والي الشمالية يتفقد انطلاقة العمل بمستشفى محمد زيادة المرجعي للأطفال بدنقلا    الشرطة المجتمعية بولاية سنار تدشّن قافلة دعم تكايا رمضان بولاية الخرطوم    سهير عبد الرحيم تكتب: مشاهداتي في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي    النتيجة تؤهل النيل لدوري النخبة مينارتى يواصل إنتصاراته.. يفوز على الوحدة بثلاثية ويعزز صدارته للمجموعة الأولى    المريخ يبارك انتخاب رئيس إتحاد سيكافا وأعضاء اللجنة التنفيذية    مريخ الممتاز يؤدي مرانه الختامي للقاء ملوك الشمال    مساعد قائد الجيش يكشف عن فساد وزير كبير    إبراهيم جابر ينفي خبر حل اللجنة العليا لتهيئة بيئة العودة إلى الخرطوم    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    الصحفية سهيرة عبد الرحيم: (شعرت للحظة أن وزير الخارجية المصري سيهتف داخل القاعة "جيش واحد، شعب واحد" من فرطٍ حماسه في الجلسة)    شاهد بالفيديو.. والدة الفنان الراحل محمود عبد العزيز: (اتخذلت في هذا المطرب!! وكل من كانوا حول الحوت منافقون عدا واحد)    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    شاهد بالصورة.. اللاعب هاني مختار يتوشح بعلم السودان في جلسة التصوير الخاصة بناديه الأمريكي    شاهد بالفيديو.. بتواضع كبير "البرهان" يقف بسيارته في الشارع العام ليشرب عصير من الفواكه قدمه له أحد المواطنين بدنقلا    وزير الخارجية والتعاون الدولي يلتقي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    وفاة ثالث رضيع تناول حليبًا ملوّثًا بفرنسا    مشروبات طبيعية تدعم مناعتك.. روشتة حمايتك من العدوى    دراسة تربط طنين الأذن بالإنتاجية في العمل    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    جوجل تسهّل إزالة المعلومات الشخصية والتزييف العميق من نتائج البحث    "ميتا" تبني مركز بيانات بقيمة 10 مليارات دولار    إضافة علامة تبويب الإعدادات بواجهة "واتساب"    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    كباشي يحيي صمود مواطني شرق النيل ويوجه بزيادة محولات الكهرباء ومكاتب السجل المدني بالمنطقة    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الجماعة ظهروا .. بقلم: د. عبد اللطيف البوني
نشر في سودانيل يوم 21 - 02 - 2014


بسم الله الرحمن الرحيم
حاطب ليل :
بعد اندلاع الحرب الاهلية في جنوب في السودان بحوالى اسبوع واحد فقط اقام المركز العالمي للدراسات الافريقية الذي يديره الاستاذ عبد الله زكريا ندوة نقاش للوضع هناك ادارها الاستاذ عبد الله بنفسه وبعد ان قدم المتحدثون الرئيسون مافي جعبتهم وفتح باب النقاش منحت الفرصة لشاب ثلاثيني رفيع الجسم خفيض الصوت يبدو انه ممسك بملف الجنوب في جهة مختصة وقال ان الحرب التي تدور الان بين رياك مشار وسلفاكير واللذين يسهل على السودان ان يقف على مسافة واحدة منهما سوف تتمخض عن كتلة ثالثة يتزعمها ما اصطلح على تسميتهم باولاد قرنق وساعتها لن يستطيع السودان ان يقف على الحياد
