شارك وزير الدولة بوزارة الصناعة مختار عبد الكريم آدم في مؤتمر التعاون الصناعي العربي التركي في دورته الثانية الذي شهدته الجمهورية الليبية الأسبوع المنصرم والذي عقدته المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين بالتعاون مع وزارة العلوم والصناعة والتكنولوجيا التركية وبدعوة كريمة من وزارة الصناعة الليبية. حيث أشاد مختار بهذه المبادرة الكريمة من المنظمة العربية للتنمية الصناعية، وقال إن المؤتمر ناقش في جلساته العلمية التي تواصلت على مدى يومين مبادرة المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين لتعزيز التكامل الصناعي بين ليبيا ودول الجوار (السودان، مصر، وتونس) وسبل تأهيل وإعادة إعمار القطاع الصناعي لليبي وهدف المؤتمر إلى توسيع آفاق التعاون الصناعي العربي التركي ليشمل التعاون الفني والاستثماري وتبادل الخبرات وإتاحة فرص الاستثمار أمام القطاع الخاص للمساهمة في دفع عجلة الصناعة بالدول العربية. وفي إطار الرؤية العامة للتنمية أوضح أن المنظمة اقترحت تبني مشروع متكامل لتوسع رقعة التنمية الصناعية لتشجيع الشباب على الاستثمار ودخولهم إلى دائرة العمل الإنتاجي وذلك من خلال تنمية ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة والصناعات التقليدية من ضمن عدة محاور للتنمية منها محور التنمية والتكامل الصناعي بين السودان وليبيا في مناطق (الفكرة، العوينات، دنقلا والفاشر) لوجود فرص ومقومات للتنمية الشاملة وحيث تمثل الحدود الجنوبية الشرقية لليبيا مع السودان مدخل لوسط إفريقيا، لذلك أبدى السودان رغبته للدخول طرفاً في المشروعات الواعدة ضمن مبادرة المنظمة العربية للتنمية الصناعية وذلك من خلال إقامة مناطق صناعية تكاملية بين ليبيا وتونس ومصر لتشمل السودان طرفاً رابعاً فيها بجانب مقترح مشاريع إنشاء منطقة تكاملية في الجنوب الليبي مع السودان ومقترح مدينة صناعية متكاملة في مجال (الأمن الغذائي) كزراعة القمح وزهرة الشمس والبرسيم وصناعة الأعلاف وقيام المدابغ والمسالخ والصناعات الجلدية المكملة كالطباعة والتعبئة والتغليف بجانب إقامة صناعات صغيرة ومتوسطة داخل المنطقة الصناعية للمساعدة على فتح أسواق جديدة وتوفير فرص العمل والاستفادة من الطاقات الشبابية وتعزيز التنمية الاقتصادية بين البلدين. وفي سياق متصل أوضح مختار أن المؤتمر خلص على توصيات تضمنت ترحيب المؤتمر بمبادرة المنظمة العربية للتنمية الصناعية لتأهيل وتنمية القطاع الصناعي في ليبيا ما بعد الثورة وإنشاء مناطق صناعية وتجارية مع دول الجوار (السودان ومصر وتونس) بجانب تكليف المنظمة بالتعاون مع الجهات المعنية لمتابعتها ورفع التقرير عن تطور العمل إلى مؤتمر التعاون التركي في دورته القادمة وتشجيع الاستثمارات بين الدول العربية وتركيا لتوسيع حجم التبادل التجاري وتعزيز العلاقات القائمة من خلال تطوير برامج تدريبية ونقل التكنولوجيا وتشجيع التعاون الأكاديمي ،بجانب دعوة تركيا لمساعدة الدول العربية وخاصة ليبيا في مجال بناء وتطوير البنى التحتية وتنظيم ورش العمل التي تهتم بذلك، إضافة إلى دعوة الدول العربية وتركيا إلى تقديم كل التسهيلات والضمانات اللازمة لجذب المستثمرين من الطرفين وخلق شراكة حقيقية لتطوير الصناعات القائمة بجانب دعوة المنظمة لوضع آلية متابعة لتنفيذ توصيات مؤتمرات التعاون الصناعي التركي بالتنسيق مع الجانب التركي والدولة المستضيفة لكل دورة ورفع تقريرها إلى الدورة القادمة. وأكد مختار أن هذا التجمع الاقتصادي الصناعي يعتبر فرصة مثمرة وواعدة أمام الشركات العربية في جميع المجالات الصناعية للبحث عن فرص استثمارية جديدة عن طريق المشاركة في عمليات إعادة الإعمار في السودان لما لديه من الميزات التنافسية بما يمكنه من المشاركة بفاعلية في عمليات إعادة إعمار ليبيا بسبب سهولة عمليات النقل والجوار بين البلدين لتحقيق التنسيق والتكامل الصناعي العربي والإسهام في تنمية وتطوير الصناعة في الوطن العربي. الجدير بالذكر أن المؤتمر افتتحه الدكتور عمر عبد الكريم نائب رئيس الوزراء بالحكومة الليبية الانتقالية بحضور محمد بن يوسف المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين ووزراء الصناعة والكهرباء والشئون الاجتماعية بالحكومة الانتقالية ووزراء الصناعة في المغرب وتونس وتركيا ووزير الدولة بوزارة الصناعة السوداني إضافة على عدد من ممثلى وزارات الصناعة في الدول العربية ورؤساء البعثات السياسية المعتمدين في ليبيا وحشد من رجال الأعمال ومدراء الشركات والمؤسسات الصناعية العربية والتركية. ب ع