شاهد بالفيديو.. في مشهد مؤثر.. كابتن طائرة "سودانير" المتجهة إلى العاصمة الخرطوم ينهار بالبكاء أثناء مخاطبته الركاب    الصحفية سهيرة عبد الرحيم: (شعرت للحظة أن وزير الخارجية المصري سيهتف داخل القاعة "جيش واحد، شعب واحد" من فرطٍ حماسه في الجلسة)    شاهد بالفيديو.. والدة الفنان الراحل محمود عبد العزيز: (اتخذلت في هذا المطرب!! وكل من كانوا حول الحوت منافقون عدا واحد)    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    منع مشاركة أي وزير في أعمال أي لجان أو مجالس أو كيانات خارج نطاق الحكومة إلا بإذن من رئيس الوزراء    شاهد بالصورة.. اللاعب هاني مختار يتوشح بعلم السودان في جلسة التصوير الخاصة بناديه الأمريكي    شاهد بالفيديو.. بتواضع كبير "البرهان" يقف بسيارته في الشارع العام ليشرب عصير من الفواكه قدمه له أحد المواطنين بدنقلا    البرهان يقدم واجب العزاء في الشهيد اللواء معاوية حمد قائد الفرقة 22 مشاة بابنوسة    وزير الخارجية والتعاون الدولي يلتقي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    عثمان ميرغني يكتب: إثيوبيا والسودان: تشابكات الحرب والأمن الإقليمي    وفاة ثالث رضيع تناول حليبًا ملوّثًا بفرنسا    مشروبات طبيعية تدعم مناعتك.. روشتة حمايتك من العدوى    دراسة تربط طنين الأذن بالإنتاجية في العمل    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    جوجل تسهّل إزالة المعلومات الشخصية والتزييف العميق من نتائج البحث    "ميتا" تبني مركز بيانات بقيمة 10 مليارات دولار    إضافة علامة تبويب الإعدادات بواجهة "واتساب"    المريخ يواصل تدريباته بقوة بكيجالي والدامر    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات ووكيل الوزارة يشهد ختام دورة شهداء السريحة بولاية الجزيرة    رشيد الغفلاوي يلتقي قيادات الاتحاد السوداني لكرة القدم    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    كباشي يحيي صمود مواطني شرق النيل ويوجه بزيادة محولات الكهرباء ومكاتب السجل المدني بالمنطقة    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    هدى الإتربي تكشف كواليس مسلسل "مناعة": تجربة مختلفة بتفاصيل إنسانية    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    ضياء الدين بلال يكتب: قوش وآخرون... جرد حساب!    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ياسر عرمان : نحن لسنا الممثلين الوحيدين للشعب ولا حل للقضية السودانية دون مشاركتنا
نشر في السودان اليوم يوم 24 - 07 - 2012

اكدت الحركة الشعبية في شمال السودان ان مفاوضات ستجرى بينها والحكومة السودانية حول الوضع الانساني وفقاً لقرار مجلس الامن الدولي (2046 ) ، ويعتبر اول لقاء بين الطرفين منذ عام بعد اندلاع الحرب في منطقتي النيل الازرق وجنوب كردفان ، وطالبت الحركة الوساطة الافريقية بجملة من الخطوات للدخول في القضية السياسية ، وشددت على رفضها في عقد صفقة ثنايئة مع الخرطوم والمشاركة في قمع الشعب السوداني في احتجاجته التي تشهدها العاصمة ومدن السودان المختلفة .
