شاهد بالفيديو.. رمى عليهم عبوة ناسفة وهرب.. جنود بالدعم السريع يضبطون مرتزق من جنوب السودان في وضع مخل مع سيدة داخل "راكوبة" بمدينة الفولة    شاهد بالفيديو.. فنان "ربابة" سوداني يثير تفاعل الجمهور بعد ترديده أغنياته الشهيرة (صورة وصوت) في حفل حاشد بالسعودية    البرهان يتفقد مستشفى الرباط ويوجّه بتطوير الخدمات الطبية الشرطية    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    (أماجوجو والنقطة 54)    الأهلي يخسر من ساردية بدوري شندي    مجلس الهلال يترقب قرار الانضباط ويعلن الاستعداد للتصعيد.. والكاف في مأزق كبير    حاكم إقليم دارفور يجتمع مع المديرة العامة بالإنابة لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بجنيف (OCHA)    بوتين: روسيا مستعدة لاستضافة الألعاب الأولمبية في المستقبل    شاهد بالفيديو.. طبيب بمستشفى نيالا يشكو من انتهاكات أفراد الدعم السريع ويحكي قصة نجاته من القتل بعدما رفع أحدهم السلاح في وجهه    شاهد بالصورة والفيديو.. الراقصة الحسناء "هاجر" تشعل حفل طمبور بفاصل من الرقص الاستعراضي والجمهور يتفاعل معها بطريقة هستيرية    الهلال السوداني يفجر أزمة منشطات ضد نهضة بركان في دوري أبطال إفريقيا    أزمة منشطات تشعل دوري أبطال إفريقيا.. الهلال السوداني يشكو نهضة بركان المغربي ل"الكاف"    برشلونة يتلقى دفعة معنوية قبل مواجهة أتلتيكو مدريد    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    من إيطاليا إلى بولندا.. سرقة 413 ألف قطعة شوكولاتة.. ما القصة؟    ترامب: إيران منحتنا 20 ناقلة نفط والشحن يبدأ غدًا    كريم عبد العزيز وفريق مطلوب عائليا يبحثون عن دولة أوروبية للتصوير الخارجى    أيهما أكثر فائدة القهوة أم عصير البرتقال صباحًا.. والكميات المناسبة    آلام الدورة ليست دائمًا طبيعية.. إشارات تكشف بطانة الرحم المهاجرة مبكرًا    فصيلة الدم تكشف احتمالية الإصابة بالسكري    مجهولين ينبشون قبر رجل دين بولاية الجزيرة وينقلون جثمانه إلى جهة غير معلومة    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    "فيفا" يتّخذ موقفًا حازمًا بشأن مشاركة إيران في كأس العالم    قوى سياسية في السودان تعلن عن مقاطعة مؤتمر في برلين    عثمان ميرغني يكتب: حلفا .. والشمالية..    دار الأوبرا تحتفى بذكرى رحيل عبد الحليم حافظ بحفلين اليوم وغداً    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    نتفليكس تزيل الستار عن أول صورة لشخصية جو كينيدى الأب فى مسلسلها الجديد    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أسباب نكسة الهلال
نشر في سودانيات يوم 08 - 04 - 2013

