شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تثير الجدل: (لو في ولد عجبني بمشي بقول ليهو أديني رقمك) والجمهور يسخر: (خفيفة زي شاي البكاء)    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    شاهد بالفيديو.. فنان سوداني يدون بلاغ في مواجهة زميله ويطالبه بتعويض 20 ألف دولار    شاهد بالفيديو.. الفنان "الشبح" يرد على زميله "ريحان": (رددت الأغنية في حضورك وأنصحك بعدم البحث عن "الترند" بهذه الطريقة)    شاهد بالصورة والفيديو.. سيدة الأعمال ونجمة السوشيال ميديا الحسناء "ثريا عبد القادر" تستعرض جمالها بثوب "التوتل" الأنيق    مناوي .. استمرار الدعم السريع في ارتكاب جرائم ممنهجة بدعم خارجي يهدد وحدة السودان واستقراره    زيارة تفقدية لوالي سنار إلى محلية سنجة    إلزام أبل وجوجل بتعديلات تعزز عدالة متاجر التطبيقات    "واتساب" تُتيح إجراء المكالمات من المتصفح    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    دراسة تؤكد أن للضوضاء تأثيراً كبيراً على الطيور وتكاثرها    هدى الإتربي تكشف كواليس مسلسل "مناعة": تجربة مختلفة بتفاصيل إنسانية    مدينة على القمر خلال 10 سنوات.. هل يتراجع حلم المريخ؟    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    رئيس الوزراء يتوجه إلى ألمانيا مترأساً وفد السودان المشارك في أعمال الدورة 62 لمؤتمر ميونيخ للأمن    علاجك من أحلامك.. دراسة تتوصل لإمكانية استخدام أحلام الشخص فى العلاج النفسى    7 أطعمة للإفطار لا ترفع مستوى السكر في الدم    الرابطة والتوفيقية يتعادلان في مباراة الأحداث المثيرة    الموسياب يبدع ويقسو على الأمل بثلاثية نظيفة    وزير التعليم العالي السوداني: العودة إلى الدراسة خطوة استراتيجية    الهلال ينفرد بصدارة الدوري الرواندي    ضياء الدين بلال يكتب: قوش وآخرون... جرد حساب!    رويترز تنشر تقريراً استقصائياً حول إنشاء معسكرات لمليشيا الدعم السريع باثيوبيا    عاطف حسن يكتب: بنك الخرطوم.. اعتذارك ماااااا بفيدك .. !!    شاهد بالصور.. زواج شاب سوداني من فتاة "صينية" مسلمة ومطربة الحفل تكتب: (جمعتهما لغة الحب والدين الاسلامي الحنيف لمدة 14 عام)    بالصورة.. أمر قبض في مواجهة الشيخ محمد مصطفى عبد القادر.. ما هي الأسباب!!    ارتفاع وارد الذرة واستقرار أسعار السمسم في بورصة محاصيل القضارف    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    ارتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بسوق القضارف    عثمان ميرغني يكتب: كبري الحلفايا...    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أسماء حنتوبية فى الذاكرة (2) .. بقلم: الطيب السلاوي
نشر في سودانيل يوم 05 - 01 - 2015


"ابوعنجه" – حمدان القائد.. وموقع السكن.
وانطلاقا مما تقدم عن اضراب طلاب مدرسة وادى سيدنا وما تمخض عنه من رضوخ مستر لانق – ناظر المدرسة-لمقترح تعديل اسماء الداخليات من اسماء الحكام الانجليز الى اسماء سودانية وعربية اسلامية..نعود الى تذكارما كان عليه الامر فى حنتوب من بداية عهدها فى ذلك المنحى. فقد تم اطلاق اسماء للمشاهير من السودانيين على الست داخليات الاوائل وتواصل ذات النهج على مرالايام. كلما زاد . عدد المقبولين فى حنتوب واضحت الحاجة ماسة لبناء المزيد من مواقع السكن للطلاب وبتواصل اطلاق الاسماءالسودانية عليها. عند التحاقنا بها فى بداية عام 1949 وجدنا عدد الداخليات قد ارتفع الى ثمان لتبلغ العشر فى بداية الستينات من القرن العشرين .
