اولاد المخلوع عمر البشير يوصلون السودان لحافة الهاوية .. بقلم: محمد القاضي    شيء من الهزل: دونالد ترامب .. بقلم: بابكر عباس الأمين    هلال الساحل يخطف صدارة الدوري السوداني    الاستئنافات: ترفض استئناف الهلال بشأن رمضان وبخيت وود الرشيد    الخبز والثورة: دراسة فى الخبز كمحرك ورمز للثورات الشعبية عبر التاريخ .. بقلم: د. صبري محمد خليل/ أستاذ فلسفة القيم الاسلاميه في جامعة الخرطوم    فضائيات طبقية ،، بأطباق طائرة! .. بقلم: حسن الجزولي    المحكمة تدعو الشاكي في قضية علي عثمان للمثول أمامها الأحد القادم    اعتصام في الجنينة يطالب بإقالة الوالي    الامين داؤود: خالد شاويش دخل إلى جوبا مستثمراً وبعدها حدث ماحدث    الشد والجذب بين الحاضنة ووزارة المالية بخصوص موازنة 2021 جانبه الصواب (2) .. بقلم: سيد الحسن عبدالله    في "بروست" الرواية السودانية: إبراهيم إسحق .. رحيل شامة أدبية في وجه البلد الذي يحب مبدعيه بطريقة سيئة .. بقلم: غسان علي عثمان    رحل إبراهيم إسحق .. وبقيت "ودعة" و "أخبار البنت ميا كايا" !! .. بقلم: فضيلي جمّاع    تحدثت وزيرة المالية بلغة الحروف وكنا نود أن تخاطبنا بلغة الأرقام فالمقام مقام ميزانية وليس للعاطفة ودغدقة المشاعر    الرأسمالية والتقدم على الطريق المسدود .. بقلم: د. صبرى محمد خليل/ أستاذ فلسفه القيم الاسلاميه فى جامعه الخرطوم    أكاديميون أم دراويش؟ مأساة العلم والعقل النقدي في المناهج السودانية .. بقلم: مجاهد بشير    الهلال يعتلي الصدارة.. والأهلي يكسب ديربي الخرطوم    شركات الجيش ترغب بتوسيع استثماراتها في المجال المدني    يحتشدون لمشاهدته في الخارج ويمنع في داخل بلاده .. بقلم: حسن الجزولي    سلافوي جيجك .. كوفيد 19 الذي هز العالم .. بقلم: د. أحمد الخميسي    إحالة 20 دعوى جنائية ضد الدولة للمحكمة    الرئيس الأمريكي بايدن يلغي قرار ترامب بمنع مواطني السودان الفائزين ب(القرين كارد) من دخول أمريكا    شرطة السكة حديد توضح ملابسات حادثة تصادم قطار وشاحنة قلاب عند مدخل الخرطوم    الولايات المتحدة السودانية .. بقلم: د. فتح الرحمن عبد المجيد الأمين    ترامب أخيرا في قبضة القانون بالديمقراطية ذاتها! .. بقلم: عبد العزيز التوم    موسى محمد الدود جبارة : مداخل ونقرشات علي حواف بيان اللجنة الاقتصادية للحزب الشيوعي السوداني    حملة لتوزيع غاز الطبخ في الميادين العامّة بولاية الخرطوم    خالد التيجاني النور يكتب :السلام المختطف    إحالة ملف متهم بقتل وكيل نيابة إلى الجنائية ببحري    اعتراف قضائي للمتهم الأول بقتل شاب    الغرامة لشاب ادين بتعاطي المخدرات    ترامب يهدد بتعليق عمل الكونغرس لإقرار التعيينات التي يريدها    كورونا في ألمانيا.. 2866 إصابة جديدة والعدد الكلي يتجاوز 130 ألف إصابة    حمد بن جاسم يكشف "الدروس المستفادة" من الوباء الذي يجتاح العالم    مدثر خيري:الاتحاد العام ليس الجهة التي تحدد بطلان جمعية المريخ    الكاردينال ينصح (الكوارتي) بخدمة اهله واسرته    الاتحاد السوداني يطبق الحظر الكلي    لجان مقاومة القطاع الاقتصادي تتمسك باقالة وزير المالية    تحديد (7) ساعات لتحرك المواطنين أثناء أيام حظر التجوال بالخرطوم    عبد الباري عطوان :ترامب يعيش أسوَأ أيّامه.. وجشعه الاقتصاديّ حوّله إلى مُهرِّجٍ    البدوي: زيادة الأجور للعاملين بنسبة (569%)    مشاركة المطرب...!    الناطق باسم الحكومة الفلسطينية: تسجيل 10 إصابات جديدة بكورونا    مجمع الفقة: لا تمنع صلاة الجماعة والجمعة إلا بوقف التجمعات    توتنهام يتدرب رغم الحظر    نصر الدين مفرح :نحن نتابع كل التّطوُّرات ولن نتوانى في منع إقامة صلوات الجماعة    أمير تاج السر:أيام العزلة    ردود أفعال قرار كاس تتواصل.. إشادات حمراء وحسرة زرقاء    «كاس» توجه ضربة ثانية للهلال وترفض شكواه حول النقاط المخصومة بأمر الفيفا    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الزّغَاوة تاريخ وتراث (3))(4)(5)(6)(7)


الزغاوة تاريخ وتراث (3)
هارون سليمان يوسف
[email protected]
فروع قبيلة الزغاوة :
يخلط كثير من الناس بين فروع قبيلة الزغاوة وعشائر الزغاوة فالفرع هو الأصل ولكل فرع مجموعة من العشائر والبطون والأفخاذ فضلا عن وجود إختلاف بسيط في معاني بعض الكلمات وطريقة تحدث لغة الزغاوة بين فروع الزغاوة الرئيسية .(وقي ، كوبرا ، توبا )
أما فروع قبيلة الزغاوة فهي:
1.الزغاوة (وقي) ولا توجد معنى مقابل في اللغة العربية .ويضم مجموعة من عشائر
2.الزغاوة (كوبرا) ويسمون بالعربي (الكوبي)ويضم مجموعة من عشائر
3.الزغاوة (توبا)ويسمون بالعربي (البديات) ويضم (توبا) بعشائرهم المختلفة و البروقات
لكل فرع من الفروع المذكورة مجموعة من عشائر و بطون وأفخاذ متفرعة وفي نفس الوقت يضم بداخله إدارة أهلية أو أكثر.
الزغاوة كجمر: هم من مجموعة من أولاد دوري وعشائر أخرى من الزغاوة التور وهناك ثلاثة روايات لأسباب هجرتهم إلى شمال كردفان ومن هذه الروايات :
الرواية الأولي : كانت السلطة بإدارة التور تنتقل بين أولاد دقين وأولاد دوري وعقاب (أحفاد محمد البرناوي )بالتناوب وبصفة دورية وعندما جاء الدور الثاني لأولاد دوري رفض عقاب هذا التوالي واستأثروا بالسلطة وساندهم في ذلك أحد سلاطين الفور،مما أدخل أحفاد محمد البرناوي في نزاع على السلطة ولما وصلت المشاكل ذروتها ولم تؤدي جهود المصالحة والجودية إلى حل منصف آثر أولاد دوري وأتباعهم من بقية العشائر الرحيل إلى شمال كردفان وحطوا رحالهم بالقرب من منطقة باره بشمال كردفان ،وتقول الروايات بأن هذه الهجرة تمت قبل ظهور المهدية أي حوالي عام 1800م.
الرواية الثانية : تقول أن سبب هجرة أولاد دوري إلى كردفان يعود إلى خلاف وقع بينهم وبين أحد سلاطين الفور .
الرواية الثالثة: وهي منقولة من أولاد حامد في كردفان وتقول الرواية بأن أحد سلاطين دارفور قد أرسل مجموعة من الزغاوة والقرعان مع عبدالحميد شيخ أولاد حامد لمساعدته في جمع أفراد قبيلته وإحضارهم إلى دارفور، وبعدما قاد هؤلاء الزعاوة إلى كردفان تمكن من امتلاكهم مستخدما الرشوة والقوة معا ، فأسكن الزغاوة حول الكجمر ، استرق القرعان ، وذهب هو إلى سنار .
هكذا هاجرت أولاد دوري وعشائر أخرى إلى كجمر في شمال كردفان في بدايات القرن الثامن عشر بزعامة الفكي عبيد، واستقرت هناك وتزاوجت وتصاهرت مع المجموعات السكانية بشمال كردفان وإندثرت لغتها أي لغة الزغاوة بمرور الزمن وأصبحت تتحدث اللغة العربية وليست لهذه المجموعة رئيس إدارة أهلية بل لديها عدد من عموديات منضوية تحت الإدارات الأهلية بمنطقة شمال كردفان.
ومن عشائر الكجمر ومن عشائر الكجمر (أولاد دوري ، أولاد دقين ، أولاد كوي ، أولاد شريط ، أولاد بطرة ، البديات ، تكانيو ، مرة ، عيلاي ).
الزغاوة الحداحيد : يسمون بلغة الزغاوة (ماي) وهم مجموعة عرقية من الزغاوة يصعب إلحاقها بأي فرع من فروع الزغاوة من ناحية النسب إلا أننا نجد لكل فرع أو عشيرة له حداحيد خاصة به ،ويري البعض بأن الحداحيد هم أصل الزغاوة لغة وعرقا وأقدمهم وتقول بعض الروايات أنهم تعلموا صناعة الحديد من مروي وللحداحيد فصاحة لغوية وبلاغية تبهر أحيانا سامعيهم من الزغاوة الآخرين كما أنهم يستخدمون في بعض الأوقات ألفاظا لتمويه وتضليل مضطهديهم من الزغاوة لا يفهمها إلا هم لذلك يرى بعض المؤرخين أن لهجتهم هي أساس لجهة الزغاوة ولكن رغم ذلك لا نجد لهذه المجموعة كيانا عشائريا قائما بذاته داخل إطار مجتمع الزغاوة بمجموعاته وفروعه المتعددة بل يعيشون جيوبا ملحقة بشتى المجموعات ،فكل فرع أو عشيرة من فروع أو عشائر الزغاوة له حداحيد.
