عام من المجزرة بلا عدالة ومحاسبة .. بقلم: تاج السر عثمان    لغم خطير: من يجرؤ على تفكيكه؟ .. بقلم: ياسين حسن ياسين    جريمة مقتل جورج فلويد ...! بقلم: الطيب الزين    العالم يحتفل باليوم العالمي للبيئة .. بقلم: د. فراج الشيخ الفزاري    "أنْتِيفا" التي يَتّهِمها دونالد ترامب.. ما لها وما عليها، وما هي؟ .. بقلم: د. عصام محجوب الماحي    الوداع الأخير لجورج فلويد .. بقلم: إسماعيل عبد الله    الدولة في الاسلام مدنيه السلطة دينيه اصول التشريع متجاوزه للعلمانية والثيوقراطية والكهنوت .. بقلم: د. صبري محمد خليل    حريّة سلام وعدالة: ساحة القيادة "الطّامة" .. ليلة الخِسّة، الغدر، الخيانة، وعار البّزة العسكرية السودانيّة .. بقلم: عوض شيخ إدريس حسن    كيف واجهت مؤسسة الطب السوداني اول وباء لمرض الايبولا (1976) الموت تحت ظلال الغابات الاستوائية .. ترجمة واعداد/ بروفيسور عوض محمد احمد    مسألة في البلاغة: تجري الرياحُ بما لا تشتهي السّفُنُ .. بقلم: عبد المنعم عجب الفَيا    سر اللاهوت والناسوت في النفس البشرية (دكتور علي بلدو نموذجا) .. بقلم: د. فراج الشيخ الفزاري    قرارت مرتقبة لتنظيم عمل المخابز بالخرطوم تتضمن عقوبات صارمة    الزكاة .. بقلم: الطيب النقر    ترامب لا يحمي الأمريكيين.. لكن السوريين ممكن! .. بقلم: د. أحمد الخميسي. قاص وكاتب صحفي مصري    قصة قصيرة: صدفة نافرة .. بقلم: د. عمر عباس الطيب    قانون لحماية الأطباء فمن يحمى المرضى ؟ .. بقلم: د. زاهد زيد    الفقر الضكر .. فقر ناس أكرت .. بقلم: د سيد حلالي موسي    التعليم بالمصاحبة ( education by association ) .. بقلم: حمدالنيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي    إحباط تهريب مصابين بكورونا من البحر الأحمر    الشرطة تنفذ حملة لمواجهة مخالفات الحظر الصحي ومعتادي الاجرام    سر المطالبة بتسريع التحقيقات ومحاكمات رموز النظام البائد والمتهمين/الجناة .. بقلم: دكتور يس محمد يس    كل ما هو مُتاح: مناعة القطيع .. مناعة المُراح .. بقلم: د. بشير إدريس محمد زين    قراءة متأنيَة في أحوال (شرف النّساء) الحاجة دار السّلام .. بقلم: عوض شيخ إدريس حسن/ولاية أريزونا/أمريكا    موسى محمد الدود جبارة : مداخل ونقرشات علي حواف بيان اللجنة الاقتصادية للحزب الشيوعي السوداني    رسالة لوزير الصحة الاتحادي .. بقلم: إسماعيل الشريف/تكساس    حملة لتوزيع غاز الطبخ في الميادين العامّة بولاية الخرطوم    خالد التيجاني النور يكتب :السلام المختطف    إحالة ملف متهم بقتل وكيل نيابة إلى الجنائية ببحري    اعتراف قضائي للمتهم الأول بقتل شاب    الغرامة لشاب ادين بتعاطي المخدرات    ترامب يهدد بتعليق عمل الكونغرس لإقرار التعيينات التي يريدها    كورونا في ألمانيا.. 