وقال الامين العام للحركة الشعبية في شمال السودان ياسر عرمان في رده على ما تردد عن مفاوضات بين الحركة والحكومة السودانية برعاية الآلية رفيعة المستوى التابعة للاتحاد الافريقي برئاسة ثابو مبيكي ، ان المفاوضات التي ستجري بين الحركة والحكومة تتعلق بالوضع الانساني تنفيذاً لقرار مجلس الامن الدولي (2046 ) ، مشيراً الى ارسال الحركة وفداً يضم كل من فيليب نيرون ، وليد حامد ، الدكتور احمد سعيد وهاشم اورطا ، وقال ان حركته ملتزمة وتعمل ليل ونهار لحل القضية الانسانية ، واصفاً رفض فتح المسارات الآمنة للمساعدات الانسانية بانها جريمة حرب ، واضاف ( اما القضية السياسية والرجوع الى اتفاقية 28 يونيو – حزيران من العام 2011 فقد جرت مياه كثيرة تحت الجسر) ، معتبراً ان ذلك يتطلب عملاً جباراً من الوساطة يراعى ويخاطب المتغيرات التي حدثت منذ ذلك الوقت على مستوى الطرفين الموقعين على الاتفاقية وعلى المستوى القومي ، وقال ان الحلول الثنائية في ظل حزب وحيد ما عادت مجدية .
وقال عرمان ان الحركة الشعبية ذكرت رئيس الآلية الرفيعة ثابو مبيكي ورئيس الوزراء الاثيوبي ملس زناوي ان المؤتمر الوطني وحكومته قد قامتا باجراءات منفردة لابد من معاجلتها قبل الحوار حول الاتفاق الاطارئ ، واضاف ان المؤتمر الوطني لا يعترف بقرار مجلس الامن الدولي بالرقم (2046 ) فيما يخص الحركة الشعبية في الشمال ، وقال ( المؤتمر الوطني يتعامل مع القرار كتعامل من يأخذ اكله من البوفيه يختار ما يناسبه ) ، مشدداً على ان الخطوة الاولى تتمثل في الاعتراف بقرار مجلس الامن الدولي ورفع الحظر عن الحركة الشعبية في الشمال كتنظيم شرعي ومسجل وطرف ثاني في اتفاق الثامن والعشرين من يونيو ( حزيران ) العام الماضي ، وقال ( لم حظر الحركة الا بعد الاتفاق ولا امكانية للتفاوض والحركة قد تم حظرها ) ، مطالباً باجراء تحقيق دولي في جرائم الحرب وانتهاكات حقوق الانسان ومحاسبة كل الاطراف واطلاق سراح كافة المعتقلين وارجاع ممتلكات الحركة الشعبية ووثائقها ، وقال ( ارجاع الحاكم المنتخب لولاية النيل الازرق مالك عقار وهو الذي وقع الاتفاق قبل الدخول في اي حوار ) .
وكشف عرمان عن ان الحركة قامت بتسليم موقفها الى مبيكي في الخامس من يونيو |( حزيران ) الماضي ، وقال ان حركته اكدت ان الحل يكمن في استخدام القرار (2046 ) كمدخل لحل قومي شامل بمشاركة كافة القوى السياسية بما في ذلك حركات الشباب والنساء والنقابات ومنظمات المجتمع المدني ، مشيراً الى ان الحل لا يكمن في صفقة ثنائية ، واضاف ان الحركة ستستمر في الحوار مع مبيكي ورئيس الوزراء الاثيوبي رئيس الايقاد ملس زناوي المكلفين من قبل مجلس الامن الدولي ، مؤكداً تعاون الحركة بالكامل مع مجلس الامن للوصول الى كل ما يخدم قضايا الديموقراطية والسلام في السودان ، وتابع ( لا توجد مشكلة في المنطقتين جنوب كردفان والنيل الازرق المشكلة تكمن في الخرطوم وقضايا المواطنة المتساوية ونظام الحكم والتنمية المتوزانة واحترام حقوق الاخرين ) ، وقال ( هذه القضايا لا تحل في الدمازين – عاصمة النيل الازرق او كادوقلي عاصمة ولاية جنوب كردفان وانما في الخرطوم فهي التي تصنع المشاكل بسياساتها المعوجة ) ، واضاف ( ولن يستقيم الظل والعود معوج ) .
