* ظل المؤتمر الوطني يضع الشروط لكل من يريد ان يحاوره ، وفي نفس الوقت ظل يردد في كل مكان وعلى لسان كل قياداته انه يرفض شروط المعارضة للدخول في حوار معه ، ونحن بدورنا ظللنا نردد ان الحوار الحاصل اليوم هو حوار طرشان وليس هو الحوار الوطني المقصود ، الحوار الوطني سادتي لا شروط له ولا سقوف ولا وصاية عليه من حزب ولكن من اول يوم طرح فيه المؤتمر الوطني حواره وضع له شروطاً تعجيزية من ضمنها ان اي حوار يجب ان ينتهي بالمشاركة وهذا ليس هو المطلوب وايضا اشترط ان يكون الحوار تحت رعايته كحزب وتحت قيادته وهذا ايضا ليس هو المطلوب وبالمقابل اشترطت المعارضة ان يجلس الجميع في طاولة مستديرة وان تكون هناك فترة انتقالية يتم خلالها كتابة دستور دائم للبلاد بعدها يتم اجراء انتخابات حرة ونزيهة في اجواء ديمقراطية ومحايدة وهذا ما يرفضه المؤتمر الوطني خوفاً من ان يفقد السلطة ، و هذا الخوف المسيطر على الحزب الحاكم هو سبب الأزمة الشاملة التي لن تنتهي فعلياً الا بانتهاء حكم الحزب الواحد ، وليس من المعقول طرح حوار وطني بشرط المشاركة ، وحتى لو قبلت الاحزاب شروط الوطني وشاركت في الحكم لن يقبل الشعب السوداني هذا الأمر ، فالشعب يريد ديمقراطية كاملة الدسم وحرية يختار من يشاء لحكمه دون تسلط او تزوير لصوته ، واي مشاركة مع النظام الحالي هو بمثابة فرض حكام جدد على الشعب دون موافقته ودون رضاه ، وعليه المطلوب من المعارضة والمؤتمر الوطني على حد سواء عدم وضع شروط مسبقة لاي عملية حوارية ولكن في نفس الوقت هناك ثوابت لا يمكن تجاوزها تتمثل في ثلاثية المائدة المستديرة والفترة الانتقالية والدستور الدائم وأي حوار خارج هذه الثوابت لن يعتبر حوارا حقيقياً ولن يخرج بنتائج ترضي هذا الشعب ، وفي حالة استمرار تشويه الخيار التفاوضي عن عمد كما هو حاصل اليوم بوضع شروط ونتائج مسبقة لن يكون امام حليمة الا العودة لعادتها القديمة ، وحليمة حين تغضب لا تقف امامها المتاريس ولا تعرف لغة الحوار .. !! مع كل الود صحيفة الجريدة [email protected] ///////