ولاية الخرطوم: توجيهات بإعداد وتنفيذ برنامج خاص لشهر رمضان وتكثيف المجهودات لاستقرار الخدمات الرئيسية    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تثير الجدل: (لو في ولد عجبني بمشي بقول ليهو أديني رقمك) والجمهور يسخر: (خفيفة زي شاي البكاء)    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    شاهد بالفيديو.. فنان سوداني يدون بلاغ في مواجهة زميله ويطالبه بتعويض 20 ألف دولار    شاهد بالفيديو.. الفنان "الشبح" يرد على زميله "ريحان": (رددت الأغنية في حضورك وأنصحك بعدم البحث عن "الترند" بهذه الطريقة)    شاهد بالصورة والفيديو.. سيدة الأعمال ونجمة السوشيال ميديا الحسناء "ثريا عبد القادر" تستعرض جمالها بثوب "التوتل" الأنيق    مناوي .. استمرار الدعم السريع في ارتكاب جرائم ممنهجة بدعم خارجي يهدد وحدة السودان واستقراره    "واتساب" تُتيح إجراء المكالمات من المتصفح    زيارة تفقدية لوالي سنار إلى محلية سنجة    إلزام أبل وجوجل بتعديلات تعزز عدالة متاجر التطبيقات    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    دراسة تؤكد أن للضوضاء تأثيراً كبيراً على الطيور وتكاثرها    هدى الإتربي تكشف كواليس مسلسل "مناعة": تجربة مختلفة بتفاصيل إنسانية    مدينة على القمر خلال 10 سنوات.. هل يتراجع حلم المريخ؟    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    رئيس الوزراء يتوجه إلى ألمانيا مترأساً وفد السودان المشارك في أعمال الدورة 62 لمؤتمر ميونيخ للأمن    علاجك من أحلامك.. دراسة تتوصل لإمكانية استخدام أحلام الشخص فى العلاج النفسى    7 أطعمة للإفطار لا ترفع مستوى السكر في الدم    الرابطة والتوفيقية يتعادلان في مباراة الأحداث المثيرة    الموسياب يبدع ويقسو على الأمل بثلاثية نظيفة    وزير التعليم العالي السوداني: العودة إلى الدراسة خطوة استراتيجية    الهلال ينفرد بصدارة الدوري الرواندي    ضياء الدين بلال يكتب: قوش وآخرون... جرد حساب!    رويترز تنشر تقريراً استقصائياً حول إنشاء معسكرات لمليشيا الدعم السريع باثيوبيا    عاطف حسن يكتب: بنك الخرطوم.. اعتذارك ماااااا بفيدك .. !!    بالصورة.. أمر قبض في مواجهة الشيخ محمد مصطفى عبد القادر.. ما هي الأسباب!!    ارتفاع وارد الذرة واستقرار أسعار السمسم في بورصة محاصيل القضارف    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    ارتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بسوق القضارف    عثمان ميرغني يكتب: كبري الحلفايا...    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



في حوار مع سونا - السفير الصيني لدي السودان السيد لو شياو قوانغ : الصين تتمسك بمواقف موضوعية وعادلة بشان الجنائية

في حوار مع سونا - السفير الصيني لدي السودان السيد لو شياو قوانغ : - الصداقة الصينية السودانية "صداقة في كل الأجواء " - السلام يتفق مع مصلحة السودان ودولة الجنوب و الحرب تضر بالجانبين - الصين تتمسك بمواقف موضوعية وعادلة بشان الجنائية وتعمل سويا مع المجتمع الدولي على إيجاد حل مناسب على أساس ضمان سلام السودان واستقراره الخرطوم في 18-3-2014(سونا) تحظي العلاقات السودانية الصينية بأهمية خاصة لدي شعبي البلدين وقيادتيهما ، ويطلق علي الصداقة السودانية الصينية "صداقة في