مصادر تكشف تفاهمات سرية لوقف استهداف مطاري الخرطوم ونيالا    المملكة مركز ثقل في حركة التجارة الدولية    شاهد بالصورة والفيديو.. سودانية تحكي قصتها المؤثرة: (أبوي وأمي اتطلقوا وجدعوني ودمروا حياتي)    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    البنزين الأوروبي والأميركي يتجه إلى آسيا    دراسة تحذر: الذكاء الاصطناعي يميل إلى "مجاملة" المستخدمين على حساب الدقة    رئيس الوزراء الباكستاني: نعرب عن تضامننا الكامل مع الشعب الإيراني الشجاع في هذه الظروف الصعبة    نتفليكس تزيل الستار عن أول صورة لشخصية جو كينيدى الأب فى مسلسلها الجديد    الأهلي يرفض قطع إعارة كامويش وعودته للدوري النرويجى.. اعرف التفاصيل    حقيقة مفاوضات بيراميدز مع أحمد القندوسى لضمه فى الصيف    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    دار الأوبرا تحتفى بذكرى رحيل عبد الحليم حافظ بحفلين اليوم وغداً    لوك غريب ل فتحى عبد الوهاب والجمهور يرد: هتعمل دور الملك رمسيس ولا إيه؟    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    7 عناصر غذائية يحتاجها الطفل فى سن المدرسة لدعم نمو وتطور الدماغ    مناوي : ناقشت بسويسرا تطورات الأوضاع في السودان وسبل دعم السلام    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    والي الخرطوم يعلن تركيب كاميرات رقابة حديثة في المعابر الحدودية التي تربط الولاية بالولايات الاخرى    جاهزية متكاملة واعتماد حكام دوليين لبطولة العرب للشباب في ألعاب القوى بتونس    حل لجنة المنطقة الشمالية بكوستي وتشكيل لجنة جديدة لإدارة مباريات الدرجة الثالثة    صبري محمد علي (العيكورة) يكتب: المنصوري يا مكنة    شاهد بالصورة والفيديو.. رجل سوداني يُدخل نفسه داخل "برميل" تفاعلاً مع أغنيات "الطمبور" والحاضرون يحملونه ويطوفون به ساحة الحفل    شاهد بالفيديو.. بفستان مثير المودل آية أفرو تنصح النساء بطريقة ساخرة: (الرجل مثل العصفور إذا مسكتي شديد بموت ولو فكيتي بطير والحل الوحيد تنتفي ريشه)    عاجل..بيان مهم للجيش في السودان    شاهد بالصورة والفيديو.. ظهور علم السودان على ظهر سيارة بأحد شوارع مدينة "غلاسكو" الأسكتلندية    وفاة داعية سوداني بارز    وزير الشباب ووالي الخرطوم يشرفان ختام الفعاليات الرياضية بالشقيلاب    هل يمكن علاج الكبد الدهنى؟.. دراسة جديدة تربط الوقاية بفيتامين ب3    شاهد بالصورة والفيديو.. مشجعة الهلال الحسناء "سماحة" تطالب إدارة ناديها بتقديم "رشاوي" للحكام من أجل الفوز بالبطولة الأفريقية وتشكر "أبو عشرين"    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



القيادي بالحركة ونائب رئيس البرلمان أتيم قرنق في جلسة مراجعات مع «الأهرام اليوم» (2-2)
نشر في الأهرام اليوم يوم 05 - 03 - 2011

