- قال البروفيسور الزبير بشير طه والي الجزيرة، إن مشروع الجزيرة وقع فريسة لمن وصفهم بأنصاف المتعلمين وغير المختصين، علاوة على تهميش دور العلماء والباحثين بهيئة البحوث الزراعية . وعبر والي ولاية الجزيرة في اللقاء المشترك مع وزير الزراعة والري المهندس إبراهيم محمود حامد بقصر الضيافة بود مدني مساء أمس، عن الأمل الكبير الذي يحدوه في مستقبل واعد أخذاً في الاعتبار ما قال إنه مدخلات نجاح توفرت بإعادة تشكيل إدارة مشروع الجزيرة، وتعزيز مساهمة هيئة البحوث الزراعية وتفعيل دورها البحثي والعلمي في المشروع. ويرى الوالي أنه من المهم أن يعرف الناس لماذا كان صوت الجهاز التنفيذي عالياً في حماية مصالح الولاية، والاقتصاد الوطني، ممثلا في مشروع الجزيرة أحد أهم المساهمين الجوهريين في توفير احتياطي النقد الأجنبي. وأكد أن صوت الولاية سيظل عالياً ومستمراً إلي حين الاطمئنان إلي أنه قد تم وضع الحلول اللازمة لنهضة المشروع. واتهم والي الجزيرة من وصفهم بأنصاف المتعلمين، بتلقف شعار: "خروج الدولة ودخول القطاع الخاص في العملية الإنتاجية" واستغلاله على نحو لم يحقق أي نتائج مضيفا انه لم يكن معنى خروج الدولة، إلا دخول ما قال إنهم "عناصر طفيلية" في الإنتاج. وكانت أولى نواتج توصيات لجنة تقييم وتقويم مشروع الجزيرة، صدور قرار رئيس الجمهورية رقم "189" للعام 2013م، بوقف جميع التصرفات في أصول مشروع الجزيرة؛ وكلف هذا القرار ولاية الجزيرة بمهام الحصر، والحماية، والإيقاف لأي تصرفات في أصول المشروع؛ حيث قامت الولاية عبر لجنة شكلها الوالي برصد كافة الأصول والمنقولات التابعة لمشروع الجزيرة في أكثر من "30" موقعاً بالمشروع وتم حصرها وتبويبها. كما تم حصر كل أصول الري التابعة للمشروع من طلمبات وورش ومنظمات وأصول على امتداد المشروع، وتم نشر أكثر من "404" وحدة حماية تأمين تتبع للولاية. وكانت ولاية الجزيرة قد بذلت جهداً كبيراً في إعداد تقرير وافٍ تناول كل مفردات ومكونات مشروع الجزيرة، وما تمخضت عنه تجربة تطبيق القانون؛ حيث تم دراسة الأوضاع القانونية لقضية الملاك، وحقوق العاملين، وتم رصد وتحليل أوضاع البني التحتية فيما يتعلق بأصول المشروع، وتم تقييم وضع الوحدات التجارية، وشركات الخدمات المتكاملة، ووضعية وطبيعة أوضاع الري، والتركيبة المحصولية. كما تم رصد كل التعديات التي وقعت على أصول المشروع وتلك التي تم التصرف فيها وتم أيضاً دراسة وتقييم الوضع المؤسسي، والإطار التنظيمي والإداري، وقدمت توصيات غاية في الدقة فيما يلي هوية وأهداف المشروع- اقتصاديات الإنتاج والتمويل- التسويق والتصنيع- العلاقات المؤسسية بين الشركاء في المشروع- المردود الاجتماعي والبيئي على منطقة المشروع- وحدة المشروع ولامركزية الإدارة- دور المركز والولاية والمزارعين في المسؤولية عن المشروع وفق الأهداف الإستراتيجية- طبيعة وكيفية إدارة منظومة الري والمسؤولية عنهاإضافة الى قضية ملكية الأرض ومستقبل معالجتها. من جانبه اعتبر المهندس إبراهيم محمود حامد وزير الزراعة والري، أن ولاية الجزيرة تمثل الركيزة الاقتصادية للسودان. وأعلن توجه الدولة نحو تأهيل وتعمير مشروع الجزيرة أكبر الأصول الاقتصادية المؤهلة للإنتاج قليل الكلفة. وقال إن القيادة السياسية، والمواطن، والمزارع، باتوا على قناعة تامة بأن الزراعة هي المخرج الوحيد للاقتصاد السوداني، حيث تنفق البلاد ما يقارب مليار دولار لاستيراد نحو 2.2 مليون طن من القمح. وأكد التزام الدولة بتوفير مدخلات الإنتاج، والتمويل، وإعلان الأسعار المجزية والتي وصلت هذا العام إلي "350" جنيه لجوال القمح، ومن المقرر زراعة "600" ألف فدان قمح بمشروع الجزيرة الموسم القادم. وجدد التزام الدولة بعدم فرض ضرائب على الزراعة، والصادر، ومدخلات الإنتاج، وشراء محصول الذرة في حال تدني الأسعار، بجانب البنيات التحتية من خزانات، وسدود، قنوات ري، ودعم الإرشاد والبحوث، مقراً بضعف الميزانية المخصصة للبحث العلمي حيث يحسب الاهتمام بالزراعة بنصيب التمويل الزراعي من الدخل القومي. ودعا وزير الزراعة والري المزارعين للدخول في تنظيمات منتجين تؤمن التسويق وتحقيق عائدا أكبر للإنتاج، وتضيف القيمة للحاصلات الزراعية من خلال ربط الحقل الأخضر بالتصنيع الزراعي. م/ا/ ب/ع و