قفزت الي ذهني صورة ذلك الشاب الدارس للامر دارسة متعمقة وانا اشاهد مجموعة دينق الور القادمة لاديس بعد ان اطلق سلفاكير سراحهم ومكثوا عدة ايام في نيروبي والذين اوقف وفد رياك مشار برئاسة تعبان دينق التفاوض من اجل اطلاق سراحهم ومن اجل انهاء تعليقهم في نيروبي وهم يقولون انهم ليسوا اعضاء في وفد رياك مشار نعم انهم ضد سلفا ولكنهم ليسوا مع رياك مشار فهم كتلة قائمة بذاتها ولما رفضت الوساطة الايقادية الثلاثية التي تدير التفاوض اعطائهم مقعدا مستقلا اصبحوا مراقبين للمفاوضات
اذن ياجماعة الخير لقد فرز اولاد قرنق عيشتهم فتحالفهم مع رياك مشار كان مؤقتا املاه ظرف اختيار مرشح الحركة الشعبية لانتخابات الرئاسة في عام 2015 ولو سارت الامور على حسب دستور الحركة الشعبية لكان هناك ثلاثة مرشحين للرئاسة من داخل الحركة الشعبية وهم سلفا ومشار وباقان لكن سلفا تعجل حسم الامر قبل اجتماع مجلس التحرير فكان ماكان واصبحت الحركة الشعبية كحركة موحدة في خبر كان لذلك يكون من الطبيعي ان يرجع الشتات الي مكوناته الاولية وتنتهي السمكرات المؤقتة وتحالفات قطع الفرقة
كتلة اولاد قرنق وبعد ان يطلق لها سراح باقان اموم ستكون لها علاقات دولية اكثر تميزا فالغرب الذي يقف الان مع سلفاكير قد يغير موقفه ويضغط في اتجاه استيعاب الكتلة الجديدة في اى حل قادم ولن تستطيع وساطة الايقاد الابقاء عليهم كطرف مراقب لفترة طويلة ثم موسفيني الداعم الاول لسلفا الان لن يتخلى عن الكتلة الثالثة وبالطبع لن يعاديها كعدائه لرياك مشار وليس من المستبعد على الاطلاق ان يكون موسفيني من الداعمين لظهور هذة الكتلة
اها نجي على السودان والذي بينه وبين الكتلة الثالثة ما صنع الحداد فهي الداعمة لقطاع الشمال والجبهة الثورية فيما بعد وهي المتشددة في قضية ابيي فكل ابناء ابيى بها وهي التي لديها راى كيف يحكم السودان –سودان الخرطوم – وهي الاكثر اجادة للتحدث بالعربية وهي الابعد من القومية الجنوبية وهي ... وهي ... فهناك تشكلا جديدا يمس السودانين –الاتنين الليلة وين – قد يبدا من اثيوبيا في اليوم العلينا دا وانا مابفسر وانت ماتقصر
(ب )
الي حين حضور الكفيل
الي وقت قريب لم اكن من المهتمين بحلاقة شعر راسي فيمكن ان اعطي راسي للحاجة او الولد او البنت او حلاق القرية او حلاق السوق ويندر ان ادخل على صالون حلاقة حديث بالعاصمة كم يفعل الاخرون فالمهم عندي هو تقصير الشعر وياتي ذلك كيفما اتفق ولكنني قبل عامين تقريبا وبالصدفة وقفت امام مكان تجاري بسوق الخرطوم اتنين منتظرا احد الاشخاص فلحظت ان احدهم ينظر لي بشئ من التركيز فسالته عما اذا كان يعرفني فاجابني بعربية مكسرة انه فقط يريد ان يعرف ان كنت اود حلاقة شعري لانه يريد ان يغلق المكان فانتبهت انني امام مكان حلاقة فقلت له طالما انك ترى انني بحاجة لحلاقة فافعل (هو انا بعرف شعر راسي اكثر من الحلاق) فضحك وقام بالواجب وقد كات حلاقة مميزة علق عليها كل اهلي واصدقائي ومن يومهااصبحت ذبونا لذلك الحلاق الراقي الظريف