و من الروايات التي وردت عن مصدر اضطهاد واستحقار الزغاوة للحداحيد:
الرواية الأولى : تقول هذه الرواية بأن الحداحيد هم السكان الأصليين للمنطقة قبل قدوم الزغاوة إليها ، وكان الحداحيد قبائل بدائية يعيشون على صيد الوعول والغزلان والحيوانات البرية الأخرى ويعتمدون على ثمار الأشجار في غذائهم ،فضلاً عن استخلاص الحديد من أحجار معينة ،إذ لم يألفوا الزراعة والرعي، فعمل الزغاوة على الإقامة في المنطقة واستعمروا الحداحيد واستصلحوا أراضيهم ،فشمل هذا الاستيطان مصائد الحداحيد ومضاربهم ،مما أدى إلى مقاومة ومجابهة الحداحيد للزغاوة الوافدين نتجت عنها هزيمة الحداحيد ، فاستجار من بقي منهم بفروع الزغاوة المختلفة ،ولكن بحكم أقليتهم النسبية ذاب كيانهم وسلكوا طريقا مماثلا لضروب حياتهم السابقة ،فأصبحوا مواطنين من الدرجة الدنيا وحدث لهم ما حل بالسكان الأصليين في شمال شرق استراليا عند قدوم الأوربيين أو الهنود الحمر في أمريكا الشمالية عند الغزو الاسباني والاستيطان بها ومن ثم صاروا طبقة منبوذة تماثل مجازاً المنبوذين من الهندوس في عهد البرهميين في الهند القديمة ،حيث كانت القوانين العرفية لا تسمح بزواج فرد من طبقة أخرى وتحكم نوع الوظيفة ونوع الطعام لكل طبقة .
الرواية الثانية : تقول بأن ملكا من ملوك الزغاوة يدعى إدريس كوبولو كليا ،وكان ظالما وموغلا ومفرطا في اضطهاد الحداحيد لوثنيتهم وممارساتهم التي لا تليق بالزغاوة ومكانتهم عند شعوب المنطقة ولذلك كان يقتل من يرميه قدره من الحداحيد في يديه بسبب أو بدونه ،كما كان يقتل الذكور من أطفالهم ويأخذ ما يصيدونها من الحيوانات البرية ،مما جعلهم يفرون منه ويهربون من ظلمه وسطوته وبطشه ، فصار مضرب الأمثال في الطغيان ،كما أصبح هاجساً مخيفاً للحداحيد ،فهجروا مجتمع الجماعة ،وتفرقوا أشتاتاً يبنون أكواخاً متواضعة لهم في أماكن متفرقة اتقاء لشر كوبولو ،وبمرور الزمن ظن الحداحيد أنهم جنس مغضوب عليهم في الدنيا واعترتهم النظرة الدونية والتشاؤم في كثير من أمورهم الحياتية، وحتى الآن عندما يريد أحد الحداحيد أن يلعن أخاه يقول له عليك بلعنة كوبولو .
الرواية الثالثة : تقول هذه الرواية ،أن في سنة من السنوات أصاب سكان دار زغاوة مجاعة طاحنة وفي هذه المجاعة أوشك الحداحيد على الإنقراض فخاف الزغاوة من أن يقضي الجوع الحداحيد فلا يجدوا بعد ذلك من يقوم بصناعة الحديد فقاموا بتوزيع الحداحيد على القادرين من الزغاوة لانتشالهم من الجوع ولهذا السبب حصلت الفروع والعشائر المقتدرة على حداحيد. أما المجموعات التي لم تسمح ظروفها فهي بلا حداحيد حتى اليوم. وبهذه الطريقة تم استضعافهم وأصبحوا خاضعين خضوعا تاما لهذه المجموعات.
والحداحيد في مجتمع الزغاوة ليسوا مملوكين أو أرقاء أو خدماً أو عبيد ولكنهم نسبة لفقدان الثقة بأنفسهم وشعورهم بالدونية ،ارتضوا بمكانتهم الاجتماعية ، فضرب عليهم الذلة والمسكنة وفقدوا مصداقيتهم ،فأصبح الناس ينظرون إليهم نظرة الازدراء والاحتقار .
وكان في الماضي لا يمكن للحدادي إبداء رأيه في معية الزغاوة أو يأكل معهم أو يجلس على فراشهم ،ويحرم عليه مجرد التفكير بالزواج منهم ، وتنشأ بيوتهم في الناحية الشرقية أو الغربية من قرى الزغاوة تفصلها ساحة فضاء لما لبعض حرفهم من دخان ملوث لبيئة القرية ،أما إذا أقاموا قرية خاصة بهم ،فإن من مميزات هذه القرية عدم النظام والنظافة وكثرة الكلاب والحمير وقلة الماشية ووجود ورش صغيرة للحدادة والأعمال الخشبية بداخلها سندال ومطرقة(هودا) فضلا عن وجود أماكن لصناعة الفخار(سوقو) وتقطير القطران (أويقي) ،كما أن الزغاوة الحداحيد يمتهنون حرفاً معينة ويمارسون بعض الممارسات دون سائر فروع الزغاوة مثل التمسك ببعض المعتقدات الوثنية وممارسة بعض الطقوس و صيد الحيوانات البرية بالمصائد والشراك وأعمال الحدادة المختلفة ودباغة الجلود وعمل الحبال وقيود الجمال والخيل والحمير وصناعات جلدية أخرى واحتراف دق الطبل الخشبي (النقارة) وصناعة سروج الجمال والحمير والخيل وأدوات أخرى من الخشب وصناعة وصيانة الأسلحة اليدوية مثل الحراب والسكاكين والفؤوس وأدوات لنظافة المزارع كالجراية والطورية والمنجل وغيرها ،أما نساء الحداحيد فيقمن بأعمال جليلة مثل صناعة الفخار والمستلزمات الفخارية الأخرى التي تستعمل في حفظ ماء الشرب وطبخ الآكلات قبل ظهور الأدوات المنزلية الحديثة ،كما يقمن بتصفيف شعر نساء الزغاوة ونظافة المنازل وطحن الدقيق وعمل أسوار المنازل من الطين أو الحطب أو القش،بالإضافة إلى تقطير القطران من حب البطيخ وصناعة مصنوعات جلدية خاصة بالنساء وذلك مقابل أجرة عيني أو مادي .
وقديما كان يعاب على الفرد من بقية فروع الزغاوة إذا تشاجر مع الحدادي أو تناول الطعام معه أو شرب الماء من أوانيه أو تبادل الراحلة معه أو جلس على فراشه أو شارك في مناسبات الحداحيد .
وهذا الجانب من حياة الحداحيد أحد الأسباب الهامة التي وضعت حاجزاً اجتماعياً سلبيا بين الحداحيد وبقية فروع الزغاوة ،وهذه النظرة ما زالت سائدة في دار الزغاوة ولكن الحداحيد الذين نزحوا إلى المدن فقد اختلط الكثير منهم في مجتمع المدينة التي تقل فيه هذا النوع من التمييز فأقام الحداحيد علاقات مصاهرة ونسب مع عدد من القبائل واندمجوا في مجتمع المدينة باعتبارهم أفراد من الزغاوة ولكن الزغاوة في المدن يعرفون الحداحيد من بعض ملامحهم وتصرفاتهم حتى الآن فتجدهم يسألون من أجداده ومكان سكنه السابق ومن خلال هذه التحريات يتضح لفروع الزغاوة الأخرى في المدن إذا هذا الشخص ينتمي إلى الزغاوة الحداحيد .
ولتجاوز هذه النظرة نجد اليوم الشباب من الحداحيد في دار الزغاوة يناقشون هذا الأمر في مجالسهم بل حاول الكثير منهم تجاوز هذه النظرة بترك المهن التي كانت يمتهنها الأجداد والآباء والابتعاد عن الممارسات والسلوكيات والمعتقدات والطقوس السابقة والاهتمام بالتعليم والتجارة ونظافة المسكن والمأكل والمشرب والملبس وإبراز دورهم الإيجابي في المجتمع ومشاركة بعض أفرادهم في مناسبات فروع الزغاوة الأخرى ولكن المعمرين منهم ما زالوا تحت قيود النظرة الدونية والتمييز، كما أن الكثير من المفاهيم لم تتجاوز مكانها حتى الآن رغم انفتاح الزغاوة والتطور التي حدث للمفاهيم المجتمعية .
في الحلقات القادمة :
الإدارة الأهلية عند الزغاوة
المراة عند قبيلة الزغاوة
مراحل الزواج عند قبيلة الزغاوة
العيد عند الزغاوة
لغة الزغاوة
تراث قبيلة الزغاوة ( الألعاب الشعبية ، النقارة ، الآلات الموسيقية ، سباق الهجن والخيل ، حردلوأو الدوبيت.
بعض العادات والتقاليد (لبس الزغاوة ، السكن ، الغذاء الرئيسي ، صناعة النار ، صناعة الحديد ، تكوين الثروة ، الترحال ، الوشم ، الختان والطهور ، احتفال بقدوم التوائم ، الحياة البرية والصيد ، طرق قتل الحيوانات المفترسة ، طقوس عند المرض والموت ، الدية ...)
