وصول الفوج الرابع من اللاجئين السودانيين بيوغندا    مصادر تكشف تفاهمات سرية لوقف استهداف مطاري الخرطوم ونيالا    المملكة مركز ثقل في حركة التجارة الدولية    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    البنزين الأوروبي والأميركي يتجه إلى آسيا    دراسة تحذر: الذكاء الاصطناعي يميل إلى "مجاملة" المستخدمين على حساب الدقة    رئيس الوزراء الباكستاني: نعرب عن تضامننا الكامل مع الشعب الإيراني الشجاع في هذه الظروف الصعبة    نتفليكس تزيل الستار عن أول صورة لشخصية جو كينيدى الأب فى مسلسلها الجديد    الأهلي يرفض قطع إعارة كامويش وعودته للدوري النرويجى.. اعرف التفاصيل    حقيقة مفاوضات بيراميدز مع أحمد القندوسى لضمه فى الصيف    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    دار الأوبرا تحتفى بذكرى رحيل عبد الحليم حافظ بحفلين اليوم وغداً    لوك غريب ل فتحى عبد الوهاب والجمهور يرد: هتعمل دور الملك رمسيس ولا إيه؟    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    7 عناصر غذائية يحتاجها الطفل فى سن المدرسة لدعم نمو وتطور الدماغ    مناوي : ناقشت بسويسرا تطورات الأوضاع في السودان وسبل دعم السلام    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    والي الخرطوم يعلن تركيب كاميرات رقابة حديثة في المعابر الحدودية التي تربط الولاية بالولايات الاخرى    جاهزية متكاملة واعتماد حكام دوليين لبطولة العرب للشباب في ألعاب القوى بتونس    حل لجنة المنطقة الشمالية بكوستي وتشكيل لجنة جديدة لإدارة مباريات الدرجة الثالثة    صبري محمد علي (العيكورة) يكتب: المنصوري يا مكنة    شاهد بالصورة والفيديو.. رجل سوداني يُدخل نفسه داخل "برميل" تفاعلاً مع أغنيات "الطمبور" والحاضرون يحملونه ويطوفون به ساحة الحفل    شاهد بالفيديو.. بفستان مثير المودل آية أفرو تنصح النساء بطريقة ساخرة: (الرجل مثل العصفور إذا مسكتي شديد بموت ولو فكيتي بطير والحل الوحيد تنتفي ريشه)    عاجل..بيان مهم للجيش في السودان    شاهد بالصورة والفيديو.. ظهور علم السودان على ظهر سيارة بأحد شوارع مدينة "غلاسكو" الأسكتلندية    وفاة داعية سوداني بارز    وزير الشباب ووالي الخرطوم يشرفان ختام الفعاليات الرياضية بالشقيلاب    هل يمكن علاج الكبد الدهنى؟.. دراسة جديدة تربط الوقاية بفيتامين ب3    شاهد بالصورة والفيديو.. مشجعة الهلال الحسناء "سماحة" تطالب إدارة ناديها بتقديم "رشاوي" للحكام من أجل الفوز بالبطولة الأفريقية وتشكر "أبو عشرين"    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الرئيس العام لجماعة أنصار السنة المحمدية بالإنابة في حوار الصراحة «2-1»
نشر في آخر لحظة يوم 21 - 01 - 2013

مع إقتراب موعد الاحتفال بالمولد النبوي الشريف برزت الخلافات مجدداً مابين جماعة أنصار السنة المحمدية والطرق الصوفية ودار جدل كثيرًا واتهامات متبادلة وتحذيرات من أن تتكرر أحداث السنة الماضية وسط حدوث بعض الإعتداءات على بعض الأضرحة فيما نفت الجماعة ضلوعها فيما حدث !! وبينت أنها لا تكن أي عداء للصوفية رغم اختلافها معها في العقيدة والمنهج.. وقالت: إن منعها من إلقاء محاضراتها في بعض الميادين في احتفالات المولد النبوي هو ظلم كبير لها وهي صاحبة الدعوة فى السودان لأكثر من مائة عام على حسب قول نائب الرئيس العام لجماعة أنصار السنة المحمدية بالسودان الاستاذ عمر بلال خلال حواره مع آخر لحظة التي طرحت عليه جملة من الأسئلة حول هذا الموضوع وغيره من التداعيات.. فإلى مضابط الحوار الذي تحدث فيه بصراحةٍ واضعاً النقاط على كثيرٍ من الحروف :