الخامس من شهر ابريل عام 2013م لن ينساه أحد من عشاق كرة القدم في السودان فهو أسوأ يوم تشهده الكرة الهلالية في تاريخها القريب وهو اسعد ايام نادي سيوي سبورت العاجي المغمور هذا اليوم وعلى مرأى ومسمع من الآلاف بل المئات داخل ملعب استاد الهلال وبالملايين امام شاشات قناة الشروق الفضائية وحول اجهزة الراديو حدثت المعجزة في زمن انتهت فيه المعجزات فكل شئ قبل مباراة الهلال وسيوي سبورت كان جاهزًا للاحتفال بتأهل الهلال لدور ال 16 لدوري الابطال
رغم خسارته الثقيلة بابيدجان باربعة اهداف مقابل هدف ورغم انه عملياً وحسابياً فإن الهلال خرج فعلياً من ابيدجان فالمدرجات مكتظة بالجماهير وان لاعبي الهلال سيقولون كلمة الفصل وسيضعون النهاية لاحلام سيوي السعيدة ولكن مهاجم سيوي خطف الفرحة وخطف القلوب بهدف قاتل في الثانية الاخيرة على طريقه دفاع الهلال منذ بداية هذا الموسم..يالها من فرصه خطفها العاجي وطار الى بلاده من بين انياب ومخالب الهلال حيث لم يكن هناك احد يعتقد ان المعجزة الايفوارية ستحدث في ملعب استاد الهلال خاصة بعد تقدم الازرق بثلاثية نظيفة حتى قبل الثانية الاخيرة لصافرة الحكم الزامبي ولكن كيف لعب الهلال المباراة وهل كان مفروضاً ان يحدث ذلك هذا ماسنقوم بتحليله في السطور التالية:
قلنا خلال تقديمنا للمباراة انها ستكون صعبة فسيوي العاجي فريق طموح ومجتهد رغم انه مغمور وقلنا بأن لياقة لاعبي الهلال ستكون مشكلة خاصة في الشوط الثاني بعد أن كشفت مبارياته السابقة ذلك ومع ذلك فإن الهلال حقق الاهداف الثلاثة المطلوبة ولكنه لم يتحسب للدقائق أو الثواني الاخيرة والتي فاجأ بها العاجي الهلال بهدف قاتل.
الحماسة طغت على التكتيك
احداث المباراة وشواهدها تؤكد بما لايدع مجالاً للشك أن الجانب التكتيكي من الفرنسي غارزيتو مفقود حيث طغت الحماسة والتسرع والشفقة على أداء لاعبي الهلال والسؤال هل يستحق العاجي التأهل؟ وهل يستحق الهلال الوداع المبكر للبطولة؟.. المعادلة صعبة فتأهل العاجي منطقي باعتبار أنه حقق فوزًا كبيرًا في لقاء الذهاب بأرضه والهلال كان يمكنه التأهل بعد أن تقدم بالاهداف الثلاثة النظيفة المطلوبة ولكنه فشل لوقوع دفاعه في اخطاء في التغطية في الدقائق الاخيرة.
أخطاء متعددة في الهلال ساهمت في محنته
تفسير لما حدث للهلال في دوري الابطال الافريقي الحالي أن هناك ظروف غير طبيعية سبق أن مر بها الهلال اكثر من مرة ولكن مردود الخروج هذا الموسم جاء قوياً وعنيفاً عن المرات السابقة على اعتبار أن الهلال اصبح له حضورًا دائماً في دوري ابطال افريقيا ويصل خلاله الى مراكز متقدمة وعلينا الاعتراف بالامر الواقع بأن هناك اخطاء متعددة يجب النظر إليها لتفاديها مستقبلاً ولايجب أن يتوقف الاهلة عندها حتى لا تجرهم إليها مرة اخرى والاندية الكبيرة في العالم تتعرض لما تعرض له الهلال ولكنها لاتقف عندها كثيرًا لذلك تظل اندية كبيرة.
