شاهد بالفيديو.. في مشهد مؤثر.. كابتن طائرة "سودانير" المتجهة إلى العاصمة الخرطوم ينهار بالبكاء أثناء مخاطبته الركاب    الصحفية سهيرة عبد الرحيم: (شعرت للحظة أن وزير الخارجية المصري سيهتف داخل القاعة "جيش واحد، شعب واحد" من فرطٍ حماسه في الجلسة)    شاهد بالفيديو.. والدة الفنان الراحل محمود عبد العزيز: (اتخذلت في هذا المطرب!! وكل من كانوا حول الحوت منافقون عدا واحد)    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    منع مشاركة أي وزير في أعمال أي لجان أو مجالس أو كيانات خارج نطاق الحكومة إلا بإذن من رئيس الوزراء    شاهد بالصورة.. اللاعب هاني مختار يتوشح بعلم السودان في جلسة التصوير الخاصة بناديه الأمريكي    شاهد بالفيديو.. بتواضع كبير "البرهان" يقف بسيارته في الشارع العام ليشرب عصير من الفواكه قدمه له أحد المواطنين بدنقلا    البرهان يقدم واجب العزاء في الشهيد اللواء معاوية حمد قائد الفرقة 22 مشاة بابنوسة    وزير الخارجية والتعاون الدولي يلتقي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    عثمان ميرغني يكتب: إثيوبيا والسودان: تشابكات الحرب والأمن الإقليمي    وفاة ثالث رضيع تناول حليبًا ملوّثًا بفرنسا    مشروبات طبيعية تدعم مناعتك.. روشتة حمايتك من العدوى    دراسة تربط طنين الأذن بالإنتاجية في العمل    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    جوجل تسهّل إزالة المعلومات الشخصية والتزييف العميق من نتائج البحث    "ميتا" تبني مركز بيانات بقيمة 10 مليارات دولار    إضافة علامة تبويب الإعدادات بواجهة "واتساب"    المريخ يواصل تدريباته بقوة بكيجالي والدامر    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات ووكيل الوزارة يشهد ختام دورة شهداء السريحة بولاية الجزيرة    رشيد الغفلاوي يلتقي قيادات الاتحاد السوداني لكرة القدم    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    كباشي يحيي صمود مواطني شرق النيل ويوجه بزيادة محولات الكهرباء ومكاتب السجل المدني بالمنطقة    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    هدى الإتربي تكشف كواليس مسلسل "مناعة": تجربة مختلفة بتفاصيل إنسانية    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    ضياء الدين بلال يكتب: قوش وآخرون... جرد حساب!    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إلي فاطمة الصادق .. رسالة (حُب)
نشر في سودان موشن يوم 28 - 12 - 2013


ونحن شَرَافه فى الدنيا
ونحن كِتاب عِلمْ مفتوحْ
على كل البُلودات ..نُورْ
ونحن – يمين – مَداين نورْ ،
ووشنا نورْ ،
نحن الضل ..
و نحن الكل ..
و نحن سبيل غريب الليل ..
و نحن صباح مسافر الليل ..
و نحنا حباب .. حديثنا (حباب) ..
رحم الله الحاردلو ..
المثل في بيوتنا السودانية يا فاطمة بقول (الملافظ سعد) .. و الكلمة الطيبة جواز سفر .. الإنسان السوداني الذي خضتي في عرضه جزافا .. وجزافا في اللغة تعني إلقاء
الكلام علي عواهنه بدون تبصر أو قاعدة أو روية ، هو الإنسان نفسه الذي اذا وجدك جائعة أشبعك واذا وجدك عارية لكساك ، التعميم فخ (كريه) لا أدري هل إخترتي الوقوع
فيه عن قصد أم أعمتك مظاهر السلطة و القوة التي تسندين ظهرك عليها؟ ألم تقرأي أنه وكما تدين تدان!! وأن المؤمن ليس بطعان ولا لعان ولا فاحش ولا بذئ!!