كل الأجواء " ويعد التعاون السوداني الصيني نموذجا لتعاون الجنوب الجنوب ، وفى ظل تنامي دور الصين سياسياً واقتصاديا وتجارياً، والأهمية المتزايدة والمتبادلة بين القارة الأفريقية والمنطقة العربية من جهة والصين من جهة أخرى، يجتمع كل من السودان و الصين فى عدة آليات للحوار والتفاهم من بينها منتدى التعاون الأفريقي -الصيني ومنتدى التعاون العربي - الصيني، وقد سطرت هذه الآليات العديد من القيم والمبادئ المشتركة بين البلدين. لقد شهدت الصين عملية تحول اقتصادي كبيرة خلال ال55 عاما من عمر العلاقة بين البلدين هدفت إلى تحقيق نمو اقتصادي أكثر جودة وأطول استقرارا، ونتج عنه تحول هيكلي - في شقه الاقتصادي بالنسبة للصين واقتصادي سياسي بالنسبة للسودان- ومثل قوة جديدة لدفع علاقات التبادل الاقتصادي والتعاون التجاري بينهما.وكالة السودان للانباء حاورت السفير الصيني لدي السودان في هذا الخصوص فالي مضابط الحوار : اجري الحوار : إبراهيم موسي ، احمد حسن حرقه س : السودان من أوائل الدول الإفريقية التي أقامت علاقات مع الصين ما حجم التعاون بين السودان والصين في المجالات ( الاقتصاد والثقافة والتدريب والتبادل التجاري).؟ ج : رغم البعد الجغرافي بين الصين والسودان، تترسخ الصداقة التقليدية بين البلدين في أعماق التاريخ. فترجع صداقة الشعبين إلى عصر النضال ضد الإمبراطورية والاستعمارية، حيث لقي السفاح البريطاني Charles George Gordon الذي قام بمذبحة الشعب الصيني مصرعَه في السودان. أعلن السودان استقلاله في يوم 1 يناير 1956م، واعترفت الحكومة الصينية به بسرعة في يوم 4 يناير ذلك العام وأرسلت برقية تهنئة. أقامت الدولتان علاقات دبلوماسية في يوم 4 فبراير 1952م، ويعتبر السودان من أوائل الدول الإفريقية والعربية التي أقامت علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية. إذا ألقينا نظرةً على ال55 سنوات التي مضت على العلاقات الصينية السودانية، نلاحظ أن البلدين ظلا يلتزمان بالمبادئ الخمسة للتعايش السلمي، يتمسكان بالمساوة والمنفعة المتبادلة والتنمية المشتركة، وتُعد الصداقة الصينية السودانية "صداقة في كل الأجواء"، ويعتبر التعاون بين البلدين نموذجا للتعاون بين الجنوب والجنوب، وأصبح شعبا البلدين أصدقاء وإخوة ورفاق أعزاء، وذلك مهما كانت تداعيات الأوضاع الدولية والإقليمية. خاصة في السنوات الأخيرة، وتحت الرعاية والدعم المباشر من قادة البلدين، أسفر التعاون الودي بين البلدين ثمارا وافرة في شتى المجالات، مما يصب بدينامكية جديدة لتطور البلدين ويرجع بفوائد حقيقية على الشعبين. على الصعيد السياسي، قام قادة البلدين بزيارات متبادلة بشكل مستمر وشهدت الثقة السياسية المتبادلة تعمقا باستمرار. ظل السودان يقدم دعما ثمينا في القضايا التي تمس بالمصالح الجوهرية للصين، وفي المقابل، تدعم الصين دائما جهود السودان للحفاظ على وحدته وسلامة آراضيه والوئام الوطني. بين الجانبين تواصلا جيدا حول القضايا الإقليمية الساخنة مثل قضية فلسطين والوضع في جنوب السودان، وهنالك أيضا تقارُب بين مواقف الجانبين في القضايا الدولية المهمة مثل التغير المناخي وعدم توازن التنمية بين الشمال والجنوب. بصفتهما بلدين ناميين يشاركان في الظروف التاريخية المماثلة، يلتزم البلدان بالمبادئ الخمسة للتعايش السلمي والحفاظ على