في ثانية تحولت الفرحة من الهلال إلى ساحل العاج
اهداف الوقت الضائع تلعب دورًا مؤثرًا في اللاعبين والجماهير
منذ سنوات غير بعيدة كان المتفرجون يعدون انفسهم للانصراف اعتبارًا من وصول المباراة الى الدقيقة 80 فعشر دقائق باقية كانت عادة تبدو بدون أي تأثير ولهذا كان يحدث كثيرًا أن تتجه طوابير المفترجين الى الخروج قبل زحمة المواصلات مما كان ينعكس على تصرفات اللاعبين فيبدأ كل منهم في الاستعداد وهو الاخر لإنهاء المباراة وتغير الامر في السنوات الماضية وأدت المنافسات الحامية الى اعتبار الدقائق من المباريات شوطاً ثالثاً خاصاً كما نشاهد في الدوري الانجليزي يخطط له بعض المدربين وزاد من الاهتمام بهذه الدقائق التطور الذي حدث في الملاعب عندما اصبح هناك مراقب للمباراة أو حكم رابع يعلن عن لوحة عدد الدقائق التي تضاف الى المباراة بعد أن كانت هذه الدقائق من تقرير الحكم ومرة ودون أي اعلان مسبق وفي لقاء الهلال وسيوسبورت العاجي تقدم الهلال بثلاثية نظيفة تحقق له الفوز والتأهل لدور ال 16 لدوري ابطال افريقيا ووقفت جماهيرهم في المدرجات وتكاتفت اياديهم ليؤدوا رقصه الفرحة عندما يطلق الحكم صافرته وبالفعل اطلق الحكم صافرته ولكن ليحتسب هدفاً لصالح الفريق العاجي في الثانية الاخيرة وفي ثانية انتقلت الفرحة من الهلال الى العاجي
عصر الثانية الاخيرة.
يمكن القول إنه عصر الدقيقة الثانية الاخيرة من الوقت بدل الضائع فقد شاهدنا في السنوات الاخيرة كيف فازت فرق هذه الثواني الاخيرة وكيف هزمت فرق اخرى الامر الذي زاد من متعة الاثارةفي مباريات كرة القدم خاصة أن هناك مدربين اصبحوا يديرون هذه الدقائق الاخيرة بطريقة خاصة ولاعبين معينين يدفعون لهم خصيصاً لهذه الثواني الاخيرة.. ولعل ماحدث في مباراةالهلال وسيوي العاجي الى أي مدى اصبحت اهداف الثانية الاخيرة من الوقت بدل الضائع تلعب دورها المؤثر والكبير في اللاعبين والمفترجين ونتمنى أن تكون هذه المباراة بمثابة درس تستفيد منه كل منتخباتنا وانديتنا في التنافس القاري والدولي.
مدربه يتفرج
العصبية افقدت الهلال تركيزه
لعب الهلال الشوط الاول بعصبية وتسرع لم يكن له مايبرره حيث وقف مدربه الفرنسي غارزيتو متفرجاً في وقت كان المطلوب منه أن يعمل على تهدئة اللاعبين ومطالبتهم باللعب بهدوء وتركيز.
أداء وسط الهلال قل في الثاني
اداء خط وسط الهلال قل بشدة في الشوط الثاني ولم يقدم نفس الجهد والاداء الذي كان عليه في الشوط الثاني.
هدف العاجي كشف الخلل الدفاعي
في الدقائق الاخيرة ضغط فريق سيوي العاجي بشدة على الهلال في محاولة لاحراز هدف حيث استغل المساحات الواضحة بين مدافعي الهلال وعدم التمركيز الجيد لسيف مساوي وسنكارا استغلها مهاجم سيوي ليسجل هدفه الغالي في مرمى جمعة الذي نجح قبلها في انقاذ مرماه من حالة انفراد.
سيوي ليس كومبارس
الجهاز الفني لسيوي سبورت العاجي جاء من بلاده لأداء مباراته المصيرية امام الهلال في دوري ابطال افريقيا ليثبت احقيته وجدارته في الترقي للدور التالي على حساب الهلال بعد فوزه بملعبه 4/1 وأنه ليس لقمة سائقة أو يحدد كومبارس وأنه سيكون مؤثرًا في تحديد مصيره بيده وبالفعل كان له ما أراد.
الهلال دفع ثمن الشفقة والتسرع
خيب سيوي سبورت العاجي التوقعات فالكل اكد أنه سيتلقي هزيمة ثقيلة بملعب استاد الهلال ولكنه لم ينهزم سوي 1/3 بعد أن فاز ذهاباً 4/1 و لو لعب الهلال بهدوء وتركيز لاستطاع تحقيق نتيجة افضل ولكنه للاسف دفع ثمن شفقته وتسرعه.
