العراق ثامن المنتخبات العربية في المونديال    المذيعة تسابيح مبارك تعبر عن حزنها لإغتيال القيادي بحكومة تأسيس: (شاب هميم التقيته في نيروبي ويحمل جواز سفر أميركي ما يعني أن لديه فرصة أخرى في الحياة)    5 تصرفات تتسبب فى تدمير العلاقة العاطفية.. أخطرها سؤال أنت فين دلوقتى؟    "يديعوت أحرونوت": واشنطن بدأت عملية إجلاء طارئة ل60 ألف أمريكي من مصر    الدولار يتراجع مع تصاعد توقعات التهدئة في الشرق الأوسط    القبض على أمريكى هدد 8 مرات بقتل ترامب    إحالة رئيس الأركان السوداني للتقاعد بالمعاش    بالصورة.. أبعدوه حتى لا يرى قبرها ويقوم بنبشه.. قصة مؤثرة تدمي القلوب لشاب سوداني معاق ذهنياً في يوم وفاة والدته التي كان متعلق بها ومداوم على مسك "ثوبها"    ميسي ورونالدو على رأس أساطير التهديف في الدوري الإسباني    شاهد بالفيديو.. "ماما كوكي" تتحدث عن قضية الساعة.. مطربة شهيرة تقيم علاقة عاطفية مع "البرنس" بعد طلاقها من زوجها وردة فعل أهلها جاءت صادمة لها    مفاجآت عمرو دياب لجمهوره التركى فى أول حفل له أغسطس المقبل    ريهام حجاج : كممثلة لا أهتم بالمظهر بقدر اهتمامى بصدق الشخصية    أدوية منسية في المنزل قد تهدد صحة العائلة.. تخلص منها فورا    نوع نادر من السرطان.. ما هو التليف النخاعى؟    5 نصائح للوقاية من جرثومة المعدة    سوداني يسأل: (أنا مغترب وحصلت مشكلة بين زوجتي وزجة أخي واخوي اتصل علي قال لي طلقتها ليك هل الطلاق واقع؟)    اللجنة الإقتصادية العليا تصدر عدداً من القرارات المهمة لتحقيق استقرار سعر الصرف    الصحفية عائشة الماجدي: (لاحظت في الخرطوم مجموعة من الناس نشطة عايزة تبيع بيوتها وفي كمية عرض بيوت للبيع ما طبيعية)    بالفيديو.. شاهد ماذا قالت الفنانة توتة عذاب عن أغنيتها التي تصدرت "الترند" في الوطن العربي؟ وتوجه رسالة للمطربة بلقيس فتحي والممثلة إيمي سمير    وزير التربية يدشن استلام الدفعة الثانية من كتب الصف الاول الثانوي للولايات    "معاناة 5 سنوات".. برشلونة يتلقى نبأ سارا من رابطة الليجا    شاهد بالفيديو.. علاء الدين نقد يدخل في حالة بكاء هستيري في سرادق عزاء القيادي بحكومة "تأسيس" أسامة حسن    الأمم المتحدة تفتتح مقرها بالخرطوم    شبكة أطباء السودان .. قوة تتبع للدعم السريع اقتحمت مستشفى الأسرة بمدينة نيالا واعتدت علي الكوادر الطبية    كانتي.. منذ أن كان حلمًا في أعين الهلالاب    السودان.. وفاة لاعب كرة قدم    محمد عبدالقادر يكتب: شهادة البوشي.. و"فضيحة صمود "    قرارات لجنة المسابقات باتحاد الكرة الدامر    وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    السودان.. زيادة مخيفة للإصابة بالضنك في 7 ولايات    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مبارك المهدي : البلاد مقبلة على انهيار اقتصادي والانقاذ لم تعد تملك أموال بقائها بالصرف على الأجهزة الأمنية
نشر في السودان اليوم يوم 01 - 01 - 2012

لخص السيد مبارك الفاضل المهدي الخلاف بين حزب الأمة والمؤتمر الوطني قائلاً ( رقعة ولا بناء جديد ) .
