العاصمة الخرطوم بجميع محافظاتها ؟!! انها سادتي صوامع الغلال التي انشئها العهد الديمقراطي لزوم الامن الغذائي وما اعظمها من قيم واخلاق ومبادي ان تحرس امنك ووطنك بتوفير الغذاء لشعبك . وما اتعسها تلك النظم التي توفر الامن بالارهاب والعقاب والعذاب فلا امن حققت ولا جوع اطعمت !!وربما شريعة السيد نافع لا يقرا فيها قول الله تعالى .. الذي اطعمهم من جوع وامنهم من خوف .. سورة قريش .. فباي قران يتعبد نافع في شريعته ؟!!
وورث نظام نافع 1.5مليار دولار ( مقابل تسعة مليارات دولار لنظام الانقاذ !!) معونات وقروض تحت الصرف . .
وورث نظام نافع نتائج برنامج تأهيلي لكافة مصانع السكر في السودان ( الجنيد - حلفا الجديدة - عسلاية - غرب سنار) بتكلفة 183 مليون دولار في عام 1986 م ينتهي البرامج في العام 1990 – 1991م . ولانعاش الذاكرة ايضا وبسبب كثرة حديث المرجفون في المدينة عن معاناة السكر في العهد الديمقراطي اذكر عندما كنا صغارا نذهب كل يوم احد تقريبا وخميس أي يومان في الاسبوع وكنا حينها بحي بشمة بالعاصمة الثانية لسكك حديد السودان ويا حليل سكك حديد السودان بمدينة بابنوسة كنا نحمل اكياس ( المخدة ) حيث تخصص كل اسرة كيسا محددا لجلب سكر ( الكوتة ) من نادي السكة الحديد كانت حصتنا تكفينا الى حين الصرفة القادمة بل كانت لنا حصة اخرى دون سكان المدينة وهي نصيب كل اسرة في الجمعية التعاونية لعمال سكك حديد السودان حيث كانت تقوم بتوفير كافة السلع التموينية والضرورية للعاملين بالسكة الحديد وكان سعر رطل السكر في السوق السوداء لا يتجاوز الثلاثة جنيهات !! هل يستطيع نافع ان يقول مثل قوله في ندوة مفتوحة تكفل حرية الحوار والراي ؟ هل يعرف نافع معنى كلمة راي اصلا ؟!! لفعلها لسالته عن ما تدفعه حكومته الان من سكر للمواطن ؟!! هذه حقائق لا يمكن لاي انسان ان ينكرها كانت الدولة تدفع من خزينتها ومن ايراداتها لدعم المواطن ولكن في عهد حكومة نافع يدفع المواطن من جيبه لدعم خزينة حكومة المؤتمر الوطني ؟!! اين تذهب اموال الناس لا احد يدري !! لا تعليم ولا صحة ولا طرق ولا كباري يتم تشييدها من اموال ايرادات الدولة بل كل شي من جيب المواطن حتى الطرق التي انشئت بقروض قبل عشرين عاما تجد نقاط العبور والرسوم والعوائد لا تزال تخلص في تكاليف هذه الطرق الى متى الله اعلم !!! ما يحدث في مصانع السكر بالسودان امر محزن فرغم ما يذاع في الاعلام والصحف من انجازات في الانتاج الا ان الحقيقة الثابتة هي ان السودان اصبح من اكبر الدول التي تستورد سكرا من الخارج بل اشيع قبل ايام ان مصنع سكر عسلاية وهو من اكبر مصانع السكر تم عرضه للبيع لدولة قطر ؟!!!بل ان جميع مصانع السكر الان معروضة في سوق الله اكبر للدلالة لتحق السكة الحديد والنقل النهري وسودانير !!