الاستعجال عجل بالهلال
في عهد المدرب بل المخرب الفرنسي غارزيتو لم يصل أداء الهلال الى المتعة والاثارة التي ترغبها جماهيره ففي مباراة الفريق العاجي المصيرية كان الشئ الوحيد الذي فعله الفريق ويعود لجهد لاعبيه هو تسجيل ثلاثة اهداف لمهند الطاهر من ضربة جزاء وبشه وتراوري اضافة الى ضياع فرص اخرى مؤكدة بسبب الاستعجال والتسرع وعدم التركيز من جانب اللاعبين حيث كان الفريق يمر ببعض الظروف في الايام التي سبقت هذه المباراة نتيجة لتعادلاته مع اتحاد مدني واهلي الخرطوم وقبلها خسارته بابيدجان مما جعل اللاعبين يفكر ون وينشغلون بمباراتهم الفاصلة والحاسمة مع العاجي وتحقيق فوز كبير فيها لاستعادة الثقة وانشغالهم بالمباراة كان له تأثير في جانب استعجال الفوز واذا كان غارزيتو قد خسر الاداء بعدم التركيز فإن المدرب نفسه كان يعيش نفس الحالة قبل المباراة فقد كان يعلم تماماً أن ادارة النادي لن تقبل هزة جديدة وأن هناك اتجاهاً للتغيير والاطاحة بالجهاز الفني في حالة حدوث مالا يقبله مجلس الادارة في مباراته مع سيوي سبورت العاجي يصاب بحالة من الارتباك والتي تمثلت في التوتر الذي ظهر عليه من خلال قيامه على فترات لالقاء تعليماته للاعبين داخل الملعب.
لاتسألوا أحدًا سوي غارزيتو!
يتحمل المدير الفني للهلال الفرنسي غارزيتو المسئولية لأنه ليس بالمدرب الذي يستحق أن يجلس على مقعد المدير الفني لنادي كبير مثل الهلال فهو ليس بالعبقرية التدريبية التي يعتقدها البعض فيه وإذا كان هناك من يرى في اسمه شيئاً من الشهرة على مستوى العالم فإن مبعثها الاول هو حصوله على بطولة دوري ابطال افريقيا مع نادي مازيمبي الكنغولي ولولا رئيس النادي الملياردير اليهودي لما فاز مازيمبي بهذه البطولة والدليل أن سجل غارزيتو في كل البلاد التي ذهب إليها ظل مقروناً بالفشل حتى أن نادياً من شمال افريقيا قام بالاستغناء عن خدماته بعد ثلاث تدريبات فقط بعد أن حكم عليه ابناء النادي من الفنيين بعدم الكفاءة من خلال وقوفهم على تدريباته ومن خلال قيادته للهلال منذ الموسم الماضي لم تكن صورة الاشياء واضحة محددة عند غارزيتو واتضح أنه غاوي مشاكل مع النجوم ويكفي ازمته مع قائد الفريق السابق هيثم مصطفى ومن بعده مهند الطاهر وارائه السالبة في بعض اللاعبين ايضاً لم يستقر الفرنسي على تشكيل واحد إلا نادرًا ولم يستقر على طريقة واحدة في الموسم وأن كان يفضل طريقة 3/4/3 التي واجهت انتقادات حادة بسبب عيوبها الدفاعية وكتبت على الهلال أن يخوض مبارياته ودفاعه مكشوفاً للفرق الصغيرة قبل الكبيرة ويكفي ذلك تعرض الهلال لخسارة مذلة بأربعة اهداف من نادي مغمور وهو سيوي سبورت العاجي والمهم أن الفرنسي غارزيتو قرر التخلي عن 3/4/3 في اخر مباراتين وقرر أن يلعب بطريقة 4/4/2 امام اهلي الخرطوم.