صفات من البيئة
معالم من بيئة الزغاوة ( وادي هور ، العطرون ، واحة النخيل )
الزغاوة ومملكة وداي
الزغاوة والحركة السنوسية
الزغاوة وسلاطين الفور
الزغاوة والتركية
الزغاوة والمهدية
الزغاوة والإدارة الإستعمارية الفرنسية والبريطانية
الزغاوة والتجارة
المراجع والمصادر
************
الزغاوة تاريخ وتراث(4) .. بقلم: هارون سليمان يوسف
[email protected]
الإدارة الأهلية:
كان نظام الحكم السائد في سلطنة الفور آنذاك نظاما غير مركزي حيث يقوم السلطان بتعيين حاكم لكل قبيلة يسمى سلطانا أو ملكا "وكلهم على نسق واحد في الهيئة والملبوس". وكان أولئك الزعماء القبليين يحكمون قبائلهم بتفويض من السلطان وبصلاحيات واسعة داخل القبيلة لكن السلطان كان يتدخل في بعض الأحيان في الشؤون الداخلية للقبائل مثل وراثة الحكم داخل القبيلة ومناصرة عشيرة على عشيرة أخرى للوصول إلى عرش القبيلة.
وكان النحاس الذي يمنحه سلاطين الكيرا لزعماء القبائل عند تعيينهم يمثل رمزا لتبعيتهم السياسية للسلطنة ويعبر في الوقت ذاته عن مرتبة أو أهمية القبيلة المعنية . والنحاس يقصد به الطبل المصنوع من النحاس أو الخشب، فالقبائل القديمة والكبيرة كانت تمنح طبولاً من النحاس أما القبائل الصغيرة فكان السلطان يسمح لها باقتناء طبول من الخشب ،وكانت هذه النحاسات تجسد سلطة الزعيم داخل القبيلة وتستخدم في المناسبات الرسمية والأعياد والتعبئة .
ومن مهام زعماء القبائل : الإدارة المحلية : إدارة المحاكم الشعبية والاستجابة لأوامر السلطان ، جمع الجزية أو الضرائب السنوية وإرسالها إلى العاصمة عبر نائب السلطان في تلك الجهة ، تجهيز المقاتلين و حفظ الأمن وتأمين الطرق وردع المعارضين.
كانت قبيلة الزغاوة من ضمن القبائل الخمس الرئيسية والأساسية في سلطنة الفور من حيث الدور السياسي في السلطنة . وهذه القبائل هي (الداجو ، التنجر ، الفور ، الزغاوة ، النوايبة) فإن الزغاوة تم أدراجهم في قائمة الخمس الكبار لجذورهم البعيدة والعريقة في دارفور وتأثيرهم الديمغرافي أو السكاني حيث يذهب زعيم القبيلة إلى ميدان الحرب مع حوالي ألف فارس من أتباعه في ذلك العهد.
وفي سلطنة الفور الثانية (1899 1916م) كان زعماء عشائر الزغاوة يتبعون إداريا لمقدوم الشمال الذي كان مسؤلا عنهم أمام سلطان دارفور .وكان المقدوم يجتمع بهم مرة في العام في قرية فتابرنو قبل أن تنتقل منها إلى كتم في ما كان يعرف بالزفة وهي عبارة عن مهرجان قبلي سنوي ، حيث يأتي إليه زعيم كل قبيلة بفرسانه على الجياد والجمال في أزهى وأبهى استعراض للقوة .وفي نهاية الاحتفال يعقد المقدوم معهم لقاء يحملهم توجيهات السلطان وأوامره يعودون بعدئذ إلى مناطقهم .
الإدارة الأهلية في دار الزغاوة :
وفي دار الزغاوة نشأ النظام القبلي منذ القدم ونما بطريقة فطرية حيث كان لكل فرع من فرع أو عشيرة من عشائر الزغاوة زعيم،ينظم أمور إدارته بالعرف الموروث .وكان أفراد القبيلة يحتكمون إليه في النزاعات ويستشيرونه في كثير من الأمور الحياتية .وفي الجانب الآخر يصدر رئيس القبيلة أو زعيم العشيرة توجهاته إلى مواطنيه في أماكن تواجدهم في البادية من وقت لآخر عن طريق مناديبه من أهل المشورة والرأي ،وكان من سلطاته تغريم الجاني وحبسه لمدة يقررها ثم إطلاق سراحه متى شاء ومن واجباته أيضا حفظ النظام في حدود منطقته والتصدي لأعداء القبيلة ومحاربتهم أو التفاوض معهم حسب ما تقتضيه الظروف .وكان يتوجب على الرعية دفع الشعور. ولكن في أغلب الأحيان كانت الممالك الكبيرة تتوسع على حساب القبائل المجاورة وتحتويها وتفرض هيمنتها عليها وتلزمها الإذعان لها لتسلم بطشها وسلبها .وعادة ما تفرض عليها مساهمات عينية في شكل ماشية تدفع سنويا للمملكة أو السلطنة المعنية .
وبضم دارفور إلى السودان في عهد الاستعمار الإنجليزي المصري استحدث الانجليز نظام الحكم غير المباشر في السودان عام 1924م عن طريق الحكومات المحلية ، وفي تلك الفترة وجدوا النظام القبلي في دار الزغاوة متطورا ومؤسسا ،فأضفوا عليه الشرعية من جانبهم بتطبيق قانون المحاكم الأهلية لعام 1932م ودعموه ببعض المناصب في هيكل وظيفي بسيط ،إذ أصبح في كل إدارة محكمة أهلية من الدرجة الثالثة يرأسها زعيم القبيلة . يناط إليه إدارة الشؤون المحلية لكل منطقة وفض المنازعات والفصل في القضايا الصغيرة ومساعدة الإنجليز في فرض الأمن وتنفيذ سياسة الإنجليز في السودان. كما عين في كل محكمة كاتب وأعضاء محكمة و مجموعة من الكوادر الشبه العسكرية عرفوا بالخفراء ، لحفظ النظام والقبض على الجناة والمتهمين وحراسة المحبوسين. ولأول مرة فرضت ضريبة القطعان ،فأصبح من سلطات الإدارة الأهلية الجديدة تقدير تلك الضرائب والعوائد وتحصيل الإيرادات وإرسالها إلى الرئاسة في كتم . وتم إدخال وظيفة مندوب في كل إدارة وأوكل إليه مهام جمع الضرائب والإيرادات من أفراد القبيلة الذين يقطنون في مناطق خارج نطاق سلطة زعيم عشيرتهم ،وبذلك أصبح في كل من أم حراز،أميرو ،مزبد ، كرنوي ،الدور،الطينة وأنكا محكمة أهلية رئيسها وقاضيها زعيم القبيلة. ولما طرأ توسع في نظام الحكومات المحلية ،تم تعيين عدد من العمد والمشايخ تحت كل رئيس إدارة عام 1951 وذلك لتسهيل جمع الضرائب وتسيير دولاب الإدارة المحلية، فجعلت لكل خمسمائة شخص عمدة أما إذا كانت عدد أفراد عشيرة من العشائر أقل من خمسمائة شخص فيتم جمع عدد من العشائر تحت إدارة عمدة تسمى عمدة قبائل. كما أنشئت وظيفة كاتب إداري لكل مجموعة قبلية في حاضرة من حواضرها من أبناء تلك القبيلة فتم تعيين حسين دوسة كاتباً لإدارات الزغاوة واتخذ من أمبرو مقراً له وذلك لوقوعها في وسط دار الزغاوة.
استمرت الإدارة الأهلية في دار الزغاوة على هذا المنوال حتى تم إلغائها في مايو عام 1969م بقرار من رئيس جعفر محمد نميري ، ثم عادت في عهد الديمقراطية الثانية أي بعد سقوط نظام نميري ولكن الإدارة الأهلية،أخذت تضعف تدريجيا وذلك لعدة أسباب منها التطور الطبيعي للمجتمع والانفتاح وانتشار التعليم وما تبع ذلك من تحرر الأجيال اللاحقة من القيود القبلية والاجتماعية السابقة، فضلا عن تسيس الإدارة الأهلية ووقوف زعماء بعض الإدارات مع الحكومات والأنظمة في إجهاض مطالب وتطلعات شعوبهم وتورط بعضهم في النزاعات القبلية.
لكل فرع من فروع قبيلة الزغاوة إدارة أهلية أو أكثر ومجموعة من العمد والمشايخ ولكل إدارة اسم ومقر وتختلف مسمى رئيس الإدارة من فرع لآخر ( سلطان شرتاي ملك باسي مقدوم ) وبها عدد من العشائر والبطون والأفخاذ .
الإدارات الأهلية عند الزغاوة (وقي) :
1.إدارة دارقلا :نسبة إلى جبل دارما قلا و حاضرتها (كرنوي) ومسمى رئيس الإدارة (شرتاي)
ومن عشائر دارقلا " قلي قرقي ، دواء ، كلبا ، بري ياراء ، بقاء ، شقراء ، سينا ، بيقيه ، بوراء ، أهوراء ، تمانا ، كوتياراء ، إيلا دابو ، تابارا ، شيا ، قوولا ، بي برا ، أكويه ، نويرا ، أكوراء ، مره ، كناقرا ...الخ" كما ننوه بأن بعض من هذه العشائر لها بطون وأفخاذ .
2.إدارة دار توير : نسبة إلى جبل تور بشرق أمبرو وحاضرتها (أمبرو) ومسمى رئيس الإدارة(ملك)
ومن عشائر التور " عقاب ، إيلا دوري ، إيلا دقين ، إيلا كداو ، إيلا نوقوي ، إني ، تاوقي ، قلي قرقي ، أكوراء ، مره ، دواء ....الخ
3.إدارة دار ارتاج: وحاضرتها (أم حراز) ومسمى رئيس الإدارة (ملك)
من عشائر الارتاج " بري جي ، إيلا عسل ، ناقو كوري ، لوبيه ، دنقاري ، إيلا عادي ، ليل لا ، عشرين ، أوسي ...الخ"
4.إدارة دار سوني: وحاضرتها (الدور) ومسمى رئيس الإدارة (ملك)
من عشائر دارسوني " كيتينقا ، بري جي ، إيلا أدي ، دنقاري سريراء ، لوقي وعشائر أخرى .
