في عهد الأنقاذ شهدت فضاءات العمل في المطلق ، ما لم تشهد منذ بروز مكونات السودان الحديث إلى المشهد الدولي ، خذوا مثلا الدبلوماسية السودانية يا حسرة أصبحت سداح مداح ، وجرى خلال ال20سنة الماضية ترسيم كوادر لا تعرف من الدبلوماسية غير إسمها ، للأسف جرى تعيين هؤلاء لأنهم من المحساسيب أو لأنهم مأدلجين على إيقاع الإنقاذ ودقي يا مزيكا لحن الحياه منك ما تقول نسيت الماضي كنا . المهم أصبحت الدبلوماسية السودانية عبارة عن لحم رأس عمال على بطال ، ويا بخت من كان المدير خاله ، على فكرة الدبلوماسية في الراهن لا يلبس كوادرها قفازات ناعمة وإنما هي في جميع ارجاء العالم تمثل صورة من صور الجاسوسية ، وهذا الكلام ليس من عندياتي ، وإنما كلام مستند على واقع العمل الدبلوماسي ، وإذا كانت الدبلوماسية حسب لمؤشرات العالمية تمثل نوعا من الجاسوسية عيني عينك ، ينبغي أن يتم إجراء هيكلة عامة لوزارة الخارجية ، وإختيار كوادر ذكية تعرف كيف تخدم السودان، على أن يجري إستبعاد الأشخاص الذين جرى تعيينهم لأنهم منظمين أو خدموا في الدفاع الشعبي أو أنهم أقرباء الشهيد فلان أوغيرها من الأسباب غير المنطقية ، أقول قولي هذا رغم أنه تربطني علاقات باهرة مع بلوماسيين شباب ، يعدون من الواجهات الحديثة للدبلوماسية السودانية بجلالة قدرها . وتعظيم سلام لأمثال هؤلاء الفرسان الميامين والذين أتصور أنهم في قادم السنوات سيغيرون من حراك العمل الدبلوماسي في السودان . المهم يا جماعة الخير مدخل العمل الدبلوماسي يقودنا توش بدون إحم ولا دستور إلى واقع آخر متنيل بمليون ستين نيلة بنت أم نيله في السودان أسمعوا هذه الحكاية التي تؤكد أن حكومة الإنقاذ لا تعين الرجل المناسب في المكان المناسب ، الحكاية حدثت مع مدير سابق في مطاحن قوز كبرو في الحصاحيصا قبل عدة سنوات ، المدير رجل وطني من الطراز الأول يعرف الله ، ويحمل درجة علمية في الهندسة الصناعية ، ووفقا لكافة المؤشرات والحقائق كان مدير عام المطاحن يرتدي الأفرول ويصعد إلى قمة المطاحن لإصلاح الأعطال مع العمال، وإستطاع خلال فترة إدارته تغيير إيقاع العمل في المطاحن ، وفي احد الايام عندما باشر في مكتبه لفت نظره وجود شاب منجعص في مكتبه أقصد مكتب المديرفسأله في عفوية منو إنتا يا إبني فرد عليه الشاب وهو منتشي مثل ديك الحبش أنا المدير الجديد الله يقطع إبليسك مدير حته واحدة ، روح الله يخرب مطن أيامك . المهم المدير القديم لملم أغراضه وقدم إستقالته قبل أن تصله الورقة « المهينة » وبعد عدة أيام تعطلت بعض المكائن ، وطلب العمال من المدير الجديد الشاب المسمسم ، وضع خطة لاصلاح المكائن ، فسخر منهم الرجل وأبلغهم أنه المدير ، والمدير يدير ولا يعمل ، وعندها جرى الاتصال بالمدير السابق ولكنه رفض العودة إلى العمل ، هذه واحدة من القصص الموجعة في آليات العمل في السودان ، لقد انتهت مقولة الرجل المناسب في المكان المناسب وحلت مكانها الكادر المنظم في المكان غير المناسب ، مبروك عليك الليله يا نعومة يا حليل ناس دييييييييك .