كواليس صادمة... كيف تعطلت صفقة تسليح الجيش السوداني في اللحظات الأخيرة؟    بالصورة.. الصحفي السوداني الشهير حسين خوجلي يستعيد بصره وسط سعادة أصدقائه ومتابعيه: (عودة البصر لصاحب البصيرة والوان وحمدا لله على السلامة أبو ملاذ)    الباشا طبيق : السيطرة على الكرمك تعيد تشكيل الخريطة العسكرية في السودان    تعديل وزاري مرتقب في السودان يشمل ست حقائب وزارية    11 دقيقة إضافية من النوم ليلا تساعد فى الوقاية من النوبات القلبية    13 حزمة لغوية جديدة لترجمة محادثات "واتساب"    سناب شات" يحوّل الصور إلى فيديو بالذكاء الاصطناعي    هل يكون محمد صلاح الصفقة الكبرى القادمة بالدوري الأمريكي بعد جريزمان؟    جلسة مع محمد صبحى في الزمالك.. اعرف السبب    استمرار محاولات الأهلي لإنهاء أزمة الشرط الجزائي مع توروب    يارا السكري تكشف لليوم السابع تفاصيل دورها فى فيلم صقر وكناريا    شاهد بالصورة.. فاتنة الإعلام السوداني تخطف الأضواء بأحدث إطلالة لها والجمهور يطيل الغزل في جمالها: (يا دووب كدة عيدنا)    باسم سمرة: الناس بقت تناديلى ب«زكى».. ونجاح عين سحرية توفيق من ربنا    ذكرى رحيل أحمد حلاوة.. ممثل جمع بين الهندسة والدكتوراه فى فلسفة الفنون    نصائح لوقاية مرضى حساسية الصدر من التقلبات الجوية والرياح    مشروبات تساعد على حرق الدهون بعد كحك العيد    اكتشاف مرض وراثي جديد يسبب الشيخوخة المبكرة والقصور الإدراكى    شاهد بالصور. الفنانة مروة الدولية تفاجئ الجميع وتعتزل الغناء وعازفها الشهير ينشر مراسلات واتساب بينهما أكدت فيها تمسكها بالقرار    بالصور.. مدارس أبو ذر الكودة تلزم أسرة طالب بدفع غرامة قدرها 100 ألف جنيه بسبب كسره مفتاح مروحة بالفصل ومتابعون يتصدون للدفاع عن المؤسسة    شاهد بالصورة والفيديو.. في تقليعة جديدة.. شباب سودانيون يلطخون صديقهم العريس ووزيره ب"ظهر الصابون" و"البودرة"    الهلال يواجه ضغط المباريات في رواندا    ((نار فلوران ولاجنة ريجيكامب؟؟))    جبريل يلتقي المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    كيف تفاعل النجوم مع خبر رحيل صلاح عن ليفربول؟    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    تعطيل الدراسة في الخرطوم    المريخ يكثف درجات إعداده ويتدرب بالصالة    النخبة بالخرطوم.. كيف؟    "تمبور" يكشف عن توجيهات صادرة جديدة    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    طهران ترد على تهديدات ترمب    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    هل تستطيع أمريكا احتلال جزيرة خارك الإيرانية؟    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    بنك السودان المركزي يصدر توجيهًا للمصارف    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ياسر خضر السفير السوداني الجديد ل "الشرق": معاملة خاصة للاستثمارات القطرية وفاء لأهل قطر
نشر في سودان سفاري يوم 18 - 09 - 2011

أكد سعادة السيد ياسر خضر خلف الله سفير السودان الجديد ان العلاقات القطرية — السودانية قديمة و ( متجذرة).. وأشار في أول حوار مع الصحافة القطرية أجرته معه الشرق عقب تقديمه أوراق اعتماده إلى حقائق تأريخية وهي ان السودان كان أول دولة في العالم اعترفت بقطر عقب استقلالها وأنشأت فيها سفارة بعد مكتب المسؤول السامي البريطاني في قطر وقال ان البعثة الدبلوماسية السودانية هي اول بعثة على مستوى دول العالم في قطر.
وقال إن السودان عندما قلص بعثاته الدبلوماسية في الخارج في فترة من الفترات إبان حكم جعفر نميري أغلقت السفارة في قطر لفترة من الزمن ثم أعيد فتحها.. ولفت السفير ياسر إلى أن الرئيس السوداني الأسبق جعفر نميري كان أول رئيس يزور دولة قطر بعد الاستقلال واعترف بالدولة وقرر فتح السفارة السودانية.