* إلى ماذا إنتهت اللجنة الأمنية بالولاية لوضع ترتيبات الاحتفال هذا السنة بالمولد النبوي الشريف ؟؟
نحن اجتمعنا فى هذا الموضوع بحسب الإسلوب الروتينى الذي نتبعه كل سنة ،وهو أن نقدم طلباً للمشاركة في الدعوة والإرشاد للجهات المختصة لتقوم بمنحنا التصديق أوالإذن بذلك، وهنالك عددٌ كبير من المسئولين وافقوا وحددوا للجماعة المكان الذى تقيم فيه مخيم الوعظ والارشاد.. واذكر على سبيل المثال محلية الخرطوم، ومحلية كرري، وهنالك من وجدنا منهم عدم الموافقة لاعطائنا المكان المخصص لنا داخل ميدان المولد، وهذا حدث في محلية امدرمان وشرق النيل، رغم أن هذه الامكنة معروفة منذ سنوات عديدة، ونحن نشارك في تجمعات المولد منذ اكثر من خمسين عاماً وأي مكان يظهر فيه تجمع نحن نقوم بواجبنا الدعوي، ولكن الآن هنالك ممانعة في أم درمان وشرق النيل في المكان الذي طلبناه !!! وهم قدموا لنا إقتراحات لأماكن خارج ميدان المولد.. ونحن أصلاً متواجدين فيه بحكم عملنا الدعوي المنتشر، وبحمد الله نحن دعوتنا قائمة في المولد وبغير المولد ! ونحن قدمنا للسلطات طلباً بأن تمنحنا المكان الذى كنا فيه العام السابق وهو داخل ميدان المولد ...
* مقاطعاً ربما سبب الممانعة ماجرى مؤخرًا من أحداث في شرق النيل وكذلك في أمدرمان من إحتكاكات بينكم والصوفية ...لذلك تم منحكم مكان آخر، فما الضير في أن تقيموا «خيامكم» في المكان الذي خصص لكم من قبل السلطات تفادياً لتكرار ما حدث سابقاً ؟
أولاً بخصوص ما حُدد لنا من مكان مخصص !! أقول نحن نريد «اعطاءنا حقنا فقط» ونحن قلنا لهم في إجتماع السيد الوالي نحن لا نريد تمييزاً على غيرنا، لا سلباً ولا إيجاباً .. واذا كان الآخرين تخصص لهم مخيمات داخل المولد !! فنحن نريد مخيماً داخل المولد بأي حال من الأحوال وفي فترةٍ من الفترات، أثناء حكم النميري قد منعنا من إقامة مخيمنا بالمولد ، وفي هذا الصدد رفعنا قضية دستورية وكسبناها ،وقلنا إن لدينا هذا الحق وان كان هنالك مخالفة للقانون قد فعلناها الآن تجاه أحد فليخبرونا ويقدمونا للمحاكمة.. أقول لكم بالحرف الواحد هذا ظلم وقع علينا.. نحن نريد أن نعامل كما تعامل الطرق الصوفية لا أكثر ولا أقل.. وثانياً أحب أن أوضح إن ما حدث سابقاً (فليس بيننا نحن كأنصار السنة والصوفية) ..فدعوة جماعة أنصار السنة المحمدية في السودان لها مائة عام والخلاف بيننا والصوفية خلاف في العقيدة و الفكرة والمنهج ! ولم نتطرق يوماً من الأيام إلى نوع من العداء أو الاشتباك والاحتكاك وهم يعرفوننا ونحن نعرفهم ونحن ذكرنا ان هنالك طرفاً ثالث هو الذي يفتعل الأحداث ويفسد الأجواء ..
* مقاطعاً ..من هو هذا الطرف الثالث بالتحديد ....؟
نحن لا ندري من هو هذا الطرف الثالث.. ولكننا طالبنا السلطات المختصة في منابرنا وخطاباتنا بأن تنشر نتائج التحقيق في حوادث حرق الأضرحة لكي لا نحاسب على أفعالٍ ارتكبهاالآخرون .. والآن نحن نرى أن هنالك من فعل فعلاً ونحن ندفع ثمنه ...