لأجل هذا وجدت (القيود الصحفية) .. لتمنع كل من تسول له نفسه بإيذاء الناس دون وجه حق ..وفي مقالك المتهاوي علي (عرشك) أولآ
قمتي بإيذاء شعب و وطن ابناؤه هم الآباء والأخوان والأعمام والأخوال ..وماذا عن الأمهات يا فاطمة؟
ما قولك (إذا) قتل إبنك في مظاهرة سلمية خرج مطالبا فيه بحقوقه البسيطة والتي هي من حقه و من واجب (الراعي) عليه أن يكفلها دون اللجوء للعنف!
ماذا تقولين إن أتوك به مضرجا بدماء اهرقت بغير حق؟ إبنك الذي حملتيه وهنآ علي وهن .. المقام هنا ليس لوصف قدر الإبن عند أمه ولكن .. صورةإحداهن وهي ثكلي تبكي
إبنها المغدور في أحداث سبتمبر ما ذالت عالقة بذهني ..ذهن(الأم) .. ليس الكاتبة او الصحفية او السياسية وانا لا أنتمي لأي حزب سياسي
آلمني دمعها و أوجعني ألمها و لمسني في مكان (غريق) .. كتبتي عن شباب سبتمبر و وصفتيهم بأنهم شذاذ آفاق و مدمني مخدرات .. و (الشاذ) في الأمر (غياب)
حسك الفطري كأم قبل أي شئ .. بغض النظر عن ماهية وصفك المقشعر للأبدان وقتها شككتُ في (أمومتك) و لزمت الصمت .. فقلب الأم أكبر من هذا الوطن
بمساحته (الناقصة) جغرافيا الكاملة في وجداننا أبدا ..هذا الوطن الذي شكَكتي في أخلاق شعبه فهل تملكين قلب أم؟؟ أشك في ذلك ...
لم أفتخر بأبناء شعبي إلا في غربتي .. فما من بلد زرته و ما من ملل إختلطت بها إلا و أثنوا علي الإنسان السوداني بأخلاقه قبل علمه و للحديث بقية قد لا تتم إن
بدأت أعدد علماء السودان في شتي العلوم عالمياً .. وهكذا تميّزوا عن باقي الأجناس ، بأخلاقهم ،، بأمانتهم و المقام هنا ليس لسرد ميزات السودانيين فهم لا يحتاجونني في ذلك هُم العلم الذي علي
رأسه نار و نور .. و لن أوفيهم حقّهم وإن حاولت جاهدة ..
اتساءل فقط ، (اولئك) من كتبتي مقالك محاباة فيهم ، هل هم من دول الجوار؟ أم إستثنوا أنفسهم و أسرهم مما جئتي به من لغط؟
انا لا أتوهم أو أدّعي أن مجتمعنا خاليٍ من الرزيلة غارقاً في الفضيلة .. و لكن التعميم (غلطة) كبيرة وخطأ فادح تدفعين ثمنه أولاً ثم أسرتك الكريمة
عندما قرأت مقالك تذكرت أبي الذي أفني عمره في المملكة يعمل في مصالحها ليوفر لنا لقمة العيش .. أبي واحد فقط من آلاف السودانيين الذين إستئمنهم
السعوديين علي أموالهم و أهلهم و ممتلكاتهم بل و ربّات بيوتهم .. أبي لم يقرب الخمر ولا يتعاطي من (المكيّفات) غير الشاي و أحياناً القهوة .. أبي الذي
عُرف بهوسه في معاداة المكيفات من تمباك و سجائر و سٌكر .. و إشتهر بالملصقات التي كُتب عليها (فضلاً ممنوع التدخين) و كان يقوم بلصقها أينما كان ..وكان البعض يُعارض معارضته للحرية الشخصية
أبي قضي غربته غارقاً في عمله .. غارقاً في كُتبه .. و شاءت الأقدار أن ينفصل عن أمي لسنين و ما زال ، إختار أن يقضي حياته و حيداً بلا إمرأة و كل من يعرفه يشهد علي ذلك .. رفض الزواج مرة أخري
ليس لعيب فيه و لكن وفاء لقلبٍ إختار أن يعيش علي (أطلاله) .. عُرض عليه في (شمالنا) الحبيب والمشهور بتزويج القاصرات لمن هم أكبر سناً أن يزوجوه أبكاراً صغاراً و لكنه رفض .. سألته في ساعة سمر
وهو خير (جليس) لي من بعد كُتبي .. سألته عن أسباب رفضه الإرتباط مرة أخري .. أخبرني بأنه حين إنفصاله عن أمي شعر وكأن أحد ما قام بخلع ضرس من أضراسه السليمة ..!
