الإعيسر .. حين يفعلها رئيس أكبر دولة يسقط عذر الآخرين.. الإعلام الصادق أمانة ومسؤولية وطنية    شاهد بالصورة والفيديو.. رئيس المريخ السابق يفجر مفاجأة كبيرة بخصوص المحترف الجزائري المنضم للمنتخب السوداني ويعد بضم محترفين أفارقة لصقور الجديان    شاهد بالصورة والفيديو.. مشجعة الهلال الحسناء "سماحة" تطالب إدارة ناديها بتقديم "رشاوي" للحكام من أجل الفوز بالبطولة الأفريقية وتشكر "أبو عشرين"    شاهد بالصورة.. تيكتوكر مغربية حسناء ترد على تعليقات الجمهور بشأن علاقتها العاطفية وارتباطها بصديقها اليوتيوبر السوداني    شاهد بالصورة والفيديو.. شاب سوداني يقتحم عقد قران "حبيبته" يشتبك من الحاضرين ويخطف "القسيمة" من المأذون ويمزقها    مساعدات غذائية تصل آلاف المستفيدين بوادي حلفا عبر منظمة اضافة للمساعدات والكوارث والتنمية    شاهد بالفيديو.. ظهر معه في الصفوف الأمامية.. مواطن سوداني يكذب جنود المليشيا الذين زعموا اعتقالهم العميد محمد منصور قائد "الكرمك"    بالصورة.. في مفاجأة كبيرة.. محترف جزائري ينضم لقائمة المنتخب السوداني استعداداً لمواجهة السعودية    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    هل من أمل في الكرة السودانية؟    إيطاليا تقترب من المونديال    ما حقيقة أسر العميد محمد منصور قائد اللواء 16 مشاة بالكرمك؟    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    بروح قتالية عالية.. الهلال يضع اللمسات الأخيرة لمواجهة «روتسيرو» بحثاً عن الصدارة والثأر    تقارير تكشف عن تحرّكات كبيرة للجيش السوداني    توضيح لجنة المنشآت بنادي المريخ : دورنا فني فى ملف المنشآت واللجنة القانونية تتولى اجراءات الاخلاء    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الكرمك: ليس حدثاً عابراً    إيلون ماسك يطعن في حكم تغريمه 2.5 مليار دولار في قضية "تويتر"    ترامب ينهى تقليدا عمره 165 عاما متعلقا بالدولار.. ما القصة؟    الأهلي يُعيد النظر في رواتب اللاعبين لإنهاء "فتنة أوضة اللبس"    هدف واحد يفصل مبابى عن لقب الهداف التاريخى لمنتخب فرنسا    ماذا قال العميد طارق كجاب بعد إحالته المفاجئة للمعاش؟؟    حتى لا نخسر ما كسبناه    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    عمرو دياب يحيى حفلا غنائيا فى تركيا 2 أغسطس    دراسة : النشاط البدني مفتاح الوقاية من السكري رغم زيادة الوزن    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    أحمد العوضي : بشكر جمهوري إنه عمره ما خذلني وصاحب الفضل فى نجاحي    شيماء سيف تنشر فيديو طريف مع زوجها محمد كارتر على إنستجرام    لأول مرة.. حكم يحمل إنستغرام ويوتيوب المسؤولية عن إدمان وسائل التواصل    دراسة تكشف ترابطا بين أمراض معدية وخطر الإصابة بالخرف    10 أطعمة يجب تناولها لعلاج نقص البوتاسيوم    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إجماع على ضرورة مراجعة مايجري الآن بالمشروع
في ندوة (الرأي العام ) بعنوان : مشروع الجزيرة .. إلى أين ؟ (1)

