مزمل أبو القاسم يكتب مقال ساخن: (لم نرصد لهذه الحكومة إنجازاً واحداً حتى اللحظة بخلاف جرأتها على المواطنين وتفننها في فرض الجبايات والرسوم عليهم)    شاهد بالصورة والفيديو.. شبيهة هدى عربي تستعرض جمالها على أنغام ندى القلعة وساخرون: (شن جاب الكيكة للويكة وما استخرتي نهائي)    شاهد بالفيديو.. والدة الفنان الراحل محمود عبد العزيز: الحوت تعرض لظلم فادح من هؤلاء وهذا ما فعلته عندما علمت بتعاطيه "السجائر" وهو طالب في الثانوي    والي الخرطوم يوجه وزارة التخطيط العمراني بتطبيق القوانين وتسريع إجراءات معاملات الأراضي    بالصورة.. البرنس هيثم مصطفى وزيراً للرياضة في السودان    اكتمال عقد الجهاز الفني للكمال    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    "آبل" تستعد لإطلاق أول آيفون قابل للطي    شاهد بالفيديو.. نجمة السوشيال ميديا السودانية هبة الجندي تعود للظهور بعد غياب طويل بتقرير إخباري عن الأحداث السودانية وتطورها    شاهد بالفيديو.. فنان "ربابة" سوداني يثير تفاعل الجمهور بعد ترديده أغنياته الشهيرة (صورة وصوت) في حفل حاشد بالسعودية    "يغفر الله للجميع إلا باجيو!".. مأساة اللاعب الذي مات واقفا – فيديو    النفط ينخفض 1% بعد تقرير ترامب إنهاء حرب إيران    اختبار نسخة مدفوعة جديدة من "إنستغرام"    عيد ميلاد إيمى سمير غانم.. خطوات ثابتة واختيارات مدروسة فى مسيرتها الفنية    قيادي بحزب المؤتمر الوطني يحسم جدل مثير    صبري محمد علي (العيكورة) يكتب: *هذا ما قاله لي وزير التعليم العالي والبحث العلمي ظهر اليوم*    قرار لحكومة السودان بشأن معبر أدري    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    إكتمال فتح الطرق والشوارع الداخلية بمنطقة وسط الخرطوم    ارتفاع جديد في أسعار الوقود بالخرطوم    الهلال يواجه أُماجوجو لتوسيع فارق الصدارة    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    (أماجوجو والنقطة 54)    برشلونة يتلقى دفعة معنوية قبل مواجهة أتلتيكو مدريد    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    كريم عبد العزيز وفريق مطلوب عائليا يبحثون عن دولة أوروبية للتصوير الخارجى    أزمة منشطات تشعل دوري أبطال إفريقيا.. الهلال السوداني يشكو نهضة بركان المغربي ل"الكاف"    أيهما أكثر فائدة القهوة أم عصير البرتقال صباحًا.. والكميات المناسبة    آلام الدورة ليست دائمًا طبيعية.. إشارات تكشف بطانة الرحم المهاجرة مبكرًا    فصيلة الدم تكشف احتمالية الإصابة بالسكري    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    "فيفا" يتّخذ موقفًا حازمًا بشأن مشاركة إيران في كأس العالم    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



السفير الفرنسي الأسبق بالسودان في حديث لتلفزيون السودان «2-2»
نشر في آخر لحظة يوم 31 - 05 - 2013

جدل واسع في السودان منذ انفصال الجنوب وقيام دولته، التي ظن البعض أن تاريخ ميلادها هو آخر فصول المعاناة في مسيرة الصراع السوداني، إلا أن الواقع اليوم يبنئ بمخاطر جمة لا تزال تحيط بالسودان.. اليوم نغوص في حلقة خاصة بتلفزيون السودان مع ميشيل رامبو السفير الفرنسي الأسبق لدى السودان، للوقوف على شهاداته وإفاداته الجريئة التي دونها في كتابه الجديد (السودان في كل حالاته) يترجمه البعض أيضاً (السودان في جميع أشكاله).