وباعتبارما كان من الحروف الاولى ألابجدية الانجليزية لما توافقت ادارة المدرسة والمعلمون من اسماء اطلقت على داخليات حنتوب فقد كان اسم "ابو عنجه " ياتى فى المقدمة . تم اطلاق اسم"ابوعنجه"على موقع سكن الطلاب ذاك تخليدا لذكرى القائد الفذ "حمدان احمد سعد الدين ابوعاشه".الاسم:" ابوعنجه" كان لقبا للامير حمدان مستمدا من اسم "عنجه" وهو اسم تدليل (دلع) لكبرى بناته ام كلثوم التى تزوجها الامير يونس الدكيم. وكان الاميرحمدان ابو عنجه من اوائل من بايعوا الامام المهدى فى"قدير"ومن القادة العسكريين الذين ابلوا بلاء حسنا فى اشهر معارك االمهدىة .. فى شيكان ..الابيض وسقوط الخرطوم فى يناير1885.وجاء فى الخبران خور ابوعنجه"الشهيربامدرمان الذى ياتى بالسيول من جبال المرخيات فى غرب امدرمان مارا بابى سعد والعباسيه الى ان تصب مياهه فى النيل اخذ اسمه من القائد "ابوعنجه" الذى كان يرابط بجنوده فى تلك المنطقه الى ان سيطرت جيوش المهديه على مدينة امدرمان.كما كان له من البلاءالحسن المتميزفى الجبهة الشرقية حيث تم منحه الامارة بعد ان كان قد نال رضا الامام المهدى قبل وفاته وحظى بثقة
ويتواصل الحديث عن داخلية "ابوعنجه" باذن واحد احد.. فالى الحلقة التالية فتكرموا بالبقاء معنا.
الخليفة من بعده. توفى الامير ابوعنجه فى التاسع والعشرين من يناير1889ومن بعده تولى القيادة فى مناطق شرق السودان الزاكى طمل
تم اسناد الاشراف(التيوترية)على داخلية"ابوعنجه"منذ بداية الدراسة فى حنتوب فى اكتوبر1946 للمسترهوبسون معلم الرياضيات الفريد الذى احب السودان واهله ايما حب واوفى لأبنائهم وفاءا منقطع النظير.كان يجيد التحدث باللهجة السودانيه لم يبق طويلا فى حنتوب اذتم نقله الى معهد التربية فى بخت الرضا فى نهاية التيرم الاول من العام الدراسى فى مايو1949 حيث بقى فى بخت الرضا سنين عددا لعلها فاقت السبع سنوات ليعود فى زيارة للسودان فى عام 1959 ايان احتفال وزارة المعارف باليوبيل الفضى للمعهد العريق. سعدنا مع نفرمن رفاق الدرب من طلابه بلقائه وقد بلغت سعادته قمتها بتلك الزيارة الى دعى لها مع المستر براون وكان دائم الحديث عن ايامه فى حنتوب وفى بخت الرضا مستعيدا ذكرياته عن انحاء السودان المختلفة التى زارها متفقدا وموجها معلمى الرياضيات فى المدارس الوسطى فى اطار مهامه فى المعهد العريق. وتشاء الاقداربدلا ان ياتى بنفسه الى بخت الرضا لحضور العيد الذهبى فى اكتوبر 1984 جاء رماد جسده فى صندوق حمله الملحق الثقافى الاستاذ ابراهيم نور فى ايام احتفلات وزارة التربية والتعليم بالعيد الذهبى للمعهد العريق ليتم دفنه فى ركن من اركان المنزل الذى كان يقيم فيه المسترهوبسون ابان فترة عمله فى بخت الرضا!!
عند انتقال المستر هوبسون الى بخت الرضا خلفه الشيخ محمد الخاتم عثمان على "تيوترية" الداخلية ليتولى مهامها الاستاذ هاشم ضيف الله فى عام 1952 عند انتفال الشيخ الخاتم الى مدرسة البنات للثانوية بامدرمان (هل من يواصل تذكار منظومة من تعاقبوا عبى تيوترية داخلية ابوعنجه عندما صار الاستاذ هاشم (رحمه الله) نائبا للناظر(لاستاذ ألأجيال المرحوم احمد بشير العبادى .. عليه فيض من رحمة الله) فى عام1955– 1956.