وعبر عرمان عن ترحيب حركته باي اتفاق بين دولتي السودان يتوصل اليه الطرفان ، وقال ( سنتعاون مع المجتمع الدولي في المنطقة العازلة بين الدولتين والحركة الشعبية تسيطر على 45% من الحدود الدولية بين الشمال والجنوب من النيل الازرق الى جنوب كردفان ) ، واضاف ان الحركة في ترحيبها بالمنطقة العازلة لمنع الصدام بين الدولتين فانها طرف في تلك المنطقة ، وقال انه تم ابلاغ مبيكي عن استعداد الحركة الشعبية والجبهة الثورية للتعاون مع المجتمع الدولي ، واضاف ( قدمت الحركة مقترحات للرئيس مبيكي لدعم السلام بين الدولتين فيما يخص المنطقة المنزوعة ) ، وتابع ( نقول لقادة القوات المسلحة ان استخدام الجيش في الحروب الاهلية افقده الاحترام ونحن ندعو القوات المسلحة للانحياز للسلام والديموقراطية) ، وطالب القوات المسلحة بالوقوف مع الشعب ومع مهنيتها وتمثيلها لكل الشعب السوداني على اساس من الاحتراف والمهنية وخدمة معادلة وطنية جديدة ، واضاف ( في ذلك سيجدون منا كل ما يدعم سلام السودان العادل ووحدته وديموقراطيته على اساس المواطنة المتساوية ) .
وقال عرمان ان حركته طرحت اسئلة على الوساطة بان اي اتفاق ثنائي لا يعني حل قضية الحرب ، واضاف ( الخروج من حرب في منطقتي النيل الازرق وجنوب كردفان والدخول في حرب في دارفور هذا يعني مجرد تغيير للمواقع في الحرب على نحو سئ ) ، وقال ان الشعب السوداني ينتفض ضد نظام البشير وان الوصول الى اتفاق ثنائي يعني مشاركة الحركة في قمع الاحتجاجات الشعبية ، وتساءل ( هل سنوافق على ذلك ؟ ) ، وقال ( لا والف لا ) ، واضاف ان المخرج للجميع في حل شامل قائم على الديموقراطية والسلام والطعام والمواطنة ، وقال ( والا فان الشعب سيقول كلمته باقوى مما يقولها اليوم ) ، وتابع ( نحن لسنا الممثلين الوحيدين للشعب السوداني كما لا يوجد ممثل وحيد لحل القضية السودانية دون مشاركتنا ) ، معلناً عن انه سيتوجه الى العاصمة الاثيوبية اديس ابابا بتكليف من قيادة الحركة للقاء مبيكي وزملاءه في الآلية رفيعة المستوى ، وقال ان اللقاء للتشاور وليس لعقد صفقة ثنائية ، واضاف ( ادعو السودانيين واصدقاء السودان للعمل سوياً على اطلاق سراح المعتقلين الذين يتجاوز عددهم ثلاثة الف وذلك هو واجب الساعة ) .
عرمان ل «الشرق الأوسط» : لا حل للقضية السودانية دون مشاركتنا الخرطوم تفرج عن 11 معتقلا
جنوب السودان تعرض خطة سلام على الخرطوم تشمل أموالا واستفتاء على مصير «أبيي»
لندن: مصطفى سري الخرطوم: أحمد يونس
قدمت دولة جنوب السودان عرضا جديدا إلى السودان في شكل مسودة اتفاق خلال المفاوضات الجارية بينهما في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا لحل الخلافات بين البلدين، وتشمل زيادة الرسوم لنقل النفط عبر الموانئ الشمالية، وإعفاء الديون، وتحديد مواعيد لإجراء استفتاء حول تقرير المصير في منطقة أبيي المتنازع عليها خلال الشهور الستة المقبلة للاختيار بالبقاء في دولة الشمال أو الانضمام إلى الجنوب، وتعتبر هذه أكبر صفقة تقدمها جوبا منذ أن بدأت خلافاتها مع الخرطوم.
وقال كبير مفاوضي جنوب السودان باقان أموم في مؤتمر صحافي في أديس أبابا إن بلاده عرضت على السودان شطبا كاملا للديون وحزمة تعويضات تبلغ قيمتها «3.2» مليار دولار لسد عجز ميزانيته، وأضاف: «قدمنا عرضا إلى السودان يوم الأحد قبل الموعد النهائي الذي حددته الأمم المتحدة يوم الثاني من أغسطس (آب)»، مشيرا إلى أن العرض يشمل شطب ديون السودان تزيد على «4.9» مليار دولار وزيادة حزمة التعويضات إلى 3.2 مليار دولار بدلا من 2.6 مليار دولار كانت جوبا قد عرضتها العام الماضي، وقال: إن بلاده زادت رسوم نقل النفط عبر خطي الأنابيب في السودان إلى «9.1» دولار و«7.26» دولار للبرميل يشمل العمليات النفطية من معالجة ونقل ومناولة في الميناء، وظلت الخرطوم تطالب ب«36» دولار.