لم يعرف إمرأة بعدها و ليس بمقدور إمرأة أخري أن تملأ فراغها أو حاجته للنساء .. و هكذا عرفته .. وإن كانت شهادتي فيه مجروحة أقسم لك بأن كل من يعرفه
سيخبرك بأنني ما قلت غير الحق .. أبي ليس بسكران ولا زاني .. بل هو راهبٌ في أخلاقه .. سودانيّّ حتي النخاع في محبّته وفي وفاءه ..
أكتب عن أخواني الذين إختاروا الزواج في سن مبكرة رغم ضيق ذات اليد ليقووا أنفسهم شر أنفسهم في زمن كثرت فيه المُغريات ..
أذكر جيّداً عندما قام أحدهم بزيارة (أديس) بغرض تجارة لم تفلح ولم تُضيره المحاولة .. قام وقتها بإنزال صورة لإحدي حسان أديس علي صفحته
في الفيس بوك .. قلقتُ عليه رغم علمي بأخلاقه التي يُضرب بها المثل بين الأهل و كل من يعرفه عن كثب .. و لككني تحدثتُ إليه بقلب أخت
خشيت عليه مما يدور (هنالك) .. أخبرني بأن اثيوبيا بلد رائعة الجمال .. والمُغريات فيها (خيالية) و تفوق حد الوصف و (ال########ة) و العياذ بالله تُمارس
في الشوارع بل تبدأ من صالات الوصول ! و لكنه أقسم بأنه لم يضعف و قضي مُعظم اوقات فراغه يجري و هي رياضة يُحبها .. قال لي (حفظني الله يا سارة
و من بعده (حبيبتي) حفظني حبها من الوقوع في براثن الحرام) لا أرسم صورة مثالية لأخي و لكنه توأم روحي و أعلم أين يكون و ماذا يفعل
رغم كوني في بلد و هو في آخر .. إن عجز والداي في الوصول إليه يتصلون بهاتفي و أخبرهم بمكانه .. هو الذي يعيش بينهم وانا البعيدة آلاف الأميال ..
هذا أخي .. ليس بسكران ولا زاني .. عند عودته من رحلته تلك .. عزم علي الزواج رغم اعتراض الكثيرين بأنه غير جاهز و صغير في السن
و ربما سيصبح عاطل وظيفة عما قريب لإنتهاء مدة عقد عمله كمترجم في مكتب مناهض لحقوق الإنسان .. أصر علي الزواج و قبلت به (حبيبته) تلك
بلا مقابل تنازلت عن كل حقوقها و طالبت بدبلة فقط لا غير! و تم الزواج بدبلة و مهر لا يُذكر .. وكان لها الفضل في ذلك و أيقنت وقتها بأنها حفظته فعلاً ..
أكتب بالنيابة عن أعمامي و أخوالي من لمستُ فيهم و عبرهم قدسية بيت الزوجية ، حُب الزوجة و احترامها حتي وإن كانت لا تستحق
و كنتُ أُمني نفسي بزوج كأبي و عمي و خالي .. رجالاً يعاملون المرأة و يعاشرونها ك(قيمة) و ليس ك(جسد) لأنها في الأصل هي بنت الأهل
وهي أم ابناءهم و هي الحبيبة نفسها التي تم إختيارها سواء طوعاً أو بإختيار جدّتي ..هي الكيان الذي لا يتجزأ عن بقية أجزاءهم المُهمة
أدقّق في تفاصيلهم و حسن خلقهم و أخلاقهم منذ طفولتي و هكذا بدأت قصة حُبي للرجل السوداني و البيت السوداني و لكل ما هو سوداني ..