تغييرات مضحكة
لم تتوقف الفكاهة مع غارزيتو عند حد وتجدها تمتد لتصل الى التغييرات التي كان يجريها خلال المباريات والامثلة كثيرة ومثيرة لايسع المكان لذكرها لأنها تحتاج لكتاب ويكفي مثلاً أن يقوم بسحب لاعب يؤدي دوره كاملاً في الملعب ويترك الاخر يفسد اللعب ويضر فريقه بأكثر مما يفيده.
زيادة الاحمال
ماذا يمكن القول عن امكانات مدرب يزيد الحمل التدريبي على المعدل المعتاد قبل كل مباراة وزيادة الحمل هي التي قادت الى الاجهاد والارهاق الذي يشكو غارزيتو منه مع أن الفريق في بداية الموسم لم يمر من عمر البطولة اسابيع فقط وكان من الطبيعي جدًا أن يؤثر ذلك على عروض ونتائج الفريق.
الدفاع عن غارزيتو
واخيرًا لايبقى لي سوى أن أقول أن غارزيتو وجد من يدافع عنه في بداية عمله في الموسم المنصرم وأن كان المؤيديون له يعتقدون أن الرجل يسعى لفرض الانضباط والالتزام وسط اللاعبين والفريق باعتبار ذلك سياسة أي مدرب ينتهجها في بداية عمله ومع مرور الايام اتضح أن من كانوا يؤيدونه التزموا الصمت حيال كل مافعله حيث لم يروا جديدًا في اداء الفريق ولا البطولة الافريقية التي وعد بتحقيقها كما ينص العقد المبرم بين الجانبين حتى أنه خسر اسهل بطولة افريقية في الموسم المنصرم وهي بطولة الكونفدرالية ولذلك ظلت الاخطاء كما هي وأخذت تتراكم وكانت نتيجتها الحتمية الوداع المبكر لبطولة دوري ابطال افريقيا وليس المنافسة على بطولتها كما وعد بذلك ادارة نادي الهلال برئاسة الامين البرير الذي ظل يجد منه كل الدعم ويوفر له كل طلباته وفعل كل ذلك مع غارزيتو اعتقادًا منه انه سيحقق طموحات الاهلة بالفوز ببطولة خارجية وهو الحكم الذي يراود الهلال منذ تأسيسه ولكن الفرنسي لايستحق أي شئ سوي الاقالة اليوم قبل الغد.
الواقع وليس الماضي لا يؤهل الهلال للمنافسة على دوري الابطال
ماذا كان ينتظر الهلال بعد خسارته بالاربعة بابيدجان امام الفريق المغمور سيو؟ وهل كان من الطبيعي أن يعوض الهلال خسارته الكبيرة؟ لعله من المنطقي أن الهلال ودع دوري الابطال من ابيدجان وأن الفريق الحالي غير مؤهل للمنافسة على البطولة الافريقية بعيدًا عن التاريخ الذي لا نمل الوقوف عنده والتغني بأمجاده فواقع الهلال الحالي وليس التاريخ البعيد أو القريب يؤكد أن الهلال لن يقوى على الصمود بالاستمرار في البطولة في حالة وصوله الى دور ال 16 وما عدا ذلك يعد من المفاجآت الكروية التي تحفل بها كرة القدم.
لقد كان خروج الهلال من دوري الابطال منطقياً كما ذكرت انفاً قياساً على عروضهم المتواضعة ونتائجهم السيئة في اخر مباريات الدوري والتوقعات كانت تنبىء منذ خسارة ابيدجان يتوقف الهلال عند محطة سيو ولم يصدق لاعبو الهلال الهزيمة بالاربعة بعد صافرة الحكم كما أن لاعبي سيو لم يصدقوا أن فريقهم اسقط الهلال.