* إذًا لماذا تنسب أفعال الغير من الذين ذكرتهم بالطرف الثالث إليكم أنتم كجماعة أنصار السنة؟ ومن هم السلفيون ...؟
لغاية يعلمونها هم .. وهي الفتنة.. ولكن أقول إن السلفية منهج وهي مصطلح له معنى معين عند أهل العلم.. وهو إتباع السلف الصالح للرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته وأئمة الهدى.. والسلفية هي دعوة النبي صلى الله عليه وسلم وهي مصداق لقوله( ماتزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم ، ولا من خذلهم حتى يأتيهم أمر الله تبارك وتعالى(فمن يتسمى بالسلفية، قد يخالف المنهج السلفي في جزئيةٍ أو جزئيتين أو اكثر فلا نقول اننا نخرجه من دائرة السلفية ! فإنه في هذا الجزئية نقول إنه قد خالف المنهج ...فجماعة أنصار السنة المحمدية هي التي تدعو بالدعوة السلفية في السودان لنحو مائة عام، وهنالك جماعات أخرى تدعو وهي سلفية ومسؤولة عن أفعالها ونحن غير مسؤولين عن ذلك واذا كان هنالك انسان ارتكب خطأ يستحق بموجبه المساءلة فالناس أمام القانون سواء وحتى الآن في هذه الحوادث لم يوجه أي إتهام لأحد حتى نقول إن الذين قاموا بهذا العمل سلفيين أو غير سلفيين ولذلك أصابع الإتهام أشارت إلينا كما أشارت الى سلفيين آخريين ولكن هذه كلها مجرد دعاوى ليس لها دليل حتى الآن.
مقاطعاً !!لكن هذه حوادث قد وقعت فعلاً وآخرها قبل يومين في حمد النيل بام درمان حيث تمت مهاجمة الأضرحة، وكذلك هنالك جماعة سلفية تم القبض عليها، بالدندر وهنالك دعوات للتكفير وحرق السفارات، وقتل الأجانب كيف تقرءون ذلك وأنتم فى دائرة الإتهام ؟؟
لا دخل لنا في كل ذلك كما قلت سابقاً بمثل هذه الأفعال فنحن موجودون في السودان منذ مائة عام والأضرحة موجودة منذ اكثر من مائة عام، فنحن لا نهتم بالطوب ولكن بالقلوب ! ولا نُتهم بالمباني ولكن نهتم بالمعاني وهذا هو «نهجنا». أما ما قلته عن التطرف ومن هو المتطرف ..أقول لك نحن أول من عانى من هذا التطرف في هذا البلد ..فقد قُتِل شبابنا في مسجد الشيخ أبوزيد حفظه الله في عام 1994م علي يد الخُليفي وأتباعه.. وفي حادثة أخرى قُتِل منا ثلاثة من الإخوة في مدينة ودمدني.. وكذلك حادثة الجرافة التي قتل فيها أكثر من عشرين من المصلين وهم يؤدون صلاة التراويح في مسجدنا بالجرافة فنحن الذين عانينا من هذا التطرف !! فكيف نكون الجاني والضحية ؟؟ والذين قاموا بهذه الإعتداءات يعرفون جيدًا دعوتنا .. ولذلك قاموا بالإعتداء علينا ، ونحن الآن نرى أننا نحاسب على أفعال غيرنا ...وحتى معتمد شرق النيل الذي كتب إلينا متعللاً بالحفاظ على الأمن فنحن لم نخل بالأمن يوم من الأيام.. وفي أمدرمان العام الماضي نحن الذين جُرحنا.. ونحن الذين سُفِكت دماؤنا،، وكل الصحف السودانية تحدثت بصوتٍ واحدٍ وقالت إشتباكات بين الصوفية وجماعة أنصار السنة المحمدية في ميدان المولد وانا عندما تحدثت مع قناة الجزيرة التي أجرت معي لقاءاً مباشراً قلت إن ما حدث لم يكن إشتباك إنما إعتداء من طرفٍ واحدٍ لأننا لم نشتبك مع أحد لأننا كنا موجودين في مخيمنا وانهال علينا الطوب والحجارة !! التي أُدخلت إلى ساحة المولد في عربات !! وكنا نحن الضحية.. وقعت علينا الإصابات.. بعد ذلك خرجت الصحف لتقول إنها إشتباكات وأنا أقول إنه «إعتداء وليس اشتباك» ولم يكن بيننا وبين الصوفية خلاف أو عداء..
* على ذكر الخلاف ماهي نقاط الخلاف والإلتقاء بينكم والصوفية ؟
نحن نختلف معهم في مجال العقيدة وهي أساس الإسلام وهي مقتضى شهادة «أن لا إله إلّا الله» ونقول لهم «الدعاء» بغير الله لايجوز..! والإستعانة بغير الله لايجوز..! والحلف بغير الله لايجوز..! والذهاب إلى هذه الأضرحة وسؤال الأموات!! وقضاء الحاجات!! وتفريج الكربات!! ليس من الإسلام في شيء.. ونقول لهم أدعوا الله سبحانه وتعالى. ونأخذ هذا من حديث النبي صلى الله عليه وسلم (اذا سألت فاسأل الله واذا استعنت فاستعن بالله ) فنقول لهم الانسان يسأل الله سبحانه وتعالى ولايسأل الموتى ..ولايذهب الى الأضرحة لكي يطلب من هؤلاء الموتى !! لأن الدعاء لهم لا الطلب منهم !! فدعاء غير الله لايجوز.. والحلف بغير الله لايجوز.. وهذا أساس العقيدة الإسلامية وهذا خلافنا الأساسي والمتصوفة.. ونحن نختلف معهم في العقيدة في توحيد الإلوهية و تأليه الله سبحانه وتعالى ...