لكن الإدارة الأمريكية ناصبت السودان العداء بدلاً من سياسية المصالح المشتركة؟
رامبو: لا اظن انه خطوة بخطوة توترت العلاقات بين البلدين .فالأمريكان اكتشفوا ان حسن الترابى هو (المحرك) للحكومة كما أن الخرطوم أيدت مواقف صدام حسين فضلاً عن أن العلاقات الدولية السودانية تميل الى المقاومة ضد المصالح الامريكية ...وأعتقد واشنطون غيرت سياستها تجاه السودان ( خطوة بخطوة) حتى اتخذت موقف مضاد للسودان
انت تتحدث فى هذا الكتاب ايضا عن مخطط لتقسيم السودان فما هو المخطط؟
رامبو: المخطط يهدف لزعزعة الاستقرار وإضعاف الحكومة السودانية ..ولكن لم الأمريكان يفكروا فى التقسيم بشكل واضح ولكن (شوية شوية) تطور هذا المخطط وبدأوا فى التفكير فى تقسيم السودان ..غير أن انشقاق المؤتمر الوطنى وخروج الترابى من الحكومة وتكوينه حزب معارض لها أثر فى خطط التقسيم... حيث أضحى المشير عمر البشير رئيس الدولة دون وجود الزميل النظرى الشيخ حسن الترابى ... فالترابى من هو أحد الذين يحاولون إيجاد حلول سلمية مناسبة للمشكلات بين الشمال والجنوب حيث تم توقيع اتفاق سلام عام 1997م فى الخرطوم مع الحركات المتمردة الاخرى بزعامة رياك مشار وكاربينو كوانين دون قرنق ولكن فشل الإتفاق بسبب غياب جون قرنق وغياب التأييد الامريكى .. كما احداث سبتمبر الاولى 2011م مثلت نقطة مهمة للسودان وللمجتمع الدولى لأنها فتحت الباب للتعاون فى مجال الامن والكفاح ضد الارهاب بين السودان وبين الولايات المتحدة ...وأعتقد ان المخابرات الامريكية فتحت مكاتب خاصة بها فى الخرطوم عام 2000م ، ويعد السودان محظوظاً لانه بعد العام 2001م كان التحدى كبير على دول كثيرة
ما هى وسائل تنفيذ هذا المخطط لتقسيم السودان بمعنى ماهى ادوات التى يمكن ان تنفذ؟
رامبو: الادوات متعددة الاطراف والاشكال والالوان والاجزاء
هنالك حديث عن المنظمات الانسانية؟
رامبو: الدنمو المحرك لهذه الاستراتيجية الامريكية هو المجتمع الدولى الذى تشكل بشكله الجديد مابين 1990- 2010م أى خلال عشرين فهو مكون من دول العالم وتحت قيادة امريكا والدول الغربية .فهم يتحدثون ويتحركون بإسم المجتمع الدولى
كيف تقييم الدور الاسرائيلى فى الامر؟
رامبو: الدور الاسرائيلى قديم جدا ولابد ان نرجع لما قبل الخمسينيات للحديث عنه ... فجوزيف لاقو الذى قاد التمرد الاول (حركة الانيانيا) قد إعترق مؤخراً بعلاقة اسرئيل مع حركة الانيانيا وأنهم منذ اواخر الستينات كانوا يسافرون الى اسرائيل لفتح ابواب التعاون ... ولولم يكن هذا التعاون مع اسرائيل لما إستطاعت الحركة خوض حرب ضد حكومة الخرطوم فإسرائيل وفرت الوسائل العسكرية لحركة التمرد ضد الحكومة المركزية
هل اهداف اسرائيل فى السودان هى ذات الاهداف الامريكية؟