فى الفترة بين 1949 و1952 اقام فى "ابو عنجه " من "الهاوسماسترز" معلمان من من معلمى مادة العلوم (رحمهما الله)اولهما كان محمد افندى عبدالله ابراهيم الذى لم يبق طويلا بيننا اذغادرحنتوب الى بريطانيا فى بعثة دراسية فى الشهورالاولى من عام 1949 ليخلفه ابراهيم افندى مصطفى الذى بقى فى حنتوب الى 1955 ليذهب مبتعثا الى بريطانيا ولما عاد فى نهايتها وجد نفسه منقولا الى مدرسة رمبيك الثانويه التى كان طلابها فى ذلك الزمان قد تم انتقالهم لمواصلة دراستهم فى ثكنات الجيش البريطانى بالخرطوم الى ان تمت اعادتهم الى مدرستهم فى جنوب السودان بعد ان استتب الامن وعادت الحياة الى طبيعتها فى مديرية بحرالغزال بعد حوادث التمرد التى عمت المديريات الجنوبيه وهزت السودان باكمله فى اغسطس سنة1955 .
عند نهاية الحصة التانيه من يومنا الدراسى الاول فى الثانى من فبراير 1949 وما ان انتظم عقدنا وعلى النجيلة جلسنا مستقبلين مسرح المدرسة المفتوح الواقع بين "البرج" جنوبا وقاعة ألأجتماعات شمالا الآ وشهدنا المستر براون يخرج من مكتبه مرتدىا رداءا قصيرا مصنوعا من قماش من القطن المغزول يعرف باسم "الدمور" وقميص ابيض اللون قصير الاكمام وينتعل "صندلا" من الجلد بنى اللون وهويسير نحومنصة الحديث على المسرح يتقدمه واحد من الطلاب يبدوعليه الوقاروالهيبه مرتديا الزي ا المدرسى المكون من القميص الابيض ذى الاكمام القصيرة المحشوة اطرافه السفلى داخل ردائه المصنوع من قماش" الكاكى" وينتعل "صندلا"بنيا شبيها بما كان ينتعله المستربراون.وقبل ان يصعد المستربراون الى المسرح اتجه الطالب يسارا الى جهة الميدان الغربى ليجد موقعا لجلوسه بين زملائه على واحدة من "الكنبات" الخشبيه التى كانت تحيط بميدانى الاجتماع الغربى والشرقى.
اعتلى المستر براون منصة الحديث وشكر الطالب الذى كان يتقدمه نحو المسرح ذاكرا اسمه ومعلنا تكليفه بمواصلته مهامه كرئيس للرؤساء (هيد بريفيكت) اثناء الاسبوع التالى الذى ينتهى مساء الجمعة الحادى عشر من فبراير ليتولى تلك المهام من بعده الرئيس الاول لداخلية "ابو لكيلك" التى تلى داخلية "ابو عنجه" فى ترتيب الاحرف الاولى ابجدىا حسب توالى اسماء الداخليات. وما ان انتهى ذلك الاجتماع بما فيه من ترحاب بطلاب السنة الاولى الحنتوبيين ومن كانو ضيوفا على حنتوب خلال ذلك العام الى حين انتقالهم الى"عمارتهم" التى كانت فى طورالانشاء سبعة اميال شرقى مدينة الابيض فى مديرية كردفان والتى كان متوقعا ومعروفا بداية الدراسة فيها فى يناير 1950 .وفى طريقنا الى قاعة الطعام عرفنا ممن تقدمونا فى الدراسة مزيدا من المعلومات عمن كان يتقدم مسارالمستر براون الى المسرح قبيل بداية الاجتماع..عرفنا اسمه " الحلو عبدالله الحلو"الرئيس الاول لداخلية "ابوعنجه" فكان هو اول من عرفنا من ساكنيها. بمرور الزمان تبين لنا الحلوكان بحق وحقيق اسما على مسمى ..حلو حديث ومعشر.فى ادب جم وعلى خلق عظيم. عف اللسان. كان من المتقدمين فى دراستهم ومن امهرالمبدعين فى اعمال الرسم اذ ان لوحة تشييع الجنازه التى قام برسمها ملوّنة اظهرت ما كان لديه من مواهب الابداع فقد كانت من اللوحات الخالدات من بين اعماله ورسومات زملائه المبدعين اصحاب الخيال والابداع من طلاب حنتوب ذلك الزمان الجميل. كنت اسعد بلقائه فى مدينة ودمدنى ابان فترة عملى ناظرا لمدرسة البنات الثانويه وكان هو يقود فؤيق الباحثين الزراعيين فى مجمع الابحاث الزراعيه الذى كان يعرف باسم "التجارب"الكائن على مسافة ميلين عربى مدينة ودمدنى..وكنا نجتر كثيرا من ذكريات" ذلك الماضى الذى كان لنا وكانت منه تنساب المنى نحو سودان جديد" حسبما كان قد نظم استاذنا الراحل سعد الدين فوزى فى بداية اربعينات القرن العشرين.. رحم الله استاذنا سعدا واخانا الحلو عبدالله فى اعلى عليين وجعل الفردوس ألأعلى مقرا لهما ومقاماز
فى الحلقة التالية يتواصل الجديث عن الاسماء الحنتوبية وعن اخلية "ابو عنجه" فتكرموا بالبقاء معنا.
