عثمان ميرغني يكتب: وصول "سودانير" إلى مطار الخرطوم..    إيلون ماسك يهاجم كريستوفر نولان ويشعل جدلًا واسعًا على السوشيال ميديا    وليد الفراج ينتقد كريستيانو وبنزيما برسالة لاذعة    3 مكونات مضادة للالتهاب لتخفيف آلام المفاصل ونزلات البرد فى الشتاء    لقطات ترصد انسيابية حركة المعتمرين في المسجد الحرام وسط خدمات متكاملة    النفط يهبط أكثر من دولار للبرميل في تعاملات اليوم    الصحة العالمية: أمراض مدارية مهملة تهدّد 78 مليون شخص في شرق المتوسط    نائب مدير جهاز المخابرات العامة يبدأ زيارة للشمالية    تعرف على سعر الأسمنت اليوم الاثنين 2 -2 -2026 فى مصر    السودان وتركيا يبحثان شراكة استراتيجية لإعادة بناء البنية التحتية وقطاع النقل    والي النيل الأبيض يتفقد طريق كوستي–الزليط–النعيم الزراعي ويؤكد اكتماله قبل الخريف    نادي الأعمال الحرة يدعم صفوفه بالخماسي    نادي توتيل يؤدي التمرين الختامي استعدادا لانطلاقة الدورة الثانية    الجيش في السودان يقترب من إنهاء الحصار المشدّد    الهلال يسافر ليعبر... لا ليحسب    وزير الداخلية يدشن إنطلاقة العمل بمبانى معتمدية اللاجئين    ريال مدريد يصعق رايو بركلة جزاء في الدقيقة 100 ويخسر بيلينغهام وفيني    بعثة الهلال تتوجه إلى الجزائر غدا لمواجهة مولودية    شاهد بالفيديو.. بالثوب السوداني الأنيق.. عارضة أزياء مصرية ترقص مع شاب سوداني وتؤكد على قوة العلاقة بين البلدين بأغنية: (الما بحبونا زالبكرهونا يموتوا زعلانين)    داليا البحيرى بعد عمليتها الأخيرة: ممتنة جدا لكل كلمة طبطبة وكل دعم    شاهد بالصورة والفيديو.. مطرب سوداني يثير ضجة إسفيرية واسعة ويعرض نفسه لسخرية الجمهور بعد ظهوره في "كليب" بزي الفراعنة القدماء وساخرون: (فرعون كان عنده بودي قادر؟)    شاهد.. فيديو يظهر فيه ناشط الدعم السريع أحمد كسلا يرقص ويحتفل بمقتل القائد الميداني البارز بالمليشيا "علي يعقوب" على أنغام الأغنيات الأثيوبية    مطار الخرطوم الدولي يستقبل اول رحلة داخلية بعد التحرير عبر الناقل الوطني سودانير    عدوي : الجالية السودانية تحظى برعاية خاصة في مصر    شاهد بالصورة والفيديو.. بعد مكالمة هاتفية جمعت والده بنائب رئيس النادي.. الهلال يجدد عقد "دينمو" خط الوسط حتى 2029 وسط احتفال زملائه    سعر الدولار مقابل الجنيه خلال منتصف التعاملات    برشلونة يعلن تعاقده مع حمزة عبد الكريم خلال ساعات    التنظيف الاحترافى المنتظم للأسنان.. 5 فوائد لا تتوقعها    استقرار سعر الذهب في مصر اليوم السبت 31 يناير 2026    المقال الأخير ... السودان شجرة "البامبو"    مصر.. القبض على أصحاب تريند "صلي على النبي"    نشر صور نادرة للعروس مع والدها الراحل.. شقيق الفنان محمود عبد العزيز يهنئ "حنين" بزواجها من المطرب مأمون سوار الدهب بتدوينة مؤثرة (يا محمود اليوم ده كان حقك تكون واقف تدمع وتضحك في نفس اللحظة)    تحويلات المغتربين الأفارقة.. شريان اقتصادي لحاضر الدولة ومستقبلها    ارتفاع اسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    المالية تعلن ضوابط وترتيبات إنفاذ موازنة العام 2026م    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    البروفيسور ايهاب السر محمدالياس يكتب: مكافحة القوارض .. النظر خارج الصندوق    شرطة مكافحة المخدرات بتندلتي تضبط شخصاً بحوزته 250 قندول حشيش    إحباط محاولة تهريب ذخيرة في السودان    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    الشرطة في الخرطوم تداهم منزل أحد قادة الميليشيا    المُبدع الذي جَعلَ الرؤيَة بالأُذن مُمكِنة    الشرطة في الخرطوم تداهم منزل أحد قادة الميليشيا    شرطة الأزهري غرب تضع يدها على مقتنيات منهوبة    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    رشوة ب 12 ملياراً..