وقال أموم إن العرض الذي قدمه وفده في المفاوضات هو الأخير هذا هو عرضنا الأخير، وأضاف أن المفاوضات تبقت لها 9 أيام للموعد الذي حدده مجلس الأمن الدولي في الثاني من أغسطس، وقال: «حان الوقت لأن يكمل الطرفان اتفاقا»، وتابع: «هذه تحويلات مالية سخية لمصلحة السلام نقدمها للسودان»، وقال: إن بلاده تطالب الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي بأن تنظما استفتاء على منطقة أبيي قبل نهاية هذا العام لتحديد إن كانت ستبقى مع الشمال أو الالتحاق بالجنوب.
إلى ذلك أمرت محكمة بالعاصمة السودانية الخرطوم بإطلاق سراح 11 معتقلا من 12 كانت السلطات الأمنية ألقت القبض عليهم في الثالث من يونيو (حزيران) الماضي، بينهم فتاتان، على خلفية المظاهرات المطالبة بإسقاط حكم الرئيس عمر البشير. وأفرجت المحكمة عن المتهمين وهم أعضاء في حركة «قرفنا» الشبابية المناهضة لحكومة الخرطوم، بالضمان العادي، فيما أبقت على أحد المتهمين في الحبس، حتى الجلسة القادمة في الخامس والعشرين من يوليو (تموز) الجاري، ولم توجه لهم أي اتهامات بعد. وكان رجال أمن وشرطة ألقوا القبض على أفراد حركة «قرفنا» في مناطق متفرقة في ضاحية الحاج يوسف شرق الخرطوم، ووضعتهم في الحبس بما فيهم والد أحد المتهمين، وهو شيخ كبير، وشقيقه ويعاني من «حالة نفسية» تردد أنها تفاقمت بسبب الحبس والتحقيق والتعذيب، فضلا عن فتاتين كانتا في زيارة المنزل.
من جهة ثانية أكدت الحركة الشعبية في شمال السودان أن مفاوضات ستجرى بينها وبين الحكومة السودانية حول الوضع الإنساني وفقا لقرار مجلس الأمن الدولي «2046»، ويعتبر أول لقاء بين الطرفين منذ عام بعد اندلاع الحرب في منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان، وطالبت الحركة الوساطة الأفريقية بجملة من الخطوات للدخول في القضية السياسية، غير أنها رفضت أن تكون جزءا من صفقة ثنائية مع الخرطوم ولن تشارك في قمع الشعب السوداني في الاحتجاجات التي تشهدها العاصمة ومدن السودان المختلفة.
وفي رد على سؤال ل«الشرق الأوسط» حول الأنباء التي رشحت عن مفاوضات بين حركته والحكومة السودانية برعاية الآلية رفيعة المستوى التابعة للاتحاد الأفريقي برئاسة ثابو مبيكي، قال الأمين العام للحركة الشعبية في شمال السودان إن المفاوضات التي ستتم بين حركته والحكومة السودانية تتعلق بالوضع الإنساني تنفيذا لقرار مجلس الأمن الدولي «2046»، مشيرا إلى أن الحركة أرسلت وفدها المكون من فيليب نيرون، ووليد حامد، والدكتور أحمد سعيد وهاشم أورطا، وقال: إن حركته ملتزمة وتعمل ليلا ونهارا لحل القضية الإنسانية، واصفا رفض فتح المسارات الآمنة للمساعدات الإنسانية جريمة حرب، وأضاف: «أما القضية السياسية والرجوع إلى اتفاقية 28 يونيو من عام 2011 فقد جرت مياه كثيرة تحت الجسر»، وقال: «وهذا يتطلب عملا جبارا من الوساطة يراعي ويخاطب المتغيرات التي حدثت منذ ذلك الوقت على مستوى الطرفين الموقعين على الاتفاقية وعلى المستوى القومي»، معتبرا أن الحلول الثنائية في ظل حزب وحيد ما عادت مجدية.
