الشرطة المجتمعية بولاية سنار تدشّن قافلة دعم تكايا رمضان بولاية الخرطوم    سهير عبد الرحيم تكتب: مشاهداتي في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي    النتيجة تؤهل النيل لدوري النخبة مينارتى يواصل إنتصاراته.. يفوز على الوحدة بثلاثية ويعزز صدارته للمجموعة الأولى    المريخ يبارك انتخاب رئيس إتحاد سيكافا وأعضاء اللجنة التنفيذية    مريخ الممتاز يؤدي مرانه الختامي للقاء ملوك الشمال    مساعد قائد الجيش يكشف عن فساد وزير كبير    إبراهيم جابر ينفي خبر حل اللجنة العليا لتهيئة بيئة العودة إلى الخرطوم    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    شاهد بالفيديو.. في مشهد مؤثر.. كابتن طائرة "سودانير" المتجهة إلى العاصمة الخرطوم ينهار بالبكاء أثناء مخاطبته الركاب    الصحفية سهيرة عبد الرحيم: (شعرت للحظة أن وزير الخارجية المصري سيهتف داخل القاعة "جيش واحد، شعب واحد" من فرطٍ حماسه في الجلسة)    شاهد بالفيديو.. والدة الفنان الراحل محمود عبد العزيز: (اتخذلت في هذا المطرب!! وكل من كانوا حول الحوت منافقون عدا واحد)    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    شاهد بالصورة.. اللاعب هاني مختار يتوشح بعلم السودان في جلسة التصوير الخاصة بناديه الأمريكي    شاهد بالفيديو.. بتواضع كبير "البرهان" يقف بسيارته في الشارع العام ليشرب عصير من الفواكه قدمه له أحد المواطنين بدنقلا    وزير الخارجية والتعاون الدولي يلتقي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    وفاة ثالث رضيع تناول حليبًا ملوّثًا بفرنسا    مشروبات طبيعية تدعم مناعتك.. روشتة حمايتك من العدوى    دراسة تربط طنين الأذن بالإنتاجية في العمل    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    جوجل تسهّل إزالة المعلومات الشخصية والتزييف العميق من نتائج البحث    "ميتا" تبني مركز بيانات بقيمة 10 مليارات دولار    إضافة علامة تبويب الإعدادات بواجهة "واتساب"    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    كباشي يحيي صمود مواطني شرق النيل ويوجه بزيادة محولات الكهرباء ومكاتب السجل المدني بالمنطقة    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مسار بعد الغياب ل 'أفريقيا اليوم': السودان يحتاج لتغيير حقيقي والبشير قادر على اتخاذ قراره في وقت يحتاج القرار

قبل نحو ثمانية أشهر قبل الرئيس السوداني عمر البشير استقالة وزير إعلامه عبد الله مسار، وبعد خلاف حاد دار بين مسار وبين قادة الوزارة كان سببا رئيسيا في الإطاحة بمسار، خرج الرجل من أضواء العمل السياسي حتى الآن، وكان يتوقع من مسار أن يندد بهذا الأمر، وأن يهاجم الرئيس والمؤتمر الوطني إلا أنه فضل الصمت وعدم الحديث. بعد هذه الفترة الطويلة توجهت إلى مسار لأفتح معه ملفات قد أغلقت ولم يتحدث فيها، ولكني فوجئت عند دخولي مكتبه بصورة كبيرة للرئيس البشير خلفه مكتوب تحتها أن البشير في حدقات العيون، تعجبت كثيرا فشخص غير مسار كان باستطاعته أن يتمرد وأن يقلب أهله في دارفور لخروجه بهذه الطريقة!!. تحدثت مع مسار عن كافة الملفات في دارفور ورؤيتها لها بإعتباره أحد أبنائها المؤثرين، وتجاوب معي وأفصح عن أسباب خروجه من الوزارة، انتقد الإعلام والقائمين عليه، وهاجم البرلمان الذي هو عضو فيه، وقال أنه مكبل، إعترض على عقلية المفاوض في نيفاشا، بدا متصالحا مع نفسه مقرا أن الإنقاذ هي التي تحافظ على تماسك السودان، وتحدى أن تستطيع الجبهة الثورية وأصحاب وثيقة الفجر الجديد أن تغير شيئا، قاطعا في الوقت نفسه أن السودان لن يسير إلى الأمام إلا بإصلاح حقيقي وكبير. وفيما يلي نص حواره معي.