2866 إصابة جديدة والعدد الكلي يتجاوز 130 ألف إصابة    حمد بن جاسم يكشف "الدروس المستفادة" من الوباء الذي يجتاح العالم    مدثر خيري:الاتحاد العام ليس الجهة التي تحدد بطلان جمعية المريخ    الكاردينال ينصح (الكوارتي) بخدمة اهله واسرته    الاتحاد السوداني يطبق الحظر الكلي    لجان مقاومة القطاع الاقتصادي تتمسك باقالة وزير المالية    تحديد (7) ساعات لتحرك المواطنين أثناء أيام حظر التجوال بالخرطوم    عبد الباري عطوان :ترامب يعيش أسوَأ أيّامه.. وجشعه الاقتصاديّ حوّله إلى مُهرِّجٍ    البدوي: زيادة الأجور للعاملين بنسبة (569%)    مشاركة المطرب...!    الناطق باسم الحكومة الفلسطينية: تسجيل 10 إصابات جديدة بكورونا    مجمع الفقة: لا تمنع صلاة الجماعة والجمعة إلا بوقف التجمعات    توتنهام يتدرب رغم الحظر    نصر الدين مفرح :نحن نتابع كل التّطوُّرات ولن نتوانى في منع إقامة صلوات الجماعة    أمير تاج السر:أيام العزلة    ردود أفعال قرار كاس تتواصل.. إشادات حمراء وحسرة زرقاء    «كاس» توجه ضربة ثانية للهلال وترفض شكواه حول النقاط المخصومة بأمر الفيفا    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





رئيس لجنة الطاقة والتعدين والصناعة بالمجلس الوطني د/ م. عمر آدم رحمة ل(الأحداث):لا البترول ولا المعادن يسدان العجز في الموازنة

قطعت وزارة الطاقة والتعدين والصناعة بالمجلس الوطني بعدم سد الفجوة في الميزانية بالبمعادن والبترول. ونفت أي اتجاه لبيع مصفاة الجيلي، وتوقعت أن يصل إنتاج (500) ألف برميل يوميا في العام (2016م)، وانتقد د. عمر آدم رحمة رئيس لجنة الطاقة والصناعة والتعدين بالبرلمان سياسات الدولة الزراعية ووصفها بغير المستقرة. وحمّل الدولة مسؤولية تدهور قطاع الزراعة التقليدي. وقال (لا عائدات المعادن ولا البترول تستطيع أن تسد العجز في الميزانيه). وزاد: ما لم توجه تلك الأموال للزراعة سنصبح مستهلكين. وتخوّف من عدم مقدرة البلاد على التصدير والمنافسة للمنتجات دون استخدام تقنيات حديثة. واشتكي من ارتفاع تكاليف مدخلات الانتاج والصناعة. وقال (ما لم تُخفّض الدولة التكاليف الصناعة لن تقوم لها قائمة) في هذه البلاد. وأرجع زيادة أسعار المحروقات إلى الظروف الحالية التي تمر بها البلاد. وقال انخفاض أسعار المحروقات بالبلاد أدت إلى تهريبها لدول الجوار، واعتبر القرار تأخر، قاطعا بأن الدعم لتلك السلع يذهب لشرائح مقتدرة مقللا من أن يتبع القرارات حراك سالب. وفي الاتجاه حمل ندرة الغاز وارتفاع أسعاره إلى الشركات التي عجزت عن توصيله للوكلاء. وتعهّد بملاحقة وزارة النفط ممثلة في إدارة الامداد والشركات والمتلاعبين باسعار الغاز، وإلزام الشركات بتوصيله للمستهلك بهدف تخفيض أسعاره، وعده سلعة حكومية لايجب التلاعب بها. وشدّد على ضرورة الاتجاه للطاقات البديلة، قاطعا بارتفاع تكاليف التوليد الحراري، مشيرا إلى تمتع السودان بطاقات بديلة تمكنة من سد حاجته، واصفا نسبة استغلال الطاقة من الخزانات والسدود بالضئيلة حيث لاتتعدى ال(4%)فقط.. ولأهمية الحراك الاقتصادي والسياسات التي اتبعت لمعالجة الوضع المأزوم بالبلاد، (الأحداث) حاورت رئيس لجنة الطاقة والتعدين بالبرلمان د,عمر آدم رحمة، وخرجت بالحصيلة التالية..