5.إدارة مزبد : هي فرع من إدارة التوير وأصبحت مستقلة حسب وثيقة تعيين الباسي سالم تقل في 17/4/1948 وحاضرتها (مزبد) ومن عشائر مزبد " إيلا دقين ، بري ياراء ، عقابا دوقي ،نورا ، قلي قرقي ، كوتوراء ، إردي باراء ، شيقا ، بقاء ...الخ
6.إدارة دار بيريه: وحاضرتها (هشابة) ومسمى رئيس الإدارة (ملك) وهذه الإدارة تقع خارج نطاق دار الزغاوة ولكن شملت جزء من دار الزغاوة وتحكمها ملك من الزغاوة كيتينقا ،حيث تضم زغاوة كيتيقا وعشائر الزغاوة في أنكا وقبائل أخرى حول كتم . ومن عشائر دار بيريه " كايتينقا ، بري يارا ، مره ، منا ، نقيري ، توار ، دنقاري وعشائر أخرى )
7. إدارة الزغاوة كجمر: تقع منطقة الكجمر شمال مدينة بارا بشمال كردفان وغرب جبرة الشيخ وتتبع لمحلية جبرة الشيخ ولزغاوة كجمر عدة عموديات تنضوي تحت إدارة الملك إبراهيم محمداني . ومن عشائر الكجمر " أولاد دوري ، أولاد دقين ، أولاد كوي ، أولاد شريط ، أولاد بطرة ، البديات ، تكانيو ، مرة ، عيلاي "
الإدارات الأهلية عند الزغاوة كوبرا ( الكوبي)
1.إدارة كوبرا حاضرتها ( الطينة) ومسمى رئيس الإدارة ( سلطان) وكانت هذه المنطقة جزء من دارقلا وتابعة لإدارة قلا قبل استقلال السودان(عمدة دوسة عبدالرحمن فرتي) الذي يطلق عند شعبه سلطان دوسة.ولوجود كوبرا أوالكوبي في الطينة قصة طويلة.
2.إدارة كوبرا كبقا حاضرتها ( طندباي) ومسمى رئيس الإدارة ( سلطان)
3.إدارة كوبرا بتشاد حاضرتها ( هريبا) ومسمى رئيس الإدارة (سلطان)
ومن عشائر كوبرا " أنقو ، ميراء ، بورسو ، ناوراء ، ويراء ، دنيراء ، بويراء ، كبقا ، كرداراء ، أويراء ، تبوقي ، بايراء ، بيري ، ، نورييو ، إيموقو، كريقو ، أنداقوراء ، جردا بيري ، وليد تاقا ، تودوراء ، توباء ، أرناء ، ننقير ، توري ، ماي ".
الإدارة الأهلية عند الزغاوة توبا (البديات) مسمى رئيس الإدارة سابقا مقدوم والآن سلطان
كانت للزغاوة البديات إدارة واحدة حتى تاريخ تقسيم منطقة دار الزغاوة إلى السودان الفرنسي والسودان الإنجليزي عام 1924 ونتيجة لهذا التقسيم نشأت إدارتان للبديات فأقام البديات في تشاد مقدومية لهم في بردا باء وفي السودان أقيمت إدارتهم في منطقة شقي كارو وهناك مجموعات أخرى من البديات لهم عموديات لكنهم يتبعون لإدارات أهلية عند فروع الزغاوة الأخرى. ولكن اليوم نجد للبديات في تشاد إدارة واحدة تسمى إدارة دار بيري اتخذت من (برداباء ، بامنا ، باهاي ، أم جرس ) حواضر لها وكانت هذه الإدارة تدار بطريقة دورية بين عشائر الزغاوة البديات ولكن عندما تولى عشيرة البري يرا رئاسة الإدارة ألغت النظام الدوري مما أدى ذلك إلى اعتراض بقية العشائر لهذا المسلك خاصة العشيرة التي تلي دورها بعد بري يرا بل احتكرت داخل عشيرة بري يارا فيما بعد عشيرة كوري يارا .
ومن عشائر توبا " قلي قرقي ، بري ياراء ، كوديارا ، إرديه ، شقراء ، بقاء ، ماميا ، بروقات
في الحلقات القادمة :
المراة عند قبيلة الزغاوة
مراحل الزواج عند قبيلة الزغاوة
العيد عند الزغاوة
لغة الزغاوة
تراث قبيلة الزغاوة ( الألعاب الشعبية ، النقارة ، الآلات الموسيقية ، سباق الهجن والخيل ، حردلوأو الدوبيت.
بعض العادات والتقاليد (لبس الزغاوة ، السكن ، الغذاء الرئيسي ، النار ، صناعة الحديد ، تكوين الثروة ، الترحال ، الوشم ، الختان والطهور ، احتفال بقدوم التوائم ، الحياة البرية والصيد ، طرق قتل الحيوانات المفترسة ، المرض والموت ، الدية ...)
صفات من البيئة
معالم من بيئة الزغاوة ( وادي هور ، العطرون ، واحة النخيل )
الزغاوة ومملكة وداي
الزغاوة والحركة السنوسية
الزغاوة وسلاطين الفور
الزغاوة والتركية
الزغاوة والمهدية
الزغاوة والإدارة الإستعمارية الفرنسية والبريطانية
الزغاوة والتجارة
المراجع والمصادر
هارون سليمان يوسف [email protected]
11/12/2012
**********
الزغاوة تاريخ وتراث(5)
هارون سليمان يوسف
[email protected]
المرأة عند الزغاوة:
بما أن المرأة شريكة الرجل في رحلة الحياة ،فإن المرأة في مجتمع الزغاوة لها ادوار جليلة، فهي العمود الفقري لحياة الزغاوة وبيئتهم القاسية وتشكل المرأة عنصرا أساسيا ومؤثرا في تركيبة مجتمع الزغاوة وللتعرف على المرأة عند الزغاوة لا بد من التعرف على سميات البيئة التي يعيشها الزغاوة وأنماط الحياة فيها من حيث الاستقرار والترحال، وبما أن الحياة في دار الزغاوة بدوية وقروية في معظمها ،حيث لا تجد معالم التمدن والتحضر إلا في حواضر الإدارات الأهلية وبيئة صحراوية غير جاذبة لهجرة الآخرين إليها وانطلاقا من هذه الجوانب لعبت المرأة دوراً هاما في المجتمع فهي تقوم بتربية الأطفال والعناية بأمور الأسرة من إعداد الطعام وترتيب البيت وبناء أسواره وملحقاته وجمع الحطب من مسافات بعيدة بعد قلعه من الأشجار بالفأس وحمله على رأسها أو ظهرها أوعن طريق الحمير وجلب الماء من مسافات بعيدة مستخدمة الإبل والحمير لحمل القرب وتحميل الأثاث على ظهور الإبل عند الرحيل في البادية والقيام بأعمال الزراعة والرعي ، جمع ثمار الأشحار( سابا بوبو بوقو ماتي ، كي ، قامارا ، نمار ، يرقي ، بتير ، كورفو ، سونقو ...الخ ). واستقبال الضيوف في حالة غياب الرجل وضيافتهم في أي وقت. كما تشارك المرأة في الأعمال الاقتصادية التي تسهم في مساعدة الأسرة على تحمل أعباء الحياة والذي يتميز بالصعوبة والمشقة لا يتناسب مع تكوين المرأة الجسدي .
فالمرأة الزغاوية،امرأة صالحة لكل الظروف والبيئات،فتجدها من جانب احترام الرجال والكبار، تجلس على الأرض عندما تتلقى التحية من الرجال تقديرا ولا تتناول الأكل والشرب بحضور الرجال وتقف عند عبور الرجال ولا تعبر أمامهم وإذا تحدثت مع الرجل حدثتها بصوت منخفض وعند الحروب والمحن تقوم بكل الواجبات في حالة غياب الرجل، فضلا عن التدبير في حالة الندرة وتخزين المواد الغذائية للطوارئ وسنين الجفاف.
والمرأة الزغاوية عفيفة شريفة مرهفة الإحساس ،الحياء عندها فطري اكتسبها من البيئة وتزين نفسها بوضع الأقراط أو الحلق في إذنيها و تزين جيدها بالقلائد والعقود وبعضهن تزين وجهها ومعصمها بالوشم . كما لا يستطيع أحد أن يطعن في عفتها وإن شاركت الرجال مجالسهم العامة ومطارحتهم الحديث ومبادلتهم الرأي ومصارعتهم في الليالي القمرية أو سافرت مع رجل لجلب الماء ، الملح ، الحبوب الغذائية والتحدث إليه وتقصي أخباره دون أن يثير ذلك حولها الريبة والشكوك أو يخدش في شرفها أو عفتها لأن مجتمع دار الزغاوة مجتمع مفتوح يكاد يستحيل عزل النساء عن الرجال والشرف تعتبر للمرأة الزغاوية صمام أمان لمستقبلها ومستقبل سمعة أسرتها .
إن وضع المرأة الاجتماعي والاقتصادي عند الزغاوة جزء لا يتجزأ من الثقافة العامة وهذه الثقافة مستمدة من الوضع في مجتمع الزغاوة لذلك بقيت دور المرأة مهمشة نتيجة للنظرة الاجتماعية التقليدية تجاهها حيث عاشت المرأة عند قبيلة الزغاوة في الماضي، تحت وطأة مفاهيم المجتمع الذكوري الذي يسيطر فيه الرجل على كافة نواحي الحياة حيث تكون المرأة مهمشة والرجل هو صاحب القرار على كافة المستويات وله كلمة الفصل ولا تستطيع المرأة في كثير من الحالات الاعتراض على قراراته أو حتى التساؤل حول أمور التي تتعلق فيها بشكل مباشر وتجد هذه الممارسات أكثرها في البادية والمناطق الريفية ( تعدد الزوجات ، الزواج المبكر، الطلاق، حرمان المرأة من التعليم واستخدامها في الأعمال الرعوية والزراعة).