في الاسبوع الماضي وبعد ان حلق لي علي (هذا هو اسمه) قال لي قد تكون هذة اخر مرة احلق ليك فيها او ربما يكون هذا اخر لقاء بيننا في هذة الدنيا فسالته عن السبب فقال لي انه راجع الي بلاده نهائيا بعد ثلاثة ايام وانه قد جهز صالونا خاصا به في اديس اببا اصدقكم القول انني اصبت بلحظة حزن غير عادية فودعته بعيون دامعة وقد بادلتني عيونه بذات الدمع فقد كان صديقا صداقة حقة لم اشعر بها الا عند ساعة انفصامها بالفراق الابدي
في مساء ذات اليوم الذي ودعت فيه صديقي علي الحلاق طالعت في صحيفة السوداني تقريرا للاستاذة زينب بدل عن الاجانب في السودان والتقرير مستوحاه من تقرير اعدته جهة رسمية عن اوضاع البلاد الديموغرافية واهم مافي هذا التقرير ان عدد الاجانب في السودان في حالة تزايد مستمر والاهم ان ثلث سكان الخرطوم اجانب ومعظهم من الاثيوبيين ومعظم هؤلاء الوافدين عمالة فنية وغير فنية وغالبيتهم مقيمين اقامة غير شرعية ومالم يذكره التقرير ان معظم هؤلاء الاجانب يشتغلون في القطاع غير المنظم لان الذين يشتغلون في القطاع المنظم (فورمال سكتير) عددهم قليل واقامتهم اقامة شرعية والقطاع غير المنظم هو قطاع الحرفيين الافراد والذين يشتغلون في المطاعم والكافتيريات وصوالين الحلاقة وخدمة المنازل والذي منه
ان الذي استوقفني في التقرير وغيره في المنتديات والكتابات الصحفية وبعض البحوث الاكاديمية هو التحذير من هذا الوجود الاجنبي وتصويره بانه مهدد للامن والهوية والثقافة السودانية حتى فتاة الواتساب الضحية حملوها مسؤلية اغتصابها وصوروها بانها تعمل على نشر الايدز وان هذا الوجود الاجنبي خطر لابد من الحد منه وان على الدولة ان تعمل يدها الباطشة لمحاربته . ان كان ذلك كذلك ففي تقديري ان هذا التحريض في غير مكانه فهؤلاء الاجانب لم يشكلوا خطرا علينا والمجتمع السوداني لم يرفضهم بل رحب بهم فهم يقدمون لنا خدمات على الاقل باتقان وعلى شبابنا العاطل ان يتعلم منهم اجادة الحرفة كما انهم يثرون ثقافتنا بالتجويد والانضباط . ان قدر السودان ان يظل مفتوحا لكل شعوب القارة وان يكون نقطة تلاقي لشرقها مع غربها انه السودان صرة وواسطة عقد بلاد السودان الكبير التي تمتد من نواكشوط الي جيبوتي فلا داعي لتوتير المجتمع بالتضييق على ضيوفنا كما يفعل معنا الذين نهاجر اليهم طلبا للرزق
(ج )
نعجتنا السمحة وقيافة
خبران اتخذا مسافة مقدرة بعيدا عن السياسة المباشرة ومابها من حراك مباشر توقفت عندهما وسائل الاعلام المحلية ولكن الاسافير السودانية ضجت بهما. لقد اصبح لنا مستويين من الاعلام اولهما الاعلام المحلي التقليدي والاعلام الاسفيري فمايشغل الاول ليس بالضرورة ان يشغل الثاني بذات القدر من الكثافة ولكن تاثيرهما على الراى العام يكاد يكون بدرجة متساوية وهذة قصة اخرى قد نتناولها لاحقا ونرجع للخبرين فالاول كان مسابقة ملكة جمال المعيز التي جرت في قاعة الصداقة بالخرطوم وفازت بها الماعز الشامية التي بيعت باكثر من مائة الف جنيه والاعلان على ان المسابقة سوف تجرى سنويا وسوف يؤمها جمهور واجانب اكثر وان الهدف منها رفع الوعى باهمية الاغنام والانعام اما الخبر الثاني فهو اكتشاف سلطات الميناء لعملية غش يقوم بها بعض مصدري الضان حيث يقومون بعمليات تجميل للاناث لكي تبدو وكانها خراف لان تصدير الاناث ممنوع رسميا