أتيم قرنق، أحد قيادات الحركة الشعبية التي ارتبطت بالبرلمان، وشغل منصب نائب رئيسه لدورتين. جلست إليه »الاهرام اليوم« في مراجعات حول الحركة الشعبية وعلاقاتها بالقوى السياسية وتحالفاتها قبل وبعد اتفاقية السلام وكيفية إدارة ملف إنفاذها مع المؤتمر الوطني ومصير الدولة الجديدة في الجنوب والكيفية التي تتم بها معالجة القضايا العالقة والملفات التي لا تزال تنتظر مثل قضية الحدود وملف الثروة وعملية فك الارتباط بين الدولتين التي ستتم في التاسع من يوليو القادم.. ومصير الأحزاب الجنوبية ومصير الجيش الشعبي بعد الانفصال، ولماذا صرفت الحركة النظر عن مقترح الاتفاقات والحريات والجنسية المزدوجة. هذا وغيره من القضايا نطالعه في إفاداته:
{ هل التعديلات الدستورية التي أُدخلت للبرلمان تعني أنكم أصبحتم أجانب في مؤسسات دولة الشمال طبقاً لنتائج الاستفتاء؟
- طبعاً هذا فهم خاطئ لنصوص الدستور ويجافي نصوص الاتفاقية من قبل دوسة وزير العدل وأحمد إبراهيم الطاهر رئيس البرلمان وغيرهم كُثر، بأنه بمجرد إعلان نتيجة الاستفتاء إن الجنوبيين صوّتوا لصالح الانفصال يعني أن المواد الخاصة بحقوق الجنوبيين في الدستور والمؤسسات المتعلقة بها تسقط وتصبح منتهية الصلاحية وهذا يعني تقليلا للفترة الانتقالية التي نصت الاتفاقية على نهايتها في 9/7/2011م وهذا يعني أن تطلب دولة جنوب السودان الاعتراف بها من الآن، ونحن من جانبنا نرحب تقصير للفترة الانتقالية لأن أهلنا في الجنوب يسألوننا لماذا ننتظر حتى 9 يوليو؟ لأنهم يعتقدون أنه بمجرد إعلان نتيجة الاستفتاء لصالح الانفصال يُعلن قيام دولة جنوب السودان ويُرفع علمها. وما أقدم عليه دوسة وأحمد إبراهيم الطاهر يعني اعترافاً مبكراً بدولة جنوب السودان قبل الموعد الذي حددته الاتفاقية في (9/7) ونرحب بذلك وسنأخذ بترولنا ونصبح في حل عن كل التزام لنا تجاه الحكومة المركزية بسبب هذا الفهم الخاطئ، وكما يقال رب ضارة نافعة.
{ ألا ترى في هذا تناقضاً مع ما قاله رئيس الجمهورية وظل يردده في كل مناسبة حول هذا الجانب؟
- كلام رئيس الجمهورية واضح جداً ولا لَبس أو غموض فيه، أن المؤسسات التي أُنشئت بموجب دستور (2005م) تستمر حتى التاسع من يوليو لأنها تحوي التزامات من حكومة الجنوب تجاه الحكومة المركزية والعكس كذلك. وأيضاً الرئيس لا نقول إنه رئيس الشمال قبل (9/7) هكذا ارتبطت به الأجهزة التنفيذية والتشريعية. لكن العلة أن هناك مراكز قوى داخل المؤتمر الوطني تعمل وفق مزاجها ومصالحها وما يؤكد ذلك هو التفسير الجدلي للدستور. كما قلت لك نحن نرحب بأي تقصير زمن للفترة الانتقالية لأن المقصود منها أن نتحدث كسودانيين، لكن بقرار دوسة سنتحدث كغرباء في دولتين.
{ أليس من الخطأ إجراء الاستفتاء قبل اكتمال ترسيم الحدود؟
- لا ليس خطأً، الآن إثيوبيا تتحدث عن أن حدودها مع السودان غير واضحة وهي دولة لها مئات السنين لكنها لم تدخل في نزاع مع السودان بسبب الحدود، لذلك لا أعتقد أن تنشب حرب بسبب الحدود بين الشمال والجنوب.
{ لكن هناك من يرى أن أبيي، كقضية عالقة صعب حلها، يمكن أن تكون شرارة حرب؟
- «مافي حاجة اسمها قضية أبيي لا تزال قائمة»؛ لأن مشكلة أبيي تم حلها عبر اتفاقية السلام الشامل في ما يُعرف ببرتوكول أبيي وانطوى الخلاف حولها بين المؤتمر الوطني الذي نعني به المسيرية والحركة التي نعني بها دينكا نقوك.