ارتبطت المرأة الزغاوية بقيم ومفاهيم مثل عدم الاقتران من الجبان والبخيل وأوباش الرجال فضلا عن تشجيع المحاربين وشحذ الهمم في الحروب بالزغاريد والأهازيج الحماسية والتعبير من خلال الحدث بأشعار المدح والفخر بزعماء القبيلة وعشائرها وفرسانها وتسمية مولودها باسماء هذه الشخصيات .
ورغم هذه الظروف المحيطة،إستطاعت المرأة الزغاوية أن تشكل البيئة الاجتماعية في البادية والقرية والمدينة بالعفة والأخلاق وفطرتها البريئة، وبانفتاح الزغاوة لبقية المجتمعات وهجرة المرأة خارج دار الزغاوة أخذت مكانتها في المجتمع حيث نجد اليوم المرأة عند الزغاوة استطاعت أن تجاري مثيلاتها في المجتمعات الأخرى وترجمت وجودها فكريا وإبداعيا واجتماعيا واقتصاديا وسياسيا وبنات الزغاوة اليوم تفوقن في التحصيل العلمي والمسيرة الأكاديمية بل أخذت المرأة بزمام المبادرة في ا لتحدث عن شؤونها والتعبير عن همومها وتشارك في الحياة العامة فهي ليست وسيلة للإنجاب ورعاية شؤون البيت بل رفيقة العمر وشريكة الحياة وصاحبة الرأي السديد وعلاقتها مع زوجها ومجتمعها تقوم على إخلاص الود والاحترام المتبادل ولكن هذا لا يعني أن المرأة عند الزغاوة قد تحررت من عادات الزغاوة وتقاليدهم وموروثات مجتمعهم، رغم تطور الحياة و زحف الحداثة والحضارة إلى ديار الزغاوة ، لأن الزغاوة في دارهم اليوم خاصة في الريف والبادية ، ينظرون إلى حداثة اليوم وحضارة المدن عدو لقيمهم النبيلة مما جعل الكبار ينظرون لممارسات الصغار وحضارتهم بعين السخرية عندما يقارنون هذه القيم بعاداتهم وتقاليدهم ومورثاتهم القديمة.
في الحلقات القادمة :
مراحل الزواج عند قبيلة الزغاوة
العيد عند الزغاوة
لغة الزغاوة
تراث قبيلة الزغاوة ( الألعاب الشعبية ، النقارة ، الآلات الموسيقية ، سباق الهجن والخيل ، حردلوأو الدوبيت.
بعض العادات والتقاليد (لبس الزغاوة ، السكن ، الغذاء الرئيسي ، النار ، صناعة الحديد ، تكوين الثروة ، الترحال ، الوشم ، الختان والطهور ، احتفال بقدوم التوائم ، الحياة البرية والصيد ، طرق قتل الحيوانات المفترسة ، المرض والموت ، الدية ...)
صفات من البيئة
معالم من بيئة الزغاوة ( وادي هور ، العطرون ، واحة النخيل )
الزغاوة ومملكة وداي
الزغاوة والحركة السنوسية
الزغاوة وسلاطين الفور
الزغاوة والتركية
الزغاوة والمهدية
الزغاوة والإدارة الإستعمارية الفرنسية والبريطانية
الزغاوة والتجارة
المراجع والمصادر
**************
الزغاوة تاريخ وتراث(6) هارون سليمان يوسف [email protected] مراحل الزواج عند الزغاوة عادة ما يتم اختيار الزوجة من داخل العشيرة وتقل الاختيار من فروع قبيلة الزغاوة الأخرى ويندر الخروج عن القاعدة والاختيار من قبائل أخرى ونادرا ما يتزوج الزغاوي من بنات الخالات كما أن زواج البنات والأولاد تأتي بالترتيب فلا يمكن أن تتزوج الأخت الصغرى وترك الكبرى أو يتزوج الأخ الصغير وترك الأخ الكبير. مرحلة الاختيار: تعتبر من أصعب المراحل لأنها تخضع لعدة معايير وبحث الكثير من الملفات عن الزوجة وعن مكانة أسرتها في المجتمع وأصالة نسبها من ناحية الأب والأم والمظهر العام ونواحي الجمال فيها وحسن السيرة والسريرة والخلق وخلوها من الشوائب ،فبهذه المعايير يتقدم الرجل لطلب يد الفتاة من أسرتها وقد يصادف في الفتاة الواحدة أن تكون هناك أكثر من طالب وعندما يتقدم شخص أو أكثر لأسرة الفتاة تقوم الأسرة بدورها في دراسة ملفات المتقدمين لأخيار الشخص المناسب ، وفي هذه المرحلة يقوم الرجل الذي يريد الزواج من هذه الفتاة بتقديم مبالغ مالية وهدايا عينية كالجمال البقر السيوف البنادق.. لأفراد أسرة الفتاة المؤثرين آملا في نيل رضاء بعضهم فضلا التحرك لأخذ رأي أفراد أسرة الفتاة بصفة فردية (أخوات أخوان عمات خالات أعمام خوال جدات أجداد ..).، خاصة في حالة وجود منافسة أو قلة حماسة بعضهم لفكرة الزواج منه وعند اختيار أسرة الفتاة أحد المتقدمين ينسحب باقي الطلاب بطيبة خاطر.فيواصل الشخص المختار لتكملة بقية المراحل. مرحلة التفاوض على المهر: بعد انتهاء مرحلة الاختيار يتم تحديد موعد لإتمام الخطبة وفي هذا الموعد يتفاوض أهل البنت وأهل الشاب في المهر الذي كان في السابق يدفع(البقر الجمال الضأن خليط من البقر والجمال والضأن ) ويختلف المهر (الصداق) عند فروع الزغاوة الثلاثة وقديما كانت البديات يدفعون ما بين 30 25 ناقة والكوبي 25 20 بقرة والوقي ما بين 21 18 بقرة أو 21 تنيه ويعادل 147 من الضأن ولكن اليوم قلت تدريجيا ما بين 16 10 بقرة أو جمل أو 70 من الضأن وقد تدفع جزء منها كنقود ويتم استلام المهر في مناسبة تسمى (جيزه) ،في هذه المناسبة التي تحدد لها موعد من الأطراف، يتم دفع المهر ويتم تخصيص جزء من المهر للعروس وتوزيع بعض الآخر لأهل العروس حسب العادة المتبعة وإعلان الخطبة للملأ بزغاريد مصاحبة بإطلاق الأعيرة النارية في الهواء وتبدأ تبادل التهنئة من الطرفين إلى جانب الألعاب الشعبية أي الرقص والنقارة لمدة يوم واحد. مرحلة الزيارة : بعد الانتهاء من مراسم الخطبة ودفع المهر تقوم أم العروس ونساء الأسرة ببناء منزل خاص للعروس (شتيه أو تلي بيه) وتدبير مستلزمات الضيافة من مأكل ومشرب ،لأنها تتوقع زيارة من العريس وأصحابه، تحت أي لحظة وفي أي وقت ومن دون سابق إخطار وتتحاشى العروس الاحتكاك بأهل العريس وتبدي قدر أكبر من الاحترام والتقدير حتى تكسب ودهم .أما العريس فيقوم من جانبه بإعداد حقوق أم العروس مبالغ مالية وهدايا عينية متمثلة في السكر والشاي (برا تي أو ميه ) فضلا عن اختيار بعض الشاب من أقربائه وزملائه والذهاب إلى منزل العروس للسلام عليهم فينزلون ضيوفا عندهم لمدة ثلاثة أيام تقريبا يتم من خلالها التعارف بأسرة العروس وأهلها وتسليم حقوق أم العروس بالإضافة إلى عقد جلسات ليلية بين الشباب والشابات بالمنزل الخاص للعروس وتناول الشاي والحلويات والبلح إن وجد وتقوم أم العروس مع عائلتها بتقدم ذبيحة للضيوف وإعداد أشهى المأكولات والمشروبات وفي فجر الليلة الثالثة ينسحب العريس مع زملائه قبل الفجر ودون أن يودعوا أهل البيت حتى لا تصر العمة على بقائهم لمدة أكثر وإذا أصرت على بقائم ، فلا يمكن مخالفة مطلب العمة أي أم العروس . وفي هذه الفترة يتم اختبار العريس من قبل أهل العروس في الشدائد ....السقاية العطرون حفر الآبار...الخ مرحلة العرس: يعرف العرس بالسبوع لاستمرارها أسبوعا ، ويعد من أهم مهرجانات الفرح الكبيرة في حياة الزغاوة . وتسبقه استعدادات كثيرة من الجانبين ،حيث يقوم العريس بعد الانتهاء من المراسم السابقة بشراء الشنطة (قوقول) وتجهيز مستلزمات العرس الأخرى ومن ثم يتم إرسال شخص من أقربائه لإخطار أهل العروس بمواعيد العرس مع إعطائهم مهلة كافية لتجهيز متطلبات استقبال الضيوف. أما أهل العروس فيقومون بإعداد أنفسهم لاستقبال الضيوف. فيقمن النساء بتشييد دار خاص للعرس أو صيانة الدار إن وجد وبعد تحديد وقت الزفاف من قبل العريس يتم حبس العروس ليتم تجهيزها بدنيا ومعنويا وتدريبها ،حيث تقوم مصففة الشعر(المشاطة) بتسريح شعر العروس في أبهى صورة بينما تكون والدتها قد جهزت لها الحلي والزينة التي تتكون من قلائد من الخزر(ستون) ..