المصالح المشتركة للدول النامية بمساعي كبيرة، ويسعيان وراء بناء منظومة دولية سياسية واقتصادية وأمنية أكثر عدالةً ومعقوليةً. يُعد التعاون الاقتصادي والتجاري محرّكا مهما لعلاقات الصداقة والتعاون بين الصين والسودان. ففي السنوات الأخيرة، شهد حجم التبادل التجاري نموا كبيرا، حيث كان رقم السجل يتجاوز 10 مليارات دولار أمريكي. تأثر التبادل التجاري الصينية السودانية إلى حد ما بعد انفصال الجنوب ، غير أنه يجافظ على زخم النمو المستمر. ففي عام 2013م، بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 4.5 مليار دولار، حيث حقق زيادة بنسبة 20.5% مقارنة مع عام 2012. وما زالت الصين أكبر شريكة تجارية للسودان. من ناحية أخرى، تُعد الصين أكبر مستثمر في السودان، فبمساعدة الشركات الصينية النفطية، تم بناء صناعة النفط السودانية التي تتميز بنظام متكامل وحداثة التقنية والحجم الكبير. كما تزايدت الاستثمارات الصينية في المجالات الناهضة مثل الزراعة والتعدين في هذه السنوات،. وفي نفس الوقت، تعتبر الصين أكبر دولة للانشاءات والمقاولات في السودان, وساهمت في بناء مشاريع مهمة كثيرة مرتبطة بنمو السودان ومعيشة شعبه، بما فيها مشروع سد مروي. علاوة على ذلك، ظلت الصين تقدم معونات بدون فائدة وأي شروط إضافية بما يسهم في بناء الطرق والجسور والمستشفيات والمدارس وغيرها من مشاريع البنية التحتية والخيرية، ومن أبرزها قاعة الصداقة التي تعتبر من معالم الخرطوم. ويتوسع التبادل البشري والثقافي بين الصين والسودان باستمرار، فقد قامت البعثات الفنية الشعبية والحكومية بزيارات متبادلة على المدى الطويل. فلقيت فرقة الفنون الأكروباتية السودانية التي تدَرب في الصين منذ السبعينات في القرن الماضي إقبالا كبير لدى الشعب السوداني، فأطلقوا عليها "زهرة الصداقة الصينية السودانية". في العام 2009، تم تأسيس معهد كونفوشيوس بجامعة الخرطوم، ولقد قام المعهد بتدريب اللغة الصينية للآلاف من مسؤولي حكومة السودان وجماهيره. يتزايد عدد الطلاب السودانيين الوافدين في الصين، تقدم الصين كل سنة حوالي 100 فرصة للمنحة الدراسية للطلبة السودانيين، ويتزايد عدد الطلاب الوافدين الصينيين في السودان أيضا. منذ العام 1971م، بعثت الصين 31 دفعة من الفرق الطبية إلى السودان، والأطباء الصينيون قاموا بعلاج حوالي 8 ملايين مريض سوداني ومنهم 250 ألف من المرضى المنومين، وأجرى 160 ألف عملية جراحية بكافة الأنواع. إضافة إلى ذلك، تقيم الحكومة الصينية كل سنة دورات تدريبية لأكثر من 300 سوداني من الأجهزة الحكومية والمنظمات الطوعية في مجالات الاقتصاد والمالية والزراعة والصحة والاعلام والتعليم والعدالة إلخ. س : تحفظ القيادة السودانية للصين دورها في مؤازرة السودان في المنظمات والمحافل الدولية دون التدخل في شئونه الداخلية هل سيستمر هذا الدور تحت القيادة الصينية الجديدة .؟ ج : تُعد الصين ثاني أكبر اقتصاد وأكبر دولة نامية في العالم، يبذل الشعب الصيني قصارى جهوده لتحقيق "الحلم الصيني" المتمثل في ازدهار الوطن وسعادة الشعب. يعد السودان دولة إفريقية وعربية مهمة ولديها أيضا حلم لتحقيق السلام والتنمية. نعتقد أنه في ظل التغيرات الكبيرة للوضع الدولي والإقليمي، من مصلحة البلدين أن يستمرا في تعميق علاقات الصداقة والتعاون. تحرص الصين على تطوير علاقاتها مع السودان، وهي مستعدة لاستثمار الذكرى السنوية ال55 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين وتدفع علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين إلى تطور جديد بما يسهم في تحقيق الأحلام للشعبين. س: كيف تنظرون إلي مستقبل العلاقات بين السودان وجنوب السودان خاصة وان للصين استثمارات كبيرة في مجال النفط بالبلدين .؟ ج : كان السودان وجنوب السودان دولة موحدة في الماضي، وجارتان لهما ارتباطات عديدة في الحاضر. يقول المثل الصيني إنه يمكننا أن نختار صديقا بينما لا يمكننا أن تختار جارة. فالسلام يتفق مع مصلحة السودان والجنوب و الحرب تضر بالجانبين. وما يفيد البلدين والشعبين ليس إلا التعايش السلمي والتنمية المشتركة. في الأشهر الماضية، شهدت العلاقات بين البلدين تحسنا مستمرا وحقق تعاونهما نتائج إيجابية في مجالات التعاون النفطي والأمن الحدودي والتنمية الاجتماعية. كصديق مشترك للبلدين، نحن مسرورون بذلك ونُقدر النية الصادقة والجهود من قبل الجانب السوداني لتحسين العلاقات بين البلدين. حاليا، ما زال وضع جنوب السودان غير واضح، وتواجه علاقات البلدين عوامل غامضة. نثق بأن السودان سيبذل جهودا أكثر للحفاظ على زخم تطور العلاقات بين البلدين وتتمسك بالتشاور لحل القضايا العالقة سلميا. تستعد الصين للعب دور بنَاء وإيجابي لدفع تطوير العلاقات بين السودان والجنوب. س: الوضع الحالي في جنوب السودان دفع الصين لبذل مزيد من المساعي لاستقرار الدولة الوليدة .؟ ج : منذ انفجار الوضع في جنوب السودان، دعمت الصين عملية الوساطة في إطار جهود الإيقاد دعما إيجابيا، وشاركت في آلية مراقبة وقف إطلاق النار وبذلت مساعي كبيرة لدفع المفاوضات وتحقيق السلام. بادر وزير الخارجية الصيني السيد وانغ يي بلقاء كل من وفدي جنوب السودان خلال زيارته إلى أثيوبيا ودفعهما لوقف الأعمال العدائية والعنف انطلاقا من مصلحة شعب جنوب السودان. وقام المبعوث الخاص للشؤون الإفريقية للحكومة الصينية السيد تشونغ جيانهوا بزيارات مكوكية لجنوب السودان والدول المجاورة ولعب دورا خاصا لدفع المفاوضات. وقدّمت الصين معونات إنسانية لجنوب السودان فورا بعد تدهور الوضع. وبصفتها عضو دائم لمجلس الأمن، تدعم الصين مهمة UNMISS بشكل إيجابي وبذلت جهودا دؤوبة في المحافل الدولية لإحلال الأمن والاستقرار في جنوب السودان في أسرع وقت ممكن. هناك مثل صيني يقول إن "السلام مثل أشعة الشمس والهواء، لا نشعر بهما عادة ولكن لا نعيش بدونهما". لقد عانى شعب جنوب السودان من أمراء الحروب لسنوات كثيرة، فهو الأدرى لثمن السلام. يعتقد الجانب الصيني أنه يتعين على جانبي الصراع تنفيذ اتفاقية وقف العداء إلى أرض الواقع على الفور وحماية البنية التحتية والمرافق النفطية وتحسين الوضع الإنساني وإجراء حوار سياسي متسامح وتوفير ظروف مواتية لحل القضايا ذات الصلة بشكل شامل ومناسب. يقدر الجانب الصيني جهود الوساطة من الإيقاد والاتحاد الإفريقي وغيرهما ويدعو المجتمع الدولي إلى تقوية جهوده للوساطة ودعم جهود الإيقاد. تحرص الصين على مواصلة توفير دعمها للمصالحة السياسية وإعادة الإعمار في جنوب السودان. منذ انفجار أزمة جنوب السودان، بذلت الحكومة السودانية جهودا كبيرة لتهدئة الوضع، يقّدر الجانب الصيني تلك الجهود وسيشاركه في دعم إحلال السلام والاستقرار في جنوب السودان. س: لعبت الصين دورا كبيرا في مساعدة الدول الإفريقية في تطوير قدراتها والاستفادة من مواردها الطبيعية علي ضوء الشراكة الإستراتيجية ،بالنسبة للعلاقات بين الصين والدول الإفريقية .؟ ج : رغم أنه بين الصين والقارة الإفريقية مسافة بعيدة، لم تفصل الجبال والأنهار الصداقة بين الشعبين. تنمو الصداقة الصينية الإفريقية تحت الرعاية والجهود من أجيال قادة الجانبين. ففتح الرئيس الصيني الأول ماو تسهدونغ ورئيس الوزراء الصيني الأول تشو أنلاي وغيرهما من السياسيين الصينيين القدماء بابا للصداقة الصينية الإفريقية، ووضعوا حجر الأساس المتين للصداقة على مدى القرون. ففي نصف القرن الماضي، خاض الجانب الصيني والإفريقي في القضية السامية لتحقيق تحرير ونهضة الوطن، تربطهما ربطا وثيقا التجارب التاربخية المماثلة والرسالة التنموية المتشابهة والمطالب التنموية المتقاربة والمصالح الاستراتجية المشتركة. وتترسخ الصداقة الصينية الإفريقية أمام امتحانات تداعيات التاريخ والتغيرات الدولية، وظل الجانبان بتبادلان التفاهم والاحترام والثقة والدعم، وبينهما صداقة مخلصة قائمة على التضامن والتعاون والتنمية المشتركة. وفي السنوات الأخيرة، شهدت الثقة السياسية المتبادلة بين البلدين تقوية مستمرة. تتمسك الصين بالمبادئ الخمسة للتعايش السلمي، وتدعم تضامن الدول الإفريقية بالاعتماد على ذاتها ولعب دور أكبر في الشؤون الدولية. في المقابل، تدعم الدول الإفريقية المواقف الصينية في القضايا المتعلقة بالمصلحة الجوهرية بالنسبة إلى الصين دعما ثابتا. تتقارب مواقف
الجانبين في الكثير من القضايا الدولية الكبيرة والمسائل الإقليمية الساخنة. ويحافظ الجانبان على التواصل الوثيق والتنسيق الطيب. يسعى الجانبان سويا وراء حماية المصالح المشتركة للدول النامية وإنشاء منظومة دولية سياسية واقتصادية وأمنية أكثر عدالةً ومعقوليةً. في العام 2000م، تم إقامة منتدى التعاون الصيني الإفريقي بجهود الجانبين حيث أصبح منصة مهمة للحوار الجماعي بين الصين وإفريقيا وآلية فعالة للتعاون العملي. و في قمة بكين في العام 2006م، أقام الجانبان علاقات شراكة إستراتيجية جديدة مما دفع العلاقات بين الجانبين إلى مسار التطور السريع. فقد قام الرئيس الصيني الجديد السيد شي جينبينغ بزيارة إلى إفريقيا في أول زيارة خارجية له مارس عام 2013م، حيث أعرب عن حرص الصين البالغ لتطوير العلاقات الصينية الإفريقية وطرح مفهوم العلاقات المتمثل في "الصداقة الحقيقية والتعاون العملي والوئام الأخوي والصراحة في حل المشاكل "، ورسم حلم لمستقبل التعاون الصيني الإفريقي. س: المزايا التي حققها التعاون الصيني الأفريقي؟ ج : يتميز التعاون الصيني الإفريقي بمزايا التكامل الذي حقق ثمارا وافرة على أساس التنمية المشتركة. ويعد إنشاء منتدى التعاون الصيني الإفريقي دفعا قويا لتطور العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الصين والدول الإفريقية، فيزداد حجم التبادل التجاري الصيني الإفريقي ليبلغ في العام 2013م 200 مليار دولار أمريكي مقارنة مع 10 مليار دولار في العام 2000م. شهد الاستثمار الصيني في إفريقيا زيادة مستمرة، وقد تجاوز عدد الشركات الصينية المستثمرة في إفريقيا 2000 شركة. لا تسهم هذه الشركات الصينية في خلق فرص العمل للشعب الإفريقي فقط، بل