{ كيف حُلت والآن هناك خلاف قائم حول من هم سكان أبيي وأين حدودها؟
- سكان أبيي معروفون ولو اطلعت على برتوكولها ستعرف من هم سكان أبيي ومن هم السودانيون الآخرون الذين يسكنون أبيي؛ إذ لم يرد ذكر اسم المسيرية في البرتوكول باعتبار أنهم سكان أبيي، والشيء الوحيد المذكور باسم المسيرية في البرتوكول هو بأن لهم حق الرعي والعبور جنوباً في أبيي، هذان هما الحقان الوحيدان اللذان ذُكرا في البرتوكول للمسيرية. أما سكان أبيي الذين ذكرهم البرتوكول بالاسم هم مشايخ دينكا نقوك التسعة زائد السودانيين الآخرين الذين يُقصد بهم قبائل الدينكا الأخرى والنوير والزاندي «وشوية مسيرية»، هذا كل ما في الأمر.
أما مسألة الحدود فقد تم حسمها عبر المحكمة الدولية التي حددت أين كانت حدود أبيي عام (1905م) بعد أن كان المؤتمر الوطني يقول إنها جنوب نهر (كير)، أي بحر العرب، يبقى أنت محدد من هم سكان أبيي وأين حدودها بذلك تصبح قضيتها منتهية ولا أرى سبباً للجدل الدائر حولها وأنها في حاجة لتوضيح وشرح.
{ لكن برتوكول أبيي الذي تحتج به هو وثيقة وضعها الأمريكان ولا علم لهم بالمنطقة وذلك حسب ما أورده د. لام أكول في عدد من اللقاءات التي أجريت معه؟
- أولاً لام أكول لا يصلح أن يكون مرجعاً لأي بند في اتفاقية السلام ويمكن أن يكون مرجعاً لاتفاقية فشودة. وبرتوكول أبيي سواء أكان صادراً من (أبي جهل أو أبي لهب) فهو وثيقة سودانية معترف بها دولياً بأنها حلت قضية أبيي ولا تقبل أية مزايدة أو ابتزاز فيها ونحن على استعداد للذهاب مجدداً إلى أكبر المحاكم الدولية.
{ هناك من يرى أن أبناء دينكا نقوك استغلوا نفوذهم في قيادة الحركة وصعّدوا قضية أبيي؟
- لو كانت لأبناء أبيي هذه المقدرة في توجيه قيادة الحركة لكانوا منعوا قيام استفتاء جنوب السودان وربطوه باستفتاء أبيي. لكن أبيي قضية عادلة لذلك أجمعت كل القوى الديمقراطية على حلها عبر الحوار وهذا ما تم في نيفاشا وبذلك تكون أبيي قضية معلومة ولا داعي (للعياط والولولة) التي يقوم بها البعض الآن، فقط أبيي في حاجة لأن يدلي أهلها بأصواتهم في الاستفتاء حولها اليوم أو غداً ولن تصبح (كشمير) كما يصورها البعض ويبالغون في ذلك؛ لأن هذه أرض دينكا حُولت أو تُبِّعوا برغبتهم إلى مديرية كردفان والآن يريدون الخروج برغبتهم منها.
{ هل تم ضم الدينكا بأرضهم إلى كردفان أم كأشخاص؟
- هذه جدلية حسمها برتوكول أبيي ومحكمة التحكيم الدولية بلاهاي، وإن لم يكن تحويلهم مع أرضهم لقالت المحكمة ليس لهم أرض، لكنها ذكرت بالاسم منطقة أبيي التي حُولت إدارياً.