وقال في حوار مع صحيفة (الأحداث) : ( المؤتمر الوطني مشى نصف الدرب بقبول المجلس الرئاسي ومجلس وزراء برئيس وزراء، لكنه لم يقبل بحل الأجهزة كافة، ولم يقبل بالغاء الدستور لكنه قبل ان تضمن الاتفاقات في الدستورالحالي وتحد من سلطات الرئيس؛ لأن الاتفاقات فيما يتعلق بالقضايا الرئيسة تكون من صلاحيات المجلس الرئاسي وليست من صلاحياته فرد، بمعنى أن الرئيس لايستطيع أن يأتي بقرار منفرد في القضايا الكبرى كالحرب والسلام وغيرها، فانتهى الحوار هنا؛ لأنه لم نتمكن من المضي قدما في صياغة قرار بها اما فصل الحزب عن الدولة، فاقترح المؤتمر الوطني أن تتم بعد المشاركة وهذا ما اعترضنا عليه في حزب الأمة، وقال لابد من تغيير رئاسة القضاء ورئاسة الشرطة والأمن والأجهزة كلها، وأن تصبح أجهزة قومية بقيادات سودانية كفؤة لاعلاقة لها بالوضع الحزبي، وهنا حدث الخلاف «رقعة ولابناء جديد») .
واضاف بان الوضع الحالي غير قابل للاستمرار لانه (دخل في انهيار اقتصادي ، والموسم الزراعي به مشاكل، ومشكلة في الموسم الشتوي؛ لأن المياه جرى التصرف بها لصالح التوليد الكهربائي في سد مروي ، والبلد مقبلة على مجاعة وافلاس ، وهناك تضخم، والدولة لجأت حاليا للاعتماد على الجمارك والضرائب بنسة (90%)، والقطاع الخاص مخنوق بعدم التمويل. إذن الإنقاذ الأشياء التي تجعلها تستمر اصبحت ماعندها ليها قروش).
(نص الحوار أدناه) :
أجراه : عادل الباز
مبارك الفاضل المهدي.. لا يحتاج منا لبطاقة تعريف. (الأحداث) جلست اليه لاستقراء موقفه عن مستجدات المشهد السياسي في السودان وعن الصلة بين الشمال والجنوب .. وكواليس مفاوضات حزبه مع المؤتمر الوطني قبل اعلان التشكيلة الوزارية .. التي كشف فيها عن أسرار تذاع لأول مرة وكشف أسرار ماجرى خفية تلك الأيام.. ووصف المؤتمر الوطني بالمريض الذي أعطاه الطبيب وصفة علاج فرفضها .. يلزم التنويه أن المقابلة أُجريت قبل وقت غير قصير من اعلان مقتل زعيم حركة العدل والمساواة خليل ابراهيم الذي قطعا سيلقى موته المزيد من الظلال على السياسة السودانية.. فالي تفاصيل المقابلة:
} ليك فترة مابنته ياسيد مبارك ؟.
مشغول بحاجات كثيرة؟
} تجارية ام سياسية؟
كلو.....مشغول بحال البلد
} ياتو بلد.... انت فى الجنوب اكثر من الشمال؟
لا انا موجود هنا وهناك.
} بمناسبة الجنوب لماذا هذا التوتر المستمر مع الشمال.؟
الجنوب كان ينظر للاستقلال على أنه استقلال سياسي، وأن العلاقة بينه والشمال تظل صلات متميزة وخاصة، لكن سياسات المؤتمر الوطني غير المفهومة في انه سمح للجنوب أن يستقل، «لكن لايريد التعامل معه كدولة مستقلة»، وأخذ في افتعال المشاكل معه ثم أخذ في إحراجه بإثارة الحرب في جنوب كردفان والنيل الأزرق، وهؤلاء كانوا جزءا من النضال في الجنوب ودفعوا ضريبة دم في استقلاله، وكان من الصعب التخلي عنهم – من ناحية اخلاقية- من جهة أمن قومي تعتبر هذه المنطقة عازلة بينه والشمال، واذا كان الشمال عدائي، فمن باب أولى أن تحافظ على هذه المنطقة العازلة بينكما. والنشاط العدائي تجاه الجنوب من قبل حكومة الشمال أعطى الجنوب مؤشرات على وجود خطة لاحتلال آبار النفط أو تقويض حكومة الجنوب، وما عزز المخاوف اعتقال (عبدالرحمن سولي) في أعالي النيل، وأدلى باعترافات بصلته بالشمال ومقابلته قيادات كبيرة فيه.. وهذه الأشياء جعلت الجنوب يعود الى عمقه الافريقي، كما كان دائما لترتيب دفاعاته تجاه هذا الموقف.
