- احتفل العالم يومي 11-12من الشهر الجالي باليوم العالمي للطيور المهاجرة تحت شعار "التعاون من أجل حماية الطيور المهاجرة" " وذلك لتسليط الضوء للتواصل بين الحكومات ومنظمات المجتمع الدولي للحفاظ على الطيور المهاجرة بجميع أنحاء العالم من خلال إقامة اتصالات عالمية للمواقع التي تعتبر معابر تهبط فيها للراحة والتغذية على طول طرق الهجرة الخاصة بها . فالعديد من هذه الاماكن التي اعتادت الطيور المهاجره الاستراحه فيها صارت مهدده بصوره كبيره او انها تختفي بصوره كليه من جراء الأنشطة البشرية، ممثلة في تدمير البيئات الطبيعية وتحويلها الي اراضي زراعية او منشاءات سياحية وإزالة الغابات فضلا عن تأثيرات تغير المناخ،مما شكل خطرا كبيرا على أنواع الطيور المهاجرة . تاريخياً لعبت الطيور دوراً كبيراً في مسيرة البشرية على الأرض ولازالت اذ اعتمد البشر من مختلف الحضارات والازمنة على الطيور في تأمين الغذاء ونقل الرسائل وحتى كرمز للقوة والمكانة . وقد أرسلها الله عز وجل لتعلم الإنسان كيف يدفن موتاه، وهذا ذكر في كتاب الله في قصة ابني آدم (هابيل و قابيل)، وهو أول درس للإنسان قدمه الغراب ليعرف بالطريقة المتبعة في التعامل مع الموتى. وهذا طائر الهدهد وقصته مع نبي الله سليمان عليه السلام،. وهناك قصة الطير الأبابيل التي أرسلها الله للقضاء على جيش أبرهة الأشرم الذي بغى في الأرض وأراد أن يهدم الكعبة المشرفة، كما أن الله جعلها عبرة وعظة لبني البشر لمعرفة خالقة سبحانه وتعالى من خلال التعرف على قدرتها وأسلوبها في الطيران. كذلك توفر الطيور المهاجرة منافع وخدمات اساسية كتلقيح النباتات ونثر البذور وتعتبر ظاهرة هجرة الطيور ضرورية في شبكة الحياة. تنطلق ملايين الطيور عندما يحين وقت الهجرة مُعتمدة على ما يُعرف ب "الساعة البيولوجية" التي زودها الخالق عز وجل من نصف الكرة الشمالي - في رحلة شاقة وطويلة في مسارات محددة ومعلومة لديها متجهة إلى نصف الكرة الجنوبي فقارات النصف الشمالي (أوروبا - آسيا - أمريكا الشمالية) تشهد هذه الهجرة التي تنتهى - بعد أن تتجاوز الطيور خط الاستواء غالباً - بأمريكاالجنوبية وجنوب إفريقيا، فإذا حل الربيع عادت برحلة معاكسة إلى مواطنها الأصلية من أجل التزاوج. تعتبر هجرة الطيور من الهجرات اللافتة للنظر ومنذ زمن بعيد تساءل الإنسان عن سر هجرة الطيور من منطقة إلى أخرى و كيف تعرف الطيور حلول وقت الهجرة ؟ ولماذا تهاجرالطيور ؟ وإلى أين تذهب ؟ وكيف تعرف طريقها ؟ فما تزال عملية الاهتداء ومعرفة الطريق ومن ثم معرفة الهدف سر من أسرار الهجرة، لم يتم الكشف عنه حتى يومنا هذا، فهنالك عدد كبير من الأسباب التي تدفع الطيور إلى الهجرة ، وقد يكون أهمها الهرب من البرد والصقيع واللحاق بمصادر غذائها ، سواء كان نباتيا أو من الحشرات ، لكن الطقس بمفرده ليس سببا للهجرة ، فبعض الطيور تستطيع العيش في الطقس البارد جدا فيما لو توفر لها الغذاء الكافي ، ومهما كان سبب الهجرة فالسؤال الأهم هو كيف تعرف الطيور موعد هجرتها ؟. إن أكثر ما يثير الانتباه في الهجرة هو عودة الطيور المهاجرة إلى المكان الذي قضت فيه فترة التفريخ أو الشتاء بعد سفرة طويلة تمتد إلى الآلاف من الكيلومترات فوق الجبال والصحارى والمسطحات المائية الشاسعة . فالملاحظ والملفت للنظر ان بعض الطيور يعود