فتح الشيخ كمال رزق إمام وخطيب مسجد الخرطوم الكبير النار بضراوة في مواجهة الحكومة التي قال إنها لم تطبق شرع الله لأكثر من ثلاثة وعشرين عاماً وهي على سدة السلطة بجانب قيادة البلاد للذل والهوان والانكسار والضعف أمام دول البغي والاستكبار ودعوتها الأحزاب السياسية لاستشارتها في تطبيق أمر الله، لافتاً النظر إلى أن هوان النظام جعل الدين الإسلامي الذي نعرفه والذي تركنا على محجته البيضاء رسول الله الكريم صلى الله عليه وسلم لا نجده في حياتنا العامة التي باتت تبدو عليها السفور والمجون ، وفي ذات الوقت يحدثنا الحكام عن الدستور الإسلامي والنظام الإسلامي، وأضاف انتظرنا هذه الحكومة ثلاثة وعشرين عاماً لتطبق الشرع الإسلامي لكن دون جدوى مطالباً إياها بالكشف عن حقيقتها على الملأ إذا تنازلت عن تطبيق الشريعة وباتت نظاماً غير إسلامياً لتجد حينها أهل النخوة والمروءة والقابضين على جمر القضية يقودون حرباً ضروساً في مواجهتها حتى تفيئ إلى أمر الله وقال رزق خلال خطبة الجمعة أمس هناك خياران أمام الحكومة إما أن تحكم بالدستور الإسلامي أو أن تذهب إلى الجحيم غير مأسوفاً عليها، واصفاً دعوتها للأحزاب لمناقشة الدستور الدائم للبلاد بالعبث والانبطاح واللولوة لأن الدستور الإسلامي هو القرآن الذي أنزله الله تبارك وتعالى فكيف نتجه لاستشارة بشراً في أمر إنزله الله وزاد يا للمهانة يا للذل يا للخيبة. وشن رزق هجوماً عنيفاً على قادة الدول الإسلامية الذين قال إنهم لم يحكموا شرع الله في الأرض ورضوا بالانكسار أمام سادتهم الذين وجدوا ضالتهم في هذا الهوان الذي لم يرضه الدين لأن السلف أرسوا قواعده على العزة والكرامة والقوة والمنعة، وتساءل رزق كيف لحكام المسلمين اليوم أ ينظروا إلى المآسي والمجازر والمذابح التي ترتكب ضد المسلمين في سوريا التي ذبح فيها الأطفال والنساء والشيوخ ذبح الشاة وتدك الطائرات منازلهم على رؤوسهم ولا يحرك ذلك فيهم ساكناً، وكل ذلك يحدث ومن يقومون به يدعون انتماءهم للإسلام الأمر الذي جعل أعداء الدين يقولون هل هذا هو الإسلام وهو برئ منهم.