اسماءحنتوبية فى الذاكرة (3)
وما ان طلع النهاروبدات الرؤية تتضح شيئا فشيئا بلقاء رفاقنا فى فصل سنه اولى كولمبس ومن سبقونا من قدامى زملائنا فى مدرسة مدنى الاهلية الوسطى فى تالته ماجلان بدات حصيلتنا من المعلومات تزداد ودائرة معرفتنا تتسع وتنداح. فوصل الى سمعنا اسم "جعفرنميرى" الرئيس الثانى لداخلية ابوعنجه وكابتن الفريق الاول. اسم جعفر نميرى وشخصه لم يكونا غرييبن علىّ فقد عرفتهما زمانا والتقيت الرجل مرارا قبل قدومى الى حنتوب دارسا. فقد كانت اسرته تقيم على مسافة لا تزيد عن المئتين من الامتارشرقى دياراهلنا"السلاويه"على شارع ودالبصيرفى حى ودنوباوى بمدينة امدرمان. ومهما اختلف الراى حوله عندما صارحاكما للسودان فالذى لاشك فيه فانه كانت لحعفر شخصية كاريزمية منذ صباه الباكر كما كان من المحببين لشباب الحى قاطبة اذ كان ما ان يحل بين اهله فى امدرمان الا ونشهد ومنذ الصباح الباكراعدادا من شباب الحى ممن كانوا فى سنه متحلقين حوله وهم فى فرح غامر بعودته . لن انسى التفافهم وقوفا من حوله وهويجلس على دكة من الصخر كانت معلما فى ركن من اركان احد المنازل على شارع ود البصير وهم يستمعون اليه فى اعجاب بائن وهو يبادلهم التعليقات الساخره والنكات فى غيرما ابتذال او اسفاف مرددا من حين لآخر بعض العبارات والكلمات التى عرفت عنه واشتهربها اذا ما سمع من اى واحد من جلسائه قولا خارجاعن حدود الادب والذوق الرفيع. فتنطلق من لسانه وفى صيغة آمرة ناهيه:"حسّا اقوم العن ابو خاشك". ويواصل احاديثه من اخبارودمدنى وحنتوب الكثيرالوفيرويضحك من اعماقه فى براءة وطيبة نفس.يبادله نفرمن ابناء الحى العريق ممن كانوا طلابا فى وادى سيدنا كان من بينهم مستشاره الاقتصادى لاحقا ابام ثورة"مايو الظافرة" الطالب احمد محمد سعيد ألأسد( متعه الله بالمزيد من الصحة والعافيه وهو يقيم فى الولايات المتحدة الامريكيه) وهو يروى كذلك عما كان يجرى فى مجتمع الوادى الاخضرمن احداث واخبار ويحتدم الجدال احياناعند المقارنة بين المستر براون - ناظرحنتوب الفذ وعن شعبيىته ومشاركته طلابه الكثيرمن اوجه حياتهم اليومية وتناوله وجبة الغداء معهم فضلا عن نشاطه الرياضى اليومى متعدد الانماط وبين المستر"لآنق- هيدماستر وادى سيدنا" المتعالى المتغطرس الارستقراطى النشأة والتوجه.