إلى نفس العش الذي فرخ فيه العام الماضي. تباينت الآراء حول هذا الموضوع اعتقد البعض أن الطيور تعرف طريقها ومن ثم تحفظه في ذاكرتها بالتعرف على الجبال والأنهار والأودية والمياه التي تمربها خلال الرحلة . ولكن الكثير من الطيور تهاجر ليلاً وفي ليالي يغيب عنها القمر ، كما أن الطيور التي لم تمارس تجربة الهجرة سابقاً تسلك نفس الطريق دون مساعدة الكبار . أما الرأي الآخر فقد قدم فكرة تقوم على أن الطيور تعرف مسارهاعن طريق الشمس نهاراً والنجوم ليلاً ، ولكن في بعض الأحيان يكون الجوغائماً أو ممطراً وعاصفاً شديد العواصف أو كثير الضباب ولا يتأنى للطيور مراقبة النجوم والشمس . هناك من يرى أن الطيور الأكثر خبرة هي التي تقود السرب أثناء الهجرة حتى تستفيد البقية ذوات الخبرة القليلة من هذه التجربة . إلا أن هذا الرأي لا ينطبق على طيور أخرى تهاجر فيها الكبار قبل الصغار أو الذكور قبل الإناث . وكذلك هناك من يرى أن الطيور تملك العديد من الطرق لإلتقاط الاشارات الضرورية لتحديد الاتجاه. في الايام الصافية تقوم الطيور بإستخدام الشمس لتحديد الاتجاه، ولكن الشمس لوحدها لاتكفي اذا تفترض قدرة الطيور على معرفة خط سير الشمس في مختلف ساعات النهار. في الليل تكون النجوم وسيلة اكثر ثقة لتحديد خط السير بمساعدة نجم الشمال. في الايام الغائمة تستخدم الطيور الحقل المغناطيسي للارض من اجل تحديد الاتجاه. فاللطيور القدرة على التأثر وتحسس المجال المغناطيسي للكرة الأرضية الذي يزداد كلما اقتربنا من القطبين ويقل كلما اقتربنا من خط الاستواء . ولتواجه الطيور مشاق رحلتها الطويلة جداً تقوم بالتحضير لها قبل موعد الهجرة، وذلك بتبديل ريشها القديم بريش جديد غير متقصف أو متكسر ، كما تنفتح شهيتها فتقبل على الغذاء بشكل غير معتاد لتخزن الكثير من الدهون ، هذه الدهون تتحول إلى طاقة تواجه بها مشقة الرحلة الطويلة، لذلك فإن الطائر الضعيف لا يهاجر، وإن هاجر فإنه يتعرض للموت قبل محطة الوصول . كثير من الطيور تهاجر أثناء النهار وهذه يمكن مشاهدتها ، وبعضها تلتقط غذاءها أثناء طيرانها، مثل "الوز- الصقور- البط- السنونو" وهناك طيور تهاجر ليلاً وتلتقط غذاءها أثناء النهار في مرحلة توقف أو رحلة نهارية قصيرة، ومن ذلك طائر"القمري- الصعو- الدخل- السمان- القارورا أو "الوروار" وغيرها، وهناك طيور تكتفي بالهجرة بالنزول من أعشاشها في أعالي الجبال إلى المنحدرات السفلية والوديان عند حلول فصل الشتاء، وهذه الأنواع تكتفي بقطع مسافات قصيرة. وتختلف المسافة والسرعة من طائر إلى آخر، فبعض الطيور تقطع مسافة 2700 كيلومتر فى طيران مستمر يستغرق 60 يومين ونصف ساعة، وبعض الطيور تقطع مسافة 14.000 كيلومتر، والبعض الآخر يسافر لمسافة تصل إلى 16.000 كيلومتر. أما عن أطول رحلة سجلت للطيور فهى 22.000 كيلومتر من المحيط المتجمد الشمالى إلى جنوب أفريقيا، كما أن الارتفاع والسرعة تختلف من طائر إلى آخر، فمنها ما يحلق على ارتفاع 950 متراً و1600 متر و 4.000 متر وقد تحلق على ارتفاع 6.000 متر، وبسرعات تتفاوت بين 45 إلى 100 كيلومتر فى الساعة . وتختلف المسافة والسرعة من طائر إلى آخر ؛ فبعض الطيور تقطع مسافة 2700 كيلومتر في طيران مستمر يستغرق 60 ساعة ( يومين ونصف ) ، وبعض الطيور تقطع مسافة 14.000 كيلومتر ، والبعض الآخر