وقال عرمان إن الحركة الشعبية ذكرت لرئيس الآلية الرفيعة ثابو مبيكي ورئيس الوزراء الإثيوبي ملس زيناوي أن المؤتمر الوطني وحكومته قد قامتا بإجراءات منفردة لا بد من معالجتها قبل الحوار حول الاتفاق الإطاري، وأضاف أن المؤتمر الوطني لا يعترف بقرار مجلس الأمن الدولي بالرقم «2046» فيما يخص الحركة الشعبية في الشمال، وقال: «المؤتمر الوطني يتعامل مع القرار كتعامل من يأخذ أكله من البوفيه يختار ما يناسبه»، مشددا على أن الخطوة الأولى تتمثل في الاعتراف بقرار مجلس الأمن الدولي ورفع الحظر عن الحركة الشعبية في الشمال كتنظيم شرعي ومسجل وطرف ثان في اتفاق الثامن والعشرين من يونيو العام الماضي، وقال: «لم نحظر الحركة إلا بعد الاتفاق ولا إمكانية للتفاوض والحركة قد تم حظرها»، وأضاف أن الخطوة الأخرى الاتفاق على تحقيق دولي في جرائم الحرب وانتهاكات حقوق الإنسان ومحاسبة كل الأطراف وإطلاق سراح كافة المعتقلين وإرجاع ممتلكات الحركة الشعبية ووثائقها، وقال: «إرجاع الحاكم المنتخب لولاية النيل الأزرق مالك عقار وهو الذي وقع الاتفاق قبل الدخول في أي حوار».
وكشف عرمان عن أن الحركة الشعبية سلمت موقفها إلى مبيكي في الخامس من يونيو الماضي، وقال: إن حركته أكدت أن الحل يكمن في استخدام القرار «2046» كمدخل لحل قومي شامل بمشاركة كافة القوى السياسية بما في ذلك حركات الشباب والنساء والنقابات ومنظمات المجتمع المدني، مشيرا إلى أن الحل لا يكمن في صفقة ثنائية، وأضاف أن الحركة ستستمر في الحوار مع مبيكي ورئيس الوزراء الإثيوبي رئيس الإيقاد ملس زيناوي المكلفين من قبل مجلس الأمن الدولي، مؤكدا تعاون الحركة بالكامل مع مجلس الأمن للوصول إلى كل ما يخدم قضايا الديمقراطية والسلام في السودان، وتابع: «لا توجد مشكلة في المنطقتين جنوب كردفان والنيل الأزرق المشكلة تكمن في الخرطوم وقضايا المواطنة المتساوية ونظام الحكم والتنمية المتوازنة واحترام حقوق الآخرين»، وقال: «هذه القضايا لا تحل في الدمازين، عاصمة النيل الأزرق أو كادوقلي عاصمة ولاية جنوب كردفان وإنما في الخرطوم فهي التي تصنع المشاكل بسياساتها المعوجة»، وأضاف: «ولن يستقيم الظل والعود معوج».
الشرق الاوسط
عرمان ل «الشرق الأوسط» : لا حل للقضية السودانية دون مشاركتنا الخرطوم تفرج عن 11 معتقلا
جنوب السودان تعرض خطة سلام على الخرطوم تشمل أموالا واستفتاء على مصير «أبيي»
لندن: مصطفى سري الخرطوم: أحمد يونس
قدمت دولة جنوب السودان عرضا جديدا إلى السودان في شكل مسودة اتفاق خلال المفاوضات الجارية بينهما في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا لحل الخلافات بين البلدين، وتشمل زيادة الرسوم لنقل النفط عبر الموانئ الشمالية، وإعفاء الديون، وتحديد مواعيد لإجراء استفتاء حول تقرير المصير في منطقة أبيي المتنازع عليها خلال الشهور الستة المقبلة للاختيار بالبقاء في دولة الشمال أو الانضمام إلى الجنوب، وتعتبر هذه أكبر صفقة تقدمها جوبا منذ أن بدأت خلافاتها مع الخرطوم.