عندما جاء انقلاب حزب نافع في العام 1989 وجد ما يفوق ( 3100 ) مصنع بمختلف الانشطة تعمل بكفاءة عالية خاصة في مجال الصناعات التحويلية ولكن هل يستطيع نافع الان ان يحدثنا عن عدد المصانع الحالية ؟!! اللهم الا كان يحسب شامبيون واخواته من ضمن الانجازات ( العظيمة )
كان بالسودان مصانع الغزل والنسيج والمحالج والتي كانت تنتج في العهد الديمقراطي اكثر من ( 168 مليون ياردة ) الان اقل تكاد تكون معدومة تماما اضافة الى الزيوت ومشتقاتها اضافة الى مصانع التعليب والفواكه والخضر والصناعات المرتبطة بمشاريع الاعاشة الزراعية أي صناعات متعلقة ومرتبطة باساس الاقتصاد السوداني الاقتصاد التقليدي الرعوي الدرع الاول للاقتصاد السوداني لكن اين هي هذه الصناعات الان ؟ ساعقد مقارنة حسب الاحصائيات التي تحصلت عليها من دوريات اقتصادية ومقالات صحفية لبعض الاقتصاديين تفيد المقارنة بانتصار هائل لسنوات العهد الديمقراطي مقارنة بين الاربع سنوات الاولى من نظام ( الانقاذ ) سنوات المقارنة في عهد النظام سنامها الاول من الميراث الذي تركته حكومة العهد الديمقراطي والذي تلاشى تماما الان بلغ درجة ان يقول وزراء الزراعة والصناعة والمالية ان مشاريع مثل الجزيرة اكبر مشروع زراعي في السودان وافريقيا والشرق الاوسط انه صار عبئا كبيرا على خزينة الدولة !! وان مصانع الغزل والنسيج يبحث لها الان عن شراكات اجنبية لاعادة تشغيلها ومنها مصنع الصداقة بالحصاحيصا والذي ارتكب بحقه حزب المؤتمر الوطني جريمة تاريخية ليس بحق المصنع فقط بل في حق الوطن باكمله حيث وضعت خطة محكمة لتصفيته تدريجيا الى ان تم بيع اصوله لوزارة الدفاع السودانية والتصنيع الحربي لحقو امات طه ؟!!!
رب قائل بان السودان اصبح اليوم يصنع الطائرات الاكذوبة الكبرى التي اطلقها رئيس المؤتمر الوطني في بورتسودان جميل ان يصنع السودان طائرات ولكن ليس جميلا ان لا نجد الخطوط الجوية السودانية في رقبتا دي !! وكذلك سيقول بعضهم ان السودان اصبح يصنع دبابات الزبير واحد والزبير اتنين الخ الخ وجميل كذلك ان يصنع السودان دبابات وصواريخ ولكن من العار ايضا ان يكون السودان مصنعا لدبابات وتراب الوطن لا يزال محتل في الحدود مع دول الجوار مثل حلايب والفشقة وهمشكوريب الخ الخ بل من العار مضاعفا ان توجد في السودان كل هذه القوات الاجنبية التي تدنس ارض الوطن رغم قسم رئيس المؤتمر الوطني بعدم سماحه لها بالتواجد ؟!! بل تنتهك العاصمة السودانية بالطائرات الاسرائيلية ولا تجد رصاصة واحدة تصدها بينما تطلق مئات الرصاص علي صدور الشباب والطلاب العزل في الجامعات لحماية النظام !! سوف لن يجد نافع حرجا ابدا ان يقول ان السودان الان صنع مكوك فضاء وبنى محطة دولية في الفضاء الخارجي وسوف يصدق نافع ذلك وسيجد التقدير والاشادة من رئيسه ...
هذه احصائية بسيطة للمقارنة بين المنتجات الصناعية في العهد الديمقراطي وبين عهد انجاز الوهم والخيال :
الغزل والنسيج
متوسط انتاج الغزل في الاعوام الاربعة قبل النظام 3370 طنا ومتوسط الانتاج في اعوام الانقلاب الاربعة الاولى 3181 طنا
متوسط انتاج النسيج في الاعوام الاربعة قبل النظام 52.5 مليون ياردة المتوسط بعد الانقلاب 44.7 مليون ياردة !!!!!
صناعة الزيوت والصابون
إنتاج زيت عباد الشمس في السنوات الأربع قبل نظام 30 يونيو يفوق الإنتاج في السنوات الأربع بعده بنسبة 35 % .