والدهون العطرية والدلكة والكركار والعطو.كما تجهز سرير دبل من المواد المحلية تسمى (هتي) وبرش (كوباء). تختلف هذه التجهيزات من فرع لأخرى ومن أسرة لأخرى حسب مكانتها الاجتماعية وحالتها الاقتصادية. مرحلة زفة العريس : بعد تحضير الشنطة والشاي والسكر والذبائح الخاصة للعرس، تتم فتح الشنطة في منزل أم العريس بحضور الأهل والأقارب والأصدقاء للنظر في محتوياتها والتعرف على مدى جاهزية الشنطة ويساهم الأهل بمساهمات عينية ومادية لتعين العريس على إتمام مراسم الزفاف بسهولة ويعتمد مدى مساهمة الناس على مكانة أسرة العريس في المجتمع ومكانة العريس عند الناس وفي اليوم التالي أي الموعد المعلوم يزف العريس على جمل أو جواد إلى بيت عروس في ليلا ويكون في معية الكثير من أفراد أسرته وأقربائه وأصدقائه من الشاب وهم يمتطون الجياد والجمال والفتيات يمشين على الأقدام حول دابة العريس ويطلقن الزغاريد ويغنين بأغاني تمدح العريس وأسرته وعشيرته ومآثرها من الشجاعة والإقدام والكرم وطيب الخلق والوسامة والجمال ...الخ ويمضي الجميع في مهرجان بهيج ببطء .وقد تكون الزفة مصحوبة بالنقارة . وعندما يصل الجمع دار أهل العروس يجدون الباب الخارجي لدار العروس قد فقل بشجرة شوكية كبيرة يصعب اختراقها ومن ورائها تقف بنات القرية أو الفريق ، وفي هذه الحالة يذهب المفوض من العريس للتفاوض مع الفتيات والاتفاق على فتح الباب الخارجي والداخلي مقابل مبلغ مالي (يه كتو) أما في حالة عدم دفع المبلغ ومحاولة فتح الباب بالقوة فسوف يجدون مقاومة من الفتيات قد تؤدي إلى إصابات بسيطة قبل أن ينتصر طرف على الآخر،هذا عند الزغاوة فرع (وقي) أما عند فرع (الكوبي) فيقف وراء الباب المقفول بالشوك فتية أقوياء شاهري السيوف والرماح لاستعراض القوة وإظهار بأن العروس من عائلة شجاعة ولها حرمتها وحماتها فيقوم أحد أقارب العريس بإعلان هدية تليق بالعروس، مبلغ مالي أو بقر، ضأن فتعلوا الزغاريد فيفتح لهم الباب بالترحاب. أما عند (البديات) فلا توجد هذه التعقيدات عند القدوم للعرس وعادة ما تتم العرس في مكان آخر، حيث يخطفون العروس من بيت أسرتها ويذهبون بها إلى العريس في مقر إقامته لتتم العرس هناك.بعد الانتهاء من هذه اللحظات ، تأتي مندوبة أم العروس وتبشر العريس بهدية أم العروس وعفوها (جمل بقرة 7 ضأن ) ومن ثم ينزل العريس من دابته وسط زغاريد ، ليقمن أخوات العروس بعد ذلك بإحضار ماء الشرب والأكل والمشروبات المختلفة للضيوف. مرحلة زفة العروس: ينتظر العريس وصحبه ومعهم قارئ للقرآن الكريم لحظات قدوم العروس وفي منتصف الليل تأتي بنتين أو ثلاثة من أخوات العروس ويطلبن من مندوب العريس فستان وثوب وأحذية وعطر للعروس (غيار) ومبلغ رمزي لصاحبة المنزل التي تجهز فيها العروس ومن ثم تزف العروس برفقة الوصيفة أو الوزيرة من بيت أحدى قريباتها ،في جوقة من النساء مشيا على الأقدام وسط الأغاني والزغاريد فتبدأ مرحلة المناظرة من الطرفين أي النساء والفتيات من أسرة العروس من جهة وأخوات وعمات وخالات وغيرها من النساء المرافقات للعريس من جهة أخرى وهذه المناظرة تتم في شكل أغاني فأغاني أخوات العروس كلها، فخر بالأسرة و مواعظ وحكم ونصائح وتوصيات تحث العروس على الصبر ورعاية زوجها واحترام أهله وإكرام ضيوفه. وأيضا تغني قريبات العريس أغاني في مدح العريس وكريم شمائله وتمجيد أم العريس وأسرة العريس وفي هذه حالة تمتنع العروس عن المشي ثم تعود الفرصة لقريباتها لتستأنف المشي، وأثناء المناظرة تتدخل بعض المحايدات وتأتين بأغاني محايدة تحسن من مكانة جميع الأطراف ،تلطيفا لجو المناظرة، هكذا تختصر لحظات الليل الطويل بهذه الأغاني الحماسية التي تتخللها تشجيع زملاء وأقرباء العريس بإطلاق الأعيرة النارية في الهواء والتصفيف للمغنيات وتسجيل أغنياتهن في أشرطة كاسيت إلى جانب الألعاب الشعبية المصاحبة. عندما تصل الزفة باب دار العرس نجد عند الزغاوة كوبي ، يقابلها العريس وأصحابه بالترحاب فيهدون لصاحبات العروس بعض الهدايا فيسمحن له باستلامها . وبعد أن تأخذ العروس مكانها في الغرفة ،تبدأ قراءة سورة يس ويدعوا الجميع بالتوفيق .أما الزغاوة (وقي) فعندما تصل الزفة باب دار العرس يقابلها أقرباء وزملاء العريس ويستملون العروس والوزيرة أو الوصيفة ويدخلونها للغرفة المعدة التي يتواجد فيها العريس في هذه اللحظة وبعد دخول العروس وزميلاتها الغرفة تظل العروس واقفة حتى تقدم لها هدية مالية معلومة في العادات ثم تجلس بعد ذلك وتبدأ قراءة سورة يس ويدعوا الجميع بالتوفيق. وبعد ذلك بنفض الجميع تاركين العروسين ينعمان بليلة الدخلة. وهناك وزير من جانب العريس لخدمته ووزيرة من جانب العروس لخدمة العروس والضيوف طوال الأيام السبعة. في صبيحة اليوم التالي تؤخذ شنطة العرس إلى منزل أم العروس للتعرف على محتوياتها في مهرجان نسوي وإهداء جزء من الملابس لقريبات العروس (موجب) ثم تعاد الشنطة لدار العرس، كما يذبح الذبائح وتعد المأكولات والمشروبات وتبدأ الألعاب الشعبية من رقص ونقارة وتستمر الاحتفال لمدة أسبوع وتختتم مراسم العرس في اليوم السابع(بدو كيري) وفي هذا اليوم نجد عند الزغاوة (وقي) يتم إخراج العريس والعروس من الغرفة إلى ساحة دار العرس ويجلسان في برش ذات ألوان مشكلة ويغطيان رأسيهما بثوب تسمى (فرقة) وتبدأ النسوة بمسح العطور والدهون من الرأس إلى الأرجل مصاحبة بدعوات وبعد الانتهاء يحاول كل من العريس والعروس مسابقة الآخر للعودة إلى داخل الغرفة فإذا دخلت العروس قبل العريس سيغرم العريس من قبل قريبات العروس وفي المساء تقام ألعاب شعبية حتى ساعات متأخرة من تلك الليلة وفي الليل يذبح ذبائح (بيه قري قو) .أما عند الزغاوة كوبي والبديات فيقومون في اليوم السابع بحلق شعر العريس وتلبيسه زيا جديدا وصنع أحذية بلدية من الجلد لكل من العريس والعروس والوزير والوصيفة أو الوزيرة كرمز تدل على أن العروسين قد دخلا الحياة الاجتماعية للقيام بدورهم الاجتماعي المتوقع . وتجدر الإشارة على أن انتهاء طقوس الزواج والعرس لا يعني نهاية الفرحة ولكنها إيذانا باستمرار ليالي السمر والأنس في بيت العرس ،فتكثر زيارات الشباب من أصدقاء وصديقات العروسين وأهلهما للتهنئة خاصة الذين لم يشاركوا يوم العرس لظرف ما وهكذا يبقى العريس مع أهل العروس لفترة قد تمتد لأشهر يقوم بحفر الآبار وسقاية البهائم والسفر لجلب المواد الغذائية والعطرون ويساعدهم في تسويق الخرفان والجمال والثيران وغيرها فيبرهن من خلال هذه الخدمة قوة تحمله وأخلاقه لأفراد هذه الأسرة لأنه صار عضوا أصيلا . مرحلة ترحيل العروس لبيت زوجها: تتراوح فترة بقاء العروس في بيت أهلها قبل الرحيل إلى بيت زوجها من أسبوع إلى سنتين فإذا كان العريس قادم من المدن ففي هذه الحالة ترحل العروس بعد اليوم السابع من العرس، أما العادة المتبعة عند الزغاوة في القرى والبوادي هي بقاء العروس حتى تضع مولودها الأول وبعد سنة أو أكثر تتوج بترحيل العروس إلى منزل زوجها في ديار أهله (بيه كيريه) وقبل رحيل البنت نجد أن أم العروس قد جهزت احتياجات البيت الجديد خاصة الأواني والأدوات المنزلية والدخن وأدوات الملاح ...الخ وعندما يتم إخطار أهل البنت بموعد الرحيل تقوم أم البنت بدعوة نساء القرية أو الفريق لعد الأواني والأدوات وتأتي النساء خاصة القريبات بأواني لمساعدة أم البيت في ترحيل ابنتها وبعد الانتهاء من عد الأواني والأدوات، تحمل الدواب كل احتياجات المنزل الجديد وتركب الزوجة ووليدها في جمل ومعها