×على الرغم من اكتشاف البترول مؤخراً إلا أنه تسيطر على الميزانية بشكل واضح كيف ترى؟
معلوم أن السودان دخل مرحلة انتاج الوقود في فترة متأخرة. لكن هذه إرادة الله سبحانه وتعالى أن يتم الاستخراج والاستكشاف والتكرير خلال العشر سنوات الماضية، ومعلوم أن الانتاج والوصول إلى معرفة احتياطيات البلاد من النفط، خاصة في جنوب السودان، قد تمّ منذ عهد الرئيس الأسبق جعفر نميري بواسطة الشركات الأمريكية بواسطة شركة (شف). فالسودان بكل المقاييس حديث عهد في مسألة الدخول في انتاج النفط. وبعد أن بدأ التصدير كانت هنالك عائدات مقدرة عندما كان بشكله القديم قبل انفصال جنوب السودان وإعلان دولته. ومعلوم أن الجنوب والنفط المنتج فيه يشكل حوالي (70%) من الانتاج الكلي للبلاد وانفصال الجنوب لابد من أن يؤثر سلبا في واقع النفط وطاقة السودان. لكن للأسف الشديد انفصال الجنوب وعلى الرغم من أنه تم برضا الطرفين الشمال والجنوب، إلا أن الأجندة الخارجية والاملاءات ومحاولات سداد فواتير الدعم للحركة الشعبية في الفترة الماضية، قد طغت على المصلحة العامة لجنوب السودان. وحدث ما هو معروف من اعتداءات متكررة من حكومة جنوب السودان على المنشأت النفطية سواءا كانت الآبار أو المنشآت المدنية وخطوط الانابيب، وكذا؛ مما أحدث حقيقة أثرا سالبا في واقع الاقتصاد السوداني وصناعة النفط في السودان. ونعتقد أن وقفة أهل السودان وقواته المسلحة وشبه النظامية من دفاع شعبي والمواطنين قد ساهمت كثيرا في تلافي أثر اقتصادي كبير جدا كان يمكن أن يترتب على هذه الاعتداءات، بل وأعيد ضخ النفط في الأنابيب غير ما توقع الأعداء في ذلك الوقت. فكانوا يظنون بالجهد الكبيرالذي بذل في أحداث إكبر قدر ممكن دمار لهذه المنشآت، وبواسطة خبراء استجلبوا خصيصا لهذا الغرض، توقعوا أن يستمر وقف انتاج النفط وتصديره لفترات طويلة تستمر لشهور إن لم تكن لأعوام. ولكن إعادة البترول لن تستمر لفترة طويلة. فهذه الواقعة إن لم تكن معجزة، فهي حقيقة من الأعمال الخارقة.
×إذاً ماذا عن واقع الطاقة الحالي في ظل إجراءات رفع الدعم عن المحروقات؟
في الحقيقة عن واقع الطاقة يمكن أن نقول العمل الاستكشافي للطاقة ومواردها مستمر، وهنالك تأكيدات وشواهد وعمل يجري الآن في استخراج النفط من آبار جديدة، وحسب الخطة الموضوعة بنهاية هذا العام سيصل(إلى 180) برميلاً في اليوم هذا يكفي للاستهلاك المحلي، كما أكدت وزارة الطاقة، ومن خلال البرنامج المتسارع، نتوقع أن يصل الانتاج الكلي إلى ما يزيد (500)ألف برميل بنهاية العام (2016م). ومن خلال تكثيف العمل الاستكشافي والاستخراجي وباستخدام تقنيات تزيد من كفاءة الاستخلاص بمعنى أن استخدام تقنيات جديدة وحديثة يمكن استخلاص بترول أكثر من