الصلة بين الخبرين لاتحتاج الي كثير تفكير فمن جانب نحن نستورد اناث الماعز ونقيم لها مسابقات الجمال وندعو لها رجال المال والاغنام الخليجين وفي نفس الوقت نمنع اناث ضاننا من التصدير لذات الخليج (يالنا من مطففين ) بعيدا عن التريقة نسال لماذا نحن نعمل جاهدين لاستيراد الغنم الشامية والقبرصية والهولندية ؟ العنز السعانين ثمنها اليوم يساوي ثمن اكثر من عشرة من اغنامنا فهناك قناعة قائمة على اسس علمية بانه اذا لم نقم بتغيير جينات قطيعنا القومي تغييرا كاملا سوف نظل نستورد الالبان الي يوم يبعثون وربنا يستر من استيراد اللحوم الذي بدا يطل براسه
لماذا نمنع تصدير اناث الضان ؟ لاننا نود ان نحتكر سوق اللحوم في الخليج فلو صدرنا الضان مع الخراف فسوف يقومون بتوليدها هناك ويستغنون عن خرافنا . اليس هذا هو المنطق الذي تقوم عليه الشغلانة ؟ اولا هناك حقيقة علمية وهي ان تميز اي لحم لايرجع للجينات وحدها انما يرجع لما ياكله الحيوان في المقام الاول فالضان السوداني مثل شجرة الهشاب كائن بيئي بمعني انه يكتسب ميزاته من البئية التي انتجته فلو قمت بعملية توليد لخروف في من ام واب سودانيين في مدينة تبوك السعودية ويتغذى بالشعير فسوف يختلف طعمه ومذاقه عن ذلك الذي احضرته جاهزا من دار حمر بكردفان –طبعا الضان الحمري اجمل ضان وقد فشلت من قبل محاولة توطينه في نهر النيل خليك من الخليج
النعجة عندما تبلغ من العمر عتيا وتصبح من غير ذوات الاربة من النعاج يستحسن ذبحها حتى توفر الغذاء لاخواتها ومثل هذة لو جدت فرصة للتصدير يكون احسن لذلك اضطر التجار لعملية التمويه المذكورة اعلاه ثم رابعا حتى ولو سلمنا ان هناك في السعودية من يريد اناث ضان سوداني فهل سيغلبهم هذا ؟ طيب ياجماعة الخير السعودية فيها اليوم خمسين مليون راس بقر مهجن بينما في السودان اثنين مليون راس مهجن على اكثر تقدير فالذي اتى بالبقرة كاملة او نطفة من جميع انحاء الدنيا تغلبه النعجة السودانية ؟
المشكلة ايها السادة ليست في تصدير الاناث الذي تمنعه الدولة فهذة قضية انصرافية واخشى ان يكون القصد منها صرفنا عن القضية الاساسية وهي تصدير البرسيم الذي تسمح به الدولة وتشجعه وتمد مزارعة المنتشرة حول العاصمة بالكهرباء ان تصدير البرسيم هو تصدير للماء وللحديد ولكل مكونات التربة انه تصدير لاكثر من نصف تميزنا البيئي فالقضية هي تصدير البرسيم وليس تصدير النعاج التي تاكل البرسيم
(د )
هنا لندن ,,, وتييب
