مؤتمر برلين تحت المجهر... مناوي يوفد منسق الشؤون الإنسانية بصفة مراقب    التربية والتعليم بالجزيرة تكمل استعداداتها لامتحانات الشهادة السودانية في 807 مركزاً    الدمازين تواجه اضطراباً في النقل العام بعد زيادات جديدة في أسعار الوقود    البنك الدولي : حرب إيران ستبطئ النمو وستكون لها تداعيات متسلسلة    إعلام إيراني: نتنياهو يحاول عرقلة المفاوضات الأمريكية الإيرانية في باكستان    وصول قوة عسكرية باكستانية إلى المملكة    تشكيل بيراميدز المتوقع لمواجهة المصري البورسعيدي    الزمالك يقترب من حل أزمة القيد.. وإبراهيما نداى عقبة فى الطريق    قصص حب فى كواليس التصوير.. حين تتحول الكاميرا إلى بداية علاقة حقيقية    تارا عبود عن أصعب مشهد فى صحاب الأرض: نضال شعبنا الفلسطينى منحنى طاقة    كم يحتاج جسمك من السكر يوميًا دون أن يضر صحتك؟    الصادق الرزيقي يكتب: هل انسلخ النور قبة ..؟    السودان على حافة الانهيار الإنساني... أكبر أزمة نزوح في العالم تتفاقم بلا نهاية    أنشيلوتي يفاجئ نيمار قبل شهرين من المونديال    غرفة المستوردين تنتقد زيادة الدولار الجمركي (9) مرات في أقل من عام    كانتي.. (يا الزارعنك في الصريف)    مناوي يختتم زيارته إلى جنيف ويؤكد أهمية العمل المشترك لتحقيق السلام    "كاف" يصدم نادي الهلال السوداني    نادي النيل يلقن الجميع درساً في الوطنية ويؤكد انهم مؤسسة تتنفس حب الوطن    الريال يفشل في تحقيق الفوز    السلطان في ضيافة القنصل حازم    الجمعية العمومية الطارئة لألعاب القوى تعتمد اللجان العدلية وتستمر ساعات قرارات مهمة وعودة قوية لاتحادات مؤثرة    الإمارات والبحرين توقعان اتفاقا لمقايضة الدرهم والدينار    روضة الحاج: أنا أستحقُّ جمالَ هذا العفوِ أُشبهُه    شرطة ولاية نهر النيل تضبط (53) جوالًا من النحاس المخبأ تحت شحنة فحم بمدينة شندي وتوقيف متهمين    حالة طبية صادمة.. عدوى غريبة تجعل امرأة تعطس ديدانا من أنفها!    من الحب للحرب.. شاهد الحلقة قبل الأخيرة من القصة الكاملة لأزمة الفنانة إيمان الشريف واليوتيوبر "البرنس"    شاهد بالصورة والفيديو.. فنانة "دلوكة" صاعدة تخطف الأضواء وتسحب البساط من كبار المطربات    شاهد.. فتاة سودانية تدمي قلوب المتابعين بشرها تسجيلات صوتية مؤثرة وحزينة لوالدها البعيد عنها قبل أيام من رحيله    بالصورة.. في حادثة أليمة.. طالب سوداني بالإسكندرية يغدر بصديقه ويرميه من الطابق السابع    الإتحاد الأفريقي "كاف" يصدر قراره في شكوى الهلال ضد نهضة بركان ويصدم جمهور الأزرق    ضبط شبكة تزوير مُستندات مركبات في الخرطوم    الموانئ السودانية تتلقى عرضًا من الهند    إيران تؤكد.. سنسيطر على مضيق هرمز بذكاء وسندعم "محور المقاومة"    البرهان يتفقد الشركة السودانية لتوزيع الكهرباء    باحثون يطورون مستشعراً لكشف الالتهاب الرئوي عبر النفس    شاهد بالصورة.. ارتفاع جنوني في أسعار "التمباك" بالسودان وساخرون: (السبب إغلاق مضيق هرمز وتأثيره سيكون عالمياً)    البرهان يصدر توجيهًا بشأن ملف الكهرباء    السودان.. القبض على 4 ضباط    في عملية نوعية لمكافحة التهريب بالبحر الأحمر ضبط متهمين أجانب بحوزتهما أسلحة وذخائر    ترامب عن إيران: ستموت حضارة بأكملها الليلة ولن تعود أبداً    السودان..ترتيبات لتوفير مبالغ مالية لشراء محصول القمح    قضية أثارت جدلاً.. براءة عصام صاصا من تهمة المشاجرة بملهى ليلي    ضبط شبكة إجرامية خطيرة في الخرطوم    بالصورة والفيديو.. شاهد لحظة القبض على أخطر شبكة تقوم بسرقة العربات و"اسبيراتها" بالخرطوم بعد كمين محكم    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فكرة
نشر في سودان سفاري يوم 14 - 08 - 2012

خلافاً لما جرى في منطقة أبيي أعتقد إن لم أكن مخطئا أن الحكومة والمؤتمر الوطني قد إستفادا من شكل المعالجة السابقة لقضية المنقطة في ترتيب الوضع بشأن محادثات النيل الأزرق وجبال النوبة إذ من الواضح أن مساحات من الحركة والفعالية ستمنح لأبناء المنطقتين في مواجهة تخرصات ما يسمى بقطاع الشمال إزاء المواقف والالتزامات الجارية لبلورة موقف تفاوضي واضح المعالم والقسمات وواضح ودون التقيد بالحضور الكثيف والطاغ للدكتور كمال عبيد رئيس الوفد التفاوضي عن المنطقتين، إن القاعدة الجماهيرية والسواد الأعظم من الوفد سيكون خالصا للممثلين للفعاليات الأهلية والسياسية وهو موقف حسن يعزز ويقوي الأرضية التي تنطلق منها تصورات الحكومة للحل.