سيد مسار بعد استقالتك من وزارة الاعلام ماذا تفعل الآن؟
. انا عضو في المجلس الوطني ورئيس حزب الأمة الوطني، وانا أيضا مشارك للحكومة عندي وزراء ومسئوليين بالولايات، وموجود في كل فعاليات الحكومة.
وأين أنت في الحكومة المركزية؟
. انا بعدما خرجت من وزارة الإعلام لم أطالب بالمشاركة المركزية، فكرت أقعد شوية أقرأ الواقع السياسي في السودان، وأعطي نفسي فرصة لأعرف ماذا يدور، فالرؤية من خارج السلطة أفضل من داخلها، وبعد ذلك أحدد ماهو شكل المشاركة في المستقبل، لأن لنا محاصصات مع الحكومة، فمتى وصلنا لإتفاق سوف يرتب الأمر.
وهل هذه الفترة من تركك للوزارة كانت كافية لرقابتك للوضع السياسي؟
. نعم هي فترة كافية لي، على الأقل أنا عرفت صديقي من عدوي، وعرفت من يريد لي الخير، ومن يريد لي الشر، وعرفت كيف تدار الدولة.
وكيف تدار الدولة في نظرك؟
. توصلت إلى أن الدولة تحتاج لمعالجات، والوضع في السودان الآن يحتاج لجراحات حقيقية، وتغيير حقيقي، وهذا يتطلب قرارات قوية من رئيس الجمهورية، الموضوع يحتاج إلى جراحة حقيقية، ويستطيع أن يفعلها الرئيس، وقراءتي توصلت أنه لابد من إصلاحات.
هل جلست مع الرئيس وصارحته بضرورة هذه الإصلاحات؟
. نعم جلست مع الرئيس وتحدثت معه عن هذه الإصلاحات، وتحدثت معه عن أشياء كثيرة جدا، والرئيس مستجيب تماما لهذه الأمور التي من شأنها أن تأخذ البلد للأمام، أقول بأمانه شديدة أن الرئيس ليس معقد، وليس لديه قضية غير قابلة للنقاش، ولذلك من السهل جدا أن يقبل أي مقترحات تقدم للأمام، ولكن الدولة بها تعقيدات ممكن أن يتعطل الأمر في جهاز من أجهزتها، وهذا طبيعي، ولكن الرئيس عنده استعداد لقبول المقترحات، وفي تقديري أنه يستطيع أن يأخذ القرار عندما تحتاج الدولة لهذا القرار، فهو يسمع الناس ويعطي الوقت الكافي للنقاش، لكن في النهاية إذا شعر أنه يحتاج لقرار يستطيع أن يأخذ هذا القرار وهذا مهم جدا، وفي رأيي أن الرئيس سيتخذ قرارات.
هل نتوقع منصب سياسي لك في الحكومة المركزية قريبا؟
. لم أستطيع أن أقول ذلك، ولكني أقول أني موجود في الدولة بشكل واضح، فكونك تستشار ويستجاب لرأيك، وكونك موجود في لجان ومؤسسات الدولة ولجانها، هذا في حد ذاته مشاركة حقيقية، اما مشاركة الوظيفة ممكن تكون لمجال معين، أما المشاركة في صناعة القرار هي الأهم وهي كافية، ولم أشعر الآن أن هناك جفوة بيني وبين صناع القرار.
لم تتحدث بالتفصيل عما دار من خلاف داخل الوزارة أدى لاستقالتك منها هل لنا أن نسمع الآن؟
. أنا لم أحب أن أحكي عماذا حدث بالظبط، أنا وقتها اتخذت قرار إداري، وقدمت إستقالتي، والسيد الرئيس قبل الاستقالة ورأى أن القرار الذي اتخذته وسبب هذه الاستقالة غير صحيح لأي سبب من الأسباب، وهذا من حقه، والتقدير كان للموقفين، فأنا احترمت قرار السيد الرئيس باعتبار أنه رئيس الجهاز التنفيذي والدولة، وفي نفس الوقت احترمت موقفي واتخذت قراري وخاطبت الوزارة.
هل سبب ذلك قطيعة بينك وبين الرئيس؟
. لا لم يسبب أي قطيعة بيني وبين الأخ الرئيس فهي وجهة نظر.