خصصت اليونسكو يوم الخميس المنصرم كيوم للراديو في جميع انحاء العالم وبهذة المناسبة اقامت الاذاعة السودانية احتفالا مهيبا اخذ نهار كل اليوم تقريبا وكان منقولا من الاذاعة الام وبناتها الاف امات وعلى راسها بنتها البكر اذاعة البيت السوداني اف ام 100 واكد كل المتحدثين على ان الراديو لا ولم ولن ينقرض لابل هناك ردة قوية نحوه خاصة مع الانترنيت الذي اصبح ناقلا للاذاعات كما اثبتوا ان اذاعة ام درمان لعبت دورا كبيرا في بلورة الهوية القومية من خلال تشكيلها للوجدان السوداني (طبعا في ناس عندها راى بان الثقافة الام درمانية ثقافة اقصائية ولاتعبر عن كل السودان ) اصحاب هذا الراى لاسبيل لهم لفرض رؤيتهم طوعا او كرها الا من خلال الوسائط الاعلامية الام درمانية التي من اهمها الاذاعة وهذة قصة اخرى
ذكرتني متابعة ذلك اليوم من خلال الاذاعة انه قبل سنوات عادت للراديو في السودان سطوة مؤقتة وذلك بعد ظهور موجات الاف ام الخاصة والاجنبية فرغم السماوات المفتوحة والاطباق الطائرة ازدحمت الاسواق والمحلات التجارية والركشات والعربات والمنازل باجهزة الراديو فاصبح المواطن يتنقل من البي بي سي الي صوت امريكا الي مونت كارلو ومن ام درمان وبناتها الي الاقتصادية الي مانقو 96 الي ايه ما عارف المهم كانت هناك تخمة اذاعية حميدة ولن نبعد النجعة كثيرا اذا قلنا ان البي بي سي تلك الاذاعة العريقة كانت سيدة الاذاعات لما تبثه من اخبار موثوقة ومن برامج ثقافية عميقة والاهم من كل هذا مصداقيتها التي لاتتلاعب فيها
كما يقول اهلنا في شمال الوادي الحلو ما يكملش فتسلطت الحكومة ممثلة في احد نافذيها على اذاعة البي بي سي فاغلقت موجتها الاف ام نتيجة خطا اجرائي ارتكبه احد مسؤليها في السودان بادخال جهاز دون اذن مسبق او شئ من هذا القبيل ثم اعتذرت عنه ولكن يشفع لها اعتذارها ثم توقفت منقو 96 وتوقفت مونت كارلو ولم يبق من الاذاعات العالمية على الاف ام الا راديو سو الذي يقدم بين كل اغنية واغنية اغنية وله نشرات مختصره عند الربع بعد كل ساعة وانحسرت الراديوهات من الاسواق ووسائل المواصلات وربما حتى المنازل ولم يبقى للاذاعة الا مستعميها القدامى
فبمناسبة اليوم العالمي للراديو نناشد الحكومة السودانية لتي تسعى الان لانفراجة سياسية مصحوبة بتوسيع دائرة الحريات ان تسمح باعادة البي بي سي اف ام لمعانقة الاذن السودانية ولا اظن ان مسؤلا حكوميا واحد اللهم الا اذا كان من اولاد الزمن دا لم يستمع للبي بي سي ولم يشهد بررزانتها ومصداقيتها ولغتها العربية السليمة وكما قال احد مشائخنا ان اذاعة لندن اكبر ناشر للغة العربية في السودان وبهذة المناسبة اذكر ان السيد علي عثمان محمد طه خاطب في العام الماضي احتفالا اذاعيا يشبه الذي ا شرنا اليه في مقدمة المقال قال فيه ان الراديو ليس للترفيه فقط بل للعلم والمعرفة والثقافة وضرب لذلك مثلا باذاعة لندن ويومها كان سيادته الرجل التنفيذي الاول وكانت اف ام لندن موقوفة فقلنا له في هذا المكان وتيييب وناشدناه بفك حظرها ونكرر ذات اليوم ذات الرجاء لمن يهمه الامر ان كان يسمعنا
(ه )
نشرة اخبار الجزيرة