وقال كبير مفاوضي جنوب السودان باقان أموم في مؤتمر صحافي في أديس أبابا إن بلاده عرضت على السودان شطبا كاملا للديون وحزمة تعويضات تبلغ قيمتها «3.2» مليار دولار لسد عجز ميزانيته، وأضاف: «قدمنا عرضا إلى السودان يوم الأحد قبل الموعد النهائي الذي حددته الأمم المتحدة يوم الثاني من أغسطس (آب)»، مشيرا إلى أن العرض يشمل شطب ديون السودان تزيد على «4.9» مليار دولار وزيادة حزمة التعويضات إلى 3.2 مليار دولار بدلا من 2.6 مليار دولار كانت جوبا قد عرضتها العام الماضي، وقال: إن بلاده زادت رسوم نقل النفط عبر خطي الأنابيب في السودان إلى «9.1» دولار و«7.26» دولار للبرميل يشمل العمليات النفطية من معالجة ونقل ومناولة في الميناء، وظلت الخرطوم تطالب ب«36» دولار.
وقال أموم إن العرض الذي قدمه وفده في المفاوضات هو الأخير هذا هو عرضنا الأخير، وأضاف أن المفاوضات تبقت لها 9 أيام للموعد الذي حدده مجلس الأمن الدولي في الثاني من أغسطس، وقال: «حان الوقت لأن يكمل الطرفان اتفاقا»، وتابع: «هذه تحويلات مالية سخية لمصلحة السلام نقدمها للسودان»، وقال: إن بلاده تطالب الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي بأن تنظما استفتاء على منطقة أبيي قبل نهاية هذا العام لتحديد إن كانت ستبقى مع الشمال أو الالتحاق بالجنوب.
إلى ذلك أمرت محكمة بالعاصمة السودانية الخرطوم بإطلاق سراح 11 معتقلا من 12 كانت السلطات الأمنية ألقت القبض عليهم في الثالث من يونيو (حزيران) الماضي، بينهم فتاتان، على خلفية المظاهرات المطالبة بإسقاط حكم الرئيس عمر البشير. وأفرجت المحكمة عن المتهمين وهم أعضاء في حركة «قرفنا» الشبابية المناهضة لحكومة الخرطوم، بالضمان العادي، فيما أبقت على أحد المتهمين في الحبس، حتى الجلسة القادمة في الخامس والعشرين من يوليو (تموز) الجاري، ولم توجه لهم أي اتهامات بعد. وكان رجال أمن وشرطة ألقوا القبض على أفراد حركة «قرفنا» في مناطق متفرقة في ضاحية الحاج يوسف شرق الخرطوم، ووضعتهم في الحبس بما فيهم والد أحد المتهمين، وهو شيخ كبير، وشقيقه ويعاني من «حالة نفسية» تردد أنها تفاقمت بسبب الحبس والتحقيق والتعذيب، فضلا عن فتاتين كانتا في زيارة المنزل.
من جهة ثانية أكدت الحركة الشعبية في شمال السودان أن مفاوضات ستجرى بينها وبين الحكومة السودانية حول الوضع الإنساني وفقا لقرار مجلس الأمن الدولي «2046»، ويعتبر أول لقاء بين الطرفين منذ عام بعد اندلاع الحرب في منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان، وطالبت الحركة الوساطة الأفريقية بجملة من الخطوات للدخول في القضية السياسية، غير أنها رفضت أن تكون جزءا من صفقة ثنائية مع الخرطوم ولن تشارك في قمع الشعب السوداني في الاحتجاجات التي تشهدها العاصمة ومدن السودان المختلفة.