يسافر لمسافة تصل إلى 16.000 كيلومتر ، أما أطول رحلة سجلت للطيور فهي 22.000 كيلومتر من المحيط المتجمد الشمالي إلى جنوب أفريقيا ، والغريب في هذا الأمر أن الطيور التي تكون مناطق تزاوجها أبعد شمالاً تكون محطة الوصول الأبعد جنوباً والعكس صحيح . كما أن الارتفاع والسرعة تختلف من طائر إلى آخر ؛ فمنها ما يحلق على ارتفاع 950 متراً و1600 متر و 4.000 متر وقد تحلق على ارتفاع 6.000 متر ، وبسرعات تتفاوت بين 45 إلى 100 كيلومتر في الساعة . والطيور لا تتبع خطوط مستقيمة فى الهجرة، فهي تستخدم طرقا أطول لتفادي الطيران فوق البحار والصحارى الشاسعة، فالطيور التي تهاجر من أوروبا إلي إفريقيا لا تعبر البحر الأبيض المتوسط والصحراء الغربية بل تبتعد عنها. ومن اهم الانواع المهاجرة هي الطيور الحوامة والتي تتبع مسار" الاخدود الأعظم والبحر الاحمر" والذي يعد ثاني اهم مسار لهجرة الطيور علي مستوي العالم حيث يمر به سنويا حوالي 1.5 مليون طائر من الطيور الجارحة وهي من الطيور الحوامة والتي تشمل 35 نوع من الطيور منها 5 انواع مهددة عالميا بالانقراض واهمها بالاضافة الي الطيور الجارحه طيور اللقلق والبجع وبعض انواع ابو منجل والتي تعتمد في هجرتها علي تيارات الهواء الساخنة التي تمكنها من الطيران علي ارتفاعات عالية لمسافات بعيدة. ولمعرفة المعلومات عن الطيور المهاجرة حاول الإنسان منذ القدم وبطرق مختلفة لمراقبة الطيور بشكل عام والمهاجرة بشكل خاص، ففي عام 1899 قام المعلم الدانماركي Christian Cornelius بوضع، لاول مرة، حلقات حديدية حول اقدام الطيور، من اجل اكتشاف اين يختفون في الشتاء. وبالرغم من انه لم تعد الا كمية قليلة من هذه الحلقات إلا انها اعطت معلومات هامة عن مكان إقامة الطيور عبر الفصول. ومن ثم وضعت حلقات معدنية حول اقدام الطيور يكتب فيه عنوان المعهد أو المؤسسة القائمة بعملية الدراسة أو المراقبة ثم رقم خاص بالطائر، ومن ثم يتم الحصول على الملاحظات عن الطيور المرقمة إذا تعرضت للموت أو تم صيدها مرة ثانية وإرسال معلومات عنها إلى العنوان المكتوب على الحلقة. اما الطريقة الحديثة للتعرف على أسرار هذه الهجرة، تم ابتكار أجهزة صغيرة تشبه جهاز الفاكس تتميز بسهولة تسجيلها لمعالم الطريق ووضعها فى جسم بعض الطيور المهاجرة، هذه الأجهزة متصلة بأحد الأقمار الصناعية لتحديد موقع الطائر الذي يحمل الجهاز بين السرب المهاجر معه ثم يقوم العلماء فى مركز المتابعة بتسجيل البيابات وإرسال المعلومات أن شعار هذه السنة يهدف إلى التأكيد على كل من الشبكات الإيكولوجية و التعاون بين المنظمات والناس للحفاظ على الطيور المهاجرة على المدى البعيد. يذكرانه في عام 1993م بدأت فكرة تخصيص يوم واحد للطيور المهاجرة في الولاياتالمتحدة, وفي عام 2006 م بدأ الاحتفال باليوم العالمي للطيور المهاجرة أول مرة تحت رعاية إتفاقية صون الطيور المائية المهاجرة (الأيو) كحملة توعية عن الطيور المهاجرة ثم تطورت الحملة من مجرد زيادة الوعي العام إلي وضعها علي الاجندة السنوية للاحتفالات العالمية بالبيئة والتنوع البيولوجي كما تطورت لتصبح حملة عالمية للمحافظة على الطيور المهاجرة وتسليط الضوء على الدور الهام الذي تؤديه الطيور المهاجرة في النظم البيئية التي تمثل جزءا لا يتجزأ من مقومات الحياة علي الارض. ب ف