إحباط محاولة كبرى في السودان    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    «تحشير بالحبر».. وادعاء بالتلاعب في سند صرف ب 2.2 مليون درهم    مستقبل اللغات في عالم متغير.. هل ستبقى العربية؟!    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



السودانيون والبحث عن الموت (1) .. بقلم: شوقي بدري
نشر في سودانيل يوم 11 - 05 - 2015

الأخ الغالي شوقي بدري ذكرت فى المقال شجاعة واقدام السودانيين في ميدان القتال وضربت مثلا" بالأخ خضر فرج الله وكان من المتطوعين السودانيين فى حرب فلسطين عام 1948 والذين اوفدهم مؤتمر الخريجين للاشتراك في الحرب مع قوات الدول العربية ضد الاسرائيليين ، وكان الاسرائليون قد انزلوا جنود المظلات خلف القوات العربية للهجوم عليها من الخلف وكان جنودفرقة المظلات من أكفأ القوات الاسرائيلية وأحجم الجنود من القوات الأخرى من التصدى لها وقام الجنود السودآنيون بالقيام بهذه المهمة وادوها بنجاح وكان الأخ خضر من ضمن تلك القوة ، وكان قائد المتطوعين السودانيين هو الصاغ حينذاك زاهرسرور الساداتى ، وأمرت القيادة الىدانيةالقوة السودانية بأن تكون رأس الرمح لبدأ القتال وتم النصر علي الأسرائيليين ولاذوا بالفرار ولكنهم رجعوا باعداد كبيرة ومعهم دبابة ، وكانت الخطة بعد نجاح الهجوم ان يطلق القائد طلقة مضيئة في الجو لتسرع القوة المصرية والمزودة بالاسلحة الثقيلة لتعوض النقص في الرجال والذخيرة ولكن قائد القوة المصرية لم يتحرك بعد ان اطلق القائد زاهرالاشارة حسب الخطة وثبت السودانيون واستشهد عدد من الجنود وثلاثة من الضباط الملازمين الأوائل واصيب زاهر بثلاث رصاصات ، وتبقي من الرصاص عشر طلقات عند كل عسكري ، فرأي زاهرانه من الحماقة التضحية بهؤلاءالرجال الشجعان فاصدر الأمر بالانسحاب ووقع علي الأرض وهو ينزف وأمرأن يتركوه حيث هو وليفعل الله به ما يشآء واخذوه أسيرا"عندما عرفوا من علامة الرتبة علي كتفه انه ضابط وقتلوا بعض الجنود الجرحى ، وقال وزير خارجية اسرائيل فى الامم المتحدة ان الجنود السودانيين بقيادة ميجر زاهر كانوا فى منتهي الوحشية في قتالهم ضدنا ولهذا، ال لكلام قصة لا مجال لذكرها هنا ، وظل زاهر في الاسر تسعة اشهر وتعمد الاسرائليون عدم علاج جراحه حتى تعفنت وافرزت صديدا ،وشآء الله ان يعيش ، وافرج عنه بعد اعلان الهدنة بين الجانبين وتبادل الأسرى من الجانبين .. وكرمته الحكومة المصرية وانعم عليه الملك بنوط الجدارة الذهبي اووسام الشجاعة وكتبت عنه الصحف المصرية والعربية .. ونمت صداقة بينه وبين البطل اللوا محمد نجيب وهو ايضا"اصيب بغدة جراح وكان القائد للقطاع الذي ضم السودانيين وصار بعد ذلك أول رئيس لجمهورية مصر . بعد ثورة يوليو .وقال الرئيس جمال عبد الناصر ان زاهر من اشجع الضباط الذين قابلتهم في حياتى ... وقد نشرت جزءا" من ذكريت الوالد زاهر في صحيفة الايام بعنوان ( الدمآء السودانية في فلسطين .