الخام. فهذه جميعها سياسات واجراءات واعمال تتم بهدفزيادة المردود من عملنا في قطاع النفط.. فنحن نعتقد أن واقع البترول مطمئن جدا. صحيح أن هنالك زيادة في اسعار البنزين دونزيادة في اسعار الجازولين والتي ستكون بسيطة جدا لكن للظروف التي يمر بها الاقتصاد السوداني وتمر بها وزارة المالية فكان لابد من زيادات كما سمعتم في خطاب رئيس الجمهورية والتي شملت زيادة الاسعار. ومعلوم أن استهلاك البنزين في غير العمليات الانتاجية بنسبة عالية جدا حيث أن استهلاكة من قبل الميسورين والمقتدرين اكثر من الشرائح الضعيفة. فبالتالي كان الدعم الذي يقدم يذهب إلى المقتدرين.. وصحيح رفع الدعم عن البنزين بشكل أو بآخر يؤثر في الشرائح الأخرى من المجتمع؛ وذلك لأن المقتدرين أنفسهم يضعون هذه الزيادة في منتجاتهم سواء أكانت تجارة أو زراعة أو نقل يضيف تكلفة الوقود الذي يتعامل به في سلعه ومنتجاته، وبالتالي حتى هذا يشمل الناس كافة، فهنالك سفارات ومنظمات وجهات كثيرة تستهلك الوقود دون أن يكون هنالك انتاج في مقابل هذا الدعم الذي يذهب إلى هؤلاء؛ مما جعل الحكومة اتخذت اجراءات وأساليب ووسائل بدعم الشرائح التي تأثرت بهذه الزيادة بشكل غير مباشر من خلال مبالغ مقدرة. فالواقع مطمئن ولاشيء يدعو للقلق وسنتجاوز هذه الأزمة. ونحن إذا قسنا هذه الأسعار للوقود مع الدول المجاورة، فأسعارنا متدنية، وهذا حقيقة، ساهم في تهريب الوقود والمحروقات إلى دول الجوار، فهذه الاجراءات التي اتخذت تحمي مصلحة الوطن وأهل السودان قبل أن تؤدي إلى أي نوع من غلاء المعيشة. نعم ستكون لها آثار لكن الدعم المقدم لهذه الشرائح الضعيفة، والتي تتأثر سلبا بهذا القرار سيخفف من آثاره.
×لكن لماذا تأخر هذا القرار طالما أن الحكومة ظلت تدعم شرائح مقتدرة بدعمها للمحروقات؟
نعم تأخرنا؛ لأن هذا الدعم ومنذ وقت طويل يذهب لشرائح محددة ومقتدرة.. واتفق معك تماما بأن هذه السياسات والإجراءات، وبما فيها السياسات التي اتخذت في مسألة سعر الصرف تأخرت كثيرا، وكان ينبغي أن تعمل منذ فترة، ليس هذا فحسب، فنحن كنا في موقف مالي جيد كان ينبغي فيه أن يتم اتخاذ هذه الاجراءات، ويتم توظيف عائدات البترول في مجالات أخرى انتاجية سواء أكانت صناعة أو زراعة للآن هذه السياسات لو قدر لها (فلو من منافذ الشيطان لكن قدر الله وماشاء فعل)، أن تكون تمت في فترة سابقة، فكان الأثر قليلا، وربما لن يشعر بها المواطن، ولكن لكل أجل كتاب. وتأتي الأمور متأخرة، أفضل من ألا تأتي أبدا.. وأؤكد أن الشارع السوداني سيتجاوز هذه المسألة أن يتفهم ويتجاوزها لدواعيها وضرورتها، وكذلك أهل السودان معروفون عندما يدعو الداعي وتستدعي الأمور يتفهمون هذه المسائل والقرارات. وبالتأكيد لن نرى حراكا سالبا.