} الجنوب يلجأ للعمق الافريقي كما اسميته بحثا عن السلام، الايقاد مثلا وليس الحرب كما ذهبت في تحليلاتك للموقف؟
أنا تحدثت في الدفاع عن النفس، الجنوب كانت اثيوبيا قاعدة انطلاقه الاساسية إبان الحرب مغ الشمال، ومنها انتقل الى كينيا بعد سقوط نظام منقستو، وكان يجد دعما من يوغندا ودول افريقية أخرى كزيمبابوى ومن غانا وغيرهما. والآن في ظل التهديد بالحرب والمواجهة رجع لحلفائه لدعمه فيما قد يحدث .
} كيف سيدعمون سيناريو للحرب في هذه المنطقة المتفجرة ؟
ليس سيناريو للحرب، تلك الدول تمثل خطوط إمداد الجنوب حال نشوب حرب، وأنا شخصيا على قناعة أن الجنوب لايرغب في الحرب، ويود أن ينصرف الى معركة التنمية، ولايريد عداء مع الشمال، بل على العكس تماما يريد علاقة مميزة مع الشمال، وهذا يتبدى واضحا في أسواق جوبا والجنوب عموما، حيث الشماليين هم الغالبون في تلك الأسواق ومفضلون في التعامل.. أعطيك مثالا آخر حتى الذين نزحوا من الخرطوم الى واراب مسقط رأس سلفاكير سموا الأحياء التي سكنوها بالخرطوم الجديدة.. وأنا رأيت في حفل زواج ابنة سلفاكير عندما تغنت فنانة اثيوبية ثم اعقبتها (حنان بلوبلو) ردة الفعل كانت مختلفة تماما. حتى أن أحد الجنوبيين كان جالسا بجانبي، وعلق قائلا: « ويقولو كمان في انفصال».
} هل تعتقد ان فى الاقليم الان من هو جاهز للحرب او حتى لدعمها؟
مرحلة الحروب انتهت والصومال استثناء؛ لأنه لاتوجد دولة اسمها الصومال الآن الحرب محت الدولة تماما هناك، والتحولات العالمية السائدة حاليا لاتسمح باندلاع حروب، وبالتالي أنا اعتقد أن النظام في الشمال خارج شبكة التاريخ يتعامل بمفهوم عفا عنه الزمن، وبالتالي تكون الزفرات الأخيرة قبل أن يموت؛ لأنه لايقدر أن يعيش أويتعايش مع التطورات عطفا على الربيع العربي والتطورات الدولية موضوع السيادة انحسر بصورة كبيرة وماعاد مسموح بحروب أو نزاعات أو انتهاكات لحقوق انسان في وجود الأقمار الاصطناعية التي تعمل على تصوير كل شيء، وفي تقديري العالم تغير، والأنظمة الشمولية لم تعد قادرة على التكيف مع الوضع الجديد، ولازالت عائشة في أوهام بأنها تستطيع الدخول في حروب، وتتحدث عن مواطنيها انهم عملاء، ويجب القضاء عليهم، وهذا في النهاية سيؤدي الى القضاء على تلك الأنظمة، والى المزيد من الحصار عليها.
لكن، أنت إذا شعرت بعدوان كما في حالة الجنوب، فيجب أن تعبئ نفسك عسكريا ودبلوماسيا للدفاع عن نفسك.