وعندما تم هذا الاجراء منح أمير دولة قطر وقتها السودان مقرا للسفارة مع توفير السيارات لطاقم السفارة لكونها كانت اول سفارة على مستوى العالم في الدوحة بعد مكتب المندوب السامي البريطاني. وأضاف: أنه لهذه الاسباب فعلاقتنا بقطر تاريخية وقديمة.
السودانيون أول الوافدين
وقال انه نظرا لهذا القدم في العلاقة مع قطر فإن السودانيين كانوا من أوائل من جاءوا إلى قطر وعملوا في ميدان القضاء والشرطة والقوات المسلحة والعمل الاداري حيث أسسوا قاعدة وقوانين العمل الاداري والقوانين التي قامت عليها الدولة، وعلى رأس هؤلاء العاملين المشير سوار الذهب الرئيس السوداني الاسبق وهو الذي اسس جهاز الشرطة في قطر وعمل على فصل القوات المسلحة ثم توالت بعده أجيال من قيادات العمل القانوني والقضائي.
وزاد السفير السوداني الجديد القول: في المجال الرياضي فإن اوائل من أسسوا العمل الرياضي ولعبوا في الاندية القطرية كانوا لاعبين سودانيين.
وشدد على ان العلاقة القوية بين الشعبين القطري والسوداني هي التي أسست للعلاقة الرسمية بين البلدين في المستقبل واستمرت هذه العلاقة الى ان أخذت حجمها الحقيقي في الدور المحوري الذي صارت قطر تلعبه على المستوى الاقليمي والعالمي.
وقال ان هناك تحديا كبيرا يواجهه وهو يتسلم عمله في سفارة السودان في قطر.. وأضاف: بكل صراحة نعم هناك تحد كبير أواجهه نظرا لحجم الجالية والوجود السوداني وثانيا لحجم العلاقة بين السودان وقطر وثالثا للدور المهم جدا لقطر في قضايا السودان والاستثمارات القطرية الضخمة في السودان وتأثير قطر إقليميا ودوليا
جميل قطر يطوق أعناقنا
وقال ياسر في حديث ل الشرق إن قطر بذلت جهدا لا يمكن ان يغفل في السودان وان ما قام به القطريون أميرا وحكومة وشعبا جميل يطوق أعناق السودانيين جميعا اذ ظلت قطر تبذل لعامين ونصف العام وتصبر على ذلك إلى أن وصلت إلى الاتفاق الذي تم مؤخرا في 14 يوليو الماضي.
وأضاف: خلال هذا التواصل بين قيادات البلدين نشأت علاقة ثقة شخصية عميقة جدا بين صاحب السمو الأمير المفدى والرئيس عمر البشير لذلك فان العلاقة بين البلدين وصلت حد الشراكة وتطابق الرؤى في المواقف السياسية والاقليمية والدولية وتتجه الشراكة اليوم إلى شراكة اقتصادية يستفيد منها السودان بما تملكه قطر من امكانيات عالية لإقامة مشروعات في مجال الزراعة وغيرها تعود بالنفع على البلدين وعلى الامة العربية والاسلامية.
وفي هذا المجال هناك جهود حثيثة بذلت وتم توقيع العديد من الاتفاقيات الا انها تعرضت إلى بعض العثرات بسبب البيروقراطية وعدم السرعة في الانجاز.
الأولوية للاستثمارات القطرية
وقال ان تكليفه هو شخصيا بتولي مهمة السفارة في قطر يأتي في إطار المحاولة بالدفع للأمام لترى المشروعات النور سريعا جدا وتذليل جميع العقبات التي تعترضها.
وشدد على ان حرص قطر على المساهمة في الكثير من القضايا السودانية بسبب العلاقات التاريخية العميقة بين القيادتين والشعبين الشقيقين.. وقال ان القطريين يقدرون الجهد الذي بذله السودانيون.
واشار إلى التلاقي بين الشخصية القطرية والسودانية وقال انه هو احد الاسباب التي تجعل قطر تتفاعل مع القضايا السودانية وتحرص على حلحلتها.
وعلى الصعيد الاقتصادي اشار السفير ياسر خلف الله إلى أن بنك قطر الوطني فتح خمسة فروع في وقت وجيز جدا ولم تتح هذه الفرصة لأي بنك أجنبي في السودان ان يفتح خمسة فروع خلال عام ونصف العام ووصف تجربة هذا البنك بأنها كانت ناجحة جدا وحققت أرباحا حقيقية ومن المتوقع ان تتسع فروعه اكثر فأكثر وقال ان هناك بنوكا أخرى قطرية ربما ستفتح لها فروعا في السودان.
