سهير عبد الرحيم تكتب: مشاهداتي في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي    النتيجة تؤهل النيل لدوري النخبة مينارتى يواصل إنتصاراته.. يفوز على الوحدة بثلاثية ويعزز صدارته للمجموعة الأولى    المريخ يبارك انتخاب رئيس إتحاد سيكافا وأعضاء اللجنة التنفيذية    مريخ الممتاز يؤدي مرانه الختامي للقاء ملوك الشمال    مساعد قائد الجيش يكشف عن فساد وزير كبير    إبراهيم جابر ينفي خبر حل اللجنة العليا لتهيئة بيئة العودة إلى الخرطوم    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    الصحفية سهيرة عبد الرحيم: (شعرت للحظة أن وزير الخارجية المصري سيهتف داخل القاعة "جيش واحد، شعب واحد" من فرطٍ حماسه في الجلسة)    شاهد بالفيديو.. والدة الفنان الراحل محمود عبد العزيز: (اتخذلت في هذا المطرب!! وكل من كانوا حول الحوت منافقون عدا واحد)    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. في مشهد مؤثر.. كابتن طائرة "سودانير" المتجهة إلى العاصمة الخرطوم ينهار بالبكاء أثناء مخاطبته الركاب    شاهد بالصورة.. اللاعب هاني مختار يتوشح بعلم السودان في جلسة التصوير الخاصة بناديه الأمريكي    شاهد بالفيديو.. بتواضع كبير "البرهان" يقف بسيارته في الشارع العام ليشرب عصير من الفواكه قدمه له أحد المواطنين بدنقلا    وزير الخارجية والتعاون الدولي يلتقي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    وفاة ثالث رضيع تناول حليبًا ملوّثًا بفرنسا    مشروبات طبيعية تدعم مناعتك.. روشتة حمايتك من العدوى    دراسة تربط طنين الأذن بالإنتاجية في العمل    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    جوجل تسهّل إزالة المعلومات الشخصية والتزييف العميق من نتائج البحث    "ميتا" تبني مركز بيانات بقيمة 10 مليارات دولار    إضافة علامة تبويب الإعدادات بواجهة "واتساب"    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    ماساة قحت جنا النديهة    كباشي يحيي صمود مواطني شرق النيل ويوجه بزيادة محولات الكهرباء ومكاتب السجل المدني بالمنطقة    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



السفير الفرنسي الأسبق بالسودان في حديث لتلفزيون السودان «2-2»
نشر في آخر لحظة يوم 31 - 05 - 2013

جدل واسع في السودان منذ انفصال الجنوب وقيام دولته، التي ظن البعض أن تاريخ ميلادها هو آخر فصول المعاناة في مسيرة الصراع السوداني، إلا أن الواقع اليوم يبنئ بمخاطر جمة لا تزال تحيط بالسودان.. اليوم نغوص في حلقة خاصة بتلفزيون السودان مع ميشيل رامبو السفير الفرنسي الأسبق لدى السودان، للوقوف على شهاداته وإفاداته الجريئة التي دونها في كتابه الجديد (السودان في كل حالاته) يترجمه البعض أيضاً (السودان في جميع أشكاله).