* هل تناظرتم معهم وطرحتم كل ما ذكرته لهم ؟
نعم تناظرنا معهم كثيرًا والمتصوفة.. ونحن بحمد الله نعتبر المناظرة واحدة من الأساليب الدَّعوية، وكذلك المحاضرة، والحديث الى الصحف، والى الفضائيات، والخطابة في المولد كلها نعتبرها من وسائل الدعوة. ونحن بحمد الله نرى أن جماعة أنصار السنة المحمدية قد حدث لها فتحٌ كبير في هذا المجتمع، فلقد كنا في فترة سابقة أعداد تُعد على الأصابع.. والآن نحن على مانحن عليه وكلنا خرجنا من أسر متصوفة !! وحتى عندما تمت دعوتنا من قبل المسؤولين في ولاية الخرطوم للجلوس مع الصوفية رحبنا بذلك! وقلنا لهم دعونا نجلس وحدنا معهم لنلطف الأجواء.. ونحن نعرف الصوفية جيدًا.. وليس بينا وبينهم عداء وكما قلت إن أسرنا متصوفة.. وأقول إن التصوف مراتب.. والذي عندنا في السودان هو «ضرب الطبول» و«التعلق بالاموات» والدعاء له ولكن هنالك أنماط أخرى من التصوف بمراتب اخرى قد تكون في بلاد اخرى وهي تصوف روحي لله ..لذلك نحن نريد أن نجلس معهم ..
* مقاطعاً ..هنالك مبادرة لمجلس الذكر والذاكرين وايضاً لجنة الولاية لم تنجح؟ لماذا لم تنجح في نزع فتيل الخلاف؟
هنالك الكثير من المبادرات .. ونحن نريد أن تُجمع كلها في مبادرة واحدة لأن القضية الخلافية واضحة .والمبادرة الواحدة نحن الذين طرحناها.. وكانت في حضور والي ولاية الخرطوم الدكتور عبد الرحمن الخضر وبعد ذلك كلف الاخ الدكتور جابر عويشة للاتصال بالمتصوفة. وقلنا لهم نحن جاهزون للجلوس للحوار ونهيء الجو للمولد النبوي ولكنهم رفضوا.. وما زالوا رافضين للجلوس معنا.. ومازلنا ننتظرهم ...والحكومة كانت هي الوسيط في ذلك وقامت بدورها كما ينبغي فقط تبقى أن يوافق الصوفية على الجلوس معنا للوصول إلى حل يُرضي الجميع ! ونحن على إستعداد في اي وقت يحددونه.. والمبادرات التي أتت بعد ذلك نحن رأينا بأنها جزئية تريد أن تجلس مع طائفة أو طائفتين ونحن نريدها كلية لا تستثنى أحد ...
هذا يحيلنا الى السؤال أن جماعة أنصار السنة المحمدية بعد إشتراكهم في الحكومة أصبح إهتمامهم السياسي اكبر من الدعوي !! فكيف ترى ذلك وأنت في موقع قيادي للجماعة ؟
أولاً أقول إن السياسة لا تنفصل عن الدعوة والسياسية نفسها ميدان من ميادين الدعوة وانا كما قلت لك ان وسائل الدعوة متعددة من ضمنها المنصب السياسي لكي يخدم الناس ويقدم برنامجه ويخدم الآخرين لأن الاسلام فيه السياسة الشرعية التى لابد للانسان ان يدعو إليها ويمارسها ويطبقها تطبيقا حياً في الواقع الذي يعيشه.. اما عن اهتمام الجماعة بالسياسة دون الدعوة وهذا الكلام الذي يقوله الآخرون «فالواقع لدينا يكذبه ويدحضه» نحن في السنتين الأخيرتين أقمنا في جميع أنحاء السودان ثلاثين مؤتمرًا دعوياً من أجل الدعوة وافتتحنا مئات المساجد.. (وفي يوم واحد انا افتتحت في ولاية نهر النيل خمسة عشر مسجداً وذهبت بعدها لولاية سنار وافتتحت ثمانية مساجد..