أكتب عن أبناء جيراننا في حيّ إمتداد الدرجة الثالثة مربع 4 .. يتفرقون نهاراً بحثاً عن أرزاق تتوفّر يوماً و تتعسّر يوماً .. يجتمعون مساء
للعب كرة القدم إن سمح لهم الطقس بذلك .. أو مشاهدة مباراة عالمية في بيوت بعضهم .. أو يجلسون خارجاً علي عُدة حجارة تعوّدوا الجلوس
عليها تحت عمود كهربائي كنوع من الروتين يتسامرون و ييتبادلون القصص. كنتُ أتنقّل بينهم وفي بيوتهم في صغري و في كبري ولم أري فيهم
السكران أو الزاني .. و لإثبات الزنا يستوجبُ توفّر أربعة شهود .. وهكذا علموني في
الثانوي في شرح سورة (النور) .. فمن أين لك يا فاطمة بالشهود الأربعة مقابل كل بيت؟؟؟ والله أكاد أراك (نادمة) و ممن وقع حكمه تعالي عليهم
في قوله {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ } (الحجرات :6)
أري الناس قد قامت تتبيّن أخبارك أنتِ أولاً فأنتِ من يجهلون أحوالك وليس أهلهم ..
عمتي لديها من الأبناء والبنات إثني عشر .. ماشاء الله و بيتها لا يخلو من الضيوف مثال لغالبية البيوت السودانية .. ملاذاً آمناً
لطالبي العلم أو العلاج القادمين من (البلد) .. بيتها في حالة إكتظاظ دائم بالجيران والأصحاب من كل ناحية .. لم يُصادفني
عندهم يوماً سكران او .... والله يعفّ قلمي عن ذكر ما جئتي به .. علي الأقل السُكر يّمكن إثباته عكس الزنا !!!
هؤلاء يا فاطمة أهل بيتي و البيوت المجاورة و كلي ثقة بأنهم لا يقلّون شأناً ولا يزيدون قدراً بما أوتوا من خُلقٍ و طبائع
عن الكثير الكثير من البيوت السودانية .. وكما قال الحاردلو رحمه الله (
ونحن صديرى منضوم ويلْ
ونحن القَرمصيص ..بلحيلْ ،
ونحن التوبْ
ونحن الووبْ
وناس حبوبْ
وناس حَرّمْ
ونحن إذا رأينا كبيرْ
نقيف طولنا ..ونقولْ لُه ..حَبَابْ
ونديه البُكَان ..ترحابْ ) ..
بقلمي المتواضع أكتب ليس دفاعاً و لكن محبة خالصة في الإنسان السوداني و أقف إحتراماً لكل السودانيين
داخل السودان و خارجه .. من شهروا سيوف عزّتهم و رجولتهم في وجه الكثير من المواقف ليقطعوا بها حبل الحاجة،
والمرض ، أو الخضوع .. أقف إحتراماً لرؤوس لم تنحني لسائسيها أو أرباب عملها أو لجلباب (كافليها) ،، رؤوس لم تنحني لوجه
غير وجه الله .. والله أكبر و العزّة (للسودانيين) .. إسألي عنهم في قطر، الإمارات ، السعودية و كل دول مجلس التعاون ..
اسألي عنهم حتي في بلاد العجم و سيهولك ما ستسمعين .. توطّدت علاقتي بالأجنبيات والأجانب من كل صوب و حدب .. عتبت علي أهلي
في بعض عاداتهم و تقاليدهم و لكن لم اتمني يوماً أن أولد بجنسية أخري أو بلون آخر .. أهوي سودانيتي و كل من يقاسمني
فيها و مسّتني كلماتك في (أغلي) ما عندي .. أكتب ليس عتاباً لك لأن لا شأن لي بك .. أكتب حُباً فيهم وأفخر بهم وكأنني أنجبتهم جميعاً
بكل قبائلهم و قبلاتهم بكل توجّهاتهم .. ومن لا يغار علي أهله لا خير فيه ..