عدد من النساء المرافقات من الأسرة بالإضافة إلى رجل أو رجلين من الأسرة للإشراف على عملية الترحيل والتسليم ،فتغادر البنت أهلها وأسرتها، في وسط زغاريد ودموع الوداع وفي معيتها الماشية الخاصة بها من المهر (صداق) في بعض الحالات .وعند وصول الركب ديار الزوج يستقبل الزوج وأسرته وأهله الضيوف بحفاوة وترحاب ويقدمون هدية للزوجة (عفا) وينزلون في الدار التي شيدت للزوجة ثم يقدمون لهم الضيافة (خروف) ومأكولات ومشروبات وفي صبيحة اليوم التالي يتم عد الأواني والمستلزمات الأخرى التي أتت بها الزوجة وأهلها بحضور أسرة الزوج وسكان المنطقة ثم تستخرج من بين تلك الأواني هدايا لأسرة الزوج لتوثيق عرى المحبة (موجب) وتقوم أم الزوج أو من تنوب عنها بإهداء زوجة ابنها عدد من الضأن أو هدايا أخرى نقدية وفي المساء تقوم النساء المرافقات للزوجة بإعداد وجبة الغداء لأهل الزوج تربهن من خلالها مدى قدرة بنتهم في إعداد الأكلات الشهية والمشروبات الدسمة (سيلاي) ومن ثم يعود الوفد المرافق إلى دارهم تاركين بنتهم في الدار الجديد مع أختها الصغيرة إذا أمكن لتندمج في المجتمع الجديد تدريجيا وذلك بخلق علاقات مع أفراد الأسرة والمجتمع وباحترام الكبار وتوقير الصفار وتنفيذ التوصيات التي نقلت من أسرتها أومن قريباتها في ليلة الزفة وبمرور الأيام تكون جزء أصيلة من أسرة الزوج . بعض مظاهر الرفض في الزواج : نذكر هنا ثلاثة أمثلة لمظاهر الرفض التي تكون نتائجها سلبية على الأسرة والمجتمع : 1.أن يحب الشاب فتاة ويتفقان على الزواج لكنهما يواجهان رفضا من أهل أي منهما لسبب أو لآخر يستحيل معه إتمام الزواج بالطريقة الاعتيادية ،فيتفق الاثنان على الهرب بقدم الشاب على خطف الفتاة والذهاب بها إلى بلد آخر ليعقد قرانهما أو لا يعقدان القران (تلى كوقوري) ولكن مثل هذا الزواج يحدث على نطاق ضيق ومحدود وغالبا ما يكون مصحوبا بمشاكل وتعقيدات أسرية قد تؤدي إلى القتل أو الرفض النهائي حتى ولو أنجب منها مولود . وفي مثل هذه الحالة يعود الشاب بالفتاة بعد فترة طويلة ويرسل أفراد من أسرته إلى أهل العروس لالتماس رضائهم مع تقديم اعتذار لما بادر من ابنهم وتنتهي المفاوضات إما بالتراضي والسفح والتسامح وإعادة العروس إلى أهلها ودفع المهر أو ترفض أسرة العروس رفضا قاطعا فتعاد العروس وتؤدي الشاب القسم على أن يقرب مرة أخرى من البنت حتى ولو في حالة جنازة فتنتهي العلاقة بين الشاب وتلك الفتاة. 2. أن ترفض البنت الزوج المفروض عليها من قبل أسرتها إما لفارق السن أو لأنه متزوج من أخرى أو أخريات أو أنه غير كفؤ أو بخيل أو جبان أو فيه عيوب ونقائص أو أنها تحب شابا آخر وأهلها يرفضون من زواجهما وتسمى هذه الحالة ب (تلي تاميه) وقد ينجم مثل هذا الرفض من الفتاة قبل عرسها أو بعده ومن ملامح الرفض التي تعرف من خلالها أن هذه الفتاة رافضة : عدم لبس الحلي والزينة كذلك العطور أي لا تهتم بنفسها كنوع من الحزن كما أنها تحرص على لبس الملابس السوداء و الظهور في الأسواق والأماكن العامة وتغني في الأفراح أغاني حزينة مليئة بالشكوى والتظلم وتهجوا فيها ذلك الشخص المفروض عليها فتنتشر أغنياتها بسرعة في القرى والبادية فضلا عن أنها تضفر شعرها على هيئة حبال كما تفعل المرأة الأرملة دلالة على الحزن العميق وهذه التعبيرات تنتهي إما بتعاطف بعض من أفراد الأسرة وإلغاء قرار الزواج أو إجبارها على الزواج وتسليمها للرجل المفروض عليها بالقوة فتوافق بعد مرور زمن أو أن تهرب مناطق بعيدة من ديار الزغاوة فتتزوج برجل أخرى أو تعود بعد مرور فترة طويلة . وقد يحدث العكس أي أن يحب شابا فتاة فيرفض أهله فيعيش الشاب حالة من الكآبة والإحباط مصاحب بسلوك عدواني تجاه أهلة فيرسل شعر رأسه ولحيته فلا يحلقه أبدا ولبس أجمل الثياب كما إنه لا ينام الليل من شدة تألقه بتلك الفتاة بل يقضيه في التغني بحبها وجمالها وحرمانه منها والأمل في الفوز بها .ويستعين بآلة موسيقية مثل (كردنق نيني) للتعبير عن هذه المشاعر. في الحلقات القادمة : العيد عند الزغاوة لغة الزغاوة تراث قبيلة الزغاوة ( الألعاب الشعبية ، النقارة ، الآلات الموسيقية ، سباق الهجن والخيل ، حردلوأو الدوبيت. بعض العادات والتقاليد (لبس الزغاوة ، السكن ، الغذاء الرئيسي ، النار ، صناعة الحديد ، تكوين الثروة ، الترحال ، الوشم ، الختان والطهور ، احتفال بقدوم التوائم ، الحياة البرية والصيد ، طرق قتل الحيوانات المفترسة ، المرض والموت ، الدية ...) صفات من البيئة معالم من بيئة الزغاوة ( وادي هور ، العطرون ، واحة النخيل ) الزغاوة ومملكة وداي الزغاوة والحركة السنوسية الزغاوة وسلاطين الفور الزغاوة والتركية الزغاوة والمهدية الزغاوة والإدارة الإستعمارية الفرنسية والبريطانية الزغاوة والتجارة المراجع والمصادر هارون سليمان يوسف [email protected] 18/12/2012
*******
الزغاوة تاريخ وتراث(7) هارون سليمان يوسف [email protected]
العيد عند الزغاوة :
عيد الفطر المبارك:
يحرص الزغاوة كغيرهم من الشعوب المسلمة على تحري شهر رمضان رغم قلة أجهزة الرصد في بيئتهم القروية البدوية كما أنهم يلتزمون بآداب الصيام ويهتمون بأداء الصوات المروضة وصلاة التراويح وتعتبر السحور من أولى أهتماماتهم حيث يقمن النساء باعداد وجبة السحور،أما الإفطار فتكون في سحات القرية أو الفريق أو المدينة بشكل جماعي في مكان يمسى ( إيقاء) أي مسيك أو دارة وقد لا تجد وسط الزغاوة شخص يفطر بمفرده داخل المنزل كما أن نساء الأسرة الواحدة يجتمعن في منزل أكبرهن سنا لتناول وجبة الإفطار وفي حالة وجود ضيوف فسكان الفريق أو القرية يساهمون بشكل جماعي في عملية الإفطار.
وفي نهاية شهر الرمضان وقبل العيد يستفسر الناس من مقدار زكاة الفطر من أقرب مدينة وأو الاستماع من الراديو ويستخرجونها في موعدها وفي صباح العيد يتبادلون التهاني مع الجيران و يغتسلون ويذهبون للصلاة في القرية التي توجد بها عالم أو فكي ، فيتجه الجميع من فرقانهم وقراهم إلى تلك القرية بالدواب أو سيرا على الاقدام، فيؤدون صلاتهم في تمام الساعة السابعة الثامنة تقريبا ثم يتبادلون التهاني بلغة الزغاوة ثم يعودون إلى قراهم ويزورون أهليهم وأقربائهم وجيرانهم وأصحابهم ويذبح بعضهم الذبائح وتستمر الاحتفال لمدة ثلاثة أيام ، ثم ينصرف الناس إلى أعمالهم .
عيد الأضحى المبارك:
للعيد مكانة خاصة في حياة الزغاوة والاحتفال لا تخرج من طابعها التقليدي عند الشعوب المسلمة ويعلن عن العيد في الليلة التي تسبقه عن طريق أئمة المساجد أو فكي أو عن طريق الراديو وفي حواضر الإدارات الأهلية يتم الإعلان بواسطة طبل كبير والنحاسات وفي صباح العيد يتوافد الناس من جميع أنحاء دار الزغاوة إلى المدن والقرى التي تقام فيها صلاة العيد لأن في كثير من القرى والبوادي لا يوجد من يصلي بالناس صلاة العيد لأن من يصلي بالناس صلاة العيد لا بد من أن تتوفر لديه المعرفة الكافية لأحكام صلاة العيد .