* هذا يقودنا إلى ما ذهب اليه بعض المحللون السياسيون بان السلفيون قادمون لحكم العالم العربي خاصةً وأنهم يعقدون المؤتمرات وآخرها مؤتمر السلفية في ليبيا واقصد السرورية ..كيف ترى هذا التحليل؟؟
كما قلت لك ان السياسة لا تنفصل عن الدعوة وانا مسئول عن جماعتي أما الآخرين فيتحدثون هم عن أنفسهم ...
في ظل هذا الجدل الدائر ماهي توقعاتكم لما سوف يحدث في المولد النبوي الشريف رغم التصريحات المطمئنة من هنا وهناك ؟؟
نحن لا نتوقع ان تكون هنالك أي مشكلة ومعرفتنا بطبيعة المجتمع السوداني منذ ان ولدنا والمجتمع السوداني لا يعرف هذه الاشياء وهي دخيلة على المجتمع السوداني الطيب والأصيل خلقاً وديناً ولكن اؤكد لك ان هنالك أطراف اخرى هي التي تحاول ان تأجج هذه الفتنة ولها مآربها بالتأكيد.. وهنا اشير الى ان من واجب المسؤولين الانتباه لهذا وكشفهم وتقديمهم لمحاكمة الرأى العام حتى لا يحدث اللبس الذي هو حاصل الآن والخلط في الإتهامات كذلك من واجب الاعلام المرئيء والمسموع والمقروء الانتباه الى كل ذلك والتأكد من نشر الأخبار قبل بثها حتى لا تثري المشاكل وهي خاطئة ونحن كجماعة أنصار السنة المحمدية دعوتنا واضحة وندعو الناس ونقول هذا خطأ وهذا صواب ولكن لا نمد أيدينا على الآخرين ...
* مقاطعاً ..اذًا لماذا لا يتم القبض على هؤلاء المخربيين والمندسين اذا كنتم تعرفونهم وتتهمونهم والآخرون يعرفونهم والحكومة ايضا ؟
انا لم اقل اننا نعرفهم انا أشرت الى ان هنالك طرف ثالث في الموضوع وعلينا ان نواجههم ويتم محاكمتهم كماقلت وتوضيح ذلك للرأي العام وأما معرفة الحكومة لهم فايضاً لم أقل ذلك لكن هنالك تحقيقات قد تمت ولابد من أثر لهؤلاء ..
* اذا ماهي أفق الحلول لكل هذه الخلافات من قبلكم كجماعة أنصار السنة المحمدية ؟
نحن قدمنا رؤيتنا من قبل.. واجتمعنا مع الحكومة وطلبنا لقاء الصوفية.. وان يأتوا إلى مخيمنا ويتحدثوا ونذهب الى مخيمهم ونتحدث الى جماهيرهم ونحن ليس لدينا مشكلة فى ذلك ونحن اقمنا كما قلت لك ثلاثين مؤتمر دعوي ودعونا اليها عيون المجتمع من سياسين واعلامين ورجال دين حتى تصل رسالتنا للجميع وهنالك ايضاً من السياسين من يخالفنا ولكننا نتناقش معه مثال لذلك السيد الصادق المهدى رئيس حزب الامة القومي فهو دائم الحضور لاحتفالاتنا المختلفة رغم اننا ننتقده في بعض الاحيان وننتقد حزبه في المحافل العامة ويتقبل ذلك بصدر رحب ويرد علينا ونحن نشكره على ذلك وهنالك آخرين ايضاً نتناقش معهم ولنا معهم علاقات إجتماعية من قيادات البيوت الصوفية فى السودان ويعرفون رأينا في كل هذه القضايا وكما قلت لك بيننا وبينهم لا يوجد أى نوع من الشحناء أو العداء ..باى حال من الأحوال إنما بيننا وبينهم النصيحة ..مصداقاً لحديث النبي صلي الله عليه وسلم( انما الدين النصحية)
* رسالتكم الاخيرة ونحن مقبلون على الاحتفال بمولد النبي الشريف ؟
رسالتي الى الجميع ان يسمعوا منا ولا يسمعوا عنا خاصة الاخوة الاعلاميين لاننا راينا ان بعض الصحف تنشر اخباراً غير صحيحة عن جماعة أنصار السنة المحمدية لذلك اقول تحروا الحقيقة منا فنحن أبوابنا مفتوحة ونحن قريبين منكم فتعالوا الينا وان لم تجدوا سبيلاً للوصول الينا قولوا لنا نحن نأتى إليكم فنحن جاهزون ..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.