أعلم كم أنا (غالية) عند (الغريب) فيهم قبل (القريب) لسودانيتي ليس إلا .. و أعلم بأنني بخير ما دام الإنسان السوداني علي
قيد الحياة .. ليس تهويلاً ولا تعظيماً أرجو من وراءه رفعة أو تقدير .. بل هو إيماني المُطلق و قناعتي التي لا يُثنيها خبر بأن
الرجل السوداني الذي قلتي عنه سكراناً و ... و ... هو كامل في رجولته .. شهم في عطاءه .. كبير بمواقفه و بدينه و بورعه
و رغم ما قد يصل إليه من نجاح او مرتبة فهو بسيط .. بسيط ..
عرضت لي صديقتي الخليجية قصيدة لكاتب سعودي في هاتفها الجوال قال فيها :
اهل الشيمة اهل القيمة اهل المعروف والاحسان ،، اهل التقدير و التأثير واللي بيض أياديها
أحب اللي اذا جوه النشامي يفتح البيبان،، كريم من قديم الوقت ليا صكت لياليها
احب المرجلة و اصحابها و اقدر الفرسان،، و احب اللي رفع نفسه و جنبه مجلس الحقران
حشيم ما لقي حشم تركها ما يدانيها،، عرف نفسه لزم حده ولا هاين ولا يتهان
واحب من الرجا اللي يُسمي شمعة الديوان،، اذا تحدث كلماته ينقيها
واحب اللي اذا سوي غلط قال العفو غلطان،، واذا جرح روحن يداويها
وبلا شعور قلت لها بعد أن قرأتها بصوت عالي : ديل أهلي .. كادت صورة الرجل السوداني أن تخرج من عيوني وقتها
لفرط احساسي بتطابق الكلمات في وصف السودانيين .. إبتسمت صديقتي و سألتني ( سارا ليش ما تتزوجين خليجي؟) وكانت تمزح
وكانت مداعبة منها لتعليقي علي القصيدة الخليجية ب(ديل أهلي) .. و أجبتها ملئ فمي .. لا أبدل السوداني برجال الدنيا .. عشقي أسمر ..
أردفت بأن لديهم اللون الأسمر .. أجبتها إجابة نهائية بأنني عنصرية جداً في انتمائي .. و الرجل السوداني عندي غير قابل للمراهنة
أو الجدال أو المقارنة .. قالت ( والله ما شفت في أخلاقهم وأموت عليهم من صغري .. أستاذي كان سوداني و زعلت يوم راح ، صديقاتي سوانيات
أزواجهم يعاملونهم معاملة يطغي عليها طابع الإحتواء مادياً و معنوياً ) إبتسمت و قلت لنفسي هذه المرة (ديل اهلي ) ..
صديقتي هذه .. تتحدث لهجتنا بطلاقة (حُباً) فينا ليس إلا و تعرف عن الرشايدة و عن المحس و الدناقلة .. عن الشايقيين كما تنطقها ..
تعرف عن الجعليين و الجلد بالسوط تعرف الكثير من القبائل،، تعرف عن عاداتنا الجميلة ،، تستمع للكابلي و صلاح بن البادية
وعبد العزيز المبارك وحتي نجاة غرزة.. تُمازحني قائلة ( يا سارا ناس الجزيرة عرب أكثر منكم انتو ناس رطاانة بس) .. هي لم تري السودان
ولا زارت قبائله و لكن أبناء السودان و بناته في بلادها كانوا نعم السُفراء و المُعلمين بعلومنا و اخلاقنا .. سُفراء صنعوا الفكرة الجميلة التي
تحملها في عقلها عن السودانيين بقصص كفاحهم و نجاحهم في غربتهم تلك ،، فمن أين أتيتي لتشويش هذه الفكرة الجميلة لدي الأجانب
ممّن قد تقع أعينهم علي كلمات كتبتيها بغير وجه حق ربما صدقوها لأنك (بت بلد) و كتبت عن أهلها.. !!!!!!