الإعلام يلعب دورًا سيئاً في تهيئة اللاعبين للمباريات الحاسمة
اهداف الحسم اضاعت القمة والمنتخب
السنوات الاخيرة شهدت ظاهرة سيئة في الملاعب السودانية وهي غياب الاهداف الحاسمة في المباريات المهمة المحددة للمصير سواءً على مستوى المنتخب الوطني أو ناديي الهلال والمريخ في البطولات القارية وافقدتها بطولات كثيرة والتأهل لنهائيات كأس الامم الافريقية وهذه الاهداف التي لم تأت حرمت المنتخب في العام الماضي من الوصول الى نهائيات كأس الامم الافريقية بجنوب افريقيا على يد المنتخب الاثيوبي وهي التي اضاع الفرصة امام الهلال والمريخ في دوري الابطال وفي بطولة الكونفدرالية في العام المنصرم وكان اخرها خروج الهلال بملعبه امس الاول من دوري الابطال رغم امتلاك الكرة معظم أوقات المباراة واضاعته لفرص سهلة ومعظمها في مواجهة المرمى.
ظاهرة خطيرة
ولأن هذه الظاهرة خطيرة على الكرة السودانية حاضرها ومستقبلها فإنها اصبحت جديدة بالبحث والتنقيب وخلال السطور التالية نحاول تحليل هذه الظاهرة الخطيرة من وجهة نظري المتواضعة عن اسباب اهدار المهاجمين فرص التهديف.
عيوب المهاجم السوداني
من خلال عملي السابق في مجال التدريب فإن المهاجم السوداني يفتقد الى القدرة على السيطرة على الكرة اثناء التحركات السريعة داخل المنطقة المؤثرة، حيث أن الكرة في هذه المنطقة تكون دائماً مشتركة بين المهاجم والمدافع وكلاهما بالطبع يريد الاستحواذ على الكرة لذلك كانت اهمية السيطرة على الكرة ايضاً بجانب السرعة في التحرك مع القدرة على استخدام أي جزء من الجسم وتحت أي وضع للسيطرة عليها بدقة وسرعة وهنا يتطلب من المهاجم بأن يمتلك اللياقة البدنية العالية التي تساعده على سرعة تغيير الاتجاه ومن ثم تمكنه من القيام بالاستحواذ على الكرة قبل المدافع.
عيب صانع الألعاب
اللاعب صانع الالعاب عندنا يفتقر الى دقة التمرير الى المهاجم في المنطقة المؤثرة وكذلك افتقار المهاجم الى القدرة على تسلم الكرة تحت ضغط المنافس في المنطقة الخطرة وافتقاد المهاجم الى سرعة التصويب الدقيق تحت ضغط المنافس وافتقاده ايضاً الى السرعة في التحرك ورؤيته الجيدة داخل منطقة الجزاء.
أسباب العيوب
كل هذه الاسباب التي اشرت إليها انفاً في عيوب المهاجم السوداني تعود الى شعوره بالخوف وافتقاره الى الشجاعة والتصميم والانانية من البعض حيث يصر بعض المهاجمين على التسجيل بأنفهسم برغم صعوبة موقفم بالمقارنة بزملاء لهم في اماكن افضل.
لا توجد رغبة عند المهاجم
المهاجمون عندنا اصبحوا كالموظفين يؤدون التدريبات المقررة فقط وليس لديهم رغبة مثلاً في رفع المستوى الفني.
غياب أهداف الحسم لهذا
ونعود مرة اخرى الى غياب الاهداف الحاسمة ونقول إن غيابها يأتي عندما يكون اعداد المهاجم أو أي لاعب عموماً ناقصاً وعندها تغيب الثقة بالنفس وعندما تغيب روح الكسب وعندما يغيب الاعداد النفسي والسبب الاخير كان واضحاً على سبيل المثال في لقاء الهلال وسيو سبورت العاجي في ظل عدم توفر الثبات الانفعالي للاعبي الهلال.