هلال زاهر الساداتى
نهاية اقتباسي
قال الكاتب البريطاني مورهيد في كتابه النيل الازرق والذي تطرق لغزو السودان بواسطة الباشا محمد علي في عام 1820 ,, ان السودانيين كانوا يعتبرون الحرب نوع من اللعب . وان الموت ليس الا هجوع. وتبدا الحرب بواسطة عذراء من ظهر جمل تلقي بمنديلها . وتبدأ المباراة .
من تلك الحروب كانت حرب العقال التي عقل فيها الطرفان الانعام . وتقرر ان يفوز الفائز بالانعام والنساء . وانتصر الحمر علي الكبابيش . الا انهم . ارجعوا النساءوالاطفال بعد ان زودوهم بالزاد والجمال . لم اعرف اي امة تبحثت عن الموت مثل السودانيين .
تطوع الجنود السودانيين للحرب في فلسطين . وكان اغلب الجنود من القبائل التي لم تكن تخدع نفسها بالانتساب الي العروبة . فالعم البطل زاهر سرور الساداتي كان من الفور الكنجارة . وهو والد البطلة الدكتورة خالدة زاهر ، اول طبيبة سودانية . ومن اوائل المناضلات الشيوعيات وتعرضت للاعتقال في زمن الانجليز . والتحرش والتهديد بواسطة بعض الانصار . ولكنها لم تتراجع ؟. وشقيقها المناضل انورالذي مات في الاختفاء وهو يناضل ضد الانقاذ الاولي
وقبل اسابيع انتقل الرجل الرائع امير زاهر الي جوار ربه وكان مميزا ككل ابناء وبنات ذالك البطل ..
من اجتهد في تجنيد السودانيين هو العم شوقي الاسد . الذي كان ناظر مدرسة الهلالية في العشرينات . وكان خطاطا في امدرمان تخصص في يافطات المرور . ويافطات المتاجر . ومنزله في السردارية جارا للمجلس الثقافي البريطاني ، الذي صار مكتبة البشير الريح . ولم يكن لونه او شكله ينسبه لقبائل الشمال او الوسط . واشتهر باسم الاسد لقوته الخارقة . وذكر بابكر بدري في مزكراته . ان المفاش البريطاني ، غضب عندما فاز عليه العم شوقي الاسد في رمي الجلة في يوم الآباء .
ماعرفناه ان العم زاهر سرور قد رفض ان يعالج قبل ان يعالج جنوده . وكانت اتفاقية جنيفا تعطي الظباط الحق في عدم الاشتراك في اي عمل مثل الاسري الجنود . وتتيح لهم رتبتهم معاملة خاصة في الاكل والسكن والعلاج . ولقد تطرق له وزير خارجية اسرائيل ايبان يالاسم في الامم المتحدة . ووصف الجنود السودانيين بانهم متوحشون لانه لا يستسلمون ابدا. ويحاربون بدون خوف كانهم يبحثون عن الموت . عندما كان اهل البلد يفرون كان السودانيون يبقون وينتظرون الموت ويبحثون عنه . كانت عندهم ما يسميه الانجليز ,, ديث ويش ,, رغبه في الموت .