عذراً علي الإسهاب و التطويل .. وقد توجّب عليك الإعتذار يا فاطمة لأهل بيتك أولاً فهم أولي بالمعروف و لكل إمرئٍ ما نوي ،،
المرأة السودانية طيبة في منبتها،، طيبة في أخلاقها ،، طيبة في رائحتها ،، فلا تكوني (الحجر) الذي يُعكًر صفو الجدول
الماء سيعود لصفاءه أما الحجر فسيبقي في القاع تشهد عليه فضلات السمك .. في الصحافة يقولون أن إختلاف الرأي
لا يُفسد للوُدّ قضية ،، وأشهدُ ألا وُدّ بيننا ،، فالمقام مقام قذف و تهكّم و أذي .. رحم الله إمرئٍ عرف قدر نفسه يا فاطمة
والسودانيين إشتهروا بذلك .. جُبلوا علي عزة النفس والإباء حتي وإن كان في غير مقامه و الدليل رسالة الأمير عبد الله التعايشي
لملكة إمبراطورية لم تغيب عنها الشمس طلب منها فيها أن تُسلم لتسلم و يزوجها يونس ود الدكيم !!
الإنجليز في لندن و خارجها يعرفوننا كسودانيين ،، أغلبية المقيمين لاجئين سياسياً من الشمال الغرب او الجنوب ،،
ولكن قبل قضايا اللجؤ التي استفحلت في عصر أراد الله لنا ان نري فيه السودان ينقسم لنصفين ،، قبلها عُرفنا بالسودانيين
الذين قاموا بقتل إسماعيل محمد علي باشا ومن معه علي يد المك نمر حين فرض عليه غرامة و طالبه
بأن يوفر له أعداد كبيرة من العبيد رجال و نساء و لم تسلم زوجة المك نمر من طلب اسماعيل علي باشا
بدلاً عن تلبية الأمر وكان امرا من الحاكم وقتها و ببساطة احرقه المك نمر هو ومن معه
،، وانصار الإمام المهدي من قاموا بقطع رأس الإنجليزي
غردون .. هكذا يعرفوننا في بلاد الفرنجة و العمارات السوامق (آخوي المهدي سيد السيف
الخلّا النصاري تقيف هناك في القيف) علي قول الحاردلو .. و لا يأخذك الظن بأنني حبيسة أمجاد غابرة ..
رجل السودان اليوم هو نفسه رجل الأمس ..( و ديل اهلي اهل الحارة الما بكتلها صقيع) .
وحتي السكران فيهم او ال.... .. أكاد أجزم بأن الواحد منهم بحسبة عشرة مقارنة مع بقية الأجناس ،، لأن مهما كان الدم الذي يجري في عروقه
دم سوداني و (حار) ..
لم تتغرّبي يا فاطمة لم تُخالطي او تتعرفي علي الكثير من الأعراق و الملل التي خلقها الله سبحانه و تعالي ، لم تتعرضي لمشاكلهم
او مواقفهم ..او نسائهم و لو فعلتي .. لأعدتي النظر في تقييمك للشخوص "بالأحذية" ،، لو كُنتي إحدي سباياهم او ذُقتي ذُل عروبتهم ..
لقبلّتي "حذاؤكِ" ظهراً و حمدتي الله ألف صلاة علي خلقك من أب سوداني و أم سودانية في "بيت سوداني" .. انتِ لم تتنكري لشعبك
و لا لوطنك فهم في غِني عن شهادة منكِ فيهم ،، أنتِ تنكّرتي لأهل بيتك سيّدتي و كل إناء بما فيه ينضح ..
سادتي و سيّداتي استميحكم عّذراً مرة أخري ..
مخرج ..
اهديكم الرابط ادناه
http://www.youtube.com/watch?v=X5bpAsxSO_I
سارة فضل بخيت


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.