رامبو: نعم.. فهى استراتيجية امريكية اسرائيلية مرتبطة ببعض ليس هنالك فرق بينهما وخاصة فى المنطقة فيما يخص الدول العربية والدول الاسلامية وانه بالنسبة لاسرائيل اهمية السودان فى الاستراتيجية كانت كبيرة جدا يعنى اكثر مما تتصور فكانت غير مكشوفة ولكنها بهذه الاهمية متعددة الاشكال والالوان والوسائل عسكرية واقتصادية بشرية مثلا تبادل الزيارات وغيرها
لماذا تسعى اسرائيل لتفكيك السودان؟
رامبو:طبعا كان السودان الدولة العربية والافريقية الاكبر فى العالم واظن ان العرب من ناحية اخرى لم يكونوا يقدرون اهمية السودان بمستوى التقدير المنشود
وهل صحيح ان اسرائيل تسعى لتفكيك السودان لاضعاف القومية؟
رامبو:من اول لحظة انهم فتحوا التعاون مع حركة التمرد بزعامة جوزيف لاقو ليحاولوا على امل ان التقسيم سوف يتم مستقبلاً
كيف تقييم التعاون القائم الآن بين الجنوب واسرائيل هل هو ايضا يصب فى خانة خدمة المخطط الامريكى؟
رامبو: اسرائيل هى أول دولة اعترفت بالدولة الجنوبية اعترفت بحكومة جوبا و ان حكومة الجنوب ورئيسها سلفاكير اعترف بتأسيس علاقات دبلوماسية وفتح سفارة لها فى القدس وليس فى تل ابيب أى أن جنوب السودان هى الدولة الوحيدة فى العالم التى افتتحت سفارة فى القدس ليس فى تل ابيب التى هى العاصمة الرسمية
بعض الاحزاب والمعارضين للحكومة السودانية يشككون فى (المخطط الدولى) فهل هناك فعلا مخطط دولى؟
رامبو: لايوجد مخطط دولى يوجد مخطط امريكى تجاه بعض الدول
هل السودان من بين هذه الدول؟
رامبو: المخطط ليس موضوعاً للسودان وحد وإنما يشمل قائمة معروفة جدا من الدول وقد زار قائد القوات الاوربية فى الناتو البنتاغون (وزارة الدفاع الامريكية) فالتقى باحد من زملاؤه من القيادات بالوزارة .. (ووجد فى ذلك الوقت الأمريكان يدرسون مخطط لغزو العراق واحتلاله فى 1992م بعد احداث 2001م) وقبل غزو العراق اجتمع هذا الزميل هنالك اكثر من ذلك بكثير قال (نحن نخطط لإحتلال سبع دول وكان السودان من بينهم)و لم تكن مصر موجودة ولا تونس ولكن سوريا لبنان ايران الصومال والسودان
لكن الان انت فى هذا الكتاب تحدثت عن السودان بانه الدولة المحورية فى الطريق الى تفكيك الدول الاسلامية؟
رامبو: طبعا إنه من الدول الاولى التى إعترضت السياسات الأمريكية وان التقسيم لم يأتى صدفة بل جاء فى (آخر الطريق)
هل هذا التقسيم والتفكيك الهدف منه موارد السودان ؟
رامبو: طبعا اظن انه الاسباب الفعلية والحقيقية للمخطط وجود ثروات كبيرة ليس فقط النفط والغاز وإنما اليورانيم والذهب والنحاس الخ فهى من الثروات الكبيرة...و اظن هذا هو السبب .....وهناك نقطة مهمة جدا لابد من الإشارة اليها طبعا اكتشف النفط السودانى عام 1977م فى عهد الرئيس نميرى بواسطة شركات امريكية وشركة فرنسية (توتال) وهي الى الآن موجودة فى السودان ولكن فيما بعد تقلص التعاون والعمل لاسباب امنية استئناف الحرب الاهلية عام 1983م التى قادتها الحركة الشعبية لتحرير السودان حيث انسحبت الشركات النفطية من السودان وظلت توتال موجودة دون عمل أما الشركات الامريكية فخرجت بنسبة 100% من العمليات بحوالى عشرين سنة