ماذا عن الطاقات البديلة؟ وكيف يمكن توظيفها لسد العجز؟
في الحقيقة نحن في هذا المجلس أقمنا ورشة حول الطاقات البديلة، وضرورة أن يعمل الجميع في توظيف وتطوير واستخدام الطاقات البديلة. فالسودان ينعم بطاقة شمس هائلة تصل إلى (2، 400) كيلو واط على المتر المربع الواحد. أي بأن كل متر من المساحة تصله أكثر من(2, 400). فالطاقات المتاحة المنتجة والتي يمكن أن تنتج في المستقبل. ففي مجال الكهرمائية من مساقط المياه، فهي طاقة محدودة جدا.. ومعلوم أن مساهمة الطاقات المختلفة في الاستهلاك الكلي تظهر أن الكتلة الحيوية من طاقة الاخشاب والحطب تصل إلى ما يتجاوز ال(60%) من الاستهلاك الكلي. فالبترول والمحروقات(الوقود الاحفوري) فهذه تصل إلى (34%) يعني الكهرومائية حوالي ال(4%) فقط، وهذا يؤكد أن خزاناتنا وسدودنا ولها انتاجها يغطي حوالي (4%) فقط وهذة كمية محدودة. وفي الحقيقة الذي يمكن أن ننتجه لايتجاوز (5) ميقاواطات في السودان كله، فنحن لدينا طاقات شمسية وطاقات رياح. فالوقود الحيوي التي يمكن أن ينتج من المزروعات يجعل المستقبل لهذه البلد في الطاقات البديلة.. وبالتالي نحن في لجنة الطاقة والصناعة والتعدين أكدنا تماما بما لايدعو لأي مساحة للتفكير، حيث لابد أن نتجة للطاقات البديلة الطاقة الشمسية في المقام الاول.. فالإخوة في وزارة الكهرباء والسدود لديهم مشاريع كبيرة جدا، ولو أنها حقيقة في طور العمل الذي أشبه بالأعمال النموزجية في مختلف أنحاء السودان في دارفور الشمالية. وفي مناطق أخرى نأمل أن هذه الجهود تثمر عن أنشاء محطات لتوليد محطات لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بما البلاد من الدخول في مجالات صناعية، خاصة في المناطق الريفية الآن الشبكة القومية لن تتجاوز مناطق محدود. ففي الابيض هنالك عمل في انشاء محطة حرارية في الفولة. فالعمل فيها حتى الآن في مراحلة الأولية، نسمع الانجاز حوالي (30%). ولكن في تقديرنا هذه المحطة حتى ولو أنشئت ستكون التكلفة عالية جدا باعتبارها محطة حرارية. وانتاج الكهرباء عن المحطات الحرارية مكلف للغاية في ظل التصاعد الكبير في اسعار المحروقات. فلابد من أن يتجه الناس لانتاج الكهرباء عن طريق استغلال الطاقة الشمسية وطاقة الرياح خاصة في المناطق النائية. فاذا انتظرنا دخول الشبكة القومية لولايات دارفور الكبرى ومع ارتفاع تكلفة الكهرباء هذه التكلفة ستجعل من سعر الكهرباء محددا كبيرا جدا للصناعة. فليس للصناعة، بل فتمتع الناس بالكهرباء، فبالتالي لاخيار لدينا سوى أن نتجه لاستغلال الطاقات الشمسية الدول التي تقدمت كثيرا وبنت محطات للطاقة، فمثلا الصين أنشأت محطة واحدة تنتج (9) قيقاواطات تعادل الكهرباء المنتجة في السودان ثلاث مرات. فهذه محطة واحدة والصين لاتتمتع بطاقة رياح أفضل من الصين. ففي المانيا تعمل على أن (80%) من استهلاكها تنتج من الطاقات البديلة بنهاية العام (2050). فبجانب استمرار الطاقات البديلة باعتبارها متجددة. فهي نظيفة لا تلوث البيئة ولاتحدث أي أضرار. فهي صديقة للبيئة. ونحن الأحوج ما نكون لهذا. فبالتالي الاتجاه للطاقات البديلة أمر في غاية الضرورة فلا مفر منه. فالأمر الثاني الوقود الحيوي، فنحن في السودان لدينا مساحات واسعة لاتستغل لأي شيء بل شبه صحراوية. فهذه المناطق يمكن أن تزرع فيها النباتات التي يمكن أن يستغل عائدها في انتاج الوقود الحيوي. فمثلا (جيوتيا) فهذه نبتة استغلت في مناطق كثيرة لانتاج الوقود الحيوي. فيمكن أن تزرع في المناطق غير القابلة للزراعة. فهي تحتاج لمياه قليلة. فبالتالي يمكن أن تزرع في المناطق شبه الصحراوية. فالدراسات اثبتت أن هذه ذات جدوى اقتصادية عالية نأمل الجهات المختصة أن تجتهد في إدخال الوقود الحيوي.