بعد اطلاق سراح البطل زاهر سرور ، اولم له محمد نجيب في منزله في القاهرة . ونجيب وشقيقه علي ياور الحاكم العام في الخرطوم والدتهم امدرمانية من اصول مصرية .ولهم اخت اسمها سكينه من ام شايقية ،علي ما اذكر .ورفض العم زاهر اي طعام سوي كسرة سودانية بملاح ويكة . ودبر محمد نجيب الملاح والكسري من السودانيين المتخصصين في تجارة الجمال في حي امبابة . ولم يأكل الرئيس نجيب والعم زاهر سوي الكسري والملاح من تلك الوليمة .
جدة نجيب كانت امرأة شجاعة . عرف والد محمد نجيب بفتاة معيتة في امدرمان. واراد ان يشاهدها فطرق الباب متوقعا ظهورها . وعندما ظهرت والدتها ترجل وهو ظابط من جواده وطلب شربة ماء . وعندما كرر المحاولة اتت الام بالما وسكبته علي رأس الظابط المصري وطردته . وفي المرة الثالثة حضر لخطبة البنت . ولهذا كان نجيب مختلفا عن بقية رجال الثورة . وبدا الخلاف بأن رفض اقتراحا بأن يستلم كل رجال الثورة 10 الف جنيها . وان يستلم نجيب 15 الف جنيها . الا انه رفض كما رفض مرتب الفريق 1200 جنيه في الشهر . واكتفي بنصف المبلغ الذي يعادل مرتب اللواء . نجيب كان سوداني المنشأ والتربية .
الاخ خضر فرج الله هو الابن الاكبر للعم فرج الله المحارب والجندي . والذي اشتهر كصول لمدرسة الاهليه وكان من الشلك . ومن ابنائه الكوتش النعيم فرج الله والاستاذ ابراهيم ولاعب الكرة عكاشة والدكتور والخطيب المفوه صلاح فرج الله وهم من اهلنا الشلك .. ومن الشلك كان البطل علي افندي جفون قائد الكتيبة السودانية التي حاربت في المكسيك وسارت بسيرتها الركبان بسبب شجاعتهم الاسطورية . ولقد حارب فرقتان في المكسيك وكل فرقة مكونة من 470 جندي . والآن عندما يذهب السويديون لاحدي مهام الامم المتحدة يكون العدد 470 فردا .
من المجندين من العباسية والموردة ، الاخوه موسي فضل المولي وكبس الجبة فتوة امدرمان الاشهر وصديقة الاخ احمد عبد الفراج ,, قدوم زعلان ,, وهو خال الفنانة حنان بولو بلو . ورافقهم الكثير من ابناء العباسية والموردة وبقية امدرمان والسودان .
الحرب تترك آثارا علي البشر . والجنود الذين حاربوا في فيتنام والعراق من الامريكيين عانوا من اضطرابات نفسية . ووجدوا العناية الطبية والاعانات . كبس الجبة الذي كان منظبطا ولاعب كرة جيد في نادي الهاشماب الذي كان في الدرجة الثانية . عاد عدائيا ، ربما بسب الاهانة والخيانة العربية ، وفقدان الصحاب في الحرب. وحكم عليه بالسجن اكثر من مرة بسبب معرك ومشاجرات .. وشارك وهو سجين في العمل فيما عرف بجنينة برمبل . او ماعرف بحديقة الريفيرا فيما بعد . ولم يجد اي اهتمام بعد رجوعه . واتجه للشرب . واقتحم حفل زواج آل خاطر مع اصدقائه راس الميت ودغماس وقدوم زعلان . وقتله العم خاطر لانه لم يتراجع بعد ان اطلق العم خاطر طلقة محذرا . وربما كانت تتملكه رغبة في الموت .
الاخ خضر كان من الطف المتحدثين . كان توئم الروح بلة طيب الله ثراه يقول ان الونسه تمسخ بعد انصرافه . وكان يتحدث دائما عن حرب فلسطين ،خاصة تطوعهم لتنظيف القدس من رجال المظلات اليهود . والجنود العرب احجموا . ولكن اخوتنا كانت تدفعهم رغبة البحث عن الموت .