{ هناك تساؤلات حول مصير أبناء النوبة الموجودين في الجيش الشعبي بالجنوب؟
- هولاء هم جزء من الجيش الشعبي ستتم معالجة أمرهم ضمن ما يُسمَّى بقضايا ما بعد الاستفتاء من خلال مداولات اللجان الخاصة بالترتيبات الأمنية والحدود والبترول والمياه والمراعي، لذلك نحن نقول باستمرار بعض المؤسسات قائمة على الدستور ولا يجب تعديله إلا بعد يوم (9/7) لأنه كما ذكرت لك في حال إلغاء الدستور سيصبح الناس يتحدثون بقرار دوسة كدولتين أو غرباء عن بعضنا وليس دولة واحدة.
{ ما سبب احتجاز تلفون كوكو؟
- قضية تلفون كوكو عسكرية وليست سياسية وأنا أتحدث معك كسياسي.
{ لكن ما دوركم كسياسيين لحلها؟
- قلت لك نحن سياسيون ولا دخل لنا بالقضايا العسكرية، ولماذا ندخل فيها؟ هناك عدد من العسكريين لهم قضايا مشابهة لم نتدخل فيها. لذلك تلفون قضيته تُحل عسكرياً لكن هناك من يريد المتاجرة بها وهذه بضاعة كاسدة ولن تجد من يشتريها وسيكون مصيرها البوار.
{ ما موقفكم من قضية دارفور؟
- قضية دارفور بالتأكيد ستكون لها ظلال سالبة علينا كدولة جارة تريد أن تعيش في استقرار على حدودها مع الشمال. والمؤتمر الوطني دائماً يبحث عن شماعة يعلق عليها أية قضية تبرز والآن نحن أصبحنا دولة جوار وبالتالي أصبحنا إحدى هذه الشماعات، في حين أن قضية دارفور نشبت ونحن لا زلنا في الغابة ورغم ذلك اتُهمنا بأننا تسببنا فيها ودعمناها، رغم أنها قضية مطلبية وتنموية ويجب التعاطي معها من هذا المنظور بدلاً من البحث عن شماعات لها. ونحن في حاجة إلى حلها حتى لا نتحمل أوزارها وينظر إلينا المواطن بأننا سبب في عدم الاستقرار بسبب التضليل الذي يُمارس عليه.
{ ما هي مسارات الحل التي تطرحونها؟
- نحن رؤيتنا للوصول إلى حل لا بُد أن يتوحد حاملو السلاح في دارفور على موقف تفاوضي واحد؛ لأن القضية مطالبها واحدة عند كل الفصائل. وثانياً على المؤتمر الوطني أن يذهب إلى طاولة التفاوض باعتباره شريكاً مع هؤلاء الناس في الوطن بدلاً من التعامل معهم كأنه صاحب متجر لا يبيع إلا بالثمن الذي يحقق له أرباحاً ومكاسب، إضافة إلى ضرورة إشراك القوى الأخرى في الحل.
{ الحركة متهمة بجمع فصائل دارفور لاستغلالها كورقة ضغط؟
- هذه فرية لتشويه صورة الحركة بأنها جمعت فصائل دارفور وتعمل على تسليحها. نحن ليس لدينا أي شخص مسلح من دارفور نستضيفه في الجنوب لأن هذا لا يفيد شعبنا بشيء وما ننفقه في هذا أولى أن نوجهه للتنمية والبنيات التحتية والتعليم والصحة والطرق وتوطين العائدين.
{ كيف نفسِّر قرار سلفاكير بطرد حركات دارفور؟
- ما قاله الرئيس سلفا كير أن مني الذي كان موجوداً في جوبا باعتباره كبير مساعدي رئيس الجمهورية وأصبح متمرداً، وبالتالي غير مرغوب في الشمال نحن سنطرده من الجنوب، لكن غير ذلك لا يوجد جندي واحد من مسلحي دارفور في الجنوب، لكن نحن لدينا أدلة على دعم متمردينا وبشهادة الأمم المتحدة.