حظيت خصخصة مشروع الجزيرة (الهندسة الزراعية والمحالج والسكة حديد والاتصالات) بسند قانوني بعد إجازة قانون المشروع لسنة 2005 الذي تأخرتنفيذه طيلة تلك السنوات، ولكن بعد أن أصبحت خصخصة مشروع الجزيرة واقعاً (بيان بالعمل) حيث تم في إحتفال جماهيري بالحصاحيصا الثلاثاء الماضي الإستغناء عن كل العاملين بمشروع الجزيرة ودفع مستحقاتهم البالغة (105) ملايين جنيه .. رأينا في (الرأي العام ) تنظيم ندوة بعنوان : «مشروع الجزيرة ..إلي أين » ؟ لإتاحة فرصة للنقاش (الرأي والرأي الآخر) للتحدث في هذه القضية القومية لاسيما وان مشروع الجزيرة مشروع قومي حيث تم تقديم الدعوة لكافة الجهات ذات الصلة منها من لبي الدعوة ومنها من إعتذر، ليشارك بالحديث ،المديرالعام، ورئيس مجلس إدارة مشروع الجزيرة، ورئيس اتحاد مزارعي الجزيرة، ومديرعام وزارة الزراعة بولاية الجزيرة، ورئيس لجنة اصلاح مشروع الجزيرة ،ود.صديق الهندي البرلماني المعروف وممثلين لرابطة مستخدمي المياه،وتحالف مزارعي الجزيرة، ولجنة مبادرة ملاك اراضي مشروع الجزيرة، وقوي سياسية وخبراء ومهتمين لمناقشة هذه القضية القومية وإبداء الرأي الآخر. وبرزإجماع من خلال الندوة علي ضرورة مراجعة مايجري الآن في مشروع الجزيرة،وتخصيص حلقات نقاش لمراجعة قانون مشروع الجزيرة الذي مضي علي إصداره أكثرمن (5) سنوات حيث أبدي الشريف بدر رئيس مجلس الإدارة إستعدادهم للحوارحول كافة قضايا مشروع الجزيرة عبركل المنابربغرض الإصلاح. ----- مرحلة جديدة عباس الترابي رئيس اتحاد مزارعي الجزيرة استهل الحديث في الندوة قائلاً: إن المشروع يشهد مرحلة جديدة في تاريخه، وأعرب عن أمله ان تخرج الندوة باظهار الحقائق قائلاً: إن المكتب التنفيذي بالاتحاد ومنذ العام 1992م بدأ في مراقبة المشروع وفق السياسات، وذلك لإحداث تغيير في النظم لمواكبة مرحلة التغيير وفق سياسة التحرير التي أعلنتها الدولة مع ايجاد لوائح تواكب سياسة التحرير، وأبان ان الاعداد للقانون بدأ منذ العام 1992م ولكن البداية الفعلية كانت في العام 1998م ، ودخلنا بعد ذلك في عقد الورش والسمنارات للقانون الى أن القانون وصل المجلس الوطني وأوضح ان قانون مشروع الجزيرة للعام 2005م يهدف الى التحول المنشود للمشروع لتعظيم الربحية ولرفع الإنتاجية الرأسية وتقليل التكلفة، وأشار الى انه وبعد إجازة مسودة القانون تم تكوين مجلس ادارة المشروع لانزال هذا القانون إلى ارض الواقع، مشيراً الى انه وبعد (5) سنوات بدأت المرحلة الجديدة وهي الفترة الإنتقالية ونأمل الدخول في المرحلة الحقيقية بعد انتهاء أمد الفترة الانتقالية، وقال في هذا العمل تمت الإستعانة ببيوت خبرة الى جانب تكوين لجان للدخول في مرحلة التحول الحقيقي للمشروع، وقال إن الدراسات بدأت تتنزل على أرض الواقع خاصة بعد أن تمت إعادة الهيكلة عبر بيت خبرة تركي، وقال إن المرحلة المقبلة هي مرحلة التحول الحقيقي من خلال تحقيق الأهداف المرجوة والمتمثلة في تغيير التركيبة المحصولية واحداث التنوع في محاصيل تواكب السوق ومتطلبات السوق وادارة المشروع بتكلفة معقولة