إنتاج امباز القطن في السنوات الأربع قبل نظام 30 يونيو يفوق الإنتاج في السنوات الأربع بعده بنسبة 50 % .
إنتاج صابون الغسيل في السنوات الأربع قبل نظام 30 يونيو يفوق الإنتاج في السنوات الأربع بعده بنسبة 14 % .
صناعة الدواء
متوسط انتاجية مصانع الدواء في الأعوام الأربعة قبل النظام تساوي 34 % من طاقتها , متوسط انتاجيتها في الاعوام الاربعة بعد الانقلاب تساوي 24 % من طاقتها . والباقي تمتو حكومة ناس مصطفى عثمان وربيع عبد العاطي موية عشان كده تفشت الامراض وخاصة الملاريا في العام 1994 ويكفي ان اكثر المؤسسات الحكومية المتهمة بالفساد الان هي هيئة الامدادات الطبية وفضائح الادوية الفاسدة والتي لعبت دورا كبيرا في تفشي امراض مثل الفشل الكلوي والسرطانات والتتنس والتسمم في المستشفيات !!
ناتي الى منجزات العهد الديمقراطي في مجال الطرق والجسور ومن اكبر عيوب هذا العهد انه لم يهتم بالاعلام والتوثيق بما يعكس اعماله للشارع العام وللمواطن العادي كما تفعل ( الانقاذ ) اليوم التي ( تقرقر ) كما الدواء المر اعمالها للمواطن بل وتنصب الاحتفالات بتكاليف ربما تفوق تكاليف تشييد المحتفى به !! ورغم صغر الفترة الديمقراطية الا انها استطاعت ان تحقق الاتي :
الطرق
طريق كوستي الأبيض
الابيض الدبيبات
الطريق الدائري في الجبال الشرقية
طريق سنجا الدمازين
طريق خشم القربة
طريق الدلنج كادوقلي
إعادة تأهيل طريق مدني بورتسودان
اعادة تاهيل طريق الخرطوم كوستي ( النيل الأبيض )
اعادة تاهيل طريق مدني الخرطوم
اعادة تاهيل طريق الدبيبات الدلنج
تسوية طريق كادقلي المجلد
الكباري :
كباري سنجة + السرجكاية + الجنينة
المطارات :
مطار بورتسودان + مطار الفاشر + مطار الجنينة + مطار دنقلا + مطار الدمازين + مطار كادوقلي + مطار بابنوسة صحيح ان بعض المطارات لم تكن مؤهلة التاهيل الكامل لكونها مطار الا انها كانت مطارات مهبط للطائرات والعافية درجات فالفترة كانت قصيرة جدا وكان العمل قائما في هذه المطارات .
كل ما انجزته حكومة العهد الديمقراطي كان نتاج لنمو اقتصادي حقيقي ومن ميزانية الدولة وبرامج التنمية والتي اتى اكل بعضها في سني النظام الحالي فنسبها لنفسه دونما ادنى خجل ومنها علي سبيل المثال طريق الجيلي شندي عطبرة هذا الطريق الذي سرق انجازه النظام لنفسه واسماه طريق التحدي توفر التمويل اللازم له من ضمن برامج التنمية التي ورثها النظام والتي جاء ذكرها في هذا المقال ماذا حدث ؟ قام النظام بتحويل اموال الطريق الى ميزانية الحرب وهكذا فعل مع كل النقد الاجنبي الذي ورثه من العهد الديمقراطي واشترى به سلاح من جمهورية ايران والعراق لتغذية الحرب والدمار والقتل في الجنوب .. ثم نصب علي زعيم تنظيم القاعدة عندما كان النظام يدعي انه راع المسلمين وحامي المستضعفين قبل ان يسلم ملفات الجماعات الاسلامية للمخابرات الامريكية . تحدث اسامة بن لادن بعد نجاته من محاولة تسليمه لامريكا لجريدة روز اليوسف المصرية وكيف ان النظام السوداني سرق امواله وعلى موقع الجزيرة تجد عزيزي القاري تصريحا لمصطفى عثمان اسماعيل يتحدث عن اموال بن لادن ومنها بنك الشمال الاسلامي ما يهمنا الان هو ان تمويل تنفيذ طريق الجيلي شندي عطبرة بعد ان تم تحويله لميزانية الحرب تمت شحدت بن لادن لتنفيذ الطريق عبر شركته الهجرة ولكنه لم يقبض مليما واحدا !! وورث امواله بعض قيادات وطفيلي المؤتمر الوطني ..