قبل ربع قرن من الزمان لبيت دعوة الاخ يحيل قولان فنوة حي تكفا الذي وجد قبل تل ابيب بمناسبة زواج ابنتية التوائم . وكنت اقف مع قابي شقيق يحيل في الشارع العام الذي يفصل تكفا حي اليميين من حي يادي الياو او يد نبي الله الخضر الفاخر. وعندما عرف بعض العجايز انني سوداني ، قالوا ان السودانيون كانوا طوال القامة بشكل واضح . وانهم اشجع الجنود . لايفرون ابدا مثل العرب . وكانوا يمنعون العرب من الفتك بالاسري . وهذا الكلام اكده الجنرال طوبيا قولان مدير امن المناطق المحتلة وهز ابن عم يحيل وقابي وصديقي دانيال لاكثر من اربعين سنة.
الاخ خضر رحمة الله عليه حكي عن عملية تمشيط القدس . وكان رجال المظلات وهم احسن المحاربين اليهود يحاربون بحنكة وتدريب متطور . احدهم كان مختبئا بشكل جيد في انتظار الظلام للهرب . ولكن حذائه العسكري كان ظاهرا . عندما طمنوه علي حياته . طلب منهم ان يسمحوا له بأن يكتب خطابا ليطمن والدته عن طريق الصليب الاحمر . فقام احد زملاء خضر بصفعه قائلا ,, يا ود الست ... انحنا بطمن امهاتنا منوا ؟؟ ويلقوهم وين ؟
خضر قضي آخر ايامه معاقا في امدرمان . الآن عندما يهاجر السودانيون الي اسرائيل يجدون الاحتقار والظلم من الفلسطينيين الذين يستغلونهم في العمل في الحقول والمزارع . من الذي يفكر اليوم من الفلسطينيين في امثال البطل خضر فرج الله ؟
الس,,نيون كانوا بسبب ثباتهم في الفلوجة يواجهون الاساءة بواسطة الميكروفونات من اليهود ويصفونهم بعبيد فاروق . وكان العرب يمنعون العاهرات من التعامل مع السودانيين .
الجندي السوداني كان يجد احسن المعاملة من الظابط . وحكي لنا خضر عن طائرة اغارت عليهم في العريش ولم تستطع مضادات المصريين من اسقاطها . وكانوا في حالة ذعر واضطراب . والحقت بالمصرين بعض الخسائر . وانهال عليهم الظابط المصري بالخيزانة . وهذا ما لا يمكن ان يقبله الجندي السوداني . ولا يستطيع ان يعمله اعلي الظباط رتبة . ولقد كسر شنان عصا رئيس الجيش السوداني اللواء احمد عبد الوهاب عندما وبخه وادخل العصا تحن الاظبليطةا حيث تضح النجوم . وقال له ديل ما اداني ليهم ابوك . الاذلال الذي يتعرض له الجندي العربي يساعد في تكوين روح انهزامية . وهذا التقليد مطبق في الجيش التركي والقوات النظامية التركية . وماعرف ب ,,شمار ,, او الكف والصفع يمارس كجزء من التدريب العسكري . والجبش المصري وبعض الجيوش تأثرت بالاتراك .
وبعدها بايام ظهرت طائرة في الافق . واسقطها المصريون بقذيفة واحدة . وكانت الطائرة تخص الامم المتحدة . وكان خضر والسودانيون يسخرون من المصريين لان الخوف من الخيزرانة جعلهم يسقطون طائرة الامم المتحدة . فبل سنوات وجدت حادثة اسقاط طائرة الامم المتحدة في كناب هيكل الجيوش والعروش .