حددت بمربعات محددة، وأبان ان القانون يعمل لانشاء ادارة ذاتية وان يكون للمزارع حق القرار في اختيار المحاصيل، وقال بموجب هذا القانون بدأ المشروع يخطو خطوات جيدة وبدأت كل الجهات بالقيام بدورها وحددت مربعات المشروع في ادارة الري وادارة المشروع وبدأت الروابط في استلام مهامها. جسم بلا رأس ويقول عبد السلام الشامي رئيس رابطة مستخدمي المياه بترعة ود كين بالقسم الشمالي هنالك هموم كثيرة للمشروع وانتقد في نفس الوقت الإهمال الواقع لروابط مستخدمي المياه قائلاً: إن الروابط جسم بلا رأس ولا يتم تدريبها ولا استشارتها موضحاً بأنهم في اول اجتماع لتكوين الروابط وعدنا بتأهيل القنوات وببداية تكوين الروابط الا أن ذلك لم يتم وظهر مؤخراً اختيار المعاونين و المشرفين على أن يكون المعاون تابعاً للمشرف وتساءل عن كيفية اختيار المشرف الذي يقوم بدور مهام الباشمهندس سابقاً وقال إن المشروع يمر بمراحل ازالة اطماء الحشائش عبر عاملين يفتقدون الخبرة الأمر الذي سيعود بخسارة كبيرة على المشروع والدولة، وقال إن وزير الزراعة د. المتعافي تحدث في آخر زيارة له للمشروع عن ثلاثة اشياء ستتبع في المرحلة المقبلة والمتمثلة في ضبط الادارة، وضبط عمليات الري، وتغيير التركيبة المحصولية، وأضاف قائلاً «الفضل شنو بعد دا» ، واشار الى ضعف المعلومات عن المساحات المزروعة و الانتاجية متسائلاً عن المصادر التي تبني عليها السياسات، بجانب مصير اتحاد المزارعين الذي ينتهي اجله في نوفمبر الجاري خاصة في المرحلة الانتقالية، وقال هل تم تمديد الفترة للاتحاد مع المجلس ، وانتقد الشامي تنفيذ القانون قائلاً: انه بدأ بالمقلوب وبدأ ضعيفاً ولم يحصل تغيير في التركيبة المحصولية ونرى ان هنالك من يشجعون زراعة محصول محدد. لكن بروفسيرصديق عيسى مدير مشروع الجزيرة جاءت افاداته مغايرة حيث قال إن المشروع يقع في (2.2) مليون يمثل (50%) من مساحة الولاية بدأ اقتصادياً منذ 1925م وراعى قانون 2005م إعادة تأهيل المشروع ولكن كل تأهيل يعقبه تدهور وتأهيل وتدني للانتاج والانتاجية وارتفاع التكلفة وارتفاع المديونية وضعف الخدمات كما أن تردي كفاءة شبكة الري في ظل القانون القديم كان اشكالية لابد من معالجتها لزيادة دخل المشروع و اشراك المزارع في رسم السياسات وتحرير التركيبة المحصولية لذلك جاء قانون 2005م حيث حدد اربعة أهداف اساسية بينها كفالة حق المزارع والمشاركة في التخطيط للمشاريع والبرامج وادارة عمليات الري على مستوى الحقل . كفالة حق المزارع وأضاف مدير مشروع الجزيرة إن دواعي تنفيذ وانزال قانون 2005م لارض الواقع هي معالجة التدهور الذي حدث في المشروع وتدني الانتاجية وارتفاع التكلفة والمديونية وضعف الخدمات وتدني كفاءة شبكة الري وكان لابد من المعالجة لزيادة دخل المشروع وحماية المزارع واشراكه في رسم السياسات وتحرير التركيبة المحصولية لذلك جاء القانون الذي يهدف لاستغلال موارد المشروع من خلال كفالة حق المزارعين والمشاركة في التخطيط للمشاريع والبرامج والادارة وعمليات الري على مستوى الحقل، وقال إن المشروع يزرع