{ ما موقفكم من قوات اليوناميد التي ستنتهي مهمتها يوم 9/7؟
- في ذلك التاريخ ستكون هناك دولتان تتمتعان بالسيادة الكاملة على أراضيهما وعندها سيكون لنا الحق في أن نقرر أن نقبل أو نرفض من نشاء وكذلك المؤتمر الوطني. ونحن عند ذلك التاريخ سنقرر هل تبقى قوات يوناميد أم تذهب.
{ هناك مطالبة بأن تغيِّر الحركة اسمها كحزب بعد اكتمال الانفصال لأنه لا يتوافق مع الدولة الجديدة؟
- نحن سنظل محتفظين بهذا الاسم لحزبنا حتى يقرر المؤتمر العام بعد الاستقلال.
{ ماذا ستحررون والسودان انقسم؟
- نحن سمَّينا دولتنا جنوب السودان وسنحررها من الجهل والمرض والجوع والعطش.
{ بعد اكتمال الانفصال سيصبح الجيش الشعبي مليشيا؟
- لا لن يصبح مليشيا في أي يوم من الأيام. هل هناك مليشيا تتكون من مئات الآلاف من الجنود؟ سيكون جيشاً للدولة الجديدة.
{ لكن الجيش الشعبي نشأ لقتال المركز ومهمته انتهت بالانفصال؟
- لا تضيع وقتك في جدل حول الجيش. هل هذه أول حركة تؤسس دولة؟ هناك حركات قبلها في موزمبيق وأنجولا وغيرها. الجيش الشعبي سيتحول من أسلوب حرب العصابات إلى جيش نظامي، وهذا ما حدث خلال الخمس السنوات الماضية.
{ لكن معدلات الإنفاق على جيش الحركة فاقت ما صُرف على التنمية في الجنوب، ما جعله أشبه بالدولة البوليسية، وهذا بشهادة ربيكا أرملة قرنق؟
- نحن نسعى لتحويل جيش كان يعمل بنظام حرب العصابات إلى جيش نظامي، لذلك لا بُد أن يتم تزويده بآليات حديثة ما كان يملكها. لكن السؤال هل يتم شراء هذه الآليات والأسلحة سنوياً؟ بالطبع لا، لكن بعد كل خمس أو ست سنوات. لذلك أقول إن الجيش الشعبي في جنوب السودان في مرحلة تحوُّل وتم فيه استيعاب عدد من قوات الفصائل التي كانت تقاتلنا. لذلك لا نعتقد أننا بالصرف على الجيش نكون حوّلنا الجنوب إلى دولة بوليسية تلك التي تقمع شعبها.
{ لكن الجيش الشعبي هو الذي يدير الدولة الآن؟
- هذه شائعات يطلقها أعداء الحركة لتشويه صورتها. وما تقوله كلام من يُسمَّون بالمجاهدين. هذه أفكار منبر السلام العادل، ناس إسحق فضل الله، هذ الرجل له خيال خصب، ينسج الأكاذيب ويصدقها مثله مثل (أشعب) في القصة الشهيرة؛ عندما كذب على الأطفال وعاد ليصدق كذبته.
{ هناك مطالبة بحل حكومة الجنوب بعد الانفصال وتكوين حكومة انتقالية؟
- هذا رأي الأحزاب، لكن هل هذا يتماشى مع دستور الجنوب؟
{ المطالبة بالحكومة الانتقالية أحد مخرجات الحوار الجنوبي - الجنوبي؟
- كان هذا مقترح في الحوار الجنوبي - الجنوبي ولم يقل حل الحكومة ولا إقامة حكومة انتقالية، لكن تم الاتفاق على مراجعة دستورية، هذا أهم ما تم الاتفاق عليه في الحوار الجنوبي. والآن تجري مراجعة لدستور الجنوب وستتم إجازته من قبل البرلمان المنتخب من قبل شعب الجنوب، وعلى ضوء هذا سيضع الدستور المؤقت الذي سيتم العمل به بعد يوم (9/7) الذي يحدد الفترة الانتقالية وستحدد شكل إدارة البلاد، هل بذات الحكومة أو سيتم تطعيمها من الأحزاب الأخرى، كل هذا سيحدده الدستور.