لكن الإدارة الأمريكية ناصبت السودان العداء بدلاً من سياسية المصالح المشتركة؟
رامبو: لا اظن انه خطوة بخطوة توترت العلاقات بين البلدين .فالأمريكان اكتشفوا ان حسن الترابى هو (المحرك) للحكومة كما أن الخرطوم أيدت مواقف صدام حسين فضلاً عن أن العلاقات الدولية السودانية تميل الى المقاومة ضد المصالح الامريكية ...وأعتقد واشنطون غيرت سياستها تجاه السودان ( خطوة بخطوة) حتى اتخذت موقف مضاد للسودان
انت تتحدث فى هذا الكتاب ايضا عن مخطط لتقسيم السودان فما هو المخطط؟
رامبو: المخطط يهدف لزعزعة الاستقرار وإضعاف الحكومة السودانية ..ولكن لم الأمريكان يفكروا فى التقسيم بشكل واضح ولكن (شوية شوية) تطور هذا المخطط وبدأوا فى التفكير فى تقسيم السودان ..غير أن انشقاق المؤتمر الوطنى وخروج الترابى من الحكومة وتكوينه حزب معارض لها أثر فى خطط التقسيم... حيث أضحى المشير عمر البشير رئيس الدولة دون وجود الزميل النظرى الشيخ حسن الترابى ... فالترابى من هو أحد الذين يحاولون إيجاد حلول سلمية مناسبة للمشكلات بين الشمال والجنوب حيث تم توقيع اتفاق سلام عام 1997م فى الخرطوم مع الحركات المتمردة الاخرى بزعامة رياك مشار وكاربينو كوانين دون قرنق ولكن فشل الإتفاق بسبب غياب جون قرنق وغياب التأييد الامريكى .. كما احداث سبتمبر الاولى 2011م مثلت نقطة مهمة للسودان وللمجتمع الدولى لأنها فتحت الباب للتعاون فى مجال الامن والكفاح ضد الارهاب بين السودان وبين الولايات المتحدة ...وأعتقد ان المخابرات الامريكية فتحت مكاتب خاصة بها فى الخرطوم عام 2000م ، ويعد السودان محظوظاً لانه بعد العام 2001م كان التحدى كبير على دول كثيرة
ما هى وسائل تنفيذ هذا المخطط لتقسيم السودان بمعنى ماهى ادوات التى يمكن ان تنفذ؟
رامبو: الادوات متعددة الاطراف والاشكال والالوان والاجزاء
هنالك حديث عن المنظمات الانسانية؟
رامبو: الدنمو المحرك لهذه الاستراتيجية الامريكية هو المجتمع الدولى الذى تشكل بشكله الجديد مابين 1990- 2010م أى خلال عشرين فهو مكون من دول العالم وتحت قيادة امريكا والدول الغربية .فهم يتحدثون ويتحركون بإسم المجتمع الدولى
كيف تقييم الدور الاسرائيلى فى الامر؟
رامبو: الدور الاسرائيلى قديم جدا ولابد ان نرجع لما قبل الخمسينيات للحديث عنه ... فجوزيف لاقو الذى قاد التمرد الاول (حركة الانيانيا) قد إعترق مؤخراً بعلاقة اسرئيل مع حركة الانيانيا وأنهم منذ اواخر الستينات كانوا يسافرون الى اسرائيل لفتح ابواب التعاون ... ولولم يكن هذا التعاون مع اسرائيل لما إستطاعت الحركة خوض حرب ضد حكومة الخرطوم فإسرائيل وفرت الوسائل العسكرية لحركة التمرد ضد الحكومة المركزية
هل اهداف اسرائيل فى السودان هى ذات الاهداف الامريكية؟
رامبو: نعم.. فهى استراتيجية امريكية اسرائيلية مرتبطة ببعض ليس هنالك فرق بينهما وخاصة فى المنطقة فيما يخص الدول العربية والدول الاسلامية وانه بالنسبة لاسرائيل اهمية السودان فى الاستراتيجية كانت كبيرة جدا يعنى اكثر مما تتصور فكانت غير مكشوفة ولكنها بهذه الاهمية متعددة الاشكال والالوان والوسائل عسكرية واقتصادية بشرية مثلا تبادل الزيارات وغيرها
لماذا تسعى اسرائيل لتفكيك السودان؟
رامبو:طبعا كان السودان الدولة العربية والافريقية الاكبر فى العالم واظن ان العرب من ناحية اخرى لم يكونوا يقدرون اهمية السودان بمستوى التقدير المنشود
وهل صحيح ان اسرائيل تسعى لتفكيك السودان لاضعاف القومية؟
رامبو:من اول لحظة انهم فتحوا التعاون مع حركة التمرد بزعامة جوزيف لاقو ليحاولوا على امل ان التقسيم سوف يتم مستقبلاً