ماذا حدث بالظبط هل يمكن أن تطلعنا؟
. كان هناك مشكلة بوزارة الإعلام عندما توليت شئونها، وكان هذا يتطلب تغيير في السياسات في الأشخاص وفي الأجهزة وفي إدارة الوزارة، ويتطلب أيضا مراجعة كاملة لكافة آداء الوزارة للفترة السابقة، وأيضا يتطلب خطة في الفترة المقبلة، وفي أثناء هذا الأمر جاءني طلب من العاملين في وكالة سونا للأنباء، وطلب مني مجموعة جهاز مراقبة داخلي بأن هناك مخالفات في الوكالة، وطلبت المستندات وجاءني جزء منها، وكلفت سناء حمد وزيرة الدولة بالملف، وحولت كل المستندات إليها لتتخذ إجراء، وكنها لم تتخذ، كتبت خطاب لوزارة المالية للمراجعة الداخلية وللمراجع العام، وكل منهما أوفد فريق، فريق وزارة المالية رفع تقريره من ثلاث ملفات أشار فيه إلى عدد من المخالفات بمستندات، وحولت هذا التقرير للمراجع العام لتكملة إجراءته، وبدأت أتخذ إجراءات إدارية أوقفت مدير عام سونا عوض جادين، وكلفت شخص آخر إلى أن ينتهي التحقيق، في أثناء هذا العمل والترتيبات مستمرة، خرج قرار من رئيس الجمهورية بوقف التحقيق وإعادة الشخص إلى مكانة، وأنا قدمت استقالتي.
هناك حديث تسرب بأنك عندما استملت مهام منصبك كوزير للإعلام فرضت رسوم بعينها على المؤسسات التابعة للوزارة كنثريات لمكتبك وعندما امتنع عوض جادين عن الدفع وطلب منك أولا التوقيع أنك أخذت هذا المبلغ وانت رفضت ذلك، فإتخذت هذا القرار ضده لابعاده ماردك؟
. غير صحيح أنا عمري ماطلبت أي تعريفة من أحد في وزارة الإعلام، فالمكتب تأتيه نثرية شهرية من وزارة المالية وليس لها علاقة بوزارة الإعلام نهائيا، وانا في حياتي لم أطلب أي قرش في عملي السياسي لأني لست محتاجا لذلك، ولم أطلب من عوض جادين أي فلوس، ولم أعرف عوض جادين أصلا، ومايبرر كلامي أني اتخذت إجراءات بناءا على شكوى أتت لي من عاملين بالوكالة، ولم أبحث أنا ولم يكن لي علاقة بماحدث، هي مجرد شكوى من عاملين وأنا بحثت فيها، لذلك هذا الكلام غير صحيح ولم يحدث، وأتحدى أي أحد في وزارة الإعلام أنه أعطاني أي فلوس حتى تركتها.
هناك حديث آخر بأن الرئيس استدعاك قبل هذه الإجراءات وقال لك عوض جادين خط أحمر ولذلك قبل الرئيس استقالتك عندما تخطيت هذا الخط؟
. لم يحدث ذلك.
سيد مسار هناك معلومات تؤكد أن المؤتمر الوطني لم يكن يريدك في وزارة الإعلام إلا أن الرئيس البشير هو الذي عينك بناءا عن طلبك أنت والحاحك عليه في هذه الوزارة بالذات؟
. لا... أنا كان مفروض أتي للإعلام من سنة 2005 لكن بعد 2005 أنا عينت مستشار للرئيس، فأنا لم أريد وزارة الإعلام نهائيا، كنت أريد وزارة خدمية مثل الطرق أو الكهرباء أو الصناعة باعتبار أن هذا مجالي ويمكن أعطي فيه، اللجنة التي فاوضتنا من المؤتمر الوطني، وكان بها دكتور نافع، ودكتور إبراهيم أحمد عمر هم الذين قالوا لي والحوا علي أن أقبل على إعتبار أن هذا طلب الرئيس، وهذا أخذ أكثر من أسبوعين حتى وافقت، ولعلمك أن أعمل في العمل السياسي منذ عام 1981، لم أستخر فيها أبدا إلا في وزارة الإعلام استخرت ثلاث مرات، وكانت استخارة محددة إذا كان بها خير لي أستمر فيها، واذا كان غير ذلك يبعدني ربي منها، وفي تقديري أن الله استجاب لدعوتي، ولذلك أؤكد لكي أن المؤتمر الوطني هو الذي ألح علي بواسطة اللجنة التي فاوضتني وقبلت نزولا عن رغبة الرئيس وأيضا طلبي بأن هذه الوزارة تحتاج لإصلاحات وهم وافقوا على ذلك. فأنا لم أقبل الوزارة إلا بطلب من الرئيس نفسه، لأنه عندما عرضت على الحزب الوزارة أنا رفضتها، وكنت أريد وزارة خدمية.
