(ده ماهلالك ياهلال؟؟)    الجمعية السودانية لعلوم الفلك والفضاء: 18 فبراير أول أيام شهر رمضان    السعودية تدين بشدة الهجمات الإجرامية لقوات الدعم السريع على مستشفى الكويك العسكري وعلى قافلة إغاثية لبرنامج الغذاء العالمي    مهارات يامال تعجز مبابي ونجم مانشستر سيتي    كباشي .. القوات المسلحة ماضية بعزم لا يلين في ملاحقة ما تبقى من "بقايا المليشيا المتمردة" والقضاء عليها    عارفين ليه ياهلالاب!!    شاهد بالصورة والفيديو.. الفنانة إيمان الشريف تشعل حفل زواج صديقها "حتة" بأغنية (الزعلان كلمو) والعريس يتفاعل معها بالرقص    بالصورة.. دكتورة من مريدات شيخ الأمين تكتب: (الشيخ بجيب القروش دي من وين؟ داير تتأكد تعال مسيده في الثلث الاخير من الليل)    شاهد بالفيديو.. نجم السوشيال ميديا "حتة" يضع يده على عروسه ويحتفل معها بطريقة طريفة على أنغام (الما بحبونا والبكرهونا)    شاهد بالفيديو.. نجم السوشيال ميديا "حتة" يضع يده على عروسه ويحتفل معها بطريقة طريفة على أنغام (الما بحبونا والبكرهونا)    بالصور.. الشيخ محمد هاشم الحكيم يحتفل بزواج إبنته الدكتورة من زميلها بالجامعة (قلت له لا أريد منك شيئا سوى أن تتقي الله فيها وتعينها في دراستها)    الفنان محمد صبحى يعود إلى ماسبيرو بالمسلسل الإذاعى «مرفوع مؤقتا من الخدمة»    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    بنك الخرطوم يتعهد بإرجاع مبالغ «ضمان الودائع» ويتحمل التكلفة كاملة    ترامب ينشر فيديو مسيئًا لأوباما وزوجته ثم يحذفه    الطب الشرعي الرقمي صائد جديد لمجرمي الإنترنت والذكاء الاصطناعي    دواء جديد يعيد ضبط الساعة البيولوجية ويقلل اضطراب السفر    ابتكار بخاخ أنفى يساعد على الوقاية من الإصابة بالأنفلونزا    السفارة في العمارة    ذكرى رحيله.. قصة حب نور الدمرداش وكريمة مختار وزواجهما    الهلال يتلقى أول خسارة بدوري المجموعات أمام مولودية الجزائري    أبل تفتح CarPlay أمام تطبيقات الذكاء الاصطناعي الصوتية    8 علامات تنذر بمشكلات في الأمعاء لا ينبغي تجاهلها    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    جاهزية كاملة لانطلاق بطولة «الطريق إلى القمة» بعد اجتياز مقاتلي PFL للميزان    بمشاركة واسعة بالخرطوم... الاتحاد السوداني للتربية البدنية يناقش معوقات المعلمين والبروف أحمد آدم يؤكد دعم تطوير المنهج والتدريب    السودان يرحّب بالقرار 1591    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    شاهد بالصور.. سيدة الأعمال ونجمة السوشيال ميديا السودانية الحسناء ثريا عبد القادر تخطف الأضواء من معرضها ببورتسودان    الجوهرة السودانية عامر عبد الله ينضم رسمياً لأحد الأندية الخليجية    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    وزير الثروة الحيوانية: البنك الزراعي وبنك النيل يمولان صغار المربيين لزيادة الإنتاجية    أحمد عزمى.. "الجوكر" الذى خلع عباءة الأدوار الثانوية ليبرع فى الشخصيات المركبة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    توصيات المؤتمر القومي لمعالجة قضايا الشباب    مع اقتراب الجيش من أبوزبد والدبيبات والفولة، تبدو خيارات المليشيا وعصاباتها صفرية    بيان مهم لوزارة المالية في السودان    المركزي يوجه بنك الخرطوم بإيقاف الاستقطاعات وإرجاع المبالغ المخصومة للعملاء    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    صعود الذهب عالميًا يرفع أسعار المعدن النفيس فى قطر صباح الخميس    صلاح يتحدى مرموش.. موعد مباراة ليفربول ضد مانشستر سيتي بكلاسيكو إنجلترا    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    تعرف على سعر الأسمنت اليوم الاثنين 2 -2 -2026 فى مصر    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اغتيال اليساري شكري بلعيد يفجر اضطرابات جديدة في تونس ويسرع بإطاحة الحكومة
نشر في السودان اليوم يوم 07 - 02 - 2013

الغنوشي ل «الشرق الأوسط»: اتهام النهضة أو الحكومة هو من قبيل صب الزيت على النار
لندن: نادية التركي تونس: المنجي السعيداني
جاء اغتيال المعارض اليساري البارز شكري بلعيد ليضيف اضطرابات جديدة، في الشارع التونسي، حيث خرج المتظاهرون بالآلاف للتعبير عن غضبهم واحتجاجهم على أداء الحكومة، التي اعتبروها السبب في الاغتيال.