كيف تقييم التعاون القائم الآن بين الجنوب واسرائيل هل هو ايضا يصب فى خانة خدمة المخطط الامريكى؟
رامبو: اسرائيل هى أول دولة اعترفت بالدولة الجنوبية اعترفت بحكومة جوبا و ان حكومة الجنوب ورئيسها سلفاكير اعترف بتأسيس علاقات دبلوماسية وفتح سفارة لها فى القدس وليس فى تل ابيب أى أن جنوب السودان هى الدولة الوحيدة فى العالم التى افتتحت سفارة فى القدس ليس فى تل ابيب التى هى العاصمة الرسمية
بعض الاحزاب والمعارضين للحكومة السودانية يشككون فى (المخطط الدولى) فهل هناك فعلا مخطط دولى؟
رامبو: لايوجد مخطط دولى يوجد مخطط امريكى تجاه بعض الدول
هل السودان من بين هذه الدول؟
رامبو: المخطط ليس موضوعاً للسودان وحد وإنما يشمل قائمة معروفة جدا من الدول وقد زار قائد القوات الاوربية فى الناتو البنتاغون (وزارة الدفاع الامريكية) فالتقى باحد من زملاؤه من القيادات بالوزارة .. (ووجد فى ذلك الوقت الأمريكان يدرسون مخطط لغزو العراق واحتلاله فى 1992م بعد احداث 2001م) وقبل غزو العراق اجتمع هذا الزميل هنالك اكثر من ذلك بكثير قال (نحن نخطط لإحتلال سبع دول وكان السودان من بينهم)و لم تكن مصر موجودة ولا تونس ولكن سوريا لبنان ايران الصومال والسودان
لكن الان انت فى هذا الكتاب تحدثت عن السودان بانه الدولة المحورية فى الطريق الى تفكيك الدول الاسلامية؟
رامبو: طبعا إنه من الدول الاولى التى إعترضت السياسات الأمريكية وان التقسيم لم يأتى صدفة بل جاء فى (آخر الطريق)
هل هذا التقسيم والتفكيك الهدف منه موارد السودان ؟
رامبو: طبعا اظن انه الاسباب الفعلية والحقيقية للمخطط وجود ثروات كبيرة ليس فقط النفط والغاز وإنما اليورانيم والذهب والنحاس الخ فهى من الثروات الكبيرة...و اظن هذا هو السبب .....وهناك نقطة مهمة جدا لابد من الإشارة اليها طبعا اكتشف النفط السودانى عام 1977م فى عهد الرئيس نميرى بواسطة شركات امريكية وشركة فرنسية (توتال) وهي الى الآن موجودة فى السودان ولكن فيما بعد تقلص التعاون والعمل لاسباب امنية استئناف الحرب الاهلية عام 1983م التى قادتها الحركة الشعبية لتحرير السودان حيث انسحبت الشركات النفطية من السودان وظلت توتال موجودة دون عمل أما الشركات الامريكية فخرجت بنسبة 100% من العمليات بحوالى عشرين سنة
وفى عام 1996م قررت الحكومة السودانية إستئناف استكشاف النفط حيث تولت الأمرالشركة الوطنية وهى شركة صينية مما أغضب ذلك الإدارة الأمريكية بالاضافة للاتهامات الاخرى مثل تأييد النظام العراقى
هذا الامر يؤكد ان حقيقة التدخل فى السودان ايضا يرتبط باسباب اقتصادية ذكرت؟
رامبو:حتى فى دارفور
على ذكر دارفورما هو دور الحركات المسلحة وتعلم ان هنالك علاقة قوية ما بين الجنوب والحركات المسلحة الدارفورية ما هو دورها؟
رامبو:اظن ان العلاقة بين دولة الجنوب والحركات الدارفورية هى علاقة واضحة فعلى مستوى الاسماء فإن إسم الحركة أولاً كان ( حركة تحرير دارفور) وصارت فيما بعد (حركة لتحرير السودان) وكانت هنالك علاقات مفضلة على مستوى القيادتين القيادة الجنوبية والقيادة الدارفورية فى الاول اظن ان الحركات الدارفورية استفادت من التجربة ومن خبرة الحركات الجنوبية الملاحظة الاولى يوجد تعاون عسكرى وتشجيعات بإشكال مختلفة
هل يرتبط هذا بمؤامرة تقسيم السودان؟
رامبو:أنا لا احكى عن مؤامرة ... بل عن مخطط
تتحدث عن المخطط فى عقول المخططين وانت تتحدث عن حركات سودانية مناوئه للنظام هى تمارس خدمة المخطط دون ان تعلم هذا الذى تعنيه؟
