التقت «آخر لحظة» بالمعلم صديق أحمد عبدالله أكبر طباخ مناسبات بالحلة الجديدة الخرطوم، وقدمت له العديد من الأسئلة حول مهنة طباخ الأفراح فحدثنا عن أسرار طباخ المناسبات، وقال إنه يعمل بهذه المهنة منذ العام 1996 وإنه قد زوج كثيراً من الشباب والشابات أشهرهم زوجة «بشة» لاعب الهلال المعروف.. وشقيق رئيس الجمهورية بكافوري.. ولا يقتصر عمله على الأعراس فقط.. إذ أنه ينشط أيضاً في بيوت البكاء ويقدم فطور العريس ويعمل في حفلات التخريج وأعياد الميلاد والختان وكل المناسبات والعوازيم الكبيرة، تعالوا نقرأ معاً ماذا قال: ٭ هل يقتصر عملك على الحلة الجديدة ومحيطها؟ - لا فأنا ألبي أي دعوة تقدم لي للعمل في أي مكان من العاصمة.. كما ألبي دعوات الأقاليم أيضاً إذا قدم الزبون تكلفة الترحيل لي ولفريقي وأدوات العمل والأواني. ٭ هل يقتصر عملك على الطبخ فقط؟ - حسب الطلب واستطاعة الزبون.. فلو أراد صاحب المناسبة الطبخ فقط لا مانع عندنا، ولو أراد خدمة كاملة بتجهيز العمل لدينا في المنزل وجلبه جاهزاً للمناسبة مع السيرفس أيضاً.. لا مانع لدينا. ٭ ما أكثر ما يضايقك في عملك؟ - أنا أفضل إعفائي من التكليف بشراء الخضروات والبقالة وأطلب من صاحب المناسبة انتداب شخص من طرفه ليكون معنا عند شراء المستلزمات. ٭ ما هي الأدوات اللازمة لعملكم؟ - طبعاً أهم عنصر توفر أواني الطبخ والصواني والصحون بمقاساتها المختلفة.. لو طلب منا الزبون كل الأواني فهي متوفرة عندنا بإيجارها الخاص.. ولو كان بمقدور الزبون توفيرها من الجمعية أو من الجيران فهذا يعود له. ٭ كم تبلغ أجرتك في الليلة الواحدة؟ - حسب المناسبة وعدد الضيوف ونوع الوجبة سفرة أو كوكتيل.. مصنعيتنا في حالة السفرة تقوم على عدد الذبائح ويتم الاتفاق مع صاحب المناسبة بالمساومة.. أما في حالة الكوكتيل فبحسب حجم الكوكتيل قطعة لحم واحدة أو أكثر.. معظم الناس يفضلون الكوكتيل تهرباً من غسل الصحون.. وهو عمل مربح بالنسبة لنا.. لأن أصغر كوكتيل مصنعيتنا فيه 2 جنيه للطبق الواحد.. وتصل أجرتنا إلى 4 جنيهات في ما زاد عن ستمائة، وقد تصل لستة جنيهات في الطبق الكبير بقطعتي لحم وقطعة فراخ، لكني أنصح الشباب المقبلين على الزواج بأن السفرة أقل كلفة من الكوكتيل. ٭ لماذا؟ - تلاحظ أن عدد الأطفال هو الأكثر في كل مناسبة - مقابل كل امرأة 3 أطفال على الأقل - في السفرة يأكل الأطفال ما يكفيهم فقط من الطعام.. أما الكوكتيل فهو كبير جداً على الطفل ويهدر دون فائدة مما يزيد التكلفة على العريس. ٭ كم يبلغ عدد فريق العمل المرافق لك؟ - أيضاً يتفاوت العدد بحسب المناسبة.. ففي بعض المناسبات التي لا يزيد فيها عدد المدعوين 100 إلى 300 فلا تحتاج إلا لمساعد واحد.. أما إذا كانت المناسبة ل 3 آلاف أو 4 آلاف فقد تحتاج من 5 إلى 6 مساعدين.. وأيضاً عدد الأصناف التي تقدم له دور في تحديد عدد المساعدين. ٭ هل هنالك فرق بين الأفراح وبيوت البكاء؟ - الأفراح تقدم فيها أصناف متعددة من الطعام بين المالح والحلو.. بينما بيت البكاء يقتصر فيه الطعام على الطبائخ فقط.. لأن الأجواء حزائنية. ٭ هل تحرص على توزيع كروتك للمدعوين ليستدعونك في مناسباتهم؟ - أنا أحرص على أن يكون طبخي هو الذي يقدمني للناس.. وكثيراً ما يطلب مني أكثر من ضيف رقم هاتفي لمناسبة قادمة في منزله.. لأن طبخي أعجبهم. ٭ هل لديك أقوال أخرى؟ - لا.. بل لديّ بعض الملاحظات: على النساء بالذات ترك «الفشخرة» و«البوبار» فمما يضر بنعمة الله علينا الإسراف في الطعام.. فلا داعي للصرف البذخي في طعام لا نأكله.. نحن نحتاط لكم حتى لا يقصر الطعام بزيادة خمسين إلى مائة وجبة لو زاد العدد عن المطلوب.. لكن حرام أن يصل الطعام المهدر الذي يذهب للقمامة ما يفوق العدد المطلوب.. وحرام أيضاً «الفشخرة» في فطور العريس والمبالغة.. فالفقراء أولى بما زاد. - أخيراً تقابلنا مضايقات باتفاق الجميع على طلب خصم من أجرة الطباخ بدعوى سوء الظروف.. بينما ترى بأم عينك الصرف ببذخ على الفنان والخضروات والبقالة وسؤالي للجميع لماذا لا يبرز ضيق الحال إلا عند أجرة الطباخ؟