وفى عام 1996م قررت الحكومة السودانية إستئناف استكشاف النفط حيث تولت الأمرالشركة الوطنية وهى شركة صينية مما أغضب ذلك الإدارة الأمريكية بالاضافة للاتهامات الاخرى مثل تأييد النظام العراقى
هذا الامر يؤكد ان حقيقة التدخل فى السودان ايضا يرتبط باسباب اقتصادية ذكرت؟
رامبو:حتى فى دارفور
على ذكر دارفورما هو دور الحركات المسلحة وتعلم ان هنالك علاقة قوية ما بين الجنوب والحركات المسلحة الدارفورية ما هو دورها؟
رامبو:اظن ان العلاقة بين دولة الجنوب والحركات الدارفورية هى علاقة واضحة فعلى مستوى الاسماء فإن إسم الحركة أولاً كان ( حركة تحرير دارفور) وصارت فيما بعد (حركة لتحرير السودان) وكانت هنالك علاقات مفضلة على مستوى القيادتين القيادة الجنوبية والقيادة الدارفورية فى الاول اظن ان الحركات الدارفورية استفادت من التجربة ومن خبرة الحركات الجنوبية الملاحظة الاولى يوجد تعاون عسكرى وتشجيعات بإشكال مختلفة
هل يرتبط هذا بمؤامرة تقسيم السودان؟
رامبو:أنا لا احكى عن مؤامرة ... بل عن مخطط
تتحدث عن المخطط فى عقول المخططين وانت تتحدث عن حركات سودانية مناوئه للنظام هى تمارس خدمة المخطط دون ان تعلم هذا الذى تعنيه؟
رامبو: لا اعرف ولست متأكد من أن المخطط يجد دعم سودانى او جنوبى او شمالى ..فهو مخطط امريكى اسرائيلى وأنه فى الاصل امريكى وتدعمه اسرائيل..فإسرائيل موجودة فى كل لحظة فى كل احوالها ... والمخطط أيضاً موجود فى كل الكتب ليس فقط فى كتب لويس ومعلوم لكل المثقفين السياسين والمستشارين بالرئاسة والخبراء فى مجال الامن والدفاع والعسكريين
كيف يتعامل الاعلام الغربى مع المخطط وسائل الاعلام؟
رامبو:وسائل الاعلام العربى وبما نشاهده بشكل واضح فى الظروف الحالية فى العالمين العربى والاسلامى فإنها جميعا تتعاون مع المخطط من ناحية الدعاية والتاثير السايكلوجى النفسى على الراى العام العالمى وبالطبع ليس فى العمليات العسكرية ولا العمليات السياسية
ما سر العلاقة بين الجنوب والحركات الدارفورية المسلحة والجنوب؟
رامبو:لسن متأكداً الآن من وجود علاقة مباشرة بين الحكومة الجنوبية والحركات الدارفورية ...لكن فى السابق كانت هنالك علاقات تزامن بين اتهاء الحرب فى الجنوب وانطلاق النزاع فى دارفور وايضا صار هناك نقل الخبرة العسكرية والسياسية والتشجيع من الجنوب الى الدارفوريين ...ولا أعتقد حكومة الجنوب والحركة الجنوبية هى من العوامل الرئيسية لتشجيع التمرد فى دارفور وإنما العامل الرئيسى هو المنظمة الدولية ووسائل العالم ..ففى الوقت الحاضر اذا لاحظنا يوجد سكوت كامل100%حول دارفور ولكن اظن قضية درافور وضعت احتياطى من اجل المستقبل حصلت بعض الدول التى اشرنا اليها كامريكا واسرائيل لتقسيم السودان لانفصال الجنوب عن الشمال ولكن دارفور جنوب ثانى فى المستقبل
كيف تفسر انتهاء حرب الجنوب واندلاع حرب اخرى فى دارفور؟