البطل اللواء السوداني سيد طه . عرف بالضبع الاسود او ضبع الفلوجة . وهو ضابط سوداني كان علي راس القوة المحاربة في الفلوجة . من الظباط الذين خدموا تحت امرته جمال عبد الناصر . رفض الاستسلام . كبد الإسرائيليين افدح الخسائر. وكان الاسرائيليون في اسرائيل عند مقابلتي . يذكرون عراق سودان . ويقولون انهم لم يجدوا مقاومة واستبسال مثل الفلوجة . وعندما توسط الظباط البريطانيون ، وطالبوه بالانسحاب ،ضمنوا سلامة جنوده . طردهم شر طردة . . وكلما شنوا هجوما كان في انتظارهم في الموقع الحقيقي بالرغم من الهجوم الوهمي في مواقع متعددة . وكان الجنود تحت امرته من السودانيين علي استعداد تام للموت في اي لحظة .
كانت هنالك خيانات . ولقد قتل جندي مصري الظابط احمدعبد العزيز . وقيل انه بطريق الخطأ . و كان يصف قائدة بالتقاعس . ورئبسه يصفه بالتهور ،الذي كان يمارسه السودانيون . وكان ملك الاردن عبد الله يرحب الهدنة ويريد ان يقتطع الضفة الغربية وان يضيفها لمملكته . وكانت كل الجيوش العربية لانزيد عن 55 الف جندي . وتلك الجيوش لم تكن قد كونت للقتال ولكن لحماية الانظمة التي تقهر شعوبها . وكان لاسرائيل 100 الف مقاتل ومقاتلة . وعلي عكس الجنود العرب الذين يطغي عليهم الامية ، كان الإسرائيليون متعلمين . اتي الكثير منهم من دول متطورة تقنيا وحضاريا .
تلك الجيوش كانت تفر في الحروب . ولكن السودانيون كانوا لا يفكرون ابدا في الهرب . وفي حرب الايام السته في 1967 . كان الجنود المصريون يلقون باسلحتهم ويهربون . وان كانت هذه الصورة قد تغيرت في 1973 .
من ويكيبيديا
اقتباس
في 13 سبتمبر عام 1882 م (الموافق 29 شوال 1299ه) الساعة 1:30 صباحاً فوجئت القوات المصرية المتمركزة في مواقعها في التل الكبير بمحافظة الإسماعيلية منذ أيام والتي كانت نائمة وقت الهجوم بقدوم الإنجليز مع بعض بدو الصحراء الذين اطلعوا الإنجليز على مواقع الجيش المصري تعاون بعض الضباط الذين ساعدوا الإنجليز على معرفة الثغرات في الجيش المصري، استغرقت المعركة أقل من 30 دقيقة وألقي القبض على أحمد عرابي قبل أن يكمل ارتداء حذائه العسكري (حسب اعترافه أثناء رحلة نفيه إلى سيلان . لة الرئيسية: احتلال القاهرة 1882 انسحب عرابي من المعركة، وبدون قوات نظامية تحت إمرته، قام عرابي ومسئولي الحزب الوطني بالعودة في اليوم نفسه 15 سبتمبر عام 1882 إلى القاهرة ليدافع عنها. وواصلت القوات البريطانية تقدمها السريع إلى الزقازيق حيث أعادت تجمعها ظهر ذلك اليوم ثم استقلت القطار (سكك حديد مصر إلى القاهرة التي استسلمت حاميتها بالقلعة عصر نفس اليوم. وقبض سلاح الفرسان البريطاني على أحمد عرابي وعلى العرابيين وعلى ثلاثين ألفا من المصريين الوطنيين.
وقد وصل ولزلي وكبار ضباطه إلى القاهرة بالقطار في اليوم التالي.
نهاية اقتباس
قام بعض الظباط المصريين باضاءة المشاعل لاضائة الطريق حتي لا يضل الجيش البريطاني الطريق . وهرب الجيش المصري المكون من 180خ الف جندي وبقيت فرقتان سودانيتان فقط . وحاربوا وما توا وجرح قائدهم . وعندما زارة ويزلي قائد الجيش البريطاني طلب منه ان يحتفظ بسيفه تقديرا لشجاعته . وكان الجنود البريطانيون عندما يمر بهم الاسري السودانيون ينتصبون واقفين ويؤدون لهم التحية العسكرية . ولكن تبقي الحقيقة ان السودانيون يبحثون عن الموت باجتهاد .
