يعجبني أداء وزارة مجلس الوزراء والذى ترصده تقارير دقيقة تشير الى أن كل نشاط فيها تحت السيطرة . أمس الأول الثلاثاء قدمت عشرات التقارير عن أداء هذه الوزارة لمجلسها الاستشاري والذى اتشرف بعضويته منذ العام 2002 وهو مجلس فيه أسماء صحفية بارزة تشارك بفاعلية فى مناقشة الموضوعات التى تطرح على المجلس . جلسة الثلاثاء قدم فيها الأمين العام لمجلس الوزراء الدكتور عمر محمد صالح ملامح عن تقرير أداء مجلس الوزراء للنصف الثاني من العام 2010 وكان تقريراً واضحاً ومتوازناً عرضت فيه الإيجابيات وسلبيات الأداء مما مكن أعضاء المجلس الإستشاري من إبداء الرأى فى كليهما كما قدم الأعضاء اقتراحاتهم للموضوعات التى سيناقشها مجلس الوزراء خلال العام 2011 وهو تقليد درجت عليه وزارة مجلس الوزراء خلال السنوات الخمس الماضية فى أن تصل الاقتراحات فى جلسات مفتوحة من الصحفيين والخبراء وكبار الموظفين فى الموضوعات التى يفضل أن يناقشها المجلس فى جلساته طيلة العام . وفى هذا الشأن لاحظت أن الدكتور لوكا بيونق وزير وزارة مجلس الوزراء يتحدث عن القضايا والموضوعات ومستقبل معالجتها ولايستصحب مه أى استدراكات عن واقع مابعد الاستفتاء بل ويتحدث عن المستقبل بلسان السودان الحالى وهذا هو المطلوب فى رجل الدولة الذى يجب أن يتصدى لمسئولياته حتى تستنفد صلاحياتها ومواقيتها وحتى يحدث ترتيب الانتقال فإدارة الدول لاتحتمل الفراغات أو الانتظار كما لاتحتمل التكهنات فى القضايا المصيرية مهما كانت مؤشراتها ومعرفة نتائجها الجانب الآخر من برنامج المجلس الاستشاري كان عرضا لتقرير الأداء عن سلطة الطيران المدني . تعاملت سلطة الطيران المدني فى تقريرها الذى قدم لأعضاء المجلس الاستشاري بفيلم قصيرأقرب للتسجيلي يحكي قصة التطور وقصة الانجاز ولأن اعضاء المجلس جاءوا الى مبنى مركز الملاحة الجوية ولم يدر بخلدهم أن فى البلاد مثل هذا العمل الراقي فما إن استقبلوا من أول بوابة فيه ارتسمت الصورة من خلال البناية الأنيقة التى يقل فيها البشر وتنشط فيها الأجهزة التى تستخدمها اكثر هيئات الطيران المدني العالمية والمسؤولة عن المطارات الضخمة التى يعرفها المسافرون الى العالم الخارجى فهى ذات الأجهزة وذات الكفاءة التى يتعامل بها مراقبو الملاحة الجوية الذين استطاعوا تشغيل المراقبة الإلكترونية لحركة الطائرات ورصدها فى الاجواء السودانية حيثما امتدت ووجد فيها مطار أو مهبط أو لم يكن فيها وأبدى اعضاء المجلس إعجابهم بالكفاءة السودانية وثنائهم على ادارة سلطة الطيران المدني التى تتعامل برؤية ثلاثية واضحة سماء أمنة : مفتوحة ومطارات تربط العالم واطمأن الأعضاء على قدرة الأجهزة فى التحكم خاصة وأن طقس السودان يتقلب فى بعض شهور السنة بالكتاحة والأعاصير والضباب العالق بعد أن أشير الى أن التحكم الآلى الرقمي أكثر كفاءة وسيطرة من التحكم فى حركة الطائرات من الأجهزة السابقة . ليس من المستغرب أن يكون الأداء فى وزارة مجلس الوزراء بهذه الكفاءة فهى تمثل قمة العمل الرسمى والخدمة العامة ولاحظت أن الأداء فى هذه الوزراة يظل يتطور ولايرتبط بالوزير الذى يكون على رأس هذه الوزارة فلقد مر على هذه الوزراة الطيب ابراهيم محمد خير - صلاح كرار - عوض الجاز - الهادى عبدالله - دينق ألور - باقان أموم - كوستا مانيبي ولوكا بيونق ولاتأثير على طبيعة كل شخصية من هذه الشخصيات من خلال مواقفها السياسية على الأداء العام وقيم الخدمة المدنية وهذا مايؤكد على أن سيادة قيم العمل والحفاظ عليها والالتزام بالنظم التى تطور العمل واللوائح التى تضبطه هى الأهم لكل مرافق الدولة والتى تحفظها من أهواء السياسة والساسة .