حسن وراق @ أصدر رئيس الجمهورية قراراً بتكوين مجلس إدارة جديد لمشروع الجزيرة بعد الفراغ الذي تركه رئيس المجلس السابق البروف كرار عبادي الذي تقدم باستقالته من المجلس قبل اكثر من عام . التعيين الجديد للمجلس برئاسة وزير الزراعة الاتحادي ابراهيم الدخيري وستة عشر عضوا ابرزهم محمد طاهر أيلا والي الجزيرة رئيسا مناوبا وعضوية محافظ المشروع بحكم موقعه وثلاثة من ممثلي المزارعين بالإضافة الي ممثل الملاك و ممثل للعاملين بالمشروع و مثلين لوزارات المالية ، الزراعة والري و ممثل لبنك السودان ومدير الزراعة بالولاية و مدير البحوث ومدير جامعة الجزيرة والبنك الزراعي و خبير زراعي . جاء هذا التكوين طبقا لنص المادة 6(1) من قانون مشروع الجزيرة تعديل 2014 الذي أوضح في الفقرة 2 من المادة 6 بأن اللوائح تحدد طريقة تمثل الاعضاء و مجالات و مستوي الخبرة المطلوبة للعضوية . حدد القانون انه ، لا يجوز الجمع بين منصبي رئيس المجلس و المحافظ و كانت هذه الفقرة في القانون السابق لا تجوز جمع المنصب لوزير الزراعة كما حدث بالفعل ابان تولي المتعافي وزير الزراعة الاسبق وفي ذات الوقت رئيسا لمجلس الادارة حتي شُبِّه شاغل المنصبين بالذي يجمع بين الاختين . @ الجديد في هذا التكوين هو دخول والي الجزيرة محمد طاهر ايلا كرئيس مناوب و ليس نائبا للرئيس و هنالك فرق كبير بين المسميين ، مما يعني أن أيلا سوف يكون الرئيس الفعلي لمجلس ادارة مشروع الجزيرة . في المجلس الجديد تم تحديد مقعد لمدير جامعة الجزيرة وبالنسبة لممثلي المزارعين تم تقليصهم الي 3 الي حين اختيارهم بعد ادخال ممثل للملاك .في المادة 4 الفقرة (د) من القانون عُرِّف مشروع الجزيرة بأنه مشروع قومي إقتصادي إجتماعي ذو نشاط متنوع وله شخصية اعتبارية مستقلة إداريا و ماليا و فنيا وله صفة تعاقبية مستديمة . كان في التعريف السابق متضمن عبارة (يتمتع برعاية الدولة) وفي التكوين الجديد ، المشروع لا يتمتع بأي رعاية من الدولة . حذفت بعض المواد من هذا القانون والتي كانت تعطي الحق للمزارع في المشاركة الفعلية في التخطيط و التنفيذ للمشاريع التي تؤثر علي انتاجه وفي حياته بالإضافة الي توفير الخدمات المساعدة في أعمال المشروع من الجهات المختصة . @ من أخطر التعديلات التي طرأت علي القانون وترك امر تنفيذها لمجلس الادارة ما جاء في البند 2 المادة 4 " تمتلك الدولة ممثلة في وزارة المالية الاصول الحالية للمشروع مع جواز فتح المجال مستقبلا للقطاع الخاص للمشاركة في الاستثمار سواء في أصول المشروع أو إضافة استثمارات جديدة ." و تبعا لذلك اصبح البند الثالث المعدل يفيد بأن " المشروع يتكون من المزارع ،الادارة و القطاع الخاص " وهذا تقنين لدخول القطاع الخاص ممثلا في الشركات و الاستثمارات الاجنبية التي تهدد وجود المزارعين بالمشروع . اختصاصات مجلس ادارة مشروع الجزيرة تم تعديلها هي الاخري بحذف 4 فقرات في المادة التاسعة تتمثل في أدارة و تطوير الخدمات المتمثلة في البحوث ، وقاية النباتات والتقانة والارشاد و اكثار البذور والتدريب والطرق الداخلية وتم ايضا حذف وضع المحددات الفنية للتركيبة المحصولية و الدورة الزراعية وايضا المحافظة علي اراضي المشروع وصيانة التربة توفير المعلومات التي تساعد المزارع في تسويق منتجاته . @ المهام الاساسية لمجلس ادارة مشروع الجزيرة ترتبط بتنمية وترقية المشروع عبر تطبيق القوانين واللوائح من أجل وضع المحددات الفنية للتركيبة المحصولية والدورة الزراعية بالتنسيق مع هيئة البحوث الزراعية و المحافظة علي اراضي المشروع و توفير المعلومات التي تساعد المزارع علي تسويق منتجاته ، ابرام العقود و الاتفاقيات اللازمة لتحقيق اهداف المشروع تطوير الخدمات الاساسية في البحوث و وقاية النباتات و التقانة والارشاد الخ. مجلس بهذه التركيبة التي يغلب عليها التكنوغراط من ممثلي القطاع التنفيذي لا ينتظر منهم تحقيق الاهداف الكلية للمشروع ، ليست لديهم ادني مصلحة في الدخول في صراعات حول الدفاع عن قضايا المشروع ، دائما ما يمتثلون لصاحب (الزبدة ) الذي يريدها مشوية . ما هي الحكمة من وجود ممثلين للحكومة في مجلس ادارة مشروع تعلن الحكومة صراحة رفع يدها منه و من رعايته كما جاء في التعريف . في القانون المعدل اشار الي وجود ممثلَيْن لولاية الجزيرة إلا أن تحديد الوالي في منصب الرئيس الفعلي (رئيس مناوب) تحمل بين طياتها نذر لا تبشر بخير أبدا بدخول أيلا الذي فشل في تنمية ولاية الجزيرة التي يحكمها بالتجاوزات و المخالفات بشهادة مجلسها التشريعي .المطلوب من مزارعي المشروع الآن رفع قرون الاستشعار وعدم التفريط في المشروع و الكارثة في قدوم الواردين . @ أيلا رئيسا مناوبا لمجلس ادارة مشروع الجزيرة .. خلاص، بى موية و كِمْلَت ! [email protected]