×هنالك مشكلة حقيقة في انتاج الغاز وارتفاع أسعاره وانعدامه أحيانا، كلجنة معنية ماهو دوركم في توفيره للمواطن؟
في الحقيقة نحن تحدثنا في أمر الغاز كثيرا مع الجهات المعنية في وزارة النفط. فوفرة الغاز مربوطة بالانتاج النفطي والمصافي. ومع أن الغاز منتج ثانوي من انتاج البترول. في بعض الأحيان قد تكون هنالك مشكلة في التخزين مما يؤدي إلى الندرة. لكن عن طريق الاستيراد لتغطية بعض النقص. فالارتفاع في الأسعار وحسب ما تأكد الينا، فالمسؤولية من الشركات اكثر ما يعود للوزارة في المقام الأول مع أن الشركات ملزمة بترحيل الغاز إلا أن الوكلاء هم الذين يقومون بترحيل الغاز بنفسهم. وهذا خلل كبير، فعندما تقوم الشركة بتوصيل الغاز للوكيل، فما على الوكيل إلا أن يضع رسماً بسيطا يؤدي إلى توفير الغاز للمواطن. ولكن الذي يحدث أن الوكلاء هم الذين يرحلون ويضعون لتكلفة الترحيل أي مبالغ يرونها؛ لذا نجد أن أسعار الغاز تتفاوت من مكان إلى آخر، ومن شركة إلى أخرى بشكل مزعج. ونحن نعتقد أن الحل يكمن في الزام الشركات في ايصال الغاز إلى وكلائها. ولكن في وجود الندرة طبيعي جدا ألا يكون هنالك تحكم في الأسعار. فالأسعار حتى في ولاية الخرطوم تختلف من منطقة إلى أخرى، وتعتبر مسألة مخيفة يجب تداركها. خاصة وأن سلعة الغاز سلعة حكومية (100%) لاتوجد جهة عندها غاز إلا الحكومة. فلابد من إجراءات تؤمن وصول الغاز بأسعار معقولة.
انتم كجهة محاسبية، ماذا فعلتم؟
نحن أكدنا مرارا وتكرارا. وسنظل نؤكد ونلاحق الجهات المعنية لتصل هذه السلعة للمواطن بسعر معقول، خاصة وأن الدولة نفسها هي التي توفر هذه السلعة. وبدلا من أن تبيعها بسعر عالمي تبيع بشكل منخفض جدا ونتوعد بملاحقة وزارة النفط ممثلة في إدارة الامداد والشركات العاملة في هذا المجال.
×هنالك حديث حول بيع مصفاة الجيلي، ماهو رايك إذا تم ذلك؟
في الحقيقة الشائعات تطلق على الهواء الطلق.. وانا لاعلم لي بذلك، فاذا كانت وزارة المالية باعتبارها الجهة المعنية، تؤكد أن هذه المسألة مجرد اشاعة لا أساس لها من الصحة. فلا تعليق لدينا على ذلك حيث (قطعت جهيزة قول كل خطيب). ونأمل أن تكون شائعة..
يقال الذهب لن يكون بديلا للبترول لسد العجز في الموازنة؟
بكل تأكيد الذهب لن يكون بديل للنفط.. إذا وقفنا النفط واتجهنا للذهب. فنحن حتى الآن الذهب يمكن يساعد في سد الفجوة لكن لا الذهب ولا البترول. ويجب ألا يكون حديثنا لليوم، فالمستقبل للبلد مثل السودان في الزراعة والصناعة القائمة على الزراعة.. أموال النفط والذهب يجب أن توجه للزراعة بشقيها النباتي والحيواني بهدف تطوير الزراعة والصناعة. فالعالم الآن أصبح قرية، ونحن مطالبون بالدخول في منظمات اقليمية ودولية منظمة التجارة الدولية والكومسا ومنظمات تجارة الاقليمية. فهذه المنظمات تحدد كيفية التعامل بين دول المنطقة والعالم في المستقبل ما لم تكن هنالك صناعة وصناعة جيدة لن نستطيع أن ننافس. الحدود ستكون مفتوحة بين الدول والسلع ستكون عابرة وتتحرك من سوق إلى آخر كأنما الاقليم سوق واحد بدون انتاج وبمواصفات قياسية وبجودة عالية لن نستطيع أن ننافس، ونكون مستهلكين لمنتجات الآخرين قد نضر