وفي تصريح خاص ل«الشرق الأوسط»، قال الشيخ راشد الغنوشي إن من وراء هذا الاعتداء من «لهم مصلحة في إفشال الثورة، وهم أعداء الثورة التونسية، والمرجو منه إرباك المسيرة التونسية نحو الديمقراطية، وعرقلة أي مسعى تنموي في البلاد التي تعتمد أساسا على السياحة والاستثمار»، مضيفا أنه «ليس من مصلحة أي حزب حاكم في العالم أن يفجر الأوضاع السياسية والاجتماعية، وأن يزرع العنف والقتل. إن اتهام (النهضة) أو الحكومة هو من قبيل صب الزيت على النار..».
وحول الاتهامات الموجهة لوزارة الداخلية بالتقصير في واجبها، قال الغنوشي: «لا شك في أنه يجب أن يبرز التحقيق الجناة، ويبرز إن كان هناك فشل أمني». وعند سؤاله عن إمكانية استقالة وزير الداخلية، قال الغنوشي إن «البلاد تعيش أزمة سياسية منذ مدة، وهناك مساع لولادة حكومة جديدة.. ربما هذا الحادث يمكن أن يسرع من ولادتها».
وجاء خطاب رئيس الوزراء التونسي، حمادي الجبالي، أمس، ليؤكد تصريحات الغنوشي، بعد أن قرر الإطاحة بالحكومة الحالية وإقامة حكومة «تكنوقراط»، وقال الجبالي أمس إنه قرر تكوين حكومة كفاءات مصغرة غير حزبية تقود تونس في الفترة المقبلة. وقال الجبالي في خطاب للأمة: «بعد فشل مفاوضات الأحزاب حول التحوير الوزاري، قررت أنا تكوين حكومة كفاءات مصغرة، يتعهد أعضاؤها بعدم الترشح للانتخابات المقبلة»، حسب «رويترز».
وأضاف: «المهمة يجب أن تكون محددة حتى نجري انتخابات في أقرب وقت»، وطلب من الأحزاب تزكية الحكومة، داعيا التونسيين للصبر.
وقال الجبالي: «لم أستشر أي حزب في هذا القرار لا حزب حاكم ولا حزب اخر» وتقود حركة النهضة الإسلامية حاليا الحكومة مع حزبين علمانيين بعد فوزها في انتخابات جرت في أكتوبر تشرين الأول 2011.
وفي اتصال هاتفي أجرته «الشرق الأوسط» أمس مع وزير الخارجية التونسي رفيق عبد السلام قال: «ليس لدي الكثير من التفاصيل لكن ما سمعته هو أن رئيس الحكومة يريد تكوين حكومة كفاءات وطنية أن تكون شخصيات غير حزبية في أقرب وقت ممكن» مؤكدا أن حادث اغتيال شكري بلعيد» سرع في الإطاحة بالحكومة الحالية الذي جاء أيضا في سياق التحوير الوزاري والضغط» وأضاف: «وحزب النهضة لم يعلن موقفه من القرار بعد».