رامبو:2003مشهد انطلاق قضية دارفور بشكل معلن وفى نفس الوقت كان نصف الطريق للمفاوضات بين الحركة الشعبية لتحرير السودان والحكومة المركزية فى الخرطوم ولكن فى هذه الفترة كان جون قرنق رئيس الحركة الشعبية عايش من حيث المبدأ كان المراقيون والمحللون كانوا لايفتكرون ان جنوب السودان سوف ينفصل من الشمال كان هذا الامر غير محتمل بمجرد وجود جون قرنق على راس التمرد ولكن لانه كان من انصار الوحدة الوطنية ولكن الاطراف الخارجية والغربية افتراضا التى كانت تريد ان تتوصل خطوة بخطوة الى تقسيم البلد فلذلك كانت هنالك قضية اخرى احتياطى للمستقبل
ونحن نتحدث هنا عن قضية دارفور هناك سؤال ملح من اين تتحصل الحركات المسلحة المعارضة للحكومة السودانية للسلاح وتعلم ان لديها قدرات واسلحة كبيرة وكثيرة؟
رامبو:اظن ان الاسلحة الموجودة فى كل الدول فى المنطقة طبعا منذ اخر نزاع فى ليبيا ... و كثير من الاسلحة تاتى الى دارفور ...والاسلحة موجودة فى كل المنطقة من مالى الى مورتانيا الى النيجر الى تشاد
وهذا الوجود لا علاقة له بالمخطط؟
رامبو: طبعا انا غير متاكد لم أحقق فى هذا الشأن.. لكن من المحتمل يكون هنالك مثلا قنوات لتوصيل السلاح الى دارفور وثانيا بين شاد ودارفور السلاح موجود فى كل المناطق الشادية وبين السودان وتشاد علاقات مميزة بين
الطرفين يوجد اندماج للقبائل وللمجموعات الدينية والاثنية الخ
تتحدث ايضا عن دور عربى فى هذا الكتاب كان قائم الى حد كبير وتحديدا تناولت جزئية مصر لعلك تحدثنا عن هذه الجزئية غياب مصر فى حقبة ايام الرئيس مبارك؟
رامبو:طبعا تأثرت تاثيرا سلبيا عدم رد فعل للحكومة المصرية ولمصر كدولة ولكن ايام الرئيس مبارك اظن انه كان هنالك اولوية مصرية داخلية بالنسبة للنظام المصرى على اساس انه كان يجابه الاخوان المسلمين كانوا العدو رقم
واحد فى المجال الداخلى بينما فى السودان بدأ الانقلاب العسكرى بالاتيان للاخوان المسلمين للحكم بالاضافة الى الضباط اظن ان الرئيس مبارك كان يواجه الاخوان المسلمين فى الداخل ويرى ان الدولة المجاورة من ناحية الجنوب حكومتها من الاخوان المسلمين فى نفس الوقت اظن انه كانت لديه فكرة ثابتة بانه لايحب الاخوان المسلمين يكره النظام الاسلامى القائم فى الخرطوم وانه كان ينتبه فى تحقيق انفصال الجنوب عن الشمال بالرغم من كل تهديد المصالح المصرية افتراضا فى العمق الاستراتيجى والروابط التاريخية واللغوية والانسانية البشرية كل النواحى السياسية اظن انه كان يفكر فقط فى الاخوان المسلمين الموجودين فى الحكم سكت بشكل مستمر لم نسمع ولا كلمة واحدة من الحكومة المصرية فى هذا الصدد او القول سوف نرفض بشكل قاطع كل المحاولات للتوصل لانفصال الجنوب عن الشمال لا نقبل هذا حتى بالطرق السلمية سوف لانقبل نرفض ولكن لم نسمع اى كلمة من الحكومة المصرية فى هذا الصدد ولذلك اظن انه حتى نعرف بين مصر ايام الرئيس مبارك وبين السودان كان هناك ازدواج المعايير لم يكن هنالك تعاون بين الحكومات بين نظام الانقاذ الوطنى وبين النظام المصرى من الطرف الثانى كان هناك تعاون مفضل مكثف بين الحركة الشعبية لتحرير السودان والحكومة المصرية خاصةفى مجال التدريب للكوادر وتدريب النخبة الجنوبية
