بعد وصول الحوار بين حزب الأمة والمؤتمر الوطني الذي دام شهرين ووصل إلي طريق مسدود كشف عضو لجنة التفاوض بحزب الأمة عن نقاط الخلاف التي أغلقت باب الحوار كما أمّن علي عدد من القضايا تم الاتفاق عليها مع الوطني وأكد علي قيلوب ان مشاركة الحزب في الحكومة تتم على أساس برنامج وإعادة هيكلة الأجهزة كما كشف عن التحركات التي يقوم بها أعضاء حزب الأمة بالولايات المتحدةالأمريكية التي تدعوا للضغط علي الحكومة وأوضح أن من سلطات الهيئة المركزية بحزب الأمة التي يرأسها حل المكتب السياسي وتشكيل مكتب سياسي جديد وقال أن من سلطاته طرح الثقة عن الأمين العام وانتخاب أمين عام آخر ، وليس إرضاء لزيد أو عبيد أو لطموحات التيار العام أو غيره.. وإلى الجزء الثاني من الحوار .. أنت متهم بأنك متلكيء في تحديد موعد لانعقاد الهيئة المركزية خاصة أن المكتب السياسي قد أجاز انعقاد الهيئة الذي هو عمل سنوي روتيني؟ - لا أنفرد بتحديد تاريخ انعقاد الهيئة المركزية، فالتحديد يتم حسب دستور الحزب بالتشاور مع السيد رئيس الحزب وأجهزة الحزب المركزية والولائية والمهجريين، المكتب السياسي لا يقرر ولا يجيز أو يحدد تاريخ انعقاد الهيئة المركزية، أكرر التحديد يتم بالتشاور والتنسيق مع كل المعنيين بالأمر حتى تتاح فرصة المشاركة لكل أعضائها. أنا كرئيس للهيئة المركزية دوري رقابي وإشرافي، وذلك من خلال رئاستي للجنة العليا التي تتولى تعيين اللجان من سكرتارية تنفيذية ولجان متخصصة، سياسية وقانونية ومالية وغيرها من اللجان التي تتولى المهام المرتبطة بالتحضير لاجتماع الهيئة المركزية، والتحضيرات التي قمت بها واطلعت عليها أجهزة الحزب المعنية والاتصالات والمكاتبات التي تمت في هذا الشأن تؤكد حرصي الشخصي على الوفاء بالتزاماتي ومسؤولياتي كرئيس للهيئة المركزية ومساءل لديها عن أي قصور أو تراخٍ أو تلكؤ بقصد إعاقة اجتماعها. على المستوى الشخصي أنا من أحرص قادة الحزب على عقد اجتماع الهيئة المركزية لأكثر من سبب، أولاً لأن الأمر أمر التزام بدستور الحزب، ثانياً الاجتماع من شأنه حسم قضايا تنظيمية وسياسية كثيرة، ثالثاً وهذا هو الأهم الاجتماع سانحة لضخ دماء جديدة وشابة في الأجهزة ولتداول المواقع والتزاماً بالمؤسسية لعلمك حتى خطاب رئيس الهيئة المركزية المخاطب به الاجتماع قد أعددته منذ فترة. إذا ما قدر للهيئة المركزية أن تنعقد، هل ستقبل بالزيادات التي خلقت مشكلة بينهم والتيار العام في حزب الأمة؟ - الزيادات مثار اللغط والجدل الدائر قد حسم أمرها وقد تولى الحزب توضيح وشرح أوجه مشروعيتها ومرجعيتها الدستورية، كما أن قرار مجلس الأحزاب القاضي بشطب الطعن الذي تقدم به بعض الأعضاء الذين يشككون في مشروعيتها قد حسم الأمر، لذلك أنا على ثقة بأن الهيئة ستؤمن على صحة التكييف القانوني للزيادات والذي جاء قرار مجلس الأحزاب مؤيداً له. كم تبلغ عدد عضوية الهيئة بالزيادة ودون الزيادة التي أدت إلى مشكلة؟ - عضوية الهيئة بعد الزيادة هي 864 عضواً، وقبل الزيادة 600 عضو. من المسؤول عن الزيادة التي تحدث إبان انعقاد المؤتمر العام؟ - تمت الزيادة في عضوية الهيئة المركزية إبان انعقاد المؤتمر العام لمعالجة حالات خاصة بناءً على طلبات تقدمت بها بعض القطاعات والأمانات والولاية الشمالية ورجال الأعمال والكبابيش وشخصيات مهمة، فالإجراء سليم استناداً لأحكام دستور الحزب لسنة 2003م. لدورتين أنت رئيس للهيئة المركزية، ما الجديد وما هو الشيء الملموس الذي قدمته.. وهل أنت راضٍ عن أدائك في الهيئة المركزية؟ - أنا راضٍ كل الرضا عن أدائي كرئيس منتخب للهيئة المركزية لدورتين في العامين 2007 و2009، وأنا بجانب مسؤوليتي عن الرصد والإشراف والرقابة على أداء أجهزة الحزب من أمانة عامة ومكتب سياسي وغيرهما، وبصفتي مساعد السيد رئيس الحزب للشؤون القانونية، أتولى تقديم المشورة القانونية للرئيس ومن يطلبها من الأجهزة الأخرى، كما أشارك مع زملائي المحامين في الندوات والورش الحزبية وغير الحزبية وتمثيل الحزب ومنسوبيه لدى السلطات والأجهزة العدلية وغيرها، كما أشارك بصفة دائمة في اجتماعات الأجهزة وفي اللقاءات ذات العلاقة بأنشطة الحزب. تناقلت الأقوال أن رئيس الهيئة المركزية يخضع لإملاءات رئيس الحزب؟ - أنا كرئيس للهيئة المركزية لا سلطان عليّ من رئيس الحزب أو الأمين العام ولا يحاسبني عن أدائي كرئيس للهيئة إلا الهيئة المركزية، لذلك من يقول بذلك إما جاهل بطبيعة وسلطات ومسؤوليات ومهام رئيس الهيئة المركزية، وجاهل كذلك بطبيعة وأسلوب تعامل السيد الصادق مع زملائه من قيادات الحزب، بل حتى مع قواعد الحزب، وكما سبق أن ذكرت لك ليس من طبع السيد رئيس الحزب الإملاء على قيادات أو أجهزة الحزب بما يراه، كما أن من يقول ذلك لا يعرفني بالتأكيد، فأنا في عمري الطويل لم أخضع لأي إملاء أو إكراه أو تهديد أو وعيد ولا لترغيب طمعاً في سلطة أو منصب أو جاه، وإلا (ما ببقى) علي قيلوب. هل من صلاحيات الهيئة المركزية استبدال الأمين العام صديق محمد إسماعيل بآخر وحل المكتب السياسي الحالي وتشكيل مكتب جديد يرضي طموحات التيار العام ويتماشى مع رغبة شباب حزب الأمة الراغبين في إسقاط النظام (مكتب مصادم بدلاً عن مكتب مفاوض)؟ - من سلطات الهيئة المركزية حل المكتب السياسي وتشكيل مكتب سياسي جديد، كما أن من سلطاته طرح الثقة في الأمين العام وانتخاب أمين عام آخر، وذلك بقرار صادر عنها بالأغلبية المطلوبة إذا ما رأت ذلك محققاً لمصلحة الحزب، وليس إرضاءً لزيد أو عبيد أو لطموحات التيار العام أو غيره، أما موضوع المصادمة والتفاوض فهو شأن تختص الأجهزة بالبت فيه، ويمكن استبدال الأمين العام الحالي أو رئيس الهيئة المركزية بآخر بقرار من أغلبية أعضاء الهيئة المركزية. إذا أقالت الهيئة التشريعية في دورة انعاقدها القادمة شخصك، ما هو البديل المناسب في نظرك؟ - الحزب والحمد لله مليء بالكفاءات والخبرات من ذوي العطاء والبذل والتضحية والتأهيل لرئاسة الهيئة المركزية، أنا عن نفسي لا أرغب في الترشح لدورة ثالثة لأسباب منها أن المجموعة التي قادت التغيير عقب المؤتمر العام السادس في 2003 وأنا منهم، قد آلت على نفسها ترسيخ قيم المؤسسية داخل الأجهزة، وذلك بتداول المناصب والمواقع خاصة القيادية، ونحن مطالبون بأن نكون قدوة لغيرنا ونكون على قدر التزامنا وعهدنا ونضرب المثل لغيرنا، ولذلك حتى لو كانت فرص الفوز بدورة ثالثة متاحة لي، فأنا شخصياً زاهد في ذلك.. وأشكر مجدداً كل من وقف وراء انتخابي في الدورتين السابقتين وأتمنى كل التوفيق لمن يخلفني في الموقع وسيجد مني كل الدعم والمؤازرة إن شاء الله. هل هناك اتصالات بينكم وبين عضوية الهيئة من التيارات الأخرى بشأن المشاركة في انعقاد الهيئة؟ - لم تنقطع الاتصالات بين الهيئة وعضويتها من التيارات الأخرى بشأن المشاركة في اجتماع الهيئة المركزية، فهم أصحاب حق ومصلحة في انعقادها ومن ثم ظلت وستظل أبوابنا مشرعة لهم جميعاً إلا من أبى. أين مبارك الفاضل؟ - مبارك الفاضل مُرحّبٌ به ومحل تقدير أجهزة وقيادات وأعضاء الحزب كقيادي له رصيد نضالي وعطاء مشهود.