وحول حادث الاغتيال أوضح أن «هذا الحادث ستكون له تأثيرات سلبية نأمل أن تكون محدودة على الحياة العامة والحوار الوطني، هي ظاهرة جديدة وغير مسبوقة، وخطيرة، ويجب أن لا نسمح بها».
وحول ردود الفعل الخارجية قال عبد السلام: «لم يبلغنا شيء رسمي، لكن الجميع متفاجئ.. نحن حريصون على تعقب الجناة، وحريصون على أمننا واستقرارنا، وندعو إلى التهدئة العامة، وتعميق الحوار الوطني، والحكومة مدعومة بشرعية شعبية، وستستمر للقيام بعملها».
وعن مقارنة الاحتجاجات في تونس أمس بيوم 14 يناير (كانون الثاني)، كما صرح أحد قياديي «حركة نداء تونس» ل«الشرق الأوسط»، قال عبد السلام إن هذه المقارنة بعيدة عن الصحة، وإن ما يحدث فقط هو أن «هناك مجموعات غاضبة ومن حقها الاحتجاج، والمقارنة ب14 يناير غير دقيقة». وأكد أن حكومته ستستجيب بالتأكيد «لمطالب الشارع، ولسنا منقطعين عن إرادتهم».
في غضون ذلك ألقى الرئيس التونسي المنصف المرزوقي أمس خطابا مؤثرا أمام البرلمان الأوروبي دافع فيه عن قيم الديمقراطية في بلاده بعيد اغتيال المعارض التونسي المعروف، ولم يتمكن بعض النواب الأوروبيين من حبس دموعهم تأثرا بكلمة هذا المناضل القديم بوجه الديكتاتورية في بلاده، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وبعد انتهاء الخطاب، وقف النواب من كافة التيارات السياسية وصفقوا طويلا للمرزوقي الذي جاء للتحدث عن المرحلة الديمقراطية في تونس بعد عامين من انطلاق الربيع العربي.
وقال رئيس البرلمان الأوروبي الألماني مارتن شولتز: «كانت هذه اللحظة من أكثر اللحظات تأثرا هنا في البرلمان منذ زمن».
وأضاف: «نادرا ما شاهدت زملاء بهذا القدر من التماسك والقوة عادة، يبكون معا أكانوا من اليسار أو اليمين. كانت لحظة استثنائية». وقالت إلين فلوتر من حزب الخضر وهي تبكي: «كان خطابا عظيما».
ومن جهته أكد رئيس الوزراء التونسي حمادي الجبالي لإذاعة «موزاييك» التونسية أن اغتيال الأمين العام لحركة الديمقراطيين الاشتراكيين شكري بلعيد «عمل إرهابي»، ليس فقط ضد بلعيد، لكن ضد تونس كلها. وتعهد الجبالي بأن تبذل الشرطة ما بوسعها للتوصل إلى القتلة.
في غضون ذلك توعد وزير الداخلية التونسي على العريض - القيادي البارز في حركة النهضة الإسلامية - مرتكبي جريمة قتل القيادي البارز في حزب حركة الديمقراطيين الاشتراكيين المعارض شكري بلعيد ب«العقاب».
وقال العريض في تصريح صحافي أمس: «الداخلية ستتعقب الجناة، ولن يفلت مرتكبو عملية القتل من العقاب»، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
ومن جهته قال محسن مرزوق القيادي في حركة «نداء تونس» والمسؤول عن العلاقات الخارجية في الحركة: «نندد بالجريمة وقد حذرنا منذ مدة طويلة أن المجموعات العنيفة تتكاثر في تونس من دون حسيب أو رقيب، والخطاب لدى بعض الأطراف، خاصة النهضة، هو موقف استئصال، وفيه تخوين لجزء من الشعب، وتشجيع (لجان حماية الثورة) التي قتلت لطفي نقض، والمجموعات التي تطور الخطاب في المساجد، وهو خطاب عنفي وتكفيري، ودعوات مفتوحة للقتل لأكثر من مرة، وتغاضي الحكومة عنه في ظل سيطرة النهضة على وزارتي العدل والداخلية.. كل هذا دفع تونس إلى هذا المسلسل الرهيب الذي لم نشهد مثله منذ الاحتلال الفرنسي في تونس».