ولقد هجا من عرف بامير الشعراء احمد شوقي عرابي
مصر.
طالع القصيدة كاملة عاد لها عرابي لاحمد شوقي
عرابي بعد حضوره من المنفي في سيلان تودد للبريطانيين واراد ان يجعلوه ملكا علي العرب فهجاه شوقي بثلاثة قصائد . شوقي الذي هو تركي كردي كان يترفع عن المصريين . وكان شاعر البلاط . والسودانيون يحبون ويعظمون شوقي .
صَغار في الذهاب وفي الإياب *** أ هذا كل شأنك يا عرابي؟1
عفا عنك الأباعد والأداني *** فمن يعفو عن الوطن المصاب؟
وما سألوا بَنيكَ ولا بَنينا *** ولا التفتوا إلى القوم الغِضاب
فَعِش في مصرَ موفورَ المعالي *** رفيعَ الذكْرِ مُقتَبِل الشباب
أ فرقٌ بَينَ سيلانٍ ومِصْر *** وفي كِلْتَيْهِما حُمْرُ الثياب؟2
يتوب عليك من منفاك فيها *** أناس منك أولى بالمتاب
ولا والله ما مَلَكوا عِتاباً *** ولا مَلَكوا القديمَ من العِقاب
ولا ساوَوْك في صِدْق الطَّوايا *** وإن ساوَوْك في الشِّيم الكِذاب
حُكومَة ذِلَّةٍ وسَراةُ جَهْلٍ *** كعَهْدِك إذْ تُحَيِّيك الطَّوابي
وإذ ضربوا وسيفك لم يجرد *** وإذ دخلوا ونَعْلُك في الرِّكاب3
وإذ مُلِئَت لك الدنيا نِفاقاً *** وضاقت بالغباوة والتغابي
وإذ تُقْنَى المَعالي بالتمنِّي *** وإذ يُغْزَى الأعادي بالسِّباب
وإذ تُعطى الأريكة في النوادي *** وتُعطى التاج في هَزْلِ الخِطاب4
ستنظر إن رفعت بمصر طرفاً *** رِجال الوقتِ من تِلك الصحاب
وقد نَبَذوا جَنابَك حينَ أقْوى *** وقد لاذوا إلى أقوى جَناب
وبالإنجيل قد حلفوا لِفَومٍ *** كما حلفوا أمامك بالكتاب
ولقد ورد الكلام المزكور ادناه كتفسير لوقوف السودانيين ضد الجيش البريطاني . ولكن ماذا عن بقية المصريين الذين لم يصابوا بالعمي الليلي . عندما هزمنا المصريين في كرة القدم في الستينات ، قالوا ان المباراة امتدت الي المغرب . وان السودانيين يبصرون في الظلام لانهم يأكلون الشطة .
اقتباس
اختار ولسلي الهجوم الليلي لتجنب القيظ ولمعرفته بتفشي العشى الليلي بشكل وبائي بين الجنود المصريين إلا انه لاحظ أن الجنود النوبيين والسودانيين لم يعانوا من هذا المرض.
معركة التل الكبير
أبطال
أبطال ذكرهم التاريخ كانوا في خط النار الاميرالاي البطل محمد عبيد، الرجل الذي هجم قبل ذلك علي ثكنات قصر النيل واطلق سراح عرابي وصحبه، فانقذ الثورة العرابية من الانطفاء.. وكانت المدفعية في هذه المعركة يقودها اليوزباشي حسن رضوان وقد نجح في ان يكبد الانجليز خسائر فادحة، حتي سقط جريحا، وحمله الانجليز أسيرا إلي قائدهم ولزلي، فطلب منه ان يحتفظ بسيفه ولا يسلمه كالعادة عند الاسر اعترافا بشجاعته، وكان هناك ايضا الاميرالاي احمد فرج، والاميرالاي عبد القادر عبد الصمد وغيرهم من الابطال ولم يحارب في هذه المعركة غير جنود هؤلاء الابطال، والباقون قد وصمتهم الخيانة وفروا هاربين .