واقع الامر ا"اقام فى داخلية "ابوعنجه" الوان الطيف من الطلاب اشتهرت اسماؤهم فى لواحق الازمان. سياسيون يمينيون ويساريون..عسكريون..رياضيون..حمائم وصقور(كما كان يطلق الدكتور موسى عبدالله حامد على بعض من رفاق دربه فى اميرية امدرمان الوسطى او فى عمارة الخورالخصيب) كان ذلك المزيج او بعضا منه سمة غالبة فى كل داخليات حنتوب ولكن يقينى داخلية ابوعنجه جمعت فاوعت من خيار الطلاب واكرمهم من كل فج عميق.. من دفعة الحلو ونميرى رحمهما الله فى الفردوس الاعلى.. كان من النطاسيين البارعين الذين ذاع صيتهم ..الدكتورعلى فضل – مدير جامعة الخرطوم فى عهد من عهودها الزاهيه.. متعه الله بالمزيد من الصحة والعافيه..خفيف الظل والروح الضاحك الممراح الذى يفيض تواضعاوشفافية وكان هناك المرحوم طبيب الاسنان بابكرسليم الذى كان قد اجاد وابدع مع زميليه العزيزين الراحلين بابكر على التوم ومحمد الحسن الفاضل للمعروف بأسم "حزمر" تمثيل دورالساحرات الثلاث فى رواية مكبث على مسرح حنتوب عام1949 . كما لا بد لنا ان نذكربين هذه الكوكبة من كرام الطلاب المرحوم بدرالدين يوسف هبانى. وسالم يعقوب باوزير الحضرمى الجنسيه الذى كان لا ينطق الآ بالفصحى من لغة الضاد فى نومه وصحيانه وفى ظعنه وقراره.وتشاء الاقدارفى اول امتحان "اربعاء" فى اللغة العربيه لم يحرزالعربى الاصيل(سالم) من الدرجات الا ما كان يطلق عليه فى ذلك الزمان (مرور"نجاح" بالدبوس) فعاب عليه رفاقه عدم تفوقه فى ذلك الامتحان فاجابهم قائلا "صحيح كدت ارسب رغم سهولة الاسئلة,, ولكن لا تنسوا فان مكتبتى –الحمدلله- بكتب اللغة العربيه عامرة!" من الاطباء فى داخلية ابوعنجه الذين بزغ نجمهم فى لاحق السنين كان الدكتور الجزولى دفع الله.. رئيس وزراء السودان اثناء الفترة الانتقاليه التى اعقبت العهد المايوى.كما كان كان من رفاقه الدكتورعمرامام حاج عمر(متعهما الله بالمزيد من العافيه)
فى بلاط الدبلوماسيه والسلطة استوزارا كان لداخلية ابو عنجه نصيب فى اقامة ألأديبين ألأريببين كريمى النسب وماجدى ألأعراق الكاتبين ألأخوين ابوبكر عثمان محمد صالح الذى بدأ حياته معلما فى الخور الخصيب,, وزميله الذى بزغ نجمه ايضا فى بلاط الدبلوماسية من بعد بلاء متميز فى مجال الزراعة رفيق الدرب منذ ايام مدرسة مدنى الاهلية الاولية والوسطى السفير الامين عبداللطيف.