ودعا القيادي ب«نداء تونس» في اتصال مع «الشرق الأوسط» أمس لاستبدال الحكومة، قائلا: «ندعو إلى تغيير الحكومة، وتشكيل حكومة كفاءات مستقلة، وأن تتم مراجعة التعاطي مع الشأن الأمني بتجهيز الجيش والأمن لمعالجة الوضع».
مضيفا أنه «أمام حجم التهديدات المحلية والإقليمية فإن الوضع يحتاج لمعالجة طوارئ، ولأن تتكفل الحكومة بالشؤون السياسية والاقتصادية، وأن يتم فصل الأمن عن السياسية».
وتجمهر الآلاف من التونسيين في شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة منذ ساعات الصباح الأولى، وتوجه المحتجون إلى مقر وزارة الداخلية ورفعوا شعارات متعددة من بينها: «الشعب يريد إسقاط النظام» و«وزارة الداخلية.. وزارة إرهابية»، وحملت الحكومة التي تقودها حركة النهضة المسؤولية عن الاغتيال الذي جد من قبل أطراف مجهولة، ولم تعلن أية جهة مسؤوليتها عن عملية الاغتيال.
ودعت أربعة أحزاب تونسية معارضة إلى إضراب عام في تونس اليوم وإلى تعليق عضوية الأحزاب المعارضة في المجلس الوطني التأسيسي المكلف بصياغة دستور الجمهورية الثانية في تونس.
ودعت هذه الأحزاب إلى تنظيم إضراب عام في يوم جنازة القتيل الذي يرجح أن يكون الخميس، وإلى الحل الفوري ل«الرابطة الوطنية لحماية الثورة» التي تقول المعارضة إنها «ميليشيات إجرامية تستعملها حركة النهضة الإسلامية الحاكمة لتصفية حساباتها مع خصومها السياسيين». وطالبت برحيل علي العريض وزير الداخلية والقيادي في حركة النهضة.
وفي حدود الساعة الثالثة من بعد ظهر أمس جابت سيارة إسعاف شارع الحبيب بورقيبة حاملة جثمان الفقيد شكري بلعيد، وعمت الفوضى بين المحتجين مما دفع قوات الأمن إلى استعمال الغاز المسيل للدموع لتفريق آلاف المحتجين. وتوقفت الدروس في معظم معاهد والمؤسسات التربوية خشية اندلاع احتجاجات ومسيرات تنطلق من تلك المؤسسات. وعلق المحامون الجلسات داخل قاعات المحكمة وأعلنوا عن دخولهم في إضراب عام بداية من اليوم.
وطوقت قوات الأمن مقر حركة النهضة الواقع بمنطقة «مونبليزير» بالعاصمة التونسية تحسبا من حدوث اعتداءات ومن الحركات الاحتجاجية بعد حادثة القتل. وأحرق محتجون مقر حركة النهضة بمدينة باجة (100 كلم شمال تونس العاصمة) وأتلفوا محتوياته محملين الحركة المسؤولية عن حادثة الاغتيال وتدخلت قوات الجيش لحماية الموقع.
بلعيد.. المعارض اليساري «الشرس»
الأمين العام «للتيار الوطني الديمقراطي»
شكري بلعيد
تونس: «الشرق الأوسط»
ولد شكري بلعيد الذي اعتبر «أشرس» معارض للحكومة التونسية الحالية يوم 26 سبتمبر (أيلول) من سنة 1964 بمنطقة جبل الجلود الواقعة بالضاحية الجنوبية لتونس العاصمة، ومارس مهنة المحاماة منذ سنوات، ودافع عن نشطاء سياسيين، وعرف بنضاله السياسي المتواصل خلال حكم الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي، ووجه انتقادات لاذعة إلى السلطة على أثر أحداث الحوض المنجمي بقفصة التي جدت سنة 2008.