( حصاد) تزرع السكر
واشار إلى النجاحات التي حققتها شركة الديار القطرية التي اسست مشروع مشيرب العقاري في (الخرطوم شمال) والذي بدأت مبانيه الآن ترى النور وأكد السفير في هذا الصدد ان حكومة السودان ستبذل جميع الجهود من اجل تذليل العقبات التي تعرقل سير العمل في هذا المشروع الكبير حتى يكتمل في شكله النهائي في الوقت المحدد له.
وعلى صعيد الاستثمارات الخاصة بشركة حصاد قال ان ولاية نهر النيل كانت قد خصصت لها أراضي فيما يعرف بمشروع ابوحمد الزراعي الذي يتميز بالاراضي الخصبة وقد انجزت الدراسة المتكاملة للمشروع وقد أظهرت جدوى اقتصادية عالية جدا ولكن تنفيذ المشروع سيأخذ وقتا لأنه يحتاج الى توصيل الكهرباء إلى جانب بناء شبكات الري وهي الأخرى ستأخذ وقتا طويلا.
وقال انه على الرغم من ان المشروع ماض في التنفيذ الا انه تم تقديم بدائل إلى شركة حصاد ومن بينها المشاركة في صناعة السكر وزراعة الاعلاف بما يفي باحتياج قطر والسودان وهذا المشروع يمضي بخطوات مناسبة وستشهد الايام القليلة المقبلة اتخاذ قرارات مهمة في صناعة السكر تمهيدا للبدء.
اهتمام أميري بالسياحة
وقال ان هناك مشروعا مشتركا بين قطر والسودان يتمثل في توظيف وترقية الآثار في ولايتي نهر النيل والشمالية وهي من أقدم الآثار النوبية والفرعونية في العالم الا انها كانت مهملة وتحتاج إلى استثمار حقيقي حتى تنهض ويكون عندها مردود حقيقي وتكون علامة فارقة لكل المهتمين بالسياحة في العالم، وقال ان المشروع السياحي يجد اهتماما خاصا جدا من سمو الأمير وقد أكد لي ذلك من خلال مقابلتي معه إبان تقديم أوراق اعتمادي كسفير للسودان.
إن هذا المشروع يعنيه هو مباشرة وسيتم انجازه مهما كانت تكلفته وقال ان هذا المشروع يمضي بخطوات جيدة وقد تم تخصيص الاراضي المطلوبة للمشروع بعد أن أجريت الدراسة والآن الخطوة التالية هي خطوة التمويل والتنفيذ.
ولفت سعادة السفير إلى الجهود التي بذلتها قطر في شرق السودان اذ قامت بتنفيذ مشروعات اعادة بناء وتعمير مناطق شرق السودان وقد أنجزت قطر طريقا إسفلتيا مهما جدا يربط مدينة كسلا ودولة ارتريا وهذا الطريق جزء من الطريق القاري وله اهميته على الصعيد الامني والاقتصادي وقد انتهى العمل فيه وسيتم افتتاحه ربما في الرابع من نوفمبر المقبل.
ولفت السفير خلف الله إلى الدور الكبير المعروف الذي لعبته قطر في دارفور وقال في هذا الشأن: إن قطر فعلت في قضية دارفور ما لم يفعله المجتمع الدولي كله اذ انه صار من المعروف ان قطر خصصت ملياري دولار لصندوق اعمار دارفور هذا غير الانفاق الذي أنفقته في المفاوضات فيما يلي اعادة التعمير وهذا الرقم ضخم جدا بحسب تجربة السودان مع المجتمع الدولي بعد توقيع اتفاقية نيفاشا وعقد مؤتمر دولي للمانحين في أوسلو وكانت دون ذلك بكثير وقال ان المجتمع الدولي كله التزم ب 10 مليارات تجاه قضية جنوب السودان لم يدفع منها إلا 10 بالمائة لذلك نحن ممتنون جدا لدولة قطر.
معاملة خاصة للمستثمر القطري
وفيما يتعلق بالتسهيلات التي أدخلتها حكومة السودان من أجل الاسراع بالمشروعات الاستثمارية القطرية قال إن رئاسة الجمهورية أسست المجلس الاعلى للاستثمار الذي يترأسه رئيس الجمهورية الذي يتدخل مباشرة في حالة حدوث مشكلة في الاستثمارات الاستراتيجية المهمة ذات التمويل الخارجي حتى انه يمكن ان يصدر مراسيم استثنائية وهذه هي الفكرة التي يقوم عليها تأسيس المجلس الاعلى للاستثمار.