تردد أيضا أنك بعد قبول استقالتك في وزارة الإعلام ندمت كثيرا وكنت تريد تعينك مرة أخرى حتى لو وزير دولة؟
. بالعكس تماما هم أتوا إلي وعرضوا علي وزارة البيئة والسياحة رفضت، وبشهود موجودين.
عندما دخلت مكتبك لاحظت صورة للرئيس وتحتها عبارة الرئيس عمر أحمد البشير في حدقات العيون وكلنا عمر البشير. سيد مسار وكأنك عضو في المؤتمر الوطني؟
. لا أنا ليست لي علاقة بالمؤتمر الوطني، لكني أقدر وأحترم السيد الرئيس لأنه قدرني في المواقع التي ولاني عليها، ووقف معي في صراعاتي سواء كان على مستوى منطقتي بدارفور اوعلى صراع على مستوى السودان، إذن من المروءة والأخلاق، حتى لو حدث خطأ، فالرئيس عنده فضل علي وحق الإخوة بيننا، وعندي تقدير خاص له لتقديري أنه رمز البلد، فخلافي مع الآخرين يختلف عن خلافي مع الرئيس. بأي حال يمكن يكون تقدير مواقف فقط.
كنت وزيرا للإعلام ماهي مآخذك على الوزارة؟
. أقول أن هذه الوزارة مهمة، ومن يتولى أمرها لابد وأن يكون شخص مطلع جدا، ولديه معلومات، لابد أن يكون شخص يتخذ قراره، لأنها وزارة تداخل مع الأمن والشرطة والخارجية والتعاون الدولي، فلذلك تحتاج لوزير بمواصفات محددة، الآن هي وزارة ترضيات وهذا لا يجب، هي وزارة موظفين وهذا لا يمكن، وهي لا تخدم الاعلام، هناك أزمة في الورق وكنت وزيرا ولم أستطع حلها، فكتبت خطاب لوزير المالية لحل هذه المشكلة ولم تحل، لا يوجد عندها امكانات لابد أن تتوفر لها امكانات، كذلك الملحقيين الاعلاميين بالخارج قليلون جدا، هناك خلط بين المؤسسة، وكالة السودان من أعظم الوكالات بالعالم ولو أعطيناها فرصة تكون وكالة حقيقية ستكون كبيرة جدا، عندها مشكلة واحدة أنهم يجمعوا لها الناس في وظائف الدرجة الرابعة والخامسة، لكن لو فتحت للشباب، والكبار ينزلوا سن المعاش، وبدأ التطوير فيها ستكون رقم كبير، واحدة من حسنات سناء حمد عملت ملف خارجي عن السودان كان ممتاز جدا.
رأيك في التليفزيون؟
. هو تليفزيون حكومة وليس متطورا لا في شكل برامجه ولا في إدارته، ولا تقنياته، فيه نقص إمكانات، وفيه إمكانات أهدرت في غير مكانها، وتعاقبت عليه قيادات جزء منها فالح وجزء منها طالح، وفيه أثر أمني واستخباري والولاء للحكومة، وفيه شعور أن العاملين فيه ولائهم للنظام، فأنا لو إستمريت كنت سأنظف التليفزيون والاذاعة ووكالة سونا، كنت سأجعلها جميعا أجهزة وطنية سودانية مؤهلة ومحايدة. لكن بهذه الطريقة إعلامنا يحتاج لعربة معوقين لتقوده.
وماذا تقول عن سناء حمد؟
. هي إمرأة مثقفة ومتعلمة، وأتفق أنها من الشخصيات النسائية التي لها مستقبل، لكن أعيب عليها أنها مستعجلة، عندها شعور دائما أنها مطلعة على كل شئ، وحتى لو كانت كذلك يجب ألا تخرج هذا الأمر للناس، رابطة نفسها بقيادات كبيرة في الإنقاذ وعندها شعور أن لها تأثير عليهم وأن لهم تأثير عليها، وهي بهذه الطريقة لم تسير للأمام، هي تستطيع أن تكون كبدرية سليمان المميزة وهادئة، وسامية احمد محمد وأميرة الفاضل التي لديها حس المثقف مع القيادي مع التنفيذي مع المرأة وغيرها مثل نساء الأحزاب كسارة الفاضل، والرموز كفاطمة عبد المحمود وسعاد االفاتح، أفتكر أنها ممكن أن تكون من الرموز ولكنها تحتاج لكثير من التدريب والتأهيل.