انضم بلعيد إلى التيارات السياسية اليسارية منذ دخوله الجامعة التونسية، وهو أحد أبرز وجوه المعارضة في تونس، ظل لسنوات يمارس أنشطة سياسية علنية في إطار ما يعرف بحركة الوطنيين الديمقراطيين اليسارية، ولم تمكنه السلطات سواء خلال آخر فترة حكم الرئيس الأسبق الحبيب بورقيبة، ومن بعده زين العابدين بن علي، من العمل السياسي القانوني.
وبعد الثورة أصبح شكري بلعيد عضوا في الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي، وحافظ على خطة الأمين العام للتيار الوطني الديمقراطي، وجاهر بآرائه ومواقفه المناهضة لحركة النهضة التي فازت بأغلبية أصوات الناخبين في انتخابات المجلس التأسيسي (البرلمان)، ويعتبر من أبرز قياديي الجبهة الشعبية التي يتزعمها حمة الهمامي، الأمين العام لحزب العمال الشيوعي التونسي، وتضم شخصيات مستقلة، و12 حزبا من الأحزاب القومية واليسارية والعلمانية. ترشح شكري بلعيد في انتخابات المجلس الوطني التأسيسي على رأس قائمة مشتركة مع حزب الطليعة العربي الديمقراطي حملت اسم «ائتلاف الكرامة»، ولم يتحصل سوى على 0.63 في المائة من أصوات الناخبين، وانضم إلى أحزاب المعارضة، وظل يترصد عثرات الائتلاف الثلاثي الحاكم الذي تقوده حركة النهضة ذات التوجهات الإسلامية. وقد انتخب بلعيد أمينا عاما للتيار الوطني الديمقراطي في 2 سبتمبر 2012.
اشتهر شكري بلعيد بمداخلاته التلفزيونية المتعددة، ونقده اللاذع لحركة النهضة الإسلامية، وشجبه المستمر لأعمال العنف التي تستهدف معارضي النهضة.
واتهم بلعيد في أكثر من مناسبة حزب النهضة بالتشريع للاغتيال السياسي بعد تزايد اعتداءات رابطات حماية الثورة التي يصنفها ضمن الميليشيات، ويتهمها بأنها الذراع العسكرية للنهضة.
ورغم المواقف وردود الفعل المتشنجة التي ربطت بينه وبين التيارات الإسلامية المختلفة، فإن التيارات المتشددة لم تصل إلى حد الدعوة الصريحة إلى إهدار دماء القيادات السياسية المنافسة.
ويتهم شكري بلعيد من قبل بعض الأطراف المناوئة بالعمالة والإلحاد، وطالبت بعض المواقع الاجتماعية في فترات سابقة بتصفيته، لكنها سرعان ما سحبت تلك التهديدات بعد عملية الاغتيال.
أول اغتيال سياسي في تونس منذ استقلالها
شابان نفذا عملية الاغتيال والمعارض قتل ب4 رصاصات
تونس: المنجي السعيداني
سجلت تونس صباح أمس أول عملية اغتيال سياسي في تاريخها الحديث على التراب التونسي، فقد تم اغتيال السياسي والحقوقي التونسي شكري بلعيد الأمين العام لحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد (حزب يساري حصل على الترخيص القانوني بعد الثورة). واتفقت مختلف السيناريوهات التي رافقت حادثة الاغتيال على أن الفقيد تلقى أكثر من رصاصة قاتلة استهدفته في مأوى مسكنه في منطقة المنزه السادس (إحدى الضواحي الراقية بتونس العاصمة). وتفيد المعطيات التي توفرت حول حادثة الاغتيال أن الفقيد شكري بلعيد كان على موعد بمقر الجبهة الشعبية التي يتزعمها حمة الهمامي على الساعة الثامنة صباحا. وقد وصل سائق السيارة المكتراة التي يتنقل بها الفقيد إلى المأوى المكشوف التابع لعمارة «داليا» بالمنزه السادس والمحاذية لمركز الشرطة بالمكان وذلك عند الساعة 7 و45 دقيقة صباحا.