رامبو: لا اعرف ولست متأكد من أن المخطط يجد دعم سودانى او جنوبى او شمالى ..فهو مخطط امريكى اسرائيلى وأنه فى الاصل امريكى وتدعمه اسرائيل..فإسرائيل موجودة فى كل لحظة فى كل احوالها ... والمخطط أيضاً موجود فى كل الكتب ليس فقط فى كتب لويس ومعلوم لكل المثقفين السياسين والمستشارين بالرئاسة والخبراء فى مجال الامن والدفاع والعسكريين
كيف يتعامل الاعلام الغربى مع المخطط وسائل الاعلام؟
رامبو:وسائل الاعلام العربى وبما نشاهده بشكل واضح فى الظروف الحالية فى العالمين العربى والاسلامى فإنها جميعا تتعاون مع المخطط من ناحية الدعاية والتاثير السايكلوجى النفسى على الراى العام العالمى وبالطبع ليس فى العمليات العسكرية ولا العمليات السياسية
ما سر العلاقة بين الجنوب والحركات الدارفورية المسلحة والجنوب؟
رامبو:لسن متأكداً الآن من وجود علاقة مباشرة بين الحكومة الجنوبية والحركات الدارفورية ...لكن فى السابق كانت هنالك علاقات تزامن بين اتهاء الحرب فى الجنوب وانطلاق النزاع فى دارفور وايضا صار هناك نقل الخبرة العسكرية والسياسية والتشجيع من الجنوب الى الدارفوريين ...ولا أعتقد حكومة الجنوب والحركة الجنوبية هى من العوامل الرئيسية لتشجيع التمرد فى دارفور وإنما العامل الرئيسى هو المنظمة الدولية ووسائل العالم ..ففى الوقت الحاضر اذا لاحظنا يوجد سكوت كامل100%حول دارفور ولكن اظن قضية درافور وضعت احتياطى من اجل المستقبل حصلت بعض الدول التى اشرنا اليها كامريكا واسرائيل لتقسيم السودان لانفصال الجنوب عن الشمال ولكن دارفور جنوب ثانى فى المستقبل
كيف تفسر انتهاء حرب الجنوب واندلاع حرب اخرى فى دارفور؟
رامبو:2003مشهد انطلاق قضية دارفور بشكل معلن وفى نفس الوقت كان نصف الطريق للمفاوضات بين الحركة الشعبية لتحرير السودان والحكومة المركزية فى الخرطوم ولكن فى هذه الفترة كان جون قرنق رئيس الحركة الشعبية عايش من حيث المبدأ كان المراقيون والمحللون كانوا لايفتكرون ان جنوب السودان سوف ينفصل من الشمال كان هذا الامر غير محتمل بمجرد وجود جون قرنق على راس التمرد ولكن لانه كان من انصار الوحدة الوطنية ولكن الاطراف الخارجية والغربية افتراضا التى كانت تريد ان تتوصل خطوة بخطوة الى تقسيم البلد فلذلك كانت هنالك قضية اخرى احتياطى للمستقبل
ونحن نتحدث هنا عن قضية دارفور هناك سؤال ملح من اين تتحصل الحركات المسلحة المعارضة للحكومة السودانية للسلاح وتعلم ان لديها قدرات واسلحة كبيرة وكثيرة؟
رامبو:اظن ان الاسلحة الموجودة فى كل الدول فى المنطقة طبعا منذ اخر نزاع فى ليبيا ... و كثير من الاسلحة تاتى الى دارفور ...والاسلحة موجودة فى كل المنطقة من مالى الى مورتانيا الى النيجر الى تشاد
وهذا الوجود لا علاقة له بالمخطط؟
رامبو: طبعا انا غير متاكد لم أحقق فى هذا الشأن.. لكن من المحتمل يكون هنالك مثلا قنوات لتوصيل السلاح الى دارفور وثانيا بين شاد ودارفور السلاح موجود فى كل المناطق الشادية وبين السودان وتشاد علاقات مميزة بين
الطرفين يوجد اندماج للقبائل وللمجموعات الدينية والاثنية الخ
تتحدث ايضا عن دور عربى فى هذا الكتاب كان قائم الى حد كبير وتحديدا تناولت جزئية مصر لعلك تحدثنا عن هذه الجزئية غياب مصر فى حقبة ايام الرئيس مبارك؟
رامبو:طبعا تأثرت تاثيرا سلبيا عدم رد فعل للحكومة المصرية ولمصر كدولة ولكن ايام الرئيس مبارك اظن انه كان هنالك اولوية مصرية داخلية بالنسبة للنظام المصرى على اساس انه كان يجابه الاخوان المسلمين كانوا العدو رقم