صمنا عن الكلام في الجزيرة المروية لعدة اسابيع لاننا غرقانين في داخلها لقد انشغلنا بحصاد البصل وقد كان الانبات من ابدع ما يكون وسار الامر على مايرام ولكن ما ان وصلنا مرحلة الحصاد و للاسف الشديد وكعادة اي منتج زراعي في الجزيرة الا و الاسعار (دقت الدلجة) وبالسعر الجاري اليوم سيكون البصل خسران خسران ووقع الخسارة لن يكون على المزارع وحده بل على الشركاء في الزراعة فهؤلاء لهم خمسة اشهر في انتظار ساعة البيع لخصم التكلفة وتوزيع الارباح وبما ان التكلفة من تحضير ارض وتقاوي ومبيدات وسماد وجولات سوف تاخذ كل عائد البيع فان كل العمليات الفلاحية من سقاية وحش وحصاد سوف تذهب ادراج الرياح فاسعار اليوم اقل من مائتى جنية للاردب هذا الاردب الذي فاق الالف في وقت الندرة وكان سعره قبل اسبوعين فقط خمسمائة جنية
ماحدث للبصل قد حدث للكسبرة فقد هبط قنطارها من الف لخمسمائة ومازال النزول جاريا وان كانت الكسبرة احسن من بصل الخريف لسهولة تخزينها بيد ان المزارعين وشركائهم في حاجة ماسة الان لاي قرش عندما سالنا عن اسباب تدني اسعار البصل الي ما دون التكلفة قيل لنا انها حرب الجنوب فجنوب السودان كان المستهلك الاكبر لبصل كسلا ولم يجد بصل كسلا طريقه للجنوب انكسر في الخرطوم ولحق بصل الجزيرة امات طه والان نحن في انتظار الفول السوداني فاسعاره هذة الايام لاباس بها ولكن عندما يصل موسم الحصاد قمته في الشهر القادم سوف يضرب الدلجة هو الاخر ولكن ما يطمئن بخصوص الفول السوداني ان المزروع منه قليل جدا مقارنة مع العام الماضي كما ان انتاجيته منخفضة فتخيلوا لقد اصبحنا نفرح بتدني الانتاجية ولاحول ولاقوة الا بالله و نفس المصير ينتظر الطماطم ففي هذة الايام تباع بالكيلو وغدا عندما تظهر طماطم الجزيرة الكيلو سوف تباع بالصفيحة اللهم الا اذا تدنت الانتاجية
هكذا حظ مزارع الجزيرة يلقى العضمة في الفشفاش ففي هذا الموسم كانت المياه متوفرة بسبب الامطار وتعلية الرصيرص ولن نبخس ادارة الرى حقها فادؤها هذا العام كان احسن مما كان عليه في الاعوام الماضية ولكن هذا لايجعلنا نكف عن المطالبة بارجاع الرى لوزارة الرى وهذة قصة اخرى المهم في الامر في هذا الموسم تحسن الرى ولم تحدث الا اختناقات محدودة ومارس المزارع حريته في زراعة المحصول الذي يريد لياتي السوق ويلقف كل جهد المزراع المسكين
المعلوم ان اي زراعة في الدنيا يحكم على نجاحها من فشلها بامرين الاول الانبات من البذرة الي الثمرة ثم السوق اي سعرها عند المباع وفي الدول والمجتمعات الزراعية المتطورة يجد المزارع الجماية من السوق بالف وسيلة ووسيلة الا في الجزيرة دوما نزرع اسفنا او نحصد اسفنا فاما ان تكون مشاكلنا في الانبات من تعثر في الرى او ارتفاع اسعار مدخلات او فسادها او تكون مشاكلنا ساعة التسويق
اما االلمايتسماش او ان شئت قل سيد الاسم القطن والذي انخفضت المساحة المزروعة في الجزيرة الي اقل من اربعين الف فدان بعد ان كانت في يوم من الايام خمسمائة الف فدان وهذة المساحة المزروعة في الجزيرة قد شهدت نوعان تقليدي ومحور وراثيا فستكون له معنا وقفة خاصة ولكن كقيدومة كدا اقول لكم ان القطن المحور وراثيا هذا الموسم نجح نجاحا كبيرا في الجزيرة وسيكون متوسط انتاجية الفدان مذهلا ولكن تبقى مشكلة العضمة المزروعة في فشفاش الجزيرة ولنا عودة لهذا ان شاء الله


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.