اقل من مليون فدان من المساحة الكلية مبيناً بان القانون جاء لإزالة الازدواجية بين الجهات المختلفة بأن تكون وزارة الري هي المسؤولة عن تأهيل القنوات وان تقوم الجهات الأخرى بمهامها من خلال توفير التقاوي المحسنة وانشاء وحدة فنية لتطوير الانتاجية ومكافحة الآفات والامراض مع الاتفاق مع هيئة البحوث الزراعية، وقال إن التمويل الزراعي يتم بصورة جيدة لتوفير كافة مدخلات العمل الزراعي وان نسبة السداد وصلت (90%) للممولين وابان ان المجلس قام بانشاء وحدة لتسويق القمح والقطن ولم تتدخل الدولة لصرف استحقاقات المزارعين من القطن لمدة (3) سنوات و يبشر عيسى المزارعين بادخال عمليات التسوية بالليزر وتحديث عمليات الري اعتباراً من الموسم القادم، مبيناً انه حدث تحول في النمط الاداري المسيطر الى نمط اشراك المزارع، وقال ان الغرض من المشروع هو تطوير المشروع وتحويله من مشروع اعاشي الى اقتصادي. قضية خاسرة لكن رئيس لجنة مبادرة ملاك الاراضي بمشروع الجزيرة والمناقل والحرقة نور الدين احمد حمد النعيم قال إن وزير المالية وعلى لسان وزير الزراعة قال إن قضية الملاك خاسرة منتقداً ذلك داعياً الى ضرورة الإلتزام بتوجيهات رئيس الجمهورية بصرف استحقاقات الملاك وتساءل عن كيفية تسليم وتمليك المنازل قبل معالجة قضية متأخرات الملاك مبيناً ان الملاك لديهم (960) الف فدان اي نسبة (42%) من المساحة الكلية للمشروع قائلاً :كيف يستقيم ذلك ؟، وقال لن نوافق على ملكية ارضنا قبل استلام حقوقنا او التوصل إلى اتفاق لدفع تعويضات واستحقاقات الملاك كاملة منذ العام 1968م وأبان ان ذلك حق معترف به من قبل الدولة وشكلت لجنة عبر وزارة العدل ورفعت اللجنة توصياتها الى ان هذه الحقوق لم تصل الى اصحابها رغم تضمين توصية في موازنة العام 2009م بذلك الا ان حقوقنا ضاعت بين القصر والمالية بعد ان اوصدت الجهات ذات الصلة أبوابها والادهى والأمر ان موازنة العام المقبل 2010م لم تتضمن حقوقنا، وقال إن الوفاء باستحقاقات الملاك هو البوابة الرئيسية لتطبيق القانون وظللنا ننتظر رد رئيس الجمهورية للمناشدات التي تمت من قبل. نصح واشفاق لكن بروفيسور عبد الله عبد السلام رئيس لجنة اصلاح مشروع الجزيرة الذي بدأ حديثه بتأكيد ولائه لثورة الانقاذ الوطني انتقد توجهات هذه الثورة نحو مشروع الجزيرة قال إن مشروع الجزيرة مشروع تنموي ولا يختلف اثنان على ان المشروع له اهميته الاقتصادية والاجتماعية والأمنية و أضاف من باب النصح والاشفاق على مسيرة هذه الثورة أقول إن الدولة اذا لم تتدخل لظل المشروع قوياً في اشارة الى الخطوط الجوية الاثيوبية التي ظلت بعيدة عن تدخل الدولة وأصبحت من احسن الخطوط في افريقيا، وقال كنت اتمنى عدم تدخل الدولة في مشروع الجزيرة بل اتمنى عدم تدخل الدولة في مشروع الجزيرة وأبان ان مشروع الجزيرة ظل ولأكثر من (80) عاماً بهذا المستوى ولا يمكن ان يحدث تغيير بين يوم وليلة وكيف يغير كل شيئ في مشروع بهذا الحجم ؟ وقال معالجة العقبات لا يمكن ان تتم بهذه الصورة ولا يمكن إحداث تغيير سريع في نظام ثابت لسنوات طويلة الى نظام غير معروف، واشار الى فشل تجارب البنك الدولي في المشاريع الزراعية في العديد من الدول ، وأضاف كنت اتمنى عدم تطبيق توصيات البنك الدولي في مشروع الجزيرة، وقال ان وزير الزراعة قال إن هنالك نزف في المشروع وتساءل عن الاسباب والمسبب قائلاً: «الطعنو منو»؟ واشار الى ان المشروع كان يقوم ومن منتصف التسعينات بدفع المرتبات وظل قائماً وقوياً الى ان جاءت فترة المتحدث في اشارة الى صديق عيسى صرف المرتبات من الدولة بمعدل (6) مليارات جنيه شهرياً. ونبه الى خطورة اشراك كنانة في ادارة المشروع وقال إن تجربة كنانة مع مياه النيل الازرق ليست كتجربتها مع مياه النيل الابيض وليست لها المقدرة لادارة مثل هذه المشاريع كما ان القطاع الخاص غير مؤهل لخدمة مشروع الجزيرة. وقال إن قانون 2005م تحدث عن الخصخصة للادارات، وكيف جاءت التصفية التي تمت مؤخراً واصفاً ذلك بالاعدام الحقيقي وأبان انه كان يتمنى ان تعمل الدولة لانقاذ المشروع وليس انهياره، مبيناً بأن ذلك اتى لانهيار المؤسسات المسؤولة نسبة للفراغ الذي حدث بالمشروع. قانون 5002م غير مقدس وأوضح الأستاذ صديق الهندي رئيس لجنة النقل بالمجلس الوطني أحد المهتمين بقضايا مشروع الجزيرة إن قانون 2005م ليس مقدساً، ولم تتبع فيه الخطوات العلمية المطلوبة، وأشار الى أن النظرة للمشروع ليست مسألة ربح أو خسارة للدفعيات وغيرها دون الغوص في أسباب انهيار المشروع وتحوله الى معترك سياسي منذ حكومة مايو ودفعها لأفضل واجهات المرحوم أبوالقاسم هاشم، وانتقد الهندي تصريح وزير الزراعة حول عدم وجود قداسة لمشروع الجزيرة ووصفه بالعدائي في أول زيارة للوزير للمشروع، وقال: المشروع ليس شاذاً بل كان يعول عليه قبل ظهور البترول ويعيش عليه الكثيرون من تشاد الى إريتريا إضافة لأصحابه الحقيقيين، ووصف الهندي إدارة المشروع بالسيئة والمسيسة لأمد طويل وغير القادرة على إدارته، وأشار الى حديث بعض العلماء بعدم خسارة المشروع بحسابات واضحة، وقال الهندي إن وزير الزراعة أعلن مبارزة غير مبررة في مشروع يضم كل قبائل السودان، وتساءل الهندي عن المحرك الغريب الذي يقوم بهذه المسألة، وقال القانون به بعض العيوب الدستورية، ولم يعالج قضية ملاك الأراضي ، وطالب الهندي بتسوية القضايا، وأشار الهندي الى مرور أربع سنوات على القانون ولم يبدأ العمل به بعد. ووصف حرية اختيار التركيبة المحصولية للمزارعين بالفوضى، وأشار الى حديث وزير الري بالبرلمان حول استخدام المياه التي تم خلالها فتح أبوعشرينات في آن واحد في حين المفروض (50%) منها، وعزا ذلك الى عدم مراعاة ظروف المحاصيل. وقال الهندي: القانون هو رغبات شخصية لأفراد زاروا تركيا وايرلندا وأرادوا تطبيق التجربة على مشروع الجزيرة ووصفها بالخاسرة، وأنه أحد الأذرع الاستعمارية التي راحت ضحيتها مجموعة من المشاريع الزراعية. البحث عن الحقيقة لكن