تقوم بنشاطات خيرية مختلفة تعود بالمنفعة على المجتمع المحلي وشعبه. حاليا، تعتبر الصين أكبر شريكة تجارية لإفريقيا، وتعتبر إفريقيا ثاني أكبر سوق المقاولات للصين ورابع أكبر هدف للاستثمارات الصينية. وفي هذا الخصوص يشكّل تطوّر التواصل الشعبي والثقافي عمادا هاما لعلاقات الشراكة الإستراتيجية الحديثة بين الصين وإفريقيا. ففي السنوات الأخيرة، أصبحت التبادلات الثقافية والشعبية بين الصين وإفريقيا أكثر نشاطا، وشهد التعاون الصيني الإفريقي تطورات سريعة في مجالات التعليم والعلوم والتكنولوجيا والصحة وتنمية الموارد البشرية. قد تم إطلاق آليات عديدة بما فيها منصة النظرة على لثقافة الصينية والأفريقية وبرنامج البحوث المشتركة وندوة العقول المدبرة والندوة الشعبية، وندوة القادة الشباب. وقد تم إنشاء 37 معهد كونفوشيوس أو محضرة كونفوشيوس في 27 دولة إفريقية. حليا، توفّر الحكومة الصينية كل سنة أكثر من 5000 منحة دراسية للدول الإفريقية وتقيم دورات تدريبية لأكثر من 6000 إفريقي في شتى المجالات. وأقول إن الصين تعد أكبر دولة نامية في العالم وأكثرها نشاطا، بينما تعد إفريقيا أكثر قارة تحتضن الدول النامية وهي مليئة بالآمال. ففي ظل الظروف الجديدة، ستتمسك الصين بدون شك بتطوير الصداقة وتعميق التعاون العملي وتوسيع التبادلات الإنسانية والثقافية مع الدول الإفريقية. وستشارك الصين الدول الإفريقية كالمعتاد في دفع علاقات الشراكة الإستراتيجية الصينية الإفريقية حتى تتحقق آفاق رحبة وتنمية جديدة بالمنفعة المتبادلة، وتحقيق الأحلام الجديدة لرخاء الوطن وسعادة الشعب، بما يقدم إسهامات أكبر لتعزيز السلام والتنمية في إفريقيا والعالم بأسره. س : تعرض السودان لضغوط كبيرة من قبل المحكمة الجنائية الدولية هل تعتقدون أن هذه الضغوط نتاج لفشل السودان في طرح وجهة نظره واستقطاب دعم حلفائه مثل الصين أم أن هنالك عوامل أخري تري الصين أنها أكثر تأثيرا علي القضية ؟ ج : تدعم الحكومة الصينية جهود المجتمع الدولي لمحاربة الجرائم الدولية الخطيرة وتعزيز العدالة. وفي الوقت نفسه تأمل أن تسهم هذه الجهود في دفع السلام وعدم التأثير سلبا على تهدئة الأوضاع وعملية المصالحة في الدول والأقاليم المعنية، وتؤكد الصين ضرورة خدمة أعمال المحكمة لمصلحة الشعب المحلي بشكل حقيقي. وقد عبرت الصين عن أسفها وقلقها تجاه اتهام المحكمة الجنائية الدولية لقادة السودان، وقد أعربت الكثير من الدول الإفريقية والعربية والمنظمات الإقليمية بما فيها الاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية عن معارضتها الواضحة تجاه الاتهام. وفي آراء أغلب الدول النامية فأن اتهام قادة الدولة الحاليين خلق مثلا (سابقة) خطيرا ويضرّ بدمقرطة العلاقات الدولية ومسيرة حل المشاكل المعنية. حاليا، شهدت عملية السلام في دارفور مستجدات إيجابية الأمر الذي لقي ترحيبا ودعما من المجتمع الدولي. فيتعين أن تكون أعمال المحكمة الجنائية الدولية المعنية تخدم استقرار الوضع السوداني وتتجنب إضافة مقومات معقدة جديدة لقضية دارفور، وليس العكس. الصين بصفتها صديقا للسودان، ستتمسك بمواقف موضوعية وعادلة في هذه المسألة وتعمل على إيجاد حل مناسب سويا مع المجتمع الدولي، وذلك على أساس ضمان سلام السودان واستقراره.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.