نهاية اقتباس
يقول اهلنا في السودان ,, اهل البكا استغفروا والجيران كفروا . بينما المصريون يفرون . هؤلاء الابطال الذين حاربوا وجنودهم هم الوحيدون من حارب الجيش البريطاني . وقبض الخونة من المصريين . ثمن موت 10 الف مصري . واشتكي خنفس باشالانه استلم 2الف جنيها عندما استلم سلطان باشا 10 الف جنيها . وخنفس باشا هو من طمأن عرابي بأن الانجليز لن يهاجموا قبل اسبوع . واتي في الليل وهو يتقدم الجيش البريطاني .
الآن يريد العرب ان يرسلوا الجنود السودانيين الي الحرب في اليمن . اليمنيون اقرب العرب الينا . يشبهونا في الكثير . وهم شركائنا في الشقاء والتعاسة لماذا نزيد شقائهم ؟ اليست الشجاعة والاقدام والكرم والنجدة والنخوة هي من مكملات الشخصية العربية ؟ فليذهب العرب الاقحاح الي هذا الشرف . نحن متنازلون عنه .. والجنود السودانيون اغلبهم من المهمشين والمسحوقين . ان معركتهم هنا في السودان ضد نظام الانقاذ الكريه الذي سامهم العذاب . لماذا نزيد جراحت اليمن ؟ لقد نترعنا للمصريين الذين قتلوا جنودنا واحتلوا ارضنا . وكرمنا فريقهم القومي الذي فاو بالبطولة الافريقية التي ننافس فيها . وارسلنا المساعدات الطبية والمستشفيات الميدانية للبنان التي حالها ما نحلم به . لماذا لا نرسل المساعدات الي اليمن التي تحتاج للمساعدات بدل ارسال الجنود ومعدات الدمار ؟
لقد استعان الرومان بالهان بزعامة اتيلا لكي يقوم بالحرب بدلا عنهم . وكان لهم اجر مدفوع بقبضه اتيلا وقواده . وعندما استنفذوا اغراضةم قاموا باغتياله بواسطة زوجته الاوربية التي منحوها له . بقي بعض الهان في سهول المجر واختلطت دمائهم وتلاشت بين الاوربيين . ماهو اجر اتيلا السوداني واعضاء عصابته ؟
لقد اقام الغرب مصنع يونيان كاربايد في الهند وعندما انفجر المصتع الذي كان ينتج اخطر الكيمائيات ، مات الاف الهنود او اصيبوا بالعمي وامراض اخري . لم يتم تعويض كل الهنود . والبقية تحصلت علي ملاليم . وضحايا طائرة لوكربي البريطانية استلموا 12 بليون استرليني من القذافي. وثمن الجندي السوداني ارخص من العربي . والسودانيون يعشقون الموت . والدية في دول الخليج للمسلم الغير سعودي اقل من دية السعودي .
واذا اراد البعض ارساء قواعد الاسلام ، فالسعودية تحكم بطريقة قيصرية . والحرمان الشريفان اليوم في دولة تعرف بالسعودية. ولم يقل الخلفاء الراشدون بانهم حراس الحرمين الشريفين . واين ملوك السعودية من الخلفاء الراشدين ؟ وليس هنالك بلد في الدنيا تحمل اسم احد البشر . ويتكلمون عن عدم الالتزام بتعاليم الاسلام . ان امراء وملوك السعودية هم ابعد الخلق عن الاسلام . وليس هنالك ملوك في الاسلام .
قديما عندما كان احد الظباط البريطانيين يحث الجنود السودانيين للحرب ضد الايطال ، قال جندي من غرب السودان انه ليس لديه ,, غبينة ,,مع الايطال . عندما انتهرة الظباط السودانيون قال ,, بس انينا دواس بلا خبينة دا ولا بنعرفي ,, .
نواصل
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.