} يوجد بون ساشع بين الحلول الدبلوماسية واللجوء للحرب ؟
لا، أنت تبذل جهدا دبلوماسيا لاحتواء الأزمة، لكن حال نشوب القتال لابد أن تكون مستعدا له، ولازم ترتب أمورك، باعتبار أن جزءا من منع الحرب قدرتك على الردع، فأنت اذا لم تكن تملك قدرة على الرد بقوة فلاشك أن ستغري الطرف الآخر على الحرب .. طبيعي طبعا عندما تخرج من حرب طويلة وتنفصل كدولة تكون عندك حساسية زائدة تجاه وضعك الجديد؛ لأنه ممكن الطرف الآخر ينكث عن موقفه، كما في حالة ارتيريا واثيوبيا انقلبت المسألة لعداء شديد جدا والحساسية مفرطة للغاية. وأي مشكلة ينظر لها على أنها عودة للسيطرة والطرف الضحية دائما مايذهب بظنونه الى أبعد مدى.
} لناتى للداخل لنسمع عما دار فى كواليس المفاوضات بين حزب الأمة والمؤتمرالوطني؟
حزب الأمة كان يفاوض المؤتمرالوطني على حل النظام والوطني كان موافقا في النقاش على حل النظام.
} كان موافقا.... هل تعنى هذه العبارة ؟
نعم، لكنه مشى في اتجاه 50% ان يبقي على النظام بصورة أو بأخرى تحت مسمى التغيير، مثلا حزب الأمة كان شرطه الأساسي التواثق على اعلان دستوري يحل المؤسسات كافة من الرئاسة حتى الولايات، ويؤسس لوضع انتقالي لمدة عام، ويلغي الدستور الحالي، وأن يكون هناك مجلس رئاسي ولايوجد مايمنع أن يترأس الرئيس البشير هذا المجلس، وأن يكون مجلس وزراء ورئيس لمجلس الوزراء يتولى تسيير المرحلة الانتقالية التي يتم فيها مؤتمر حوار دستوري يضع حلول للحروب والنزاعات داخل السودان يضع حدا للنزاع مع الجنوب مع اقتراح معالجات عاجلة للأوضاع الاقتصادية بعد عام تجرى انتخابات عامة. فكانت فكرة حزب الأمة حل النظام الشمولي ودخول المؤتمرالوطني شريك في الفترة الانتقالية، وبالتالي نتفادي الاستمرار في الحروب، ونتفادى الدخول في مواجهات في نزاعات لاتنتهي بحل مريح .
} ماذا كانت ردة فعل المؤتمرالوطني؟
المؤتمرالوطني مشى نصف الدرب بقبول المجلس الرئاسي ومجلس وزراء برئيس وزراء، لكنه لم يقبل بحل الأجهزة كافة، ولم يقبل بالغاء الدستور لكنه قبل ان تضمن الاتفاقات في الدستورالحالي وتحد من سلطات الرئيس؛ لأن الاتفاقات فيما يتعلق بالقضايا الرئيسة تكون من صلاحيات المجلس الرئاسي وليست من صلاحياته فرد، بمعنى أن الرئيس لايستطيع أن يأتي بقرار منفرد في القضايا الكبرى كالحرب والسلام وغيرها، فانتهى الحوار هنا؛ لأنه لم نتمكن من المضي قدما في صياغة قرار بها اما فصل الحزب عن الدولة، فاقترح المؤتمر الوطني أن تتم بعد المشاركة وهذا ما اعترضنا عليه في حزب الأمة، وقال لابد من تغيير رئاسة القضاء ورئاسة الشرطة والأمن والأجهزة كلها، وأن تصبح أجهزة قومية بقيادات سودانية كفؤة لاعلاقة لها بالوضع الحزبي، وهنا حدث الخلاف «رقعة ولابناء جديد».