واحد فى المجال الداخلى بينما فى السودان بدأ الانقلاب العسكرى بالاتيان للاخوان المسلمين للحكم بالاضافة الى الضباط اظن ان الرئيس مبارك كان يواجه الاخوان المسلمين فى الداخل ويرى ان الدولة المجاورة من ناحية الجنوب حكومتها من الاخوان المسلمين فى نفس الوقت اظن انه كانت لديه فكرة ثابتة بانه لايحب الاخوان المسلمين يكره النظام الاسلامى القائم فى الخرطوم وانه كان ينتبه فى تحقيق انفصال الجنوب عن الشمال بالرغم من كل تهديد المصالح المصرية افتراضا فى العمق الاستراتيجى والروابط التاريخية واللغوية والانسانية البشرية كل النواحى السياسية اظن انه كان يفكر فقط فى الاخوان المسلمين الموجودين فى الحكم سكت بشكل مستمر لم نسمع ولا كلمة واحدة من الحكومة المصرية فى هذا الصدد او القول سوف نرفض بشكل قاطع كل المحاولات للتوصل لانفصال الجنوب عن الشمال لا نقبل هذا حتى بالطرق السلمية سوف لانقبل نرفض ولكن لم نسمع اى كلمة من الحكومة المصرية فى هذا الصدد ولذلك اظن انه حتى نعرف بين مصر ايام الرئيس مبارك وبين السودان كان هناك ازدواج المعايير لم يكن هنالك تعاون بين الحكومات بين نظام الانقاذ الوطنى وبين النظام المصرى من الطرف الثانى كان هناك تعاون مفضل مكثف بين الحركة الشعبية لتحرير السودان والحكومة المصرية خاصةفى مجال التدريب للكوادر وتدريب النخبة الجنوبية
وانت تتحدث عن ازدواجية المعايير شاهدت لك حوارا تلفوزنيا فى فرنسا وانت تتحدث عن دور المحكمة الجنائية الدولية كيف تقيم قضية المحكمة الجنائية؟
رامبو:فى قضية دارفور اظن حكيت عن الدور الكبير الذى لعبته المنظمة الدولية ووسائل الاعلام من خلال الفترة الاولى لقضية دارفور شاهدنا حملة مناوئة جدا ومكثفة من طرف الامريكان من طرف الدول الغربية ضد السودان فيما يخص دارفور العلاقات التى كانت جيدة بعد التحسن الكبير مع حكومة الخرطوم من ايام انطلاق القضية الجديدة فى دارفور تدهورت العلاقات بين الغرب بين اوربا وبين فرنسا والدول الغربية حتى امريكا طبعا وبين الحكومة السودانية خرجت هذه القضية كقضية جديدة
ما تفسيرك لماذا خرجت هكذا لزعزعة الحكومة السودانية لاضعاف السودان اظن انهم لم يكونوا متاكدين انه سوف يتوصل الحل السلمى الى انفصال الجنوب ومن الضرورى قضية ثانية لاضعاف الحكومة السودانية اظن ان المخطط الامريكى لم لم يتاثر بشكل موحد مثلا عامى 1995و1996م الى 2000م ولكن الى مراحل مختلفة اظن ان امريكا عملت تجربة وغيرت الموقف من النظام السودانى وتدريجيا صار هناك تصعيد فى العلاقات وفى التدهور بداية من زعزعة الاستقرار الى الاتهامات فى مجلس الامن ومن بعد ذلك العقوبات الاقتصادية وفيما بعد الارهاب
المقدم: هناك مخطط ونحن فى الختام وهذا الكتاب يحمل كثير من النقاط؟
رامبو :يوجد مخطط لاتوجد مؤامرة ولكن يوجد مخطط معلن
اشكرك ونحن فى ختام هذه الحلقة ماهى نصيحتك للسودانيين فى ظل هذه الاوضاع؟
رامبو: اظن ان كنت حاكم فى السودان كنت انتبه كتيراً للمستقبل قضية دارفور كما كتبت فى هذا الكتاب يعتبر بعض الغربيين وبعض الاطراف الخارجية تعتبرها دارفور السودان الجنوبى الثانى فلذلك الحملة الدعائية كانت قوية جدا اكثر بكثير من الذى صار فى جنوب السودان الدعاية للمنظمة الدولية فى وسائل العالم للدول الغربية بشكل عام على اساس انه انطلق النزاع فى الجنوب من زمان على ايام الاتحاد السوفيتى وبينما دارفور انطلق فى 2003م
اشكرك السيد السفير ميشيل رامبو وهذا الكتاب يحتاج منا لزمن طويل حتى نتداول امره وتعلم ان هناك كثير من النقاط التى لاتزال لم نطرق بابها الى هذا الحين اوعد ان نستضيفك حلقة قادمة انشاء الله مستبلا للحديث حول
هذا الكتاب اعزائى الى ان نلتقيكم فى حلقة قادمة تقبلوا تحياتى خالد الاعيسر من لندن وتحيات الفريق العامل معى هنا ودمتم فى امان الله ورعايته
رامبو: اتمنى حياة سعيدة فى السودان
المقدم: اشكرك


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.