أن نستهلك منتجات تأتينا من ارتريا واثيوبيا ومن تشاد وقد لانستطيع أن نصدر شئيا لهؤلاء. إذاً لا البترول ولا المعادن تستطيع أن تعالج مشكلتنا الاقتصادية بشكل جذري. لابد أن يكون هنالك انتاج وبمواصفات قياسية حتى إذا أردنا أن نصدر حبوب زراعية دون مواصفات لانستطيع لآن الآخرين ينتجون بمواصفات قياسية وجودة عالية.. انتاجنا الزراعي القائم على الصناعة مالم يكن بمواصفات لن نستطيع أن نصدر لدول الجوار.. بل دول الجوار ستغمر أسواقنا من خلال هذه الاتفاقيات الاقليمية والدولية سنصبح مستهلكين فقط، عائد المعادن وعائد البترول هذه كلها سوف تتحول إلى أموال، والسودان يصبح سوقا لمنتجات الآخرين، إذاً ينبغي أن تكون النظرة للمستقبل مختلفة أن تكون هنالك جهد وتوظيف واستثمار في المجال الزراعي النباتي والحيواني بما يحقق الاندماج الطلوب والفاعلية الضرورية في مجتمعنا الاقليمي والدولي.. فالمجتمع السوداني (80%) منه بالزراعة لذا تطوير الزراعة يعني توزيع المنافع لكل أهل السودان.. يعني تنمية متوازنة واهتمام بكل مناطق السودان، فإذا وقفنا على البترول والمعادن هذا يعني دعم الخزانة العامة وترك العمل الاساسي الذي يستوعب عمالة ويحقق التنمية المتوزنة مما يعني دعوة مفتوحة لأهل الريف أن يأتوا إلى الخرطوم ويهجروا الزراعة والرعي.. وهذا لا يتسق ولايتناسق مع مانطمح إليه جميعا.
×إذاً ماهي المشاكل التي تواجه قطاعي الزراعة والصناعه؟
القطاعان الزراعي والصناعي يحتاجان لدعم الدولة فكل الدول المتقدمة والنامية والمتخلفة هنالك اهتمام بالزراعة. فأوروبا لن تقوم لها قائمة إلا بالاهتمام بالزراعة والانتاج الزراعي.. لكن أنا لا استطيع أن أقول لأنني لست في الجهاز التنفيذي ولا ألم بالتفاصيل الدقيقة، ولكن أؤكد أن هنالك تدهورا مريعا في الزراعة.. أولا: القطاع التقليدي لايوجد أي اهتمام به بينما يشهد القطاع المروي تدهورا مريعا عاما بعد عام. ولنا في مشروعي الجزيرة والرهد الزراعي أمثلة حية تسعى بيننا. فإذا كانت موازنتا كل المبالغ المرصودة للزراعة التقليدية والآلية والمروية لن تتجاوز (3%) والمنفذ فعليا لا يزيد عن (1%)، فهذا لايستقيم في بلد مثل السودان. تقديم التمويل من البنوك في ظل تضارب السياسات الزراعية وعدم استقرار الأسعار والتدني في الانتاجية شيئا طبيعيا جدا أن يدخل كل المزارعين في إعسار، وهذا هو الماثل أمامنا نحن لايكفي أن نقدم تمويلا. فالزراعة في كل دول العالم مدعومة. فالزراعة لاتقل أهمية عن أي جانب آخر. أمننا الاقتصادي يقوم على الزراعة بل أمننا السياسي واستقرارنا يقوم على الزراعة وبالمثل الصناعة. في ظل التكاليف العالية للمدخلات لانتوقع أن تقوم للصناعة قائمة أبدا. يجب أن يكون الاهتمام واضحا جدا، حتى تستطيع أن تقوم على أرجلها وكذلك الزراعة ليكون هنالك انتاجية عالية ووفرة في منتجاتنا الزراعية. كم من مساحات الواسعة الآن مطلقة غير مستغلة. فأنا أقول الذهب والمعادن نعمة من نعم من الله، ولكن عائداتهما إذا ذهبت للخزانة العامة أو صرفت في أشياء غير مفيدة فكأننا (لا أرضا قطعنا ولا ظهرا أبقينا).


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.