وفي رد على سؤال ل«الشرق الأوسط» حول الأنباء التي رشحت عن مفاوضات بين حركته والحكومة السودانية برعاية الآلية رفيعة المستوى التابعة للاتحاد الأفريقي برئاسة ثابو مبيكي، قال الأمين العام للحركة الشعبية في شمال السودان إن المفاوضات التي ستتم بين حركته والحكومة السودانية تتعلق بالوضع الإنساني تنفيذا لقرار مجلس الأمن الدولي «2046»، مشيرا إلى أن الحركة أرسلت وفدها المكون من فيليب نيرون، ووليد حامد، والدكتور أحمد سعيد وهاشم أورطا، وقال: إن حركته ملتزمة وتعمل ليلا ونهارا لحل القضية الإنسانية، واصفا رفض فتح المسارات الآمنة للمساعدات الإنسانية جريمة حرب، وأضاف: «أما القضية السياسية والرجوع إلى اتفاقية 28 يونيو من عام 2011 فقد جرت مياه كثيرة تحت الجسر»، وقال: «وهذا يتطلب عملا جبارا من الوساطة يراعي ويخاطب المتغيرات التي حدثت منذ ذلك الوقت على مستوى الطرفين الموقعين على الاتفاقية وعلى المستوى القومي»، معتبرا أن الحلول الثنائية في ظل حزب وحيد ما عادت مجدية.
وقال عرمان إن الحركة الشعبية ذكرت لرئيس الآلية الرفيعة ثابو مبيكي ورئيس الوزراء الإثيوبي ملس زيناوي أن المؤتمر الوطني وحكومته قد قامتا بإجراءات منفردة لا بد من معالجتها قبل الحوار حول الاتفاق الإطاري، وأضاف أن المؤتمر الوطني لا يعترف بقرار مجلس الأمن الدولي بالرقم «2046» فيما يخص الحركة الشعبية في الشمال، وقال: «المؤتمر الوطني يتعامل مع القرار كتعامل من يأخذ أكله من البوفيه يختار ما يناسبه»، مشددا على أن الخطوة الأولى تتمثل في الاعتراف بقرار مجلس الأمن الدولي ورفع الحظر عن الحركة الشعبية في الشمال كتنظيم شرعي ومسجل وطرف ثان في اتفاق الثامن والعشرين من يونيو العام الماضي، وقال: «لم نحظر الحركة إلا بعد الاتفاق ولا إمكانية للتفاوض والحركة قد تم حظرها»، وأضاف أن الخطوة الأخرى الاتفاق على تحقيق دولي في جرائم الحرب وانتهاكات حقوق الإنسان ومحاسبة كل الأطراف وإطلاق سراح كافة المعتقلين وإرجاع ممتلكات الحركة الشعبية ووثائقها، وقال: «إرجاع الحاكم المنتخب لولاية النيل الأزرق مالك عقار وهو الذي وقع الاتفاق قبل الدخول في أي حوار».
وكشف عرمان عن أن الحركة الشعبية سلمت موقفها إلى مبيكي في الخامس من يونيو الماضي، وقال: إن حركته أكدت أن الحل يكمن في استخدام القرار «2046» كمدخل لحل قومي شامل بمشاركة كافة القوى السياسية بما في ذلك حركات الشباب والنساء والنقابات ومنظمات المجتمع المدني، مشيرا إلى أن الحل لا يكمن في صفقة ثنائية، وأضاف أن الحركة ستستمر في الحوار مع مبيكي ورئيس الوزراء الإثيوبي رئيس الإيقاد ملس زيناوي المكلفين من قبل مجلس الأمن الدولي، مؤكدا تعاون الحركة بالكامل مع مجلس الأمن للوصول إلى كل ما يخدم قضايا الديمقراطية والسلام في السودان، وتابع: «لا توجد مشكلة في المنطقتين جنوب كردفان والنيل الأزرق المشكلة تكمن في الخرطوم وقضايا المواطنة المتساوية ونظام الحكم والتنمية المتوازنة واحترام حقوق الآخرين»، وقال: «هذه القضايا لا تحل في الدمازين، عاصمة النيل الأزرق أو كادوقلي عاصمة ولاية جنوب كردفان وإنما في الخرطوم فهي التي تصنع المشاكل بسياساتها المعوجة»، وأضاف: «ولن يستقيم الظل والعود معوج».
الشرق الاوسط


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.