تعليقك على مايحدث الآن من غلق لمراكز دراسات وتجميد نشاط منظمات مجتمع مدني ورقابة أمنية على الصحف؟
. هناك مؤسسات الدولة تعتبرها مخارج مخابرات هذا يحقق فيه اذا ثبت خلاص، ولكن هناك مؤسسات قامت لكي تنمي النظام الديمقراطي، وحقوق الإنسان، الإعلام عنده مشكلة بالسودان، أحد مشاكله أنه لم يعد إعلام دولة، ولا إعلام خاص، أنا ضد الرقابة الرسمية، المفروض تكون الرقابة للصحفيين بشرط أن الصحافة تكون وطنية تدخل في القضايا الوطنية وتبعد عن أشياء أخرى، نحتاج لاعلام يراقب مؤسساته، في دول العالم الثالث لا تستطيع أن تترك هذه الرقابة، وعندما كنت وزير كنت أعترض على تدخل الأمن، لأنها تعتبر فضيحة في النظام العالمي، فهي تحتاج لترتيب آخرغير الموجود الآن، المطلوب تفعيل دور لاتحاد الصحفيين، يكون صوته مسموع بالنسبة للصحف، ومطلوب من الصحف تفعل رقابتها الداخلية، أفتكر أحد أسباب ضعف الانقاذ الآن هو الاعلام، وزارة الاعلام لابد وأن تكون وزارة أساسية وليست وزارة ترضيات، لا مسار، ولا أحمد بلال يتولاها، لابد أن يكون أحد الشخصيات الأساسية في النظام حتى ينفذ توجيهات النظام، فمثلا في المؤتمر الصحفي للاعلان عن الانقلاب الأخير تحدث بلال وكان يجب أن يتحدث شخص من الحزب، ولو كنت محله لأتيت بوزير الدفاع أو مدير الأمن يقول البيان.
أنت فعلتها حينما احتلت هجليج وتحدثت ولم تأتي بأحدهما؟
. انا اعرف هجليج جيدا وأعرف المعلومات فيها، هذا عكس انقلاب داخلي من داخل النظام نفسه، فلو كنت وزير لم أتحدث، فمع احترامي للدكتور بلال لكنه ليس لديه معلومة حتى يتحدث.
أنت عضو في البرلمان مارأيك في آداء البرلمان الحالي؟
. البرلمان بشكله الحالي لا يأتي بالدور المطلوب منه، البرلمان هذا يحتاج إلى كثير، فهو رقابي ولكنه لا يمت للرقابة الحقيقية، برلمان 81 في نظري أفيد من برلمان 2013 فانا خدمت في الاثنين، ولو كنت أعلم أن هذا البرلمان سيكون بهذا الشكل لما ترشحت له.
مقاطعة عليك أن تستقيل لو أردات؟
. أنا جئت برغبات دائرة ومواطنين ولا أريد أن أخذلهم، ولكنه للأسف برلمان ضعيف ومكبل، ولا يستطيع أن يؤدي دوره.
أين تكمن مشكلته؟
. في لائحته، وفي رئيسه القابض، نواب البرلمان كثيرين جدا من المؤتمر الوطني وهو يحركهم كما شاء، وليس به صوت معارضة، وله كثير من العيوب، حتى مستحقات النواب ماذا يعني أن تكون 3300 جنيه للبرلماني؟، لا يستطيع أن يفعل بها شيئا، إذا كان النائب عنده مشكلة لم يستطيع حلها فكيف سيحل مشاكل الناس؟ البرلمان يحتاج لإعادة ترتيب في لائحته وفي مخصصات نوابه ومحتاج أن يكون برلمان طاعن ومطلق الصلاحيات، حتى يمثل الشعب تمثيل حقيقي.
هناك كتاب لعبد الغني إدريس عن الحركة الإسلامية أزمة الرؤيا والقيادة هل اطلعت عليه؟
. نعم اطلعت عليه.
مارأيك فيه؟
. أفتكر أنه به وقائع، صحة هذه الوقائع أو عدمها مربوطة بالمعلومات التي جمعها، لكن قد لا تكون كل هذه الوقائع صحيحة، أيضا الحديث عن الإصلاح فيه مهم، فمن هو حيث الإصلاح مطلوب، لكن كل الوقائع قد لا تكون صحيحة.
المصدر: موثع أفريقيا اليوم 20/1/2013م


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.