المباراة تمر بثلاث مراحل
أي مباراة في الدنيا تمر بثلاث مراحل الاولى أن يكون الفريق مهزوماً وهنا لابد أن يتوافر للفريق الذي يخوض مباراة البطولة شخصية لاعبيه من أجل بدء مرحلة التماسك سريعاً بعد الهدف الذي مني به مرماه مثلاً حتى لا يحدث انهيار سريع في الحالة النفسية وعند التعادل تبدأ مرحلة جديدة لها دوافع جديدة واهداف جديدة للوصول الى المرحلة الثالثة وهو الفوز وفي جميع المراحل لابد أن يتصف المهاجمون بالطموحات والرغبة وإلا يكون لأي مهاجم سقف محدود في هذه الطموحات ويجب أن يعلم كل فريق أنه لن يكون متفوقاً طوال المباراة فالتفوق يكون مشتركاً خاصة في اللقاءات الحاسمة التي تقترب فيها المنافسة بين الفريقين وعليه فإن الفريق المتفوق لابد أن يستغل كل فرصة خلال فترة التفوق قبل أن ينتقل التفوق للفريق المنافس ويستغله.
لا لتوتر المدير الفني
للاجهزة الفنية للفرق دور كبير ومسئولية لنقل احساس المباراة للاعب فلا يجب أن يكون المدير الفني متوترًا أو مرتبكاً كما يجب عليه من خلال التدريبات أن يضع لاعبيه في نفس جو المباراة التي سيلعبها سواءً من حيث التركيز الدفاعي إذا كان مطلوب أو الهجوم اذا كان مطلوباً الفوز وبعدد وافر من الاهداف.
المهارات الخاصة والحسم
لا ننكر دور المهارات الخاصة لبعض اللاعبين والتي قد تكون حاسمة في بعض المواقف.
سبب اضاعة الهلال للفرص
العصبية والتوتر سببان رئيسيان في غياب أي اهداف حاسمة ويكفي أن الهلال اضاع في الخمسة دقائق الاولى في مباراته المصيرية الاخيرة مع سيو سبورت فرصتين سهلتين بسبب التسرع.
المسئولية مشتركة في الحاسمة
واخيرًا نؤكد أن تسجيل الاهداف الحاسمة مشتركة بين جميع اللاعبين وليس مسئولية المهاجمين وحدهم ولا ننكر أن الاعلام السوداني يلعب دورًا رئيسياً في تهيئة اللاعبين في المباريات الحاسمة والقائمة طويلة.
العاجي رفض الاستسلام بعد هدف تراوري
بعد أن سجل المالي تراوري هدف الهلال الثالث والذي يؤهله فريقه للتأهل توقع الجميع استسلام العاجي لكن فريق سيو شعر بالخطر وانتفض لاعبوه الذين فرضوا وصايتهم على وسط الملعب وبدأوا غزواتهم الهجومية بهجمات مرتدة سريعة وتمكنوا من احراز هدف ثمين وغالي كفل لهم الصعدو لدور ال 16 لدوري الابطال الافريقي بعد أن نجح في استغلال عدم تركيز لاعبي الهلال في الدقائق الاخيرة.
خطأ تكتيكي لغارزيتو بعد هدف تراوري
كان من المفترض وبعد الهدف الثالث الذي احرزه الهلال بواسطة قناصه المالي تراوري أن يطالب مدرب الهلال غارزيتو لاعبيه بضرورة الاحتفاظ بالكرة لاستهلاك الوقت المتبقي لنهاية المباراة واللعب بهدوء شديد إلا أن شيئاً من هذا لم يحدث بل شاهدنا المدرب يسعى لاجراء تبديلات هجومية كما أن لاعبي الهلال هم ايضاً يفكرون في اضافة هدف رابع ليفقد غارزيتو ولاعبيه زمام الامور بعد شعور الجميع بالثقة في الفوز فكانت الطامة الكبرى دخول هدف مباغت ومفاجيء في شباكهم.
تغييرات الهلال لم تغير في الشكل
التغييرات التي اجراها المدير الفني للهلال الفرنسي غارزيتو في شوط اللعب الثاني لم تثمر عن أي تغييرات في شكل اداء الفريق بل زادته سوءًا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.