تخرج الجموع إلى المصلى منذ الصباح الباكر فيكبرون ويهللون ،أما السلطان أو الملك أو الشرتاي أو الباسي أو المقدوم، فيخرج راكبا جواده في أجمل صورة ويسير من خلفه وجانبيه حراسه وأعيان القبيلة وهم يحملون الأسلحة النارية والسيوف والحراب ، كما أن السكان في القرى والفرقان يتجهون إلى المكان الذي يقام فيها الصلاة راكبين وراجلين . وفي المكان المعد مسبقا للصلاة وفي أرض فضاء بأطراف المدينة أو القرية أو الفريق يصلي المصلين من الرجال والنساء والأطفال صلاة العيد ،فإذا قضي الصلاة يأخذ المصلين مواقعم حول الإمام في شكل دائري كبيرة ،لاستماع خطبة العيد وفي نهاية الخطبة يطلب الإمام من الجميع التسامح وعفو بعضهم البعض وفتح صفحة جديدة في النفوس وبعد الخطبة يتقدم رئيس الإدارة الأهلية أو العمدة أو الشيخ ليهنئ المصلين ويقدم لهم النصائح والتوصيات ،ثم يسمح لمن يريد التحدث من عامة المصلين عن أي موضوع أو إعلان عن فقد جمل أو حصان أو ضأن او مفقودات أخرى ،فيورد أوصافه باسلوب شيق وبليغ ويقد الجائزة التي اعدها لمن يعلمه شيا عنه ،كما يعلن البعض عن شيئ ضائع يوجد بطرفه وبعد الإنتهاء من صلاة العيد وتبادل التهاني في المصلى ، ينصرف الناس بعد ذلك إلى بيوتهم ومراكز ضيافتهم فيذبح الإمام ذبيحته ثم عامة الناس، فيتبادلون تهاني العيد ويتناولون الطعام والحلوى والبلح ويتطيبون بالعطوروتطلق الأعير النارية فرحة وبشرى بقدوم العيد السعيد فيما تضرب النحاس والنقارة ويتبارى الشباب في سباق الخيل والهجن وسط زغاريد النساء وصيحات المعجبين وفي المساء بنفض الناس إلى ساحات الرقصات الشعبية المنتشرة في أكثر من مكان للمشاركة في اللعب (الرقص) أو للتفرج والمشاهدة وتستمرالأفراح أسبوعا كاملا.
تتسم عيد الأضحى عند الزغاوة بالصوات وذكر الله والفرح والعطاء والعطف على الفقراء والتسامح وتزدان مدن وقرى وفرقان الزغاوة بثوب جديد ،كما أن الكبار والصغار يلبسون أثوابا جديدة وتكثر الحلوى والبلح والعطور والبخور والمشروبات واللحوم ويقوم الزغاوة بالتقرب إلى الله في هذا اليوم بالتضحية بأحد الأنعام (الضأن البقر الإبل) وتوزيع لحم الأضحية على الأقارب والجيران والفقراء وأهل بيتهم .
ما يقال في التهنئة بالعيد (المعايدة) بلغة الزغاوة :
لا تختلف فروع الزغاوة الثلاثة (وقي كوبرا ، توبا ) كثيرا في التهنئة بالعيد حيث يقوم الكبار بترتيب معلوم وبأسلوب خاص لا يخلو من البلاغة والفصاحة وتنصب معاني التهنئة في الدعاء بطول العمر والسعة في الرزق بالمال والبنين والحج لبيت الله الحرام وحسن الخاتمة ورضاء الوالدين وتتضمن أيضا على الكثير من صور المحبة بين أفراد الأسرة فضلا عن اشاعة المحبة والتسامح بين الناس ، كما أن الأسلوب المتبع في التهنئة غني ومليئ بالصور المأخوذة من البيئة المحلية .
وخطاب التهنئة موجه لجمع مذكر سالم وجمع مؤنث سالم ونفس هذه الالفاظ يخاطب بها الرجل والمرأة .أما التأنيث والتذكير فإن أثرهما غير واضح لغويا ،إنما يكمنان في التخفيف والثقل واللفظ .والتهنئة تطول وتقصر حسب مقدرة قائلها ،فيما يرد المخاطب بعد كل جملة بكلمة آمين .ويلاحظ القارئ أن صيغة التهنئة والدعاء تأتي مرتبة ترتيب نشأة الإنسان ومراحل نموه ،وما تمر عليه من أحداث وما يقدم عليه من أفعال حسنة من المهد إلى اللحد.
نموذج من تهنئة الزغاوة (وقي)
ما يقال عند الزغاوة وقي ما يقابله في اللغة العربية
عيد كا قويرا قلي لقي مبروك العيد
كداء بيريه دي لقلي جعل الله أسرة أمكم سندا لكم
با بيريه دي لقلي جعل الله أسرة أبيكم سندا لكم
جنة بشري لقيلي الله يبشركم بالجنة
تاو نصرة لقي الله ينصركم عندما تكونوا خارج الدار
برو قبيل لقي الله يعطيكم صفات الرجال
شبي يابي لقي الله يعطيكم ما تأكلون وتشربون
نوردا قري قلي لقي الله يعطيكم عمر شجرة نورداء (طول العمر)
بادو بو كوري لقي أمدكم الله بالقوة والمنعة (تشبيه برأس الغزال)
ديلو دلا قيلي حفظكم الله في سيركم
إيولو دلا قيلي حفظكم الله في نظركم
مان ني قالبي لقلي رزقكم الله بالمال
بوري قالبي لقلي رزقكم الله بالبنين والبنات
بيه توتو ري بيه تقويبه الله يوسع في أسرتكم
قوري توتوري قوري توقوي بيه الله يوسع في أرزاقكم
جو جا ليلي الله يكثر من عددكم
إيرلا أوبولا قلي لقي يعطيكم أعمار أجدادنا وجداتنا
رضاء الوالدين لقي يعطيكم رضا الوالدين
زايدين ما ناقصين لقلي الله يزيد في عددكم وما ينقصكم
مرض نوريه نجي لقلي الله ينجيكم من الأمراض المزمنة
بور بور قو دي أري لقلي الله يخليكم ويخدمكم الأحفاد
أرو برداء لقلي أوي لقلي الله يوسعكم مثل فروع بنات البطيخ
أمولو أبالولا ، إنالولا ، أومولو بورقا كيري لقي الله يخلي ليكم أبوكم وأمكم واخوانكم
أودوقو أور تار تبي لقي حقق الله لكم أماني الجميع
قويه كدرقو لقيه حظا وفيرا في كل المجالات
جبل عرفات هوي لسيريه تزوروا جبل عرفات
كلمة شهادة قبل الموتي لقيه الله يعطيكم كلمة شهادة قبل الموت
حياة تي دي ربنا حيار ربنا حي تشيره عيد أرا لاقيدي الحياة سمحة ربنا يحينا لنلاقي العيد القادم
العفو يطلب العفو والسماح
لله وللرسول ثم يسامح من طلب العفو قائلا لله وللروسول
نموذج من تهنئة الزغاوة (الكوبي البديات)
ما يقال عند الكوبي والبديات ما يقابله باللغة العربية
إير أورو عيد تباردينا دي داء الحمدالله الذي ألحقنا بالعيد سالمين
عيدتاء قوارا قيني نكييه مبروك عليكم العيد
تاء داناي تاء أوو نقينيه بالعافية والسلامة
طول العمر نكييه أطال الله في أعماركم
درباي كي نكييه وسع الله لكم فيما تزرعون
ديمينيه كي نكييه وسع الله لكم تحصدون
إيروقو إير تاتيبي سوكو كورو كوييري نكييه حقق الله لكم كل أمانيكم
باء بييرو دي نقينيه أعزكم الله وجعل أسرة أبيكم سندا لكم
كيراء بييرو دي نقينيه أعزكم الله وجعل أسرة أمكم سندا لكم
أباقونو كيبيري نكييه أطال الله في عمر والدكم
كيرا قونو بور كيبيري نكييه أطال الله في عمر أشقائكم
مورو بوء كوري نكييه أمدكم الله بالقوة والمنعة
نورداء قيري قيني نكييه أنعم الله عليكم بالصحة وطول العمر
تاقوني انير ودوء نكييه أنعم الله عليكم بذرية صالحة
أروداء انير وهيدي نقينيه أجزل الله لكم سعة في الرزق
كورفوراء انير تير ديرقير و نقينيه جعل الله أيامكم وضاءة سعيدة
جارداء بيه انيروهيري نقينيه حباكم الله الغلبة والنصر المؤزر
تودو كمندي نقودوريه وقاكم الله شر الهم والغم
كينيقي تودوك نقينيه وهبكم الله عمر الشيوخ المتوج بالحلم والحكمة
بورقونو ماي نسييريه أحياكم الله لتروا فرحة عيالكم
بورقونو بورقو دي ايري نقينيه جعل الله بينكم عامرا بالبنين والبنات
خير بلا شر نكيه أن يمدكم الله بالخير الوفير
مكة كعبة بارو بيبيه وجبل عرفات طلعي نسيري أن تنعموا بأداء فريضة الحج
إيبي آرارا حي روتباري عيد تيديه أعاد الله علينا باليمن والبركات
مسامح للآي تيري المسامحة لله ورسوله
في الحلقات القادمة :
لغة الزغاوة
تراث قبيلة الزغاوة ( الألعاب الشعبية ، النقارة ، الآلات الموسيقية ، سباق الهجن والخيل ، حردلوأو الدوبيت.
بعض العادات والتقاليد (لبس الزغاوة ، السكن ، الغذاء الرئيسي ، النار ، صناعة الحديد ، تكوين الثروة ، الترحال ، الوشم ، الختان والطهور ، احتفال بقدوم التوائم ، الحياة البرية والصيد ، طرق قتل الحيوانات المفترسة ، المرض والموت ، الدية ...)
صفات من البيئة
معالم من بيئة الزغاوة ( وادي هور ، العطرون ، واحة النخيل )
الزغاوة ومملكة وداي
الزغاوة والحركة السنوسية
الزغاوة وسلاطين الفور
الزغاوة والتركية
الزغاوة والمهدية
الزغاوة والإدارة الإستعمارية الفرنسية والبريطانية
الزغاوة والتجارة
المراجع والمصادر
هارون سليمان يوسف [email protected]
22/12/2012


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.