اماالذين كادوا ان يكونوا من اولى العزم من الرسل والذين قيل ان آثارهم تبقى فى ابعاد اللانهائيه واغوارالابديه هم الذين "خرج من معاطفهم ألأطباء المداوون جراح الناس والجراح كثار والمهندسون الذين يبتنون امجادا يرتجيها الاعمار الى جانب الرؤساء والوزراء ورفاقهم من المعتمدين ورجال المحليات فضلا عن الصحفيين الذين يتدافعون مع "التيار" ويدافعون ولا تزال معاطف المعلمين مليئة تفيض مشاتلا وابذار".. رحم الله من انتقل منهم الى رحاب ربه يجنى الخلد والاجر.كان منهم عثمان عبد الرحيم.."ابن حنتوب البار..ومعلم اللغة ألأنجليزية فيها.. وكان معلم الجغرافيا الفريد ,,المصرى مصطفى (رحمة الله عليهم) ومد الله فى ايام من لا يزالون ينتظرون ومتعهم الله بالمزيد من الصحة والعافيه وجعل بينهم وبين اعراض "المابداوى"من الفراسخ والاميال ما يوجب عليهم قصر الصلوات واشباع شهوة البطن فى نهار رمضان . فى مقدمتهم كان ألأخ الكريم ابو بكرعثمان محمد صالح كما ذكرت سابقا فى بدايات تخرجه فى جامعة الخرطوم . ولا بد ان نذكر بين هذا الخضم الزاخرمن المعلمين ألأخ الكريم استاذ الاجيال عوض ادريس حياه الله وبياه فى حله وترحاله بين مدينة النور"باريس"وبين القطينة مركز الاشعاع المعرفى وبين الخرطوم"عاصمة التوجه الحضارى"ولا ا بد لنا ان نذكربين المعلمين اخانا عبدالله زكريا (اول دفعتو فى حنتوب) المعلم فى سوابق العصور وسوالف القرون قبل ان يصيب اقدارا من الشهرة فى آفاق السياسة الداخلية وعوالمها الخارجية ..وكان من هرلاء واولئك المعلم عوض مصطفى كابتن الفريق الاول عام 1952من قادة تلك المنظومة من معلمى المرحلة الوسطى ..كيف ننسى تذكارالعميد عبد الباقى محمد احمد (الملقب ب"الشيخ" رجل رفاعه المغوار) الذى لا يرى راكبا.لا "تنكا" ولا دابة فى تجواله الدائم من اقاصى غرب المدينة الى شرقيها- معلم الرياضيات فى الخصيب وفى كلية معلمات الدامركان هوالعمادالقائد مسيرة الاعداد والتدريب وهو الذى نسى (اوربما انسى تذكار) فقرة افتتاح برنامج الاحتفال باحد اعياد الصرح الكبيرعام 1982(ان لم تخنى الذاكرة) لتحل بدلها اغنية "اروينى من ريدك"لتكون خاتمة لبرنامج ذلك الحفل الجميل الذى دعى له كبارقادة التعليم وما كانت الاغنية تلك الآ لسد الفجوة التى نتجت عن نسيان الفقرة الافتتاحية الاولى المتصدرة قمة برنامج الاحتفال ..
من رؤساء داخلية ابوعنجه كان المرحوم المهندس معاوية عبدالعزيز( رحمه الله) ومحمدعلى حسنى واحمد عب\الرحمن آدم رجال (فى 1950) والمرحوم عبدالله حسن (رحمة الله عليه) وعوض ادريس وعثمان صالح( فى عام 1951 ) اما فى عام 1952 فقدكان المرحوم المصرى مصطفى كبير معلمى الجغرافيا (عليه فيض من رحمة الله) وعبدالواحد عثمان علم الدين وعوض مصطفى(1952).. من الذين خاضوا غمار السياسة من ساكنى "ابوعنجه" بزغ نجم زعيم الحزب الشيوعى(فى لاحق من الزمان) محمد ابراهيم نقد الذى كان صديقا حميما لرئيس الداخلية جعفر نميرى وقد ظل الرجلان يقيمان معا فى الغرفة العامة (الكومون روم) حتى بعد اختيار نميرى رئسا للداخليه.. كما اقام فى "ابوعنجه"فى الطرف ألآخرمن التوجه السياسى (الاسلامى) الشيخ الجليل جعفر شيخ ادريس (شفاه الله وعافاه) يتقدمه بعامين دراسيين الشخ حسن الترابى(الشيخان غنيان عن اى تعريف ومتعهما الله بالصحة والعافيه) فضلاعن الدكتور(لاحقا)المرحوم عمر محمد نور نورالدائم والخطيب الكبيرالمفوه عبدالمنعم مصطفى المحامى (عليهما فيض من رحمة الله)وكان هناك بين طلاب ابوعنجه المغاويرالاقتصادى المتمكن ورجل الاعمال ابراهيم منعم منصور.. الرجل القامه الذى كان عدم اختياره رئيسا للداخلية امرا عجبا!! وقائمة من سمقوا وعلا ذدرهم فى ارجاء "ابو عنجه" وفى فضاء حنتوب العريض تطول واختمها بتذكارالراحل المقيم الخبير الزراعى الكبيروالكاتب المتفرد المرحوم "على التوم" صاحب وكاتب وناسخ الجريدة الحائطيه التى اطلق عليها اسم "الجامعه" والتى كانت بحق جامعةلكل ما هو شائق وجاذب ولكل الوان الطيف من طلاب حنتوب.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.