طريق شريان الشمال كذلك لا يعتبر انجاز لنظام نافع فشركة شريان الشمال جمع راس مالها من نصيب مواطني الولاية من المواد التموينية حينها كالسكر والدقيق وغيرها حيث حرم ابناء الولاية من الغذاء لاجل انشاء الشركة اضافة الي الضرائب والرسوم الاضافية التي فرضتها الحكومة علي المواطنين اضافة الى المحصول الزراعي للولاية الشمالية حيث نهبت الحكومة شقاء تعبهم وزراعتهم حتى قال ظريف الولاية تلت للزبير – ويقصد الزبير محمد صالح الذي اصدر قراراته حينها لتمويل شريان الشمال باخذ المحاصيل الزراعية للمواطنين – وتلت للاسبير وتلت للطير والمزارع فاعل خير .. ايضا ساهم ابناء الولاية المغتربين بنصيب وافر لشريان الشمال ورغم ذلك كله لا تزال نقاط التحصيل مستمرة في الجباية من العابرين لتحصيل تكاليف انشاء الطريق رغم ان الشركة ملك للمواطنين وليس للحكومة ورغم انها لا تزال تعمل في الاستثمار بدون أي عائد للمواطن المساهم الفعلي والمالكي الاصلي للشركة فاين تذهب اموال ابناء الولاية الشمالية ؟!
سد مروي لا يعتبر انجازا ايضا لحزب المؤتمر الوطني فهو كغيره لم ياتي نتاج ناتج اقتصادي حقيقي ولم يدفع من جبايات الحكومة للمواطن الضرائب وغيرها بل بقروض اجنبية صينية وصناديق عربية – ابو ظبي – الكويت – عمان ومن ذات القروض تم انشاء كباري ام الطيور ودنقلا هذه القروض بشروط قاسية ولن تدفعها الحكومة من ايرادات الدولة بل من فرض رسوم اضافية تشكل اعباء اضافية علي المواطن في وقت ضاق المواطن زرعا وفقرا من كثرة ما عليه من جبايات وضرائب فاضطر للهروب من ولايته الشمالية الى العاصمة طلبا للرزق او فر خارج البلاد نازحا في بلاد الله الواسعة .. كبري رفاعة تم بقرض من شركة بولي الصينية كبري الدويم كذلك قرض من الصين
ما تم انشاؤه بقروض سيدفعه انسان السودان في كل شبر من السودان ولكن هل كل انسان في السودان مستفيد من هذه المشاريع ؟ ما ذنب انسان دارفور في معسكرات اللاجئين هنالك وما ذنب انسان الانقسنا وشرق السودان وكردفان وقرى النيل الابيض والجزيرة ان يدفع ثمن هذه المشاريع التي اقيمت من اجل حملة انتخابية فترة زمنية محدده في وقت يبحث فيه هو عن الامن والغذاء والكساء والدواء فلا يجد غير الدانة والراجمة والانتينوف ؟!!
ان السيد نافع لا يجد حرجا ان يتحدى غيره في ما انجزه في السودان بينما نبحث نحن عن السودان ولا نجده فالدماء والحروب والجوع والانقسام شمل كافة الجسد السوداني .. من يستمع الي السيد نافع يجزم باغلظ الايمان ان السودان جنة من جنان النعيم وهذه العادة في القسم لا ينازعهم فيها احد وهي لله هي لله والى لقاء قريب
ولمزيد من خراب ( الانقاذ ) للسودان رجاء مراجعة الرابط ادناه
http://www.facebook.com/#!/groups/sh...nstcorruption/
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.