{ لكن دستورياً يجب قيام حكومة انتقالية للإشراف على انتخابات جديدة؟
- مافي حاجة اسمها حكومة انتقالية، وإنما ستكون هناك فترة انتقالية.
{ لماذا لا تكون فترة انتقالية تديرها حكومة انتقالية؟
- برضو الإدارة ستكون انتقالية لأنه لا يمكن أن تكون من الحركة وحدها.
{ كيف تعيبون هذا على المؤتمر الوطني في الشمال وتقرُّونه في الجنوب؟
- نحن نختلف تماماً عن المؤتمر الوطني؛ لأننا حزب ديمقراطي والمؤتمر الوطني غير ذلك.
{ كيف وأنت تصر على شرعية انتخابات قامت لإجراء الاستفتاء؟
- نعم أنا منتخب، هل تستطيع أن تنكر هذا؟ إذا كان المؤتمر الوطني يقول إنه منتخب، نعم كلامه صاح ونتفق معه في هذا ولا أحد ينكر علينا شرعيتنا التي اكتسبناها بالانتخاب.
{ لكن لفترة مؤقتة؟
- لا ليست فترة مؤقتة. الانتخابات شرعيتها حتى (2015م) بالدستور، ومن حقنا أن نكملها، لكن نحن في الجنوب قلنا ما دمنا نسعى لدولة ديمقراطية يجب أن نراجع الدستور وإذا تم اتفاق على تقصير الفترة الانتقالية ونحضر لإجراء انتخابات بوضع قانون للأحزاب وإجراء إحصاء سكاني لتحديد الدوائر الانتخابية. لعمل ذلك نحن في حاجة إلى زمن. بجانب ذلك حنشوف الأحزاب كم وزنها السياسي والجماهيري، بعد ذلك سنحدد شكل الإدارة التي ستدير هذه الفترة الانتقالية.
{ هناك أحزاب تاريخية في الجنوب أقدم من الحركة، كيف تقيِّمها؟
- أنا معك في هذا، لكن هناك حزب فرد وحزب تاريخي وفي حزب مؤتمر وطني وفي أحزاب توابع للمؤتمر الوطني وكلهم أبناء الجنوب، لكن واجب أن تعرف أوزانها الجماهيرية والسياسية.
{ إذن، ما موقفكم من المؤتمر الوطني إن أراد أعضاؤه الاستمرار بذات الاسم في الجنوب؟
- حزب المؤتمر الوطني والإحزاب المتحالفة معه نعم ستكون أحزاباً مكوناتها جنوبية، لكن السؤال هل سيعملون على تأسيس دولة دينية؟
{ بذات القدر الذي تطالبون به باستمرار الحركة في الشمال بأيدلوجياتها وبرامجها؟
- أبداً، الجنوب دولة علمانية وليس دولة دينية، لذلك لن تكون فيه أحزاب دينية وإنما أحزاب سياسية، وأي حزب ديني مؤكد أن القانون لن يسمح له بمزاولة نشاطه. والغريب أن 80% من أعضاء المؤتمر الوطني في الجنوب مسيحيون! لا أفهم كيف سيطالبون بالشريعة الإسلامية!
{ هل لديكم اعتراض على ما ينادي به الإسلام؟
- نحن لا نعترض على دعوة الإسلام للوئام وترسيخ مبدأ الشورى والمساواة والعدالة وهذا فهمنا له، وقلنا قبل ذلك لو ظهر عمر بن الخطاب مجدداً في السودان كان الجنوبيون سيبقون ولن ينفصلوا.
{ ما مصيركم، كنواب في البرلمان القومي، بعد الانفصال؟
- نحن أعضاء برلمانيون منتخبون ديمقراطياً وسنكون جزءاً من برلمان الجنوب وسنوسعه ليستوعب النواب القادمين من الشمال ليصبح (285) عضواً بدلاً من (170) عضواً.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.