} رقعة أم تفكيك ؟
ايوه بالضبط رقعة أم تغيير كامل يعني ان تحل وتبني وضع جديد معاك فيه المؤتمرالوطني، يؤسس معك وتبدأوا مع بعض البناء الجديد، المؤتمرالوطني ذهب في اتجاه أنه يريد رقعة (50%) ومضى في هذا الاتجاه، فانتهت المسألة هنا.. وأنا شخصيا كنت أود أن يكون هذا النقاش مفتوحا ومعروفا للجميع لكن الطرفين سكتا عنه، باعتبار أن البلد في خطر وأن موقفنا ليس اقصائيا ولسنا رافضين للمؤتمرالوطني ولاعايزين (نحاكموا بماحدث لكن عايزين نبدأ صفحة جديدة). ولكن لانرضى ان يقولوا لنا (انا سيدكم تعالو معاي). ونحن اقترحنا ذلك – أي حل النظام- باعتبار أن المنظومة الحالية لاتقدر على حل مشاكل الهامش اوالاقتصادية أو المشاكل مع الأسرة الدولية.. اذن لابد من منظومة جديدة يعني مثلا المؤتمرالوطني لايستطيع التوقف عن صرف 80% على الأمن والحرب إلا إذا قام بمصالحات لاتحتاج فيه لهذا الصرف.
} ماتقوله سيناريو تفكيك النظام وهذا مايرفضه المؤتمرالوطني؟
فكرة النظام الشمولي لامستقبل لها فالعالم كله بدأ يتغير من حولنا. أضف الى ذلك أن الحزب الذي جاء بالانقلاب نفسه انقسم والبرنامج الذي اتى به سقط ماعاد هناك برنامج أصبح هنالك سلطة فقط. الحزب الموجود حاليا به تشققات وتصدعات وخلافات الآن بدليل أن نافع عمل اتفاقا في أديس أبابا رئيسه (البشير) قام بإلغائه في المسجد.
} لكن الحزب ألغاه أيضا؟
لا (معليش) يطلع القرار من المؤتمرالوطني مايطلع من الجامع.
} لكن قرار الإلغاء كان جاهزا ؟
لا ليس صحيحا، المؤتمر الوطني وافق على الاتفاق، وأجرى عليه ملاحظات وأن ماحدث من إلغاء استدراك بعد ماحدث بالجامع، الاجتماع الذي ترأسه نافع اجاز الاتفاق مع ابداء ملاحظاته.
} كيف يمكن ان تطلب من نظام ان يفكك نفسه؟
النظام هو الذى جاء للقوى السياسية ليفاوضها.
للتفاوض وليس الاستسلام.
لا النظام أتى للتفاوض مع القوى السياسية التي انقلب عليها لتعطيه شرعية، وبالتالي لايجوز لك مفاوضتي للدخول معك في نظام شمولي. اذا أصلا النظام ناجح لا تأتي لمفاوضتي اذهب لحل مشاكلك، واستمر في نفس مشاكلك، لكن انت شعرت بوجود أزمة (جابتك لي، زي ما انت مشيت للدكتور مريض وكتب ليك الوصفة، انت ماحتقدرتقول للدكتور لا ليه أنا أأخد الدواء دي.. ياخي الدواء ده مابعالجك».
} مقاطعة : اذا اعطانى الطبيب سما لن اتجرعه ؟
كلامك هذا كان يمكن أن يكون صحيحا لو اننا تحدثنا مع المؤتمر الوطني عن عزله من السلطة ونحاكمه» انك تسلم وتمشي احاكمك « لكننا اقترحنا عليه أن نشترك جميعا في تأسيس وضع جديد. نحن قلنا إن هذا المنزل آيل للسقوط فدعنا نخرج لنضع حجر الأساس لمنزل جديد ونمر بمرحلة انتقالية ونمشي الانتخابات لكن «لاقلنا نعزلك ولا نشطبك ولانسجنك ولانحاسبك.. لا نمشي نعمل وضع جديد» فالمؤتمرالوطني لوكانت القدرة على حل مشاكله لماذا اتي الينا؟ بالتأكيد أتى؛ لأن هنالك اخفاق حدث، وهناك واقع اقليمي ودولي جديد والنظام محاصر دوليا.
