تشرفت بعضوية المجلس الإستشارى لوزارة مجلس الوزراء للسبع سنوات الماضية وأتاحت لى هذه العضوية الإستفادة الكبيرة من أعضاء هذا المجلس الذى ضم وزراء سابقين عملوا فى حقب حكم مختلفة خاصة الحقبة المايوية التى عُرف وزراؤها بالخبرة والكفاءة والتميز فى شغل المقاعد الوزارية كما امتدت استفادتى الى علماء وخبراء فى المجالات العلمية إذ رؤساء المجالس المهنية المتخصصة كافة أعضاء فى هذا المجلس بالإضافة الى سياسيين من معظم الأحزاب السياسية فى الشمال والجنوب . وتميز اداء المجلس الاستشارى لمجلس الوزراء خلال تلك الفترة بالإنضباط فى اجتماعاته وفى انتظام وقائع جلساته وتوصياته التى يرفد بها الأعضاء بالبريد العادى والبريد الإلكترونى وأنتخبت له قيادة وزارة مجلس الوزراء سكرتارية فاعلة ومقتدرة فكانت سنده فى أن يكون حقاً مجلس استشارياً يسند ويدعم القرار فى هذه الوزارة المهمة وبالأعضاء الذين عرفوا بالتأهيل والخبرة والحكمة . أمس الأول الثلاثاء 14 سبتمبر الجارى إجتمع المجلس الإستشارى لوزارة مجلس الوزراء بعد أن أعاد تشكيله الدكتور لوكا بيونق وزير رئاسة مجلس الوزراء بناء على المرسوم الجمهورى الذى أصدره المشير البشير رئيس الجمهورية والقاضى بتكوين مجالس استشارية للوزارات القومية لمعاونة الوزراء وحدد أمر تشكيله الاختصاص بتقديم الرأى والمشورة للوزير فيما يختص بالسياسات والبرامج والخطط وتقويم أداء الوزارة فى ضوء الخطط المجازة بالإضافة الى تقديم المبادرات التى من شأنها ترقية الأداء ورفع قدرات الكادر البشرى . وضم المجلس الإستشارى فى تشكيله الجديد سبعة إعلاميين يمثلون حوالى 20% من عضوية المجلس البالغة 34 عضواً وفى هذا تأكيد على الدور الكبير الذى يرتجيه المجلس من الإعلام وإسهامه فى أسداء النصح وتقديم المشورة والمبادرات لأجل ترقية الأداء وتقويمه وقد عبر الدكتور لوكا بيونق رئيس المجلس عن أهمية الإعلام ومدى الإستفادة من رؤى وإسهام ممثليه فى المرحلة القادمة التى تتطلب تضافر جهود كل الفعاليات ذات التأثير على صياغة مستقبل البلاد والنهوض بها . إشكالية إنسياب المعلومات من جهاز الحكومة الى وسائل الإعلام نالت حظاً وافراً من النقاش وتباينت وجهات النظر حول دقة الصحافة على وجه التحديد فى النقل والتوازن فى تقديم الخدمة الإعلامية مابين ابراز السالب وفى ذات الوقت بيان الموجب أى ألا تكون قادحة فحسب ومضخمة للعيوب دون أن تشير إلى المحاسن . كما أثار السيد أحمد كرمنو وزير الدولة بوزارة مجلس الوزراء قضية التعميم والسياق والموقف الذى يصرح فيه الوزراء باعتبارهم وزراء أو باعتبارهم قيادات فى أحزابهم وضرورة أن يفرق الصحفيون مابين تصريح لوزير حزبى على سبيل المثال فى مقر المؤتمر الوطنى أو مقر الحركة الشعبية والتصريح فى مقر وزارته أو وحدة تابعة لها ففى الأول يعبر عن موقف حزبى وفى الثانى يعبر عن سياسة حكومية والخلط بينهما والذى ربما لا يعنف فيه الإعلاميون وحدهم أو لومهم نظراً لأن الخلط درج عليه بعض الوزراء بين عدم التفريق بين الموقف الحزبى والموقف الرسمى . أما أهمية وجوب استناد قرارات مجلس الوزراء على اتجاهات الرأى العام وخياراته فلقد أطمأن المجلس الإستشارى على الترتيبات والإجراءات والخطوات التى اتخذتها الأمانة العامة لمجلس الوزراء فى قيام ادارة متخصصة فى مجال بحوث ودراسات واستطلاعات الرأى العام التى تسند اتخاذ القرار وتنقل نبض الرأى العام حسب تكويناته المعروفة المستنير- النابه - الجمعى - أو المستمر والمؤقت والعارض .