وغادر الفقيد شقته حاملا محفظة وضعها في الكرسي الخلفي للسيارة وجلس إلى حذو السائق، وقبل انطلاق السيارة بلحظات قليلة فاجأه الجاني بإطلاق أربع عيارات نارية استهدفت رأسه وعنقه وصدره. وظل سائق السيارة تحت الصدمة لمدة لحظات ولم يتمكن من استجماع قواه إلا بعد أن غادر الجناة المكان بسرعة لافتة، وبعد أن أفاق سائق السيارة من هول الصدمة، حاول مطاردة الجناة مما أدى بهم إلى الالتفات نحوه وإطلاق عيار ناري خامس في الهواء لترويعه. وحسب ما ذكره السائق من معطيات فإن الجاني الذي ارتكب عملية الاغتيال كان يرتدي قبعة وسترة جلدية سوداء.
وبذلك تكون العملية من خلال ما تم جمعه من معلومات أدلى بها السائق وجيران الضحية قد نفذت من قبل شابين أحدهما تولى عملية إطلاق الرصاص من مسافة قريبة من المجني عليه والثاني كانت مهمته الإسراع بمغادرة منطقة العمليات على متن دراجة نارية من النوع السريع.
وصرحت زوجة الفقيد شكري بلعيد لإذاعة «شمس إف إم» المحلية أنها سمعت طلقتين ناريتين وذهب إلى ظنها أن أحد المارة قد رمى حجارة على المنزل ولكنها اكتشفت أن الجناة قد أصابوا الفقيد بالرصاص الحي على مستوى الرأس والرقبة وكانت الدماء تسيل بغزارة من جسده. ولم يفارق شكري بلعيد الحياة على عين المكان بل نقلته زوجته ورفيقه الذي يتولى قيادة سيارته إلى إحدى المصحات الخاصة ولم يعلمهم الإطار الطبي على الفور بحالته الصحية إلا بعد ساعات من وقوع الحادث.
وأشار شهود عيان إلى أن الشخصين اللذين نفذا عملية الاغتيال كانا في مقتبل العمر ولا يزيد سنهما عن 30 سنة على الأكثر.
شكري بلعيد نبه لتنامي مظاهر العنف
تونس: المنجي السعيداني
نشرت «الشرق الأوسط» قبل يوم واحد من اغتيال شكري بلعيد، الأمين العام لحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد (حزب يساري تأسس بعد الثورة)، تغطية حول ندوة صحافية عقدها في العاصمة التونسية، ودعا من خلالها إلى عقد مؤتمر وطني لمناهضة العنف في تونس. وقال إن العنف قد استشرى بعد الثورة في ظل التجاذبات السياسية المتواصلة وحالات الاستقطاب السياسي الثنائي. وحذر قيادات حركة النهضة ووزير الداخلية علي العريض مما سماه «محاولات تفكيك الدولة وزرع قوى وميليشيات ترهب التونسيين وتستدرج البلاد إلى حالة من العنف الشامل عبر رابطات حماية الثورة». وحمل شكري بلعيد القيادي في تحالف الجبهة الشعبية التي يتزعمها حمة الهمامي، بشكل مباشر ودون مواربة، حركة النهضة، تدني مؤشر الاستقرار الأمني، وقال: «كلما تقلصت شعبية حركة النهضة وازداد الحراك الجماهيري المناهض لسياستها إلا واستشرى العنف». وأضاف قائلا: «إن منبع العنف ومصدره بات جليا».
Dimofinf Player
شكري بلعيد لوزير الفلاحة ياصهيوني ياعميل قطر
http://www.youtube.com/watch?v=FRxcJaIEGm8


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.