} لماذا لم تقبلوا بال(50%) الاولى التي قبل بها الوطني؟
لأن ال(50%) الثانية ، تنقض ال(50%) الاولى.. أيضا النسبة الثانية تكون عبرها مسيطرة على مقاليد الامور بالتالي الاتفاق الناقص يكون عرضة للسقوط، ويحمل أن تحمل نوع من الخداع انك تريد أن تستمربذات الطريقة؛ لأنك أنت تملك الأجهزة التي تجعلك مسيطرا على الأوضاع. على سبيل المثال الدستور من أحسن الدساتير لكن وضع بند فيه ينص على سريان القوانين المناقضة له لحين تغييرها ورفض أن يفعل ذلك بل وسن قوانين أخرى مناهضة للدستور.. إذن المؤتمرالوطني الغى وثيقة الحقوق والحريات بقانون قام بوضعه، مثلا لو المحكمة الدستورية مستقلة والشرطة مستقلة والقضاء مستقل القانون (ده مابقدرينفذوا) ويشطب في المحاكم لانهم كلهم معه ينفذ رغم مخالفته للدستور؛ لأن الأجهزة موالية له.. والمحكمة الدستورية مثلا قالت إن الاعتقال التحفظي جائز رغم انه مخالف للدستور.
فأنا (ما حاوي) فإذا أنا عايز أعيد لحمة الشعب السوداني والعلاقات مع المجتمع والاطراف الملتهبة في النيل الازرق وجنوب كردفان والجوار الآمن مع دولة الجنوب وبناء الأوضاع الاقتصادية لابد من تصميم وضع جديد وسياسات جديدة وبناء جديد، وبناء الثقة لأن الثقة مهمة جديدة مع هذا عرضنا على المؤتمرالوطني مشاركتنا في بناء الاوضاع الجديدة ولم نطالب بعزله. بالرغم أن بعض القوى السياسية ترفض ذلك وتطالب بإقصاء المؤتمرالوطني وعزله.
} هل توقف هذا الحوار؟
بالتأكيد توقف طبعا والحوار أصلا كان بين الصادق والبشير ونافع ومصطفى وابراهيم أحمد عمر وتم فيها تبادل اوراق ومذكرات ولقاءات لكنها لم تفضِ بالمطلوب فأرجئت، لكن الطرفين لا يقولان هذا الكلام .
} مقاطعة: هذه مشكلة الحوار الوطني باكمله انه يكون في غرف مغلقة !
المفروض أن الحوار كان يجب أن يكون مفتوحا وشفافا باعتبار أن هذه قضايا عامة ولافيها حاجة (تعيب زول). وبالتأكيد أن الانقاذ تعاني من مشكلة؛ لأنه حقيقة الانقاذ جاءت في مرحلة حرجة دوليا تلك التي اعقبت سقوط الاتحاد السوفيتي وانهيار حائط برلين ودول الكتلة الاشتراكية، وبدأت المسألة الشمولية تنتهي ثم جاءت العولمة، وانتهت فكرة السيادة الوطنية المطلقة، وجاءت حاليا موجة جديدة في سقوط الأنظمة الشمولية العاتية في المنطقة ما بدا للجميع أن هذا العصر.. عصرالشعوب فإذا حاولت الآلة الامنية والعسكرية تقمع شعوبها سيحدث تلقائيا تدخل دولي .. وانظر الجامعة العربية أضحت تهدد سوريا.
فإذا حاول المؤتمرالوطني استخدام الآلة الأمنية والعسكرية لقمع أي انتفاضة حتما سيتم تطبيق ذات الإجراءات التي طبقت على سوريا عليه، فالمؤتمرالوطني (لوشاطر) يستبق الربيع العربي ويكون جزءا من البديل ولايتمترس حول سلطة الدولة، فيمنع ندوات وحراك الأحزاب في دورها وخارجه ويمنع المظاهرات والمسيرات السلمية .. ويحاول الاستمرار في ذلك الوقت وهذه الوضع لايمكن أن يستمر هكذا؛ لأنه دخل في انهيار اقتصادي والموسم الزراعي به مشاكل، ومشكلة في الموسم الشتوي؛ لأن المياه جرى التصرف بها لصالح التوليد الكهربائي في سد مروي والبلد مقبلة على مجاعة وافلاس وفي تضخم، والدولة لجأت حاليا للاعتماد على الجمارك والضرائب بنسة (90%)، والقطاع الخاص مخنوق بعدم التمويل. إذن الإنقاذ الأشياء التي تجعلها تستمر اصبحت ماعندها ليها قروش.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.