تلاحظ أن الكثير من شرائح المجتمع المختلفة مؤخراً أصبحوا يقومون بتنزيل المصحف الكريم عبر أجهزة الموبايل، ووضع إحدى السور كنغمة استقبال للمكالمات، وأيضاً هناك من يحملون معهم المصحف الشريف عند السفر، بجانب هذا فإن هناك بعض الفتيات يقمن بارتداء (سلاسل) بها آيات قرآنية، كما أن بعض المحلات التجارية داخل الأسواق ومواقف المواصلات وحتى داخل الأحياء السكنية، تقوم بتشغيل القرآن على مدار اليوم بصوت مرتفع جداً، خاصة وأن هناك الكثير من المواطنين يقومون بالدخول إلى المرحاض وهم يحملون معهم هواتفهم النقالة، كما أن من يضع السورة كنغمة يقوم بالرد ويتسبب في «قطع الآية القرآنية»، وأنه تلاحظ سعي الكثيرين للاحتفال برأس السنة عبر حضور الحفلات، وحتى نقف على رأي الدين في هذه الأمور.. قامت (آخر لحظة) بسؤال الأمين العام لهيئة علماء السودان بروفيسور محمد عثمان صالح، وجاءت فتواه على النحو التالي: بدءاً بالنسبة لتنزيل القرآن الكريم في الموبايل فهو لا يصح، لقوله تعالى (من يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب)، فلا ينبغي الدخول به إلى الحمام، ونجد الكثير من الناس يدخلون إلى الحمام بصحبة موبايلاتهم. أما وضع سورة قرآنية أو آية كنغمة استقبال، فهذا لا يصح ولا يجوز نسبة لقطع الآية في موضع لا يمكن الوقوف فيه، لقوله (إن الذين كفروا). ولكن بالنسبة للمحلات التي تقوم بتشغيل القرآن على مدار اليوم، فلا بأس به، فالقرآن يشهر ولكن يجب أن لا يشوش على المارة، وينبغي احترام القرآن، كما أن حمل المصحف الشريف في حقائب السفر فلا بأس به أيضاً، ويفضل حمله في شنطة صغيرة إلا إذا كان وضعه في الشنطة الكبيرة بغرض التجارة أو حمل المصاحف من مكان لآخر.