وقال ان قوانين الاستثمار السودانية ليست فيها عيوب وهي محكمة جدا ولكنها لم تستقر بالشكل النهائي اذ شهدت تعديلات بعد اتفاقية نيفاشا، الامر الذي خلق عدم استقرار بين المركز في الخرطوم والولايات وهذا امر طبيعي إذ ان اي نظام جديد في اي بلد لا يستقر استقرارا تاما خلال خمس سنوات.
وبشأن ان كانت الاستثمارات القطرية في السودان يتم الاعتناء بها بشكل خاص قال السفير السوداني: إنني مكلف بالدرجة الاولى بالعناية بالاستثمارات القطرية وقبل ان أتسلم عملي في الدوحة خلال الايام الماضية مكثت نحو شهر كامل في إجراء بعض الترتيبات الخاصة بهذه المشروعات مع جهات الاختصاص في الخرطوم لأن التكليف الصادر يهدف لفك أية مشكلة متعلقة بالاستثمارات القطرية بشكل خاص.. وشدد على انه من باب الوفاء لدولة قطر ان تعامل استثماراتها معاملة خاصة.
( القطرية) وسعت رحلاتها
وفي رده على سؤال ان كنا نتوقع تعاونا قطريا — سودانيا في مجال البترول والغاز قال السفير ياسر: إن السودان اكتشف كميات كبيرة من الغاز في منطقة الدندر وهناك اكتشافات مبشرة في شرق السودان والمعروف ان لقطر خبرة واسعة في مجال إسالة الغاز الطبيعي من خلال تكنولوجيا هي الاميز في العالم ونأمل ان يتم التعاون في هذا المجال حتى نستفيد من تجربة قطر.
وأعرب عن ارتياحه للدور الذي لعبته الخطوط الجوية القطرية التي تسير رحلتين يوميا إلى السودان، ومن شأن ذلك تعزيز العلاقات بين البلدين.
وقال انه على الرغم من بعض الاشكالات التي تخص التحويلات واسترداد أموالها من عملها في السودان الا انها توسعت في رحلاتها من رحلة اسبوعيا إلى رحلة في اليوم ثم إلى رحلتين في اليوم كما هي الحال الآن وقد تفوقت على كل الخطوط ما عدا الخطوط المصرية التي هي الاخرى تقوم برحلتين في اليوم إلى السودان.
وأعرب السفير السوداني عن امتنانه وشكره للمبادرات والمعاملات التي يتم فيها تجاوز منطق الربح والخسارة.. وقال في هذا الشأن: سمعت ذلك من سمو الأمير اذ قال لي بالحرف الواحد: أنا لا يهمني فيما يخص السودان أن نحقق أرباحا بل أن ننجز شيئا في السودان هو أهم عندي من أن نحقق أي أرباح.
العلاقة مع الجيران
حديث السفير السوداني ل الشرق لم يغفل علاقة السودان مع جيرانه مثل ليبيا واريتريا واثيوبيا وتشاد وقال في هذا الصدد ان العلاقة مع ليبيا كانت من الملفات المسكوت عنها وهذا الكلام أقوله ومسؤول عنه، خاصة أنني قد عملت في ليبيا وقال نحن نعلم جيدا مقدار ما كان يصيبنا من ضرر من ليبيا بسبب سياسات القذافي ولكن تجنبا لاضراره ما كنا ندخل معه في مواجهات حتى لا نفتح جبهات جديدة
واكد ان ليبيا هي أول من سلح حركة التمرد في جنوب السودان وقدم لها التمويل وأوجد لها معسكرات في اثيوبيا خلال فترة مانغستو هايلي ماريام، كما ان كل التدريب والتسليح لكثير من الحركات المتمردة في دارفور كان من قبل القذافي وهذا الاخير كان ضالعا في غزو أمدرمان الاخير من قبل حركة العدل والمساواة التي يتزعمها خليل ابراهيم ولا نحتاج إلى دليل وقد خرج خليل الآن من ليبيا بعد عام ونصف العام.
وقال ان النظام الجديد في ليبيا سيجنب السودان هذا العنت الذي لاقاه من القذافي وستكون العلاقة هادئة ومستقرة.
وفيما يخص العلاقة مع تشاد واثيوبيا وأفريقيا الوسطى وأريتريا قال: ان العلاقات دون مصالح تكون علاقات هشة وغير متينة وغير مجدية.. لكن الآن نحن نرتبط بعلاقات حقيقية تحكمها المصالح الحقيقية مع معظم هذه الدول.