الشريف أحمد عمر بدر رئيس مجلس إدارة مشروع الجزيرة أكد أنهم يسعون الى الحقيقة التي تشمل أمن ومعايش الناس، وطالب بتقسيم القضية الى محاور وإفساح أكبرفرصة للنقاش، وقال بدر: استعجلنا الفترة الانتقالية لمعالجة قضايا متشعبة منها قضية الملاك، وأشار الى التقرير الذي أعدته لجنة عبد الله عبد السلام. وقال: ناقشناه مع رئيس الجمهورية لأهميته، وأوضح بدر أن المجلس معين لتنفيذ القانون بمراحله المختلفة وتنزيله الى أرض الواقع، وأن القانون مرّ بعدة مراحل ابتداءً من لجنة عبد الوهاب عثمان وزير المالية الأسبق، والاجتماع ب (57) عالماً، ورُفعت (72) توصية تم الاتفاق على (42) منها وأُختلف على ثلاث فقط. وأضاف: تم إشراك المزارعين والعاملين بالري وغيرهم في إعداد القانون، وقال: نحن دورنا تنسيقي بين الجهات المختصة لتغيير نمط ظل أكثر من ثمانين عاماً، وأشار بدر الى اختلاف نمط الإدارة بعد دخول البنك الزراعي وانحصار دور الحكومة في الوقاية والإرشاد، ووصف التجربة بالمعقولة والدراسات بالمقبولة، وقال: قمنا بمعالجات لإزالة الغبن للعاملين والمعاشيين وأصحاب الأملاك والقطاع الخاص، وأوضح بدر أن الدراسة التركية معتمدة وتم الإتفاق عليها مع العاملين، وذلك بالاستعانة بجهة خارجية تقوم بالدراسة وفق المعطيات، وأشارت الدراسة الى «330» فرداً لإدارة المشروع في حين كان يعمل به اكثر من (2000) عامل مبيناً إن كل المباني لم تقم في ملك حر بل قامت على أراضٍ حكومية، وقال بدر: «المُلاّك لا نهملهم كشريحة مهمة، ولا ينصلح الحال إلا برفع الظلم، وقال: لابد أن نتفق على المبدأ ونخطو أمامكم وبعدها أسألونا، وأضاف: لن أعطي أي حديث الآن وعندي جهات تعمل لمعالجة القضايا المتشابكة»، وأكد بدر حل مشاكل المعاشيين والعاملين، أما المزارعين وملاك الأراضي فهم يتابعون قضيتهم، وأي حل يتم مع لجنة الملاك يساعدنا كثيراً، وأبدى موافقته على الجلوس مع كل الأطراف والسعي لمعالجة كل القضايا، وأشار الى استلام الروابط لمهامها بعد تأهيل القنوات حسب الاتفاق المبرم، وناشد بالإسراع في ذلك وعدم انتظار التأهيل. وقال بدر: الحرب القادمة حرب مياه ولا ينصلح حال المشروع إلا بتنظيم الري وترشيده عبر آلية متخصصة للري، وهيكل إداري يحكم قبضته ليحقق الهدف عبر المعلومات الصحيحة، وأوضح بدر أن مجلسه قام بعمل كبير، وتوقع ان يسير العمل الى الأفضل في الفترة القادمة، وقال: كانت الإشكاليات في التمويل لتنفيذ البرامج، وأشاد بدر بوزارتي المالية والزراعة لتبنيهما هذه المسألة في مثل هذه الظروف، وأضاف: ان الحكومة التفتت الى الجزيرة وأهلها ودفعت لهم مبالغ طائلة ودعم غير محدود لتنفيذ القانون بدفع مستحقاتهم، والالتزام بتمويل «36» قسماً بإدخال نظم الري الحديثة حسب حديث الأستاذ علي عثمان، وأوضح بدر أن المرحلة القادمة تبدأ ب«75» شخصاً في الإدارة حتى نصل الى الغايات، وناشد الحضور على العمل بقلب رجل واحد بعيداً عن السجال السياسي. لاوصاية واختصر عبدالله محمد عثمان مدير عام الزراعة بالجزيرة حديثه في قومية مشروع الجزيرة وارتباطها بالمزارع، وقال: علاقتنا في الزراعة إشرافية، ولا وصاية لحكومة الولاية عليه، وأضاف: نقدم مساعدتنا في هذا القطاع بما يُتاح لنا.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.