بالمقابل لا يملك ياسر عرمان ووفده إلا مساحات محدودة للتحرك، بعضها نشاط إعلامي في فضاء الإنترنت وهنا تجب الإشارة إلى أن الفعاليات الملتزمة بالسلام والمؤيدة للحكومة ذات قصور في الشق الإعلامي يتبدى من خلال أن الباحث عن معطيات ومعلومات خاصة بمواقف أبناء الجبال في محركات البحث العالمية يصطدم بكثافة أنشطة روابط مسيسة يقيم أغلبها في الخارج ولا تعبّر عن الصوت (النوباوي) بقدر ما تعبّر عن واجهات منظمات وجماعات تستفيد من الوضع العالق في المنطقة لصالح أهدافها السياسية والتوطينية بالخارج فحتى المجموعة التي أتت مؤخرا من الخارج لم تهتم في إبراز صوتها المعلوماتي وصار المورد الوحيد لتصورات المواقف لأبناء جبال النوبة بالخارج يأتي في الغالب من مواقع يمكن ببساطة تصنيفها بالمعادية.
ويبدو أن تيار ياسر عرمان بدأ في استشعار الخطر، إذ أن وصول الوسطاء والمفاوضين وسط التغطية الإعلامية العالية للأحداث في كامل سياقات مفاوضات السودان وجنوب السودان سيكشف أن الكتلة الغالبة من أبناء جبال النوبة والنيل الأزرق إنما تأتي في صف الخرطوم وهو وضع سيجعل دفوعات الوفد الحكومي بأن عرمان ووليد حامد وغيرهم لا يمثلون الجبال ستكون دفوعات موضوعية ولها شواهدها وإثباتاتها ولعل هذا سيفسر مبادرة الحركة الشعبية بتنظيم ما يمكن وصفه بمؤتمر للاستعراض الإعلامي ضمن عناوين قضايا المنطقة ستحشد له الحركة منظمات المهاجرين والمرتبطين بدوائر اليسار بحيث يتم تحشيد مواز للموقف الحكومي يحدث حالة من الإرباك والتشويش.
عدم الحماسة الذي تبديه الوساطة لمواقف قطاع الشمال وتنامى الانتقاد الدولي لتلك الجماعة (تصريحات مندوب فرنسا رئيس مجلس الأمن مثالا) أتوقع أن تجعل فكرة الملتقى الحواري في خارج القارة الأفريقية وتحديدا قد يكون تحت حضانة إحدى جماعات الضغط الأمريكية لا سيما أن أجواء الانتخابات الأمريكية ومطلوباتها في التسويق السياسي قد تشكل أجواء مواتية لتبني مثل تلك الفكرة.
والرأي عندي ولتمليك الرأي العام العالمي والإقليمي وجموع الوسطاء والشهود حقيقة الوضع عن المنطقتين أن يستفيد الدكتور عبيد من شمول وفده لكافة ألوان الطيف بالمنطقتين بمنشط يبادر له يسبق انطلاق المفاوضات أو يتزامن معها بحيث يكون لسان أهل المنطقيتن هو السند في الشرح والتفصيل بما يمثل الإعداد التمهيدي قبل الدخول إلى غرف التفاوض ومن شأن عمل مثل هذا أن يحدث حالة من التنوير والتسويق الإعلامي لتلك الأطروحات والشروحات ويعزز بالكامل رسوخ قناعات إيجابية لدى الوسطاء والشهود على أن النيل الأزرق وجنوب كردفان قضية منفصلة بالكامل عن مسار اتجاهات القضية مع الجنوب وأن تورط الأخير في الارتباط بها لا يقوم على رغبة من أهل المنطقتين قال عقار والحلو ذلك أم لم يقولا.
وقد هممت بتمرير المقترح ولكن أحجمت إذ أن السوابق عندي تقول إن بعض المبادرات في هذه البلاد لا يأبه بها أحد إلا بعد خراب مالطا فأثرنا أن نكتبها ولنا أجر العرض والتداول لمن رغب في أن يكون قولنا حكمة يجد فيها ضالته.
نقلا عن صحيفة الرائد14/8/2012


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.