وقال تفصيلا ان معظم احتياجات اثيوبيا من البترول المعالج تأتي من السودان برا في حين تربط بين اثيوبيا والسودان الآن طرق معبدة وسهلة.. وعلاوة على ذلك هناك خطوات متسارعة لعمل الربط الكهربائي بين اثيوبيا والسودان وربما في نهاية هذا العام يرى المشروع النور إضافة إلى مشروعات أخرى، واشار السفير خلف الله إلى انه رغم التناقض بين أريتريا واثيوبيا الا ان علاقة السودان مع اريتريا تتطور إلى الأحسن لافتا إلى الطريق الذي قامت دولة قطر ببنائه، مؤكدا انه سيسهم في بناء العلاقات بين الخرطوم واسمرا اذ وصل البلدان حد استخدام البطاقة الشخصية لتنقل مواطني البلدين دون تأشيرة وأكد ان العلاقات السياسية بين السودان واريتريا جيدة كما هي الحال مع أثيوبيا.
وقال ان علاقة السودان مع تشاد تطورت جدا إلى الحد الذي دفع تشاد إلى منع اي نشاط معاد للسودان وقد التزم البلدان بمنع أي نشاط عسكري ضد البلد الآخر وقد أصبحت العلاقات قوية جدا مشيرا إلى مشاركة عمر البشير في الاحتفال بتنصيب الرئيس التشادي دبي الاخير كما ان القوات المشتركة بين البلدين تعمل بكفاءة عالية جدا لضبط الحدود لضمان عدم تسلل أية قوات معادية لأي من البلدين.
واضاف: حتى على المستوى الاقتصادي يعمل السودان الآن على ربط تشاد عبر السكة الحديد بميناء بورتسودان حتى تنساب السلع إلى العاصمة التشادية انجمينا بحكم ان تشاد دولة ليس لديها ميناء على البحر الاحمر وذات الامر يتم مع أفريقيا الوسطى.
واكد ان علاقة السودان مع جيرانه الآن في احسن حالاتها طوال العشرين عاما الفائتة.
واشار إلى أن علاقات السودان مع امريكا تديرها جهات ضغط مختلفة داخل الولايات المتحدة وأكد ان هذه العلاقات لا يديرها البيت الابيض او الخارجية الامريكية فقط وانما هناك جهات تمارس ضغطا في الكونجرس وفي منظمات اخرى ذات قدرة على التأثير في القرار الامريكي.. الا انه قال ان على مستوى المؤسسات مثل ال سي آي أيه وغيرها يتم التعامل مع العلاقات بموضوعية وهناك الكثير من التفاهم لكن اتخاذ القرار يتأثر بدخول كل هذه الاطراف وهو ما يجعل العلاقة لا تمضي إلى الامام بالشكل المطلوب، وقال ان امريكا لن تلتزم برفع السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب الا اذا تغير موقف القوى الضاغطة التي تحركها محركات اخرى ويعمل السودان على تحييد هذه الجهات او تغيير مواقفها ولكننا لا نأمل في تغيير جذري أو الوفاء بالتزاماتهم فهم يقولون ما لا يفعلون بحسب تجربتنا معهم منذ ان فرضت علينا العقوبات التي بدأت على السودان قبل نظام الانقاذ.
الجنوب الجديد
وتابع العالم كله ما وقع من أحداث أمنية في منطقتي جنوب كردفان وجنوب النيل الازرق وقبلها الاحداث في منطقة أبيي إلى الحد الذي جعل المراقبين يعتبرون ان ما حدث هو تمهيد لقيام جنوب سودان جديد سيحدث فيه صراع على نحو ما حدث في السودان.. وفي هذا الشأن قال السفير ياسر خضر ان مسألة الجنوب والشمال في السودان تعدت الدلالة الجغرافية إلى الدلالة السياسية وعمل ابناء الشمال على خلق جنوب جديد لتأكيد المعنى السياسي مؤكدا ان هذا الواقع غير صحيح وهو واقع مصنوع..
وأضاف: أنا لا أفهم ان يكون هناك حاكم منتخب في ولاية يتمرد على نفسه ولا أفهم ان يكون هناك حزب سياسي وفي معيته جيش وان ما يتم وراءه محركات سياسية ستعرض السودان إلى مخاطر حقيقية خاصة اذا ضعف المركز واذا لم نحافظ على المركز قويا ستتمزق الأطراف لذلك مطلوب من المركز مواقف قوية لحسم أي تفكير لتمزيق السودان مرة أخرى ولا ينبغي أن نجامل في هذه القضية ومَن يفكر في تمزيق البلاد هو خائن للوطن.
المصدر: الشرق القطرية 18/9/2011


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.