وانت تتحدث عن ازدواجية المعايير شاهدت لك حوارا تلفوزنيا فى فرنسا وانت تتحدث عن دور المحكمة الجنائية الدولية كيف تقيم قضية المحكمة الجنائية؟
رامبو:فى قضية دارفور اظن حكيت عن الدور الكبير الذى لعبته المنظمة الدولية ووسائل الاعلام من خلال الفترة الاولى لقضية دارفور شاهدنا حملة مناوئة جدا ومكثفة من طرف الامريكان من طرف الدول الغربية ضد السودان فيما يخص دارفور العلاقات التى كانت جيدة بعد التحسن الكبير مع حكومة الخرطوم من ايام انطلاق القضية الجديدة فى دارفور تدهورت العلاقات بين الغرب بين اوربا وبين فرنسا والدول الغربية حتى امريكا طبعا وبين الحكومة السودانية خرجت هذه القضية كقضية جديدة
ما تفسيرك لماذا خرجت هكذا لزعزعة الحكومة السودانية لاضعاف السودان اظن انهم لم يكونوا متاكدين انه سوف يتوصل الحل السلمى الى انفصال الجنوب ومن الضرورى قضية ثانية لاضعاف الحكومة السودانية اظن ان المخطط الامريكى لم لم يتاثر بشكل موحد مثلا عامى 1995و1996م الى 2000م ولكن الى مراحل مختلفة اظن ان امريكا عملت تجربة وغيرت الموقف من النظام السودانى وتدريجيا صار هناك تصعيد فى العلاقات وفى التدهور بداية من زعزعة الاستقرار الى الاتهامات فى مجلس الامن ومن بعد ذلك العقوبات الاقتصادية وفيما بعد الارهاب
المقدم: هناك مخطط ونحن فى الختام وهذا الكتاب يحمل كثير من النقاط؟
رامبو :يوجد مخطط لاتوجد مؤامرة ولكن يوجد مخطط معلن
اشكرك ونحن فى ختام هذه الحلقة ماهى نصيحتك للسودانيين فى ظل هذه الاوضاع؟
رامبو: اظن ان كنت حاكم فى السودان كنت انتبه كتيراً للمستقبل قضية دارفور كما كتبت فى هذا الكتاب يعتبر بعض الغربيين وبعض الاطراف الخارجية تعتبرها دارفور السودان الجنوبى الثانى فلذلك الحملة الدعائية كانت قوية جدا اكثر بكثير من الذى صار فى جنوب السودان الدعاية للمنظمة الدولية فى وسائل العالم للدول الغربية بشكل عام على اساس انه انطلق النزاع فى الجنوب من زمان على ايام الاتحاد السوفيتى وبينما دارفور انطلق فى 2003م
اشكرك السيد السفير ميشيل رامبو وهذا الكتاب يحتاج منا لزمن طويل حتى نتداول امره وتعلم ان هناك كثير من النقاط التى لاتزال لم نطرق بابها الى هذا الحين اوعد ان نستضيفك حلقة قادمة انشاء الله مستبلا للحديث حول
هذا الكتاب اعزائى الى ان نلتقيكم فى حلقة قادمة تقبلوا تحياتى خالد الاعيسر من لندن وتحيات الفريق العامل معى هنا ودمتم فى امان الله ورعايته
رامبو: اتمنى حياة سعيدة فى السودان
المقدم: اشكرك


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.