أم درمان: عبد الرحمن جبر/محمود مصطفى:تصوير: سفيان البشري يعتبر «غار» ومسيد الشيخ الطيب شيخ الطريقة السمانية من أبرز معالم الريف الشمالي لمدينة أم درمان حيث يرجع تاريخه لأكثر من «250» عاماً، وعرف قديماً بحصن «المك غانم» وهو جد الشيخ الطيب وكان قديماً حاكم المنطقة ما بين الدامر والشيخ الطيب وجبل الأولياء حتى جبل العرشكول بالنيل الأبيض، و في الفترات الأخيرة راجت العديد من الشائعات حول الغار مفادها بأن كل من يدخل الغار لا يخرج منه أبداً. وعدد من الأقاويل الأخرى .. «آخر لحظة» جلست مع خليفة الشيخ الطيب - الشيخ عبد الرحيم محمد صالح محمد شريف نور الدائم الشيخ أحمد الطيب لمعرفة حقيقة الشائعات التي انتشرت حول الغار بالإضافة إلى سرد المعلومات والحقائق التاريخية لهذا الغار.. بدأ الشيخ عبد الرحيم حديثه بالضحك حول ما يثار من شائعات حول غار جده الشيخ الطيب وقال كلها خرافات ليس لها أي وجود فجبل الشيخ الطيب به غاران، الأول في سطح الجبل وهو محدود أما الثاني في منتصف الجبل وهو واسع جداً ودخله الكثير من الناس ومكثوا بداخله عدة أيام، اتفقوا من خلالها أن داخل الغار إنارة ضوئية لا يعرف مصدرها.. وهنالك حقيقة تاريخية مهمة جداً وهي استقرار قائد الثورة المهدية الشيخ محمد أحمد المهدي بمنطقة الشيخ الطيب لمدة عشرين عاماً متواصلة مكث منها مدة 6 أشهر متواصلة داخل الغار كما اتخذه عدد من مشايخ الطرق المختلفة للعبادة وذلك للهدوء والسكينة فيه. وقبل فترة تردد أحد المواطنين على الغار بصورة يومية يدخل منذ الصباح الباكر ويخرج منه بعد غروب الشمس وهو مصاب بمرض «الطوحال»، وعندما خرج منه لآخر مرة ضربته إحدى الأفاعي السامة وفقد وعيه ونقله المواطنون إلى المستشفى وأفاق بعد ثلاثة أيام والغريب في الأمر شفي من الطوحال..سبحان الله.. وما زال زوار مسيد الشيخ الطيب يصرون على دخول الغار حتى الآن ولكن الإقبال عليه أصبح قليلاً في الفترة الحالية وذلك لكثرة «الوطاويط» بداخله ولكنه مع ذلك مازال من أبرز معالم الريف الشمالي لأم درمان.